الفصل السادس مسألة المسخ ولماذا قتل هتلر اليهود؟
الفرع الأول: كل أمر غيبي محروس بمشهد في الدنيا..
لقد جعل الله سبحانه وتعالى الغيب الذي يُقام عليه دليلٌ مقدمة للغيب الذي لا دليلَ عليه...
ففي آيات القرآن الكريم نجد فيها مشهد وغيب، فنأخذ المشهد دليلاً على صِدْق الغيب، بمعنى أننا نأخذ الآيات الواضحة المعنى دليلاً على الآيات ذات المعاني التي لا نعرفها..نذكر الأدلة التالية:
الدليل الأول: شجرة الزقوم والتي تنبت في أصل الجحيم وطلعها كرؤوس الشياطين مع أننا لم نر الشياطين كيف هي أشكالهم ورؤوسهم.. فشجرة الزقوم غيب والشياطين غيب فشبه سبحانه وتعالى غيبا بغيب..
ﭧﭐﭨﭐﱡﭐ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﱠ الصافات: ٦٤ - ٦٥
لذلك مهد الله سبحانه وتعالى لهذا الأمر الغيبي بمشهد دنيوي يحرسه..
خذ عندك مثلا أزهار التنين هي أزهار رائعة الجمال ولكنها عندما تذبل تتحول لتشبه الجمجمة البشرية.
وأسمها مستمد من التشابه بين الزهرة ورأس التنين وأسمها بالإنجليزية (Snapdragon) ويطلق عليها أيضاً أسم نبات فم السمكة أو أنف الثور أو أنف العجل (الاسم العلمي: Antirrhinum majus) وتتميز بتنوع وتعدد ألوانها ولكنها عادة ما تتحول إلي جماجم ووجوه مرعبة عقب موت الأزهار وتحولها إلي ثمار وهذا ما أطلق العنان للبعض حتي تخيلها برؤوس الشياطين التي وصفها القرآن الكريم عند ذكر شجرة الزقوم .
فشجرة الزقوم التي تنبت في أصل الجحيم.. غيب..مهد الله سبحانه وتعالى لها بمشهد يحرسها في الدنيا فكان ذلك النبات..



ومن رحلة الإسراء والمعراج نستخرج أدلة أخرى.
الدليل الثاني: مقدمة للإيمان برحلة العروج إلى السماء والتي لم يخبرنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والمتأمل في سَيْر رحلة العروج إلى السماء والوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى تحت عرش الرحمن وهو أمر غيبي يجد أن الحق سبحان وتعالى قد مهَّد بالإسراء للعروج إلى السماء، فجعل سبحانه وتعالى رحلة الإسراء آية أرضية وهي آية مشاهدة معروفة أبعادها وتفاصيلها، وكثيرٌ من أهل مكة يذهبون في هذه الرحلة من مكة إلى بيت المقدس، ويمكن أن يقام عليها دليل عقلي لمن لا يؤمن بها؟..
فإذا صدقته عليه الصلاة والسلام فيما أعلم فإنه يتعين علىّ أن أصدقه فيما لا أعلم..
لذلك لما كذَّبه قومه وقالوا: أتزعم أنك أتيتَ بيت المقدس في ليلة ونحن نضرب إليها أكباد الإبل شهراً؟ ثم طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يصف لهم بيت المقدس، وأنْ يعطيهم علامات في الطريق.. هنا نتأكد أنهم لو كانوا على يقين من هذه الرحلة ما سألوا رسول الله صلى الله ميه وذلك.
فهم إذن يريدون تعجيز رسول الله صلى الله عليه وسلم..
لكن الله سبحانه وتعالى أيَّد رسوله صلى الله عليه وسلم وعرض أمامه صورة تفصيلية لبيت المقدس فأخذ رسول الله يصفه لهم، ثم أخبرهم بالعير التي لهم في طريق التجارة، وأنها بمكان كذا، وفيها كذا وكذا، ولما وصلتْ قوافلهم التجارية وجدوها كما أخبر رسول الله.
فإذا صدقته عليه الصلاة والسلام فيما أعلم فإنه يتعين علىّ أن أصدقه فيما لا أعلم..
وعليه كانت رحلة الإسراء مقدمة للإيمان برحلة العروج إلى السماء والتي لم يخبرنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الدليل الثالث: فماذا أنكروا عليه صلى الله وسلم؟..
قالوا: أتزعم أنك أتيتَ بيت المقدس في ليلة ونحن نضرب إليها أكباد الإبل شهراً ، إذن فهم قد قدروا المسافة والزمان..بمنطقهم هم..
فنحن نعرف أن سرعة الضوء في الفراغ وهي: 299792.458 (حوالي 300 ألف) كم\ثانية
أرجو الانتباه..سرعة الضوء 300000 كيلومتر في الثانية..وليست في الساعة..
فالمسافة المقطوعة ما بين مكة والمسجد الأقصى مثلاً تختلف حسب قدرة الفاعل..
فلو تم الانتقال بالسيارة فهنا يتم الاعتماد على قدرة الفاعل والذي هو هنا موتور السيارة والذي يختلف في قدرته من سيارة إلى أخرى..حتما سيكون الانتقال في زمن معلوم ويختلف عنه لو تم عن طريق ناقة أو بغلاً .ولو تم الانتقال بالطائرة والمسافة واحدة لقل زمن الانتقال اعتمادا على قدرة محرك الطائرة فهناك طائرة تخترق حاجز الصوت..
فالقدرة تتناسب عكسيا مع الفاعل..فكلما زادت القدرة كلما قلت المسافة..
هذا الأمر مشهد في الدنيا يحرس أمر غيبي.
رأينا ذلك حينما طلب سيدنا سليمان عليه السلام ممن كانوا جلوساً حوله بمن يأتيه بعرش ملكة سبأ..
وهكذا كانت هذه القصة القرءانية - قصة انتقال عرش بلقيس - تمهيدا عقلياً لرحلة الإسراء..
قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك..فتلك هي قدرة العفريت يستطيع إحضار عرش ملكة سبأ بمقدر عدد الكلمات التي تفوه بها مع سليمان عليه السلام..فما كان من سليمان إلا أن أعطاه درساً له ولغيره إذ أن الأمر كان في مقام استعراض القوة..فقال له سليمان عليه السلام: أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك..وبالفعل استقر العرش عندهم..فهذه قدرة أودعها الله سبحانه وتعالى في بعض عبادة الصالحين, سواء من الجن أو الأنس..
وانتقال العرش كان من اليمن إلى القدس..
فما بالنا لو تم الانتقال برسول الله صلى الله عليه وسلم من منتصف المسافة بينهما- تقريبا – من مكة إلى القدس..والفاعل هو الله سبحانه وتعالى وليس أحداً من عبادة..
فالفعل هنا يتناسب مع القدرة..وعليه فلا زمن يُذْكر مع فِعْلٍ يُعْمَل إذا كان الفاعل هو الله سبحانه وتعالى..فالفعل يتناسب مع القدرة.
ومن معادلة السرعة والتي هي المسافة مقسومة على الزمن ندرك طلاقة قدرة الله سبحانه وتعالى في حادثة الإسراء..
إذن: أمكن إقامة الدليل على صدقه صلى الله عليه وسلم في رحلة الإسراء لتكونَ مقدمة للعروج إلى السماء، والذي هو رحلة سماوية لا يطلع عليها أحد ولا يمكن إقامة الدليل العقلي عليها، لكن الذي خرق القوانين الكونية لمحمد صلى الله عليه وسلم في رحلة الإسراء يمكن أنْ يخرق له القوانين في رحلة المعراج.
الدليل الرابع: وقدم سبحانه وتعالى لرحلة العروج إلى السماء برفع عيسى عليه السلام إلى السماء.. فرسول الله صلى الله عليه وسلم صعد في السماء حيا بقانون الأحياء ومكث في السماء ثم نزل إلينا مرة أخرى في الأرض وهو ما مهد له سبحانه وتعالى برفع عيسى إلى السماء ونزوله إلى الأرض مرة أخرى وتبقى المسألة بين رفع عيسى عليه السلام إلى السماء ورفع محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء ثم نزوله مرة أخرى إلى الأرض مسألة فترة زمنية..
إذن: جعل الغيب الذي يُقام عليه دليلٌ مقدمة للغيب الذي لا دليلَ عليه.
الدليل الخامس: قوله تعالى مخاطبا بني إسرائيل: ﭐﱡﭐ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﱠ البقرة: ٦٥ - ٦٦
هل هي عبارة عن بشر مسخوا إلى حيوانات لمعصيتهم أوامر الله ؟
إذا كان الأمر كذلك : فمن هم هؤلاء الأقوام ؟
الفرع الأول: كل أمر غيبي محروس بمشهد في الدنيا..
لقد جعل الله سبحانه وتعالى الغيب الذي يُقام عليه دليلٌ مقدمة للغيب الذي لا دليلَ عليه...
ففي آيات القرآن الكريم نجد فيها مشهد وغيب، فنأخذ المشهد دليلاً على صِدْق الغيب، بمعنى أننا نأخذ الآيات الواضحة المعنى دليلاً على الآيات ذات المعاني التي لا نعرفها..نذكر الأدلة التالية:
الدليل الأول: شجرة الزقوم والتي تنبت في أصل الجحيم وطلعها كرؤوس الشياطين مع أننا لم نر الشياطين كيف هي أشكالهم ورؤوسهم.. فشجرة الزقوم غيب والشياطين غيب فشبه سبحانه وتعالى غيبا بغيب..
ﭧﭐﭨﭐﱡﭐ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﱠ الصافات: ٦٤ - ٦٥
لذلك مهد الله سبحانه وتعالى لهذا الأمر الغيبي بمشهد دنيوي يحرسه..
خذ عندك مثلا أزهار التنين هي أزهار رائعة الجمال ولكنها عندما تذبل تتحول لتشبه الجمجمة البشرية.
وأسمها مستمد من التشابه بين الزهرة ورأس التنين وأسمها بالإنجليزية (Snapdragon) ويطلق عليها أيضاً أسم نبات فم السمكة أو أنف الثور أو أنف العجل (الاسم العلمي: Antirrhinum majus) وتتميز بتنوع وتعدد ألوانها ولكنها عادة ما تتحول إلي جماجم ووجوه مرعبة عقب موت الأزهار وتحولها إلي ثمار وهذا ما أطلق العنان للبعض حتي تخيلها برؤوس الشياطين التي وصفها القرآن الكريم عند ذكر شجرة الزقوم .
فشجرة الزقوم التي تنبت في أصل الجحيم.. غيب..مهد الله سبحانه وتعالى لها بمشهد يحرسها في الدنيا فكان ذلك النبات..
ومن رحلة الإسراء والمعراج نستخرج أدلة أخرى.
الدليل الثاني: مقدمة للإيمان برحلة العروج إلى السماء والتي لم يخبرنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والمتأمل في سَيْر رحلة العروج إلى السماء والوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى تحت عرش الرحمن وهو أمر غيبي يجد أن الحق سبحان وتعالى قد مهَّد بالإسراء للعروج إلى السماء، فجعل سبحانه وتعالى رحلة الإسراء آية أرضية وهي آية مشاهدة معروفة أبعادها وتفاصيلها، وكثيرٌ من أهل مكة يذهبون في هذه الرحلة من مكة إلى بيت المقدس، ويمكن أن يقام عليها دليل عقلي لمن لا يؤمن بها؟..
فإذا صدقته عليه الصلاة والسلام فيما أعلم فإنه يتعين علىّ أن أصدقه فيما لا أعلم..
لذلك لما كذَّبه قومه وقالوا: أتزعم أنك أتيتَ بيت المقدس في ليلة ونحن نضرب إليها أكباد الإبل شهراً؟ ثم طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يصف لهم بيت المقدس، وأنْ يعطيهم علامات في الطريق.. هنا نتأكد أنهم لو كانوا على يقين من هذه الرحلة ما سألوا رسول الله صلى الله ميه وذلك.
فهم إذن يريدون تعجيز رسول الله صلى الله عليه وسلم..
لكن الله سبحانه وتعالى أيَّد رسوله صلى الله عليه وسلم وعرض أمامه صورة تفصيلية لبيت المقدس فأخذ رسول الله يصفه لهم، ثم أخبرهم بالعير التي لهم في طريق التجارة، وأنها بمكان كذا، وفيها كذا وكذا، ولما وصلتْ قوافلهم التجارية وجدوها كما أخبر رسول الله.
فإذا صدقته عليه الصلاة والسلام فيما أعلم فإنه يتعين علىّ أن أصدقه فيما لا أعلم..
وعليه كانت رحلة الإسراء مقدمة للإيمان برحلة العروج إلى السماء والتي لم يخبرنا عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الدليل الثالث: فماذا أنكروا عليه صلى الله وسلم؟..
قالوا: أتزعم أنك أتيتَ بيت المقدس في ليلة ونحن نضرب إليها أكباد الإبل شهراً ، إذن فهم قد قدروا المسافة والزمان..بمنطقهم هم..
فنحن نعرف أن سرعة الضوء في الفراغ وهي: 299792.458 (حوالي 300 ألف) كم\ثانية
أرجو الانتباه..سرعة الضوء 300000 كيلومتر في الثانية..وليست في الساعة..
فالمسافة المقطوعة ما بين مكة والمسجد الأقصى مثلاً تختلف حسب قدرة الفاعل..
فلو تم الانتقال بالسيارة فهنا يتم الاعتماد على قدرة الفاعل والذي هو هنا موتور السيارة والذي يختلف في قدرته من سيارة إلى أخرى..حتما سيكون الانتقال في زمن معلوم ويختلف عنه لو تم عن طريق ناقة أو بغلاً .ولو تم الانتقال بالطائرة والمسافة واحدة لقل زمن الانتقال اعتمادا على قدرة محرك الطائرة فهناك طائرة تخترق حاجز الصوت..
فالقدرة تتناسب عكسيا مع الفاعل..فكلما زادت القدرة كلما قلت المسافة..
هذا الأمر مشهد في الدنيا يحرس أمر غيبي.
رأينا ذلك حينما طلب سيدنا سليمان عليه السلام ممن كانوا جلوساً حوله بمن يأتيه بعرش ملكة سبأ..
وهكذا كانت هذه القصة القرءانية - قصة انتقال عرش بلقيس - تمهيدا عقلياً لرحلة الإسراء..
قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك..فتلك هي قدرة العفريت يستطيع إحضار عرش ملكة سبأ بمقدر عدد الكلمات التي تفوه بها مع سليمان عليه السلام..فما كان من سليمان إلا أن أعطاه درساً له ولغيره إذ أن الأمر كان في مقام استعراض القوة..فقال له سليمان عليه السلام: أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك..وبالفعل استقر العرش عندهم..فهذه قدرة أودعها الله سبحانه وتعالى في بعض عبادة الصالحين, سواء من الجن أو الأنس..
وانتقال العرش كان من اليمن إلى القدس..
فما بالنا لو تم الانتقال برسول الله صلى الله عليه وسلم من منتصف المسافة بينهما- تقريبا – من مكة إلى القدس..والفاعل هو الله سبحانه وتعالى وليس أحداً من عبادة..
فالفعل هنا يتناسب مع القدرة..وعليه فلا زمن يُذْكر مع فِعْلٍ يُعْمَل إذا كان الفاعل هو الله سبحانه وتعالى..فالفعل يتناسب مع القدرة.
ومن معادلة السرعة والتي هي المسافة مقسومة على الزمن ندرك طلاقة قدرة الله سبحانه وتعالى في حادثة الإسراء..
إذن: أمكن إقامة الدليل على صدقه صلى الله عليه وسلم في رحلة الإسراء لتكونَ مقدمة للعروج إلى السماء، والذي هو رحلة سماوية لا يطلع عليها أحد ولا يمكن إقامة الدليل العقلي عليها، لكن الذي خرق القوانين الكونية لمحمد صلى الله عليه وسلم في رحلة الإسراء يمكن أنْ يخرق له القوانين في رحلة المعراج.
الدليل الرابع: وقدم سبحانه وتعالى لرحلة العروج إلى السماء برفع عيسى عليه السلام إلى السماء.. فرسول الله صلى الله عليه وسلم صعد في السماء حيا بقانون الأحياء ومكث في السماء ثم نزل إلينا مرة أخرى في الأرض وهو ما مهد له سبحانه وتعالى برفع عيسى إلى السماء ونزوله إلى الأرض مرة أخرى وتبقى المسألة بين رفع عيسى عليه السلام إلى السماء ورفع محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء ثم نزوله مرة أخرى إلى الأرض مسألة فترة زمنية..
إذن: جعل الغيب الذي يُقام عليه دليلٌ مقدمة للغيب الذي لا دليلَ عليه.
الدليل الخامس: قوله تعالى مخاطبا بني إسرائيل: ﭐﱡﭐ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﲎ ﲏ ﱠ البقرة: ٦٥ - ٦٦
هل هي عبارة عن بشر مسخوا إلى حيوانات لمعصيتهم أوامر الله ؟
إذا كان الأمر كذلك : فمن هم هؤلاء الأقوام ؟




















































































































































































تعليق