إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سلسلة الرد على دعاوي خالد بلكين بخصوص موثوقية القران : الحلقة التاسعة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • #16
    الوجه السادس : استحالة اقتباس النبي عليه الصلاة و السلام من يهود يثرب و خيبر .

    نقرا من رد سابق لي


    ذهب قلة قليلة من المستشرقين الي ان القران ما هو الا نتاج تاثر النبي صلى الله عليه وسلم بيهود يثرب و خيبر و تيماء و فدك و العلا اثناء تجارته قبل الاسلام بينما يؤكد القران ان النبي عليه الصلاة و السلام كان عربيا اميا و لم يكن له الوقت و لا العلم الكافي ليتاثر او تكون له المعرفة لياتي بالقصص المذكورة في القران .

    قال تعالى ((قُل لَّوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُم بِهِ ۖ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِّن قَبْلِهِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (16))

    وقال تعالى ((تِلْكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ ۖ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا ۖ فَاصْبِرْ ۖ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (49))

    وقال تعالى ((وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48))

    وقال تعالى ((وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ (44) وَلَٰكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ (45) وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَٰكِن رَّحْمَةً مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (46)))

    و قال تعالى (( ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۖ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (102) وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (103)))

    وقال تعالى ((ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ ۚ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ (44))

    و ممن اثار هذه الشهبة الدكتور اسرائيل ولفنسون في كتابه تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 122 :
    (( يحتمل ان النبي قد اتصل باليهود منذ حداثته لا سيما بعد ان اشتغل بالتجارة عند السيدة خديجة اذ كانت الاعمال التجارية في مدينة مكة مرتبطة ارتباطا شديدا بيهود يثرب و خيبر ))

    و لنا قبل ان نشرع في الرد على هذه الفرضية الضعيفة عدة ملاحظات على كلام الدكتور اسرائيل ولفنسون :
    1. ان الدكتور ولفنسون انكر في هذا الفصل تاثر النبي عليه الصلاة و السلام بيهود الشام بوجه خاص و بالنصارى بشكل عام بل انه مال الى عدم ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم الي الشام اصلا في حياته .

    نقرا من نفس الكتاب الصفحة 123 :
    (( ويرتاب بعض المستشرقين في صحة خروج النبي الى الشام و التقائه بالراهب بحيرا
    و يعتقدون ان الرسول لم يتجاوز حدود الحجاز طول حياته
    ))
    و الثابت كما سياتي انه ذهب الى الشام مرة واحدة فقط حينما كان طفلا مع عمه ابي طالب و شيوخ قريش
    .

    2. انه بنى كلامه فرضيته على الاحتمال لا على الدليل والمعلوم ان ما قام به الاحتمال بطل به الاستدلال و الاعجب انه لما شرع في التكلم عن مصدر تلقي النبي صلى الله عليه وسلم للقصص اليهودية لم ياتي الا بهذه الجملة القائمة على الاحتمال !!! و هذا كتشبث العطشان التائه في الصحراء بسراب لا وجود له املا في وجود شيء يسد رمقه !!! و يتضح هذا من استخدامه عبارة " يحتمل " .

    3. ذكر الدكتور ولفنوسون في مورد اخر ان اليهود كانوا يشيعون قصص التلمود و التوراة بينما انكر ذلك في موضع اخر و هذا عين التناقض و لا يرتفع هذا التناقض الا بما ذكره فيما بعد بان يهود المدينة كانوا ينشرون الاخبار عن الجنة و النار و الحساب و قدوم نبي اخر الزمان اذ يعني هذا ان ما كانوا ينشرونه مختص بهذا و ليس بقصص الانبياء و الشرائع كما سيتضح فيما بعد
    .

    ونبدا الان بحول الله وقوته الرد على الفرضية او الاحتمال الذي طرحه :

    اولا : لم يثبت ان النبي عليه الصلاة و السلام خرج للتجارة الا مرة واحدة هو صغير و يحتمل مرتين (الثانية حين كان كبيرا) و الظاهر انه عمل في التجارة داخل مكة و ما جانبها من اسواق فقط دون الخروج الى يثرب او الشام .

    اما الاولى فكان النبي عليه الصلاة و السلام صغيرا و خرج مع عمه ابي طالب و كان خروجه مع مشيخة قريش فاي تاثر و تعليم ياخذه طفل صغير في هذه التجارة السريعة امام مراى عمه و شيوخ قريش و لا يمكن لعاقل ان يستشهد بمثل هذه الحادثة و الرحلة ليقول ان النبي عليه الصلاة و السلام ان تعلم و درس حتى عرف بعض تلك التفاصيل القرانية الموجودة او المشابهة بالاحري لتلك التي في التلمود و المدراشات و اسفار الابوكريفا الخاصة بالعهد القديم
    نقرا من مصنف ابن ابي شيبة كتاب الفضائل :
    (( 31733 - حَدَّثَنَا قُرَادُ بْنُ نُوحٍ قَالَ ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
    خَرَجَ أَبُو طَالِبٍ إِلَى الشَّامِ وَخَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ , فَلَمَّا أَشْرَفُوا عَلَى الرَّاهِبِ هَبَطُوا فَحَلُّوا رِحَالَهُمْ , فَخَرَجَ إِلَيْهِمِ الرَّاهِبُ
    , وَكَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ يَمُرُّونَ بِهِ فَلَا يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ , قَالَ: فَهُمْ يَحِلُّونَ رِحَالَهُمْ فَجَعَلَ يَتَخَلَّلُهُمْ حَتَّى جَاءَ فَأَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «هَذَا سَيِّدُ الْعَالَمِينَ , هَذَا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ , هَذَا يَبْعَثُهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ» , فَقَالَ لَهُ أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ: مَا عِلْمُكَ؟ فَقَالَ: «إِنَّكُمْ حِينَ أَشْرَفْتُمْ مِنَ الْعَقَبَةِ لَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا خَرَّ سَاجِدًا وَلَا يَسْجُدُ إِلَّا لِنَبِيٍّ» ))

    اما الثانية فكانت ايضا في الجاهلية قبل بعثته و بعد زواجه عليه الصلاة و السلام بام المؤمنين خديجة رضي الله عنها و كان مشاركا لقيس بن السائب رضي الله عنه (من مسلمة الفتح) ـ او السائب بن ابي السائب على اختلاف ضبط الاسم - في تلك التجارة فكان شاهدا عليه فاي تعليم تفصيلي للتلمود و العهد القديم و المدراشات و بعض اسفار الابوكريفا للعهد القديم يمكن ان ياخذه في رحلة عابرة كان احد مسلمة الفتح شاهدا عليه

    نقرا من شرح مشكل الاثار للامام الطحاوي رحمه الله الجزء السادس :
    ((2400 - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، - عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِي شَرِيكًا، فَخَيْرُ شَرِيكٍ، لَا يُمَارِي وَلَا يُدَارِي" ))

    و نقرا من الكنى و الاسماء للدولابي الجزء الاول :
    ((296 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ:، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ:، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: « إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ شَرِيكِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَانَ خَيْرَ شَرِيكٍ لَا يُشَارِي وَلَا يُدَارِي))

    قال الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه لشرح مشكل الاثار للامام الطحاوي رحمه الله في هامش الصفحة 189 الجزء السادس:
    ((اسناده حسن ، محمد بن مسلم الطائفي روى له مسلم، و هو صدوق حسن الحديث ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سريج بن النعمان فمن رجال البخاري ..... قال الحافظ في الاصابة : وقيس بن السائب اصح ))


    ثانيا : على فرض ذهابه المكرر للتجارة الى يثرب كما ذكر اسرائيل ولفانوسون و مقابلته لبعض اليهود هناك فان تفاصيل التلمود و المدراشات كانت محصورة عند الاحبار و الحاخامات و لم تكن متاحة لليهودي العامي الا بعد الدراسة في الحلقات الحاخامية لفترة طويلة فكيف تتوفر للعربي الامي الغير يهودي.
    نقرا من كتاب التلمود اصلة وتسلسلة وادابه الصفحة 8:
    (( 7. لم ترد اية اشارة على الاطلاق لوجود ترجمة عربية للتلمود
    و الاستنتاج الذي نخرج من هذه النتائج هو ان اليهود في البلاد العربية، كانوا حريصين على اخفاء التلمود و عدم اطلاع المسلمين عليه و كانوا يتداولون بعض ما ورد فيه مع خاصة علماء المسلمين شفاهة عندما كانوا يستفسرون منهم عما ورد في كتبهم حول هذه القصة او هذه القضية من قضايا و اشكاليات التفسير، بما يفسر سبب وجود الاسرائيليات، في بعض التفاسير الاسلامية للقران الكريم. و المعروف ان التلمود ( سواء البابلي الذي دون في بابل او الفلسطيني الذي دون في فلسطين ) لم يكن متاحا لغير حاخامات اليهود لدراسته و تدريسه الى ان بدا عصر الطباعة في اوروبا في القرن السادس عشر فبدات ترجمات التلمود البابلي تحديدا بالظهور بترجمات انجليزية وفرنسية مع حذف العديد من الفقرات التي تسيء الى المسيح عليه السلام و الى السيدة العذراء و التي يمكن ان تصدم الجمهور المسيحي من النص المترجم و كذلك النصوص ذات الابعاد العنصرية التي تميز بين اليهود (شعب الله المختار) البشر وبقية شعوب العالم (الجوييم) الحيوانات و تباعا صدرت طبعات عديدة للتلمود بلغات اوروبية اخرى .... ))

    ونقرا ما قاله الدكتور اسرائيل ولفنسون في كتابه تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 114 :
    (( و كان العرب يجهلون الديانة اليهودية و يقولون لليهود " لكم علم ليس لنا " ))


    تصريح ابي يوسف يعقوب القرقساني حبر اليهود القرائين وهو يرد على مزاعم اليهود الرابنيين بخصوص حجية المشنا و التلمود و كونهما موحي بهما من الله عز وجل و ان علمهما مختص بالاحبار الربانيين دون غيرهم
    نقرا من كتاب الانوار و المراقب المقالة الثانية الباب الثاني عشر الصفحة 161-165 :
    (( زعموا ان البارئ جل و عز لما دفع التوراة الى موسى عليه السلام في سيناء عرفه تفاسيرها ومعانيها ولقن ذلك موسى لبني اسرائيل و بينه لهم في عبر الاردن كقوله في التثنية 1: 5 (( في عبر الاردن في بلد مؤاب امعن موسى بيان هذه التوراة وقد قالوا في بعض اقاويلهم ان الله دفع الى موسى حميع ما يحتاج اليه من التعاويذ . ثم زادوا في الدلالة على ما قاله من ان البارئ عز وجل عرف موسى تفاسير التوراة و معانيها بقوله الخروج 24: 12 : ((وقم ثم اعطيك لوحي الجوهر )) يريد بهما اللوحين الذين فيهما ال10 كلمات وقوله في الموضع نفسه : و الشرائع : يريد بذلك التوراة وقوله في الموضع نفسه : و الوصايا يريد المشنا، وقوله في الموضع نفسه ((التي كتبتها لادلهم بها)) يريد التلمود. قال صاحب هذا الاحتجاج (( و كذلك قوله في عبر الاردن في بلد مؤاب امعن موسى في بيان هذه التوراة )) فقوله بيان اراد المشنا و التلمود . و ان موسى عليه السلام جمع حكماء بني اسرائيل فاوضح لهم معاني التوراة و الخفيف و الثقيل مما ليس هو مشروحا في التوراة الا برمز و لذلك قال لهم التثنية 1: 13 ((هاتوا لكم برجال حكماء فهماء )) .... قالوا : فمن جاز عن كلامهم استوجب القتل و كل من خالفهم اسمي داهية لقوله الامثال 15 : 12 (( تجد الداهي لا يشاء ان تعظه و لا يمضي الي العلماء، و امسي جاهلا لقوله في الموضع نفسه 1 : 22 ((و الجهال يشنون المعرفة )) وقال في الموضع نفسه 18: 2 ((وتجد الجاهل لا يريد الفهم)) وقال في الموضع نفسه 1 : 7 (( الحكمة و الادب فالجهال ازورهما )) و اسمي غافلا لقوله في الموضع نفسه 14: 15 ((الفاغل يصدق بكل امر)) ....4. قال انما يشبه المشنا و التلمود لصك يكون فيه شاهدان فهما يشهدان بالذكر و بخطهما الذي في الصك فمن ذا الذي اليقدر ان يسقطهما. كذلك الحكماء يشهدون على التوراة المكتوبة، و يسهدون للتوراة التي بالفم و شهادتهم من ايام موسى عليه السلام و الى هذه الغاية يتوراثون ذلك جيلا بعد جيل على التوراة و علي المشنا و على التلمود، فمن الذي يقدر ان يرد شهادتهم ..... و ايضا فانك تجد البارئ جل و عز قد اكد امر الحكماء اكثر من امر الانبياء، لانه قال في الانبياء تثنية 18: 15 (( فاقبلوا))، قال : و هم الذين رضي بهم البارئ جل و عز و اختارهم ووثق بهم الي اخر الدهر، بعد ان يظهر له معجزة و اية فاما الحكماء فانه لا يحتاج منهم الى اية بل في الموضع نفسه 17: 11 (( الذي يقولون لك تصنع)) فكل من ظن انه يشرح كلام التوراة من غير قول الحكماء لم يتم له ذلك .))

    قال القاضي عياض رحمه الله في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى الجزء الاول
    ((الفصل السابع : الإخبار عن القرون السالفة
    الوجه الرابع : ما أنبأ به من أخبار القرون السالفة ، والأمم البائدة ، والشرائع الداثرة ، مما كان لا يعلم منه القصة الواحدة إلا الفذ من أحبار أهل الكتاب الذي قطع عمره في تعلم ذلك ، فيورده النبي - صلى الله عليه وسلم - على وجهه ، ويأتي به على نصه ، فيعترف العالم بذلك بصحته ، وصدقه ، وأن مثله لم ينله بتعليم .

    وقد علموا أنه - صلى الله عليه وسلم - أمي لا يقرأ ، ولا يكتب ، ولا اشتغل بمدارسة ، ولا مثافنة ، ولم يغب عنهم ، ولا جهل حاله أحد منهم . وقد كان أهل الكتاب كثيرا ما يسألونه - صلى الله عليه وسلم - عن هذا ، فينزل عليه من القرآن ما يتلو عليهم منه ذكرا ، كقصص الأنبياء مع قومهم، وخبر موسى ، والخضر ، ويوسف ، وإخوته ، وأصحاب الكهف ، وذي القرنين ، ولقمان وابنه ، وأشباه ذلك من الأنباء ، وبدء الخلق ، وما في التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، وصحف إبراهيم ، وموسى ، مما صدقه فيه العلماء بها ، ولم يقدروا على تكذيب ما ذكر منها ، بل أذعنوا لذلك ، فمن موفق آمن بما سبق له من خير ، ومن شقي معاند حاسد ، ومع هذا لم يحك عن واحد من النصارى ، واليهود على شدة عداوتهم له ، وحرصهم على تكذيبه ، وطول احتجاجه عليهم بما في كتبهم ، وتقريعهم بما انطوت عليه مصاحفهم ، وكثرة سؤالهم له - صلى الله عليه وسلم - ، وتعنيتهم إياه عن أخبار أنبيائهم ، وأسرار علومهم ، ومستودعات سيرهم ، وإعلامه لهم بمكتوم شرائعهم ، ومضمنات كتبهم ، مثل سؤالهم عن الروح ، وذي القرنين ، وأصحاب الكهف ، وعيسى ، وحكم الرجم ، وما حرم إسرائيل على نفسه ، وما حرم عليهم من الأنعام ، ومن طيبات أحلت لهم فحرمت عليهم ببغيهم . ))

    .
    ويدل على ما ذكرناه من داخل المصادر الاسلامية :
    قال تعالى (( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91)))

    وقال تعالى عن عوام اليهود الذين هم دون احبارهم في العلم : (( أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79))

    نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله :
    (( يقول تعالى : ( ومنهم أميون ) أي : ومن أهل الكتاب ، قاله مجاهد : والأميون جمع أمي ، وهو : الرجل الذي لا يحسن الكتابة ، قاله أبو العالية ، والربيع ، وقتادة ، وإبراهيم النخعي ، وغير واحد وهو ظاهر في قوله تعالى : ( لا يعلمون الكتاب ) [ إلا أماني ] ) أي : لا يدرون ما فيه . ولهذا في صفات النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمي ; لأنه لم يكن يحسن الكتابة ، كما قال تعالى : ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون ) [ العنكبوت : 48 ] وقال عليه الصلاة والسلام : " إنا أمة أمية ، لا نكتب ولا نحسب ، الشهر هكذا وهكذا وهكذا " الحديث . أي : لا نفتقر في عباداتنا ومواقيتها إلى كتاب ولا حساب وقال تعالى : ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ) [ الجمعة : 2 ] .))

    نقرا من صحيح البخاري كتاب مناقب الانصار باب كيف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه
    3723 باب حدثني حامد بن عمر عن بشر بن المفضل حدثنا حميد حدثنا أنس أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فأتاه يسأله عن أشياء فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ما أول أشراط الساعة وما أول طعام يأكله أهل الجنة وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه قال أخبرني به جبريل آنفا قال ابن سلام ذاك عدو اليهود من الملائكة قال أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد قال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال يا رسول الله إن اليهود قوم بهت فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي فجاءت اليهود فقال النبي صلى الله عليه وسلم أي رجل عبد الله بن سلام فيكم قالوا خيرنا وابن خيرنا وأفضلنا وابن أفضلنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام قالوا أعاذه الله من ذلك فأعاد عليهم فقالوا مثل ذلك فخرج إليهم عبد الله فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قالوا شرنا وابن شرنا وتنقصوه قال هذا كنت أخاف يا رسول الله))

    نقرا من سيرة ابن هشام الجزء الاول :
    ((قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن رجال من قومه ، قالوا : إن مما دعانا إلى الإسلام ، مع رحمة الله تعالى وهداه لنا ، لما كنا نسمع من رجال يهود ، ( و ) كنا أهل شرك أصحاب أوثان ، وكانوا أهل كتاب ، عندهم علم ليس لنا ، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور ، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون ، قالوا لنا : إنه ( قد ) تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم . فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم أجبناه ، حين دعانا إلى الله تعالى ، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به ، فبادرناهم إليه ، فآمنا به ، وكفروا به ، ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة : ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ))

    قال الشيخ مقبل الوادعي في كتابه الصحيح المسند من اسباب النزول الصفحة 20 :
    ((و هو حديث حسن فان ابن اسحاق اذا صرح بالتحديث فحديثه حسن كما قال الحافظ الذهبي في الميزان))

    و اما كان ينشره بعض اليهود في المدينة و خيبر و فدك و تيماء بين العرب انحصر - كما ذكرنا في الاعلى - في امور عامة لا علاقة لها بالقصص الديني كالخلق و البعث و الحساب و الجنة و النار الا ان اكثر ما ركزوا على نشره بين العرب كان بعثة نبي من جهة الجنوب من ناحية اليمن .
    نقرا من سيرة ابن هشام الجزء الاول :
    (( قال ابن إسحاق : وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل عن سلمة بن سلامة بن وقش ، وكان سلمة من أصحاب بدر ، قال : كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل . قال : فخرج علينا يوما من بيته حتى وقف على بني عبد الأشهل - قال سلمة : وأنا يومئذ من أحدث من فيه سنا ، علي بردة لي ، مضطجع فيها بفناء أهلي - فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار . قال : فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان ، لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت . فقالوا له : ويحك يا فلان أوترى هذا كائنا ، أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم ؟ قال : نعم ، والذي يحلف به ، ولود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدار ، يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطينونه عليه ، بأن ينجو من تلك النار غدا . فقالوا له : ويحك يا فلان فما آية ذلك ؟ قال : نبي مبعوث من نحو هذه البلاد ، وأشار بيده إلى مكة واليمن . فقالوا : ومتى تراه ؟ قال : فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا ، فقال : إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه . قال سلمة : فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله محمدا رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهو حي بين أظهرنا ، فآمنا به ، وكفر به بغيا وحسدا . قال : فقلنا له : ويحك يا فلان ألست الذي قلت لنا فيه ما قلت ؟ قال : بلى ، ولكن ليس به . ))

    وقال شعيب الارنؤوط رحمه الله في تخريجه لسير اعلام النبلاء الجزء الثاني الطبقة الاولى في هامش الصفحة 356:(( اسناده قوي فقد صرح فيه ابن اسحاق بالتحديث))

    و نقرا من كتاب اسرائيل ولفنسون تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 101:
    (( كان اليهود يفتخرون بدينهم و يقصون على الاعراب ما يعلمون من عظمة الله و جبروته و عن خلق الدنيا و الجنة و النار و القيامة البعث و الحساب و الميزانو كانوا يذكرون معايب الوثنيين و يمزقون اعراض الاصنام جهرا كما يحدثنا ابن هشام كان سلمة من اصحاب بدر قال : .... ))



    ثالثا : لم يتهم كفار قريش النبي صلى الله عليه وسلم بانه تعلم التراث اليهودي من يهود المدينة و خيبر خلال تجارته في الجاهلية بل انهم لم يجدوا احدا ليتهموه به الا انهم افلسوا حتى ال اليهم الامر ان يتهموا النبي صلى الله عليه وسلم بتعلم القران العربي الفصيح البليغ من طفلين سريانيين لا يجيدان من العربية الا القليل الذي يسعهما في يوميهما !!!

    قال تعالى في سورة النحل : ((وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ۗ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ (103) ))

    نقرا من تفسير الطبري رحمه الله :
    ((حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن حُصَيْن، عن عبد الله بن مسلم الحضرميّ: أنه كان لهم عبدان من أهل عير اليمن، وكانا طفلين، وكان يُقال لأحدهما يسار ، والآخر جبر ، فكانا يقرآن التوراة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما جلس إليهما، فقال كفار قريش: إنما يجلس إليهما يتعلم منهما، فأنـزل الله تعالى ( لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ).
    حدثني المثنى، قال: ثنا معن بن أسد، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم الحضرميّ، نحوه.
    حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن فضيل، عن حصين، عن عبد الله بن مسلم، قال: كان لنا غلامان فكان يقرآن كتابًا لهما بلسانهما، فكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يمرّ عليهما، فيقوم يستمع منهما، فقال المشركون: يتعلم منهما، فأنـزل الله تعالى ما كذّبهم به، فقال: ( لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ) ))

    وقد صححها الامام الوادعي رحمه الله حيث ذكرها في صحيح اسباب النزول

    فتهمتهم هذه هي من باب الاضطرار و الملجا الاخير لهم و هي تثبت ان مكة لم يكن بها ايا من اليهود ليتعلم منهم النبي صلى الله عليه وسلم و يؤكد ذلك ذهاب كفار قريش الى يثرب ليطلبوا من اليهود شيئا ليسالوه النبي صلي الله عليه وسلم من باب الامتحان فان كان هناك بمة يهودا لذهبوا اليهم بدلا من السفر الى المدينة
    نقرا من مسند الامام احمد رحمه الله الجزء الرابع مسند عبد الله بن العباس رضي الله عنه
    (( 2309 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " قَالَتْ قُرَيْشٌ لِليَهُودِ: أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ، فَقَالُوا: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ
    ، فَسَأَلُوهُ، فَنَزَلَتْ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} الإسراء: 85] ، قَالُوا: أُوتِينَا عِلْمًا كَثِيرًا، أُوتِينَا التَّوْرَاةَ، وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ، فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا "، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ} [الكهف: 109] (1) ))

    قال الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه لمسند الامام احمد :
    (( (1) إسناده صحيح، داود: هو ابن أبي هند البصري ثقة من رجال مسلم، وعكرمة من رجال البخاري، وباقي السند على شرطهما .))

    نقرا من كتاب اسرائيل ولفنسون تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 98 :
    ((و تؤيد هذه القصة ما ذهبنا اليه من انه لم يكن بمكة احد من اليهود اذ لو وجد احد منهم بمكة ما اوفد بنو قريش وفدهم الى المدينة ليسالوا احبار اليهود عن شان النبي و اذا وجد منهم احد لا بد ان يكون غير عالم))

    رابعا : ان كان النبي صلى الله عليه وسلم كثر التجارة و التردد في الجاهلية الى يثرب لوجب ان يكون معلوما لدى وجها اليهود و الاوس و الخزرج او على الاقل لطائفة منهم الا ان الثابت هو العكس و هو عدم معرفة اهل المدينة لشخص النبي صلى الله عليه وسلم قبل بيعة العقبة الثانية و قبل هجرته للمدينة و هذا ثابت من السنة الصحيحة .
    نقرا من مسند الامام احمد رحمه الله الجزء الخامس و العشرون مسند المكيين
    ((15798 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، أَنَّ أَخَاهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْأَنْصَارِ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَكَانَ كَعْبٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، قَالَ: خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا: يَا هَؤُلَاءِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ وَاللهِ رَأْيًا، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي تُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا، قَالَ: قُلْنَا لَهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مِنِّي بِظَهْرٍ، يَعْنِي الْكَعْبَةَ، وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا، قَالَ: فَقُلْنَا: وَاللهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ، وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ، قَالَ: إِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا (1) ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ، فَكُنَّا (2) إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ وَصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ أَخِي (3) : وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ، وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْأَلْهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، فَإِنَّهُ وَاللهِ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ، قَالَ: فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّهُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: وَكُنَّا (4) نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا، قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ، قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا، ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ: " هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أَبَا الْفَضْلِ؟ " قَالَ: نَعَمْ هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشَّاعِرُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، وَهَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ، فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَمَاذَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا " قَالَ: فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ ))


    قال الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه لمسند الامام احمد رحمه الله :
    (( (4)حديث قوي، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاف- وإن كان مدلساً- صرح بالسماع فانتفت شبهة تدليسه،
    وقد رواه عنه سلمةُ بنُ الفضل- كما سنذكر- وقد قال فيه جرير- فيما نقله عنه ابنُ معين-: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.))

    و الملاحظ من الرواية ان الانصار لم تعلم النبي صلى الله عليه وسلم مع علمها للعباس رضي الله عنه و عللوا ذلك بان العباس رضي الله عنه كان يذهب بتجارته الى يثرب و تالله ان هذا لدليل على عدم ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم بالتجارة الى يثرب و الاقوى كذلك ان الرواية صرحت بعدم معرفة النبي صلى الله عليه وسلم للبراء بن معرور و كعب بن مالك رضي الله عنهما مع شهرة كعب بشعره

    نقرا من صحيح البخاري الجزء الخامس كتاب مناقب الانصار باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة :
    (( 3911 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَابٌّ لاَ يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ، قَالَ: فَيَحْسِبُ الحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الخَيْرِ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا، فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ». فَصَرَعَهُ الفَرَسُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ، قَالَ: «فَقِفْ مَكَانَكَ، لاَ تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا». قَالَ: " فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَانِبَ الحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَاءُوا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ. فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلاَحِ، فَقِيلَ فِي المَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ جَانِبَ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ ))

    و نقرا من نفس المصدر السابق :
    (( 3906 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ المُدْلِجِيُّ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ، دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، مَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ يَا سُرَاقَةُ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلاَنًا وَفُلاَنًا، انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي المَجْلِسِ سَاعَةً، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ، فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ البَيْتِ، فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأَرْضَ، وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي، حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ، فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، ....... وَسَمِعَ المُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ، فَكَانُوا -[61]- يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الحَرَّةِ، فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ، أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ، لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكِ اليَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ العَرَبِ، هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، فَثَارَ المُسْلِمُونَ إِلَى السِّلاَحِ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِ الحَرَّةِ، فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ، حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ،فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتًا، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الأَنْصَارِ - مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ، حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَأُسِّسَ المَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ)) .

    خامسا : ان كان النبي صلى الله عليه وسلم قد تلقى علومه من يهود المدينة وخيبر لكانوا اول الناس في التصريح بذلك و اعلان ذلك و اشهاره بين العرب خاصة انهم كانوا اعداءه و كان ذلك من مصلحتهم في تسقيط دعوته عليه الصلاة و السلام فكيف يعقل ان لا يفضحوا ذلك و قد فضحهم القران و قرعهم في مواضع كثيرة و قامت الحرب بينهم و بين المسلمين في يوم بني النضير و في غزوة الخندق و ما تلاها من غزوة بني قريظة ثم فتح خيبر !!!
    .

    هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم
    و هكذا نكون قد فندنا اي جهة قد يدعي خالد بلكين اقتباس النبي عليه الصلاة و السلام منها او اخذه مصادر مكتوبة منها

    يتبع مع امثلته
    التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989; الساعة 01-01-2022, 16:45.

    تعليق


    • #17
      نضيف وجهين اخرين للضرورة

      الوجه السابع : اعتقاد المسلمين بتحريف الكتاب المقدس .

      وهذا نورده لبيان ان الاختلاف بين القران و الكتاب المقدس في المواضع التي سيذكرها ان صحت ليست دليلا على التصحيف و ذلك لاعتقاد المسلمين بتحريف اليهود و النصارى لكتبهم و هذا الاعتقاد مصرح به في الكتاب و السنة الصحيحة و كذلك المفسرين الاوائل على عكس من ينفي ان التحريف في القرون الاولى غير مصرح به .

      اما الادلة من الكتاب

      قال تعالى (( وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79) ))

      قال تعالى ((۞ وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا ۖ وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ ۖ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12) فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13) ))

      قال تعالى ((۞ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ۛ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا ۛ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ۖ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ۚ وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) ))

      قال تعالى ((مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (46) ))

      و في تحريف التوراة و الانجيل معا
      قال تعالى ((وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۚ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15) ))

      مع العلم ان القران لما تكلم عن الانجيل اشار الي انجيل منزل من السماء و ليست هذه الاناجيل الاربعة التي هي عبارة عن سردية عن بعض حياة المسيح عليه الصلاة و السلام

      قال تعالى (( وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ))

      وقال تعالى (( نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ ))

      وقال تعالى (( وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاء مَا يَعْمَلُونَ ))

      ويشهد لهذا ما يعرف عند علماء النقد النصي الان بالانجيل Q
      اذ ذهب علماء المخطوطات والنقد النصي إلى النظر إلى دراسة الأقوال المنسوبة للمسيح عليه الصلاة و السلام في إنجيلي متى ولوقا والغير موجودة في إنجيل مرقس وأطلقوا عليها لقب Q. وذكر النقاد أن الأقوال هذه مأخوذة من مصدر أقدم كان يستخدمه المعلمون المسيحيون في الكنائس.نقرأ من كتاب المدخل إلى الكتاب المقدس للقس حبيب سعيد الصفحة 216 -217 :
      (( وفي بشارتي متى ولوقا مواد كثيرة متشابهة أكثرها من أقوال يسوع وتشمل أيضاً بعض القصص مما لا أثر له في بشارة مرقس. وقد أطلق العلماء حرف Q على المواد المشتركة في لوقا ومتى وغير الموجودة في مرقس... ويتفق أغلب العلماء على أن المواد المشار إليها بحرف Q مأخوذة من وثيقة قديمة العهد وكانت أشبه بكتاب جدلي يستعين به المعلمون المسيحيون ... والمرجح جداً أن الوثيقة Q ومجموعة آيات العهد القديم الإثباتية كانت ضمن القصص التي أشار إليها البشير لوقا في مقدمته. وقد أدت البحوث الحديثة بالعلماء إلى الاعتقاد بأنه كان في أورشليم قصة أطلق عليها حرف M وتشبه الوثيقة Q المشار إليها آنفاً ))

      و اما الادلة من السنة الصحيحة

      نقرا من معجم الطبراني الاوسط الجزء الخامس باب الميم
      (( 5548 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ قَالَ: نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَتَبُوا كِتَابًا، فَاتَّبَعُوهُ، وَتَرَكُوا التَّوْرَاةَ»لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَّا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، تَفَرَّدَ بِهِ: جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ " ))

      صححه الامام االباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة الجزء السادس الحديث رقم 2832 وقال :
      (( أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 2 / 39 / 1 / 5876 ) : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال : حدثنا جندل بن والق قال : حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك ابن عمير عن أبي بردة عن أبيه مرفوعا . و قال : " تفرد به جندل بن والق " . قلت : و هو مختلف فيه ، فوثقه ابن حبان ( 8 / 167 ) و أبو زرعة بروايته عنه ، و قال أبو حاتم : " صدوق " ، و ضعفه آخرون ، فراجع " التهذيب " إن شئت ، فهو إذن وسط حسن الحديث . و الله أعلم .
      و الحديث عزاه الهيثمي ( 1 / 192 ) للطبراني في " الكبير " ، و تبعه السيوطي - رمزا - كما هي عادته في " الجامع الصغير " و " الجامع الكبير " ( رقم 6405 ) ، فلا أدري إذا كان هذا العزو صحيحا ، أو هو سبق قلم ، أو خطأ من الناسخ ، فإن الجزء الذي فيه مسند أبي موسى الأشعري ، و اسمه عبد الله بن قيس والد أبي بردة ، لم يطبع بعد لنرجع إليه و نتحقق من وجوده فيه أو لا . و يشهد للحديث قوله تعالى في اليهود و غيرهم : *( و منهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني و إن هم إلا يظنون ، فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم و ويل لهم مما يكسبون )* ( البقرة : 78 و 79 ) . و قد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : " يا معشر المسلمين ! كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء و كتابكم الذي أنزل الله على نبيكم صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله محضا لم يشب . و قد حدثكم الله أن أهل الكتاب قد بدلوا من كتب الله و غيروا ، فكتبوا بأيديهم [ فـ ] قالوا : *( هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا )* ؟! أولا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مسألتهم ؟! فلا والله ما رأينا رجلا منهم يسألكم عن الذي أنزل عليكم ! " . أخرجه البخاري ( 2685 و 7363 و 7522 و 7523 ) و عبد الرزاق في " المصنف " ( 11 / 110 / 20060 ) و من طريقه الحاكم ( 2 / 262 - 263 ) و عنه البيهقي في " الشعب " ( 4 / 308 / 5204 ) و عن غيره فيه ، و في السنن ( 10 / 162 ) و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين ، و لم يخرجاه " . و وافقه الذهبي ، و استدراكه على البخاري وهم ، فقد أخرجه كما ترى . ))

      و نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله لسورة الحديد :
      (( قال بن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا شهاب بن خراش ، حدثنا حجاج بن دينار ، عن منصور بن المعتمر ، عن الربيع بن أبي عميلة الفزاري قال : حدثنا عبد الله بن مسعود حديثا ما سمعت أعجب إلي منه ، إلا شيئا من كتاب الله ، أو شيئا قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد فقست قلوبهم اخترعوا كتابا من عند أنفسهم ، استهوته قلوبهم ، واستحلته ألسنتهم ، واستلذته ، وكان الحق يحول بينهم وبين كثير من شهواتهم فقالوا : تعالوا ندع بني إسرائيل إلى كتابنا هذا ، فمن تابعنا عليه تركناه ، ومن كره أن يتابعنا قتلناه . ففعلوا ذلك ، وكان فيهم رجل فقيه ، فلما رأى ما يصنعون عمد إلى ما يعرف من كتاب الله فكتبه في شيء لطيف ، ثم أدرجه ، فجعله في قرن ، ثم علق ذلك القرن في عنقه ، فلما أكثروا القتل قال بعضهم لبعض : يا هؤلاء ، إنكم قد أفشيتم القتل في بني إسرائيل ، فادعوا فلانا فاعرضوا عليه كتابكم ، فإنه إن تابعكم فسيتابعكم بقية الناس ، وإن أبى فاقتلوه . فدعوا فلانا ذلك الفقيه فقالوا : تؤمن بما في كتابنا ؟ قال : وما فيه ؟ اعرضوه علي . فعرضوه عليه إلى آخره ، ثم قالوا : أتؤمن بهذا ؟ قال : نعم ، آمنت بما في هذا وأشار بيده إلى القرن - فتركوه ، فلما مات نبشوه فوجدوه متعلقا ذلك القرن ، فوجدوا فيه ما يعرف من كتاب الله ، فقال بعضهم لبعض : يا هؤلاء ، ما كنا نسمع هذا أصابه فتنة .فافترقت بنو إسرائيل على ثنتين وسبعين ملة ، وخير مللهم ملة أصحاب ذي القرن" . ))

      وقد صححه الامام الاباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة الحديث رقم 2694

      اما تصريح السلف الاوائل من اهل القرون الثلاثة على تحريف الكتاب المقدس .

      نقرا من رد سابق لي


      نعرض مجموعة من اقوال مسفري القران في القرن الاول الهجري على تحريف التوراة و الانجيل ردا على من قال بان المسلمين الاوائل لم يقولوا بتحريف التوراة و الانجيل:

      الاول : ابن عباس رضي الله عنه

      نقرا من صحيح البخاري كتاب الشهادات باب لا يسأل أهل الشرك عن الشهادة وغيرها وقال الشعبي لا تجوز شهادة أهل الملل بعضهم على بعض لقوله تعالى فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم و قولوا آمنا بالله وما أنزل الآية
      2539 حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب وكتابكم الذي أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله تقرءونه لم يشب وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب بدلوا ما كتب الله وغيروا بأيديهم الكتاب فقالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم ولا والله ما رأينا منهم رجلا قط يسألكم عن الذي أنزل عليكم

      الثاني : مجاهد رحمه الله

      نقرا في تفسير الطبري في قوله تعالى : ((يلوون السنتهم بالكتاب)) :
      7290 - حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " وإن منهم لفريقًا يلوون ألسنتهم بالكتاب "، قال: يحرفونه
      7291- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.

      و نقرا في تفسير الطبري في قوله تعالى : ((للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله)):
      1390 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم, عن عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله: (للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله)، قال: هؤلاء الذين عرفوا أنه من عند الله،يحرفونه
      1391 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد مثله, إلا أنه قال: ثم يحرفونه

      و نقرا في تفسير الطبري لقوله تعالى : 00افتطمعون ان يؤمنوا لكم))
      1328 - حدثني به محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبى نجيح, عن مجاهد في قول الله: (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون)، فالذين يحرفونه والذين يكتمونه، هم العلماء منهم

      الثالث: قتادة رحمه الله :

      نقرا في تفسير الطبري في قوله تعالى : ((يلوون السنتهم بالكتاب)):
      7292 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: " وإن منهم لفريقًا يلوون ألسنتهم بالكتاب "، حتى بلغ: " وهم يعلمون "، هم أعداء الله اليهود، حرَّفوا كتابَ الله، وابتدعوا فيه، وزعموا أنه من عند الله

      و نقرا في تفسير الطبري في قوله تعالى: ((للذين يكتبون الكتاب بايديهم ثم يقولون هذا من عند الله))
      1393 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر, عن قتادة في قوله: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله)، قال: كان ناس من بني إسرائيل كتبوا كتابا بأيديهم، ليتأكلوا الناس , فقالوا: هذا من عند الله, وما هو من عند الله.

      الرابع : ابو العالية رحمه الله:

      نقرا في تفسير الطبري في قوله تعالى : ((ليشتروا به ثمنا قليلا))
      1394 - حدثني المثنى قال، حدثنا آدم قال، حدثنا أبو جعفر, عن الربيع, عن أبي العالية قوله: (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا)، قال: عمدوا إلى ما أنـزل الله في كتابهم من نعت محمد صلى الله عليه وسلم فحرفوه عن مواضعه ، يبتغون بذلك عرضا من عرض الدنيا, فقال: فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ .

      الخامس : السدي رحمه الله :

      نقرا في تفسير الطبري في قوله تعالى : ((افتطمعون ان يؤمنوا لكم)) :
      1330 - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو بن حماد قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه)، قال: هي التوراة، حرفوها

      السادس: عبد الرحمن ابن زيد بن اسلم رحمه الله

      نقرا في تفسير الطبري في قوله تعالى : ((افتطمعون ان يؤمنوا لكم))
      1331 - حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (يسمعون كلام الله ثم يحرفونه)، قال:
      التوراة التي أنـزلها عليهم، يحرفونها, يجعلون الحلال فيها حراما، والحرام فيها حلالا والحق فيها باطلا والباطل فيها حقا, إذا جاءهم المحق برِشوة أخرجوا له كتاب الله, وإذا جاءهم المبطل برِشوة أخرجوا له ذلك الكتاب ، (92) فهو فيه محق. وإن جاء أحد يسألهم شيئا ليس فيه حق ولا رشوة ولا شيء، أمروه بالحق. فقال لهم: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ [ البقرة: 44].

      السابع : الربيع بن انس رحمه الله :

      نقرا في تفسير الطبري في قوله تعالى : ((افتطمعون ان يؤمنوا لكم))
      1332 - حُدثت عن عمار بن الحسن قال، أخبرنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع في قوله: (وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون)، فكانوا يسمعون من ذلك كما يسمع أهل النبوة, ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون

      هذا وصلى اله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم
      يتبع
      التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989; الساعة 01-01-2022, 19:42.

      تعليق


      • #18
        الوجه الثامن : بيان عدم نكارة التشابه بين القران و التفاصيل الهاجادية : التلمود نموذجا .

        اقول: ان التشابه الظاهر بين القران وبعض المدراشات ليست فيه اي نكارة على القران اذ ان اليهود مؤمنين ان اجزاء المشنا و كذلك المدراشات هي جزء من التراث الشفهي العائد الى انبياء اسرائيل وهو من الوحي الذي انزله الله عز وجل و موقف المسلمين من هذه الادعاءات ان فيها حقا و فيها باطل و فيها ما لا نصدقه و لا نكذبه فما وافق القران قبلناه و ما عارضه رددناه .
        و الحق ان التشابه بين هذه المصادر و بين القران في التفاصيل هي من دلائل نبوة النبي عليه الصلاة و السلام حيث انه كان عربيا اميا لا يقرا و لا يكتب و لم يخالط اهل الكتاب بل كان في مكة و هي مدينة لم يوجد فيها ايا من اليهود و مع ذلك فقد ذكر تفاصيل في هذه المصادر منها التلمود لا يعرفها الا الدارس الفطن الجهبذ من كبار اهل الكتاب و لا يعرفها حتى عوامهم و قد فصلنا في ذلك في الوجوه السابقة اما الان فانقل ردا سابقا لي في الرد على دعوي الاقتباس من التلمود

        اولا : ن دعوى الاقتباس هنا قائمة على اساس باطل الا و هي دعوى ان التلمود كله باطل و مجرد عمل متاخر يحتوي على الخرافات و الحقيقة هي ان التلمود و ان بدا تدوينه في القرن الثاني الميلادي الا انه تجميع لتراث شفهي يرجع بعضه الى زمن السبي او حتى ما قبل السبي بقول النقا
        و تتضح اهميته الجلية عند اليهود في اطلاقهم عليه تسمية " التوراة الشفهية" فالتلمود عندهم يعتبر اهم المصادر بعد التناخ (العهد القديم) حيث يضم المشناة و الهاجاداه و يعتبر عندهم بقية علوم الانبياء التي لم يتم تدوينها في اسفار العهد القديم و تم تناقلها شفهيا .بمعنى اخر يمكننا ان نقول ان التلمود يمثل التراث الشفهي اليهودي الممتد من فترة السبي و ما قبله الى قرون تالية

        نقرا من الموسوعة اليهودية JEWISH ENCYCLOPEDIA:
        As early as the third century Joshua ben Levi interpreted Deut. ix. 10 to mean that the entire Law, including Miḳra, Mishnah, Talmud, and Haggadah, had been revealed to Moses on Sinai (Yer. Pes. 17a, line 59; Meg. 74d, 25), while in Gen. R. lxvi. 3 the blessings invoked in Gen. xxvii. 28 are explained as "Miḳra, Mishnah, Talmud, and Haggadah." The Palestinian haggadist Isaac divided these four branches into two groups: (1) the Miḳra and the Haggadah, dealing with subjects of general interest; and (2) the Mishnah and the Talmud, "which can not hold the attention of those who hear them" (Pesiḳ. 101b; see Bacher, "Ag. Pal. Amor." ii. 211)....
        The history of the origin of the Talmud is the same as that of the Mishnah—a tradition, transmitted orally for centuries
        , was finally cast into definite literary form, although from the moment in which the Talmud became the chief subject of study in the academies it had a double existence, and was accordingly, in its final stage, redacted in two different forms. The Mishnah of Judah I. was adopted simultaneously in Babylon and Palestine as the halakic collection par excellence; and at the same time the development of the Talmud was begun both at Sepphoris, where the Mishnah was redacted, and at Nehardea and Sura, where Judah's pupils Samuel and Rab engaged in their epoch-making work. The academies of Babylon and of Palestine alike regarded the study of the Mishnah and its interpretation as their chief task. The Amoraim, as the directors and members of these academies were called ( see Amora), became the originators of the Talmud; and its final redaction marked the end of the amoraic times in the same way that the period of the Tannaim was concluded by the compilation of the Mishnah of Judah I. Like the Mishnah, the Talmud was not the work of one author or of several authors, but was the result of the collective labors of many successive generations, whose toil finally resulted in a book unique in its mode of development.
        ......
        After the completion of the Talmud as a work of literature, it exercised a twofold influence as a historical factor in the history of Judaism and its followers, not only in regard to the guidance and formulation of religious life and thought, but also with respect to the awakening and development of intellectual activity. As a document of religion the Talmud acquired that authority which was due to it as the written embodiment of the ancient tradition, and it fulfilled the task which the men of the Great Assembly set for the representatives of the tradition when they said, "Make a hedge for the Torah" (Ab. i. 2). Those who professed Judaism felt no doubt that the Talmud was equal to the Bible as a source of instruction and decision in problems of religion, and every effort to set forth religious teachings and duties was based on it ; so that even the great systematic treatise of Maimonides, which was intended to supersede the Talmud, only led to a more thorough study of it. In like manner
        https://www.jewishencyclopedia.com/articles/14213-talmud

        مع العلم ان تدوين التلمود لم يتم على مرحلة واحدة قبل الاسلام بل امتد تدوينه لقرون طويلة على مدى اجيال اشرف على جمعه عدد من الكتاب و تعرض لبعض التنقيحات على مدى قرون


        نقرا من من موسوعة. Encyclopedia of Religion Goldenberg, Robert
        (( As a vast collection of various sayings of numerous rabbis (Jewish teachers) over a period of at least six centuries, the Talmud is basically a recording in writing of traditional oral law. From the orthodox Jewish viewpoint, the "oral law" recorded in the Talmud is second only to the "written law," the Sacred Scriptures; in theory it is considered almost on a par with the Scriptures, but in practice it is, in a certain sense, regarded as superior to it.
        Since the Jewish concept of oral law as found in the Talmud is so important, this article will first treat oral law before describing the origin and nature of the Talmud itself.
        …..
        In the last pre-Christian centuries, oral tradition was of special importance because the Pharisees were of the opinion that after the death of the last three of the Minor Prophets, Haggai, Zechariah, and Malachi, the Holy Spirit, i.e., the gift of prophecy, had departed from Israel (Tos. Soṭtah 13.2; Yoma 9b; Soṭtah 48b; Sanh. 11a).
        According to the opinion of the rabbis, oral tradition was part of the heritage of prophecy as well. Thus, in the Mishnah (Avoth 1.1) it is stated: "Moses received the Law on Sinai and handed it on to Joshua, Joshua to the elders, the elders to the prophets, and the prophets handed it on to men of the great Sanhedrin." The concept of oral tradition enabled the rabbinical scholars to establish a continuous link between Moses and themselves. For them, even their own interpretations and additions to the Law had already been given orally to Moses on Sinai (Berakhot 5a). According to a haggadic (see haggadah) tradition, the only reason why the Mishnah had not been given to Moses in writing was so that it might not be translated into Greek and thus fall into the hands of the Gentiles. After the latter appropriated the written Law of Moses, God could recognize His chosen people only by their possession of the Mishnah, that is, the oral tradition incorporated in the Mishnah [Pesikta rabbati 14b, ed. M. Friedmann (Vienna 1880)]
        Similarly, the well-known Palestinian teacher of the 3d century, Johanan bar Nappaḥa, said, "The Holy One, praised be He, made the covenant with Israel solely for the sake of the orally handed-on word" (Gittin 60b). For the rabbis, oral law was a necessary supplement to the written law and in their eyes of no less value than the latter. Certain precepts that the rabbis considered very old but for which no point of reference could be found in the Bible were given a special designation as "
        Halakot [plural of halakah] given to Moses on Sinai"
        (Mishnah Peah 2.6; Mishnah Eduyyot 8.7; Mishnah Yadayim 4.3).))
        https://www.encyclopedia.com/philoso...ja5c4vCkEwiCro

        نقرا من تلمود بيراخوت 5a
        ((If he subdues his evil inclination, excellent; if not, he should remind himself of the day of death, whose silence is alluded to in the continuation of the verse: “And be still, Selah.” 3And Rabbi Levi bar Ḥama said that Rabbi Shimon ben Lakish said: God said to Moses, “Ascend to me on the mountain and be there, and I will give you the stone tablets and the Torah and the mitzva that I have written that you may teach them” (Exodus 24:12),
        meaning that God revealed to Moses not only the Written Torah, but all of Torah, as it would be transmitted through the generations. The “tablets” are the ten commandments that were written on the tablets of the Covenant, the “Torah” is the five books of Moses. The “mitzva” is the Mishna, which includes explanations for the mitzvot and how they are to be performed. “That I have written” refers to the Prophets and Writings, written with divine inspiration. “That you may teach them” refers to the Talmud, which explains the Mishna. These explanations are the foundation for the rulings of practical halakha. This verse teaches that all aspects of Torah were given to Moses from Sinai 4The Gemara continues its treatment of the recitation of Shema upon one’s bed. Rabbi Yitzḥak said: Anyone who recites Shema on his bed, it is as if he holds a double-edged sword, guarding him from all evil, as it is stated: “High praises of God in their mouths, and a double-edged sword in their hands” (Psalms 149:6).
        https://www.sefaria.org/Berakhot.5a.2?lang=en

        تصريح ابي يوسف يعقوب القرقساني حبر اليهود القرائين وهو يرد على مزاعم اليهود الرابنيين بخصوص حجية المشنا و التلمود و كونهما موحي بهما من الله عز وجل و ان علمهما مختص بالاحبار الربانيين دون غيرهم
        نقرا من كتاب الانوار و المراقب المقالة الثانية الباب الثاني عشر الصفحة 161-165 :
        ((زعموا ان البارئ جل و عز لما دفع التوراة الى موسى عليه السلام في سيناء عرفه تفاسيرها ومعانيها ولقن ذلك موسى لبني اسرائيل و بينه لهم في عبر الاردن كقوله في التثنية 1: 5 (( في عبر الاردن في بلد مؤاب امعن موسى بيان هذه التوراة وقد قالوا في بعض اقاويلهم ان الله دفع الى موسى حميع ما يحتاج اليه من التعاويذ . ثم زادوا في الدلالة على ما قاله من ان البارئ عز وجل عرف موسى تفاسير التوراة و معانيها بقوله الخروج 24: 12 : ((وقم ثم اعطيك لوحي الجوهر )) يريد بهما اللوحين الذين فيهما ال10 كلمات وقوله في الموضع نفسه : و الشرائع : يريد بذلك التوراة وقوله في الموضع نفسه : و الوصايا يريد المشنا، وقوله في الموضع نفسه ((التي كتبتها لادلهم بها)) يريد التلمود قال صاحب هذا الاحتجاج (( و كذلك قوله في عبر الاردن في بلد مؤاب امعن موسى في بيان هذه التوراة )) فقوله بيان اراد المشنا و التلمود . و ان موسى عليه السلام جمع حكماء بني اسرائيل فاوضح لهم معاني التوراة و الخفيف و الثقيل مما ليس هو مشروحا في التوراة الا برمز و لذلك قال لهم التثنية 1: 13 ((هاتوا لكم برجال حكماء فهماء )) .... قالوا : فمن جاز عن كلامهم استوجب القتل و كل من خالفهم اسمي داهية لقوله الامثال 15 : 12 (( تجد الداهي لا يشاء ان تعظه و لا يمضي الي العلماء، و امسي جاهلا لقوله في الموضع نفسه 1 : 22 ((و الجهال يشنون المعرفة )) وقال في الموضع نفسه 18: 2 ((وتجد الجاهل لا يريد الفهم)) وقال في الموضع نفسه 1 : 7 (( الحكمة و الادب فالجهال ازورهما )) و اسمي غافلا لقوله في الموضع نفسه 14: 15 ((الفاغل يصدق بكل امر)) .... 4. قال انما يشبه المشنا و التلمود لصك يكون فيه شاهدان فهما يشهدان بالذكر و بخطهما الذي في الصك فمن ذا الذي اليقدر ان يسقطهما. كذلك الحكماء يشهدون على التوراة المكتوبة، و يسهدون للتوراة التي بالفم و شهادتهم من ايام موسى عليه السلام و الى هذه الغاية يتوراثون ذلك جيلا بعد جيل على التوراة و علي المشنا و على التلمود، فمن الذي يقدر ان يرد شهادتهم
        ..... و ايضا فانك تجد البارئ جل و عز قد اكد امر الحكماء اكثر من امر الانبياء، لانه قال في الانبياء تثنية 18: 15 (( فاقبلوا))، قال : و هم الذين رضي بهم البارئ جل و عز و اختارهم ووثق بهم الي اخر الدهر، بعد ان يظهر له معجزة و اية فاما الحكماء فانه لا يحتاج منهم الى اية بل في الموضع نفسه 17: 11 (( الذي يقولون لك تصنع)) فكل من ظن انه يشرح كلام التوراة من غير قول الحكماء لم يتم له ذلك .))

        ثانيا :
        امية النبي صلى الله عليه وسلم تسقط دعوى الاقتباس من اساسها فكيف لعربي امي لا يجيد القراءة و لا الكتابة بالعربية ان يقرا و يطالع المصادر اليهودية التي كانت بالسريانية او الحبشية او العبرية
        قال تعالى : ((وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ ۖ إِذًا لَّارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ (48) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ۚ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ (49)))

        و نقرا في صحيح البخاري كتاب الصوم باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نكتب ولا نحسب
        1814 حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا الأسود بن قيس حدثنا سعيد بن عمرو أنه سمع ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا يعني مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين

        و نقرا في صحيح بن حبان كتاب السير باب الموادعة و المهادنة رقم الحديث: 4982
        أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : " اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالُوا : لا نُقِرُّ بِهَذَا ، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا ، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ : امْحُ رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : وَاللَّهِ لا أَمْحُوكَ أَبَدًا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكِتَابَ وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ ، فَأَمَرَ ، فَكَتَبَ مَكَانَ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدًا ، فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْ لا يَدْخَلَ مَكَّةَ بِالسِّلاحِ إِلا السَّيْفَ ، وَلا يَخْرُجُ مِنْهَا بِأَحَدٍ يَتْبَعُهُ ، وَلا يَمْنَعُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا ، فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا

        و نقرا في صحيح مسلم كتاب الجهاد و السير باب صلح الحديبية
        1783 حدثنا إسحق بن إبراهيم الحنظلي وأحمد بن جناب المصيصي جميعا عن عيسى بن يونس واللفظ لإسحق أخبرنا عيسى بن يونس أخبرنا زكرياء عن أبي إسحق عن البراء قال لما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح السيف وقرابه ولا يخرج بأحد معه من أهلها ولا يمنع أحدا يمكث بها ممن كان معه قال لعلي اكتب الشرط بيننا بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله فقال له المشركون لو نعلم أنك رسول الله تابعناك ولكن اكتب محمد بن عبد الله فأمر عليا أن يمحاها فقال علي لا والله لا أمحاها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرني مكانها فأراه مكانها فمحاها وكتب ابن عبد الله .

        و نقرا في السنن الكبرى للبيهقي كتاب النكاح
        12916 باب لم يكن له أن يتعلم شعرا ولا يكتب قال الله تعالى: ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له )
        وقال: ( فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي ) قال بعض أهل التفسير: الأمي: الذي لا يقرأ الكتاب ، ولا يخط بيمينه . وهذا قول مقاتل بن سليمان ، وغيره من أهل التفسير .
        ( وأخبرنا ) أبو حازم الحافظ ، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي ، ثنا علي بن سراج المصري ، ثنا محمد بن عبد الرحمن ، ابن أخي حسين الجعفي ، ثنا أبو أسامة ، عن إدريس الأودي ، عن الحكم بن عتيبة ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - في قوله - عز وجل: ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك ) ، قال: لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ ، ولا يكتب

        عدم وجود ترجمة عربية في القرن السابع للتلمود
        نقرا من الموسوعة اليهودية JEWISH ENCYCLOPEDIA :
        What he received from the Jews was mixed with haggadic elements current orally among Arabian Jews or existing in written form [ —probably preserved in Ethiopic translations of Hebrew pseudepigraphic writings. —K.];

        https://www.jewishencyclopedia.com/articles/8263-islam

        ثالثا : التلمود -مع كونه مكتوبا بلغة غير العربية (السريانية على الاغلب) - فانها كانت محصورة عند الاحبار و الحاخامات و لم يكن يتداولوه مع اليهودي العامي فضلا عن العربي الغير يهودي

        نقرا من كتاب التلمود اصلة وتسلسلة وادابه الصفحة 8:
        (( 7. لم ترد اية اشارة على الاطلاق لوجود ترجمة عربية للتلمود

        و الاستنتاج الذي نخرج من هذه النتائج هو ان اليهود في البلاد العربية، كانوا حريصين على اخفاء التلمود و عدم اطلاع المسلمين عليه و كانوا يتداولون بعض ما ورد فيه مع خاصة علماء المسلمين شفاهة عندما كانوا يستفسرون منهم عما ورد في كتبهم حول هذه القصة او هذه القضية من قضايا و اشكاليات التفسير، بما يفسر سبب وجود الاسرائيليات، في بعض التفاسير الاسلامية للقران الكريم. و المعروف ان التلمود ( سواء البابلي الذي دون في بابل او الفلسطيني الذي دون في فلسطين ) لم يكن متاحا لغير حاخامات اليهود لدراسته و تدريسه الى ان بدا عصر الطباعة في اوروبا في القرن السادس عشر فبدات ترجمات التلمود البابلي تحديدا بالظهور بترجمات انجليزية وفرنسيةمع حذف العديد من الفقرات التي تسيء الى المسيح عليه السلام و الى السيدة العذراء و التي يمكن ان تصدم الجمهور المسيحي من النص المترجم و كذلك النصوص ذات الابعاد العنصرية التي تميز بين اليهود (شعب الله المختار) البشر وبقية شعوب العالم (الجوييم) الحيوانات و تباعا صدرت طبعات عديدة للتلمود بلغات اوروبية اخرى .... ))


        قال القاضي عياض رحمه الله في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى الجزء الاول
        ((الفصل السابع : الإخبار عن القرون السالفة
        الوجه الرابع : ما أنبأ به من أخبار القرون السالفة ، والأمم البائدة ، والشرائع الداثرة ، مما كان لا يعلم منه القصة الواحدة إلا الفذ من أحبار أهل الكتاب الذي قطع عمره في تعلم ذلك ، فيورده النبي - صلى الله عليه وسلم - على وجهه ، ويأتي به على نصه ، فيعترف العالم بذلك بصحته ، وصدقه ، وأن مثله لم ينله بتعليم وقد علموا أنه - صلى الله عليه وسلم - أمي لا يقرأ ، ولا يكتب ، ولا اشتغل بمدارسة ، ولا مثافنة ، ولم يغب عنهم ، ولا جهل حاله أحد منهم . وقد كان أهل الكتاب كثيرا ما يسألونه - صلى الله عليه وسلم - عن هذا ، فينزل عليه من القرآن ما يتلو عليهم منه ذكرا ، كقصص الأنبياء مع قومهم، وخبر موسى ، والخضر ، ويوسف ، وإخوته ، وأصحاب الكهف ، وذي القرنين ، ولقمان وابنه ، وأشباه ذلك من الأنباء ، وبدء الخلق ، وما في التوراة ، والإنجيل ، والزبور ، وصحف إبراهيم ، وموسى ، مما صدقه فيه العلماء بها ، ولم يقدروا على تكذيب ما ذكر منها ، بل أذعنوا لذلك ، فمن موفق آمن بما سبق له من خير ، ومن شقي معاند حاسد ، ومع هذا لم يحك عن واحد من النصارى ، واليهود على شدة عداوتهم له ، وحرصهم على تكذيبه ، وطول احتجاجه عليهم بما في كتبهم ، وتقريعهم بما انطوت عليه مصاحفهم ، وكثرة سؤالهم له - صلى الله عليه وسلم - ، وتعنيتهم إياه عن أخبار أنبيائهم ، وأسرار علومهم ، ومستودعات سيرهم ، وإعلامه لهم بمكتوم شرائعهم ، ومضمنات كتبهم ، مثل سؤالهم عن الروح ، وذي القرنين ، وأصحاب الكهف ، وعيسى ، وحكم الرجم ، وما حرم إسرائيل على نفسه ، وما حرم عليهم من الأنعام ، ومن طيبات أحلت لهم فحرمت عليهم ببغيهم . ))

        ويدل على ما ذكرناه من داخل المصادر الاسلامية :
        قال تعالى (( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَىٰ بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ ۖ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا ۖ وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُوا أَنتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (91)))

        وقال تعالى عن عوام اليهود الذين هم دون احبارهم في العلم : (( أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79))

        نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله :
        (( يقول تعالى : ( ومنهم أميون ) أي : ومن أهل الكتاب ، قاله مجاهد : والأميون جمع أمي ، وهو : الرجل الذي لا يحسن الكتابة ، قاله أبو العالية ، والربيع ، وقتادة ، وإبراهيم النخعي ، وغير واحد وهو ظاهر في قوله تعالى : ( لا يعلمون الكتاب ) [ إلا أماني ] ) أي : لا يدرون ما فيه . ولهذا في صفات النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمي ; لأنه لم يكن يحسن الكتابة ، كما قال تعالى : ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون ) [ العنكبوت : 48 ] وقال عليه الصلاة والسلام : " إنا أمة أمية ، لا نكتب ولا نحسب ، الشهر هكذا وهكذا وهكذا " الحديث . أي : لا نفتقر في عباداتنا ومواقيتها إلى كتاب ولا حساب وقال تعالى : ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم ) [ الجمعة : 2 ] .))

        نقرا من صحيح البخاري كتاب مناقب الانصار باب كيف آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين أصحابه
        3723 باب حدثني حامد بن عمر عن بشر بن المفضل حدثنا حميد حدثنا أنس أن عبد الله بن سلام بلغه مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فأتاه يسأله عن أشياء فقال إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي ما أول أشراط الساعة وما أول طعام يأكله أهل الجنة وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه قال أخبرني به جبريل آنفا قال ابن سلام ذاك عدو اليهود من الملائكة قال أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد قال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال يا رسول الله إن اليهود قوم بهت فاسألهم عني قبل أن يعلموا بإسلامي فجاءت اليهود فقال النبي صلى الله عليه وسلم أي رجل عبد الله بن سلام فيكم قالوا خيرنا وابن خيرنا وأفضلنا وابن أفضلنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام قالوا أعاذه الله من ذلك فأعاد عليهم فقالوا مثل ذلك فخرج إليهم عبد الله فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قالوا شرنا وابن شرنا وتنقصوه قال هذا كنت أخاف يا رسول الله))

        نقرا من سيرة ابن هشام الجزء الاول :
        ((قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن رجال من قومه ، قالوا : إن مما دعانا إلى الإسلام ، مع رحمة الله تعالى وهداه لنا ، لما كنا نسمع من رجال يهود ، ( و ) كنا أهل شرك أصحاب أوثان ، وكانوا أهل كتاب ، عندهم علم ليس لنا ، وكانت لا تزال بيننا وبينهم شرور ، فإذا نلنا منهم بعض ما يكرهون ، قالوا لنا : إنه ( قد ) تقارب زمان نبي يبعث الآن نقتلكم معه قتل عاد وإرم فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم . فلما بعث الله رسوله صلى الله عليه وسلم أجبناه ، حين دعانا إلى الله تعالى ، وعرفنا ما كانوا يتوعدوننا به ، فبادرناهم إليه ، فآمنا به ، وكفروا به ، ففينا وفيهم نزل هؤلاء الآيات من البقرة : ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين ))

        قال الشيخ مقبل الوادعي في كتابه الصحيح المسند من اسباب النزول الصفحة 20 :
        ((و هو حديث حسن فان ابن اسحاق اذا صرح بالتحديث فحديثه حسن كما قال الحافظ الذهبي في الميزان))

        و اما كان ينشره بعض اليهود في المدينة و خيبر و فدك و تيماء بين العرب انحصر - كما ذكرنا في الاعلى - في امور عامة لا علاقة لها بالقصص الديني كالخلق و البعث و الحساب و الجنة و النار الا ان اكثر ما ركزوا على نشره بين العرب كان بعثة نبي من جهة الجنوب من ناحية اليمن .
        نقرا من سيرة ابن هشام الجزء الاول :
        (( قال ابن إسحاق : وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل عن سلمة بن سلامة بن وقش ، وكان سلمة من أصحاب بدر ، قال : كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل . قال : فخرج علينا يوما من بيته حتى وقف على بني عبد الأشهل - قال سلمة : وأنا يومئذ من أحدث من فيه سنا ، علي بردة لي ، مضطجع فيها بفناء أهلي - فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار . قال : فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان ، لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت . فقالوا له : ويحك يا فلان أوترى هذا كائنا ، أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم ؟ قال : نعم ، والذي يحلف به ، ولود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدار ، يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطينونه عليه ، بأن ينجو من تلك النار غدا . فقالوا له : ويحك يا فلان فما آية ذلك ؟ قال : نبي مبعوث من نحو هذه البلاد ، وأشار بيده إلى مكة واليمن . فقالوا : ومتى تراه ؟ قال : فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنا ، فقال : إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه . قال سلمة : فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله محمدا رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهو حي بين أظهرنا ، فآمنا به ، وكفر به بغيا وحسدا . قال : فقلنا له : ويحك يا فلان ألست الذي قلت لنا فيه ما قلت ؟ قال : بلى ، ولكن ليس به . ))

        وقال شعيب الارنؤوط رحمه الله في تخريجه لسير اعلام النبلاء الجزء الثاني الطبقة الاولى في هامش الصفحة 356:(( اسناده قوي فقد صرح فيه ابن اسحاق بالتحديث))

        و نقرا من كتاب اسرائيل ولفنسون تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 101:
        (( كان اليهود يفتخرون بدينهم و يقصون على الاعراب ما يعلمون من عظمة الله و جبروته و عن خلق الدنيا و الجنة و النار و القيامة البعث و الحساب و الميزانو كانوا يذكرون معايب الوثنيين و يمزقون اعراض الاصنام جهرا كما يحدثنا ابن هشام كان سلمة من اصحاب بدر قال : .... ))



        رابعا :
        عدم وجود اي يهودي في مكة ليقتبس منه النبي عليه الصلاة و السلام في الفترة المكية
        نقرا من كتاب اسرائيل ولفنسون تاريخ اليهود في بلاد العرب الصفحة 98 :
        ((و تؤيد هذه القصة ما ذهبنا اليه من انه لم يكن بمكة احد من اليهود اذ لو وجد احد منهم بمكة ما اوفد بنو قريش وفدهم الى المدينة ليسالوا احبار اليهود عن شان النبي و اذا وجد منهم احد لا بد ان يكون غير عالم))
        file:///Users/MacbookPro/Downloads/مكتبة نور - تاريخ اليهود في بلاد العرب في الجاهلية وصدر الإسلام.pdf

        خامسا : عدم ذهاب النبي عليه الصلاة و السلام لاي تجارة خارج حدود اسواق عكاظ و ذي المجاز و الطائف و مكة كما اثبتنا في الاوجه السابقة بل لم يذهب النبي عليه الصلاة و السلام الى المدينة قبل هجرته اذ انه بعد وصوله المدينة و اثناء بيعة العقبة لم يعرفوه عليه الصلاة السلاة و السلام .

        نقرا من مسند الامام احمد رحمه الله الجزء الخامس و العشرون مسند المكيين
        ((15798 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ، أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، أَنَّ أَخَاهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْأَنْصَارِ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ، وَكَانَ كَعْبٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ، وَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا، قَالَ: خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا، فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا: يَا هَؤُلَاءِ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ وَاللهِ رَأْيًا، وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي تُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا، قَالَ: قُلْنَا لَهُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مِنِّي بِظَهْرٍ، يَعْنِي الْكَعْبَةَ، وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا، قَالَ: فَقُلْنَا: وَاللهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ، وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُ، قَالَ: إِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا (1) ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ، فَكُنَّا (2) إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ وَصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ، قَالَ أَخِي (3) : وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ، وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْأَلْهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، فَإِنَّهُ وَاللهِ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ، قَالَ: فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قَالَ: قُلْنَا: لَا، قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّهُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: وَكُنَّا (4) نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ، كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا، قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ، قَالَ: فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا، ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ: " هَلْ تَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أَبَا الْفَضْلِ؟ " قَالَ: نَعَمْ هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ، وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الشَّاعِرُ؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا، وَهَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ، فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ، حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَمَاذَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: " لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا " قَالَ: فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ ))

        قال الشيخ شعيب الارنؤوط رحمه الله في تحقيقه لمسند الامام احمد رحمه الله :
        (( (4)حديث قوي، وهذا إسناد حسن، محمد بن إسحاف- وإن كان مدلساً- صرح بالسماع فانتفت شبهة تدليسه،
        وقد رواه عنه سلمةُ بنُ الفضل- كما سنذكر- وقد قال فيه جرير- فيما نقله عنه ابنُ معين-: ليس من لدن بغداد إلى أن تبلغ خراسان أثبت في ابن إسحاق من سلمة بن الفضل، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين، يعقوب: هو ابن إبراهيم بن سعد الزهري.))

        و الملاحظ من الرواية ان الانصار لم تعلم النبي صلى الله عليه وسلم مع علمها للعباس رضي الله عنه و عللوا ذلك بان العباس رضي الله عنه كان يذهب بتجارته الى يثرب و تالله ان هذا لدليل على عدم ذهاب النبي صلى الله عليه وسلم بالتجارة الى يثرب و الاقوى كذلك ان الرواية صرحت بعدم معرفة النبي صلى الله عليه وسلم للبراء بن معرور و كعب بن مالك رضي الله عنهما مع شهرة كعب بشعره

        نقرا من صحيح البخاري الجزء الخامس كتاب مناقب الانصار باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة :
        (( 3911 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المَدِينَةِ وَهُوَ مُرْدِفٌ أَبَا بَكْرٍ، وَأَبُو بَكْرٍ شَيْخٌ يُعْرَفُ، وَنَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَابٌّ لاَ يُعْرَفُ، قَالَ: فَيَلْقَى الرَّجُلُ أَبَا بَكْرٍ فَيَقُولُ يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا الرَّجُلُ يَهْدِينِي السَّبِيلَ، قَالَ: فَيَحْسِبُ الحَاسِبُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي الطَّرِيقَ، وَإِنَّمَا يَعْنِي سَبِيلَ الخَيْرِ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا، فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ». فَصَرَعَهُ الفَرَسُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ، قَالَ: «فَقِفْ مَكَانَكَ، لاَ تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا». قَالَ: " فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَانِبَ الحَرَّةِ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَاءُوا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِمَا، وَقَالُوا: ارْكَبَا آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ. فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ، وَحَفُّوا دُونَهُمَا بِالسِّلاَحِ، فَقِيلَ فِي المَدِينَةِ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَشْرَفُوا يَنْظُرُونَ وَيَقُولُونَ: جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ يَسِيرُ حَتَّى نَزَلَ جَانِبَ دَارِ أَبِي أَيُّوبَ ))

        و نقرا من نفس المصدر السابق :
        (( 3906 - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ المُدْلِجِيُّ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ، دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، مَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ، أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ يَا سُرَاقَةُ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ، أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلاَنًا وَفُلاَنًا، انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا، ثُمَّ لَبِثْتُ فِي المَجْلِسِ سَاعَةً، ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي، وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ، فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ رُمْحِي، فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ البَيْتِ، فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأَرْضَ، وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ، حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا، فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي، حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ، فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي، فَخَرَرْتُ عَنْهَا، ....... وَسَمِعَ المُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ، فَكَانُوا -[61]- يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الحَرَّةِ، فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ، فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ، فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ، أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ، لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمُ السَّرَابُ، فَلَمْ يَمْلِكِ اليَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعَاشِرَ العَرَبِ، هَذَا جَدُّكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ، فَثَارَ المُسْلِمُونَ إِلَى السِّلاَحِ، فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِ الحَرَّةِ، فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ اليَمِينِ، حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ،فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ، وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتًا، فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنَ الأَنْصَارِ - مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ، حَتَّى أَصَابَتِ الشَّمْسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ، فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَأُسِّسَ المَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ)) .

        يتبع مع امثلة خالد بلكين ان شاء الله

        تعليق


        • #19
          خامسا : دعواه وقوع التصحيف في انجيل مرقس 10 : 25 من حبل الى جمل و ان النبي عليه الصلاة و السلام اقتبس هذا التصحيف في القران!!

          نقرا من انجيل مرقس الاصحاح العاشر :
          25 مُرُورُ جَمَل مِنْ ثَقْبِ إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ»

          اقول : دعوى التصحيف مردودة لعدة اسباب :

          1. ان العهد الجديد و الاناجيل ليست حجة علينا بل هي محرفة وقد اطنبنا القول في هذا .
          2. اعترف خالد بلكين ان هناك خلافا في هذا الامر فعلى اي اساس رجح قراءة على اخرى !!!
          3. امية النبي صلى الله عليه وسلم وعدم امكانيته الاقتباس من صمادر اهل الكتاب في مكة كما سابق ان فصلنا بما يغني عن الاعادة
          .
          4. قراءة انجيل مرقس القديمة هي قراءة الجمل κάμηλος و هي هكذا في السينائية و اما قراءة الحبل فهي موجودة في انجيلي متى و لوقا في المخطوطات القديمة لها .

          نقرا نص مرقس 10 من المخطوطة السينائية 25 ειϲελθειν ευκο πωτερον εϲτιν καμηλον δια τρη ματοϲ ραφιδοϲ ει ϲελθειν η πλουϲι ον ειϲ την βαϲιλι αν του θυ ειϲελθιν
          25 it is easier for a camel to go through the eye of a needle, than for a rich man to enter into the kingdom of God.

          https://codexsinaiticus.org/en/manus...5&zoomSlider=0

          و نقرا من معجم Thayer's Greek Lexicon
          STRONGS NT 2574: κάμηλος
          κάμηλος, καμήλου, ὁ, ὁ, Hebrew גָּמָל (from Herodotus down), a camel (BB. DD. under the word; Tristram, Nat. Hist. etc., p. 58ff): Matthew 3:4; Mark 1:6; in proverbs, Matthew 19:24; Mark 10:25; Luke 18:25, (meaning, 'something almost or altogether impossible' (cf. Farrar in The Expositor for 1876 i., p. 369ff; especially Wetzstein in the Sitzungsberichte d. Akad. d. Wissensch. zu München, 1873, pp. 581-596)); Matthew 23:24 (of one who is careful not to sin in trivial matters, but pays no heed to the more important matters).
          STRONGS NT 2574: κάμιλοςκάμιλος, καμιλου, ὁ, a cable; the reading of certain manuscripts in Matthew 19:24 and Luke 18:25 (see Tdf.s notes). The word is found only in Suidas (1967 c.) and the Schol. on Aristophanes reap. (1030): "κάμιλος τό παχύ σχοινίον διά τοῦ ἰ." Cf. Passow (or Liddell and Scott), under the word; (WH's Appendix, p. 151b).
          https://biblehub.com/greek/2574.htm

          ثم ان استخدام الجمل في هذا المثل هو الامثل لسببين :

          1. ان هذا كان مثلا شائعا بين شعوب الشرق الادنى ومن بينهم اليهود .
          نقرا من تفسير ادم كلارك لانجيل متى 19 :24
          ((A camel - Instead of καμηλον, camel, six MSS. read καμιλον, cable, a mere gloss inserted by some who did not know that the other was a proverb common enough among the people of the east.
          There is an expression similar to this in the Koran. "The impious, who in his arrogance shall accuse our doctrine of falsity, shall find the gates of heaven shut: nor shall he enter there till a camel shall pass through the eye of a needle. It is thus that we shall recompense the wicked." Al Koran. Surat vii. ver. 37.
          It was also a mode of expression common among the Jews, and signified a thing impossible. Hence this proverb: A camel in Media dances in a cabe; a measure which held about three pints. Again, No man sees a palm tree of gold, nor an elephant passing through the eye of a needle. Because these are impossible things. "Rabbi Shesheth answered Rabbi Amram, who had advanced an absurdity, Perhaps thou art one of the Pembidithians who can make an elephant pass through the eye of a needle; that is, says the Aruch, 'who speak things impossible.'" See Lightfoot and Schoettgen on this place.
          Go through - But instead of διελθειν, about eighty MSS. with several versions and fathers, have εισελθειν, to enter in; but the difference is of little importance in an English translation, though of some consequence to the elegance of the Greek text. ))
          https://www.sacred-texts.com/bib/cmt/clarke/mat019.htm

          2. ان انجيل مرقس هو اقدم الاناجيل الاربعة تدوينا .
          نقرا من الترجمة الرهبانية اليسوعية الصفحة 123 و 124 :
          (( و يكاد ان يكون اجماع على ان الكتاب الف في رومة بعد اضطهاد نيرون السنة 64 وقد تدل على ذلك بعض الالفاظ اللاتينية في صيغة يونانية و بعض التركيبات اللاتينية ويقدر ان الكتاب موجه لغير اليهود في خارج فلسطين ...فما من شيء يحول دون القول ان الانجيل الثاني الف بين السنة 65 و السنة 70 ))

          يتبع

          تعليق


          • #20
            سادسا : الرد على تعليق خالد بلكين حول قوله (( رسول من الله يتلو صحفا مطهرة )) .

            اقول لا دليل هنا ان النبي عليه الصلاة و السلام كان يقرا من صحف اخذها اهل الكتاب كما ادعى زورا و بهتانا و هذا من الهذر ونرد على هذا من وجهين :

            1. امية النب يعليه الصلاة و السلام و استحالة اقتباسه كما بينا سابقا
            2. ان الصحف المطهرة هي القران وذلك ان القران سمي بالصحف المطهرة عند الملائكة وهذا بلا شك اشارة الى القران كما صرح بذلك في سورة عبس .

            قال تعالى (( كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَن شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ (13) مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16) ))

            نقرا من تفسير ابن كثير رحمه الله لسورة البينة :
            ((ثم فسر البينة بقوله "رسول من الله يتلوا صحف مطهرة" يعني محمدا وما يتلوه من القرآن العظيم الذي هو مكتتب في الملأ الأعلى في صحف مطهرة كقوله " في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة" [ عبس : 13 - 16 ] ))

            سابعا : ادعاءه الخطا في ترجمة المعين الى احمد .

            وهنا سخافة حيث اقتبس من كتاب تيودور نودلكه هذا " التصحيف" المزعوم و لكنه اضطر الى التعامل مع واقع الامر حيث انكر نودلكه هذا فما كان من خالد بلكين الا ان يرقع ويقول : نعم صحيح ان الجزم بمعرفة النبي عليه الصلاة و السلام للغة ما او عدم معرفته بها متعذر و لكن هذا لا يلغي امكانية وقوع التصحيف في احدى الترجمات الى اليونانية الى لغة اخرى !!!!

            و هذا مردود :
            1. امية النبي عليه الصلاة و السلام لا زالت قائمة فكيف يقرا حتى و ان اعتبرنا الترجمة عربية .
            2. استحالة وقوع الاقتباس لما ذكرناه من الادلة سابقا و من شاء فليراجع .
            3. انه لا توجد اي ترجمة عربية في القرن السابع بل اقدم ترجمة ترجع الى القرن الثامن
            .

            نعيد اقتباس ما يتعلق بتاريخ اول ترجمة عربية
            نقرا من كتاب مفتاح العهد الجديد للبابا تواضروس الثاني الجزء الاول الصفحة 27 :
            (( ترجمة الكتاب المقدس الى اللغة العربية :
            اول ترجمة عربية ظهرت اواخر القرن الثامن الميلادي ( بعد الاسلام باكثر من مائة عام) قام بها يوحنا اسقف اشبيلية في اسبانيا. كانت ترجمة محدودة و لم تشمل كل الكتاب و لم يكن لها الانتشار الكافي ))

            و نقرا من كتاب Our Bible and the Ancient Manuscripts الصفحة 170 :
            ((Several arabic versions are known to exist some being translations from the greek some from syriac and some from coptic, while others are revisions based upon some or all of these. None is earlier than the seventh century perhaps none so early ))

            4. هناك من ذكر بان الكلمة كانت بيرقليط في السريانية ثم ترجمت خطا الى بارقليط .
            السير قروفرى هيقين في كتاب anacalypsis الجزء العاشر الفصل الخامس المقطع العاشر الصفحة 679 ينقل شهادتين
            (( Mr. Sale in page 98 of his preliminary discourse distinctly admits that Periclyte in Arabic means illustrious, the meaning of the name of Mohammed. Bishop Marsh has observed that this word Paraclete must have been the Syriac or Arabic word prqlit translated into greek .....that if Bishop Marsh says the word prqlit was the word used by Jesus and that it means illustrious, it is a gross mistranslation to render it by παράκλητος, which means comforter))


            اما نبوءة الفارقليط فهي ثابتة و اقتبس من رد سابق لي

            نقرا من انجيل يوحنا 14
            15«إذا كُنتُم تُحبّوني عَمِلْتُم بوصايايَ.
            16وسأطلُبُ مِنَ الآبِ أنْ يُعطيَكُم مُعَزّيًا آخَرَ يَبقى مَعكُم إلى الأبَدِ.17هوَ رُوحُ الحقّ الذي لا يَقدِرُ العالَمُ أنْ يَقبَلَهُ، لأنّهُ لا يَراهُ ولا يَعرِفُهُ. أمّا أنتُم فتَعرِفونَهُ، لأنّهُ يُقيمُ مَعكُم ويكونُ فيكُم.
            18لن أترُكَكُم يتامى، بل أرجِـعُ إلَيكُم.
            19بَعدَ قليلٍ لن يَراني العالَمُ، أمّا أنتُم فتَرَونَني. ولأنّي أحيا، فأنتُم سَتَحيونَ. 20وفي ذلِكَ اليومِ تَعرِفونَ أنّي في أبـي، وأنّكُم أنتُم فيّ مِثلَما أنا فــيــكُم.
            21مَنْ قَبِلَ وصاياي وعَمِلَ بِها أحَبّني. ومَنْ أحَبّني أحَبّهُ أبـي، وأنا أُحِبّهُ وأُظهِرُ لَه ذاتي».

            و نقرا من انجيل يوحنا 15:
            ومتى جاءَ المُعَزّي الذي أُرسِلُهُ إلَيكُم مِنَ الآبِ، رُوحُ الحقّ المُنبَثِقُ مِنَ الآبِ، فهوَ يَشهَدُ لي.
            27وأنتُم أيضًا ستَشهَدونَ، لأنّكُم مِنَ البَدءِ مَعي.
            و نقرا من انجيل يوحنا 16 :
            12عِندي كلامٌ كثيرٌ أقولُهُ لكُم بَعدُ، ولكنّكُم لا تَقدِرونَ الآنَ أنْ تَحتَمِلوهُ.
            13فمَتى جاءَ رُوحُ الحقّ أَرشَدَكُم إلى الحَقّ كُلّهِ، لأنّهُ لا يتكلّمُ بِشيءٍ مِنْ عِندِهِ، بل يتكَلّمُ بِما يَسمَعُ ويُخْبِرُكُم بِما سيَحدُثُ.
            14سيُمَجّدُني لأنّهُ يـأخُـذُ كلامي ويَقولُهُ لكُم. 15وكُلّ ما لِلآبِ هوَ لي، لذلِكَ قُلتُ لكُم: يأخُذُ كلامي ويَقولُهُ لكُم.
            16بَعدَ قَليلٍ لا تَرَونَني، ثُمّ بَعدَ قَليلٍ تَرَونَني».

            يقول المنصرون ان الاعداد اعلاه تشير الى الروح القدس و انها لا علاقة لها بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم

            و للرد :

            اولا : ان ترجمة الكلمة اليونانية بارقليط الى معزي او معين او مساعد هي ترجمة غير دقيقة و خاطئة لان الكلمة في حد ذاتها اسم علم و ليس صفة
            .
            نقرا من Strong's Concordanceparaklétos: called to one's aid
            Original Word: παράκλητος, ου, ὁ
            Part of Speech: Noun, Masculine

            Transliteration: paraklétos
            Phonetic Spelling: (par-ak'-lay-tos)
            Definition: called to one's aid
            Usage: (a) an advocate, intercessor, (b) a consoler, comforter, helper, (c) Paraclete.
            https://biblehub.com/greek/3875.htm

            وقد حار المفسرون النصارى في تفسير هذه الكلمة فتارة فسروها المعين و تارة المعزي و تارة المساعد و مع ذلك فان بعضهم ذكر بان الكلمة هي في الحقيقة مجرد اسم للروح القدس و ان التفسير ينبغي ان يوضع حسب اقرب تفسير لها و ليس مضبوطا
            !!
            نقرا من International Standard Bible Encyclopedia Online
            There is some question whether the translation "Comforter" in the passages of John's Gospel in the King James Version and the Revised Version (British and American) is warranted by the meaning of the word
            . It is certain that the meaning "comforter" is not the primary signification, as we have seen. It is very probably, however, a secondary meaning of the word, and some of its cognates clearly convey the idea of comfort in certain connections, both in Septuagint and in the New Testament (Ge 37:35; Zec 1:13; Mt 5:4; 2Co 1:3-4). In the passage in 2 Corinthians the word in one form or another is used 5 times and in each means "comfort."
            In none of these instances, however, do we find the noun "Paraclete,"
            which we are now considering.
            .....
            "Intercessor" comes nearer the root idea of the term and contains an essential part of the meaning. "Advocate" is a closely related word, and is also suggestive of the work of the Spirit. Perhaps there is no English word broad enough to cover all the significance of the word "Paraclete" except the word "Helper." The Spirit helps the disciples in all the above-indicated ways.
            Of course the objection to this translation is that it is too indefinite. The specific Christian conception is lost in the comprehensiveness of the term. Our conclusion, therefore, is that the term "Paraclete" itself would perhaps be the best designation of the Spirit in the passage in John's Gospel. It would thus become a proper name for the Spirit and the various elements of meaning would come to be associated with the words which are found in the context of the Gospel
            .

            https://www.internationalstandardbib...paraclete.html

            ثانيا : الرد على ادعاء ان الفارقليط هو الروح القدس .


            و هذا يكون من عدة وجوه :

            اولا : ان الفارقليط في الاعداد مشار اليه كشخص و الترجمات الانجليزية كترجمة الملك جيمس مثلا استخدمت He للاشارة اليه
            :

            New American Standard Bible
            "But when
            He
            , the Spirit of truth, comes,
            He
            will guide you into all the truth; for
            He
            will not speak on His own initiative, but whatever
            He
            hears,
            He
            will speak; and
            He
            will disclose to you what is to come.

            King James Bible
            Howbeit when he, the Spirit of truth, is come,
            he
            will guide you into all truth: for
            he
            shall not speak of himself; but whatsoever
            he
            shall hear, that shall
            he
            speak: and
            he
            will shew you things to come.

            International Standard Version
            Yet when the Spirit of Truth comes,
            he'll
            guide you into all truth.
            He
            won't speak on his own accord, but he'll speak whatever
            he
            hears and will declare to you the things that are to come.

            NET Bible
            But when
            he
            , the Spirit of truth, comes,
            he
            will guide you into all truth. For
            he
            will not speak on his own authority, but will speak whatever
            he
            hears, and will tell you what is to come.

            ثانيا : صفات الفارقليط في الاعداد لا تتطابق مع صفات الروح القدس
            .

            يوحنا 16:
            13فمَتى جاءَ رُوحُ الحقّ أَرشَدَكُم إلى الحَقّ كُلّهِ، لأنّهُ لا يتكلّمُ بِشيءٍ مِنْ عِندِهِ، بل يتكَلّمُ بِما يَسمَعُ ويُخْبِرُكُم بِما سيَحدُثُ. 14سيُمَجّدُني لأنّهُ يـأخُـذُ كلامي ويَقولُهُ لكُم. 15وكُلّ ما لِلآبِ هوَ لي، لذلِكَ قُلتُ لكُم: يأخُذُ كلامي ويَقولُهُ لكُم

            يوحنا 15:
            26ومتى جاءَ المُعَزّي الذي أُرسِلُهُ إلَيكُم مِنَ الآبِ، رُوحُ الحقّ المُنبَثِقُ مِنَ الآبِ، فهوَ يَشهَدُ لي. 27وأنتُم أيضًا ستَشهَدونَ، لأنّكُم مِنَ البَدءِ مَعي.

            1. الاعداد في الاصحاح 16 تذكر ان الفارقليط يتكلم و يسمع و يتكلم بما يسمع و هذا لا يمكن انطباقه على الروح القدس لانه ليس شخصا يتكلم

            2. الاعداد في الاصحاح 16 تذكر ان الفارقليط يخبر الناس بما سيحدث و هذا لا يمكن انطباقه علي الروح القدس لانه حسب العقيدة المسيحية حل على التلاميذ و لم يخبرهم بل كان يوحي لهم

            3. الاعداد في الاصحاح 16 تذكر ان الفارقليط سيمجد المسيح و ياخذ كلامه و يقوله للتلاميذ و العالم و هذا لم يحدث مع الروح القدس لانه حسب العقيدة المسيحية فانه عن طريق الروح القدس تكلم التلاميذ فيما بعد

            4. الاعداد في الاصحاح 15 تتكلم عن شهادتين شهادة الفارقليط و شهادة التلاميذ فكيف تكون شهادتان ان كانت شهادة الروح القدس معتمدة اصلا على ما يقوله التلاميذ بوحي او الهام من الروح القدس ؟؟؟


            ثانيا : يعترض النصارى فيقولون ان الاصحاح 14 من انجيل يوحنا يصف الفارقليط بانه روح الحق و ليس جسد و انه يقيم معهم الى الابد فكيف ينطبق هذا على نبي الاسلام (صلوات الله وسلامه عليه) خاصة و ان الاعداد تتكلم عن حلول الروح القدس او تاييده للتلاميذ بعد يسوع و الرد على هذا الادعاء بسيط
            .

            1. ان العهد الجديد وصف الانبياء بالارواح ايضا فوصف الانبياء الصادقين الارواح الحقة و الانبياء الكذبة بالارواح الشريرة

            نقرا من رسالة يوحنا الاولى الاصحاح 4:1أيّها الأحِبّاءُ، لا تُصَدّقوا كُلّ رُوحٍ، بَلِ اَمتَحِنوا الأرواحَ لِتَرَوْا هَلْ هِـيَ مِنَ اللهِ، لأنّ كثيرًا مِنَ الأنبـياءِ الكَذّابـينَ جاؤُوا إلى العالَمِ.
            2وأنتُم تَعرِفونَ رُوحَ اللهِ بِهذا: كلّ رُوحٍ يَعترِفُ بِـيَسوعَ المَسيحِ أنّهُ جاءَ في الجَسَدِ يكونُ مِنَ اللهِ،
            3وكُلّ رُوحٍ لا يَعتَرِف بِـيَسوعَ لا يكونُ مِنَ اللهِ، بَلْ يكونُ روحُ المَسيحِ الدجّالِ الذي سَمِعتُم أنّهُ سيَجيءُ، وهوَ الآنَ في العالَمِ.
            4يا أبنائي، أنتُم مِنَ اللهِ وغَلَبتُمُ الأنبـياءَ الكَذّابـينَ، لأنّ اللهَ الذي فيكُم أقوى مِنْ إبليسَ الذي في العالَمِ.
            5هُم يَتكَلّمونَ بِكلامِ العالَمِ، فيَسمَعُ لهُمُ العالَمُ لأنّهُم مِنَ العالَمِ. 6نَحنُ مِنَ اللهِ، فمَنْ يَعرِفُ اللهَ يَسمَعُ لنا، ومَنْ لا يكونُ مِنَ اللهِ لا يَسمَعُ لنا. بِذلِكَ نَعرِفُ رُوحَ الحَقّ مِنْ رُوحِ الضّلالِ.

            2. ان العهد الجديد يصرح ان الروح القدس اصلا يكون مع رجل بار و صالح و لا يشترط ان يكون فقط في التلاميذ

            نقرا من انجيل لوقا الاصحاح 11:
            8أقولُ لكُم: إنْ كانَ لا يقومُ ويُعطيهِ لأنّهُ صَديقُهُ، فهوَ يَقومُ ويُعطيهِ كلّ ما يَحتاجُ إلَيهِ لأنّهُ لَجّ في طَلَبِهِ.
            9لذَلِكَ أقولُ لكُم: إسألوا تنالوا، أطلُبوا تَجِدوا، دُقّوا البابَ يُفْتَحْ لكُم.
            10فمَنْ يَسألْ يَنَلْ، ومَنْ يَطلُبْ يَجِدْ، ومَنْ يَدُقّ البابَ يُفتَحْ لَهُ.
            11فأيّ أبٍ مِنكُم إذا طَلبَ مِنهُ اَبنُهُ سَمكَةً أعطاهُ بدَلَ السّمكَةِ حَيّةً؟
            12أو طلَبَ مِنهُ بَيضَةً أعطاهُ عقرَبًا؟
            13فإذا كُنتُم أنتُمُ الأشرار تَعرِفونَ كيفَ تُحسِنونَ العَطاءَ لأبنائِكُم، فما أولى أباكُمُ السّماوِيّ بأنْ يهَبَ الرّوحَ القُدُسَ لِلّذينَ يَسألونَهُ؟»

            3. ان هناك تضاربا في كيف و متى حل الروح القدس على التلاميذ اصلا فتارة على جبل الزيتون (عيد العنصرة) كما في سفر اعمال الرسل و تارة نفخ يسوع في التلاميذ الروح القدس كما في انجيل يوحنا !!!

            نقرا من سفر اعمال الاصحاح الثاني
            1ولمّا جاءَ اليومُ الخَمسونَ، كانوا مُجتَمعينَ كُلّهُم في مكانٍ واحدٍ، 2فخرَجَ مِنَ السّماءِ فجأةً دَوِيّ كَرِيحٍ عاصِفَةٍ، فمَلأ البَيتَ الذي كانوا فيهِ. 3وظَهرَت لهُم ألسِنَةٌ كأنّها مِنْ نارٍ، فاَنقَسَمَت ووقَفَ على كُلّ واحدٍ مِنهُم لِسانٌ. 4فاَمتَلأوا كُلّهُم مِنَ الرّوحِ القُدُسِ، وأخذوا يتكَلّمونَ بِلُغاتٍ غَيرِ لُغَتِهِم، على قَدْرِ ما مَنَحهُمُ الرّوحُ القُدُسُ أنْ ينطِقُوا.
            5وكانَ في أُورُشليمَ أُناسٌ أتقياءُ مِنَ اليَهودِ جاؤُوا مِنْ كُلّ أُمّةٍ تَحتَ السّماءِ. 6فلمّا حدَثَ ذلِكَ الصوتُ، اَجتمَعَ النّاسُ وهُم في حَيرَةٍ، لأنّ كُلّ واحدٍ مِنهُم كانَ يَسمَعُهُم يتكَلّمونَ بِلُغَتِهِ.

            و نقرا في انجيل يوحنا الاصحاح 20
            19وفي مَساءِ ذلِكَ الأحدِ، كانَ التلاميذُ مُجتمِعينَ والأبوابُ مُقفَلةٌ خَوفًا مِنَ اليَهودِ. فجاءَ يَسوعُ ووقَفَ بَينَهُم وقالَ: «سلامٌ علَيكُم». 20وأراهُم يَدَيهِ وجَنبَهُ، ففَرِحَ التلاميذُ عِندَما شاهَدوا الرّبّ. 21فقالَ لهُم يَسوعُ ثانيَةً: «سلامٌ علَيكُم! كما أرسَلَني الآبُ أُرسِلُكُم أنا». 22قالَ هذا ونَفَخَ في وجوهِهِم وقالَ لهُم: «خُذوا الرّوحَ القُدُسَ. 23مَنْ غَفَرْتُم لَه خطاياهُ تُغفَرُ لَه، ومَنْ مَنَعْتُم عَنهُ الغُفرانَ يُمنَعُ عَنهُ».

            4. ان الروح القدس حل اصلا على اشخاص صالحين قبل ان يقول يسوع هذا الكلام فهو اذا ليس محصورا بزمن بعد المسيح كما في الاعداد عن الفارقليط

            نقرا من انجيل لوقا الاصحاح 225وكانَ في أُورُشليمَ رَجُلٌ صالحٌ تَقيّ اَسمُهُ سِمعانُ، يَنتَظِرُ الخَلاصَ لإِسرائيلَ، والرّوحُ القُدُسُ كانَ علَيهِ. 26وكانَ الرّوحُ القُدُسُ أوحَى إلَيهِ أنّهُ لا يَذوقُ الموتَ قَبلَ أنْ يرى مَسيحَ الرّبّ 27فجاءَ إلى الهَيكَلِ بِوَحيٍ مِنَ الرّوحِ. ولمّا دخَلَ الوالدانِ ومعَهُما الطّفلُ يَسوعُ ليُؤدّيا عَنهُ ما تَفرِضُهُ الشّريعةُ،

            ثالثا : قولهم ان انجيل يوحنا صرح في الاصحاح 14 : 26 ان الفارقليط هو الروح القدس و الرد عليه بسيط ايضا
            .

            1. ان الترجمة الدقيقة للنص لا يوجد فيها لفظ (هو )

            نقرا النص من المخطوطة السينائية :
            26 ο δε παρακλητοϲ
            πεμψει το πνα το
            αγιον ο πατηρʼ εν
            τω ονοματι μου ·
            εκεινοϲ ϋμαϲ δι
            δαξει παντα · και ϋ
            πομνηϲει ϋμαϲ
            παντα · ἁ ειπον ϋ
            μιν

            الترجمة :
            26 but the Advocate,
            the
            Holy Spirit whom the Father will send in my name, he shall teach you all things, and shall bring to your remembrance all things that I have said to you.
            https://www.codexsinaiticus.org/en/ma...6&zoomSlider=0

            و نقرا من الترجمة البوليسية لبولس الفغالي


            2. ان النص (المعزي ، الروح القدس،) لا يشترط منه ان يكون المعزي هو الروح القدس ضرورة و انما قد يعني انه يتكلم بالروح القدس و قد وقع هذا فعلا كما ذكرنا عن سمعان في لوقا 2 و ايضا اغابوس في سفر اعمال الرسل و هو نبي مسيحي تكلم بالروح القدس
            .
            نقرا من سفر اعمال الرسل الاصحاح 11

            27وفي تِلكَ الأيّامِ، نَزَلَ بَعضُ الأنبـياءِ مِنْ أُورُشليمَ إلى أنطاكيةَ. 28
            فقامَ أحدُهُم واَسمُهُ أغابوسُ وتَــنَــبّأَ بِوَحيٍ مِنَ الرّوحِ
            أنّ مَجاعَةً عَظيمةً ستَعُمّ الأرضَ كُلّها، وهيَ التي حَدَثَت في أيّامِ القَيصرِ كُلوديوسَ. 29فعَزَمَ التلاميذُ أن يُرسِلوا، كُلّ واحدٍ وقُدرَتُهُ، مَعونةً إلى الإخوةِ المُقيمينَ في اليَهودِيّةِ. 30وفَعَلوا ذلِكَ، فأرسَلوا مَعوناتِهِم إلى شُيوخِ الكنيسَةِ معَ بَرنابا وشاوُلَ.

            ثالثا : ان فكرة ان الفارقليط او المعزي (حسب الترجمة المذكورة) هو رجل او نبي مبعوث يتكلم بالروح القدس ليست فكرة متاخرة كما يدعي النصاري بل هناك من قالها
            .

            و من هؤلاء قديس الكنيسة و المدافع الاول عنها و هو ترتليان الذي امن ببدعة المونتانية التي اسسها مونتان وادعى فيها انه الفارقليط الذي تكلم عنه يسوع
            !!!

            نقرا من كتاب تاريخ الفكر المسيحي عند اباء الكنيسة الصفحة 282 :
            ((
            اعلن مونتاس في العام 170 في مسقط راسه ارداباو انه هو الناطق باسم المعزي الذي وعد به الانجيل
            .....))


            و في الصفحة 283 نقرا :
            ((و استقرت بقوة في الغرب ابتداء من العام 200،
            خصوصا من جراء تبني ترتليانس لافكارها
            . و ما عتمت ان تلاشت شيئا فشيئا و لو بقيت لها اثار في الشرق حتى القرن التاسع ))

            و نقرا من الصفحة 328 اثناء الحديث عن ترتليانس
            ((سنة 207 انتقل الى البدعة المونتانية نشات هذه البدعة في اسية الصغرى في فريجية حوالي سنة 172 علي يد مونتانس و ه كاهن وثني اهتدى الى المسيحية اخذ يتنبا بنهاية العالم القريبة وبمجيء ملكوت الله ويكرز بالتوبة و كانت هذه البدعة تدعي العبور بالمسيحية من الطفولة الى سن البلوغ. و كذلك تسعى وراء تجليات الروح القدس: رؤى و انخطافات و موهبة النبوة....
            كان مثالها شديدا و متطلبا لذلك استهوت ترتليانس
            . و لكن هؤلاء ((الروحانيين )) قاوموا السلطة الكنسية فحكمت عليهم و انفصلوا عنها.
            و عندما حكم اسقف قرطاجة اسوة باسقف روما على هذه الحركة اختار ترتليانس البقاء فيها
            ))

            file:///Users/MacbookPro/Downloads/تاريخ الفكر المسيحي عند اباء الكنيسة [christianlib.com].pdf

            هذا ترتليانس في نهاية القرن الثاني و بداية القرن الثالث احد اكثر اباء الكنيسة تاليفا و دفاعا عن المسيحية قبل مجمع نيقية و هو اول من استخدم لفظ الثالوث يؤمن بان المعزي او الفارقليط هو نبي يتكلم بالروح القدس و ليس هو الروح القدس حصرا !!!!


            فاما ان تبدعوا ترتليانس و تقولون انه مات على الهرطقة
            او ان تقولوا ان الفارقليط ليس هو الروح القدس انما هو نبي يتكلم بالروح القدس !!!

            خياران احلاهما مر كما يقال

            يتبع

            تعليق


            • #21
              سابعا : ادعاؤه التصحيف في قوله تعالى " و استوت على الجودي " .

              اقول ذكر خالد بلكين قول المستشرق المتطرف مينجانا ان الجودي هو تصحيف لكلمة سريانية و هي قردو ذكرت انها مكان استقرار سفينة نوح في ترجمة البشيطا السريانية .

              واقول هذا مردود لوجوه :
              1. امية انبي عليه الصلاة و السلام و استحالة اقتباسه من مصادر اليهود و النصاري كما فصلنا سابقا و من شاء فليراجع.
              2. ان اسماء الاعلام و الكلمات تتغير في النطق من لغة الى اخرى حسب لغة المتلقي و هذا امر طبيعي و معروف . نقرا من جلاء الافهام لابن القيم رحمه الله الفصل الثالث :
              ((فَإِذا نظرت فِي حُرُوف مُحَمَّد وحروف مماد باد وجدت الْكَلِمَتَيْنِ كلمة وَاحِدَة فَإِن الميمين فيهمَا والهمزة والحاء من مخرج وَاحِد وَالدَّال كثيرا مَا تَجِد موضعهَا ذالاً فِي لغتهم يَقُولُونَ إيحاذ للْوَاحِد وَيَقُولُونَ قوذش فِي الْقُدس وَالدَّال والذال متقاربتان فَمن تَأمل اللغتين وَتَأمل هذَيْن الاسمين لم يشك أَنَّهُمَا وَاحِد وَلِهَذَا نَظَائِر فِي اللغتين مثل مُوسَى فَإِنَّهُ فِي اللُّغَة العبرانية موشى بالشين وَأَصله المَاء وَالشَّجر فَإِنَّهُم يَقُولُونَ للْمَاء مو وشا هُوَ الشّجر ومُوسَى التقطه آل فِرْعَوْن من بَين المَاء وَالشَّجر فالتفاوت الَّذِي بَين مُوسَى وموشى كالتفاوت بَين مُحَمَّد ومماد باد ))

              وهذه عبارة استقره فارسية عربتها العرب قبل الاسلام استبرق
              نقرا من معجم لسان العرب لابن منظور الجزء العاشر :
              ((استبرق: قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ
              ، قَالَ: هُوَ الدِّيباج الصَّفِيقُ الْغَلِيظُ الحسَن، قَالَ: وَهُوَ اسْمٌ أَعجمي أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ اسْتَقْره وَنُقِلَ مِنَ الْعَجَمِيَّةِ إِلَى الْعَرَبِيَّةِ كَمَا سُمي الدِّيباجُ وَهُوَ مَنْقُولٌ مِنَ الْفَارِسِيَّةِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ، وَهُوَ مَا غلُظ مِنَ الْحَرِيرِ والإِبْرَيْسَم؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيُّ فِي الْبَاءِ مِنَ الْقَافِ فِي بَرَقَ عَلَى أَن الْهَمْزَةَ وَالتَّاءَ وَالسِّينَ مِنَ الزَّوَائِدِ، وَذَكَرَهَا أَيضاً فِي السِّينِ وَالرَّاءِ، وَذَكَرَهَا الأَزهري فِي خُمَاسِيِّ الْقَافِ عَلَى أَن هَمْزَتَهَا وَحْدَهَا زَائِدَةٌ، وَقَالَ: إِنَّهَا وأَمثالَها مِنَ الأَلفاظ حُرُوفٌ غَرِيبَةٌ وَقَعَ فِيهَا وِفاق بَيْنَ الْعَجَمِيَّةِ وَالْعَرَبِيَّةِ، وَقَالَ: هَذَا عندي هو الصواب. ))

              3. ان ذكر استقرار سفينة نوح على جبل قردو موجودة في ترجوم يوناثان و ترجوم اونوكليس وترجوم اونوكليس او الترجوم على التوراة يرجع تدوينه الى القرن الثاني .
              نقرا من الموسوعة اليهودية :
              ((These peculiarities, however, justify only the assumption that the final redaction of the Targum Onḳelos was made in Babylonia; for its diction does not resemble in any other respects the Aramaic diction found in the Babylonian Talmud; indeed, as Nöldeke has shown ("Mandäische Grammatik," p. xxvii.), "the official Targum, although redacted in Babylonia, is composed in a dialect fundamentally Palestinian." This statement is confirmed by the text of the Targum Onḳelos, by the results of historical investigations of its origin, and by a comparison of it with the Palestinian Targum. These researches into its history show that the Targum which was made the official one was received by the Babylonian authorities from Palestine, whence they had taken the Mishnah, the Tosefta, and the halakic midrashim on the Pentateuch. The content of the Targum shows, moreover, that it was composed in Palestine in the second century; for both in its halakic and in its haggadic portions it may be traced in great part to the school of Akiba, and especially to the tannaim of that period (see F. Rosenthal in "Bet Talmud," vols. ii.-iii.; Berliner, l.c. p. 107). The Targum Onḳelos can not be compared unqualifiedly with the Palestinian Targum, however, since the latter has been preserved only in a much later form; moreover the majority of those fragments which are earliest seem to be later than the redaction of the Targum Onḳelos. Yet even in this form the Palestinian Targum to the Pentateuch furnishes sufficient evidence that the two Targumim were originally identical, as is evident from many verses in which they agree word for word, such as Lev. vi. 3, 4, 6-7, 9, 11, 18-20, 22-23.))
              https://www.jewishencyclopedia.com/a...s/14248-targum

              ونقرا في ترجوم اونوكليس لسفر التكوين الاصحاح الثامن :
              ((And the ark rested on the seventh month, on the seventeenth day of the month, upon the mountains of Kardu. ))
              https://www.sefaria.org/Onkelos_Genesis.8.4-5?lang=en

              و اقول : هذا من التراث الشفهي الذي احتفظ به حاخامات اليهود بل هو من التراث الشفهي المشترك ايضا مع شعوب بلاد وادي الرافدين حسب قول ارثر جفري فهو اذا قديم اقدم حتى من عبارة اراراط كما هي الان في سفر التكوين
              .
              نقرا من كتاب ارثر جفري The Foreign Vocabulary Of The Quran الصفحة 106- 107:
              (( The commentators know that it is a name of a mountain in mesopotamia near Mosul and in this they are follwing Judeo Christian tradition. As early as the Targums we find that the apobaterian of Noah was Mt. Judi ie the Gordayene mountain in Mesopotamia which Onkelos calls and Jonathan ben Uzziel, the Peshita agreeing with he Onkelos...... This tradition that Gardu and not Arrarat is the resting place of the ark is a very old Mesopotamian tradition and doubtless goeas back to some ancient Babylonian story . The Jewish tradition passed on to the Christians and from them to the Mandaeans and Arabs. ))

              وقد نقل ارثر جيفري في الصفحة 107 ما اقترحه مينجانا الا انه لم يؤيده و لكنه نقل قولا لنودلكه ان جبل الجودي اختلط على النبي عليه الصلاة و السلام - حسب زعمه ! - بجبل اسمه الجودي في الجزيرة العربية !! وقد احال ارثر جيفري الى معجم البلدان لياقوت الحموي و الي شعر منسوب لابي صعترة البولاني في ديوان الحماسة الذي جمعه ابو تمام !!!

              وهذا مردود اذ رجعنا الى معجم البلدان فلم نجد المذكور بل العكس .
              نقرا من معجم البلدان لياقوت الحموي الجزء الثاني :
              (( الجُوديُّ:
              ياؤه مشددة: هو جبل مطلّ على جزيرة ابن عمر في الجانب الشرقي من دجلة من أعمال الموصل، عليه استوت سفينة نوح، عليه السلام، لما نضب الماء، وفي التوراة: أمر الله، عز وجل، نوحا، عليه السلام، أن يعمل سفينة طولها ثلاثمائة ذراع وعرضها خمسون ذراعا وسمكها ثلاثون ذراعا وكانت من خشب الشمشاد مقيّرة بالقار، وجاء الطوفان في سنة الستمائة من عمر نوح، عليه السلام، في الشهر الثاني في اليوم السابع عشر منه، وأقام المطر أربعين يوما وأربعين ليلة، وأقام الماء على الأرض مائة وخمسين يوما، واستقرّت السفينة على الجوديّ في الشهر السابع في اليوم السابع عشر منه، ولما كان في سنة إحدى وستمائة من عمر نوح في اليوم الأول من الشهر الأول خفّ الماء من الأرض، وفي الشهر الثاني في اليوم السابع والعشرين منه جفّت الأرض وخرج نوح ومن معه من السفينة وبنى مسجدا ومذبحا لله تعالى وقرّب قربانا، هذا لفظ تعريب التوراة حرفا حرفا ومسجد نوح، عليه السلام، موجود إلى الآن ))

              ونقرا من نفس المصدر :
              ((قَرْدَى:
              بالفتح ثم السكون ثم دال مهملة، والقصر، قردى وبازبدى: قريتان قريبتان من جبل الجوديّ بالجزيرة وبقربها قرية الثمانين قرب جزيرة ابن عمر وعندها رست سفينة نوح، عليه السّلام، قال الشاعر
              بقردى وبازبدى مصيف ومربع، ... وعذب يحاكي السلسبيل برود ))

              ورجعنا الى ديوان الحماسة فما وجدنا ما يلزم قوله !!
              نقرا من ديوان الحماسة لابي تمام شرح التبريزي الجزء الثاني :
              ((وَقَالَ أَبُو صعترة البولاني
              (فَمَا نُطْفَة من حب مزن تقاذفت ... بِهِ جنبتا الجودي وَاللَّيْل دامس)
              3 - (فَلَمَّا أقرته اللصاب تنفست ... شمال لأعلى مَائه فَهُوَ قارس)
              4 - (بأطيب من فِيهَا وَمَا ذقت طعمه ... ولكنني فِيمَا ترى الْعين فَارس ....
              1 - إِذا لعذرتني جَوَاب لَو وَمعنى الْبَيْتَيْنِ يَا عاذلة لَو أكثرت فِي الشّرْب حَتَّى يكون لكل أُنْمُلَة حَرَكَة إِذا لقبلت عُذْري وَعلمت أَنِّي مَا أَخْطَأت فِي إِتْلَاف مَالِي
              2 - النُّطْفَة المَاء النقي الَّذِي لَا كدورة فِيهِ وَأَرَادَ بحب المزن الْبرد والمزن السَّحَاب فِيهِ الْمَطَر وَأَرَادَ بجنبتا الجودي الكنف والناحية والجودي اسْم جبل والدامس المظلم
              3 - اللصاب جمع لصب وَهِي شقوق فِي الْجَبَل والقارس الْبَارِد الشَّديد الْبُرُودَة
              4 - فَارس أَي متفرس وَمعنى الأبيات لَيْسَ مَاء مزن سَالَتْ بِهِ نَاحيَة جبل الجودي فِي اللَّيْل المظلم فَلَمَّا قر ذَلِك المَاء فِي الشقوق هبت ريح الشمَال عَلَيْهِ فبرد بأعذب من رضاب فَم هَذِه الْمَرْأَة وَلَا أَقُول هَذَا عَن ذواق واختبار وَلَكِن عَن صدق فراسة ))

              و لا ادري اي لازم اقتضاه نودلكه ان يكون جبل الجودي موجود في جزيرة العرب لمجرد ان ابا صعترة البولاني ذكره ؟؟؟ فهو لم يصرح ان الجودي في الجزيرة العربية و لا حتى في شمال العراق !!!
              هل كان يستحيل على ابي صعترة وسكان الجزيرة العربية ان يعلموا اسماء الجبال و الاودية و المدن و القرى في الشام و العراق مثلا ؟؟؟؟ و ما الدليل على المنع اصلا !!!

              و بنو بولان من طيء فهل هناك مانع ان يعلم احد منهم اسماء الجبال و المدن و القرى !!!

              و اما ما قاله خالد بلكين بخصوص الكنزا ربا فهذا مما يثير العجب فالكنزا ربا فلا علاقة لها بالاقتباس حتى و ان افترضنا الاقتباس و العياذ بالله فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يذهب للعراق و لم يخالط المندائيين و قد ذكر ارثر جيفري ان المندائيين اخذوها من اليهود و النصارى و ان الكلمة ترجع الى تراث بابلي قديم فاغنانا عن الرد .

              يتبع

              تعليق


              • #22
                ثامنا : قراءة و الغاديات ضبحا !!!

                اقتبس خالد بلكين رواية من تصحيفات المحدثين للعسكري رواية تذكر ان حمادا الراوية قرا و الغاديات ضبحا بدلا من و العاديات ضبحا .

                واقول : بتر خالد بلكين الرواية بشكل قبيح جدا حيث اوهم القارئ بان الرواية تتحدث عن قراءة شاذة منسوبة الى حماد الراوية بينما الحقيقة ان الرواية تؤكد انها تصحيف من حماد الراوية و انه لم يكن يجيد من القران الا ام الكتاب !!!و لذلك فقد وضعها العسكري تحت باب ما روى انهم صحفوا فيه من القرآن.
                نقرا من تصحيفات المحدثين للعسكري الجزء الاول :
                (( أَخبرنا مُحَمَّد قالَ سمعتُ مَنْ يَحْكِي أَن حمادًا الراوية قرأَ يَوْمًا (والغاديات صبحا) وأَن بشارًا الْأَعْمَى الشَّاعِر سُعي بِهِ إِلَى عُقبة بْن سَلْم أَنه يروي جُل أشعار الْعَرَب وَلَا يحسن مَنِ الْقُرْآن غير أُم الْكتاب فامتحنه عقبَة بتكليفه القراءَة فِي الْمُصحف فصحف فِيهِ عدَّة آيَات مِنْهَا (وَمن الشجرِ وَمِمَّا تغرِسون) وَقَوله (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَار ابراهيم لِأَبِيهِ الا عَن موعدة وعدها أَبَاهُ) و (ليَكُون لَهُم عدوا وحربا) و (مَا يجحدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ جَبَّار كفور) (بل الَّذين كفرو فِي غِرَّة وشِقاق) (وتُعَزِّزوه وتُوَقِّروه) (وهم أحسن أثاثا وزيا) و (عَذَابي أُصِيب بِهِ من أَسَاءَ) و (يَوْم يحمى غليها) و (بادوا ولاتَ حينَ مَناص (ونبلوا أخياركم) و (صِيغَة اللهِ وَمن أَحسنُ مَنِ اللَّه صِيغَة) و (استعانه الَّذِي من شيعته) و (سَلام عَلَيْكُم لَا نتبع الْجَاهِلين) و (أهليكم وكاسوتهم) و (أَنا أَولُ العائِذين) ))

                وهذا بلا شك تصحيف من حماد الراوية كما انه لا يمكن قبول هذه القراءة ان تجاهلنا التصحيف لاسباب :
                1. ضعف السند و ذلك ان في الرواية جهالة فلا ندري من اخبر محمد بن يحيى بهذه الرواية ثم هي مرسلة فحماد لم يذكر شيوخه في القراءة ـ ان اعتبرناها شاذة و ليست تصحيفا - وفوق كل هذا فان حماد الراوية لا يعرف له ضبطا و لا توثيقا في القراءة !!
                2.اننا ان اذخنا اخطاء المسلمين في القراءة على مر اجيال و جعلنا خطا كل فرد قراءة معتمدة و اعتبرنا هذا منهجا لانحدرنا الى السفه و الهذر و العته حيث ان الخطا في القراءة وارد على كل مسلم .

                ثم قال ان " احدهم اعتمد في بحثه ان هذه القراءة هي القراءة الصحيحة " و هو Gabriel Saeed Reynolds وقد اقتبست منه في احد مواضيعي سابقا
                اقول: هذا لا قيمة له ان لم يكن يسانده الدليل فما بالك بمعارضته لاسانيد القراءات العشر و الروايات الراجعة للتابعين و بعض الصحابة في تفسيرها بانها الخيل بالاضافة الى تصريح سمرة بن جندب رضي الله عنه ان قراءتنا هي قراءة العرضة الاخيرة و عدم ذكر هذه اقراءة التي ذهب اليها رينولدز عن اي من الصحابة و التابعين !!!

                نقرا من تفسير الطبري رحمه الله لسورة العاديات :
                ((حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء, جميعا عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قول الله: ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قال ابن عباس: هو في القتال.
                حدثنا هناد, قال: ثنا أبو الأحوص, عن سماك, عن عكرِمة في قوله: ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قال الخيل.
                حدثني يعقوب, قال: ثنا ابن علية, قال: أخبرنا أبو رجاء, قال: سُئل عكرِمة, عن قوله: ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قال: ألم تر إلى الفرس إذا جرى كيف يضبح؟
                حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري, قال: ثنا سفيان, عن ابن جُرَيج, عن عطاء, قال: ليس شيء من الدوابّ يضبح غير الكلب والفرس.
                حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء, جميعا عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله الله: ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قال: الخيل تضبح.
                حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله: ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قال: هي الخيل, عدت حتى ضبحت.
                حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا ) قال: هي الخيل تعدو حتى تضبح. ))

                و اما استشكال خالد بلكين بالاختلاف في تفسير قوله تعالى (( فاثرن به نقعا ))

                اقول : استشكال لا قيمة له و لا ادري ما فائدة هذا و فيها تاويلات منها :
                الاول : ان الضمير عائد الى مقدر محذوف من السياق و هي كناية عن الموضع الذي تطؤه الخيل فتثير النقع اي الغبار .
                الثاني : الضمير عائد علي الحوافر فيكون تقديره فاثرن بحوافرها لما وطئت البلاد نقعا
                .
                نقرا من تفسير القرطبي رحمه الله لسورة العاديات :
                ((قوله تعالى : فأثرن به نقعا أي غبارا ; يعني الخيل تثير الغبار بشدة العدو في المكان الذي أغارت به . قال عبد الله بن رواحة :
                عدمت بنيتي إن لم تروها تثير النقع من كنفي كداء
                والكناية في به ترجع إلى المكان أو إلى الموضع الذي تقع فيه الإغارة . وإذا علم المعنى جاز أن يكنى عما لم يجر له ذكر بالتصريح ; كما قال حتى توارت بالحجاب . وقيل : فأثرن به ، أي بالعدو نقعا . وقد تقدم ذكر العدو . وقيل : النقع : ما بين مزدلفة إلى منى ; قاله محمد بن كعب القرظي . وقيل : إنه طريق الوادي ; ولعله يرجع إلى الغبار المثار من هذا الموضع . وفي الصحاح : النقع : الغبار ، والجمع : نقاع . والنقع : محبس الماء ، وكذلك ما اجتمع في البئر منه . وفي الحديث : أنه نهى أن يمنع نقع البئر . والنقع الأرض الحرة الطين يستنقع فيها الماء ; والجمع : نقاع وأنقع ; مثل بحر وبحار وأبحر . ))

                ثم شطح ليقول ماذا لو كانت فامرن به بيعا !!! و هذا من الهذر و كله مبني على الظن و ليس هذا باسلوب علمي نرمي بالدليل الاكيد و اللغة تدعمها وكذلك اسانيد القران و الروايات بل حتى المخطوطات لا تجد منها شيئا يدكر هذا الشطح و لذلك ذكر خالد بلكين " ربما كان هناك خطا" وبنى على كلمة " ربما" اساس دعواه وطرح الثابت المنقول هكذا بلا دليل و لا برهان و هذا فاسد حتى منطقيا لان ما قام به الاحتمال بطل به الاستدلال فكيف و ان كان الدليل ضده !!!

                يتبع

                تعليق


                • #23
                  تاسعا : دعوى تصحيف سامئيل و السامري و المهزلة !!

                  ذكر خالد بلكين نقلا عن احد المستشرقينان هناك قصة شبيهة لقصة السامري موجودة في مدراش فرقي العازر و لكنها تذكر سامئيل بدلا من السامري وقد اعترف خالد بلكين بان المدراش متاخر عن الاسلام و لكنه شطح هذه المرة فقال "يبدو ان اسمه تعرض الى تشويه في فترة مبكرة فتحول من سامئيل الى سامري" !!! وذهب الي انه كانت هناك قصة شفهية تذكر سامئيل و لكن النبي عليه الصلاة و السلام اقتبسها خطا !!!! و ليت شعري كيف اصف لكم هذا الهذر و اللعب و السخف في الاستدلال بل لعب لا اقل و لا اكثر اذ يلعب خالد بلكين على وتيرة الفاظ ك " ربما " و "قد" و "يمكن" و غيرها من هذه المترادفات ليبني عليها حقيقة و على اساسها يؤسس دعوى جديدة !!! و كان الاحتمال هو دليل كاف للاستدلال !!!!!!
                  هل رايتم اين وصلنا في هذا !!! مستوى اخر من السخافة و الفرضيات السخيفة القائمة على احتمالات اسخف و اسخف !!!

                  اما عن تاخر مدراش فرقي العازر عن الاسلام انقل من رد سابق لي

                  مدراش فرقي العازر تم تاليفه بعد الاسلام فقيل في القرن التاسع وقيل في الثامن فالاقتباس اذا مستحيل هنا لانه متاخر عن الاسلام
                  نقرا من الموسوعة اليهودية :
                  PIRḲE DE-RABBI ELI'EZER:
                  By: Joseph Jacobs, Schulim Ochser
                  Haggadicmidrashic work on Genesis, part of Exodus, and a few sentences of Numbers; ascribed to R. Eliezer b. Hyrcanus, and composed in Italy shortly after 833 . It is quoted immediately before the end of the twelfth century under the following titles: Pirḳe Rabbi Eli'ezer ha-Gadol (Maimonides, "Moreh," ii., xxvi.); Pirḳe Rabbi Eli'ezer ben Hyrcanus ("Seder R. Amram," ed. Warsaw, 1865, p. 32a); Baraita de-Rabbi Eli'ezer("'Aruk," s.v. ; Rashi on Gen. xvii. 3; gloss to Rashi on Meg. 22b; David Ḳimḥi, "Shorashim," s.v. ); Haggadah de-Rabbi Eli'ezer ben Hyrcanus (R. Tam, in Tos. Ket. 99a).
                  https://www.jewishencyclopedia.com/ar...rabbi-eli-ezer

                  بل على العكس فان هذا المدراش تاثر مؤلفه كثيرا بالاسلام و ليس العكس و حتى في القصص المتعلقة بادم عليه الصلاة و السلام

                  وذكرت الموسوعة اليهودية ذلك نقلا عن المستشرق زونز :
                  Another legend connects the building of the Kaaba with Abraham. When the time came for Adam to die, he had forgotten the gift of forty years to David, and had to be reminded of it by the Angel of Death. He is said to have been buried in the "Cave of Treasures"—a Christian, rather than a Jewish, idea. Several of these peculiar features are found again in the Pirḳe de-Rabbi Eliezer, a work that was compiled under Arabicinfluence (Zunz, "G. V." 2d ed., pp. 289 et seq.).
                  https://www.jewishencyclopedia.com/articles/758-adam

                  و نقرا في مقدمة مدراش فرقي العازر :
                  Composed in Talmudic Israel/Babylon (c.630 - c.1030 CE). Pirke de-Rabbi Eliezer (Chapters of Rabbi Eliezer) is an aggadic-midrashic work on the Torah containing exegesis and retellings of biblical stories. The composition enjoyed widespread circulation and recognition throughout Jewish history, and continues to do so in the present. Traditionally, it has been understood to be a tannaitic composition which originated with the tanna Rabbi Eliezer ben Hyrcanus, - a disciple of Rabbi Yohanan ben Zakai and teacher of Rabbi Akiva - and his disciples. However, modern scholarship has shown the book in fact a a medieval work from the 8th Century. The work is divided into 54 chapters, which may be divided into seven groups. Pirke De-Rabbi Eliezer comprises exegesis, legends and folklore, as well as astronomical discussions related to the story of the Creation. The author dwells longest on the description of the second day of Creation, in which the Ma'aseh ha-Merkavah (Ezek. i.) is described in various forms.
                  https://www.sefaria.org/Pirkei_DeRabbi_Eliezer?lang=en.
                  ثم ذكر سببين لقوله ان النص الاصلي كان سامئيل
                  1. ان سامئيل ذكر اكثر من مرة في النصوص اليهودية في التلمود .
                  2. ان ذكر السامري خطا تاريخي .

                  الرد على السبب الاول :
                  اقول سامئيل انما ذكر في التلمود كشيطان شرير و لم يذكر عنه انه هو من صنع عجل الذهب وقد اعترف خالد بلكين بهذه الحقيقة و على هذا فلا دليل للجزمو لا للافتراض بانه كان هناك تراث شفهي قبل الاسلام يقضي ام سامئيل هو من صنع عجل الذهب و انه تحرف الى سامري مع مجيء الاسلام فهاتين دعوتين تحتاجان الى دليل و المثل يقول : ثبت العرش ثم انقش حيث ان مجيء الاسم ليس كافيا و القول بخطا اقتباسه - من قبل اليهود بعد الاسلام -من القران او تحريف القصة القرانية عمدا لتتناسب مع شخصيات تلمودية تبدو اكثر واقعية بالنظر الى المعطيات التاريخية .
                  نقرا من الموسوعة اليهودية :
                  (( Prince of the demons, and an important figure both in Talmudic and in post-Talmudic literature, where he appears as accuser, seducer, and destroyer. His name is etymologized as = "the venom of God," since he is identical with the angel of death (Targ. Yer. to Gen. iii. 6; see also Death, Angel of), who slays men with a drop of poison ('Ab. Zarah 20b; Kohut, "Angelologie und Dنmonologie," pp. 69, 71). It is possible, however, that the name is derived from that of the Syrian god Shemal (Bousset, "Religion," p. 242).Samael is the "chief of Satans" (Deut. R. xi. 9; Jellinek, "B. H." i. 125), quite in the sense of "the prince of the devils" mentioned in Matt. ix. 34; but, on the other hand, he is "the great prince in heaven." (Pirḳe R. El. xiii., beginning), who rules over angels and powers (ib.; Martyrdom of Isaiah, ii. 2). As the incarnation of evil he is the celestial patron of the sinful empire of Rome, with which Edom and Esau are identified (Tan. on Gen. xxxii. 35; Jellinek, l.c. vi. 31, 109, etc.). He flies through the air like a bird (Targ. to Job xxviii. 7), and, while the ḥayyot and ofannim have only six wings, he has twelve, and commands a whole army of demons (Pirḳe R. El. xiii.). In so far as he is identified with the serpent ("J. Q. R." vi. 12), with carnal desire (Yeẓer ha-Ra'), and with the angel of death, all legends associated with Satan refer equally to him, while as a miscreant he is compared to Belial ( = "worthless"; see collection of material in Bousset, "Antichrist," pp. 99-101).
                  All these descriptions of Samael show that he was regarded simply as the principle of evil that brought upon Israel and Judah every misfortune that befell them. Even at the creation of the world he was Lucifer, who ever sought evil and who began his malignant activity with Adam. His opponent is Michael, who represents the beneficent principle, and who frequently comes into conflict with him (comp. Jew. Encyc. viii. 536 et seq.; Lucken, "Michael," pp. 22 et seq.).)

                  https://www.jewishencyclopedia.com/a...s/13055-samael

                  الرد على السبب الثاني :
                  القول بان هذا خطا تاريخي مردود و قد رددنا على الموضوع سابقا و اقتبس منه .

                  قالوا : اخطا القران - و العياذ بالله - في ذكر السامري اذ ان مدينة السامرة لم تبنى الا اثناء مدة حكم الملك عمري بعد زمن موسى وهارون عليهما الصلاة و السلام بقرون بل بعد داود و سليمان عليهما الصلاة و السلام .

                  الرد: الجزم بالخطا في القران - و حاشا ـ بناءا على ما سبق من دعوى المعترض مردود للاسباب التالية :

                  اولا : القول بان مدينة السامرة لم تبنى او لم تكن ماهولة بالسكان الا اثناء عهد الملك عمري هو قول خطا و عبثي

                  1. الكتاب المقدس نفسه يذكر ان الملك عمري اشترى جبل السامرة من شخص يدعى شامر و قد سمي الجبل نسبة له فهذا يدل على ان الجبل كان ماهولا و مملوكا على الاقل قبل شراء عمري للجبل
                  نقرا من سفر الملوك الاول الاصحاح 16:
                  23 فِي السَّنَةِ الْوَاحِدَةِ وَالثَّلاَثِينَ لآسَا مَلِكِ يَهُوذَا، مَلَكَ عُمْرِي عَلَى إِسْرَائِيلَ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً. مَلَكَ فِي تِرْصَةَ سِتَّ سِنِينَ.
                  24وَاشْتَرَى جَبَلَ السَّامِرَةِ مِنْ شَامِرَ بِوَزْنَتَيْنِ مِنَ الْفِضَّةِ، وَبَنَى عَلَى الْجَبَلِ. وَدَعَا اسْمَ الْمَدِينَةِ الَّتِي بَنَاهَا بِاسْمِ شَامِرَ
                  صَاحِبِ الْجَبَلِ «السَّامِرَةَ»

                  نقرا من قاموس الكتاب المقدس :
                  (( شامر: اسم عبري معناه " حارس " وهو:
                  (1)صاحب جبل شامر الذي سمي فيما بعد جبل السامرة. وقد اشتراه عمري ملك إسرائيل وبنى عليه مدينة السامرة ( 1 مل 16: 24).
                  (2) ابن محلي، لاوي من أبناء مراري (1 أخبار 6: 46).
                  (3) من بني أشير (1 أخبار 7: 34).
                  وترجم أيضا شومير (1 أخبار 7: 32).
                  (4) من بني بنيامين (1 أخبار 8: 12). ))
                  https://st-takla.org/Full-Free-Copti...SH_025_01.html

                  نقرا من The International Bible Encyclopedia :
                  (1) Shechem was the first capital of the Northern Kingdom (1Ki 12:25). Jeroboam seems later to have removed the royal residence to Tirzah (1Ki 14:17). After the brief reigns of Elah and Zimri came that of Omri, who reigned 6 years in Tirzah, then he purchased the hill of Samaria and built a city there, which was thenceforward the metropolis of the kingdom of Israel (1Ki 16:24).Here the hill and the city are said to have been named after Shemer, the original owner of the land. There is nothing intrinsically improbable in this. It might naturally be derived from shamar, and the name in the sense of "outlook" would fitly apply to a city in such a commanding position. The residence, it was also the burying-place, of the kings of Israel (1Ki 16:28; 22:37; 2Ki 10:35; 13:9,13; 14:16).
                  https://www.internationalstandardbib...PtRiM4aUwY0wTs

                  2. تشير الدلائل الاركيولوجية الى ان قرية السامرة كانت موجودة قبل عهد الملك عمري
                  نقرا من دائرة المعارف الكتابية ، حرف السين ، الصفحة 313:
                  (( و في 1935 م قامت المؤسسات البريطانية المذكورة انفا، بعملية تنقيب ثانية باشراف ((جي و كراوفوت)) J. W. CROWFOOT و سنذكر فيما بعد اهم ما اسفرت عنه هذه الحفريات :
                  كانت منطقة الجبل ماهولة في العصر البرونزي المبكر الا ان الارض تحولت الى ارض زراعية الى ان اشتراها الملك عمري))


                  و لذلك فان قاموس الكتاب المقدس يصرح باحتمالية قيام الملك عمري باصلاح المدينة
                  نقرا من قاموس الكتاب المقدس :
                  ((السامرة: اسم عبراني معناه " مركز الحارس ".
                  (1) عاصمة الأسباط العشرة أثناء أطول مدة في تاريخهم. وقد بنيت المدين ة أو أصلح بناؤها أيام عمري بن أخاب ملك إسرائيل (876 - 842 ق. م.) على تل اشتراه بوزنتين من الفضة (أي نحو ألف جنيه مصري) وكان صاحب الأرض اسمه " شامر " الذي يعني " مراقب " أو " حارس ".
                  والمدينة واقعة على تل، أسماها عمري شوميرون بمعنى " مكان المراقبة " (1 مل 16: 24) وكانت فعلا محصنة ببرج عظيم في الجنوب الغربي، وكان حولها سور عرضه خمسة أقدام. وقد أطلق عليها أحيانا بسبب تحصينها " جبل السامرة " (عاموس 4: 1 و 6: ))
                  https://st-takla.org/Full-Free-Copti...2_S/S_017.html

                  3. يذكر الكتاب المقدس على لسان احد انبياء العهد القديم عبارة " مدن السامرة" قبل قبل بناء مدينة السامرة مما يدل ان المنطقة كانت معروفة قبل عمري ب" السامرة"
                  .
                  نقرا من سفر الملوك الاول الاصحاح 13 :
                  (( 31 وَبَعْدَ دَفْنِهِ إِيَّاهُ كَلَّمَ بَنِيهِ قَائِلاً: «عِنْدَ وَفَاتِي ادْفِنُونِي فِي الْقَبْرِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ رَجُلُ اللهِ. بِجَانِبِ عِظَامِهِ ضَعُوا عِظَامِي.
                  32 لأَنَّهُ تَمَامًا سَيَتِمُّ الْكَلاَمُ الَّذِي نَادَى بِهِ بِكَلاَمِ الرَّبِّ نَحْوَ الْمَذْبَحِ الَّذِي فِي بَيْتِ إِيلَ، وَنَحْوَ جَمِيعِ بُيُوتِ الْمُرْتَفَعَاتِ الَّتِي فِي مُدُنِ السَّامِرَةِ»
                  33 بَعْدَ هذَا الأَمْرِ لَمْ يَرْجعْ يَرُبْعَامُ عَنْ طَرِيقِهِ الرَّدِيَّةِ، بَلْ عَادَ فَعَمِلَ مِنْ أَطْرَافِ الشَّعْبِ كَهَنَةَ مُرْتَفَعَاتٍ. مَنْ شَاءَ مَلأَ يَدَهُ فَصَارَ مِنْ كَهَنَةِ الْمُرْتَفَعَاتِ.
                  34 وَكَانَ مِنْ هذَا الأَمْرِ خَطِيَّةٌ لِبَيْتِ يَرُبْعَامَ، وَكَانَ لإِبَادَتِهِ وَخَرَابِهِ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ. ))

                  ثانيا : وجود مدن كنعانية في فلسطين يحتمل ان ينتسب اليها السامري و هي مدن اقدم من زمن عمري بكثير بل بعضها كان ماهولا بالسكان زمن يشوع و من ثم زمن القضاة بعد ذلك
                  1. مدينة شمرون
                  نقرا من سفر يشوع الاصحاح 11:
                  ((1 فَلَمَّا سَمِعَ يَابِينُ مَلِكُ حَاصُورَ، أَرْسَلَ إِلَى يُوبَابَ مَلِكِ مَادُونَ،وَإِلَى مَلِكِ شِمْرُونَ ، وَإِلَى مَلِكِ أَكْشَافَ،
                  2 وَإِلَى الْمُلُوكِ الَّذِينَ إِلَى الشِّمَالِ فِي الْجَبَلِ، وَفِي الْعَرَبَةِ جَنُوبِيَّ كِنَّرُوتَ، وَفِي السَّهْلِ، وَفِي مُرْتَفَعَاتِ دُورَ غَرْبًا، ))

                  نقرا من سفر يشوع الاصحاح 19 :
                  ((14 وَدَارَ بِهَا التُّخُمُ شِمَالاً إِلَى حَنَّاتُونَ، وَكَانَتْ مَخَارِجُهُ عِنْدَ وَادِي يَفْتَحْئِيلَ،
                  15 وَقَطَّةَ وَنَهْلاَلَ وَشِمْرُونَ وَيَدَالَةَ وَبَيْتِ لَحْمٍ. اثْنَتَا عَشَرَةَ مَدِينَةً مَعَ ضِيَاعِهَا. ))

                  و نقرا من سفر يشوع الاصحاح 12 :
                  ((19 مَلِكُ مَادُونَ وَاحِدٌ. مَلِكُ حَاصُورَ وَاحِدٌ.
                  20 مَلِكُ شِمْرُونَ مَرَأُونَ وَاحِدٌ
                  . مَلِكُ أَكْشَافَ وَاحِدٌ.
                  21 مَلِكُ تَعْنَكَ وَاحِدٌ. مَلِكُ مَجِدُّو وَاحِدٌ. ))

                  و نقرا من قاموس الكتاب المقدس :
                  ((اسم عبري معناه (( مراقب )) أو (( حارس )) وهو: ( 1 ) ابن يساكر الرابع، وهو مؤسس عشيرة الشمرونيين ( تك 46: 13 و عد 26: 24 و 1 أخبار 7: 1 ).( 2 ) مدينة كنعانية على حدود زبولون. كان ملكها يابين ( يش 11: 1 و 19: 15 ). ويرجح أنها نفس المدينة التي دعيت شمرون مرأون ( يش 12: 20 ). ويرجح أيضاً أن هذا الاسم هو الاسم الكامل للمدينة أما شمرون وحدها فهي مختصر الاسم. وربما كانت هي قرية السميرية لحالية التي تقع على بعد ساعة ونصف الساعة من عكا على طريق صور))
                  https://st-takla.org/Full-Free-Copti...SH/SH_140.html

                  2. مدينة شامير
                  نقرا من سفر يشوع الاصحاح 15:
                  ((45 عَقْرُونُ وَقُرَاهَا وَضِيَاعُهَا.
                  46 مِنْ عَقْرُونَ غَرْبًا كُلُّ مَا بِقُرْبِ أَشْدُودَ وَضِيَاعِهَا.
                  47 أَشْدُودُ وَقُرَاهَا وَضِيَاعُهَا، وَغَزَّةُ وَقُرَاهَا وَضِيَاعُهَا إِلَى وَادِي مِصْرَ وَالْبَحْرِ الْكَبِيرِ وَتُخُومِهِ.
                  48 وَفِي الْجَبَلِ: شَامِيرُ وَيَتِّيرُ وَسُوكُوهُ،
                  49 وَدَنَّةُ وَقَرْيَةُ سَنَّةَ، هِيَ دَبِيرُ. ))

                  و نقرا من سفر القضاة الاصحاح 10 :
                  ((1 وَقَامَ بَعْدَ أَبِيمَالِكَ لِتَخْلِيصِ إِسْرَائِيلَ تُولَعُ بْنُ فُوَاةَ بْنِ دُودُو، رَجُلٌ مِنْ يَسَّاكَرَ، كَانَ سَاكِنًا فِي شَامِيرَ فِي جَبَلِ أَفْرَايِمَ
                  2 فَقَضَى لإِسْرَائِيلَ ثَلاَثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً وَمَاتَوَدُفِنَ فِي شَامِيرَ. ))

                  نقرا من The International Bible encyclopedia
                  (1) Mentioned along with Jattir and Socoh (Jos 15:48) as one of the cities of Judah in the hill country. Possibly it is Khirbet (or Umm) Somerah, 2,000 ft. above sea-level , a site with ancient walls, caves, cisterns and tombs not far West of Debir (edh Dhatheriyeh) and 2 miles North of Anab (`Anab) (Palestine Exploration Fund, III, 262, 286, Sh XX)
                  (2) A place in the hill country of Ephraim (Jg 10:1) from which came "Tola, the son of Pual, a man of Issachar," who judged Israel 23 years ; he died and was buried there. It is an attractive theory (Schwartz) which would identify the place with the semi-fortified and strongly-placed town of Sanur on the road from Nablus to Jenin. A local chieftain in the early part of the last century fortified Sanur and from there dominated the whole district. That Sanur could hardly have been within the bounds of Issachar is an objection, but not necessarily a fatal one. It is noticeable that the Septuagint's Codex Alexandrinus has Samareia, for Shamir (Palestine Exploration Fund, II, Sh XI).
                  https://www.internationalstandardbib...QtCj2u6tLvIF0E

                  ملاحظة : قد يتساءل المعترض كيف للسامري ان يكون من هذه المدن الكنعانية و ان يتواجد مع بني اسرائيل في نفس الوقت خاصة ان بني اسرائيل لم يدخلوا ارض كنعان الا بعد زمن موسى و هارون عليهما الصلاة و السلام اثناء قيادة يشوع عليه الصلاة و السلام لبني اسرائيل ؟؟


                  و الجواب : ان الذين خرجوا من مصر و عبروا البحر مع موسى عليه الصلاة و السلام لم يكونوا كلهم من نسل اسرائيل (يعقوب عليه الصلاة و السلام) بل ان منهم اخلاطا من امم مختلفة ويدل على ذلك
                  نقرا من سفر اللاويين الاصحاح 24:
                  (( 10 وَخَرَجَ ابْنُ امْرَأَةٍ إِسْرَائِيلِيَّةٍ، وَهُوَ ابْنُ رَجُل مِصْرِيٍّ، فِي وَسَطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ . وَتَخَاصَمَ فِي الْمَحَلَّةِ ابْنُ الإِسْرَائِيلِيَّةِ وَرَجُلٌ إِسْرَائِيلِيٌّ.
                  11 فَجَدَّفَ ابْنُ الإِسْرَائِيلِيَّةِ عَلَى الاسْمِ وَسَبَّ. فَأَتَوْا بِهِ إِلَى مُوسَى. وَكَانَ اسْمُ أُمِّهِ شَلُومِيَةَ بِنْتَ دِبْرِي مِنْ سِبْطِ دَانَ.
                  12 فَوَضَعُوهُ فِي الْمَحْرَسِ لِيُعْلَنَ لَهُمْ عَنْ فَمِ الرَّبِّ.
                  13 فَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً:
                  14 «أَخْرِجِ الَّذِي سَبَّ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ، فَيَضَعَ جَمِيعُ السَّامِعِينَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى رَأْسِهِ، وَيَرْجُمَهُ كُلُّ الْجَمَاعَةِ.
                  15 وَكَلِّمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلاً: كُلُّ مَنْ سَبَّ إِلهَهُ يَحْمِلُ خَطِيَّتَهُ،
                  16 وَمَنْ جَدَّفَ عَلَى اسْمِ الرَّبِّ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ. يَرْجُمُهُ كُلُّ الْجَمَاعَةِ رَجْمًا. الْغَرِيبُ كَالْوَطَنِيِّ عِنْدَمَا يُجَدِّفُ عَلَى الاسْمِ يُقْتَلُ.
                  ........
                  23 فَكَلَّمَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يُخْرِجُوا الَّذِي سَبَّ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ وَيَرْجُمُوهُ بِالْحِجَارَةِ. فَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ كَمَا أَمَرَ الرَّبُّ مُوسَى. ))

                  ونقرا من قاموس الكتاب المقدس:
                  ((قيني، قينيون: اسم سامي معناه " حداد " والقين باللغة العربية معناها الحداد وبنو القين قبيلة من قبائل العرب والنسبة إليها قيني ومن (تك 15: 19). نرى أن القينيين كانوا أمة مجاورة للقدمونيين والقنزيين الساكنين في أدوم. وقد تتطلع بلعام من مرتفعات بعل في موآب فرأى مساكن القينيين (عد 22: 41 24: 21 و 22) وشبه موضعهم بالعش في صخرة. وكان يثرون حمو موسى كاهن مديان قينيا (قض 1: 16) . وهذا يدل على أن القينيين كانوا يسكنون في مديان عند خليج العقبة على ما يظن. وقول بلعام " ليكن مسكنك متينا وعشك موضوعا في صخرة " (عد 24: 21). جعل البعض يظنون أن القينيين كانوا يسكنون في مدينة البتراء التي بيوتها منحوتة في الصخر. وخرج أولاد حوباب ابن حمي موسى من مدينة النخل مع بني يهوذا إلى برية يهوذا التي في جنوب عراد وسكنوا هناك مع الشعب (قض 1: 16). وحابر القيني انفصل عن قبيلته وسكن في شمالي فلسطين قرب قادش (قض 4: 11 و 17). وقد لجأ إلى خيمته سيسرا لما كان منهزما فاستقبلته يا عيل امرأة حابر ثم قتلته وهو نائم في بيتها (قض 4: 21). وقد أحصي القينيون مع سبط يهوذا في سفر أخبار الأيام الأول 2: 55. ولما أراد شاول أن يهاجم العمالقة أوصى للقينيين أن ينصرفوا عنهم لكي لا يلحقهم أذى الحرب فانصرفوا (1 صم 15: 6) وداود أيضا لم يؤذهم (1 صم 27: 10 و 30: 29). وينتسب قسم من القينيين إلى حمة أبي بيت ركاب (1 أخبار 2: 55).
                  ومما مر نرى أن القينيين كانوا من إحلاف بني إسرائيل ولا سيما سبط يهوذا. وكانت لهم علاقة بالمديانيين لأن حما موسى القيني كان مديانيا . وكانوا بدوا يفضلون في الغالب حياة البداوة على حياة الحضر ومنهم الركابيون الذين أصروا على سكن الخيم حتى في عصر الملكية المتأخر (ار 35: 6 - 10 محتفظين بوصية أبيهم. أما القول بأن القينيين كانوا حدادين لبني إسرائيل فهذا أمر يشك فيه لأنه يقول في 1 صم 13: 19. " ولم يوجد صانع في كل إسرائيل ". ))
                  https://st-takla.org/Full-Free-Copti...F/KAF_175.html

                  ثالثا : ان يكون السامري رجلا ينتسب الى عشيرة شمرون بن يساكر و هذا الاحتمال الثالث هو الارجح و الاقوى
                  نقرا من سفر التكوين الاصحاح 46 :
                  (( 12 وَبَنُو يَهُوذَا: عِيرٌ وَأُونَانُ وَشِيلَةُ وَفَارَصُ وَزَارَحُ. وَأَمَّا عِيرٌ وَأُونَانُ فَمَاتَا فِي أَرْضِ كَنْعَانَ. وَكَانَ ابْنَا فَارَصَ: حَصْرُونَ وَحَامُولَ.
                  13
                  وَبَنُو يَسَّاكَرَ : تُولاَعُ وَفَوَّةُ وَيُوبُ وَشِمْرُونُ.
                  14 وَبَنُو زَبُولُونَ: سَارَدُ وَإِيلُونُ وَيَاحَلْئِيلُ. ))

                  نقرا من سفر العدد الاصحاح 26:
                  (( 23 بَنُو يَسَّاكَرَ حَسَبَ عَشَائِرِهِمْ: لِتُولاَعَ عَشِيرَةُ التُّولاَعِيِّينَ. وَلِفُوَّةَ عَشِيرَةُ الْفُوِّيِّينَ.
                  24 وَلِيَاشُوبَ عَشِيرَةُ الْيَاشُوبِيِّينَ. وَلِشِمْرُونَ عَشِيرَةُ الشِّمْرُونِيِّينَ.))

                  و نقرا من سفر اخبار الايام الاول الاصحاح السابع :
                  (( 1وَبَنُو يَسَّاكَرَ: تُولاَعُ وَفُوَّةُ وَيَاشُوبُ وَشِمْرُونُ أَرْبَعَةٌ. ))

                  نقرا من قاموس الكتاب المقدس :
                  (( شِمْرُون
                  اسم عبري معناه (( مراقب )) أو (( حارس )) وهو: ( 1 ) ابن يساكر الرابع، وهو مؤسس عشيرة الشمرونيين ( تك 46: 13 و عد 26: 24 و 1 أخبار 7: 1 ).
                  ( 2 ) مدينة كنعانية على حدود زبولون. كان ملكها يابين ( يش 11: 1 و 19: 15 ). ويرجح أنها نفس المدينة التي دعيت شمرون مرأون ( يش 12: 20 ). ويرجح أيضاً أن هذا الاسم هو الاسم الكامل للمدينة أما شمرون وحدها فهي مختصر الاسم. وربما كانت هي قرية السميرية لحالية التي تقع على بعد ساعة ونصف الساعة من عكا على طريق صور. ))
                  https://st-takla.org/Full-Free-Copti...SH_140_01.html

                  هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم
                  يتبع
                  التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989; الساعة 02-01-2022, 00:12.

                  تعليق


                  • #24
                    عاشرا : كلامه عن اختلاف مصاحف الامصار .

                    احتج خالد بلكين ببعض المصادر التي تتكلم عن اختلاف مصادر الامصار و في كلامه من التدليس ما فيه و لكن قبل ان ابدا بوضع مصادره احب ان اوضح نقطة انه لا حجة لمن يحتج باختلاف مصاحف الامصار من ناحية الرسم و ذلك لعدة اسباب :

                    1. ان اختلاف الرسم في مصاحف الامصار راجع الي كونها جمعت ما تبقى من الاحرف السبعة مما قرئ في العرضة الاخيرة .
                    في مستدرك الحاكم الجزء الثاني كتاب التفسير
                    2857 - أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، ثنا علي بن عبد العزيز البغوي ، بمكة ، ثنا حجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة رضي الله عنه ، قال : «عرض القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضات » فيقولون : إن قراءتنا هذه هي العرضة الأخيرة.
                    حسن إسناد الرواية الإمام ابن حجر رحمه الله في فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم وقال ((إسناده حسن))

                    وعلى هذا فان العرضة الاخيرة احتوت على جميع اختلافات الرسم مثل قوله تعالى في سورة الحديد ((فان الله هو الغني الحميد )) وقد قرئت ايضا ((فان الله الغني الحميد))

                    قال ابن الجزري رحمه في النشر في القراءات العشر الجزء الأول المقدمة :
                    (( وذهب جماهير العلماء من السلف والخلف وأئمة المسلمين إلى أن هذه المصاحف العثمانية مشتملة على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة فقط جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي - صلى الله عليه وسلم - على جبرائيل - عليه السلام - متضمنة لها لم تترك حرفا منها .
                    ( قلت ) : وهذا القول هو الذي يظهر صوابه ؛ لأن الأحاديث الصحيحة والآثار المشهورة المستفيضة تدل عليه وتشهد له..... ثم إن الصحابة - رضي الله عنهم - لما كتبوا تلك المصاحف جردوها من النقط والشكل ليحتمله ما لم يكن في العرضة الأخيرة مما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما أخلوا المصاحف من النقط والشكل لتكون دلالة الخط الواحد على كلا اللفظين المنقولين المسموعين المتلوين شبيهة بدلالة اللفظ الواحد على كلا المعنيين المعقولين المفهومين ، فإن الصحابة - رضوان الله عليهم - تلقوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أمره الله تعالى بتبليغه إليهم من القرآن لفظه ومعناه جميعا ، ولم يكونوا ليسقطوا شيئا من القرآن الثابت عنه - صلى الله عليه وسلم - ولا يمنعوا من القراءة به .))

                    2. ان المصاحف التي نسخها عثمان رضي الله عنه و ارسلها للامصار لم يختلف عليها من كان فيها من اللجنة . نقرا في شرح السنة للامام البغوي رحمه الله كتاب فضائل القران
                    وَرُوِيَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، يَقُولُ : " اتَّقُوا اللَّهَ أَيّهَا النَّاسُ ، إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي عُثْمَانَ ، وَقَوْلكُمْ : حَرَّاقُ الْمَصَاحِفِ ، فَوَاللَّهِ مَا حَرَّقَهَا إِلا عَلَى مَلإٍ مِنَّا أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعًا ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهَا ؟ يَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ ، فَيَقُولُ : قِرَاءَتِي خَيْرٌ مِنْ قِرَاءَتِكَ ، وَقِرَاءَتِي أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَتِكَ ، وَهَذَا شَبِيهٌ بِالْكُفْرِ ، فَقُلْنَا : مَا الرَّأْيُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : فَإِنِّي أَرَى أَنْ أَجْمَعَ النَّاسَ عَلَى مُصْحَفٍ وَاحِدٍ ، فَإِنَّكُمْ إِذَا اخْتَلَفْتُمُ الْيَوْمَ كَانَ مَنْ بَعْدَكُمْ أَشَدَّ اخْتِلافًا ، فَقُلْنَا : نِعْمَ مَا رَأَيْتَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ : لِيَكْتُبْ أَحَدُكُمَا ، وَيُمْلِ الآخَرُ ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي شَيْءٍ ، فَارْفَعَاهُ إِلَيَّ ، فَمَا اخْتَلَفْنَا فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلا فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، قَالَ سَعِيدٌ : التَّابُوتُ سورة البقرة آية 248 ، وَقَالَ زَيْدٌ : 0 التَّابُوهُ 0 ، فَرَفَعْنَاهُ إِلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ : اكْتُبُوهُ التَّابُوتُ سورة البقرة آية 248 ، قَالَ عَلِيٌّ : وَلَوْ وَلِيتُ الَّذِي وَلِيَ عُثْمَانُ لَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ.

                    نقرا في كتاب المصاحف لابن ابي داود السجستاني رحمه الله الجزء الاول باب جمع عثمان رحمة الله عليه المصاحف
                    قال الزهري: فاختلفوا يومئذ في التابوت والتابوه، فقال النفر القرشيون: التابوت، وقال زيد: التابوه، فرفع اختلافهم إلى عثمان، فقال: اكتبوه التابوت، فإنه بلسان قريش. حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن يحيى ، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، قال: حدثنا أبي ، عن ابن شهاب ، عن أنس بهذا "

                    يقول المحقق شعيب الارنؤوط في هامش تحقيقه لسير اعلام النبلاء الجزء الثاني في ترجمة زيد بن ثابت رضي الله عنه :
                    (( حفص: هو ابن سليمان الأسدي أبو عمر البزاز الكوفي، صاحب عاصم، وهو إمام في القراءة، متروك في الحديث، وفي الباب عن سويد بن غفلة قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: اتقوا الله أيها الناس وإياكم والغلو في عثمان وقولكم حراق المصاحف، فوالله ما حرقها إلا على ملا منا أصحاب محمد جميعا. وفيه أن عثمان أرسل إلى زيد بن ثابت وسعيد بن العاص، فقال: ليكتب أحدكما ويملي الآخر، فإذا اختلفتم في شيء فارفعاه إلي، فما اختلفنا في شيء من كتاب الله إلا في حرف واحد في سورة البقرة، قال سعيد " التابوت " وقال زيد " التابوه " فرفعناه إلى عثمان، فقال: اكتبوه " التابوت " قال علي: " ولو وليت الذي ولي عثمان، لصنعت مثل الذي صنع " ذكره البغوي في " شرح السنة " 4 / 524، 525، ووراه ابن أبي داود في " المصاحف ": 22، 23، وإسناده صحيح، كما قال الحافظ في " الفتح " 9 / 16)) ،

                    3. ان المصاحف التي نسخها عثمان رضي الله عنه طابقت المصحف الذي جمعه ابو بكر رضي الله عنه و الذي كان عند ام المؤمنين حفصة رضي الله عنها
                    .نقرا من تخريج شرح مشكل الاثار الجزء الثامن الصفحة 127
                    و كما حدثنا يونس : قال حدثنا نعيم بن حماد قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمارة بن غزية عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن ابيه قال :لمَّا قُتِلَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باليَمامةِ، دخَلَ عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه على أبي بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فقال: إنَّ أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَهافَتوا يومَ اليَمامةِ، وإنِّي أَخْشى ألَّا يَشهَدوا مَوطِنًا إلَّا فَعَلوا ذلك فيه حتى يُقتَلوا، وهم حَمَلةُ القُرآنِ، فيَضيعُ القُرآنُ ويُنْسى، فلو جمَعْتَه وكتَبْتَه، فنفَرَ منها أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، وقال: أفعَلُ ما لم يَفعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! ثُم أرسَلَ أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه إلى زَيدِ بنِ ثابتٍ، وعُمَرَ مُحزَئِلٌّ -يَعْني شِبهَ المُتَّكئِ- فقال أبو بَكرٍ: إنَّ هذا دَعاني إلى أمْرٍ فأبَيْتُ عليه، وأنتَ كاتبُ الوَحيِ، فإنْ تَكنْ معه اتَّبعْتُكما، وإنْ توافِقَني لم أفعَلْ ما قال، فاقتَصَّ أبو بَكرٍ قولَ عُمَرَ، فنفَرْتُ من ذلك، وقُلتُ: نَفعَلُ ما لم يَفعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! إلى أنْ قال عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه كلمةً، قال: وما عليكما لو فعَلْتُما، فأمَرَني أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فكتَبْتُه في قِطَعِ الأَدَمِ، وكِسَرِ الأكتافِ، والعُسُبِ -قال الشيخُ: يَعْني الجَريدَ- فلمَّا هلَكَ أبو بَكرٍ وكان عُمَرُ قد كتَبَ ذلك كلَّه في صَحيفةٍ واحدةٍ، فكانت عندَه، فلمَّا هلَكَ كانت عندَ حَفصةَ، ثُم إنَّ حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ قدِمَ في غَزوةٍ غَزاها فَرْجِ أَرْمينيَةَ، فلم يدخُلْ بيْتَه حتى أتى عُثمانَ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ أدْرِكِ الناسَ، فقال عُثمانُ: وما ذاك؟ فقال: غزَوْتُ أَرْمينيَةَ، فحضَرَها أهْلُ العِراقِ وأهْلُ الشامِ، وإذا أهْلُ الشامِ يَقرَؤونَ بقِراءة أُبَيٍّ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ العِراقِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ العِراقِ، وإذا أهْلُ العِراقِ يَقرَؤونَ بقِراءةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ الشامِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ الشامِ، قال زَيدٌ: فأمَرَني عُثمانُ أنْ أكتُبَ له مُصحَفًا، وقال: إنِّي جاعِلٌ معكَ رَجلًا لَبيبًا فَصيحًا، فما اجتَمَعْتُما فيه فاكْتُباه، وما اختَلَفْتُما فيه، فارْفَعاه إليَّ، فجعَلَ معه أبانَ بنَ سعيدِ بنِ العاصِ، فلمَّا بلَغَ: {إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ} [البقرة: 248]، قال زَيدٌ: فقُلْتُ أنا: التَّابُوهُوقال أبانُ: التَّابُوتُ، فرَفَعْنا ذلك إلى عُثمانُ، فكتَبَ: التَّابُوتَ، ثُم عرَضْتُه -يَعْني المُصحَفَ- عَرْضةً أُخْرى، فلم أجِدْ فيه شيئًا، وأرسَلَ عُثمانُ إلى حَفْصةَ أنْ تُعطيَه الصحيفةَ وحلَفَ لها: لَيَرُدَّنَّها إليها، فأعطَتْه، فعرَضْتُ المُصحَفَ عليها، فلم يَختَلِفا في شيءٍ، فرَدَّها عليها، وطابَتْ نفْسُه، وأمَرَ الناسَ أنْ يَكتُبوا المَصاحِفَ.
                    قال الشيخ شعيب الارنؤوط في تحقيقه لشرح مشكل الاثار : ((حديث صحيح ))

                    بتره لكلام الامام ابو بكر بن العربي في العواصم من القواصم .
                    نقل خالد بلكين كلام الامام ابو بكر بن العربي في كتابه العواصم من القواصم مبتورا من سياقه ليظهر ان اختلاف مصاحف الامصار في الرسم وقع اثناء عملية النسخ كخطا وهنا النص الذي نقله :
                    ((واعتمدوا هذا النقل ليبقى بعد جمع الناس على ما في المصحف ، نوع من الرفق في القراءة باختلاف الضبط ، وفي أثناء النقل اختلفت المصاحف في أحرف يسيرة أربعة أو خمسة، ثم زاد الأمر إلى أن اختلف (16) القراء في زيادة أربعين حرفا، منها واو، وألف، وياء.))

                    اقول : هذا تحريف و بتر من اكثر من جهة لكلام الامام ابن العربي :
                    التحريف الاول : ان الامام ابن العربي ارجع الاختلافات في سياق كلامه الى الاحرف السبعة و اكتفاء عثمان و الصحابة رضي الله عنهم على حرف واحد في معظم قراءاتهم .
                    التحريف الثاني : ان كلام الامام ابن العربي هو في حروف الهجاء و ليس الكلمات و لذلك اخفي خالد بلكين بقية كلام الامام بن العربي الذي يوضح هذا الفارق .

                    نقرا النص كاملا من العواصم من القواصم الجزء الاول :
                    ((قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنزل القرآن (2) على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه" (3) عظم الناس هذا الحديث، وتكلموا على معناه، واختلفوا فيه (4). وقد بينت أقوالهم، وحررت مقاطع الكلام في جزء مفرد، ووقع (5) منثورا، حيثما جاء الكلام من "الأمالي" ومعنى الكلام [و 127 أ]: "أن الله (6) وسع على هذه الأمة، وأذن للصحابة في أن يقرأ كل واحد (7) بما استطاع من لغته، ولذلك أذن لعمر بن الخطاب (8)، وهشام بن حكيم (9)، في قراءتهما، وكانا قرشيين، وأذن لأبي بن كعب الأنصاري (10) ومن خالفه (11) في القراءة بأن يقرأ كل واحد منهما بما كان قرأ. قال أبي: فدخل قلبي ما لم يدخله قط مذ أسلمت، فقال لي النبي (12): "إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، فاقرأوا ما تيسر منه" واستمرت الحال هكذا حياة النبي رخصة من الله، وتوسعة على الخلق، إذ لو كلفوا أن يقرأوا باللغة التي نزل القرآن بها، وهي لغة قريش، لنفر قوم، وشق على آخرين، والشريعة سمحة، ولم يزل جبريل يتعاهد النبي (13) بالقرآن (14) في رمضان ويدارسه (15)، حتى كان العام الذي توفي فيه، دارسه به (16) مرتين فقال النبي (17): "أرى أجلي قد حضر" والنبي يضبط كل الذي يدارسه به، ويمليه على كتابه، ويقيده (1) في الصحف ثم استأثر الله برسوله (2)، واشتعلت الفتنة، واشتغلت (3) الصحابة بتمهيد الإسلام، وتوطيد الدين، وتأليف القلوب على شعائر الإسلام، فلما كان يوم اليمامة في عهد أبي بكر، واستحر القتل بالقراءة قال زيد بن ثابت: فأرسل إلي أبو بكر فجئته فإذا عمر عنده، فقال لي أبو بكر: إن عمر جاءني فقال: إن القتل قد استحر بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بهم في المواطن كلها، فيذهب قرآن كثير. وذكر الحديث المتقدم في ذكر عثمان رضي الله عنه - إلى قوله -: ووجدت آخر سورة التوبة عند خزيمة بن ثابت. فنفذ (4) وعد الله في ذلك بالحفظ على يدي شريفي (5) الإسلام، وكريمي الدنيا والآخرة، (وسيدي كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين) (6). وكان هذا أصلا في استعمال الرأي في الدين، والحكم من المصالح والمعاني بما لم يكن ذكره (7) النبي صلى الله [و 127 ب] عليه وسلم. فلما كان زمان (8) تمم الله (9) هذه البقية على يديه، فجاءه حذيفة، وكان بمغازي (10) فتح أرمينية، وأذربيجان، فقال له (11): يا أمير المؤمنين أدرك الناس قبل أن يختلفوا في القرآن كما اختلفت اليهود والنصارى وكانت الصحف الأول (12) قد استقرت عند أبي بكر، ثم عند عمر ثم عند حفصة، فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي (13) إلي بالصحف ننسخها والمصاحف، ثم نردها إليك، فأرسلت حفصة (14) إلى عثمان بها، فأرسل عثمان إلى زيد بن ثابت، وسعيد بن العاص (15)، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن الزبير، أن انسخوا الصحف في المصاحف، فبعث عثمان إلى كل أفق بمصحف. وقال زيد: فقدت آية من سورة الأحزاب، كنت أسمع رسول الله (1) يقرأها: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} فوجدتها (2) مع خزيمة بن ثابت. قال الزهري: فاختلفوا يومئذ في التابوت، أو التابوه (3)، فقال عثمان: اكتبوه بالتاء فإن القرآن نزل بلغة قريش.وكتبت المصاحف (4)، ووجه بها عثمان إلى الآفاق. انتهى الحديث الصحيح. ثم روي بعد ذلك أنه كتب سبعة (5) مصاحف: مصحف لمكة، وللبصرة، وللكوفة (6)، وللشام (7)، ولليمن، وللبحرين، وحبس عنده واحدا. فأما مصحف اليمن والبحرين فلم يسمع لهما خبر. و (8) يروى أنه أرسل ثلاثة (9) مصاحف إلى الشام والعراق واليمن. وروي أنه أرسل أربعة إلى الشام، والحجاز، والكوفة، والبصرة، وحبس واحدا عنده (10) وهو الأصح. وكانت هذه المصاحف تذكرة لئلا يضيع القرآن، وتبصرة لئلا يضل الخلق بالاختلاف فإنه لو قرأوا آخرا كما كانت قراءتهم أولا، لم ينضبط الأمر، وكان الخرق يتسع، والاختلاف يقع، فنسخ (11) الإجماع الرفق (12) المتيسر في [و 128 أ] أول الإسلام بالمصلحة المتحققة آخرا (13)، في ضبط الأمر، ورده إلى القانون الذي نزل القرآن عليه، فكانت المصاحف أصلا، وكانت القراءة رواية أقرأت الصحابة التابعين، وكان نقل المصحف إلى نسخه (14) على النحو الذي كانوا يكتبون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابة عثمان، وزيد، وأبي، وسواهم، من غير نقط، ولا ضبط. واعتمدوا هذا النقل ليبقى بعد جمع الناس على ما في المصحف، نوع من الرفق في القراءة باختلاف الضبط، وفي أثناء النقل اختلفت (15) المصاحف في أحرف يسيرة، أربعة أو خمسة، ثم زاد الأمر إلى أن اختلف (16) القراء في زيادة أربعين حرفا، منها واو، وألف، وياء. وأما كلمة" فلم تكن (1) إلا في حرفين أحدهما في "التوبة" والآخر (2) في "الحديد" [{فإن الله هو الغني الحميد} [الحديد: 24] بزيادة "هو"، قرأت الجماعة إلا نافعا (3) وابن عمر (4)] (5) وهذا أمر يسير، لا يؤثر في الدين، ولا يحط من حفظ القرآن.
                    وقد رويت أحرف كثيرة زيدت من غير هذه الروايات المعروفة. فإن قيل: فهذه الروايات المعروفة، ما شأنها؟ هل عندك بيانها؟ قلنا: نعم، قد تكلم عليها العلماء وتعاطاها من أهلها، من ليس من أهلها، كما جرى في كل علم. فذكر أبو حاتم (6)، القراء وأقوالهم (7) وقراءاتهم، وأسقط حمزة (8) والكسائي (9) وابن عامر، وزاد عشرين رجلا، وجمع أبو عبيد (10) قراءات، وجمع إسماعيل القاضي (11)، وجمع ابن مجاهد (12) وعد يعقوب (13) من السبعة ثم أسقطه (14) بعد أن تكلم (15) فيه، وذكر الكسائي، والكسائي من حمزة كيعقوب من أبي عمرو (16)، وقد قرأ أبو عمرو على ابن كثير (17). وقد ذكر الطبري في (1) كتاب القراءات، وذكر نحوا من عشرين قارئا. ذلك كله (2) لتعلموا (3) أن ضبط الأمر على سبع قراء ليس له أصل في الشريعة، وقد جمع قوم ثماني قراءات، وقد جمع آخرون عشر قراءات. والأصل في ذلك كله عندي: أن (4) النبي - صلى الله عليه وسلم - لما (5) قال: "أنزل القرآن على سبعة أحرف" انقسم الحال بقوم، فظن جاهلون (6) أنها سبع قراءات، وهذا ما لا يصح في علم عالم، وتيمن آخرون بهذا اللفظ فقالوا (7): تعالى فلنجمع سبع قراءات، وكانت الأمصار جمة (8)، وقد جمع قراؤها وقراءاتها، حتى خطر هذا الخاطر لمن خطر، فجمع السبع وهو ابن مجاهد، وذكر يعقوب فأسقط بالسلطان، وذكر الكسائي، وألزمت المملكة ذلك للناس، فجرى القول فيه كذلك، وجرت القراءة على حرف أبي عمرو بالعراق إلى اليوم. ولما ظهرت الأموية على المغرب، وأرادت الإنفراد عن العباسية، وجدت (9) المغرب على مذهب الأوزاعي (10) فأقامت - في قولها - رسم السنة، وأخذت بمذهب أهل المدينة في فقههم وقراءتهم، وكانت أقرب من إليهم قراءة ورش (11)، فحملت روايته، وألزم الناس بالمغرب حرف نافع، ومذهب مالك، فجروا عليه، وصاروا لا يتعدونه، وحمل حرف قالون (12) إلى العراق، فهو فيه أشهر من ورش، وكذلك هو، فإن إسماعيل القاضي نوه بذكر قالون. فأما ورش فلم يحمل عنه من له ظهور في العلم. ودخلت بعد ذلك الكتب وتوطدت الدولة فأذن في سائر العلوم، وترامت الحال إلى أن كثرت الروايات، في هذه القراءات، وعظم الاختلاف، حتى انتهت في السبع إلى ألف وخمسمائة رواية، وفي شاذ السبع ...))

                    ويدل على هذا ما قاله بن العربي اي في كتابه احكام القران حيث فسر كلامه المذكور في العواصم بان الاختلاف في القراءات راجع الى رخصة الاحرف السبعة .
                    نقرا من كتاب احكام القران لابي بكر بن العربي الجزء الثاني :
                    (([مَسْأَلَة سَبَبُ اخْتِلَافِ الْقُرَّاءِ بَعْدَ رَبْطِ الْأَمْرِ بِالثَّبَاتِ وَضَبْطِ الْقُرْآنِ بِالتَّقْيِيدِ]
                    الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ: فَأَمَّا سَبَبُ اخْتِلَافِ الْقُرَّاءِ بَعْدَ رَبْطِ الْأَمْرِ بِالثَّبَاتِ وَضَبْطِ الْقُرْآنِ بِالتَّقْيِيدِ.
                    قُلْنَا: إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِلتَّوْسِعَةِ الَّتِي أَذِنَ اللَّهُ فِيهَا، وَرَحِمَ بِهَا مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَأَقْرَأَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَا، وَأَخَذَ كُلُّ صَاحِبٍ مِنْ أَصْحَابِهِ حَرْفًا أَوْ جُمْلَةً مِنْهَا.
                    وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ تَارَةً فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ، وَتَارَةً فِي شَرْحِ الصَّحِيحَيْنِ، وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْقِرَاءَةِ كَانَ أَكْثَرَ مِمَّا فِي أَلْسِنَةِ النَّاسِ الْيَوْمَ، وَلَكِنَّ الصَّحَابَةَ ضَبَطَتْ الْأَمْرَ إلَى حَدٍّ يُقَيَّدُ مَكْتُوبًا، وَخَرَجَ مَا بَعْدَهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا حَتَّى أَنَّ مَا تَحْتَمِلُهُ الْحُرُوفُ الْمُقَيَّدَةُ فِي الْقُرْآنِ قَدْ خَرَجَ أَكْثَرُهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا، وَقَدْ انْحَصَرَ الْأَمْرُ إلَى مَا نَقَلَهُ الْقُرَّاءُ السَّبْعَةُ بِالْأَمْصَارِ الْخَمْسَةِ.
                    وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ أَرْسَلَ ثَلَاثَةَ مَصَاحِفَ، وَرُوِيَ أَنَّهُ احْتَبَسَ مُصْحَفًا، وَأَرْسَلَ إلَى الشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَالْيَمَنِ ثَلَاثَةَ مَصَاحِفَ، وَرُوِيَ أَنَّهُ أَرْسَلَ أَرْبَعَةً إلَى الشَّامِ وَالْحِجَازِ وَالْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ.
                    وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَتْ سَبْعَةَ مَصَاحِفَ، فَبَعَثَ مُصْحَفًا إلَى مَكَّةَ، وَإِلَى الْكُوفَةِ آخَرَ، وَمُصْحَفًا إلَى الْبَصْرَةِ، وَمُصْحَفًا إلَى الشَّامِ، وَمُصْحَفًا إلَى الْيَمَنِ، وَمُصْحَفًا إلَى الْبَحْرَيْنِ، وَمُصْحَفًا عِنْدَهُ.
                    فَأَمَّا مُصْحَفُ الْيَمَنِ وَالْبَحْرَيْنِ فَلَمْ يُسْمَعْ لَهُمَا خَبَرٌ.
                    قَالَ الْقَاضِي: وَهَذِهِ الْمَصَاحِفُ إنَّمَا كَانَتْ تَذْكِرَةً لِئَلَّا يَضِيعَ الْقُرْآنُ، فَأَمَّا الْقِرَاءَةُ فَإِنَّمَا أُخِذَتْ بِالرِّوَايَةِ لَا مِنْ الْمَصَاحِفِ، أَمَّا إنَّهُمْ كَانُوا إذَا اخْتَلَفُوا رَجَعُوا إلَيْهَا فَمَا كَانَ فِيهَا عَوَّلُوا عَلَيْهِ، وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَتْ الْمَصَاحِفُ بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، فَإِنَّ الصَّحَابَةَ أَثْبَتَتْ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْمَصَاحِفِ، وَأَسْقَطَتْهُ فِي الْبَعْضِ، لِيُحْفَظَ الْقُرْآنُ عَلَى الْأُمَّةِ، وَتَجْتَمِعَ أَشْتَاتُ الرِّوَايَةِ، وَيَتَبَيَّنَ وَجْهُ الرُّخْصَةِ وَالتَّوْسِعَةِ، فَانْتَهَتْ الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ إلَى أَرْبَعِينَ حَرْفًا فِي هَذِهِ الْمَصَاحِفِ، وَقَدْ زِيدَتْ عَلَيْهَا أَحْرُفٌ يَسِيرَةٌ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا أَحَدٌ مِنْ الْقُرَّاءِ الْمَشْهُورِينَ تُرِكَتْ؛ فَهَذَا مُنْتَهَى الْحَاضِرِ مِنْ الْقَوْلِ الَّذِي يَحْتَمِلُهُ الْفَنُّ الَّذِي تَصَدَّيْنَا لَهُ مِنْ الْأَحْكَامِ. ))

                    و اذا تنزلنا و افترضنا صحة تاويل خالد بلكين لكلام بن العربي فهذا مردود و لا يلزمنا و يخالف ليس فقط اقوال جمهور اهل العلم بل اقوال صحابة النبي صلى الله عليه وسلم .
                    في مستدرك الحاكم الجزء الثاني كتاب التفسير
                    2857 - أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، ثنا علي بن عبد العزيز البغوي ، بمكة ، ثنا حجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة رضي الله عنه ، قال : «عرض القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضات » فيقولون : إن قراءتنا هذه هي العرضة الأخيرة.
                    حسن إسناد الرواية الإمام ابن حجر رحمه الله في فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم وقال ((إسناده حسن))

                    نقرا من تفسير الطبري رحمه الله الجزء الخامس عشر لسورة يونس :
                    ((17759 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا ابن علية عن أيوب عن نافع قال : أطال الحجاج الخطبة ، فوضع ابن عمر رأسه في حجري ، فقال الحجاج : إن ابن الزبير بدل كتاب الله! فقعد ابن عمر فقال : لا تستطيع أنت ذاك ولا ابن الزبير . لا تبديل لكلمات الله! فقال الحجاج : لقد أوتيت علما إن نفعك! قال أيوب : فلما أقبل عليه في خاصة نفسه سكت))
                    واورده الحاكم في مستدركه الجزء الثاني كتاب التفسير الصفحة 339-340 وعلق عليه الذهبي في تعليقه على مستدرك الحاكم : ((على شرط البخاري و مسلم ))

                    نقرا من صحيح البخاري كتاب فضائل القران
                    ((4731 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن عبد العزيز بن رفيع قال دخلت أنا وشداد بن معقل على ابن عباس رضي الله عنهما فقال له شداد بن معقل أترك النبي صلى الله عليه وسلم من شيء قال ما ترك إلا ما بين الدفتين قال ودخلنا على محمد بن الحنفية فسألناه فقال ما ترك إلا ما بين الدفتين))
                    قال بن حجر في فتح الباري :
                    ((قوله : ( باب من قال : لم يترك النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا ما بين الدفتين ) أي ما في المصحف ، وليس المراد أنه ترك القرآن مجموعا بين الدفتين لأن ذلك يخالف ما تقدم من جمع أبي بكر ثم عثمان . وهذه الترجمة للرد على من زعم أن كثيرا من القرآن ذهب لذهاب حملته))

                    ونقرا من صحيح البخاري كتاب الاعتصام بالكتاب و السنة
                    (( 7363 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثُ، تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ، وَقَدْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ أَهْلَ الكِتَابِ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَغَيَّرُوهُ، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الكِتَابَ، وَقَالُوا: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا؟ أَلاَ يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ العِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ؟ لاَ وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ))

                    فقوله حينها لا يلزمنا مع قيام الدليل
                    نقرا من الدمخل الى سنن البيهقي رحمه الله :
                    ((30 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، أبنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ، ثنا سَفَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ مِنْ قَوْلِهِ إِلَّا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»31 - وَرُوِّينَا مَعْنَاهُ عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ))

                    يتبع

                    تعليق


                    • #25
                      احتجاجه بكلام ابي عمرو الداني في مسالة اختلاف المصاحف في الرسم و من ثم سؤاله في ذلك.

                      نقل كلام الامام الداني في المقنع في رسم مصاحف الامصار :
                      (( وحدثنا ابن غلبون قال حدثنا عبد الله بن احمد قال حدثنا احمد ابن انس قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا سويد بن عبد العزيز وايوب بن تميم عن يحيى بن الحرث عن عبد الله بن عامر " ح " وحدثنا الخاقاني قال حدثنا احمد قال حدثنا علي قال حدثنا أبو عبيد قال حدثنا هشام بن عمار عن ايوب بن تميم عن يحيى بن الحرث عن عبد الله بن عامر قال أبو عبيد واللفظ له قال هشام " ح " وحدثنا سويد بن عبد العزيز أيضا عن الحسن بن عمران عن عطية بن قيس عن أم الدرداء عن أبي الدرداء إن هذه الحروف في مصاحف أهل الشام وهي ثمانية وعشرون حرفا في مصاحف أهل الشام: في البقرة " قالوا اتخذ الله ولدا " بغير واو وفي آل عمران " سارعوا " ... ))

                      ثم تساءل :
                      لماذا يثبت في المصحف حروفا مختلفة ان كان الغرض انهاء الاختلاف ؟؟
                      كيف عرفت اللجنة تلك الحروف المنسوخة من عدمها ؟؟؟ وحديث الزهري لم يقل ان زيدا جمع القران بكل القراءات
                      اختلاف رسم المصاحف يخالف ما جاء في حديث الزهري بالامر بكتابة المصاحف على لغة قريش بينما نجد كلمات غير قرشية في القران
                      لم لم تثبت اللجنة حرف ابي عمرو الداني في قراءته هذين بدلا من هذان في سورة طه
                      لم لم تثبت حروف ابن مسعود و قد اوصى النبي ان تؤخذ القراءة منه

                      الاجابة على اسئلته

                      الاجابة على السؤال الاول :
                      لان القران جمع على العرضة الاخيرة فيما يحتمله الرسم العثماني و هذا ثابت و لا مناص من التهرب منه
                      في مستدرك الحاكم الجزء الثاني كتاب التفسير
                      2857 - أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، ثنا علي بن عبد العزيز البغوي ، بمكة ، ثنا حجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة رضي الله عنه ، قال : «عرض القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضات » فيقولون : إن قراءتنا هذه هي العرضة الأخيرة.
                      حسن إسناد الرواية الإمام ابن حجر رحمه الله في فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم وقال ((إسناده حسن))

                      و نقرا من مصنف ابن ابي شيبة كتاب فضائل القران الجزء السادس:
                      ((30291 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: «الْقِرَاءَةُ الَّتِي عُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ هِيَ الْقِرَاءَةُ الَّتِي يَقْرَؤُهَا النَّاسُ الْيَوْمَ فِيهِ» ))

                      و عبيدة السلماني رحمه الله من الطبقة الاولى من التابعين و قد شهد الجمع البكري و نسخ عثمان للمصاحف .
                      نقرا من سير اعلام النبلاء الجزء الرابع :
                      ((9 - عَبِيْدَةُ بنُ عَمْرٍو السَّلْمَانِيُّ المُرَادِيُّ الكُوْفِيُّ * الفَقِيْهُ، المُرَادِيُّ، الكُوْفِيُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ. وَسَلْمَانُ جَدُّهُم، هُوَ ابْنُ نَاجِيَةَ بنِ مُرَادٍ. أَسْلَمَ عَبِيْدَةُ فِي عَامِ فَتْحِ مَكَّةَ، بِأَرْضِ اليَمَنِ، وَلاَ صُحْبَةَ لَهُ. وَأَخَذَ عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَغَيْرِهِمَا. وَبَرَعَ فِي الفِقْهِ، وَكَانَ ثَبْتاً فِي الحَدِيْثِ. ))

                      الاجابة على السؤال الثاني :
                      سبق ان ذكرنا ان زيد بن ثابت رضي الله عنه جمع القران على العرضة الاخيرة و قدمنا لذلك حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه و عبيدة السلماني رحمه الله فقام الدليل على وقوعه فعدم قول الزهري رحمه الله ذلك لا ينفي القضية ان ثبتت بطريق اخر و لنا في ذلك قرينة الا وهو ثبوت حفظ زيد رضي الله عنه للقران كاملا زمن النبي عليه الصلاة و السلام
                      نقرأ من صحيح البخاري كتاب مناقب الانصار ، باب مناقب زيد بن ثابت رضي الله عنه
                      3599 حدثني محمد بن بشار حدثنا يحيى حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أربعة كلهم من الأنصار أبي ومعاذ بن جبل وأبو زيد وزيد بن ثابت قلت لأنس من أبو زيد قال أحد عمومتي

                      قال ابن حجر رحمه في فتح الباري شرح صحيح البخاري
                      ((قوله : ( جمع القرآن ) أي استظهره حفظا .))

                      ثم ان اللجنة لم تحتوي فقط على زيد بن ثابت رضي الله عنه كحافظ للقران بل كان فيها ايضا ابي بن كعب رضي الله عنه الذي ذكر في الحديث السابق و الذي حفظ القران كاملا ايضا زمن النبي عليه الصلاة و السلام .
                      في كتاب المصاحف لابن أبي داود السجستاني الجزء الاول باب جمع عثمان بن عفان رضي الله عنه للمصحف
                      حدثنا عبد الله، قال: حدثنا محمد بن بشار ، قال: حدثنا عبد الأعلى ، قال: حدثنا هشام ، عن محمد ، قال: " كان الرجل يقرأ حتى يقول الرجل لصاحبه: كفرت بما تقول، فرفع ذلك إلى عثمان بن عفان فتعاظم ذلك في نفسه، فجمع اثني عشر رجلا من قريش والأنصار، فيهم أبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأرسل إلى الربعة التي كانت في بيت عمر فيها القرآن، فكان يتعاهدهم "
                      . قال محمد: فحدثني كثير بن أفلح، أنه كان يكتب لهم فربما اختلفوا في الشيء فأخروه، فسألت: لم تؤخرونه ؟ قال: لا أدري، قال محمد: فظننت فيه ظنا، فلا تجعلوه أنتم يقينا، ظننت أنهم كانوا إذا اختلفوا في الشيء أخروه حتى ينظروا آخرهم عهدا بالعرضة الآخرة فيكتبوه على قوله))

                      الاجابة على السؤال الثالث :
                      سؤالك اصلا مبني على مغالطة و ذلك لان عثمان رضي الله عنه حصر كتابة القران على لغة قريش في حالة الاختلاف بين الذين يكتبون القران و ليس المراد كتابة جميع القران على لسان قريش وقد ثبت انهم لم يختلفوا الا في كلمة واحدة وهي التابوت

                      نقرا من صحيح البخاري كتاب فضائل القران
                      . 4702 حدثنا موسى حدثنا إبراهيم حدثنا ابن شهاب أن أنس بن مالك حدثه أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشأم في فتح إرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال حذيفة لعثمان يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق قال ابن شهاب وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت سمع زيد بن ثابت قال فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف قد كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فألحقناها في سورتها في المصحف .

                      نقرا في شرح السنة للامام البغوي رحمه الله كتاب فضائل القران
                      وَرُوِيَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، يَقُولُ : " اتَّقُوا اللَّهَ أَيّهَا النَّاسُ ، إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي عُثْمَانَ ، وَقَوْلكُمْ : حَرَّاقُ الْمَصَاحِفِ ، فَوَاللَّهِ مَا حَرَّقَهَا إِلا عَلَى مَلإٍ مِنَّا أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعًا ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهَا ؟ يَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ ، فَيَقُولُ : قِرَاءَتِي خَيْرٌ مِنْ قِرَاءَتِكَ ، وَقِرَاءَتِي أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَتِكَ ، وَهَذَا شَبِيهٌ بِالْكُفْرِ ، فَقُلْنَا : مَا الرَّأْيُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : فَإِنِّي أَرَى أَنْ أَجْمَعَ النَّاسَ عَلَى مُصْحَفٍ وَاحِدٍ ، فَإِنَّكُمْ إِذَا اخْتَلَفْتُمُ الْيَوْمَ كَانَ مَنْ بَعْدَكُمْ أَشَدَّ اخْتِلافًا ، فَقُلْنَا : نِعْمَ مَا رَأَيْتَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ : لِيَكْتُبْ أَحَدُكُمَا ، وَيُمْلِ الآخَرُ ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي شَيْءٍ ، فَارْفَعَاهُ إِلَيَّ ، فَمَا اخْتَلَفْنَا فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلا فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، قَالَ سَعِيدٌ : التَّابُوتُ سورة البقرة آية 248 ، وَقَالَ زَيْدٌ : 0 التَّابُوهُ 0 ، فَرَفَعْنَاهُ إِلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ : اكْتُبُوهُ التَّابُوتُ سورة البقرة آية 248 ، قَالَ عَلِيٌّ : وَلَوْ وَلِيتُ الَّذِي وَلِيَ عُثْمَانُ لَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ.

                      نقرا في كتاب المصاحف لابن ابي داود السجستاني رحمه الله الجزء الاول باب جمع عثمان رحمة الله عليه المصاحف
                      قال الزهري: فاختلفوا يومئذ في التابوت والتابوه، فقال النفر القرشيون: التابوت، وقال زيد: التابوه، فرفع اختلافهم إلى عثمان، فقال: اكتبوه التابوت، فإنه بلسان قريش. حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن يحيى ، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، قال: حدثنا أبي ، عن ابن شهاب ، عن أنس بهذا "

                      يقول المحقق شعيب الارنؤوط في هامش تحقيقه لسير اعلام النبلاء الجزء الثاني في ترجمة زيد بن ثابت رضي الله عنه :
                      (( حفص: هو ابن سليمان الأسدي أبو عمر البزاز الكوفي، صاحب عاصم، وهو إمام في القراءة، متروك في الحديث، وفي الباب عن سويد بن غفلة قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: اتقوا الله أيها الناس وإياكم والغلو في عثمان وقولكم حراق المصاحف، فوالله ما حرقها إلا على ملا منا أصحاب محمد جميعا. وفيه أن عثمان أرسل إلى زيد بن ثابت وسعيد بن العاص، فقال: ليكتب أحدكما ويملي الآخر، فإذا اختلفتم في شيء فارفعاه إلي، فما اختلفنا في شيء من كتاب الله إلا في حرف واحد في سورة البقرة، قال سعيد " التابوت " وقال زيد " التابوه " فرفعناه إلى عثمان، فقال: اكتبوه " التابوت " قال علي: " ولو وليت الذي ولي عثمان، لصنعت مثل الذي صنع " ذكره البغوي في " شرح السنة " 4 / 524، 525، ووراه ابن أبي داود في " المصاحف ": 22، 23، وإسناده صحيح، كما قال الحافظ في " الفتح " 9 / 16))

                      الاجابة على السؤال الرابع :
                      قراءة ابي عمرو بن العلاء كلها بالاسناد و قد قدمنا اسناد قراءته و اما المروي عنه "اني لاستحي من الله ... " فهذا لم اجد له اسنادا .
                      نقرا من كتاب اتحاف فضلاء البشر في القراءات الاربعة عشر باب مذاهبهم في ياآت الزوائد :
                      (( وقرأ أبو عمرو إن بتشديد النون وهذين بالياء مع تخفيف النون, وهذه القراءة واضحة من حيث الإعراب والمعنى؛ لأن هذين اسم أن نصب بالياء, ولساحران خبرها ودخلت اللام للتأكيد, لكن استشكلت من حيث خط المصحف, وذلك أن هذين رسم بغير ألف ولا ياء ولا يرد بهذا على أبي عمرو, وكم جاء في الرسم مما هو خارج عن القياس مع صحة القراءة به وتواترها, وحيث ثبت تواتر القراءة فلا يلتفت لطعن الطاعن فيها, وافقه اليزيدي والمطوعي ))

                      الاجابة على السؤال الخامس :
                      1. هل ذكر النبي عليه الصلاة و السلام ابن مسعود رضي الله عنه فقط ام جمع معه ابي بن كعب و معاذ بن جبل و سالم مولى ابي حذيفة؟؟؟ ، وكما سبقنا ان ابي بن كعب رضي الله عنه كان من جملة من استعان بهم عثمان رضي الله عنه لما نسخ المصاحف وقد قدمنا الرواية لذلك
                      .
                      نقرأ من صحيح البخاري كتاب فضائل القرآن ​​​​​​باب القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
                      4713 حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن عمرو عن إبراهيم عن مسروق ذكر عبد الله بن عمرو عبد الله بن مسعود فقال لا أزال أحبه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خذوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود وسالم ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب .

                      2. الحديث لا يدل على حصر تعلم القران من هؤلاء الاربعة رضي الله عنهم وذلك لصدوره عنه عليه الصلاة و السلام في بداية الدعوة اذ كان القران محصورا على بعض الصحابة رضي الله عنهم .
                      قال بن حجر رحمه الله في فتح الباري :
                      ((وقال الكرماني : يحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - أراد الإعلام بما يكون بعده ، أي أن هؤلاء الأربعة يبقون حتى ينفردوا بذلك ، وتعقب بأنهم لم ينفردوا بل الذين مهروا في تجويد القرآن بعد العصر النبوي أضعاف المذكورين ، وقد قتل سالم مولى أبي حذيفة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - في وقعة اليمامة ، ومات معاذ في خلافة عمر ، ومات أبي وابن مسعود في خلافة عثمان ، وقد تأخر زيد بن ثابت وانتهت إليه الرياسة في القراءة وعاش بعدهم زمانا طويلا ، فالظاهر أنه أمر بالأخذ عنهم في الوقت الذي صدر فيه ذلك القول ، ولا يلزم من ذلك أن لا يكون أحد في ذلك الوقت شاركهم في حفظ القرآن ، بل كان الذين يحفظون مثل الذين حفظوه وأزيد منهم جماعة من الصحابة ، وقد تقدم في غزوة بئر معونة أن الذين قتلوا بها من الصحابة كان يقال لهم : القراء وكانوا سبعين رجلا . ))

                      3. الثابت ان مصحفنا حاليا ايضا على قراءة بن مسعود رضي الله عنه (و اخص هنا رواية شعبة عن عاصم و قراءة الكسائي و قراءة حمزة ) و على هذا فان قراءة مصاحفنا متواترة عن ابن مسعود رضي الله عنه و تشمل قراءته ايضا فيما وافق فيها العرضة الاخيرة .
                      نقرا في مشكل الاثار للطحاوي رحمه الله الجزء الاول :
                      (( وَقَدْ رَوَيْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ وَتَرَكْنَا مَا سِوَاهُ مِمَّا لَا يَتَّصِلُ أَسَانِيدُهُ وَكَانَ مِمَّنْ قَرَأَ هَذَا الْحَرْفَ أَيْضًا عَاصِمٌ وَسُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ وَحَمْزَةُ وَذَكَرَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ إلَى ذَلِكَ وَيَخْتَارُهُ لِكَثْرَةِ عَدَدِ الْقُرَّاءِ ; وَلِأَنَّ عَاصِمًا لِقِرَاءَتِهِ مِنْ صِحَّةِ الْمَخْرَجِ مَا لَيْسَ لِقِرَاءَةِ غَيْرِهِ -[263]- سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ يَقُولُ: إِنْ كَانَتِ الْقِرَاءَةُ تُؤْخَذُ بِصِحَّةِ الْمَخْرَجِ فَمَا نَعْلَمُ لِقِرَاءَةٍ مِنْ صِحَّةِ الْمَخْرَجِ مَا صَحَّ لِقِرَاءَةِ عَاصِمٍ ; لِأَنَّهُ يَقُولُ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَرَأَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى عَلِيٍّ وَقَرَأَ عَلِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: وَكُنْتُ أَنْصَرِفُ مِنْ عِنْدِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَمُرُّ بِزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ فَأَقْرَأُ عَلَيْهِ كَمَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَلَا يُغَيِّرُ عَلَيَّ شَيْئًا قَالَ: وَقَرَأَ زِرٌّ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَصَدَقَ وَقَدْ كُنَّا أَخَذْنَا قِرَاءَةَ عَاصِمٍ حَرْفًا حَرْفًا عَنْ رَوْحِ بْنِ الْفَرَجِ وَحَدَّثَنَا أَنَّهُ أَخَذَهَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيِّ , وَأَنَّهُ قَالَ لَهُمْ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَاصِمٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقُلْتُ لِعَاصِمٍ: عَلَى مَنْ قَرَأْتَ؟ فَقَالَ: عَلَى السُّلَمِيِّ وَقَرَأَ عَلَى عَلِيٍّ وَقَرَأَ عَلِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ عَاصِمٌ: وَكُنْتُ أَجْعَلُ طَرِيقِي عَلَى زِرٍّ فَأَقْرَأُ عَلَيْهِ وَقَرَأَ زِرٌّ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَرَأَ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ))

                      و نقرا في النشر في القراءات العشر الجزء الاول الصفحة 165
                      ((وَقَرَأَ حَمْزَةُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْأَعْمَشِ عَرْضًا، وَقِيلَ: الْحُرُوفُ فَقَطْ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ أَيْضًا عَلَى أَبِي حَمْزَةَ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، وَعَلَى أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ، وَعَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَعَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيِّ، وَعَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ بْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ، وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَطَلْحَةُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ الْأَسَدِيِّ، وَقَرَأَ يَحْيَى عَلَى أَبِي شِبْلٍ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَعَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ، وَعَلَى زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَعَلَى زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَعَلَى عُبَيْدَةَ بْنِ عَمْرٍو السَّلْمَانِيِّ، وَعَلَى مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، وَقَرَأَ حُمْرَانُ عَلَى أَبِي الْأَسْوَدِ الدَّيْلَمِيِّ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَعَلَى عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ، وَقَرَأَ عُبَيْدٌ عَلَى عَلْقَمَةَ، وَقَرَأَ حُمْرَانُ أَيْضًا عَلَى الْبَاقِرِ، وَقَرَأَ أَبُو إِسْحَاقَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَعَلَى زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُمَا وَعَلَى عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، وَعَلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيِّ، وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَالْحَارِثُ عَلَى عَلِيٍّ، وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَلَى الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرُهُ، وَقَرَأَ الْمِنْهَالُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ وَابْنُ وَهْبٍ وَمَسْرُوقٌ وَعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ وَالْحَارِثُ أَيْضًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَقَرَأَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عَلَى أَبِيهِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ، وَقَرَأَ الْبَاقِرُ عَلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ، وَقَرَأَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلَى أَبِيهِ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحُسَيْنِ، وَقَرَأَ الْحُسَيْنُ عَلَى أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَرَأَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.))

                      4. طابقت المصاحف التي نسخها عثمان رضي الله عنه المصحف الذي جمعه ابو بكر رضي الله عنه وهو يدل على احتواء مصحف ابي بكر رضي الله عنه لتلك الاختلافات في الرسم بين مصاحف الامصار .
                      نقرا من تخريج شرح مشكل الاثار الجزء الثامن الصفحة 127
                      و كما حدثنا يونس : قال حدثنا نعيم بن حماد قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمارة بن غزية عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن ابيه قال :لمَّا قُتِلَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باليَمامةِ، دخَلَ عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه على أبي بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فقال: إنَّ أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَهافَتوا يومَ اليَمامةِ، وإنِّي أَخْشى ألَّا يَشهَدوا مَوطِنًا إلَّا فَعَلوا ذلك فيه حتى يُقتَلوا، وهم حَمَلةُ القُرآنِ، فيَضيعُ القُرآنُ ويُنْسى، فلو جمَعْتَه وكتَبْتَه، فنفَرَ منها أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، وقال: أفعَلُ ما لم يَفعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! ثُم أرسَلَ أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه إلى زَيدِ بنِ ثابتٍ، وعُمَرَ مُحزَئِلٌّ -يَعْني شِبهَ المُتَّكئِ- فقال أبو بَكرٍ: إنَّ هذا دَعاني إلى أمْرٍ فأبَيْتُ عليه، وأنتَ كاتبُ الوَحيِ، فإنْ تَكنْ معه اتَّبعْتُكما، وإنْ توافِقَني لم أفعَلْ ما قال، فاقتَصَّ أبو بَكرٍ قولَ عُمَرَ، فنفَرْتُ من ذلك، وقُلتُ: نَفعَلُ ما لم يَفعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! إلى أنْ قال عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه كلمةً، قال: وما عليكما لو فعَلْتُما، فأمَرَني أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فكتَبْتُه في قِطَعِ الأَدَمِ، وكِسَرِ الأكتافِ، والعُسُبِ -قال الشيخُ: يَعْني الجَريدَ- فلمَّا هلَكَ أبو بَكرٍ وكان عُمَرُ قد كتَبَ ذلك كلَّه في صَحيفةٍ واحدةٍ، فكانت عندَه، فلمَّا هلَكَ كانت عندَ حَفصةَ، ثُم إنَّ حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ قدِمَ في غَزوةٍ غَزاها فَرْجِ أَرْمينيَةَ، فلم يدخُلْ بيْتَه حتى أتى عُثمانَ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ أدْرِكِ الناسَ، فقال عُثمانُ: وما ذاك؟ فقال: غزَوْتُ أَرْمينيَةَ، فحضَرَها أهْلُ العِراقِ وأهْلُ الشامِ، وإذا أهْلُ الشامِ يَقرَؤونَ بقِراءة أُبَيٍّ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ العِراقِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ العِراقِ، وإذا أهْلُ العِراقِ يَقرَؤونَ بقِراءةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ الشامِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ الشامِ، قال زَيدٌ: فأمَرَني عُثمانُ أنْ أكتُبَ له مُصحَفًا، وقال: إنِّي جاعِلٌ معكَ رَجلًا لَبيبًا فَصيحًا، فما اجتَمَعْتُما فيه فاكْتُباه، وما اختَلَفْتُما فيه، فارْفَعاه إليَّ، فجعَلَ معه أبانَ بنَ سعيدِ بنِ العاصِ، فلمَّا بلَغَ: {إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ} [البقرة: 248]، قال زَيدٌ: فقُلْتُ أنا: التَّابُوهُ، وقال أبانُ: التَّابُوتُ، فرَفَعْنا ذلك إلى عُثمانُ، فكتَبَ: التَّابُوتَ، ثُم عرَضْتُه -يَعْني المُصحَفَ- عَرْضةً أُخْرى، فلم أجِدْ فيه شيئًا، وأرسَلَ عُثمانُ إلى حَفْصةَ أنْ تُعطيَه الصحيفةَ وحلَفَ لها: لَيَرُدَّنَّها إليها، فأعطَتْه، فعرَضْتُ المُصحَفَ عليها، فلم يَختَلِفا في شيءٍ، فرَدَّها عليها، وطابَتْ نفْسُه، وأمَرَ الناسَ أنْ يَكتُبوا المَصاحِفَ.
                      قال الشيخ شعيب الارنؤوط في تحقيقه لشرح مشكل الاثار : ((حديث صحيح ))


                      هذا وصلى الله على سيدنا محمد و على اله وصحبه وسلم
                      التعديل الأخير تم بواسطة محمد سني 1989; الساعة 02-01-2022, 22:59.

                      تعليق

                      يعمل...
                      X