إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قوم تبع / قوم فرعون

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قوم تبع / قوم فرعون

    [scroll][updown]قوم تبع / قوم فرعون[/updown][/scroll]





    قوم تبع / قوم فرعون


    ﴿كَذَٰلِكَ ۖ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ ‎﴿٢٨﴾‏ فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنظَرِينَ ‎﴿٢٩﴾‏ وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنَ الْعَذَابِ الْمُهِينِ ‎﴿٣٠﴾‏ مِن فِرْعَوْنَ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَالِيًا مِّنَ الْمُسْرِفِينَ ‎﴿٣١﴾‏ وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ‎﴿٣٢﴾‏ وَآتَيْنَاهُم مِّنَ الْآيَاتِ مَا فِيهِ بَلَاءٌ مُّبِينٌ ‎﴿٣٣﴾إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ ‎﴿٣٤﴾‏ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ ‎﴿٣٥﴾‏ فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ‎﴿٣٦﴾‏ أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ[1] وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَاهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ[2] ‎﴿٣٧﴾‏الدخان


    فَتُبَّع هو من آمن وتبع موسى عليه السلام من آل فرعون[3] وفرعون هو من كفر ونكص وارتكس على عقبيه


    - ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ‎﴿١٢﴾‏ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ‎﴿١٣﴾‏ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ۚ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ‎﴿١٤﴾ق


    - وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ ‎﴿غافر: ٢٨﴾‏


    - وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ‎﴿غافر: ٣٨﴾‏


    - السلسلة الصحيحة - مختصرة (5/ 548)" [ لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم ] ( صحيح ). ( صحيح بشواهده ) ومنها حديث عائشة : كان تبع رجلا صالحا ألا ترى أن الله عز وجل ذم قومه ولم يذمه ؟ . ( صحيح ) . وعن وهب بن منبه : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس عن سب أسعد وهو تبع . قلنا : يا أبا عبد الله ! وما كان أسعد ؟ قال : كان على دين إبراهيم . وهو شاهد مرسل جيد


    - الجامع الصغير وزيادته (ص: 1328)" لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم " ( صحيح )


















    الله عز وجل يضرب بآل فرعون ( قوم تبع ) الأمثال لبني إسرائيل الذين جاؤوا بعدهم وهم بنفس الحال


    - كانوا من قبل قوم مستضعفين فأعزهم وأكرمهم الله عز وجل ( كان يحكمهم بما يسمونهم الهكسوس )


    - بعدما حكموا الأرض وعلوا جاءتهم آيات الله عز وجل الدالة على عظمته وأنه لا إله إلا هو وأبوا إلا كفورا


    - لا يؤمنون بالبعث و النشور وعلى رأسهم فرعون [4]


    - فالراجح عندي – والله أعلم – أن (قوم تبع) هم (قوم فرعون) ماتوا وأبيدوا وزال أثرهم واندرس ذِكرهم عن الوجود (مع إنقطاع العقب والولد للحرث والنسل أو سببه) عقوبة من الله عز وجل بعد تحذيرهم وإنذارهم بسبب ارتكابهم للآثام والمعاصي والذنوب بعد بلوغهم مبلغا لم يُبْقِ لهم أمل يُرج بعدها بالنجاة ، فقد أرسل الله عز وجل ل تبع وقومه رسول ورسالة ( موسى وهارون عليهما السلام ) فأسلم تُبع وحده ودخل الجنة دون قومه .


    والله أعلم














    --------------------------------------------------------------------------------


    [1] تبع هو من قوم فرعون الذين هلكوا يعني أن له أصول أبوية مشتركة مع فرعون مباشرة


    [2] فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُّفَصَّلَاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُّجْرِمِينَ ‎﴿الأعراف: ١٣٣﴾‏


    [3] وكذلك آمنت إمرأة فرعون .


    وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ‎﴿التحريم: ١١﴾‏


    [4] فقد كان فرعون ( أخناتون ) لا يؤمن إلا بالإله ( أتون ) الظاهر وكفر بالإله ( أمون) الخفي

  • #2
    أخي الكريم، بارك الله فيك على اجتهادك، لكن يبدو أن في المنشور خلطًا بين قوم تُبَّع و قوم فرعون، ولا يظهر أن هذا الخلط تؤيده الآيات ولا أقوال المفسرين.
    أولًا: تُبَّع ليس معناه “من اتّبع موسى”، بل هو لقب ملوك حِمْيَر باليمن، مثلما يقال: كسرى للفرس، وقيصر للروم، وفرعون لملوك مصر. لذلك فـ قوم تُبَّع هم قوم ذلك الملك أو مملكته، وليسوا آل فرعون.
    ثانيًا: القرآن فرّق بينهما في سورة ق، فقال:
    ﴿وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ۝ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ﴾
    فذكر فرعون ثم ذكر قوم تُبَّع بعده كأمة أخرى، وهذا يدل على التغاير لا الاتحاد.
    ثالثًا: في سورة الدخان، بعد ذكر فرعون وقومه، انتقل الخطاب إلى مشركي قريش:
    ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَيَقُولُونَ ۝ إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولَى...﴾
    ثم قال:
    ﴿أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ﴾
    أي: هل مشركو مكة خير وأقوى من قوم تُبَّع الذين أهلكهم الله؟ وليس المعنى أن قوم تُبَّع هم أنفسهم قوم فرعون.
    رابعًا: الحديث: «لا تسبوا تُبَّعًا فإنه كان قد أسلم» لا يدل على أنه من آل فرعون، بل يدل فقط على أن تُبَّع نفسه كان صالحًا أو مؤمنًا، بينما الذم في القرآن وقع على قومه لا عليه، كما قال بعض أهل العلم: إن الله ذم قوم تُبَّع ولم يذم تُبَّعًا نفسه.
    خامسًا: القول بأن فرعون هو أخناتون، أو أن المسألة مرتبطة بأتون وآمون، هذا من باب الفرضيات التاريخية، ولا يصح بناء تفسير الآيات عليه، خاصة مع عدم وجود نص قرآني أو حديثي يثبت ذلك.

    فالراجح — والله أعلم — أن قوم تُبَّع أمة يمنية حميرية مستقلة، وأن قوم فرعون أمة مصرية مستقلة، وقد جمع القرآن بينهما في سياق العبرة بالأمم المكذبة، لا في سياق أنهما أمة واحدة.

    والاختلاف في الفهم وارد، لكن لا ينبغي الجزم بأن قوم تُبَّع هم قوم فرعون مع مخالفة ذلك لظاهر القرآن وما عليه جمهور المفسرين. والله أعلم.


    تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
    اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته التبابعة ملوك حمير وسبأ وههم ليسوا الشخص الذي كنت أقصده ( فتبع الذي قصدته اسم علم لشخص محدد وليس لقبا لملك أو غيره ) فقد كان رجلا صالحا في قومه وليس ملكا
      السلسلة الصحيحة - مختصرة (5/ 548)" [ لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم ] ( صحيح ). ( صحيح بشواهده ) ومنها حديث عائشة : كان تبع رجلا صالحا ألا ترى أن الله عز وجل ذم قومه ولم يذمه ؟ . ( صحيح ) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ﴿الدخان: ٣٧
      فقوم تبع أهلكوا ولم يبق منهم أحد ( وهم قوم فرعون ) وأهل حمير وسبأ موجودين وهم من أصول العرب الآن وغدا وَقَوْمُ تُبَّعٍ : أي القوم الذي ينتسب تبع لهم وهو وهم من أصول واحدة
      وبالمثل قوم نوح وقوم لوط وتبع لا تعني أنه جدهم الأكبر بل هم من سلالة واحدة ﴿وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ﴿١٣‏ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ۚ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ﴿١٤ق ... فجميع من ذكر في الآيات كذب الرسل إلا ( لوط وتُبع )
      وعند الفصل بين فرعون وقومه لأن فرعون كان إلههم ( في طبقة منفصل عنهم ) بينما لم يكن لوط أو نوح آلهة لأقوامهم ففرعون وقومه (إلا تبع) كذبوا الرسل
      النقطة الأخيرة سأفرد لها بحثا خاصا في الرد الثاني وهي " القول بأن فرعون هو أخناتون " وهذا البحث يحتاج إلى متخصص في اللغة المصرية القديمة وعلم المصريات وقراءة طويلة معمقة ومتأنية جدا
      والاختلاف في الفهم وارد، ولكن لم أجزم قطعيا بثبوت ما أقول وقطعيته وإلزام غيري بما أقول وأنا قلت ضمن البحث ( فالراجح عندي – والله أعلم – أن (قوم تبع) هم (قوم فرعون) )
      والله أعلم.

      تعليق


      • #4
































































































































        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة ماجد تيم مشاهدة المشاركة
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته التبابعة ملوك حمير وسبأ وههم ليسوا الشخص الذي كنت أقصده ( فتبع الذي قصدته اسم علم لشخص محدد وليس لقبا لملك أو غيره ) فقد كان رجلا صالحا في قومه وليس ملكا
          السلسلة الصحيحة - مختصرة (5/ 548)" [ لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم ] ( صحيح ). ( صحيح بشواهده ) ومنها حديث عائشة : كان تبع رجلا صالحا ألا ترى أن الله عز وجل ذم قومه ولم يذمه ؟ . ( صحيح ) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ﴿الدخان: ٣٧
          فقوم تبع أهلكوا ولم يبق منهم أحد ( وهم قوم فرعون ) وأهل حمير وسبأ موجودين وهم من أصول العرب الآن وغدا وَقَوْمُ تُبَّعٍ : أي القوم الذي ينتسب تبع لهم وهو وهم من أصول واحدة
          وبالمثل قوم نوح وقوم لوط وتبع لا تعني أنه جدهم الأكبر بل هم من سلالة واحدة ﴿وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ﴿١٣‏ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ ۚ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ﴿١٤ق ... فجميع من ذكر في الآيات كذب الرسل إلا ( لوط وتُبع )
          وعند الفصل بين فرعون وقومه لأن فرعون كان إلههم ( في طبقة منفصل عنهم ) بينما لم يكن لوط أو نوح آلهة لأقوامهم ففرعون وقومه (إلا تبع) كذبوا الرسل
          النقطة الأخيرة سأفرد لها بحثا خاصا في الرد الثاني وهي " القول بأن فرعون هو أخناتون " وهذا البحث يحتاج إلى متخصص في اللغة المصرية القديمة وعلم المصريات وقراءة طويلة معمقة ومتأنية جدا
          والاختلاف في الفهم وارد، ولكن لم أجزم قطعيا بثبوت ما أقول وقطعيته وإلزام غيري بما أقول وأنا قلت ضمن البحث ( فالراجح عندي – والله أعلم – أن (قوم تبع) هم (قوم فرعون) )
          والله أعلم.
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          جزاك الله خيرًا على هذا التفصيل، وأثمّن التزامك بعدم الجزم القطعي في نقطة أخناتون وتوصيفها كاجتهاد يحتاج تخصصًا في علم المصريات. أما بخصوص نقطة "تبّع"، فهي تحتاج وقفة تفصيلية لأن فيها ما هو صحيح ثابت، وفيها ما يخالف ما استقر عند جمهور المفسرين:
          الحديث الذي استشهدت به «لا تسبوا تبعًا فإنه كان قد أسلم» ثابت بشواهده كما ذكرت (وقد حسّنه الألباني في السلسلة الصحيحة كما أشرت)، وهو مسند أيضًا بروايات أخرى عن عائشة وقتادة عن كعب: أن الله ذمّ قوم تبّع ولم يذمّه هو شخصيًا. وهذا التمييز بين "تبّع" الشخص و"قومه" في التقييم القرآني والحديثي صحيح ومتفق عليه، وهو ما استندت إليه بحق في تفسير آية الدخان (٣٧).
          نقطة تحتاج مراجعة "تبّع" لقب أم اسم علم؟
          هنا يخالف كلامك ما استقر عند جمهور المفسرين من السلف إلى المتأخرين. فقد نصّ ابن كثير صريحًا: «كانت حِمْيَر - وهم سبأ - كلما ملك فيهم رجل سموه تُبّعًا، كما يقال: كسرى لمن ملك الفرس، وقيصر لمن ملك الروم، وفرعون لمن ملك مصر كافرًا، والنجاشي لمن ملك الحبشة، وغير ذلك من أعلام الأجناس». وهذا يعني أن "تبّع" ليس اسم علم لشخص واحد بذاته، بل هو لقب يُطلق على كل من ملك اليمن (حِمْيَر وسبأ وحضرموت مجتمعة)، تمامًا كلقب "فرعون" نفسه الذي ذكرته في مقارنتك! وقد زاد ابن عاشور في "التحرير والتنوير" توضيحًا: «تبّع لقب لمن يملك جميع بلاد اليمن حِمْيَرا وسبأ وحضرموت، فلا يُطلق على الملك لقب تبّع إلا إذا ملك هذه المواطن الثلاثة».
          فالتبّع "الصالح" المذكور في الحديث (والذي يُسميه ابن كثير والكلبي: أسعد أبو كرِب) هو أحد حاملي هذا اللقب، لا الشخص الوحيد الذي يحمله. وبذلك يسقط الأساس الذي بنيت عليه التفريق بين "تبّع كلقب" و"تبّع كاسم علم لشخص محدد"، لأن المصدرين الرئيسيين اللذين استشهدت بهما أنت نفسك (ابن كثير) يقرران أنه لقب لا اسم علم.
          "قوم تبّع" و"قوم فرعون"
          هذه هي النقطة الأخطر في اجتهادك، وهي غير مدعومة بما استقر عند المفسرين وأهل السيرة والتاريخ، للأسباب الآتية: جغرافيًا وتاريخيًا: "قوم تبّع" الذين ذكرهم المفسرون (ابن كثير، ابن إسحاق في السيرة، الثعلبي، الماوردي) هم بالتحديد أهل اليمن (حِمْيَر، سبأ، حضرموت)، وقصتهم مرتبطة بحادثة سيل العرم المذكورة في سورة سبأ، وبمسيرة تبّع نحو المدينة والشرق (سمرقند والحيرة) لا نحو مصر. أما قوم فرعون فهم المصريون القدماء. هما شعبان مختلفان جغرافيًا وتاريخيًا وحضاريًا تمامًا، لا صلة نسب أو مكان تجمعهما.
          الاستدلال بآية "ق": احتجاجك بترتيب الآية ﴿وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ... وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ﴾ على أن الفصل بين "فرعون" وقومه (بذكرهما كأن فرعون طبقة منفصلة) يعني أن "قوم تبّع" هي نفسها "قوم فرعون" هذا استدلال لا يقوم عليه دليل نحوي أو تفسيري. فالآية تسرد ثمانية أقوامٍ مستقلة (نوح، الرس، ثمود، عاد، فرعون، إخوان لوط، أصحاب الأيكة، قوم تبّع) في سياق تذكير بأمثلة متنوعة من الأمم التي كذّبت الرسل، والغرض من التعداد هو التنويع والاستقصاء ه ؛ فالعطف في اللغة يقتضي المغايرة.، لا الإشارة إلى أن بعض هذه الأقوام هو نفسه قوم آخر مذكور معه. ولم يذهب أحد من المفسرين المتقدمين (الطبري، القرطبي، ابن كثير) أو المتأخرين (ابن عاشور، السعدي) إلى أن "قوم تبّع" هم "قوم فرعون"، بل جميعهم يذكرونهما بصفتهما أمتين متعاقبتين مختلفتين، ويُستشهد بذكرهما معًا في الآية الأولى (الدخان ٣٧) تحديدًا للتفريق بينهما زمنيًا وليس للدمج.

          النقطة التي تخصّ صلاح "تبّع" الشخص ثابتة ولا إشكال فيها. لكن بناء استنتاج إضافي عليها أن "تبّع" اسم علم لا لقب، ثم أن "قوم تبّع" هم "قوم فرعون" يخالف نص ابن كثير الذي استشهدت به أنت بنفسك في موضع آخر، ويخالف ما اتفق عليه المفسرون في تحديد هوية قوم تبّع تاريخيًا وجغرافيًا. أقترح أن يُفصل هذا الجزء تمامًا عن نقطة أخناتون (التي هي بالفعل مجال يحتاج تخصصًا ولم تجزم فيه، وهذا موقف علمي سليم)، وأن يُعاد النظر في فرضية "قوم تبّع = قوم فرعون" بصفتها غير مدعومة بأي مصدر تفسيري تراجع إليه، بخلاف النقاط السابقة التي كانت مبنية على أساس نصي وجغرافي حقيقي.
          بارك الله فيك، وفي انتظار البحث الخاص بأخناتون.
          والله أعلم وأحكم.


          تحمَّلتُ وحديَ مـا لا أُطيـقْ من الإغترابِ وهَـمِّ الطريـقْ
          اللهم اني اسالك في هذه الساعة ان كانت جوليان في سرور فزدها في سرورها ومن نعيمك عليها . وان كانت جوليان في عذاب فنجها من عذابك وانت الغني الحميد برحمتك يا ارحم الراحمين

          تعليق

          يعمل...
          X