إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الأمراض العضوية والنفسية من صنع الجن الساحر لابى محمد الفاتح الدمياطى

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الأمراض العضوية والنفسية من صنع الجن الساحر لابى محمد الفاتح الدمياطى

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

    قبل الحديث عن التشخيص والتفصيل في ذلك ، لا بد من استدراك الأمور الهامة التالية :

    1 )- إن الخوض في قضايا التشخيص المتعلقة بالأمراض الروحية لا يعتبر خوضا في مسائل غيبية ، فتلك الأمراض لها أعراضها وآثارها التي تدل على حدوثها ، وعلى سبيل المثال لا الحصر أذكر حديث أم سلمة – رضي الله عنها – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة فقال : ( استرقوا لها فإن بها النظرة ) ( متفق عليه ) ، وقول أسماء - رضي الله عنها - لرسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد جعفر - رضي الله عنهم - : ( إن العين تسرع إليهم ) كما في الحديث الثابت آنف الذكر ، وفيه دلالة أكيدة على رؤية بعض الأعراض التي يمكن على ضوئها تحديد الإصابة بالعين ، وقد تكلم أهل العلم في ذلك فأوضحوا الأثر وبينوه كما مر معنا آنفا

    2)- إن العلاقة مطردة بين الإصابة بالمرض الروحي ( الصرع ، السحر ، العين ) وكافة الأمراض العضوية والنفسية الأخرى التي تتعلق بالنفس البشرية ، وقد تكون الأعراض مشتركة بين كافة تلك الأمراض بسبب تسلط الأرواح الخبيثة على الإنسان ، وعلى ذلك فلا بد للمعالج من توخي الدقة والتريث وعدم الاستعجال في الحكم على الحالة ، ودراستها دراسة علمية موضوعية بكافة جوانبها لتحديد الداء ووصف الدواء النافع بإذن الله سبحانه وتعالى

    3)- إن المصلحة الشرعية تحتم على المعالج التأكد أولا من سلامة الناحية العضوية الخاصة بالحالة المرضية ، وذلك بتوجيه النصح والإرشاد للمريض بإجراء الفحوصات الطبية اللازمة للتثبت من خلو الحالة من الأمراض العضوية

    4)- لا بد من اهتمام المعالج اهتماما شديدا بقضية هامة وخطيرة تتعلق بظهور بوادر الإصابة بالمرض الروحي لبعض الحالات المرضية مع أن الحالة تعاني أصلا من مرض عضوي معين ، وهذه الأمراض قد تكون ناتجة عن أسباب عضوية بحتة وقد تكون نتيجة التعرض للإصابة بالمرض الروحي ، ومن هنا كان لا بد للمعالج من الاهتمام بناحية الرقية الشرعية فقط دون التدخل في القضايا الطبية لأن هذا الأمر يدخل ضمن نطاق الأمور الغيبية التي تخفى على المعالج ، فلا نستطيع القول أن كل حالة مرضية تعاني من مرض السرطان كانت بسبب التعرض للإصابة بالعين والحسد ، وهذا يحتم على المعالج الاهتمام بهذا الجانب فقط وتقديم النصح والإرشاد للمريض وذويه للاستمرار في اتخاذ الأسباب الحسية المباحة الداعية للشفاء بإذن الله تعالى من خلال مراجعة المصحات والمستشفيات والأطباء المتخصصين

    وقد تظهر آثار الأمراض الروحية على الحالة المرضية أثناء الرقية الشرعية ويبدأ المريض في الشعور بالتحسن ، مع أن المريض أصلا قام باتخاذ كافة الوسائل الطبية المتاحة ولم تفلح تلك الوسائل في تخفيف المعاناة الجسدية والنفسية له ، ومع ذلك فإن الواجب الشرعي يحتم على المعالج تقديم النصح والإرشاد للمتابعة الطبية وبذلك نجمع بين اتخاذ الأسباب الشرعية والأسباب الحسية المباحة للشفاء ، وفي اتباع كل ذلك خير للمريض بإذن الله سبحانه وتعالى

    5)- لا بد من التنبيه تحت هذا العنوان لأمر هام جدا ، وهو عدم التسرع في الحكم على الحالة المرضية ، خاصة من قبل العامة وأهل وأقرباء المريض ، دون استشارة أهل العلم والدراية والخبرة والممارسة ، وقد مر آنفا أن الأعراض المتعلقة بالحالة المرضية ، قد تكون بسبب أمراض
    عضوية أو قد تكون ناتجة عن صرع الأرواح الخبيثة بناء على أفعال سحرية خبيثة ، أو صرع عشق ونحوه ، وهنا تكمن أهمية التريث والتأني قبل اصدار التشخيص والحكم على الحالة ، وسؤال من هم أهل لذلك والأخذ بنصحهم وتوجيهاتهم وإرشاداتهم


    سحر التسليط يدمر حياة الفتيات ويقودهن إلى العنوسة

    تسلط الجني على الشخص يصيبه بالإحباط واليأس ويدفعه الى الانتحار

    الجن العاشق الأكثر انتشاراً خلال الثلاثين سنة الماضية وأكثر ضحاياه من المراهقات

    ****************************************************
    ما سحر التسليط?

    هو من أشد وأقوى أنواع السحر , وأكثرها ايذاء للبشر, لأنه موجه للشخص المطلوب مباشرة ولا يخطئ اصابته الا نادرا, فهو كالصاروخ الموجه, ولا يستخدم لعمله كتابة, دفن, رش, حرق, أو سحر يتخطاه المطلوب حتى يصاب به, بل يتم استحضار الجن بالعزائم والأقسام ومن ثم توجيهه وتسليطه على المطلوب الاضرار به, وهو شر دائما, وطرق عمله كلها كفر.

    ما خطورة هذا النوع من السحر?

    خطورته تكمن في أنه لا يستخدم الا في الشر والأذى والانتقام عن طريق تسليط الجن على الشخص المطلوب, وبالتالي لا ينفك عنه ولا يتركه الى أن يموت وهو بذلك يكون أشد من السحر الأسود, السفلي, الكابلا, الأحمر, والفودو.

    أين نشأ هذا النوع من السحر ومن يقوم به?

    اشتهر اليهود بالسحر منذ قديم الزمان وفي صدر الاسلام كانوا أشهر الناس بالسحر حتى أن رجلا يهوديا اسمه لبيد بن الأعصم قام بعمل سحر للرسول صلى الله عليه وسلم ورماه في بئر والحادثة معروفة ومشهورة وفيها حديث معروف في الصحيحين, وقد تتبع النصارى خطى اليهود في هذا السحر وبالذات نصارى الشرق الذين أخذوا السحر عن أحبار اليهود, وهذا النوع من السحر لا يعمله ولا يحترفه الا اليهود والنصارى, حيث يتم عمله بمزامير داوود المشهورة عند اليهود, والتي أخذها عنهم النصارى لهذا الغرض بالذات لأن لها قوة روحانية معروفة ومميزة جدا.

    هل لهذا السحر أنواع?

    نعم, أنواعه كثيرة ومعروفة, لأنه يتسلط بكل أنواع الأذى على البشر, مثل سحر التسليط بالمرض حيث يتسلط الجني خادم السحر على الشخص المطلوب بالأمراض المختلفة حتى يقضي عليه ويميته, ومن تلك الأمراض, العمى, الشلل, السرطان, الصداع المزمن, النزيف للنساء والرجال, مرض الرعاش, سقوط الشعر, الكبد, وغيرها من الأمراض التي يحار الطب في علاجها.

    وسائل شريرة

    كيف يقضي هذا السحر على حياة شخص ما?

    يتسلط الجني على الشخص المطلوب بكل أنواع الاحباط واليأس من حياته أو من شفائه فيمتنع عن تناول الأدوية, أو الطعام, حتى يدفعه الى الانتحار أو يصيبه مرض قاتل يقضي عليه خلال 40 يوما على الأكثر, وهناك نوع يدفعه الى الجنون, حيث يتسلط الجني على عقل الشخص ويصيبه بعدم الوعي والادراك حتى يتحول الى مجنون فعلا, لا يمكن شفاؤه.

    هل يمكن لخادم سحر التسليط اغتصاب الشخص المطلوب?

    نعم, ويسمى بسحر تسليط الاغتصاب أو تسليط النكاح, وهو من أخبث وأقذر أنواع هذا السحر الذي يقوم به صنف من أنواع الجن يتسلط على المطلوب سواء كان ذكرا أو أنثى ويقوم باغتصابه بشكل مؤذ جدا, في كل وقت, ليلا ونهارا, فيصاب الشخص بالارهاق لدرجة تدفعه الى الانتحار بسبب العذاب الذي يسببه له هذا السحر الملعون, وبسبب النزيف الحاد في كثير من الحالات.

    ماذا عن سحر تسليط الوسوسة?

    هذا النوع يتسلط فيه الجني خادم السحر على الضحية بالوساوس والهواجس حتى يصل به أحيانا للشك في كل من حوله حتى نفسه الى أن يصل الى قتل نفسه أو قتل غيره أو يرتكب جرائم من دون وعي منه.

    فقدان الوعي

    كيف يصيب سحر التسليط الضحية بالسرطانات?

    يسمى هذا النوع سحر تسليط الصرع حيث يتسلط الجني خادم السحر على الشخص المطلوب ويظل يضربه في أوقات معينة على منطقة المخيخ – الرأس من الخلف ضربات قوية تؤدي الى الاصابة بالصرع وفقدان الوعي ومع طول الوقت تسبب أوراما سرطانية قاتلة تنتهي بموت الضحية.

    هل يمكن أن يتسلط الجن من تلقاء نفسه على الانسان?

    نعم, ويكون ذلك لان هذا الانسان يؤذيه دون أن يشعر, مثل سكب الماء الساخن المغلي في الحمام دون تسمية, القاء السجائر المشتعلة على الأرض, والدب على الأرض, والصراخ بصوت عال في مكان مظلم وخرب أو في الحمام, النوم في أماكن خربة ونجسة, الوقوع على العتبات وفي الحمام, الجلوس على الأريكة أو النوم على السرير دون تسمية, أو القاء أشياء ثقيلة على الأرض حيث يكون الجني موجودا في المكان فيتأذى أو يصاب أو يموت دون شعور الشخص به.

    هل يوجد سحر عشق أو جن عاشق للانسان?

    نعم, ويسمى سحر تسليط الجن العاشق, وهو الأخطر والأشهر في هذا الزمان, والأكثر انتشارا خلال الثلاثين سنة الماضية, وانتشر بشكل كبير وعلى نطاق واسع جدا بالذات في المنطقة العربية على وجه الخصوص, وهذا النوع من السحر يصيب النساء بشكل خاص, وبالذات الفتيات بعد سن البلوغ, كما يصيب بعض الشباب لكنه قليل التأثير عليهم لأن التركيز الأكبر يكون على الفتيات, ويعد من أخبث أنواع سحر التسليط فهدفه شيء, لكنه يظهر شيئا آخر مختلفا تماما عن الهدف الحقيقي من السحر نفسه.

    الأحلام الجنسية

    ما أعراض هذا السحر?

    الأحلام الجنسية المتكررة بشكل شبه يومي, آلام في آخر سلسلة الظهر, الشعور بألم شديد جدا أثناء نزول الدورة الشهرية مع عدم انتظامها, التعب وعدم راحة المعدة دون سبب محدد, الشعور بضيق شبه دائم على الصدر, شعور الفتاة بأن هناك أشخاصا حولها أو معها في الغرفة مع الشعور بأنفاس قريبة من وجهها وهي نائمة, وجود ثقل على الكتفين, كسل, خمول, كثرة النوم, وجع شديد في مؤخرة الرأس.

    كيف يتم عمل هذا السحر?

    بالقراءة على ماء مقدس, وهذا الماء المقدس معروف ومشهور جدا عند المسيحيين وموجود في كل كنائسهم, أو ماء بركة – كما يقولون ويقومون بالتعزيم عليه بالمزامير مع أقسام وعزائم أخرى تسخيرية لعمل هذا التسليط مع ملاحظة أن هذا الماء فيه خواص أخرى.

    لكن المسيحيين يشربونه ويستخدمونه في التحصين?

    هذا الماء المقدس أو ماء البركة يحصل عليه اليهود والمسيحيون من معابدهم وكنائسهم بعد التبرع للكنيسة أو المعبد بمبلغ من المال, حيث يتبركون به ويرشونه في أماكن عملهم وبيوتهم, أما بالنسبة لغيرهم ممن يأخذون هذا الماء للأذى فهم يقومون برشه في أماكن معينة واذا تخطته المرأة تصاب فورا بالسحر, ويقوم الجني بالتسلط عليها تدريجيا حتى يصيبها اصابة كلية بعد مدة معينة ولا يظهر أعراض هذا التسليط الا بعد أن يتحكم في جسم الضحية تحكما كاملا لدرجة يصعب اخراجه منها عند اكتشافه.

    ما تأثير هذا الماء على الفتيات والنساء ?

    يقوم بتعطيل الفتاة عن الزواج تعطيلا كليا, حيث يأتي الخطاب لرؤيتها ثم لا يعودون ويتكرر هذا الأمر كثيرا حتى يشك الجميع أن الأمر غير طبيعي, وأن الفتاة تعاني من سحر تعطيل الزواج ووقف الحال, وهذا يعد أحد أسباب العنوسة التي تعاني منها المصريات والعربيات حاليا. وأحيانا يتسلط خادم السحر على الفتاة فترفض من دون وعي جميع من يتقدمون لخطبتها بلا أسباب, وتشعر بالضيق بمجرد التفكير في الزواج.

    ما أعراض اصابة الفتاة بهذا السحر?

    هناك نوع لا يظهر الا اذا اقترب موعد زفاف الفتاة, فتشعر بالضيق وتظهر مشكلات بلا سبب وجيه, ويتم الانفصال قبل الزواج, وأحيانا كثيرة يتكرر هذا الأمر أكثر من مرة مع الفتاة, وفي نفس التوقيت أي قبل اتمام الزفاف, هناك نوع لا يظهر الا ليلة الزفاف وبعد الدخول بها حيث تنتاب الفتاة حالة غريبة من الصدود, وتمنع الزوج من الاقتراب منها, وتظل تبكي وتصرخ خوفا من زوجها, أو تلصق فخذيها ببعضهما بشكل قوي حيث يصعب على الزوج اتمام العلاقة الزوجية, وقد تصاب الفتاة ليلة الدخلة بنزيف حاد كلما حاول الزوج الاقتراب منها وأحيانا ينتهي الأمر بالطلاق بعد فترة والزوجة لا زالت بكرا, ما لم يتم اكتشاف وعلاج الزوجة, لأنها لن تسمح باقتراب زوجها منها مهما طال الزمن, حتى وان تم تنويمها أو تخديرها فلن يتمكن الزوج من الاقتراب منها, مهما كانت قوته وشدته.

    هذه الحالات تصيب الأهل بالحيرة والقلق لأن رفض بناتهم للزواج ليس له مبرر واضح أو سبب منطقي, كما يصيب الأطباء بالحيرة لأن النزيف ليس له سبب معروف, أما السبب الذي لا يعلمه الأهل والأطباء فهو ان هذا الجن الملعون يسكن دائما في منطقة الرحم, ما يتسبب في نزيف الفتاة, ويعمل على انقباض وغلق المهبل وعضلات الفخذين كلما اقترب منها زوجها, كما يمنع الحمل, والأغرب أن محاولة الزوجين الانجاب عن طريق الأنابيب سوف تفشل حتما, لأن مثل هذه الحالات تكون حالات متأخرة, بسبب تحكم الجن المسلط فيها تحكما قويا جدا, واخراجه بالطريقة التقليدية يكون صعبا جدا.

    كيف يتم علاج الحالات المصابة بسحر التسليط?

    العلاج مرهق جدا ويحتاج بعض الوقت, وكثيراً من الصبر, لأن الجني المتسلط يرفض الخروج رفضا باتا من جسد المصاب, لأنه يحب ويعشق الجسد المتسلط عليه بأمر الكاهن الفلاني في المعبد أو الكنيسة, ولهذا لن يتركه ولن يتخلى عنه أبدا, لأنه مسخر ومسلط عليه بسحر قوي يجبره على أن يظل داخل الجسد, ولا يتم اخراجه الا بالحرق, فهو يفضل الحرق على الخروج من الجسد, ففي حالة خروجه سيقوم الكاهن أو الساحر بقتله.

    كيف يمكن الوقاية من هذا السحر?

    لابد من المحافظة على الصلاة فهي تقاوم اثاره بسهولة , وقراءة القرآن الكريم خصوصاً سورة البقرة, وأن يكون الانسان على طهارة دائمة, مع استخدام المياه المقروء عليها للشرب والاغتسال لسد منافذ الجسد التي يدخل منها الجني وخدام السحر, وهي التي تعرف بالشاكرات السبع, ما يرهق الجني ويضيق عليه ويمنع اتصاله بالساحر في حال دخوله الجسد, وهذا يضعف قوة الجني على التحمل وقدرته على المقاومة, وفي النهاية يتم اخراجه أو حرقه.
    *******************************************************
    وأخيراً أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل نافعاً، مباركاً، خالصاً لوجهه الكريم
    وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

    حياكم الله بموقع بداية الهداية الخطوة إلى طريق العلم الشرعي الصحيح
    https://www.musacentral.com/

  • #2
    أقسام السحر من حيث التأثير :-
    إن المتأمل في النصوص القرآنية والحديثية يعتقد جازما متيقنا أن للسحر حقيقة وتأثيرا ، ولذلك أمر الحق جل وعلا في محكم كتابه بالاستعاذة من ( شر النفاثات في العقد ) سواء كن النساء أو النفوس أو الجماعات اللائي ينفثن في عقد الخيط حين يرقين عليها - وهذا أمر اتفق عليه المفسرون حتى نفاة حقيقة السحر وأثره - وهذا دليل صريح في الدلالة على أن للسحر حقيقة وأثرا ، وإلا فما معنى الاستعاذة بالله - تعالى - من شر النفاثات ، ولو لم يكن لسحرهن أثر ضار ، ثم إن النفث الذي هو فعل الساحر نفخ مع ريق قد مازج خبث نفسه المتكيفة بالشر والأذى فيعقد ذلك على اسم المسحور ويكرر ذلك الفعل والعقد ، وللأرواح الشيطانية عون في ذلك 0
    ومما لا شك فيه أن للسحر حقيقة وأثرا وتأثيرا يؤدي للتخيل والمرض والتفريق ونحو ذلك من أمور أخرى ، وبعد اتضاح الرؤيا بخصوص الأثر والفعل الذي قد يحدثه السحر مع التيقن بأن أثر السحر لا ينفذ إلا بإذن الله القدري الكوني لا الشرعي ، ومن هنا فسوف أتعرض لأنواع السحر من حيث التأثير ، وهي على النحو التالي :

    )- سحر الصرف ( سحر التفريق ) :
    - الدليل من كتاب الله عز وجل : قال تعالى في محكم كتابه : ( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الأخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) ( البقرة – الآية 102 ) 0

    قال الحافظ بن حجر في الفتح Sad قال المازري : وقيل لا يزيد تأثير السحر على ما ذكر الله تعالى في قوله ( يفرقون به بين المرء وزوجه ) لكون المقام مقام تهويل ، فلو جاز أن يقع به أكثر من ذلك لذكره 0 وقال : والصحيح من جهة العقل أنه يجوز أن يقع به أكثر من ذلك ، قال : والآية ليست نصا في منع الزيادة ، ولو قلنا ظاهره في ذلك ) ( فتح الباري - 10 / 223 ) 0

    - وقد يستأنس من السنة المطهرة بحديث عن جابر بن عبدالله – رضي الله عنه - فيما يتعلق بهذا النوع من أنواع السحر على النحو التالي : -
    عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم Sad إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه ، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة ، يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا ، فيقول : ما صنعت شيئا ، ويجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله ، فيدنيه منه ، ويقول : نعم أنت ) ( صحيح الجامع – 1526 ) 0
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : ( ومن هنا قال طائفة من العلماء : إن الطلاق الثلاث حرمت به المرأة عقوبة للرجل حتى لا يطلق ؛ فإن الله يبغض الطلاق ، وإنما يأمر به الشياطين والسحرة ؛ كما قال تعالى في السحر : ( فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ) ( البقرة – الآية 102 ) ، ثم ساق حديث جابر بن عبدالله آنف الذكر ) ( مجموع الفتاوى – 32 / 88 ، 89 ) 0
    وقال – رحمه الله - :
    ( السعي في التفريق بين الزوجين من أعظم المحرمات ، بل هو فعل هاروت وماروت ، وفعل الشيطان الحظي عند إبليس ، كما جاء به الحديث الصحيح ) ( بيان الدليل على بطلان التحليل – 609 – 610 ) 0
    قلت : إن النصوص القرآنية والحديثية آنفة الذكر تدل على أن غاية الشيطان ومقصده التفريق بين الزوج وزوجه ، بسبب أن الأسرة هي اللبنة الأساسية في المجتمع المسلم ، وبهذا الفعل الدنيء يتحقق مراد الشيطان في تدمير المجتمعات الإسلامية وتقويضها ، ومن هنا كانت الغاية الأساسية للشيطان وأتباعه التفريق بين الزوجين ، وهو أقدر على التفريق بين المتحابين إذا توفرت له الأرضية التي يستطيع من خلالها الوصول لأهدافه وغاياته وقد اتضح هذا المفهوم من خلال أقوال أهل العلم كما مر معنا سابقا ، ومع أن الحديث الذي رواه جابر - رضي الله عنه - لا ينص أصلا على الأسلوب الذي يتبعه الشيطان في وصوله لهذه الغاية ألا وهي التفريق بين الزوج وزوجه ، إلا أن السحر من الأساليب التي يستأنس لها الشيطان لتحقيق تلك الأهداف ، لما فيها من كفر صريح بالله عز وجل وهدم للأسر وتقويض للمجتمعات وقد أكد هذا المفهوم العلامة ابن تيمية رحمه الله تعالى ، وكذلك العلامة فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله – في كلام لاحق 0
    قال المناوي Sad إن هذا تهويل عظيم في ذم التفريق حيث كان أعظم مقاصد اللعين لما فيه من انقطاع النسل وانصرام بني آدم وتوقع وقوع الزنا الذي هو أعظم الكبائر فسادا وأكثرها معرة ) ( فيض القدير – 2 / 408 ) 0

    تعريف سحر الصرف : ويسمى كذلك " سحر التفريق "
    وهو عمل وتأثير يسعى الساحر من خلاله للتفريق بين المتحابين أو المتآلفين ، أو التفريق بين الأشخاص عامة لأسباب معينة بناء على توصية من قام بعمل السحر 0
    قال ابن كثير - رحمه الله - :
    ( وسبب التفريق بين الزوجين بالسحر ما يخيل إلى الرجل أو المرأة من الآخر من سوء منظر أو خلق 00 أو نحو ذلك من الأسباب المقتضية للفرقة )
    ( تفسير القرآن العظيم – 1 / 144 ) 0
    يقول فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان – حفظه الله - :
    ( والصرف عمل السحر لصرف من يحب إلى بغضه )
    ( نشرة لفضيلة الشيخ بتاريخ 21/1/1417 هـ – ص 1 ) 0

    * أنواع سحر الصرف :
    قد يأخذ " سحر الصرف " ( سحر التفرقة ) شكلا من الأشكال التالية :
    أ )- صرف الزوج عن زوجه أو العكس من ذلك 0
    ب )- صرف الأم عن ابنها أو ابنتها أو العكس من ذلك 0
    ج )- صرف الأب عن ابنه أو ابنته أو العكس من ذلك 0
    د )- صرف الأخ عن أخيه أو أخته أو العكس من ذلك0
    هـ)- صرف الأقارب بعضهم عن بعض 0
    و )- صرف الشريك عن شريكه 0
    ز )- صرف الصديق عن صديقه 0
    ح )- صرف الجار عن جاره 0
    أعراض سحر الصرف :

    1)- تغير الأحوال بشكل فجائي من حب وود لكراهية وبغض 0
    2)- تفاقم المشكلات الاجتماعية لأتفه الأسباب 0
    3)- عدم القدرة على التكيف الاجتماعي والعاطفي مع الآخرين ممن صرفوا عن المريض بواسطة السحر 0
    4)- الكراهية المطلقة للأقوال والأفعال الصادرة عن هؤلاء الأشخاص 0
    5)- سوء الظن والوسوسة المطلقة بهؤلاء الأشخاص 0
    6)- رؤية هؤلاء الأشخاص بأشكال قبيحة 0
    7)- الكراهية المطلقة لأماكن تواجد هؤلاء الأشخاص
    وأخيراً أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل نافعاً، مباركاً، خالصاً لوجهه الكريم
    وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

    حياكم الله بموقع بداية الهداية الخطوة إلى طريق العلم الشرعي الصحيح
    https://www.musacentral.com/

    تعليق


    • #3
      الفرق بين الجن العاشق و الجن خادم السحر

      خادم السحر يدخل للجسد مع السحر و يستقر فيه لخدمة السحر و حراسته و الوسوسة للمريض فقط و يخرج مع بطلان السحر فليست له غاية إلا المراد من السحر و في بعض الحالات يكون معقودا مع السحر.

      أما الجن العاشق يستقر في الجسد بارادته و برغبة منه في امتلاك جسد المريض و حتى ان كان ملكف بخدمة سحر فهو يستعمل هذا السحر للحصول على الطاقة التي تأيد بقاءه في الجسد و تعطيه القوة التسلط على المريض.
      أماكن استقرار الجن العاشق في الجسد

      يستقر الجن العاشق في الجهة اليسرى من الجسد مثلا في الرجل أو اليد اليسرى، في أماكن العورات، أو في قلب المريض و يكون قريبا من مكان وجود القرين لكي يتسلط بالوسوسة.
      أسباب وجود الجن العاشق في الجسد

      توجد أسباب مختلفة لوجود الجن العاشق في الجسد نذكر منها الأهم و الأكثر إنتشارا :

      الأمراض نفسية.
      الفراغ و الوحدة.
      مشاهدة الأفلام الإباحية باستمرار و ممارسة العادة السرية.
      فعل الزنى و الفواحش.
      وجود أحد هذه الاسحار ( سحر تعطيل الزواج، سحر تعطيل الانجاب، سحر العنوسة و البوار، سحر التفريق بين الزوجين و الطلاق، سحر التهييج، سحر الزنى، سحر الجلب و المحبة، سحر العقم، سحر النزيف، سحر إسقاط الأجنة).
      وجود سحر مأكول بدم الحيض أو بمني الرجل.
      وجود عين و حسد تصيب الزواج، الانجاب، الحمل، الجمال.
      كثرة النظر في المرآة.
      الغراء المطول في بيت الخلاء.
      التعري في الحمام ( وهو بيت الشياطين).
      البكاء، الصراخ، الرقص و الغناء في بيت الخلاء.
      سحر التصفيح.
      تعليق التمائم و العزائم.
      وجود أسحار أو أذى من الشياطين في المنزل.
      العهود مع الجن و الشياطين.

      المشاكل التي يتسبب فيها الجن العاشق للمريض

      في كل الأحوال يحتاج الجن الى طاقة في جسد المسحور تقويه و تعطيه القدرة فى التسلط على المريض و التدخل في حياته و منها الأمراض النفسية، الأسحار و العيون المعاصي و البعد عن الله.

      إليكم بعض المشاكل التي يتسبب فيها هذا النوع من الجن في حياة المريض :

      كثرة الوسوسة.
      مشاكل صحية.
      افتعال الشجار بين الزوجين.
      تنفير المخطوبين من بعضهم.
      تعطيل الزواج، تعطيل العمل.
      النفور من الدراسة.
      النفور من الأهل و الأصدقاء و الشريك.
      محاولة ايقاع المريض في الزنى.
      يحس المريض بربط دائم و عدم القدرة على التقدم في الحياة.
      تأخر الإنجاب.
      الاسقاط المتكرر أو موت الجنين.
      البرود بين الزوجين.
      ضعف الانتصاب عند الرجل.
      تنفير المخاطبين عن المريضة.
      جعل الانسان لا يتعرف الا على الأشخاص السيئين.
      التفكير في الانتحار.
      كثرة التفكير السلبي.
      تبلد العقل و تشوش الفكر عند التفكير في شيء ما يكون فيه مصلحة للمريض في دينه و دنياه.
      قلة التركيز و عدم القدرة على السيطرة على الأفكار.
      عدم الاتزان و أخذ القرارات الخاطئة.

      من هو الشخص الذي له أكبر قدرة على قهر الجن العاشق ؟

      المعشوق هو القادر على تدمير العاشق من الجن باذن الله.

      عادة ما نجد العاشق من الجن يردد أن الشخص الذي يعشقه هو ملكه و يقول أن المرأة التي يعشقها هي زوجته و يحاول ابعاد كل الرجال عنها. هو يحاول امتلاك جسد المريض و عقله و السيطرة على حياته و يجعل نفسه يعيش في كذبة و هي أن المرض يرغب في وجوده و لا يكرهه. لهذا في بعض الحالات نجد الجن العاشق ينتقم من المريض و يأذيه و يعاقبه إذا فعل شيئا يضره مثل الاستماع الى آيات الحرق و العذاب أو اتباع طرق علاج تأذيه. في حالات أخرى نجد الجن العاشق يوهم نفسه أن المريض لم يضره عمدا بل قام بالعلاج تحت ضغط من المعالج أو من أهله، و لا يعترف أن المريض يريد التخلص منه و غالبا لا يقتنع الجن العاشق بعدم رغبة المريض في وجوده.

      في أغلب الأحيان يقوم الجن العاشق بسحر للمريض (سحر الجن) عن طريق العقد و الربط على قلبه و الهمز و النفث و الوسوسة، و غاية الأسحار التي يقوم بها هي جعل المريض يستسلم له و لا يناديه.

      و من هنا نفهم أن المريض كلما قوي إيمانه و إدراكه أن كيد الشيطان ضعيف و كلما واضب على العلاج ضد العاشق من الجن مع الإرادة و العزيمة و الثقة التامة بالله، كلما ساهم في تدميره أسرع و تكن النتائج أقوى و حقا كلما ضعف ايمان المريض و ضعف قلبه كلما أعطى فرصة أكبر لتسلط الجن العاشق عليه. إذن نستنتج أن :

      الجن العاشق يضعف بقوة المريض و يقوى بضعفنا.
      المعشوق هو القاهر الاساسي لهذا النوع من الجن.
      كلما أدرك المريض حيل الجن العاشق كلما كان التغلب عليه أسهل.
      اذا فهم المريض جميع أنواع الوسوسة التي يقوم بها الجن العاشق يجب أن يتصدى لها و يقوم يعكسها تماما.

      معلومة : الزواج و الإنجاب أساليب قوية جدا للتخلص من الجن العاشق لكن يجب أن تسبقهم إرادة قوية و عزيمة و نقمة على هذا الجن، و ايمان كبير و ثقة بالله.
      بعض النصائح في العلاج

      شرب الماء المرقي طيلة اليوم.
      الاستماع الى الرقية الشرعية المخصصة لقهر الجن العاشق و هي تتضمن آيات التوحيد، آيات ذم الفاحشة و الزنى، آيات الحرق و العذاب، آيات الخروج و التنزيل، سورة يوسف.
      التقرب من الله أكثر و العمل على تقوية الايمان بالله عن طريق الإكثار من النوافل و قراءة القران، اللجوء الى الله بالدعاء وقت الضيق و المرض، متابعة القصص الدينية يوميا مثل قصص الانبياء و قصص الصحابه و الصالحين.كل هذا يساعد على التخلص من الجن العاشق بأنه شيطان خبيث يتمنى إيصال المريض إلى الكفر بالله كي يمتلكه و يحطمه
      وأخيراً أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل نافعاً، مباركاً، خالصاً لوجهه الكريم
      وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

      حياكم الله بموقع بداية الهداية الخطوة إلى طريق العلم الشرعي الصحيح
      https://www.musacentral.com/

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم

        القول الصواب في تأثير المس العاشق على المصاب


        موضوعنا هذا عن آثار المس العاشق على الذكر والأنثى على حد سواء

        متمنيين للجميع النفع والفائدة وتمام الشفاء


        المس العاشق يختلف نشاطه في السيطرة على جسد معشوقه ونفث سمومه في داخله ، كما أنه ينشط في التأثير على عقل المصاب ، وينتج عن هذا تأثر المصاب بعدة تأثيرات نفسية وعضوية أُلخصها لكم في الجوانب التالية :


        الإقبال على المعاصي والإدبار عن الطاعات
        يجتهد المس العاشق غاية الاجتهاد في صرف المريض عن الطاعات ودفعه إلى المعاصي والخطيئات ، فكلما كان المريض من الله أبعد سَهُل على العاشق سيطرته على البدن ونفث سمومه بداخله وهو بهذا يُمَهِدُ لنفسه للاستمتاع بصاحب الجسد ذكرا كان أو أنثى في الوقت الذي يرغبه وبالكيفية التي تطيب له .

        تعطيل الزواج
        لايمكن القول إطلاقا أن كل حالة تعطل زواج سببها المس العاشق أو السحر أو العين ، فقد يكون الشاب أو الفتاة لايشتكيان من أي أعراض للإصابة الروحية ، والأمر في هذا الحالة لايزيد عن كونه قدر من أقدار الله عز وجل التي يجب على العبد الرضا والتسليم بها ، والنبي صلى الله عليه وسلم أشار أن المرأة تنكح لأربع ( لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها ) ، مما يعني أن تعطل الزواج يكون سببه أحيانا تخلف بعض أو كل هذه الأسباب التي تُنكح المرأة لأجلها .


        وأرغب أن أشير إلى عدة نقاط في هذا الجانب :
        1. يعمل المس العاشق على تعطيل زواج الفتاة ، لأن العاشق يعتبر نفسه مالكا لجسدها ، وهو يريد أن تكون المتعة من حقه هو ويكره أن يشاركه فيها غيره .
        2. انصراف الشاب كليا عن فكرة الزواج ، وقد يُصرح بهذا الأمر لذويه وقد يُوهِمُ من حَوْلَهُ أنه راغب في الزواج لكنه لم يجد الفتاة التي يبحث عنها ، وتجده كلما رُشحت لها فتاة للزواج بها وضع فيها من العيوب والنقائص مالم يكن فيها ، حتى ييأس منه أهله فيتركوه وشأنه .
        3. يلعب المس العاشق دورا كبيرا في تبشيع صورة الفتاة في عين خاطبها وكذلك صورة الشاب في عين مخطوبته ، وهذا يأتي إمتداد لرغبته الجارفة في أن يكون سيد الموقف .

        الحياة الزوجية
        في حال أن الله سبحانه وتعالى لم يأذن للمس العاشق بتعطيل الزواج ، فإن المس العاشق يلعب دورا آخرا في تنغيص الحياة الزوجية وقد تتخذ هذه المنغصات عدة صور منها :


        1. كثرة المشاكل التي تحصل بين الزوجين ، وغالبا ماتكون هذه المشاكل لاقيمة له ، فتبدأ في التضخم حتى تكاد أن تنهي العلاقة الزوجية ، وقد تنجح هذه المحاولات الشيطانية في تحقيق هدفها .
        2. تشتكي الأنثى المصابة بالمس العاشق ( بكرا كانت أو ثيبا ) من كثرة المشاكل في منطقة الرحم والتي تبدأ في التطور تدريجيا فتبدأ في أقل صورها بكثرة الإفرازات المهبلية ثم الالتهابات ثم آلام في منطقة الرحم ، وقد يصل الأمر أحيانا إلى تكيسات المبايض وتليف الرحم .
        3. صرف الزوج والزوجة من المتعة الحلال إلى المتعة المحرمة ، فلا الزوج يرغب أن يفضي إلى زوجته ، ولاالزوجة ترغب أن يفضي زوجها إليها والله المستعان .
        4. تأثير المس العاشق لايقتصر على المعشوق نفسه بل يؤثر على الطرف الآخر في الغالب ، فإن كانت الزوجة تعاني من المس العاشق فإن هذا العاشق يؤثر على زوجها بحبسه عن مضاجعتها إما حبسا جزئيا ( بضعف ينتابه أثناء المضاجعة ) أو كليا بعدم قدرته على المضاجعة إطلاقا ، وغالبا مايكون الزوج في هذه المرحلة لايعاني من أي أعراض جسدية ، فتجده قد تردد بين الرقاة والمعالجين ، ولايظهر عليه أثناء الرقية أي مؤشرات بوجود إصابة روحية .
        5. تَمَنُّع الزوجة عن زوجها إذا دعاها للفراش وقد يستطيع الزوج مغالبة زوجته والإفضاء إلى مايريد مع بغض زوجته لهذا ، وقد تكون جميع الطرق أمامه مسدودة فيستسلم للأمر الواقع وتبدأ الفجوة في الاتساع بين الزوجين ويبلغ النفور بينهما ذروته .
        6. المس العاشق يتأذى من الحمل تأذيا شديدا ، لذلك فإنه يحرص على عدم وجود حمل أصلا ، متخذا بذلك عدة طرق منها :
        • قتل الحيوانات المنوية .
        • تجفيف المهبل لدى المرأة لمنع وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة وتلقيحها .
        • محاولة دفع الحيوانات المنوية إلى خارج الرحم لمنع التلقيح.
        • إلحاق أضرار بالرحم كتكيس المبايض أو تليف الرحم .
        7. إن أذن الله سبحانه وتعالى بحمل الزوجة ، فإن المس العاشق يجتهد في إسقاط الحمل ، ومن الخطأ أن تعتقد كل زوجة تكرر إسقاط حملها أن بها شيئا من أذى الجان ، فقد يحصل إسقاط الحمل لأسباب طبية .
        وبهذا أكون قد أتممت الكلام عن تأثير المس العاشق على المصاب ، ليأتي هذا الموضوع تتمة لموضوعنا السابق

        تلميحات علاجية
        1 – المس العاشق قد يبلغ تأثيره ذروته وقد يكون تأثيره ضعيفا ، وهذا يعود إلى مدى قرب العبد المصاب من الله سبحانه وتعالى ، فكلما كان العبد إلى الله أقرب كان العاشق منه أبعد .
        2 – علاج المس العاشق يقوم على أمور ثلاثة :
        الأول : البعد عن كافة الأسباب التي أدت إلى تمكن المس العاشق داخل البدن .
        الثاني : ملائمة العلاج الذي يستخدمه المصاب لحجم الإصابة ، علما بأن تكثيف العلاج يُسهم في سرعة طرد الأذى من الجسد .
        الثالث : مناسبة مدة العلاج لحجم الإصابة ، فقد يحصل تطهير الجسد في أيام معدودة ، وقد تمتد فترة العلاج في بعض الحالات المتقدمة إلى ثلاثة أشهر .
        3 - أوصي بقيام الليل وإطالة الركوع والسجود والذي له أثر عجيب في قطع الأذى والنجاة من كيد الشياطين .
        4 – باب الدعاء من أوسع الأبواب التي يَلِجُ فيها العبد إلى الله .... فأدم قرع هذا الباب حتى يفتح الله لك أبواب رحمته .
        5 – من أحسن ماتُسْتَجْلَبُ به النعم وتستدفع به النقم الصدقة ، ( وما تنفقوا من خير فلانفسكم وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف اليكم وانتم لا تظلمون ) سورة البقرة : آية 272.
        والله سبحانه وتعالى أسأل أن يفرج هم كل مهموم وأن ينفس كرب كل مكروب


        عدنان المغربي
        وأخيراً أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل نافعاً، مباركاً، خالصاً لوجهه الكريم
        وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

        حياكم الله بموقع بداية الهداية الخطوة إلى طريق العلم الشرعي الصحيح
        https://www.musacentral.com/

        تعليق


        • #5
          حضور وانصراف الجان على بدن الإنسان أنواعه وأشكاله

          إن البعض من الناس يظن أن الذي به جن لا بد وأن يتخبط به الجان حال حضوره ، ولا بد وأن يكون حضور الجان حضوراً كليا ، وهذا فهم خاطئ ، وذلك أن حضور الجان على الإنسان له أشكال عدة فمنها :
          حضور الوسوسة :

          وهو حضور متعب للممسوس ، حيث أن الشيطان يتسلط على الإنسان بالوسواس القهري ، فتكثر عند المريض الهواجس وهو ما يخطُر في نفسه ويدُورُ فيها من الأحاديث والأفكار ، فلا يزال يستحوذ عليه الشيطان ويوسوس له في صدره حتى يجعله يبكي وقد يجعله يضحك وقد يجعله يغضب دون سبب ، فلا يزال حاضراً بوسوسته يذكر المريض ما يحزنه ويضيق عليه صدره ، وهذا الحضور قد يدوم عدة ساعات في اليوم وربما العمر كله على شكل متقطع .
          حضور على عقل المريض :

          يطبق الشيطان على جميع حواس الإنسان النفسيه والبدنيه من خلال حضوره على عقله ، في مثل هذه الحالة الشيطان يستخدم حواس الإنسان وأعصابه وعضلاته ، و لا يعاني الكثيرَ من حمل جسد المصروع أو التخبط به الشيء الكثير ، وهذا الحضور قد يدوم بضعة دقائق وربما بضعة آيام وربما معظم عمر الإنسان مثال ذلك ” حضور الجنون “.
          حضور على عقل المريض من غير تلبس :

          يؤثر الشيطان على معظم حواس الإنسان من خلال حضوره على عقله وقد يتكلم على لسان المصروع ، وفي هذا الحضور لا يتاثر ولا يشعر المريض ولا الشيطان بالضرب وقد يدوم الحضور إلى عدة ساعات ، ولك أن تتخيل هذه الحالة بإنسان يمشي وهو نائم ، وتخيل حال الإنسان في حالة الجاثوم كيف يكون مسلوب الإرادة حتى من الصراخ .
          حضور على بدن المريض :

          قد يحضر الشيطان على عضو من بدن المريض ويسبب له ألماً في ظهره أو صداعاً في رأسه وقد يفقده السمع والبصر والمريض في كامل وعيه وقد يدوم هذا الحضور لأيام عديده ، وهذا مثل الشلل الدائم الذي يكون بسبب الجن ، وقد يحضر الجان على العينين فقط وغالبا ما يكون هذا الحضور إثر القراءة أو إستخدام العلاج .
          حضور مزدوج :

          حضور مزدوج إن شئت أن يتكلم المريض تكلم وإن شئت أن يتكلم الشيطان تكلم ولو ضرب لوقع الضرب على المصروع وعلى الشيطان ، وهذا الحضور غالبا لا يتجاوز البضع ساعات .
          حضور كلى :

          يحضر الجني على جسد المريض حضوراً كليا ويتكلم على لسانه ويمشي في جسده لمسافة طويلة وربما تشاجر وربما هرب ،كل ذلك وهو حاضراً على جسد المريض ، والمريض لا يعلم شيئاً ، حتى أن من الشياطين من يحضر حضورا كليا ويقود السيارة ويسافر بالمريض وهو لا يعلم ، وقد يكون في المريض في مكان فيحضر عليه الشيطان حضورا كليا ويغيبه عن الوعي ثم يسافر به ثم ينصرف عنه ليجد المريض نفسه في مكان آخر ، أو يسترجع المريض وعيه وإذا هو في أحرج المواقف المضحكة المبكية ، وتتوقف مدة هذا النوع من الحضور على ضعف الإنسان الإيماني والبدني ، وعلى مدى قوة وتمكن الشيطان من الإنسان ، وهذا الحضور يتعب الشيطان كثيراً خصوصا عندما يكون الإنسان ثقيل الوزن .
          حضور مشترك :

          وهو شبيه بالحضور المزدوج والحضور الكلي لكنه أقل مرتبة منه وهو أن يحضر الشيطان على الأنسان ويكون كالإنسان نفسه من أعلى رأسه الى أخمص قدمه، والإنسان يرى ويعقل كل شيء حواليه ، ولكن قد يتكلم بكلام أو يفعل فعلا بغير إرادته ، بل من أنواع الجن من يتحدث على لسان الإنسان ولا يمكن تميز ومعرفة المتحدث حتى المريض نفسه ، وهذا الحضور الذي تفعله كثير من الشياطين في حالات السحر، وخصوصا حالات سحر التفريق وذلك أن الشيطان يحضر ويتشاجر مع الغير حتى تحصل الفرقة .

          وإن بعض الجن يحضر حضوراً كليا ويتحدث بصوت الإنسان ويتصرف بنفس أسلوبه وطريقته ولا يعلم عنه أحدٌ حتى أهل المريض نفسه !!! ، فقد يحضر الجان على جسد المريض حضوراً كليا ويتكلم مع الراقي أو مع غيره ويأكل ويشرب ويقود السيارة ويقرأ ويكتب ويضحك ويغضب ويتعارك والناس يظنون أنه الإنسان نفسه وقد يكون الحضور شبه دائم او متقطع او عند مناسبات معينه ، فبعض المرضى يشعر بصداع في رأسه ثم نعاس فينام ويستيقظ فإذا هو في مكان غير المكان الذي نام فيه أو أن يجد نفسه في بلدة0 أخرى ، والحقيقة هي أن يكون الجان حضر حضورا كاملاً على جسد الإنسان وسافر به ، وذلك غالبا ما يكون في حالات السحر ، وهي حالات ليست بالقليلة النادرة وليست بالكثيرة ، وإن نوع الجان الصارع لمثل هذه الحالات ليس من الضرورة أن يكون من المردة ، بل قد يكون من ضعفاء الجن ولكنه عنده الخبرة في المكر والسيطرة على حواس الإنسان وغالبا
          ما يكون متمكناً من أعلى رأس الإنسان إلى أخمص قدمه إما بسبب العين أو
          السحر أو غير ذلك وفي هذه الحالة يكون حضور الشيطان سريعا جدا، وهذا النوع
          أشد ما يكون تأثيراً على الإنسان بالصداع والتخيل والنسيان والسرحان وعدم
          التركيز والصرع والإغماء والجنون ، وهنا تكمن الخطورة ، وليس بالسهل أبداً
          التصرف والتعامل مع من ابتلي بهذا النوع من الشياطين ، خصوصا إذا كان السحر
          مأكولا أو مشروبا أو مشموما ، ولقد عايشت بعض هذه الحالات ورأيت مدى
          خطورة الوضع والحياة المأساوية التي يمر بها هؤلاء المرضى ، ويمكن أن يعرف
          الحضور بالمتابعة وبتركيز النظر في عيون المريض لمدة طويلة ، ويعرف أحياناً
          بتغير نبرة الصوت قليلا وبتغير لون الوجه أحيانا .
          وقت الحضور هل يشعر المريض بما يحصل له ؟.

          شعور المصروع بما يدور حوله يعتمد على درجة حضور الجان وعلى خبرته وتمكنه من جسد الإنسان ، ولذا يختلف شعور المرضى من شخص الى آخر :

          البعض يشعر بكل ما يدور حوله وقت حضور الجني ألا أنه لا يستطيع أن يتحكم بنفسه بل يشعر وكأنه مسير لا مخير ولو أنه ضرب لشعر بالضرب .

          البعض يغيب عن الوعي تماما ولا يشعر بشيء حتى ينصرف عنه الشيطان .

          يذكر البعض أنهم يشعرون أحيانا وكأنهم في ظلام دامس ولكن لا يشعرون بما يحصل لهم من تخبط وكلام .
          وأخيراً أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل نافعاً، مباركاً، خالصاً لوجهه الكريم
          وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

          حياكم الله بموقع بداية الهداية الخطوة إلى طريق العلم الشرعي الصحيح
          https://www.musacentral.com/

          تعليق


          • #6
            الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

            سؤال يتبادر إلى الأذهان في كثير من الأوقات ألا وهو : ( كيف نستطيع أن نفرق بين الأمراض العضوية ، والأمراض الروحية ؟ ) 0

            أولاً لا بد أن نعلم أن البحث في ثنايا هذا الموضوع يعتبر غاية في الأهمية للأسباب التالية :

            أ )- يترتب على نتائج هذا البحث الفهم الصحيح من قبل المعالج لطبيعة المرض الذي تعاني منه الحالة المرضية وتوجيهها الوجهة الصحيحة لاتخاذ الأسباب الداعية للشفاء بإذن الله تعالى 0

            ب)- عدم التخبط في التشخيص مما يؤدي إلى نتائج سلبية تؤثر في نفسية المرضى أيما تأثير 0

            أما الفرق بين كلا النوعين من المرض فهو على النحو التالي :


            1)- الأمراض العضوية يتم الكشف عنها أحيانا بواسطة الأطباء الإختصاصيين والأجهزة المتطورة والأشعة والتحاليل ونحوه ، بينما لا يمكن بأي حال من الأحوال الكشف عن مرضى صرع الأرواح الخبيثة بتلك المكتشفات والمخترعات مهما بلغت من التطور والرقي 0

            2)- الأعراض المتعلقة بالأمراض العضوية ثابتة وبحسب ونوعية وطبيعة كل مرض من الأمراض التي قد تعتري الإنسان ، بمعنى أن مرض السرطان مثلا له أعراضه الدالة عليه وهذه الأعراض معروفه لذوي الاختصاص ويستطيعون غالبا تشخيص المرض بناء عليها مع إجراء الفحوصات والتحاليل المخبرية وكذلك تصوير الأشعة وأية أمور أخرى يستخدمها الطب الحديث ، وكذلك الأمراض المتنوعة الأخرى وأما الأعراض المتعلقة بصرع الأرواح الخبيثة فهي أعراض متقلبة من حين لآخر ، بمعنى أنها غير مستقرة فتارة يشعر المريض بألم في الرأس وتارة أخرى يشعر بألم في المعدة ، وقد يعتريه الخمول في بعض الأحيان وكل ذلك دون تشخيص ذلك من قبل الأطباء المتخصصين وتحديد الأسباب الداعية لذلك 0

            3)- قد يؤدي صرع الأرواح الخبيثة إلى أمراض عضوية في بعض الأحيان ، والذي يميز تلك الأمراض أنها عارضة أي بمعنى أنها قد تختفي كلية في بعض الأحيان ، وقد تعود أحيانا أخرى ، وهذا مشاهد محسوس لدى أهل الدراية والخبرة ، ومثال ذلك أن تثبت التحاليل أن المريض يعاني من مرض السكر ، وبعد أيام يتم الفحص مرة أخرى فيلاحظ اختفاء أعراض ذلك المرض بالكلية ، شريطة أن لا تكون هناك أسباب طبية أدت إلى زوال تلك الأعراض 0

            4)- الحالات المرضية التي تعاني من أمراض عضوية لا تشعر بأية أعراض جانبية أثناء الرقية الشرعية أو أثناء فترة العلاج ، بينما صرعى الأرواح الخبيثة يشعرون بتلك المؤثرات كالصراخ والصداع ونحوه 0

            5)- الحالات المرضية تعالج لدى الأطباء المتخصصين ، وبناء على تعليماتهم وإرشاداتهم إضافة لعلاج تلك الأمراض بالرقية الشرعية ، أما مرضى صرع الأرواح الخبيثة فعلاجهم لا يكون إلا بالرقية الشرعية والوسائل الحسية المباحة المتعلقة بها 0

            6)- يتبع الحالات المرضية الخاصة بصرع الأرواح الخبيثة أعراض أثناء النوم وفي اليقظة وعند استخدام العلاج ، بينما الأمراض العضوية غالبا لا يتبعها مثل تلك الأعراض إلا في حالات معينة كالكوابيس والأرق وبحصول مسبب لتلك الأعراض 0

            7)- استجابة الأمراض العضوية مع العلاج الطبي ، بعكس مرضى الأرواح الخبيثة حيث لا تحصل أية استجابة تذكر ، حتى باستخدام المواد المهدئة 0

            8)- ظهور بعض الكدمات المائلة إلى الزرقة أو الخضرة الداكنة وفي أماكن متفرقة من الجسم بالنسبة لمرضى صرع الأرواح الخبيثة ، ولا تظهر مثل تلك الكدمات بالنسبة لمرضى الأمراض العضوية إلا لأسباب طبية معينة يتم تحديدها من قبل الأطباء ، مع أنك قد تجد من يبدي بعض التساؤلات خاصة فيما يتعلق بهذه النقطة بالذات من حيث القياس وتجده يتأول ذلك وبكل سهولة من خلال نظرة طبية بحتة ، وأجيب على ذلك من خلال ما أوضحته في هذا البحث على أهمية الدراسة والبحث العلمي والتحقيق في كافة المسائل التي تعرضت لها ، ومن هنا لا يجوز التأويل في هذه المسألة وفي غيرها من المسائل الأخرى دون الاعتماد على مصدر علمي موثق ، فالمسائل الطبية لها أسباب ومسببات تحدد من قبل الأطباء والأخصائيين، ومن هذا ظهور تلك الكدمات ، خاصة أن الكدمات الحاصلة جراء الإصابة بأمراض النفس البشرية كالصرع والسحر ونحوه غالبا تأتي بشكل فجائي وتختفي كذلك بشكل فجائي ، وبالعموم فإن لم تشخص وتحدد أسباب تلك الكدمات من قبل الجهات المعنية بالطب عند ذلك لا بد من عرض الأمر على معالج متمرس ليحكم بعد الدراسة العلمية إن كانت الدواعي لمثل تلك الأعراض أمور متعلقة بالصرع والسحر ونحوه أم لا ، أما التأويل من قبل الجهلة أو دون البحث والتقصي فهو مرفوض جملة وتفصيلا ، ولا بد من العودة لأهل الاختصاص لمعرفة الأسباب والمسببات ، والله تعالى أعلم 0

            هذا ما تيسر لي تحت هذه العجالة ، وأهيب بكافة الإخوة والأخوات ممن تمرس في هذا العلم أن يهتم اهتماماً شديداً بكافة النقاط المذكورة ، فهي سوف تكون له عوناً بإذن الله عز وجل على معرفة التفريق بين كلا النوعين من الإمراض ، وبالتالي لا تجعله يتخبط في التشخيص والعلاج كما أشرت آنفاً ، والله تعالى أعلم 0

            مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

            أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
            وأخيراً أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل نافعاً، مباركاً، خالصاً لوجهه الكريم
            وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

            حياكم الله بموقع بداية الهداية الخطوة إلى طريق العلم الشرعي الصحيح
            https://www.musacentral.com/

            تعليق


            • #7
              هل يستخدم السحر الأسود لإصابة الشخص بالسرطان أو بالنوبة القلبية ؟

              نص الجواب

              الحمد لله

              " السحر الأسود " : مصطلح حادِث يعبِّر به السحرة عن السحر الذي يضرُّ المسحور في عقله أو قلبه أو بدنه أو أحد أعضائه ، أو يفسد بين الناس ، كسحر التعطيل والإتلاف ، وسحر الكراهية ونحو ذلك.

              ويزعمون أنه سحر الفراعنة ، وسمَّوه بهذا الاسم نسبة إلى كتاب : ( السحر الأسود ) ، وهو كتاب يدَّعِي السحرة أنَّه وُجِدَ في مقبرة فرعونية قديمة ، وهو يحتوي على طلاسم ورموز فرعونية وتعاويذ معينة ، كان السحرة من الفراعنة يستخدمونها في تحضير الشياطين والاستعانة بهم .

              ويعبرون عن السحر الذي ينفع ولا يضر بـ " السحر الأبيض " ، وهو الذي يفعلونه لمصلحة المسحور - على حد زعمهم - ؛ كسحر تحبيب الرجل في زوجته ويسمى بـ " التولة " ، أو سحر انسداد فرج المرأة لئلا يمكن جماعها قبل زواجها ، ويسمى بـ" سحر التصفيح ".

              وهم يريدون بهذا التقسيم إيهام الناس بأن من السحر ما ينفع !

              والحقّ أن السحر كله ضار لا ينفع ، ولا يوجد فيه أسود ولا أبيض ، وإن نفع في الحال ظاهرًا ؛ فإنه يضر في المآل حقيقة !

              وقد قال الله عز وجل مبينًا أن السحر يضر ولا ينفع : ( وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ ) البقرة/102.

              وينظر منتدى الرقية الشرعية ، بإشراف الشيخ : أبو البراء المعاني ، وهو أحد المتخصصين في علاج السحر: https://www.ruqya.net/forum/showthread.php?t=24096

              والسحر له حقيقة وتأثير ، بإذن الله وتقديره ومشيئته الكونية العامة ؛ وقد يؤثر على عقل المسحور أو بدنه ، أو أحد أعضائه ؛ فيسبب له مرضًا مزمنًا كالسرطان أو النوبات القلبية أو غيرهما، أو يمنعه من الإنجاب ونحو ذلك.

              ومما جاء يؤيد هذا : ما ثبت أن اليهود سحروا المسلمين في المدينة بألا يولد لهم ، فلما وُلد أول مولود لهم ، وهو عبد الله بن الزبير فرحوا فرحاً شديداً .

              فعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ رضي الله عنهما أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ ، قَالَتْ : فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ قُبَاءً فَوَلَدْتُ بِقُبَاءٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعْتُهُ في حَجْرِهِ ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا ، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ شَيءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ ، ثُمَّ دَعَا لَهُ فَبَرَّكَ عَلَيْهِ .

              وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ في الإِسْلاَمِ ، فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا ؛ لأَنَّهُمْ قِيلَ لَهُمْ إِنَّ الْيَهُودَ قَدْ سَحَرَتْكُمْ فَلاَ يُولَدُ لَكُمْ !!

              رواه البخاري ( 5152 ) – واللفظ له - ، ومسلم ( 2146 ) .

              وقد سئل فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين رحمه الله:

              عن إمكانية أن يكون العقم لدى الرجل أو المرأة بسبب السحر ؟ .

              فأجاب :

              الأصل : أن العقم من تقدير الله تعالى وخلقه ، كما قال تعالى : ( وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا ) الشورى/ 50 ، وقال عن زكريا : ( وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِرًا ) مريم/ 5 ، فالله سبحانه قدَّر أن بعض خلقه لا يولَد له ، سواء من الرجال أو من النساء .

              وقد يوجد لشيءٍ من ذلك علاج مؤثِّر بإذن الله تعالى ، فيزول العقم بواسطة بعض الأدوية والعقاقير ، وقد يكون خلقة أصلية لا تؤثر فيه العلاجات .

              وقد يكون العقم بسبب عمل شيطاني من بعض السحرة والحسدة ، فيعمل أحدهم للرجل أو المرأة عملاً يبطل به أسباب الإنجاب ، وذلك بحيل خفية تساعده عليها الشياطين .

              أو أن نفس الشيطان الملابس له يعمل في إبطال تأثير الوطء في الحبل ، سواء من الرجل أو المرأة ، فالشياطين الملابسة للإنس لهم من التمكن في جسم الإنسان ما أقدرهم الله عليه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) متفق عليه ...

              فيسعى في علاجه بالرقى والتعوذات ، والأدعية النافعة ، وكثرة ذكر الله تعالى ، وتلاوة القرآن ، والتقرب إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة ، والتنزه عن المحرمات والمعاصي ، وتنزيه المنزل عن آلات اللهو والباطل ونحو ذلك مما تتسلط به الشياطين ، وتتمكن من التأثير في الإنسان ، ويسبب بُعد الملائكة عن المنازل التي تظهر فيها المعاصي ، وبهذه الإرشادات يخف تأثير السحرة بإذن الله تعالى .

              " الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة " أسامة بن ياسين المعاني ( ص 184 - 186 ) .

              كما أنَّ من السِّحر ما يَقتُل المسحورَ ، وقد ذكر ذلك الفقهاء في كتبهم ، ومن ذلك :

              قال أبو الوليد الباجي: " وإن سحر أهل دينه فإنه يؤدَّب ، إلا أن يقتل أحدًا بسحره ، فإنه يُقتل به " انتهى من "شرح مختصر خليل" (8/63).

              وقال الموفق ابن قدامة: " النوع السادس: أن يقتله بسحر يقتل غالبًا ، فيلزمه القود ؛ لأنه قتله بما يقتل غالبًا ، فأشبه ما لو قتله بسكين.." انتهى من "المغني" (9/330).

              وقال القرافي: " السحر له حقيقة ، وقد يموت المسحور ، أو يتغير طبعه وعادته ، وإن لم يباشره ، وقال به الشافعي ، وابن حنبل..." انتهى من "الفروق" (4/149).

              وقال تقي الدين السبكي: " فَإِذَا اعْتَرَفَ أَنَّهُ قَتَلَ بِسِحْرِهِ إنْسَانًا ، فَكَمَا قَالَهُ ، وَأَنَّهُ مَاتَ بِهِ ، وَإِنَّ سِحْرَهُ يَقْتُلُ غَالِبًا؛ فَهَا هُنَا يُقْتَلُ قِصَاصًا..." انتهى من "فتاوى السبكي" (2/324).

              وجاء في الموسوعة الفقهية (24/267) في حكم الساحر إذا قتل بسحره : " ذهب الجمهور .. إلى أن القتل بالسحر يمكن أن يكون عمدًا ، وفيه القصاص .

              ويثبت ذلك عند المالكية بالبينة أو الإقرار.

              وذهب الشافعية إلى أن الساحر إن قتل بسحره ، من هو مكافئ له : ففيه القصاص ، إن تعمد قتله به ، وذلك بأن يثبت ذلك بإقرار الساحر به ، حقيقة أو حكما ، كقوله قتلته بسحري ، أو قوله : قتلته بنوع كذا .

              ويشهد عدلان يعرفان ذلك وقد كانا تابا ، بأن ذلك النوع يقتل غالبا. فإن كان لا يقتل غالبا ، فيكون شبه العمد " انتهى .

              وقد سبق في الفتوى رقم : (69914) ، أن عمل السحر محرم ، بل من أكبر الكبائر ، وأن الساحر كافر عند جمهور أهل العلم ، وحدّه القتل .

              وينبغي على المسلم أن يتحصن من السحر بقراءة القرآن ، وبالمحافظة على الأذكار والأوراد الشرعية ، وبأكل سبع تمرات عجوة على الريق .

              وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل في عدة فتاوى منها : (10513)، (126587).

              والله أعلم.
              وأخيراً أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل نافعاً، مباركاً، خالصاً لوجهه الكريم
              وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

              حياكم الله بموقع بداية الهداية الخطوة إلى طريق العلم الشرعي الصحيح
              https://www.musacentral.com/

              تعليق


              • #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

                قد تختلف المسميات من معالج لمعالج ولكنها في النهاية تصب في بوتقة واحدة ، وقد تكلمت عن هذا النوع من أنواع السحر في كتابي الموسوم ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة تحت مسمى ( سحر تقويض العلاقات الزوجية ) وسحر التهييج جزء من هذا النوع المذكور ، وللفائدة العلمية فأذكر على ما ذكرته عن هذا ىالنوع بالآتي :

                قد يأخذ " سحر تقويض العلاقات الزوجية " شكلا من الأشكال التالية :

                أ)- سحر تعطيل الزواج : ويؤدي هذا النوع إلى عدم إتمام الزواج بين الرجل والمرأة ، وذلك باتباع وسائل وطرق شيطانية خبيثة ، أذكر منها :

                1)- عدم رغبة المرأة أو الرجل في الزواج مطلقا ، والشعور بضيق شديد عند طرح هذا الموضوع على مائدة البحث والمداولة 0

                2)- حصول أمور اجتماعية ومشاكل غير طبيعية تؤدي إلى عدم حصول هذا الأمر 0

                3)- قد تسير كافة الأمور المتعلقة بالزواج بشكل طبيعي ، وفجأة ودون سابق إنذار أو حصول أية موانع أو عوائق لإتمام عملية الزواج ينتهي كل شيء 0

                4)- كراهية الرجل أو المرأة عند مقابلة كل منهما الآخر ، ومعلوم أن السنة النبوية المطهرة تبيح للرجل والمرأة نظرة الزواج في حدود ونطاق معين بينها الشرع الإسلامي الحنيف ، ومن الحكم العظيمة لهذا الأمر استمرار الود والوئام بينهما بعد الزواج 0

                يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله - : ( وأما سحر تعطيل الزواج فكثيراً ما يشتكي النساء التعطل بحيث لا يتم الزواج مع توفر الشروط وعدم الموانع ، وقد يتقدم الخطباء ويتم القبول ثم ينصرفون دون إتمامه ، ولا شك أنه بسبب عمل بعض الحسدة ما يصد عن إتمامه وما يحصل به التغيير ، حتى أن بعض العوائل يبقون دون أن يتم تزويج نسائهم ، وإن تم الزواج لبعضهم حدث ما يسيء الصحبة ) ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة – ص 175 ) 0

                ب)- عقد الزوج عن زوجه ( سحر ربط الزوج ) : ويؤدي هذا النوع إلى سلب الرجل القدرة الجنسية على إتيان أهله ، وذلك باتباع طرق شيطانية خبيثة أذكر منها :

                1)- ربط الكراهية : ويشعر المسحور بعدم القدرة على الاجتماع مع الزوجة في مكان واحد ، وكذلك يشعر بضيق شديد في الصدر ، مما يمنعه من القدرة على إتيانها ووطئها 0

                2)- ربط الاشمئزاز والتقزز : ويشعر المسحور بعدم القدرة على النظر في وجه الزوجة والشعور بالاشمئزاز والتقزز منها ومن جلستها والحديث معها ، مع الشعور بالغثيان عند مجالستها أو الحديث معها ، وهذا يمنعه من إتيان زوجته ووطئها 0

                3)- ربط التغوير : ويؤدي هذا النوع لإيهام الزوج ليلة دخوله على زوجته بأنها ثيب وليست بكرا ، مما يوقع الشك في نفسه ، فينفر منها ويكرهها ، وقد يؤدي هذا الأمر إلى الانفصال والطلاق 0

                4)- الربط الجنسي : وينقسم إلى قسمين :

                أ)- ربط جنسي دائم : ويؤدي هذا النوع لسلب الرجل القدرة الجنسية الكاملة ، بحيث يتم تركيز السحر في منطقة الدماغ التي تتحكم في مركز الإثارة الجنسية والتي تؤثر بدورها على الأعضاء التناسلية فتمنع عملية الانتصاب لدى الرجل منعا مطلقا ، مع وجود الأمور الداعية لذلك كالشهوة واللذة ، ومع توفر المقدمات لذلك الأمر إلا أن الرجل لا يستطيع أن يأتي أهله 0

                ب)- ربط جنسي مؤقت : ويؤدي هذا النوع لسلب الرجل القدرة الجنسية المؤقتة عن طريق تركيز السحر في منطقة الدماغ التي تتحكم في مركز الإثارة الجنسية والتي تؤثر بدورها على الأعضاء التناسلية فتمنع عملية الانتصاب المؤقتة للرجل في حالة إتيان أهله ، وأما إن كان بعيدا عنهم فيشعر بودهم وحبهم ويشتاق لهم جنسيا ، ولكن عند الرغبة في الجماع يتعطل كل ذلك بسبب السحر 0

                قال ابن قدامة : ( وقد اشتهر بين الناس وجود عقد الرجل عن امرأته حين يتزوجها فلا يقدر على إتيانها وإذا حل عقده يقدر عليها بعد عجزه عنها حتى صار متواترا لا يمكن جحده ) ( المغني - 10 / 106 ) 0

                قال البغوي : ( وروي أن امرأة دخلت على عائشة ، فقالت : هل علي حرج أن أقيد جملي ؟ قالت : قيدي جملك ، قالت : فأحبس علي زوجي ؟ فقالت عائشة : أخرجوا عني الساحرة ، فأخرجوها 0 وروي أنها قالت لعائشة : أوخذ جملي ، ومعناه هذا ، يقال : أخذت المرأة زوجها تأخيذا ، إذا حبسته عن سائر النساء ) ( شرح السنة – 12 / 190 – وروي بصيغة التمريض أي التضعيف ) 0

                5)- سحر قتل الشهوة الجنسية : ويؤدي هذا النوع إلى تعطيل مراكز الإثارة في الدماغ عند الرجل ، بحيث لا يشعر بأية استثارة أو رغبة في النساء أو العزوف عن الزوجة وكرهها أو التفكير في هذا الأمر ، وقد يحصل هذا الأمر كذلك قبل الزواج مما يؤدي إلى كره الحديث عن هذا الأمر أو سماعه من الآخرين 0

                6)- الهوس الجنسي : ويؤدي هذا النوع لإثارة الرجل إلى أقصى درجة ممكنة بحيث يعمد السحر إلى استثارة مراكز الإثارة في الدماغ ، فيشتهي الرجل النساء في كل لحظة وكل ساعة ، ولكنه لا يستطيع جماع زوجته ، فينفر منها ولا يستطيع اقترابها ، وقد يؤدي مثل هذا النوع غالبا لمفاسد شرعية عظيمة ومنها كثرة استخدام العادة السرية 0

                7)- سحر سرعة القذف : ويتم ذلك من خلال التحكم بالانقباضات العضلية والعصبية التي تؤدي في النهاية إلى دفع السائل المنوي خارج مجرى البول ، والغالب من الناحية الطبية أن الأسباب الرئيسة لحدوث ذلك هي أمراض العمود الفقري 0 ويؤدي هذا النوع من أنواع السحر لإيجاد سرعة قذف عند الرجل تحرمه وتحرم زوجه من هذه اللذة المشروعة ، وهذا يولد اضطرابات نفسية عند الزوج ، وبالتالي كره الزوجة والناس والمجتمع 0

                8)- عدم القدرة على الإنزال : ويؤدي هذا النوع إلى عدم تمكين الرجل من تفريغ طاقته الجنسية وذلك بمنعه من القدرة على الإنزال ، ويعتبر هذا الأسلوب من أخطر الأساليب التي يتبعها السحرة والتي تؤثر على نفسية المريض فيكره الزوجة والجماع ويخاف منه 0

                ج)- عقد الزوجة عن زوجها ( سحر ربط الزوجة ) : ويؤدي هذا النوع إلى سلب المرأة لذة الجماع ، بل قد يصل الأمر إلى عدم استطاعة الرجل جماع زوجته بسبب وجود عوائق تحول دون ذلك الأمر ، ويتبع الساحر طرقا شيطانية خبيثة في سبيل ذلك ، أذكر منها :

                1)- ربط الكراهية : ويؤدي هذا النوع لعدم القدرة على الاجتماع مع الزوج في مكان واحد ، وكذلك الشعور بضيق شديد في الصدر ، مما يمنع القدرة على تمكين الزوج من نفسها ، وعند مفارقة الزوج لها تشعر له باشتياق وحب ، وهذا الأمر قد يؤدي لاضطرابات نفسية للزوجة نتيجة لذلك 0

                2)- ربط الاشمئزاز والتقزز : ويؤدي هذا النوع لعدم القدرة على النظر في وجه الزوج والشعور بالاشمئزاز والتقزز منه ومن جلسته والحديث معه ، وكذلك الشعور بالغثيان عند مجالسته أو محادثته ، وهذا يمنعها من تمكينه من نفسها ، وحال مفارقته تشعر بالاشتياق والود كما بينت في النقطة الأولى 0

                3)- ربط البرود الجنسي : ويؤدي هذا النوع لسلب المرأة لذة الجماع ، فلا تشعر بلذته مطلقا ، بل على العكس من ذلك تماما فقد تشعر بآلام وأوجاع تكره معها هذا الأمر ولا تكاد تطيقه أو تستسيغه 0

                4)- ربط الشبق الجنسي : ويؤدي هذا النوع لإثارة المرأة إلى أقصى درجة ممكنة بحيث تشتهي الرجال في كل لحظة وكل ساعة ، مع عدم الرغبة والاشتياق إلى الزوج مطلقا ، بل النفور وعدم استطاعتها الاقتراب منه ، وقد يؤدي مثل هذا النوع غالبا لمفاسد شرعية عظيمة ومنها كثرة استخدام العادة السرية 0

                5)- سحر سرعة الإنزال : ويؤدي هذا النوع لإيجاد سرعة إنزال لدى المرأة تحرمها وتحرم زوجها من هذه اللذة المشروعة ، وهذا يولد اضطرابات نفسية عند الزوجة ، فتكره الزوج والناس والمجتمع 0

                6)- ربط القدرة على الإنزال : ويؤدي هذا النوع إلى عدم تمكين المرأة من بلوغ ذروتها الجنسية في علاقتها مع زوجها ، بحيث لا تستطيع تفريغ طاقتها الجنسية نتيجة لعدم قدرتها على الإنزال ، ويعتبر هذا الأسلوب من أخطر الأساليب التي يتبعها السحرة والتي تؤثر على نفسية المريضة فتكره الزوج والجماع وتخاف منه 0

                7)- ربط الانسداد : ويؤدي هذا النوع إلى وجود حائل أو سد منيع يمنع الرجل عن إتيان أهله ولا يستطيع إلى ذلك سبيلا 0

                8)- ربط النزيف : ويؤدي هذا النوع لإحداث نزيف عند المرأة وقت الجماع فقط ، وأما في سائر الأوقات الأخرى فلا يحصل مثل ذلك الأمر 0

                9)- ربط المنع : ويؤدي هذا النوع لإحداث امتناع تام لدى الزوجة من تقبل الزوج أو تمكينه من نفسها بوسائل شتى ومن تلك الوسائل التصاق الفخذين أو الضرب والرفس والركل ، وكل ذلك يكون دون وعيها وخارجا عن إرادتها 0

                د)- العقم وعدم الإنجاب : ويؤدي هذا النوع لإحداث عقم وعدم إنجاب لدى كل من الزوج والزوجة دون اتضاح أية أسباب طبية لمثل ذلك ، وقد ورد الدليل على هذا النوع من أنواع السحر في السنة المطهرة فقد روى أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أسماء : ( أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة 0 قالت : فخرجت ، وأنا متم - أي مقاربة للولادة - ، فأتيت المدينة ، فنزلت بقباء ، فولدته بقباء ، ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوضعه في حجره ، فدعا بتمرة ، فمضغها ، ثم تفل في فيه ، فكان أول شيء دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : ثم حنكه بالتمرة ، ثم دعا له وبرك عليه ، وكان أول مولود ولد في الإسلام – للمهاجرين بالمدينة - ، قالت : ففرحوا به فرحا شديدا ، وذلك أنهم قيل لهم :إن اليهود قد سحرتكم ، فلا يولد لكم ) ( متفق عليه ) ، وهذا الحديث فيه دلالة واضحة على أن السحر قد يحدث تأثيرا لمنع الحمل بين الزوجين بإذن الله القدري الكوني لا الشرعي 0

                سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عن إمكانية أن يكون العقم لدى الرجل أو المرأة بسبب السحر ؟

                فأجاب – حفظه الله - : ( الأصل أن العقم من تقدير الله تعالى وخلقه ، كما قال تعالى : ( وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا ) ( الشورى – 50 ) ، وقال عن زكريا : ( وَكَانَتْ امْرَأَتِي عَاقِرًا ) ( مريم – الآية 5 ) ، فالله سبحانه قدر أن بعض خلقه لا يولد له ، سواء من الرجال أو من النساء ، وقد يوجد لشيء من ذلك علاج مؤثر بإذن الله تعالى ، فيزول العقم بواسطة بعض الأدوية والعقاقير ، وقد يكون خلقة أصلية لا تؤثر فيه العلاجات 0 وقد يكون العقم بسبب عمل شيطاني من بعض السحرة والحسدة ، فيعمل أحدهم للرجل أو المرأة عملاً يبطل به أسباب الإنجاب ، وذلك بحيل خفية تساعده عليها الشياطين ، أو أن نفس الشيطان الملابس له يعمل في إبطال تأثير الوطء في الحبل ، سواء من الرجل أو المرأة ، فالشياطين الملابسة للإنس لهم من التمكن في جسم الإنسان ما أقدرهم الله عليه ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) ( متفق عليه ) فعلى هذا يعرف أنه عمل سحرة بتجربة الإنجاب في شخص آخر ، فإذا كان الرجل له أولاد من امرأة أخرى ، والمرأة لها أولاد من رجل آخر ، عرف أن توقف الولادة بسبب هذا العمل فيسعى في علاجه بالرقى والتعوذات والأدعية النافعة ، وكثرة ذكر الله تعالى ، وتلاوة القرآن ، والتقرب إلى الله تعالى بالأعمال الصالحة ، والتنزه عن المحرمات والمعاصي ، وتنزيه المنزل عن آلات اللهو والباطل ونحو ذلك مما تتسلط به الشياطين ، وتتمكن من التأثير في الإنسان ، ويسبب بعد الملائكة عن المنازل التي تظهر فيها المعاصي ، وبهذه الإرشادات يخف تأثير السحرة بإذن الله تعالى ) ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة – 184 ، 186 ) 0

                ويتبع الساحر طرق شيطانية خبيثة في سبيل ذلك ، أذكر منها :-

                1)- التحكم في عدد الحيوانات المنوية : وهذا النوع يؤدي بالتأثير على المناطق المعنية بإنتاج الحيوانات المنوية بداية من الخصية فالبربخ فالحويصلات المنوية فالبروستاتا 0 وكذلك علاقة الغدة النخامية بسلامة إنتاج الخصية ، إضافة إلى الصورة الطبيعية للسائل المنوي القادر على إخصاب البويضة ، فيستطيع الساحر التحكم بوظائف كافة الأمور المذكورة آنفا والضغط عليها بحيث تؤدي إلى قلة إفراز للحيوانات المنوية عن معدلها الطبيعي بحيث تكون أقل من عشرين مليون حيوان في السنتيمتر ، ولا ينفذ تأثير ذلك إلا بإذن الله القدري الكوني لا الشرعي 0

                2)- قتل الحيوانات المنوية أو إضعافها : وهذا النوع يؤدي لمنع إفراز السائل اللعابي الذي تتغذى عليه الحيوانات المنوية داخل الحوصلة المنوية وبالتالي يؤدي لقتل تلك الحيوانات ، أو إضعافها بحيث لا تستطيع الوصول إلى البويضة لتلقيحها ، أو تصل ضعيفة لا تستطيع اختراق الغلاف المحيط بالبويضة 0

                3)- قتل البويضة : وهذا النوع يؤدي لقتل البويضة عند المرأة وبالتالي لا تتم عملية التلقيح ، أو حصول أي حمل يذكر 0

                4)- عدم قابلية تلقيح البويضة من قبل الحيوان المنوي : وهذا النوع يؤدي لمنع وصول الحيوان المنوي إلى البويضة لتلقيحها ، وفي بعض الأحيان قد تصل بعض الحيوانات المنوية ، ولكنها لا تستطيع اختراق الغلاف الخارجي الخاص بالبويضة مع قوتها ونشاطها 0

                5)- قتل النطفة بعد عملية الإخصاب : وهذا النوع يؤدي لقتل النطفة بعد عملية الإخصاب مباشرة ، أو بعد أيام أو أسابيع ، مما يؤدي إلى الإسقاط المبكر لدى المرأة 0

                6)- إجهاض الحامل بعد شهرها الثالث : وهذا النوع يؤدي لقتل الجنين بعد عدة شهور من تكونه بعد نفخ الروح فيه ، مما يتسبب في إجهاض المرأة ، ويتبع السحرة أساليب شيطانية خبيثة للوصول إلى هذا الهدف ومنها تسليط الشياطين على الحامل وضربها في نومها وإسقاط الحمل أو إرعابها ومن ثم إسقاط الحمل ونحو ذلك من طرق خبيثة ، وبطبيعة الحال فإن ذلك لا ينفذ تأثيره ووقعه إلا بإذن الله القدري الكوني لا الشرعي 0

                أسأل الله بفضله وكرمه ومنه أن يقينا شياطين الإنس والجن وأن يعفو عنا في الدنيا والآخرة ، إنه سميع مجيب ، مع تمنياتي لكَ أخي الحبيب بالصحة والسلامة والعافية :

                أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني
                وأخيراً أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل نافعاً، مباركاً، خالصاً لوجهه الكريم
                وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

                حياكم الله بموقع بداية الهداية الخطوة إلى طريق العلم الشرعي الصحيح
                https://www.musacentral.com/

                تعليق


                • #9
                  سحر تعطيل الزواج ) فيطلق عليه ( سحر الصرف ) وإليكم التفاصيل الكاملة عن مثل هذا النوع :

                  وقبل أن أتعرض لهذا النوع من أنواع السحر بالتفصيل لا بد من إيضاح بعض المسائل والاستدراكات الهامة وهي على النحو التالي :

                  1)- لا بد من اليقين الجازم بأن تأثير السحر لا ينفذ إلا بإذن الله القدري الكوني ، وفي ذلك يقول الحق جل وعلا في محكم كتابه : ( 000 وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ 000 ) ( البقرة – الآية 102 ) 0

                  2)- ليس القصد مطلقا من عرض جزئيات هذا الموضوع ، خاصة البحث في الأعراض المتعلقة بكل نوع من أنواع السحر المقارنة والقياس ، بحيث يبدأ الشخص بمقارنة تلك الأعراض مع حالته ومعاناته ، ويقع في الوهم والوسوسة والضياع ، ولا بد للمريض من عرض حالته أولا على الطبيب المسلم ومن ثم رقية نفسه بالرقية الشرعية الثابتة ، وإن استدعى الأمر فلا بأس بالذهاب عند من يوثق في علمه ودينه للرقية والعلاج والاستشفاء ، بحيث يكون هذا الشخص متمرسا حاذقا ، لكي يستطيع بإذن الله تعالى أن يحدد الأسباب الرئيسة للمعاناة والمرض 0

                  3)- غالبا ما تكون الأعراض مشتركة ما بين السحر والأنواع الأخرى من الأمراض التي تصيب النفس البشرية كالصرع والعين والحسد ونحوه ، ومن هنا كان لا بد من التريث في عملية التشخيص من قبل المعالج ، بحيث يتم دراسة الحالة دراسة موضوعية دقيقية مستفيضة ليستطيع أن يحدد الداء ليصف الدواء النافع بإذن الله تعالى 0

                  4)- لا بد للمعالج من التأكد من سلامة الناحية الطبية المتعلقة بالمريض ، فبعض الأمراض العضوية أو النفسية لها أعراض مشابهة تماما للأمراض التي تصيب النفس البشرية كالصرع والسحر والحسد والعين ونحوه ، وكثيرا ما يستغل السحرة معرفة الأسباب الرئيسة لتلك الأمراض وتأثيرها ومن ثم إيجاد مثل تلك الأسباب بحيث يعتقد المرضى بأن المعاناة ناتجة عن أمراض عضوية أو نفسية ، وعلى سبيل المثال فقد يحدث الساحر تأثيرا يؤدي لقتل الحيوانات المنوية عند الرجل ويعتقد آنذاك أن الحالة المرضية تعاني من العقم وعدم الإنجاب ، وقس على ذلك كثير من الأمور التي يعمد إليها السحرة لإيهام الناس بتلك الأمراض ، واهتمام المعالج بسلامة الناحية الطبية لا يعني مطلقا عدم الاستشفاء بالرقية الشرعية من الأمراض العضوية أو النفسية ، بل المقصود عدم تخبط المعالج في عملية التشخيص وإيهام بعض المرضى بالمعاناة من الأمراض التي تصيب النفس البشرية كالصرع والسحر والعين ونحوه ، علما بأن المعاناة الأصلية ناتجة عن أمراض عضوية أو نفسية 0

                  5)- يجب دراسة الأعراض دراسة دقيقة للوقوف على أسبابها الرئيسة ، فقد تكون كافة تلك الأعراض ناتجة عن خلافات أو منازعات أو ظروف اجتماعية أدت لمثل تلك الأوضاع ، ومن هنا كان لا بد من التأني دون إطلاق الأحكام جزافا وإعادة مثل تلك الأمور التي قد تحصل للإصابة بالصرع والسحر والعين ونحوه 0

                  6)- إن للسحر أعراض اجتماعية وأخرى عضوية متعلقة بطبيعة الجسم البشري ، وسوف أقتصر البحث هنا على الأعراض الاجتماعية وبعض الأعراض العضوية البسيطة بسبب أن تلك الأعراض متشابهة تقريبا في كافة الأنواع مع اختلافات نوعية بسيطة ، وسوف يتم ذكرها بالتفصيل في هذه السلسلة عند الحديث عن " المنهج الشرعي في علاج السحر " 0

                  7)- كافة الأنواع التي سوف يعرج عليها تحت أنواع السحر التأثيري قد تكون ناتجة عن السحر بشقيه التخيلي أو سحر الأرواح الخبيثة ، ويعود الأمر في ذلك للأسلوب الذي يتبعه الساحر فيما يقوم به من أفعاله السحرية الخبيثة 0

                  8)- لا بد من الإشارة لنقطة هامة جدا تحت هذا العنوان ، وهي أن كافة المسميات المتعلقة بأنواع السحر التأثيري عبارة عن اجتهادات بناها المعالجون بناء على الأحوال والأوضاع التي عايشوها ودرسوها نتيجة الخبرة والممارسة ، وقد أشارت بعض النصوص القرآنية والحديثية لمثل تلك الآثار بشكل عام ، وبالتالي فإن كافة تلك المسميات لا تعتبر أمور مسلمة بها ، بل تخضع للتجربة والقياس 0

                  * سحر الصرف ( سحر التفريق ) :


                  - الدليل من كتاب الله عز وجل : قال تعالى في محكم كتابه : ( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الأخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) ( البقرة – الآية 102 ) 0

                  قال الحافظ بن حجر في الفتح قال المازري : وقيل لا يزيد تأثير السحر على ما ذكر الله تعالى في قوله ( يفرقون به بين المرء وزوجه ) لكون المقام مقام تهويل ، فلو جاز أن يقع به أكثر من ذلك لذكره 0 وقال : والصحيح من جهة العقل أنه يجوز أن يقع به أكثر من ذلك ، قال : والآية ليست نصا في منع الزيادة ، ولو قلنا ظاهره في ذلك ) ( فتح الباري - 10 / 223 ) 0

                  - وقد يستأنس من السنة المطهرة بحديث عن جابر بن عبدالله – رضي الله عنه - فيما يتعلق بهذا النوع من أنواع السحر على النحو التالي : -

                  عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه ، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة ، يجيء أحدهم فيقول : فعلت كذا وكذا ، فيقول : ما صنعت شيئا ، ويجيء أحدهم فيقول : ما تركته حتى فرقت بينه وبين أهله ، فيدنيه منه ، ويقول : نعم أنت ) ( صحيح الجامع – 1526 ) 0

                  قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : ( ومن هنا قال طائفة من العلماء : إن الطلاق الثلاث حرمت به المرأة عقوبة للرجل حتى لا يطلق ؛ فإن الله يبغض الطلاق ، وإنما يأمر به الشياطين والسحرة ؛ كما قال تعالى في السحر : ( فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ) ( البقرة – الآية 102 ) ، ثم ساق حديث جابر بن عبدالله آنف الذكر ) ( مجموع الفتاوى – 32 / 88 ، 89 ) 0

                  وقال – رحمه الله - : ( السعي في التفريق بين الزوجين من أعظم المحرمات ، بل هو فعل هاروت وماروت ، وفعل الشيطان الحظي عند إبليس ، كما جاء به الحديث الصحيح ) ( بيان الدليل على بطلان التحليل – 609 – 610 ) 0

                  قلت : إن النصوص القرآنية والحديثية آنفة الذكر تدل على أن غاية الشيطان ومقصده التفريق بين الزوج وزوجه ، بسبب أن الأسرة هي اللبنة الأساسية في المجتمع المسلم ، وبهذا الفعل الدنيء يتحقق مراد الشيطان في تدمير المجتمعات الإسلامية وتقويضها ، ومن هنا كانت الغاية الأساسية للشيطان وأتباعه التفريق بين الزوجين ، وهو أقدر على التفريق بين المتحابين إذا توفرت له الأرضية التي يستطيع من خلالها الوصول لأهدافه وغاياته وقد اتضح هذا المفهوم من خلال أقوال أهل العلم كما مر معنا سابقا ، ومع أن الحديث الذي رواه جابر - رضي الله عنه - لا ينص أصلا على الأسلوب الذي يتبعه الشيطان في وصوله لهذه الغاية ألا وهي التفريق بين الزوج وزوجه ، إلا أن السحر من الأساليب التي يستأنس لها الشيطان لتحقيق تلك الأهداف ، لما فيها من كفر صريح بالله عز وجل وهدم للأسر وتقويض للمجتمعات وقد أكد هذا المفهوم العلامة ابن تيمية رحمه الله تعالى ، وكذلك العلامة فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله – في كلام لاحق 0

                  قال المناوي إن هذا تهويل عظيم في ذم التفريق حيث كان أعظم مقاصد اللعين لما فيه من انقطاع النسل وانصرام بني آدم وتوقع وقوع الزنا الذي هو أعظم الكبائر فسادا وأكثرها معرة ) ( فيض القدير – 2 / 408 ) 0

                  * تعريف سحر الصرف : ويسمى كذلك " سحر التفريق " وهو عمل وتأثير يسعى الساحر من خلاله للتفريق بين المتحابين أو المتآلفين ، أو التفريق بين الأشخاص عامة لأسباب معينة بناء على توصية من قام بعمل السحر 0

                  قال ابن كثير - رحمه الله - وسبب التفريق بين الزوجين بالسحر ما يخيل إلى الرجل أو المرأة من الآخر من سوء منظر أو خلق 00 أو نحو ذلك من الأسباب المقتضية للفرقة ) ( تفسير القرآن العظيم – 1 / 144 ) 0

                  يقول فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان – حفظه الله - : ( والصرف عمل السحر لصرف من يحب إلى بغضه ) ( نشرة لفضيلة الشيخ بتاريخ 21/1/1417 هـ – ص 1 ) 0

                  * أنواع سحر الصرف : قد يأخذ " سحر الصرف " شكلا من الأشكال التالية :

                  أ)- صرف الزوج عن زوجه أو العكس من ذلك 0

                  ب)- صرف الأم عن ابنها أو ابنتها أو العكس من ذلك 0

                  ج)- صرف الأب عن ابنه أو ابنته أو العكس من ذلك 0

                  د)- صرف الأخ عن أخيه أو أخته أو العكس من ذلك0

                  هـ)- صرف الأقارب بعضهم عن بعض 0

                  و)- صرف الشريك عن شريكه 0

                  ز)- صرف الصديق عن صديقه 0

                  ح)- صرف الجار عن جاره 0

                  * أعراض سحر الصرف :

                  1)- تغير الأحوال بشكل فجائي من حب وود لكراهية وبغض 0

                  2)- تفاقم المشكلات الاجتماعية لأتفه الأسباب 0

                  3)- عدم القدرة على التكيف الاجتماعي والعاطفي مع الآخرين ممن صرفوا عن المريض بواسطة السحر 0

                  4)- الكراهية المطلقة للأقوال والأفعال الصادرة عن هؤلاء الأشخاص 0

                  5)- سوء الظن والوسوسة المطلقة بهؤلاء الأشخاص 0

                  6)- رؤية هؤلاء الأشخاص بأشكال قبيحة 0

                  7)- الكراهية المطلقة لأماكن تواجد هؤلاء الأشخاص 0

                  أما بخصوص السؤال عن ( التابعة ) أو ما تعرف بـ ( أم الصبيان ) وطريقة علاجها فإليكم تفصيل ذلك :

                  أبدأ أولاً بتعريف للتابعة حيث يقول ابن منظور : ( والتابعة : الرئي من الجن ، ألحقوه الهاء للمبالغة أو لتشنيع الأمر أو على إرادة الداهية 0 والتابعة : جنية تتبع الإنسان 0 وفي الحديث : أول خبر قدم المدينة يعني من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم امرأة كان لها تابع من الجن ؛ التابع ههنا : جني يتبع المرأة يحبها 0 والتابعة : جنية تتبع الرجل تحبه 0 وقولهم : معه تابعة أي من الجن ) ( لسان العرب - 8 / 29 ) 0

                  وتسمى كذلك ( أم الصبيان ) وأما المعنى الخاص بها من جهة السحر والسحرة فقد يختلف قليلا عن المعنى السابق ، هذا وقد أفرد السحرة في كتبهم الشيطانية أبوابا للتعريف بهذا النوع وأوردوا حول هذا الموضوع كثيراً من الخرافات والخزعبلات والهرطقات وادعاء الأكاذيب على نبي الله سليمان بن داوود - عليه السلام - وقالوا :

                  ( بأن التابعة عجوز شمطاء تهدم الدور والقصور وتقلل الرزق بالليل والنهار وتخلف الربا والأشرار 0 فما أن علم بها سليمان حتى أمر بجرها بالسلاسل والأغلال وعذبها عذابا شديدا وقال لها : كيف نخفف عنك العذاب والشر كله منك 0 فقالت : يا نبي الله : أنا التابعة التي أخلي الديار وأنا معمرة الهناشير والقبور وأنا التي مني كل داء ومضرة ، نومي على الصغير فيكون كأن لم يكن وعلى الكبير بالأوجاع والأمراض والعلل والبلاء العظيم والفقر وأسلط عليه ما لا يقدر عليه ، ونومي على المرأة عند الحيض أو عند الولادة فتعقر ولا يعمر حجرها ، ونومي على التاجر في تجارته بعد الفرح بالربح فيها فيخيب ويخسر ، وأخذت تعدد ألوانا وأصنافا من العذاب والبلاء التي تمتحن بها عباد الله ، وقد أعطته العهود والمواثيق - العهود السليمانية السبعة - وأن من علقها فإنها لا تقربه في نفسه أو أهله أو ماله ) ( الرحمة في الطب والحكمة – بتصرف واختصار – 195 ، 196 ) 0

                  وبالمناسبة فهذا الكتاب من أخطر كتب السحر وهو ينسب للإمام السيوطي - رحمه الله - ولا اعتقد مطلقاً أنه من تأليفه ، فالكتاب يزخر بالسحر وهذا الكتاب وكتاب ( شمس المعارف الكبرى ) لأحمد البينوني من أخطر كتب السحر على الإطلاق ، فنسأل الله العافية والسلامة في الدنيا والآخرة 0

                  وقد يلجأ السحرة في علاج هذا النوع من أنواع الاقتران بالإيعاز للمريض بذبح حيوان أسود وغالبا ما يكون من الضأن أو الغنم ونحوه دون أن يذكر اسم الله عليه ويوضع في حفرة ويغطى بالتراب ، ومن ثم يتلو الساحر بعض العزائم الكفرية التي تحتوي على طلاسم فيها تقرب وعبادة للأرواح الخبيثة لرفع المعاناة والبلاء 0

                  قلت : وهل يعقل مثل هذا الكلام عاقل ، إن المتصرف في هذا الكون والذي يملك الأمر والنهي هو الحق سبحانه وتعالى ، وادعاء مثل تلك الأفعال كفر محض ومناقض لتوحيد الربوبية الذي هو العلم والإقرار بأن الله رب كل شيء ومليكه والمدبر لأمور خلقه جميعهم 0

                  فهذا الكون بسمائه وأرضه وأفلاكه وكواكبه ودوابه وشجره ومدره وبره وبحره وملائكته وجنه وإنسه ، خاضع لله مطيع لأمره الكوني كما قال تعالى : ( وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا ) ( سورة آل عمران – الآية 83 ) 0

                  فإذا حقق العبد هذا التوحيد عرف بأن كل شيء بأمر الله ، فلا يقع أمر ولا يحل خير أو يرتفع شر إلا بأمره - سبحانه وتعالى - وهذا يجعل العبد يدعوه سبحانه في كل نائبة 0

                  قال تعالى : ( وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) ( سورة يونس – الآية 107 ) 0

                  وكافة تلك العهود والتي تدعى بـ ( العهود السليمانية السبعة ) تزخر بالكفر والشرك وفيها لجوء واستغاثة بغير الله سبحانه ، وتحتوي على كثير من الطلاسم والعزائم التي لا يفقه معناها ، وكذلك تحتوي على رسوم للنجوم والمربعات والأحرف وأسماء الجن ونحو ذلك من كفر وشرك صريح 0

                  وأما طريقة العلاج المتبعة من قبل السحرة والتي تقوم على الذبح للجن والشياطين فهي عين الشرك ، وقد تم إيضاح هذه النقطة في كتابي ( القول المُعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين ) تحت عنوان ( الشرك - شرك النية والقصد ) 0

                  إن الإسلام يسمو بتعاليمه عن كافة تلك الممارسات والأفعال الشيطانية الخبيثة ، والإسلام شرع الشرائع في كافة نواحي ومجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية ونحو ذلك ، وكل ذلك لتحقيق سعادة البشرية في الدارين الدنيا والآخرة 0

                  والذي يتمشى مع عقيدة أهل السنة والجماعة أن صرع الأرواح الخبيثة حقيقة أثبتها الشرع وأيدها النقل والعقل والتواتر 0

                  وهذا النوع وأعني به ( اقتران التابعة ) من إيذاء الجن للإنس نوع كسائر الأنواع ، إلا أنه يختص بالمرأة فقط وادعاء السحرة بأن التابعة قد تدخل في كثير من مجالات الحياة فتفسد على الناس أحوالهم ومعايشهم ادعاء باطل ، والذي يعلمه المعالجون بالرقية الشرعية المتمرسون الحاذقون بخصوص هذه المسألة وبحثهم وتقصيهم لها ، بأن التابعة غالبا ما تكون نوع من أنواع إيذاء نساء الجن لنساء الإنس باتباع طرق شيطانية خبيثة تعتمد في مجملها على محاولة قطع الذرية والإنجاب ، أو محاولة إيذاء الجنين وحصول إسقاط لدى المرأة ، أو محاولـة إيذاء الوليد بطرق شيطانية متنوعة ، ويقتصر الإيذاء على هذا الجانب فقط دون أن يؤثر على كافة مجالات الحياة الأخرى كما يدعي السحرة والمشعوذون 0

                  وهذا الأسلوب قد يؤدي إلى إيذاء المرأة بإحدى الوسائل التالية :

                  أ)- منع الحمل من أساسه :

                  ويلجأ نساء الجن غالبا في هذا النوع من أنواع الاقتران باتباع طرق شيطانية خبيثة لمحاولة منع الحمل من أساسه بكيفية لا يعلمها إلا الله ، حيث أن ( التابعة ) لا تقترن بجسد المريضة ولا تدخل فيها ، والذي يترجح لي في هذه المسألة بأن يكون التأثير الأساسي في هذا النوع نتيجة للعزائم والطلاسم المستخدمة والله أعلم 0

                  ب)- الإجهاض المبكر :

                  ويحصل ذلك في فترة الحمل المتقدمة التي تقدر بثلاثة أشهر ، وفي هذه الحالة تشعر المرأة الحامل بأعراض غير طبيعية ، ومن ذلك رؤية أمر مفزع في النوم كاعتداء من قبل كلب أسود أو عض المريضة في يدها أو ساقها أو اعتداء رجل أو وزغ أو حمار أو بعير ونحو ذلك ، أو الشعور بضربة على بطن المريضة أثناء نومها ، وغالبا يكون ذلك من قبل بعض النسوة ، أو حدوث نزيف مستمر دون تحديد أسباب طبية معلومة لذلك ، وينتج عن كافة تلك المظاهر إجهاض مبكر لدى المرأة الحامل 0

                  ج)- الإجهاض المتأخر :

                  ويحصل ذلك بعد فترة حمل الثلاثة أشهر الأولى ، وتشعر المرأة الحامل في هذا النوع بكافة الأعراض المذكورة في النوع السابق 0

                  د)- إيذاء المولود :

                  وقد يحصل ذلك الإيذاء من الأرواح الخبيثة بعد الولادة بطرق شيطانية متنوعة ، وقد يؤدي ذلك إلى حصول أمراض متنوعة دون أن تتحدد الأسباب العضوية لذلك ، ودون تشخيص تلك الأمراض لدى المستشفيات والمصحات والأطباء الأخصائيين 0

                  ولا بد من التفريق بين هذا النوع وهو( اقتران التابعة ) وسحر العقم وعدم الإنجاب ، وأوجز تلك الفروقات بالأمور التالية :

                  1)- اقتران التابعة غالبا ما يتأتى من نساء الجن دون رجالهم ، أما بالنسبة لسحر العقم وعدم الإنجاب فقد يتأتى بواسطة الجن رجالا ونساءً أو بواسطة طرق سحرية متنوعة 0

                  2)- اقتران التابعة لا تظهر من خلال الرقية الشرعية أية أعراض لمرض الصرع والسحر ونحوه ، أما بالنسبة لسحر العقم أو منع الإنجاب فتظهر أعراض على المريض وخاصة عند قراءة آيات السحر 0

                  3)- اقتران التابعة لا يظهر من خلال تشخيص الحالة المرضية أية أعراض طبية ، أما بالنسبة لسحر العقم وعدم الإنجاب فتظهر التحاليل نتائج غير ثابتة ومتذبذبة من فترة لأخرى 0

                  4)- ما يميز هذا النوع من أنواع الاقتران - اقتران التابعة - رؤية منامات مفزعة لكلاب أو قطط أو حيوانات سوداء تعض المريض أو تنهش من لحمه ، أو رؤية نساء يطلبن الجنين أو المولود أو رؤية امرأة تضرب المريضة على بطنها فيحصل لها نزيف وإسقاط ، أما بالنسبة لسحر العقم وعدم الإنجاب فقليلا ما تلاحظ مثل تلك الأعراض 0

                  بعض الوقفات الهامة المتعلقة بـ ( اقتران التابعة ) وآثاره ونتائجه :

                  1 )- لا بد للمسلم من الاعتقاد الجازم بأن مقاليد الأمور بيد الله سبحانه وتعالى وتحت تقديره ومشيئته ، وكافة نواحي الإيذاء المذكورة آنفا لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تؤثر إلا بإذن الله سبحانه وتعالى 0

                  2)- إن العقيدة والمنهج الصحيح يحتم على المسلم الصادق تتبع الحق ومعالجة هذه المشكلة من منظور إسلامي بحت ، دون اللجوء إلى السحرة والمشعوذين والعرافين لما تحتويه طرقهم من خطر عظيم على العقيدة والمنهج والدين 0

                  3)- والشريعة الإسلامية لم تترك المسلم دون وقاية أو حصانة لمعالجة كافة الأعراض الناتجة عن الأمراض الروحية كالصرع والسحر والعين والحسد ، بل قدمت له كافة السبل والوسائل الشرعية والحسية المباحة لمعالجة ذلك ، كما وفرت كذلك السبل الكفيلة بوقاية الإنسان من كافة تلك الأمراض دونما استثناء 0

                  4)- إن طريق الخلاص من كافة تلك الأمراض - الأمراض الروحية - يعتمد أساسا على التوجه إلى الله سبحانه وتعالى والمحافظة على الفرائض والنوافل والذكر والدعاء ، وكذلك المحافظة على الطاعات والبعد عن المعاصي 0

                  5)- يجب على المسلمة التأكد أولا من سلامة الناحية الطبية وذلك من خلال مراجعة المستشفيات والمصحات والطبيبات المسلمات للتأكد ، بأن الأعراض الخاصة بمنع الحمل خارجة عن نطاق الطب العضوي المادي المحسوس 0

                  6)- لا تختلف طريقة علاج هذا النوع من أنواع الاقتران عن كافة الأنواع الأخرى ، وبإمكان القارئة الكريمة مراجعة ذلك في كتابي ( منهج الشرع في علاج المس والصرع ) تحت عنوان ( كيف يعالج الإنسان نفسه ) 0

                  7)- ومن الأمور التي تنصح المسلمة باستخدامها حال تعرضها لهذا النوع من أنواع الاقتران ، طريقة استخدام المداد المباح بالزعفران ونحوه ، والتي سبق الإشارة إليها في كتابي ( فتح الحق المبين في أحكام رقى الصرع والسحر والعين ) تحت عنوان ( استخدام المداد المباح كالزعفران ونحوه ) ، وقد تم بحث هذه المسألة بحثا دقيقا مفصلا ومذيلا بأقوال العلماء الأجلاء ، وكانت الخلاصة من هذا البحث أن استخدام هذه الطريقة في العلاج هو خلاف الأولى ، وخلاف الأولى من أقسام الجواز ، فلا يرى بأس باستخدام ذلك ، ويفضل متابعة الاستخدام لهذه الطريقة طيلة فترة الحمل ، فإنها مجربة ونافعة بإذن الله تعالى 0

                  بارك الله فيكم أخيتي الفاضلة وحياكم الله وبياكم في منتداكم ( منتدى الرقية الشرعية ) ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

                  أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني
                  وأخيراً أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل نافعاً، مباركاً، خالصاً لوجهه الكريم
                  وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

                  حياكم الله بموقع بداية الهداية الخطوة إلى طريق العلم الشرعي الصحيح
                  https://www.musacentral.com/

                  تعليق


                  • #10
                    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، ثم أما بعد ،،،

                    من المسائل التي لا بد أن تحظى بقدر من اهتمام العامة والخاصة هيَّ معرفة الوسائل والأساليب التي يقوم بها السحرة ويتبعونها في سبيل تحقيق أهدافهم وغاياتهم ، ومن هنا كان حري بالمسلم أن يفرق ويميز بين الساحر والمشعوذ والكاهن وبين المعالج بالرقية الشرعية ، وسوف أذكر للقراء الأعزاء جملة من المعايير التي يستطيع القارئ بناء عليها من تحقيق هذا الأمر وهيَّ على النحو التالي :

                    1- طلب اسم المريض واسم أمه : سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - عن فئة من الناس يعالجون بالطب الشعبي على حسب كلامهم ويسألون عن الاسم واسم الأم ويطالبون بالمراجعة غدا ، وعند مراجعتهم يقال لهم إنك مصاب بكذا 0 ويقول أحدهم : أنه يستعمل كلام الله في العلاج 0 فقال - رحمه الله - : ( من كان يعمل هذا الأمر في علاجه فهو دليل على أنه يستخدم الجن ويدعي علم المغيبات ، فلا يجوز العلاج عنده كما لا يجوز المجيء إليه ولا سؤاله لقول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الجنس من الناس : " من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة " ( صحيح الجامع 5940 ) 000 أخرجه مسلم في صحيحه ) ( فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - جزء من فتوى - 1 / 22 ) 0

                    2- طلب أثر من المريض كشعره أو قطعة من ملابسه أو صورته وغير ذلك من الآثار الخاصة به : سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبد الله ابن باز – رحمه الله - عن حكم ما يفعله بعض الناس بإرسال ثوب أو قميص لبعض الناس الذين يدعون المعرفة وذلك لتحديد الداء ووصف الدواء بعد ذلك ؟؟؟

                    فأجابت : ( يحرم الذهاب لمن يدعون علم المغيبات ولا يجوز أن يرسل لهم ثوب ولا قميص ولا غيره ويحرم تصديقهم مما يقولون للأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم الدالة على ذلك0 وبالله التوفيق ) ( فتاوى اللجنة الدائمة – فتوى رقم ( 9807 ) – فتاوى العلماء – ص 160 ) 0

                    3- استخدام كلام غير مفهوم وطلاسم وغيره من الأمور غير المعتادة 0

                    4- إعطاء التمائم المتنوعة : والتي تحتوي على أرقام وحروف ومربعات وكلمات غير مفهومة وأسماء - للجن كشمهرير وهمشوش وغيره من الأسماء ، أو سور من كتاب الله عز وجل مقطعة أو ناقصة الأحرف أو غير منقطة أو مقلوبة أو غير صحيحة ونحوه ، أو بعض الكلمات والرموز الغريبة وصور للأفاعي والعقارب ، خاصة ما يطلق عليه اسم ( العهود السليمانية السبعة ) 0

                    5- النفث في الماء وغيره بطلاسم وكلمات غير مفهومة 0

                    6- استخدام العقد بالخيط أو الحبل أو غيره والنفث عليها بطلاسم وكلمات غير مفهومة 0

                    7- إطلاق البخور لاستحضار الشياطين ، وسماع أصوات غريبة كصوت أجنحة طير أو كلام أو طرق ونحوه 0

                    8- قذارة المكان الذي يستخدمه الساحر وقذارة الساحر نفسه 0

                    9- الانزواء إلى غرفة مظلمة للتحدث مع الشياطين ممن يعينونه على أفعاله الخبيثة 0

                    10- طلب القيام ببعض الأمور الكفرية أو الشركية كذبح الدجاج الأسود أو الضأن الأسود غالبا دون التسمية ، وهذا يعني الذبح للجن والشياطين وقد أشرت إلى خطورة ذلك في الحديث عن إخلاص التوحيد لله سبحانه وتعالى 0

                    11- استغلال المرضى من الناحية المادية وطلب الأموال الطائلة : وقد سمعت عن بعض العامة ممن دفع مبالغ خيالية لهؤلاء الخبثاء 0

                    12- الخلوة بالنساء دون رادع ديني ، أو وازع أخلاقي ، وقد يصل الأمر إلى فعل الفاحشة والعياذ بالله ، وكم سمعنا من القصص الكثيرة على شاكلة ذلك الأمر 0

                    13- طلب فعل ما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ، كقطع شجر السدر من المنزل أو قتل الهدهد أو الضفدع ونحو ذلك من أمور أخرى 0

                    14- إحضار السحر أو العمل بوعاء أو طنجير ونحوه ، بواسطة التمائم والعزائم الكفرية ، واستخدام الجن والشياطين في ذلك ، وادعاء فك السحر بهذه الطريقة ، وأن هناك خدام للسور والآيات ومن هؤلاء الخدام الصمدية والأحدية ونحو ذلك من ترهات وأباطيل الصوفية الضالة المبتدعة 0
                    قال ابن قدامة : ( قيل لأبي عبدالله : أنه يجعل في الطنجير ماء ويغيب فيه ، ويعمل كذا ، فنفض يده كالمنكر ، وقال : لا أدري ما هذا ، قيل له : فترى أن يؤتى مثل هذا يحل السحر ؟ فقال : لا أدري ما هذا ) ( المغني – 8 / 154 ) 0

                    15- القيام بأفعال غريبة كاستخدام الحبل وقياسه : ويزعمون أنه إن طال كان المريض مصابا بالعين ، وإن قصر فإنه مصاب بالسحر ، وإن بقي الحبل على حاله فإن المرض عضوي ، وقس على ذلك كثيراً من الأمور الأخرى 0

                    16- استخدام النجاسات كالبول والحيض : وإعطائه للشخص سواء كان رجلا أو امرأة عن طريق الشرب أو الأكل ، أو كتابة آيات من كتاب الله عز وجل بهذه النجاسات 0

                    ومن هؤلاء السحرة والدجاجلة من يدخل الحمام ويطأ المصحف بقدمه أو يتغوط عليه ونحو ذلك من أفعال الكفر والردة ، كل هذا لإرضاء الشياطين والتقرب إليهم 0

                    17- يشار على المريض باعتزال الناس فترة معينة في غرفة لا تدخلها الشمس ويسميها العامة ( الحجبة ) أو ( الخلوة ) 0

                    18- يطلب من المريض بأن لا يمس الماء لمدة معينة قد تصل إلى أربعين يوما 0

                    19- يطلب من المريض أن يدفن أشياء في الأرض أو أن يرش مواد سائله ، أو يضع بيضا فاسدا على عتبات الأبواب أو في المنازل ، وكل ذلك يكون قد نفث عليه الساحر بريقه الخبيث 0

                    20- قد يعطي المريض أوراقا يحرقها ويتبخر بها 0

                    21- قد يكتب للمريض حروفا مقطعة أو طلاسم معينة ويأمره بإذابتها في الماء وشربه 0

                    22- إعطاء بعض المعلومات الحقيقية الواقعية عن حياة المريض الخاصة أو علاقته بمن حوله،وكل ذلك يكون بالاستعانة بالجن والشياطين0

                    23- ظهور علامات الفسق على الساحر ، ومن ذلك حلق اللحية وإسبال الثوب وإطالة الشارب والتكاسل عن صلاة الجماعة ونحو ذلك من أمور كثيرة أخرى 0

                    سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عن إمكانية معرفة الساحر وتمييزه من غيره ؟ حيث أن هناك من يدعي القراءة بالرقية الشرعية ولا يدرى عن حاله ؟؟؟

                    فأجاب – حفظه الله - : ( الساحر هو الذي يظهر أعمالاً تخالف ما في قدرة الإنسان ظاهراً ، كإخباره بالمغيبات ، ومكان الضالة والمسروق ، وما في الضمير ، وهو يتوصل إلى ذلك باستخدام الشياطين ، والتقرب إليهم بما يحبون ، من فعل المعاصي ، وترك الطاعات ، وأكل الحرام ، وملابسة النجاسات ، ودعاء الغائبين ، ونحو ذلك ، وقد يعرف الساحر بعمل شيء من أنواع السحر كالشعوذة ، والمخرقة ، والتلبيس على أعين الناظرين ، والخط في الأرض ، وهو فعل الرمالين الذين يخطون في الأرض خطوطاً كثيرة بسرعة ، لمعرفة النحس والسعد ، ومثله الضرب بالحصى ، إذا جاءهم من يستخبرهم عن أمر مستقبل رموا بعدد كثير من الحصى ، ثم قاموا بعده ، فيتفاءلون بالفرد دون الشّفع أو بالعكس ، ومنهم من يعرف بنظره في النجوم ، أو بنفثه في العقد ، أو بجمعه أشياء نجسة من الشعر والزبل ، ومعها قطع من حديد ونحوه ، وللسحرة كتب ومشايخ يعلمونهم السحر ، وأكثر ما يعلمون بواسطة الشياطين ، ولا يغتر بما يظهره بعضهم من كثرة الذكر والقراءة ، والصلاة ، والصدقة ، ونحوها ، فإن قصده ترغيب الناس وخداعهم حتى يغتر به الجاهل ، ويعتقد أنه يعالج بالرقية الشرعية ، والقرآن الكريم ، وهو ليس كذلك ) ( مخطوطة بخط الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – بحوزة الشيخ علي بن حسين أبو لوز – ص 47 ) 0

                    ومما لا شك فيه أن السحر علم قائم له قوانينه وفنونه الشيطانية الخبيثة وكافة النقاط المذكورة آنفاً لا تكفي للحكم على الشخص دون الدراسة المعقدة لهذا العلم الشيطاني ، فأساس عمل الساحر هو العلم الذي تعلمه من خلال كتب السحر الكثيرة المنتشرة في معظم بلدان العالم الإسلامي وكذلك الممارسة العملية بمساعدة الجن والشياطين ، إلا في بلاد قلة حباها الله برحمته سبحانه وتعالى ومنها المملكة العربية السعودية ، بلاد التوحيد والعلماء الأجلاء التي التزمت بتطبيق شرع الله سبحانه وتعالى في منهجها فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظها سخاءً رخاءً وسائر بلاد المسلمين إنه سميع مجيب الدعاء 0

                    تلك بعض السمات والعلامات المميزة للسحرة والمشعوذين والكهنة والعرافين ، وعلى المسلم أن يحذر من هذه الفئة الباغية ، ويعلم يقيناً إن ارتياد أوكار السحرة والمشعوذين يعد كفراً بالله عز وجل ، وفيه تدمير للعقيدة من أساسها ، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظنا من شرورهم وأن يرد كيدهم إلى نحورهم ، والله تعالى أعلم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم 0

                    أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني
                    وأخيراً أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل نافعاً، مباركاً، خالصاً لوجهه الكريم
                    وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

                    حياكم الله بموقع بداية الهداية الخطوة إلى طريق العلم الشرعي الصحيح
                    https://www.musacentral.com/

                    تعليق


                    • #11
                      من الأمور التي يجب أن يهتم بها المعالِج والمريض التأكد من شفاء الحالة المرضية بشكل عام ، حيث يستطيع المعالِج الحاذق المتمرس التثبت من ذلك باتباع الوسائل التالية :

                      أولاً : تصبب العرق :

                      يلاحظ أثناء فترة مغادرة وخروج الروح الخبيثة من الجسد وما يتبعها ، تصبب العرق واحمرار الوجه ، وأحيانا الشعور ببرودة في الأطراف ، ومن ثم الشعور بالهدوء والسكينة والراحة 0

                      ثانياً : الشعور بالتثاقل والألم :

                      غالبا ما يشعر المريض بتثاقل وألم في منطقة الخروج ، ويبقى تأثير ذلك الألم لدقائق وسرعان ما يزول 0

                      ثالثاً : اختفاء وزوال كافة الأعراض المتعلقة بالحالة المرضية :

                      كالصداع والبكاء والأرق والقلق ونحوه ، وشعور المريض بالراحة التامة بعد ذلك 0

                      رابعاً : حال تكرار الرقية الشرعية على المريض غالبا لا يشعر بأية أعراض أو مؤثرات :

                      كما كان يحدث سابقا ، ويكون في وضعية مرتاحة منشرح الصدر والفؤاد 0

                      خامساً : عند استخدام العلاج لا يشعر بأية أعراض جانبية :

                      وعند استخدام العلاج كالماء والعسل والحبة السوداء ودهن الجسم بزيت الزيتون ونحوه ، لا يشعر الشخص بأية أعراض أو مضاعفات تذكر 0

                      يقول صاحبا كتاب " طارد الجن " عن كيفية معرفة خروج الجني الصارع من البدن : ( أن يفيق المصروع وينظر حوله وكأنه فك من عقال ويحمد الله ، وتشعر وكأنه كان نائماً واستيقظ 0
                      يتصبب عرقاً ويحمر وجهه ويغمره الهدوء وتشمله السكينة ويحس بالراحة ) ( طارد الجان – ص 85 ) 0

                      سادساً : تذكير المريض بفضل الله سبحانه وتعالى عليه بالشفاء والعافية :

                      وتقديم بعض التوصيات الهامة له ، ودعوته للابتعاد عن اقتراف المعاصي والتمسك بالكتاب والسنة والعقيدة الصحيحة ، وحثه بالمحافظة على قراءة جزء من كتاب الله عز وجل يوميا كحد أدنى ، وكذلك التركيز على قراءة بعض الآيات والسور كالبقرة والكرسي وأواخر سورة البقرة والإخلاص والمعوذتين ونحوها من سور القرآن العظيمة 0

                      قال صاحبا كتاب " طارد الجن " عن الأمور التي يجب على المريض اتباعها بعد شفائه وخروج الجني الصارع منه : ( أن يقرأ يومياً آية الكرسي والإخلاص والمعوذتين مع كثرة الذكر ومجالسة العلماء والصالحين 0

                      وليحذر اللهو والأغاني والموسيقى وتعليق الصور وتربية الكلاب وصحبة الفاسدين والمبتدعين ، وتجنب الأماكن النائية والخربة والظلمات ) ( طارد الجان – بتصرف – ص 86 ) 0

                      هذا ما تيسر لي أخي الحبيب ( فراس ) ، زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

                      أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني
                      وأخيراً أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل نافعاً، مباركاً، خالصاً لوجهه الكريم
                      وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

                      حياكم الله بموقع بداية الهداية الخطوة إلى طريق العلم الشرعي الصحيح
                      https://www.musacentral.com/

                      تعليق


                      • #12
                        بيان في الرد على « عبد المحسن العبيكان »
                        في تجويزه الذهاب للسحرة لِحَلِّ السحر عن المسحور


                        الشيخ عبدالكريم بن صالح الحميد


                        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ، وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين .. أما بعد :
                        فقدِ اطَّلعْتُ على ما شَاعَ وذاعَ من كَلامِ « عبد المحسن العبيكان » في تجويزه وإباحته إتيان السَّحَرة لِحَلِّ السِّحر ! ، وهذا أمرٌ خطير يترتب عليه من فساد الاعتقاد ما لاَ يُحيط به إلا رب العباد ، فإنَّ من أعظمِ التذلُّلِ والخضوعِ للشيطان أن ينصرف قلب العبد عن خالقه بتوجه إرادته إلى ساحر نَجِسٍ مُوَالٍ للشيطان ليحل عنه السِّحْرَ ونحوه .

                        وليعلم مَن فعل ذلك أنَّ الثمن دينه ، وأنه لَم تتحرك نيته وإرادته بالتوجه إلى الساحر إلاَّ لفساد اعتقاده وظنه بالله ظَنَّ سُوء ، وإلاَّ فَلو صَدَق الله وعَلِم أنَّ الأمر كله له سبحانه وأن السَّحَرة وشياطينهم تضر ولا تنفع لَمَا استقرَّت في قلبه إرادة ذلك فضلاً أن يفعله لورود النهي الأكيد عن ذلك ، وأنه من عمل الشيطان ، وحرام فعله حيث إنه لا يحصل إلا بالتقرب إلى الشيطان وَعَمَل أوْ قَول ما يُرضيه من الساحر ، وممن يأتي إليه .

                        أما الساحر فلم يحصل له السِّحر إلا بالكفر ، وأما مَن يأتيه لِحَل السحر فإنما أَتاه لإدباره وإعراضه عن ربه وما شَرَع له من الرقية بالقرآن والأذكار والدعاء ، ومن الأدوية المباحة إلى عدو الله الساحر الخبيث الكافر ، مع علمه أنه شيطانُ إنسٍ يتقرب إلى شيطان جِنّ ، فأي خير يُرجى بهذا المسلك ؟! ؛ فلينظر مَن أتى الساحر بمن تعلَّق قلبه في الشفـاء ! ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ومَن تعلق شيئاً وُكِل إليه ) (1) ؛ قال الشيخ « عبد الرحمن بن حسَن آل الشيخ » - رحمه الله - : ( أي مَن تعلَّق قلبه شيئاً بحيث يعتمد عليه ويرجوه وَكَله الله إلى ذلك الشيء ) انتهى (2) .
                        إنَّ الذين يذهبون إلى السحرة يرجون نفعهم إنما يزدادون سوءاً ، ولو ندَر وحصل بعض النفع فهو كنفع الخمر بل أشد ، وحسبك أنه نفع للبدن بفساد الدين ، وذلك خسران مبين ، وأنَّى لهم النفع والله عز وجل يقول : ** وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ** (3) ، فهذا خبر بشمول الضرر .
                        والتحذير هنا لِمَن قد يغتر بفتاوى قوم لَم يتقوا الله في المسلمين فيفتحون لهم أبواب الضلالة بفتاويهم الضالة حيث يُهَوِّنون عليهم حلَّ السحر بإتيان الساحر وهو ( النشرة ) التي هي حل السحر بسحر مثله .
                        والساحر مادتـه شيطانيـة ، ويكفي مَن أتـاه من الخسران أنـه استعان بالشيطـان مُعْرِضاً عن ربه الرحمن .
                        وحَسْبُ مَن أتى الساحر أنه أتى من نفى الله عنه وعن عمله الفلاح ، قال - تعالى- : ** وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ** (4) ، فأيُّ خيرٍ يرجى وأيُّ شَرٍّ يُتقى بعد هذا ؟! .

                        وقد بوَّب الشيخ « محمد بن عبد الوهاب » - رحمه الله - في كتابه ( التوحيد ) لهذه المسألة باباً خاصاً عنوانه : ( باب ما جاء في النشرة ) ، وذَكر حديث « جابر بن عبد الله » رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن النشرة ، فقال : ( هي مِن عَمَل الشيطان ) (5) .

                        وقال : ( ورُوِيَ عن الْحَسَن " البصري " أنه قال : " لا يحل السحر إلا ساحر" ) .

                        وقال : قال ابن القيم : ( " النشرة " حل السحر عن المسحور ، وهي نوعان : أحدهما : حل بسحر مثله ، وهو الذي من عمل الشيطان ، " وعليه يحمل قول الحسَـن - يعني : أنه لا يحل السحر إلاَّ ساحر - " .
                        فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب ، فيبطل عمله عن المسحور .
                        والثاني : النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية والدعوات المباحة فهذا جائز ) انتهى (6) .

                        وفي ( فتح المجيد ) قال الشارح - رحمه الله - : ( والحاصل أن ما كان منه بالسحر فيَحْرُم ، وما كان بالقرآن والدعوات والأدوية المباحة فجائز ، والله أعلم ) انتهى (7) .
                        وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( فلا تأتوا الكهان ) (8) ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَن أتى كاهناً فصدَّقه بما يقول فقد كَفَر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ) (9) ، والساحر أخبث من الكاهن .
                        وقد قال « عبد الله بن مسعود » رضي الله عنه : ( مَن أتى كاهناً أو ساحراً فصدَّقه بما يقول فقد كَفَر بما أُنزِل على محمد صلى الله عليه وسلم ) (10) .
                        فالحذر الحذر من هذا الخطر ، فلا يجوز إتيان الساحر للرقية ، وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله لَم يجعل شفاء أمته فيما حرَّم عليها ، والسِّحر مُحَرَّم بالإجماع ؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ولا تَدَاوَوْا بِحرام ) (11) .

                        قال ابن القيم - رحمه الله - : ( وهنا سِرٌّ لطيف في كون المحرمات لا يُستشفى بها ، فإنَّ شرطَ الشفاء بالدواء تلقِّيه بالقبول واعتقاد منفعته وما جعل الله فيه من بركة الشفاء ، فإن النافع هو المبارك وأنفع الأشياء أبركها ، والمبارك من الناس أينما كان هو الذي ينتفع به حيث حلَّ ، ومعلوم أن اعتقاد المسلم تحريم هذه العين مِمَّا يَحُول بينه وبين اعتقاد بَرَكَتِها ومنفعتها وبين حُسْنِ ظنه بها ، وتلقى طبعه لها بالقبول ، بل كلما كان العبد أعظم إيماناً كان أكره لها وأسوأ اعتقاداً فيها ، وطبعه أكره شيء لها ؛ فإذا تناولها في هذه الحال كانت داء له لا دواء إلا أن يزول اعتقاد الخبث فيها وسوء الظن والكراهة لها بالمحبة ، وهذا ينافي الإيمان ، فلا يتناولها المؤمن قط إلا على وجـه داء ) انتهى (12) .

                        قوله - رحمه الله - : ( فإذا تناولها في هذه الحال كانت داء له لا دواء ) يعني في حال حضور إيمان العبد واعتقاده كفر الساحر وشؤمه ونفي الفلاح عما يأتيه فتزداد العلة بإتيانه .

                        وقوله : ( إلاَّ أن يزول اعتقاد الخبث فيها وسوء الظن والكراهة لها بالمحبة ، وهذا ينافي الإيمان ) يعني أنْ يعتقد في الساحر أنه مبارك وطيب ولا ضرر في إتيانه ، فهذا معنى قولـه : ( وهذا ينافي الإيمان ) ، وهما أمران أحلاهما مر - والعياذ بالله - ، ويا ويل من أباح إتيان السحرة ، قال تعالى : ** لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَاءَ مَا يَزِرُونَ ** (13) .
                        وإنه لا يُستبعد مع هذه الفتاوى الضالة الْمُضِلّة أنْ يَرُوج احتراف السحر للرقية ، ويكثر السحرة ، ويروج تعلُّم السِّحْر وتعليمه والمجاهرة بذلك كله ! .

                        أما ما يذكر عن « سعيد بن المسيب » - رحمه الله - من قوله : ( لا بأس به ) - يعني النشرة - فحاشاه أن يريد به النشرة السِّحْرية الْمُحَرَّمة ، وإنما أراد - رحمه الله - بالنشرة الرقية الشرعية ، وسميت نشرة لأنه ينشر بها عنه ما خامَرَه من الـداء ، أي : يُزال ويكشف (14) .

                        أما قول « عائشة » - رضي الله عنها - لرسول الله صلى الله عليه وسلم : " يا رسول الله .. هَلاَّ تَنشَّرْت ؟! " فقد أجابها بما هو حجة على المبطلين حيث قال صلى الله عليه وسلم : ( أما واللهِ فقد شفاني ، وأكره أن أثير على أحدٍ من الناس شَرًّا ) (15) .
                        فالْمُجِيزُ إتيانِ السَّحَرَةَ للنشرة يفتح على الناس شراً بنص قول الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعائشة - رضي الله عنها - ليست مُشَرِّعَة ولَم تكن تعلم حرمة ذلك ، فبين لها النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك يفتح على الناس شراً .

                        والعَجَب أنْ يستـدل - أيضاً - مَن يُجيز النشرة السِّحْريـة بقولـه : ( وإن كانوا يقصـدون " لا يُفلح " بمعنى أنه لن ينجح في العلاج وحل السحر ، فنقول لهم : القرآن يُكَذَّب هذا المعنى الذي يقولون به ، فالله - عز وجل - يقول : ** فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِه ِ** (16) ، فيحصل منهم التفريق والواقع يؤكد أن السحرة ينجحون في حله ؛ وبالتالي لا يمكن أن نفسر تلك الآية بأن الساحر لا ينجح في حل السحر لأن هذا مصادم للقرآن وللواقع ) انتهى .

                        ويقال له : بل أنت بتَسْميتك التفريق بين المرء وزوجه وحلّ ذلك نجاحاً مصادمٌ للقرآن حيث قال – تعالى - : ** وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ** (17) ، فبين - تعالى - أنهم يضرون ولا ينفعون ، وإنما نفعهم بحل السحر كما أثبت - سبحانه - أنَّ للخمر نفْع ، كذلك فقد نفى الله عنهم الفلاح - كما تقدم - ، فإثبات ضررهم ونفي نفعهم ونفي الفلاح عنهم وعما يأتونه يكفي بعضه لِمَن أهَمَّه دينه للجزم بحرمة ذلك وعدم جوازه بحال .
                        والنجاح المزعوم في ذلك أعظم حرمة وخبثاً وقبحاً من انتفاع البدن بالخمر ، لأن التوجه إلى الساحر بهذا القصد يترتب عليه فساد الاعتقاد بخلاف الخمر .

                        أما قوله : ( والذين يأمرون الناس بالاقتصار على الرقية يخالفون ما فعله الرسول من استخراج السحر وحله ) فيقال له : ما أفقهك ! ، وهل استخرج الرسول صلى الله عليه وسلم السحر بإتيان الساحر أو بإتيان الوحي إليه ؟! ، فكيف يستدل بهذا ؟! ، والرسـول صلى الله عليه وسلم قال : ( وأكره أن أثير على أحد من الناس شـراً ) ، فالمحتج بالنجاح المزعوم بإتيان الساحر أقبح من المحتج بنفع الجسم بالخمر - كما تقدم - ، وقد فتح على الناس شراً ولن ينفعهم عند الله .
                        ثم قد يُقال : ( قد يدَّعي مدَّعٍ الاضطرار باللجوء للساحر ) ، فالجواب : أن ذلك باطل ، ولا ضرورة تُلجئ إليه إلاَّ لِمَن أيِسَ من رَوْح الله وظَنَّ بالله السوء ، وأن الاستشفاء بكلامه وذكره ودعائـه وما جعله الله سبباً للشفاء من العلاجات الطبيعيـة غير المحظورة لا ينفع ولا يفيد ، وإنما الشفاء والعافية عند الساحر ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله لَم يَجعل شِفَاءكم في حرام ) (18) .

                        وختاماً .. فقد تبين ما في هذا الأمر العظيم والخطر الجسيم من مخالفة الخالق الكريم ورسوله صلى الله عليه وسلم الشفيق الرحيم ، وما يترتب على ذلك من فساد العقيدة ، فالحذَر من مُوجِبَات الخطَر وجالبات الضَّرَر .
                        ولا شـكَّ أن مَن لَم يَهُـون ويَرْخُص عليه دِينه لو ضُمِن له الشفـاء عند الساحر - الرِّجْس ، النَّجِِس ، عدوِّ ربه - فإنه لا يأتيه لِعِلْمه أن شفاء بدنه عنده ثَمَن لفساد دينه ! ، كيف وهؤلاء السحرة الأخابث يزيدون العلَّة ! ، كيف وهو لَم يُعدم من الطُّرُق الشرعيـة السليمة لشفائه كما تقدم بيانـه - ولله الحمد والمنة - .
                        قال « عبد الله بن مسعود » رضي الله عنه : ( إنكم ترون الكافر من أصح الناس جِسماً وأمرضهم قلباً ، وتلْقَوْن المؤمن من أصَحِّ الناس قلباً وأمرضهم جِسْماً ! ، وأيْمُ اللهِ لو مَرِضَت قلوبُكم وصَحَّت أجسامكم لكنتم أهون على الله من الْجُعلان ! ) انتهى (19) ؛ فتأمل هذا الأثر حقَّ التأمل .
                        والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

                        عبد الكريم بن صالح الحميد
                        بـريـدة ـــ 13 / 6 / 1427

                        ----------------------------------------------------
                        (1) أخرجه النسائي في « سننه الكبرى » برقم ( 4079 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ؛ وحسَّنه ابن مفلح في « الآداب الشرعية » ( 3 / 68 ) .
                        (2) « فتح المجيد بشرح كتاب التوحيد » ، ص ( 296 ) .
                        (3) سورة طه ، من الآية : 69 .
                        (4) سورة طه ، من الآية : 69 .
                        (5) أخرجه أحمد في « مسنـده » برقم ( 14167 ) ، وأبو داود في « سننـه » برقم ( 3868 ) ، وقال النـووي في « المجموع شرح المهذب » ( 9 / 67 ) : ( إسناده صحيح ) ؛ وأخرجه الحاكم في « مستدركه » برقم ( 8292 ) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه وقال : ( هذا حديث صحيح ولَم يخرجاه ) ووافقه الذهبي .
                        (6) « إعلام الموقعين » ( 4 / 396 ) .
                        (7) « فتح المجيد » ، ص ( 308 ) .
                        (8) أخرجه مسلم في « صحيحه » برقم ( 537 ) من حديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه .
                        (9) أخرجه البزار في « مسنـده » برقم ( 3904 ) ، وغيـره ، من حديث عمران بن حصيـن رضي الله عنه ، وقال المنـذري في « الترغيب والترهيب » ( 4 / 17 ) : ( إسناده جيد ) .
                        (10) أخرجه البزار في « مسنده » برقم ( 1873 ) وغيره ، وأخرجه أبو نعيم في « حلية الأولياء » ( 5 / 104 ) مرفوعاً .
                        (11) أخرجه أبو داود في « سننه » برقم ( 3874 ) ، والبيهقي في « سننه الكبرى » برقم ( 19465 ) من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه ، وقال ابن مُفلح في « الآداب الشرعية » ( 2 / 336 ) : ( إسناده حسَن ) .
                        (12) « زاد المعاد » ( 4 / 157 ) .
                        (13) سورة النحل ، من الآية : 25 .
                        (14) أنظر : « فتح المجيد » ، ص ( 307 ) .
                        (15) أخرجه البخاري في « صحيحه » برقم ( 5716 ) .
                        (16) سورة البقرة ، من الآية : 102 .
                        (17) سورة البقرة ، من الآية : 102 .
                        (18) أخرجه ابن حبان في « صحيحـه » برقم ( 1391 ) ، وأبو يعلى في « مسنده » برقم ( 6966 ) بهذا اللفظ من حديث هند أم سلمة - رضي الله عنها - ؛ وأخرجه عن أم سلمة - أيضاً - البيهقي في « سننه الكبرى » برقم ( 19463 ) ، والطبراني في « معجمه الكبير » برقم ( 749 ) بلفظ : ( إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرَّم عليكم ) ؛ وصححه شيخ الإسلام ابن تيمية في « مجموع الفتاوى » ( 21 / 568 ) .
                        وأورده البخاري في « صحيحه » ( 5 / 2129 ) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه معلقاً ، وأخرجه ابن أبي شيبة في « مصنفه » برقم ( 23833 ) ، وغيره عنه رضي الله عنه موقوفاً ، وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في « فتح الباري » ( 10 / 82 ) .
                        (19) أنظر : « الحلية » لأبي نعيم ( 1 / 135 ) ، و « الزهد » لابن السري ، ص ( 247 ) .
                        منقول من
                        موقع : صيد الفوائد
                        وأخيراً أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل نافعاً، مباركاً، خالصاً لوجهه الكريم
                        وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

                        حياكم الله بموقع بداية الهداية الخطوة إلى طريق العلم الشرعي الصحيح
                        https://www.musacentral.com/

                        تعليق


                        • #13
                          بيان من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في حكم الذهاب إلى السحرة من أجل المعالجة

                          الحمد لله وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد:

                          فقد ورد إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الكثير من الأسئلة والاستفسارات عن حكم السحر وعن إتيان السحرة فنقول حرم الله السحر تعلماً وتعليماً وعملاً به، وحيث تضافرت الأدلة من الكتاب والسنة على تحريم السحر، وكفر الساحر يقول الله سبحانه عن اليهود {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون** فقد أخبر سبحانه وتعالى بكذب الشياطين فيما تلته على ملك سليمان - عليه السلام - ونفى عنه ما نسبوه إليه من السحر، بنفي الكفر عنه، مما يدل على كون السحر كفرا، وأكد كفر الشياطين، وذكر صورة من ذلك وهي (تعليم الناس السحر) ومما يؤكد كفر متعلم السحر قوله تعالى عن الملكين اللذين يعلمان الناس السحر ابتلاءً لمن جاء متعلما {إنما نحن فتنة فلا تكفر** أي لا تكفر بتعلم السحر.

                          ثم أخبر سبحانه أن تعلم السحر ضرر لا نفع فيه، فقال {ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم** وما لا نفع فيه وضرره محقق، لا يجوز تعلمه بحال، ثم يقول سبحانه {ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق** أي لقد علم اليهود فيما عهد إليهم، أن الساحر لا خلاق له في الآخرة، قال ابن عباس: ليس له نصيب، وقال الحسن: ليس له دين، فدلت الآية على تحريم السحر، وعلى كفر الساحر، وعلى ضرر السحرة على الخلق، وقال سبحانه {ولا يفلح الساحر حيث أتى** ففي هذه الآية الكريمة، نفي الفلاح نفياً عاما عن الساحر في اي مكان كان، وهذه دليل على كفره.

                          ومن السنة ما ورد في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «اجتنبوا السبع الموبقات: قالوا: يارسول الله وماهن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات» وهذا يدل على عظم جريمة السحر، لأنه قرنه بالشرك، وعده من السبع الموبقات، التي نهى عنها، لكونها تهلك فاعلها في الدنيا، بما يترتب عليها من الأضرار الحسية والمعنوية، وتهلكه في الآخرة بما يناله بسببها من العذاب الأليم.

                          ومن السنة أيضاً حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «من أتى عرافا أو كاهناً فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم» رواه أحمد والأربعة والحاكم وقال صحيح على شرطهما، وروى البزار وابويعلى بإسناد جيد عن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفاً «من أتى عرافاً أو ساحراً او كاهناً فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم» ومنها حديث عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ليس منا من تطير او تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له، ومن أتى كاهناً فصدقه بما قال فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم» رواه البزار باسناد جيد وهناك أحاديث أخرى في النهي عن إتيان الكهان والعرافين، وبيان حكم آتيهم ومصدقهم، والحاق ذلك بالسحر.

                          فهذه النصوص الصريحة من الكتاب والسنة، تدل على كفر الساحر، مما يدل على أنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، وذهب بعض العلماء إلى قتله بدون استتابة، وروى الترمذي عن جندب رضي الله عنه موقوفاً «حد الساحر ضربه بالسيف» وورد عن طائفة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل السحرة، أو الأمر بذلك، ولم يوجد بينهم خلاف فيه حيث قد روي القتل في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لثلاث سواحر، عندما كتب لجزء بن معاوية عم الأحنف بن قيس «أن اقتلوا كل ساحر وساحرة»، وروى الإمام مالك أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قتلت جارية لها سحرتها، وقد كانت دبرتها، فأمرت بها فقتلت، كما روى البخاري في التاريخ الكبير بسند صحيح عن أبي عثمان «كان عند الوليد رجل يلعب فذبح إنساناً وأبان رأسه فعجبنا، فأعاد رأسه، فجاء جندب الأزدي فقتله». كما روى قتل السحرة عن غير هؤلاء من الصحابة، فروي عن عثمان بن عفان، وابن عمر، وأبي موسى، وقيس بن سعد رضي الله عنهم، كما روي عن سبعة من التابعين، منهم عمر بن عبدالعزيز. وهذا الفعل من الصحابة، رضي الله عنهم، ثم من التابعين يعد اجماعاً منهم على ذلك، يقول الشيخ الشنقيطي.. «فهذه الآثار التي لم يعلم أن أحداً من الصحابة أنكرها، مع اعتضادها بالحديث المرفوع المذكور، هي حجة من قال بقتله مطلقاً والآثار المذكورة والحديث فيهما الدلالة على أنه يقتل، ولو لم يبلغ به سحره الكفر، لأن الساحر الذي قتله جندب، رضي الله عنه، كان سحره من نوع الشعوذة، والأخذ بالعيون، حتى انه يخيل إليهم أنه أبان رأس الرجل، والواقع بخلاف ذلك، وقول عمر «اقتلوا كل ساحر» يدل على ذلك لصيغة العموم». أضواء البيان ج4 ص461.

                          ولما كان السحر داء يؤثر، فيمرض الأبدان، ويقتل، ويفرق بين المرء وزوجه، شرع أن يسعى في علاجه، والأخذ بالأسباب المباحة المؤدية إلى الشفاء، لأن الله تعالى جعل لكل داء دواء كما ورد في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء» وفيما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء، برأ بإذن الله عز وجل» والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

                          ويعالج السحر بالقرآن والأدعية المشروعة، والأدوية المباحة، وأما علاجه بالسحر فهذا حرام لا يجوز لعموم النصوص الواردة في تحريم السحر، لأنه من عمل الشيطان. كما لا يجوز علاجه بسؤال الكهنة والعرافين والمشعوذين، واستعمال ما يقولون، لأنهم لا يؤمنون، لأنهم كذبة فجرة، يدعون علم الغيب ويلبسون على الناس. وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من إتيانهم وسؤالهم وتصديقهم. وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن النشرة فقال «هي من عمل الشيطان» رواه الإمام أحمد وأبو داود بسند جيد، والنشرة هي: حل السحر عن المسحور والمراد بالنشرة الواردة في الحديث: النشرة التي يتعاطاها أهل الجاهلية وهي سؤال الساحر، ليحل السحر بسحر مثله، أما حله بالرقية والتعوذات الشرعية والأدوية المباحة فلا بأس بذلك، وكل ما ورد عن السلف في إجازة النشرة، فإنما يراد به النشرة المشروعة، وهي ما كان بالقرآن والأدعية المشروعة، والأدوية المباحة، ولا يصح القول بجواز حل السحر بسحر مثله بناء على قاعدة الضرورات تبيح المحظورات، لأن من شرط هذه القاعدة، أن يكون المحظور أقل من الضرورة، كما قرره علماء الأصول، وحيث إن السحر كفر وشرك، فهو أعظم ضرراً، بدلالة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك» أخرجه مسلم، والسحر يمكن علاجه، بالأسباب المشروعة، فلا اضطرار لعلاجه بما هو كفر وشرك.

                          وبناء على ما سبق فإنه يحرم الذهاب إلى السحرة مطلقاً، ولو بدعوى حل السحر. واللجنة إذ تنشر هذا لبيان وجه الحق في هذا الموضوع ابراء للذمة ونصحاً للأمة.
                          وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
                          اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء.
                          الرئيس - عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ.
                          الأعضاء: صالح بن فوزان الفوزان، عبدالله بن عبدالرحمن الغديان، عبدالله بن محمد المطلق، أحمد بن علي سير المباركي، سعد بن ناصر الشثري، محمد بن حسن آل الشيخ، عبدالله بن محمد بن خنين.
                          سئل الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله

                          السؤال: هل يجوز فك السحر بالسحر عند الحاجة ؟
                          الجواب :
                          الحمد لله ، حل السحر أو فك السحر يقال له : النشرة ، وقد روى جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة ؟ فقال:" هي من عمل الشيطان ". رواه أحمد بسند جيد وأبو داود .
                          وحل السحر بسحر لا بد فيه من الذهاب للساحر ، وسؤاله عمّن عمل السحر ، وأين يكون موضع السحر ، وذلك لإبطال عمل الساحر الأول ، ومعلوم أن الساحر من نوع الكاهن ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم" من أتى عرافا أو كاهنا فسأله ، فصدقه بما يقول ، فقد كفر بما أنزل على محمد". وعلى هذا لا يجوز حل السحر بالسحر لأن ذلك من عمل الشيطان ، ويستلزم سؤال الساحر ، وتصديقه .
                          قال الإمام ابن القيم : النشرة حل السحر عن المسحور وهي نوعان: حل بسحر مثله ، وهو الذي من عمل الشيطان وعليه يحمل قول الحسن :[لا يحل السحر إلا ساحر] ، فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب ، فيبطل عمله عن المسحور
                          والثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والأدوية المباحة فهذا جائز . والله أعلم .



                          سئل الشيخ ابن باز رحمه الله
                          هل يجوز فك السحر عن المسحور باستخدام السحر ؟

                          الجواب: الحمد لله
                          إن فك السحر عن المسحور لا يخلو من حالين :

                          الحالة الأولى : أن يستخدم في ذلك الرقى الشرعية والتعوذات النبوية ، والأدوية المباحة فلا بأس بذلك مع مراعاة الضوابط الشرعية للرقى . يراجع سؤال ( 12918 )

                          الحالة الثانية : " أن يعالجه ـ أي السحر ـ بعمل السحرة الذي هو التقرب إلى الجن بالذبح أو غيره من القربات فهذا لا يجوز ؛ لأنه من عمل الشيطان بل من الشرك الأكبر فالواجب الحذر من ذلك كما لا يجوز علاجه بسؤال الكهنة والعرافين والمشعوذين واستعمال ما يقولون ؛ لأنهم لا يؤمنون ولأنهم كذبة فجرة يدعون علم الغيب ويلبسون على الناس وقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم من إتيانهم وسؤالهم وتصديقهم فقال عليه الصلاة والسلام : " من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة " وقال صلى الله عليه وسلم : " من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم " فالسحرة كفرة لا يجوز إتيانهم ولا سؤالهم ولا تصديقهم .

                          وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن النشرة ؟ فقال : " هي من عمل الشيطان " رواه الإمام أحمد في مسنده ( 3/294 ) وأبو داود في سننه ( 3868 ) بإسناد جيد

                          والنشرة هي حل السحر عن المسحور

                          ومراده صلى الله عليه وسلم بكلامه هذا النشرة التي يتعاطاها أهل الجاهلية وهي سؤال الساحر ليحل السحر ، أو حله بسحر مثله من ساحر آخر أما حله بالرقية والتعوذات الشرعية والأدوية المباحة فلا بأس بذلك وقد نص على ذلك العلامة ابن القيم والشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد رحمة الله عليهما ونص على ذلك أيضا غيرهما من أهل العلم والله المسئول أن يوفق المسلمين للعافية من كل سوء وأن يحفظ عليهم دينهم ويرزقهم الفقه فيه والعافية من كل ما يخالف شرعه وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه" ا.هـ

                          مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله ( 3 / 280 ).

                          فتوى رقم (837):
                          س: رجل تزوج امرأة وهي في غاية المودة وصادق المحبة وبعد مدة أبغضته بغضة شديدة بلا سبب، وقد قيل: إن هذا من فعل السحرة، وجاءه بعض الناس وأمره أن يذهب إلى شخص أرضي يعمل هذا العمل لكي يتغلب على ما مكروا فيه، وقال: إن هذا يعتبر دفاعا ولحفظ زوجته، ومع الضرورة تباح المحذورات وتوقف الرجل؛ لأنه يعتقد ذلك كفرا، فهل للرجل أن يدافع بالسحر لفك السحر إذا ابتلي به أم يسلم الأمر ويصبر، وهل يعد الدفاع رد كيد للاعتداء أم يعد كفرا؟
                          ج: لا يجوز لك أن تذهب إلى ساحر من أجل أن يحل السحر الذي تجده في نفسك بسحر مثله؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن له، أو سحر أو سحر له رواه الطبراني عن عمران بن حصين، قال المناوي: إسناده جيد ولقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن النشرة: هي من عمل الشيطان رواه الإمام أحمد وأبو داود بسند جيد والنشرة: هي حل السحر عن المسحور بالسحر.
                          ويوجد من الأدعية والأدوية المشروعة ما فيه كفاية لإزالة هذا الداء، فعلى المسلم أن يعالج نفسه بما شرع الله من الأذكار والأدعية والأدوية الجائزة، وعليه أن يتقي الله في نفسه باتباع أمره واجتناب نهيه: ومن يتق الله يجعل له مخرجا
                          وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
                          اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
                          عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
                          عبد الله بن قعود، عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز
                          فتوى رقم (1465):
                          س: من كان به سحر هل يجوز أن يذهب إلى ساحر ليزيل السحر عنه؟
                          ج: لا يجوز ذلك، والأصل فيه ما رواه الإمام أحمد وأبو داود بسنده عن جابر رضي الله عنهما قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النشرة فقال: هي من عمل الشيطان وفي الأدوية الطبيعية والأدعية الشرعية ما فيه كفاية، فإن الله ما أنزل داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتداوي، ونهى عن التداوي بالمحرم، فقال صلى الله عليه وسلم: تداووا، ولا تداووا بحرام. وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها.
                          وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
                          اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
                          عضو، عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
                          عبد الله بن قعود، عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز
                          السؤال الثاني من الفتوى رقم (9295):
                          س2: يقول كثير من الناس: إن أحد الرجال معمول له سحر ويذهبون إلى شخص ما لفك السحر فيعمل حجابا وغيره ونجد هذا قد فك السحر فعلا فما رأي سيادتكم، وهل الرسول صلى الله عليه وسلم سحر فعلا؟
                          ج2: فك السحر بالسحر لا يجوز، وإتيان الكهان أو إحضارهم عند المسحور لفك ما به من سحر لا يجوز، وتعليق الحجب والتمائم لذلك لا يجوز، ولو ترتب على ما ذكر فك السحر أحيانا، ولكن يرقى المسحور بتلاوة القرآن عليه كسورة (الفاتحة)؛ و (آية الكرسي) و (قل هو الله أحد) و (المعوذتين) ونحوها من سور القرآن وآياته، وكذلك يرقى بالأدعية والأذكار الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل: اللهم رب الناس، أزل الباس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما ومثل بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك. ويكرر ذلك (ثلاث مرات)؛ لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، ونوصيك بالرجوع إلى كتاب (الأذكار) للنووي، وكتاب (الكلم الطيب) لابن تيمية، وكتاب (الوابل الصيب) لابن قيم الجوزية، وباب ما جاء بالنشرة في (كتاب التوحيد) و (فتح المجيد)، وقد ثبت في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم سحر ثم شفاه الله من ذلك.
                          وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
                          اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
                          عضو، نائب رئيس اللجنة، الرئيس
                          عبد الله بن غديان، عبد الرزاق عفيفي، عبد العزيز بن عبد الله بن باز
                          وهذا حوار أجري مع الشيخ عبد العزيز السعيد في جريدة الرياض حول الموضوع

                          د. عبدالعزيز السعيد رئيس الجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها لـ «الرياض»
                          الشرع حرم السحر تعلماً وتعليماً وعملاً وعقداً وحلاً في الأحوال كلها ولم يستثن حالة منها.

                          اجرى الحوار - علي الشثري
                          حذر رئيس الجمعية العلمية السعودية للسنة وعلومها ورئيس قسم السنة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور عبدالعزيز بن محمد السعيد من السحر والسحرة حيث جاء الشرع بتحريم السحر تعلماً وتعليماً وعملاً وعقداً وحلاً في الأحوال كلها ولم يستثن حالة منها.
                          وأكد في حديث ل «الرياض» عدم جواز حل السحر بالسحر لوجود ما يحل به السحر من الأدعية والأدوية المباحة مشيراً بأن إجازة بعض أهل العلم حل السحر بالسحر محل نظر بل خطأ محض لعدم فهم معنى النشرة التي رخص فيها للمسحور.

                          وقال الدكتور السعيد وكون بعض الناس لا ينتفع بالرقية لا يعني عدم صلاحيتها بل قد يكون ذلك راجعاً للعبد نفسه لضعف في يقينه وتوكله على الله أو عدم مبالاة بها.

                          وفيما يلي نص الحوار:

                          ٭ من المعلوم أن العلماء قسموا حل السحر إلى نوعين جائز ومحرم، فهل لكم أن تبينوا هذا بالتفصيل؟

                          - أولاً: حل السحر عن المسحور نوعان:

                          أحدهما: حل السحر عن المسحور بالرقية المأذون فيها، كالرقية بكتاب الله، أو بالأدعية المعروفة المعنى، التي ليس فيها شرك، ولا محرم، ولا بالأدوية المباحة، فهذا النوع لا بأس به، لدخوله في التداوي المشروع، وأدلة هذا النوع كثيرة.

                          الثاني: حل السحر عن المسحور بالسحر، فهذا النوع محرم، للأدلة الدالة على تحريم السحر عملاً وتعلما وتعليما وإتيانا لأهله.

                          ومن الأدلة الدالة على ذلك قوله تعالى: {ولا يفلح الساحر حيث أتى** قال الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله في كتابه (أضواء البيان): «فاعلم أن قوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {ولا يفلح الساحر حيث أتى** الآية، يعم نفي جميع أنواع الفلاح عن الساحر، وأكد ذلك بالتعميم في الأمكنة بقوله: {حيث أتى**، وذلك دليل على كفره. لأن الفلاح لا ينفي بالكلية نفياً عاماً إلا عمن لا خير فيه وهو الكافر. ويدل على ما ذكرنا أمران:

                          الأول هو ما جاء من الآيات الدالة على أن الساحر كافر. كقوله تعالى:{وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر** فقوله:{وما كفر سليمان** يدل على أنه لو كان ساحراً وحاشاه من ذلك لكان كافراً. وقوله: {ولكن الشياطين كفروا يعلّمون الناس السحر** صريح في كفر معلم السحر، وقوله تعالى عن هاروت وماروت مقرراً له: {وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر**، وقوله: {ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق** أي من نصيب، ونفي النصيب في الآخرة بالكلية لا يكون إلا للكافر عياذاً بالله تعالى. وهذه الآيات أدلة واضحة على أن من السحر ما هو كفر بواح، وذلك مما لاشك فيه. الأمر الثاني أنه عرف باستقراء القرآن أن الغالب فيه أن لفظة (لا يفلح) يراد بها الكافر، كقوله تعالى في سورة يونس: {قالوا اتخذ الله ولداً سبحانه هو الغني له ما في السموات وما في الأرض إن عندكم من سلطان بهذا أتقولون على الله ما لا تعلمون قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون**، وقوله في سورة يونس أيضا:{فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون**. وقوله في سورة الأنعام: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذّب بآياته إنه لا يفلح الظالمون** الى غير ذلك من الآيات.

                          والسحر كفر مطلقا (لأن اليهود لما أضافوا السحر لسليمان عليه السلام قال - تعالى - تنزيهاً له عنه: {وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر** فظاهر هذا أنهم إنما كفروا بتعليمهم السحر، لأن ترتيب الحكم على الوصف المناسب يشعر بعليته، وتعليم ما لا يكون كفراً لا يوجب الكفر. وهذا يقتضي أن السحر على الإطلاق كفر، وكذا يقتضي ذلك قوله تعالى عن الملكين:{وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر** انتهى من الزواجر لابن حجر الهيتمي.

                          وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا وما هن يا رسول الله؟ قال: الإشراك بالله والسحر..» الحديث.

                          ويؤيد هذا نهي الشرع عن التداوي بالمحرمات، كما قال الله تعالى: {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث**، وفي حديث عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله كيف ترى في ذلك؟ فقال: «اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك» أخرجه مسلم، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم» أخرجه البيهقي وصححه ابن حبان من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وفي حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي، وعن وائل ابن حجر رضي الله عنه أن طارق بن سويد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه، فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: «إنه ليس بدواء ولكنه داء» خرجه مسلم.

                          ٭ إذا كان الأمر كما ذكرتم من تحريم السحر، فهل يصح أن يرخص في السحر في بعض الأحوال؟

                          - هذه دلائل الشرع المطهر التي سبق ذكرها دالة على تحريم السحر عقدا وحلا، ولم تفرق بين الحالين، ومن فرق وجب عليه إثبات هذا التفريق بالأدلة الشرعية. وليس مع من فرق دليل يعتمد عليه، والشرع جاء بتحريم السحر تعلما وتعليما وعملا وعقدا وحلا في الأحوال كلها ولم يستثن حالة منها، بل جاء في خصوص هذه المسألة حديث جابر رضي الله عنه عند أحمد وأبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن النشرة، فقال: {هي من عمل الشيطان** حسنه الحافظ ابن حجر في الفتح، وجود إسناده ابن مفلح في الفروع، واختلف في وقفه ورفعه، وهذا الحديث محمول على النشرة المحرمة ومنها حل السحر عن المسحور بسحر مثله، قال السهيلي: «وهذا والله أعلم في النشرة المحرمة التي فيها الخواتم والعزائم وما لا يفهم من الأسماء».

                          وإذا تقرر أن السحر محرم بموجب النصوص والقواعد الشرعية، وإجماع العلماء. فهذا أصل يجب استصحابه عند الكلام في مسائل السحر ومنها حل السحر بسحر مثله، ومن أهمل هذا الأصل أو لم يستصحبه فقد أضاع هذا الباب، وأتى بالعجائب ووقع في التناقض، وإغفال هذا الأصل أو نسيانه سبب في الانحراف في الفتيا.

                          ٭ هل هناك لوازم تلزم من قال بجواز حل السحر عن المسحور بالسحر للضرورة؟

                          - القول بجواز حل السحر عن المسحور يلزم عليه لوازم باطلة، منها: جواز تعلم السحر لمن أراد تعلمه من أجل حله عمن أصيب به، بل يتعين أن يكون ذلك من فروض الكفايات على الأمة، وهذا باطل لا يقول به أحد من أهل العلم المعتبرين، وتقدم قريبا في حديث وائل بن حجر رضي الله عنه ما يبطل هذا.

                          ويلزم على هذه القول أن السحرة منهم المصلح المثاب عند الله تعالى وهو الذي يحل السحر، ومنهم المفسد المستحق للعقاب وهو من يعقد السحر، بل يتعدى الى ما هو أعم . من ذلك، فمن تعلمه من أجل الإضرار به فهو محرم، ومن تعلمه من أجل النفع فمستحب. وهذا خلاف ما قضى الله به على السحرة على جهة الاطلاق والعموم {ولا يفلح الساحر حيث أتى** {ولا يفلح الساحرون** {قال ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين** فنفى عن السحرة الفلاح نفياً عاماً مطلقاً كما سبق تقريره، ووصفهم بأنهم مفسدون، ولم يستثن من السحرة أحداً، ولا من سحرهم شيئاً.

                          وأمر عظيم، ولازم خطير لهذا القول، وهو أن آتي الساحر لحل السحر إما أن يرضى بشرك الساحر بالله حتى يشفى من السحر الذي أصابه، أو أن يحمل الساحر على الإشراك بالله حتى يسحر له، وهو من جنس شرك المشركين الذين قال الله فيهم: {وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا**، وكون آتي الساحر لا يقول له بلسان المقال: اشرك بالله، إلا أن لسان الحال دال عليه؛ فإنه لا سحر إلا بشرك بالله تعالى؛ ولهذا إذا جاء إلى الساحر ليحل عنه السحر لا ينكر عليه سحره، ولا ينهاه عنه، بل يجلس بين يديه، والساحر يدعو غير الله ويستعين بأوليائه من الجن، ويستمتع بهم كما ذكر الله ذلك في قوله: {ويوم يحشرهم جميعاً يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا أجلنا الذي أجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله إن ربك حكيم عليم** فهل ترضى النفس المؤمنة بهذا الشرك العظيم؟! وهل يطلب المؤمن شفاء بدنه بمرض قلبه وذهاب دينه؟! فأين التوحيد؟! وأين البراءة من الشرك وأهله؟! وأين من يفتي بجواز إتيان السحرة لحل السحر عن هذا الأمر الخطير، وعن هذه اللوازم التي لا تنفك عنها هذه الفتوى؟!

                          ٭ لاشك ان لمن أفتى بجواز حل السحر عن المسحور بسحرمثله ما يستند إليه في فتواه، فما أبرزها؟ وما جوابكم عنها وقد قدمتم ان السحر محرم تحريماً مطلقاً عقداً وحلاً؟

                          - إن عمدة من أفتى بجواز حل السحر بسحر مثله: الضرورة، والقاعدة الشرعية أن الضرورة تبيح المحرمات. وهذه القاعدة لا اعتراض عليها نفسها؛ فإنها فرع عن القاعدة المتفق عليها وهي قاعدة (المشقة تجلب التيسير)، ولكن الاعتراض على تنزيل هذه الحالة على القاعدة، وبيان ذلك أن هذه القاعدة ليست على إطلاقها وعمومها، بل لها استثناءات مذكورة في مظانها من كتب القواعد الفقهية، ولم يعمل أحد من العلماء بهذه القاعدة دون أن يستثني منها، وإذا تقرر هذا فنقول: إن من سُحر فلا يحل له أن يأتي الساحر لحل السحر عنه بموجب هذه القاعدة لأمور:

                          الأمر الأول: خروج هذه الحالة من القاعدة بالأدلة الدالة على تحريم السحر وإتيان أهله، والأدلة الدالة على تحريم التداوي بالمحرمات، والتي تقدم ذكر طرف منها.

                          والأمر الثاني: ان الاضطرار لا يبيح للإنسان أن يعتدي على غيره، وآتي الساحر معتد على غيره إذ هو حامل لغيره على الكفر بالله كما سبق بيانه، بل هذه المسألة أشبه بمسألة اتفق العلماء على تحريمها في الإكراه، وهي إذا أكره أحد على قتل إنسان فإنه يحرم عليه قتله من أجل استبقاء نفسه بالاجماع كما حكاه القرطبي عند تفسير قوله تعالى في سورة النحل: {من كفر بالله من بعد ايمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان** الآية، واستثنيت هذه الحالة من القاعدة مع غيرها، وحمل الغير على الكفر أشد من إزهاق نفسه - وإن كان الفعلان محرمين. فكان استثناء هذه الحالة التي نحن بصدد الكلام عليها من قاعدة (الضرورة تبيح المحرمات) أولى؛ لأنه لا يجوز له أن يطلب شفاء نفسه بهلاك دين غيره.

                          الأمر الثالث: لا نسلم أن هذا من باب الضرورة؛ فإن الله عز وجل جعل فيما أباح غنية عما حرم، وقد شرع الله الرقية بالكتاب والأدعية المأثورة والمباحة والتداوي بأنواع الأدوية المباحة شرباً وأكلاً واستخراجاً ونحو ذلك، وقد أزال الله بها السحر عن خلائق كثيرين، والله عز وجل قال: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين** فإما أن يقول الإنسان ليس القرآن بشفاء، فذاك خلاف ما دل عليه القرآن، وإما أن يقول هو شفاء فتنتفي دعوى الضرورة، وعلى المسلم أن يتفقد نفسه، ويلحظ تقصيره، ويقوي يقينه بربه؛ فإن ذلك من أعظم ما ينفع الله به العبد، ويخلصه به من كل شدة وبلاء. قال العلامة ابن مفلح في كتابه (الآداب الشرعية): (ومن أعظم ما يتحصن به من السحر ومن أنفع علاج له بعد وقوعه التوجه إلى الله سبحانه وتعالى، وتوكل القلب والاعتماد عليه، والتعوذ والدعاء، وهذا هو السبب الذي لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه استعمل شيئاً قبله، بل قد يقال: لم يصح انه استعمل شيئاً غيره، وهو الغاية القصوى والنهاية العظمى).

                          وكون بعض الناس لا ينتفع بالرقية لا يعني ذلك عدم صلاحيتها، بل قد يكون ذلك راجعاً للعبد نفسه؛ لضعف في يقينه وتوكله علي الله، أو عدم مبالاة بها وإنما كان ذلك من باب التجربة فحسب، كما يصنعه طائفة من الناس، إلى غير ذلك من المعاني.

                          وإنما يكون حله بالسحر. على فرض عدم وجود الأدلة المانعة من ذلك في كل الأحوال. إذا لم يكن هناك طريق لحله إلا بالسحر، ونحن نعارض من يفتي بجوازه بأن الضرورة هنا منتفية رأساً، لوجود ما يحل به السحر عن المسحور من الأدعية والأدوية المباحة.

                          ٭ أليس هذا في حكم المكره الذي أباح له الشرع الاجابة إلى الكفر ظاهراً؟

                          - لو استدل أحد بقوله تعالى في سورة النحل {من كفر بالله من بعد ايمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غصب من الله ولهم عذاب عظيم** على جواز حل السحر عن المسحور بسحر مثله، على اعتبار أن المسحور مكره أو في حكم المكره المستثنى في الآية وخاصة إذا كان السحر قد يؤول به إلى القتل؟ فالجواب عنه أن هناك فرقاً بينه وبين المكره في الآية من وجوه:

                          الوجه الأول: ان المكره إذا تكلم بالكفر أو فعل الكفر. على قول من يقول بجواز فعل ما أكره عليه. لم يكن فيه حمل لغيره على الكفر، وأما حل السحر ففيه طرف آخر، وهو الساحر أو الجني، فإن من أتى ساحراً ليحل عنه السحر فقد حمله على الكفر بالله، ومن حل السحر بنفسه فقد حمل الجني على الشرك بالله، بخلاف إذا نطق بالكفر أو فعله فليس هناك طرف آخر، فافترقا.

                          الوجه الثاني: ان حل السحر من باب الاستشفاء وقول الكفر أو فعله من باب الدفع عن النفس، وقد جاء الشرع بتحريم التداوي بالمحرمات، وأباح في الدفع عن النفس النطق بالكفر أو فعله، فلا يلحق هذا بهذا! فإن للدفاع عن النفس أحكامه الخاصة، وللتداوي أحكامه الخاصة.

                          الوجه الثالث: إن الأصل تحريم الكفر قولاً وعملاً ورضى وإقراراً، فلا يجوز الاستثناء من هذا التحريم إلا بدليل، وقد دل الدليل على جواز النطق بالكفر أو فعله عند الإكراه، ولم يأت الإذن في السحر.

                          الوجه الرابع: إن كثيراً من أهل العلم حمل الإكراه في الآية على الإكراه بالقتل، وعليه فذهاب النفس عند عدم إظهار الكفر مقطوع به، وذهابها بالسحر مظنون، فاختلف الحكم للفارق بينهما.

                          الوجه الخامس: إن السحر فيه تعلق بالمخلوق واعتقاد فيه، والشرع جاء بقطع علائق الإشراك بالله سواء كان الشرك الأكبر أو الأصغر؟ وإتيان السحرة فيه تعلق بهم، وأثر على قلب العبد وتوحيده، وهذا لا ينكره من يعرف حقيقة التوحيد وحقيقة الشرك والسحر؟ وأما المكره فإنما أبيح له إظهار الكفر بشرط اطمئنان قلبه بالإيمان، فلا تعلق إلا بالله، وما قاله أو فعله فهو منكر له!

                          الوجه السادس: إن القتل أو ما دونه متحقق عدم وقوعه عند النطق بالكفر بخلاف إتيان الساحر لحل السحر فليس محققاً، فكم من المسحورين ممن ذهب إلى ساحر بل إلى سحرة ليحلوا عنه السحر فلم يقدروا على ذلك، فخسروا الدنيا والآخرة، عياذاً بالله تعالى، وهذا أمر معلوم مشتهر من أحوال الذين ابتلوا بالذهاب إلى هؤلاء السحرة، نسأل الله العافية والسلامة، وهذا فرق معتبر فكيف يلحق هذا بهذا، وكيف يلغى هذا الفارق مع ظهوره ووضوحه؟!

                          ٭ من أفتى من المعاصرين بجواز ذلك قد سبقه إليه بعض أهل العلم، فما تعليقكم؟

                          - نقول لاشك ان هناك بعض أهل العلم قد قال بهذا القول قديماً ولكن ليس كل ما قيل يكون صحيحاً موافقاً للكتاب والسنة، فإن الخطأ وارد على المتقدم كما هو الشأن في المتأخر، ونحن نبين هذه المسألة لأهميتها في الآتي:

                          الأول: إن خلاف العلماء في أي مسألة من المسائل مرجعه إلى الكتاب والسنة لقوله تعالى: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا** وقوله جل شأنه: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله** وقوله عز شأنه {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم**، وليس اختلاف العلماء دليلاً شرعياً، وإنما يؤخذ من أقوال أهل العلم ما وافق الكتاب والسنة، ويرد ما خالفهما، مع حفظ مقام العلماء، ومعرفة فضلهم، فإنهم مجتهدون مأجورون.

                          وهذا أصل مهم في هذه المسألة وغيرها، فلا يصح أن يحلل الإنسان شيئاً أو يحرمه بناء على اختلاف العلماء، فإن الحجة في إجماعهم وليس في اختلافهم، ومن جعل اختلافهم حجة فقد رد على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، والله يقول: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا**، ويقول: {فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم**.

                          وعلى هذا فمن ترك نصوص القرآن والسنة الدالة على تحريم السحر تحريماً قطعياً، واستند في فتواه في جواز حل السحر عن المسحور بسحر مثله إلى بعض آراء أهل العلم فقد جانب الصواب، وخالف الكتاب، واستدل بما ليس بدليل بالإجماع.

                          الثاني: إن نسبة هذا القول لبعض أهل العلم سوى من صرح به محل نظر بل خطأ محض، وهذا عائد إلى عدم فهم معنى النشرة التي رخص فيها للمسحور، فحملها على النشرة الشركية وهي حل السحر عن المسحور بسحر مثله، وهم أرادوا معنى آخر، كان معلوماً عندهم وجاء بيانه على لسان غير واحد من أهل العلم، وذلك أن النشرة أنواع، منها قراءة أشياء غير معلومة المعنى ولم تثبت في السنة أو كتابتها وتعليقها أو سقيها، كما ذكره الألوسي، وهذا من النشرة الحرمة،

                          وقال ابن عبدالبر: والنشرة من جنس الطب فهي غسالة شيء له فضل.. وفي شرح ابن بطال على صحيح البخاري: قال الشعبي: لا بأس بالنشرة العربية التي لا تضر إذا وطئت، وهي أن يخرج الإنسان في موضع عضاه فيأخذ عن يمينه وشماله من كل ثم يدقه ويقرأ فيه ثم يغتسل به. وفي كتب وهب بن منبه أن يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين ثم يضربه بالماء ويقرأ فيه آية الكرسي وذوات (قل) ثم يحسو منه ثلاث حسوات ويغتسل به، فإذا يذهب عنه كل ما به إن شاء الله، وهو جيد للرجل إذا حبس عن أهله. وقال القرطبي: هي أن يكتب شيئاً من أسماء الله أو من القرآن ثم يغسله بالماء ثم يمسح به المريض أو يسقيه.

                          فأنت ترى أن النشرة لها معان، فلا يجوز حمل كلام من أجازها على حل السحر بالسحر إلا ببرهان بين، وأما من أطلق جواز حل السحر أو أباح النشرة فيحمل كلامه على حل السحر بغير السحر من معاني النشرة، فإن الأصل حمل كلام أهل العلم على ما لا يخالف الشرع، ولهذا حمل كثير من أهل العلم كلام من أجاز حل السحر عن المسحور على أنهم أرادوا حله بغير السحر. وقال القرطبي في تفسيره: واختلف العلماء في النشرة، وهي أن يكتب شيئاً من أسماء الله أو من القرآن ثم يغسله بالماء ثم يمسح به المريض أو يسقيه، فأجاز سعيد بن المسيب، قيل له الرجل: يؤخذ عن امرأته أيحل عنه وينشر قال لا بأس به وما ينفع لم ينه عنه، ولم ير مجاهد أن تكتب آيات من القرآن ثم تغسل ثم يسقاه صاحب الفزع وكانت عائشة تقرأ بالمعوذتين في إناء ثم تأمر أن يصب على المريض. وذكر ابوحيان نحوه.

                          وقال ابن القيم: النشرة: حل السحر عن المسحور، وهي نوعان: حل سحر بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان، فإن السحر من عمل فيتقرب إليه الناشر والمنتشر بما يحب، فيبطل عمله عن المسحور، والثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والدعوات والأدوية المباحة، فهذا جائز، بل مستحب، وعلى النوع المذموم يحمل قول الحسن «لا يحل السحر إلا ساحر».

                          ٭ أليس القول بالجواز مروياً عن الإمام أحمد رحمه الله، وهو عمدة من يفتي به من المعاصرين؟

                          - ما نقل عن الإمام أحمد من جوازه لا يصح، وذكر غير واحد من فقهاء المذهب أنه توقف فيه كابن قدامة والمرداوي والبهوتي، قال الشيخ سلميان بن عبدالله في (تيسير العزيز الحميد): (وغلط من ظن أنه أجاز النشر السحرية، وليس في كلامه ما يدل على ذلك، بل لما سئل عن الرجل يحل السحر، قال: قد رخص فيه بعض الناس، قيل: انه يجعل في الطنجير ماء ويغيب فيه؟ فنفض يده وقال لا أدري ما هذا! قيل له: أفترى يؤتى مثل هذا؟ قال: لا أدري ما هذا! وهذا صريح في النهي عن النشرة على الوجه المكروه، وكيف يجيزه وهو الذي روى الحديث أنها من عمل الشيطن! ولكن لما كان لفظ النشرة مشتركاً بين الجائزة والتي من عمل الشيطان، ورأوه قد أجاز النشرة ظنوا أنه أجاز التي من عمل الشيطان، وحاشاه من ذلك). وقد راجعت جملة من كتب المذهب فلم أجدهم نقلوا نصاً عن أحمد في جواز حل السحر بالسحر، وإنما نقل عنه جواز حل السحر، ولم يذكر جنس ما يحل به، وقد قدمنا أنواعاً من النشرة، منها المباح ومنها المحرم، وكلام الإمام احمد يحمل على المباح، والقصة المذكورة آنفاً شاهدة على هذا.

                          ٭ هل من كلمة تريدون قولها في نهاية هذا اللقاء؟

                          - أقول انه بما سبق ذكره فليس هناك دليل يصح أن يكون مستنداً لقول من قال بجواز حل السحر عن المسحور بسحر مثله، بل الأدلة الصريحة الصحيحة على خلاف هذا القول، ولهذا لم يقل بهذا القول إلا نزر يسير والعامة على خلافه، ولولا أن المقام لا يسمح بالإطالة لأوردت جملة من النقول عن أهل العلم في رد هذا القول، وبيان عدم صحة هذه الفتوى. كما أقول لإخواني المسلمين ممن أصابهم شيء من السحر أن يطلبوا الشفاء منه بالطرق المأذون فيها شرعاً، فإن موت العبد على التوحيد خير له من صحة جسده ومرض قلبه بالتعلق بغير الله عز وجل، فإنه لا ينجو إلا من قدم على ربه بقلب سليم كما قال تعالى {ولا تخزني يوم يبعثون يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم**.

                          هذا وأسأل الله أن يوفق الجميع للصواب، وأن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، وأن يمن على مرضى المسلمين بالشفاء، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
                          وأخيراً أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل نافعاً، مباركاً، خالصاً لوجهه الكريم
                          وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

                          حياكم الله بموقع بداية الهداية الخطوة إلى طريق العلم الشرعي الصحيح
                          https://www.musacentral.com/

                          تعليق


                          • #14
                            بسـم الله الرحمـــن الرحيـــم

                            والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم

                            والحمدلله على كل نعمة أنعمها ملك الملوك علينا على نعمة السراء والضراء والمرض والابتلاء والشفاء

                            الحقيقة أن الأمراض على ثلاثة أنواع : عضوي – نفسي – روحي

                            ولعل إنكار أهل الطب النفسي لأعراض المرض الروحي تكذيب صريح للواقع
                            و ماحدث للنبي صلى الله عليه وسلم وقت سحره – كان يُخيل له أنه صنع شيئا وماصنعه –
                            هذا دليل على وجود أعراض للمرض الروحي
                            فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( سُحِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ , حَتَّى كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَعَا , وَدَعَا ثُمَّ قَالَ : أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا فِيهِ شِفَائِي ؟ أَتَانِي رَجُلانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ : مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : مَطْبُوبٌ ؟ قَالَ : وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ : لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ . قَالَ : فِيمَا ذَا ؟ قَالَ : فِي مُشُطٍ وَمُشَاقَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ . قَالَ فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ . فَخَرَجَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لِعَائِشَةَ حِينَ رَجَعَ : نَخْلُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ . فَقُلْتُ : اسْتَخْرَجْتَهُ ؟ فَقَالَ : لا , أَمَّا أَنَا فَقَدْ شَفَانِي اللَّهُ , وَخَشِيتُ أَنْ يُثِيرَ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ شَرًّا , ثُمَّ دُفِنَتْ الْبِئْرُ ) رواه البخاري (3268) ومسلم (2189)

                            وكذلك في حادثة سهل بن حنيف حينما صُرع إلا دليل على توافر أعراض للعين
                            فعن أبي أمامة بن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: “مرّ عامر بن ربيعة بسهل بن حنيف رضي الله عنهما وهو يغتسل، فقال: لم أر كاليوم ولا جِلدَ مُخبّأة، فما لبث أن لُبِطَ به، فأتي به النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقيل له: أدرك سهلاً صريعاً، قال : ( من تتهمون به؟) ، قالوا: عامر بن ربيعة ، فقال: ( علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة ) ، ثم دعا بماء، فأمر عامراً أن يتوضأ، فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، وركبتيه وداخلة إزاره، وأمره أن يصب عليه” رواه ابن ماجة .
                            ومن المغالطات أنهم لايطالبون بالتشخيص وكأنه حكر لهم
                            أو عدم اعتراف بالفرق بين المرض الروحي والمرض النفسي و تجاهلهم هو من أسباب نفور الناس منهم
                            نظرا للمغالطة الصريحة لواقع الناس ،ولاأدري أين ذهب علمهم وشهاداتهم الكثيرة ولايعني هذا أننا ننكر الطب وأنه من أسباب المعالجة الصحيحة لكن يجب على أربابه احترام عقول الناس

                            1_المرحلة الأولى (بداية أعراض المرض):

                            ظهور الأعراض :

                            1-الامراض العضوية :
                            بسبب الجن الموجود فى الجسد
                            تظهر فجأة وبدون سابق انذار وليس له تفسير طبي وكل التحاليل

                            والأشعات سليمة …

                            الآم وحرقان في المعدة والمريء-صداع بالرأس البعض نصفي والبعض

                            كامل _ آلام في الظهر خاصة (العصعص)- نوبات صرع فجائية اوتشنجات

                            في مناطق معينة من الجسد_شلل فجائي نصفي او رباعي_ظهور أورام

                            حميدة أوخبيثة (سرطان)_هبوط فجائي في الدم وفي السكر_الاغماء

                            سرعة التعب والارهاق عند العمل_نهجان وسرعة في ضربات القلب

                            الام بعظام اليدين او الرجلين مثل النخر وكذلك العضلات

                            والأعصاب_استفراغ_غثيان_دوار_ظهور حساسية او حبوب او بثور صديدية

                            بالجلد_تساقط الشعر_ثعلبة_الام في الأذن متصل بالكتف والذراع

                            كله_ثقل بالرقبة والأكتاف والرأس_تنميل _امساك_اسهال_التهابات

                            نسائية_حرقان في البول_حرقان في العين مع رؤية ضباب وخيوط

                            وعقد_ربو _حساسية_كثرة الغازات بالبطن_خمول_ كسل_اعياء_برودة

                            في الأطراف _ برود جنسي _اثارة جنسية_ طنين في الأذن – وغيره من الأعراض

                            العضوية)….

                            2_الامراض النفسية:

                            بسبب الجن الموجود فى الجسد

                            وهي متشابهة لحد ما بالأمراض النفسية ولكن لافائدة من تناول الأدوية

                            النفسية …

                            (ضيق_خوف من مجهول_خوف من الموت_الانطواء وحب العزلة عن

                            الاهل والاصحاب والناس _كره الأهل والزوج أو العكس_وكره الأبناء_

                            العدوانية_العصبية لأتفه الأمور_كره الجمعات_كره مقابلة الناس_رهاب

                            اجتماعي مفاجيء_الاحساس بالغربة والوحدةحتى لوكان المريض مع

                            الناس_شرود الذهن_عدم التركيز_عدم القدرة على التفكير_عدم القدرة

                            على المذاكرة_ عدم القدرة على انجاز مهام العمل _البكاء من غير

                            سبب_الأرق_التوتر_الشعور بالطفش_توهان_السرحان_عدم القدرة على

                            النوم_رؤيةالكوابيس(الجاثوم)_التفزز او تقطع النوم وغيره من الأعراض)

                            في هذه المرحلة يتخبط المريض من طبيب لطبيب ملتمسا الشفاء

                            ولكن بلا جدوى …

                            المرحلة الثانية :

                            بعد الرحلات المكوكية الى لأطباء سواء كانت عضوية او نفسية ولم يلاحظ

                            تحسن المريض يبدا اهل المريض او المريض الذهاب الى الرقاة وبعد

                            الرقية واكتشاف الأمر يبدأ ظهور أعراض جديدة على المريض:

                            (رفات في جميع أنحاء الجسم_تنميل في الرجل والرأس ومناطق اخرى

                            من الجسم_ظهور العارض بعض الحالات_برودة وحرارة في الجسد_

                            خوف شديد لدرجة الهلع من الأمر لأنه شيء جديد ولم يتوقعه المريض

                            فطبيعي ولم يتوقعه أهله فمن الممكن ان يكون التعب جماعي

                            في هذه المرحلة يكون المريض في منتهى التعب سواء جسديا أوذهنيا

                            أونفسيا فيشعر بأنه يريد الخلاص مما هو فيه بأسرع مايمكن لأنه يكون

                            في قمة الفزع والهلع لايستطيع النوم تكثر رؤية الكوابيس في هذه

                            المرحلة_ويخاف المريض من رؤية نفسه في المرآة_وأحيانا يخاف من

                            ظله_ ويزيد الخوف لديه بعد غروب الشمس خاصة
                            _ ويخاف أن ينام لوحده وأحيانا يسهر من الخوف حتى يداهمه النوم

                            يخاف دخول الخلاء لوحده_عند مشاهدته للتلفاز يتهيأ له بأن الذي في التلفاز ينظراليه
                            وممكن بعض الحالات تكثر أذية

                            الشياطين له بأن يسمع أحدا يكلمه أو يشعر بأن أحد يخربشه أويلمسه_ وتكثر الوسوسة لديه

                            والبعض تأتيه حالة هياج شديدة والبعض يحاول الأنتحار والبعض الاخر

                            يهرب من بيته ويكون في حالة اللاوعي وهذا كله أذية من العارض ويمكن

                            يرى أشياء لأول مرة يراه في هذه المرحلة الشياطين تستعرض عضلاتها

                            للمريض والمريض يكون ضعيفا جدا ويخاف من أقل شيء…

                            وفي هذه المرحلة يكون المريض مسلوب الارادة والتفكير والتركيز يشعر

                            كأنه صاحي ونائم في نفس الوقت لايستوعب كثيرا مايقال له من نصائح

                            درجة الاستيعاب عنده بطيئة

                            وأنا أستغرب من عدم تعاون الأطباء مع الراقى الشرعى

                            فيجب أن ( لا نختلف فيكون المريض تحت أقدامنا بل يجب أن نتحد لنضع المريض فوق رؤسنا )

                            فسحر المرض ـ شهرة ـ هو أقوى الأسحاروأصعبها

                            لأن سحر المرض سحر فيه الجنى يفصح عن نفسه بإحداث أمراض مختلفة( عضوية ـ نفسية ـ عقلية )
                            فكل هذه الأنواع تندرج بالجملة تحت سحر المرض ،
                            فالتخييل سحر مرض والجنون سحر مرض والخمول سحر مرض والسرطان سحر وهكذا ،
                            والذى تم تطويره على يد الشياطين فأصبح الواجهة لسحر التفريق ، حيث إذا مرضت المرأة أو الرجل وطال مرضه عافها زوجها أو عافته زوجته وملت منه ، لكثرة ماذهب بها أو ذهبت به إلى المستشفيات والعيادات دون جدوى أو نفع يذكر ، فتكون النتيجة الطلاق ، أو مرض عقم أو تبلد أو برود وهذه كلها أمراض تكون نتيجتها عدم التوافق والطلاق والفرقة .
                            بسبب الجن الموجود فى الجسد

                            المشلول بسبب الجن
                            فالملاحظ كثيرا من الناس يصيبهم شلل كليا او جزئيا ويتنقل ما بين الاطباء فيعوذن ذلك لمرض عضوي من اسباب الضغط المفاجي او تراكمات السكر أو مايعرفه الاطباء في ذلك ..
                            ولكن قد يعمد الشيطان إلى شل المريض خلاف المرض العضوي واحيانا يتمركز معه ..
                            ومشلول من الجن .. غالبا ما يكون بسبب الاعتداء أو الاسحار .. وأما الفرق بين المرض العضوي والشلل من الجن ,,
                            فهنالك قسمين :: شل دائم – وهو أن يقف جزء من الجسم او كله عن الحركه.. أو شلل الرعشة والتي تصيب اليد اوالرجل او كلاهما ..
                            وللتفريق مابين المرض العضوي او الروحي من مس الجن .. فهنا تمكن من المعالج ان يكون له دراية كما سبق في الاعراض التي تنتاب المريض ومن خلال الاسئلة التشخيصية والاستنتاج منها وبسؤال اهل المريض ..
                            @ يقرأ على المصاب – واذا كان رجل تضع يدك على مكان الالم والنفث عليها وملاحظة الحركات التي تبدو منه اثناء القراءة .. وبعد الانتهاء فاذا شعر المريض باليد التي توضع عليه او أن يتخبط الجني عليه .. او ارتعش العضو المصاب .. فاذا حدث ذلك فانه مرض روحي سبب من الجن ..وإن لم يحدث شء من هذا فان المرض عضوي ..

                            الاجهاض بسبب السحر

                            هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى إسقاط الجنين لدى المرأة ترجع في أكثرها إلى أسباب صحية وطبية وعضوية ولكن قد تكون هذه الأسباب أسباباً روحانية تتمثل في السحر والشياطين
                            أولاً : سحر الأرحام .
                            ما هو سحر الأرحام ؟
                            سحر الأرحام هو ضرب من ضروب السحر يعمل للتأثير على المرأة بحيث يمنعها عن الحمل نهائياً أحياناً ويعمل لإسقاط الجنين بعد الحمل أحياناً أخرى أو لقتل الجنين في بطن أمه وذلك بتسليط الساحر لخادم من الجن يسمى بخادم السحر بالدخول في جسد المرأة والتسبب في قتل الجنين أو إسقاطه والعياذ بالله .
                            ومع أن سقوط الجنين عند المرأة يرجع في كثير من الأحيان إلى أسباب صحية طبية وأسباب نفسية في بعض الأحيان ، إلا أن الأسباب الروحانية المتمثلة في السحر والشعوذة وتسخير الشياطين لهذه الأغراض يمكن تمييزها أو احتمالها بعدم ظهور أي أسباب عضوية عند الأطباء وكذلك بالأعراض المصاحبة لهذه الحالة أو التي تسبق فترة الحمل ونجمل بعضها في ما يلي :
                            1- الأحلام التي تراها المرأة المسحورة في المنام كمثل رؤية رجل يضربها في البطن ورؤية نساء يدخلن أيديهن في رحمها ورؤية الثعابين والعقارب والحيات وقد تكون الأحلام برؤية الكثير من الأطفال في المنام بصور غير طيبة ، وبكثرة الكوابيس والأحلام المفزعة المصاحبة لفترة الحمل ، تؤدي في كثير من الأحيان إلى فزع وصراخ حتى أثناء النوم .
                            2- رؤية الأحلام التي تؤدي إلى الاحتلام بشكل أكثر من المعتاد .
                            3- صداع شديد وآلام شديدة تصاحب فترة العادة الشهرية على غير المعتاد .
                            4- اضطراب الدورة الشهرية .
                            5- آلام في البطن وفي المعدة لا تعلم سببها .
                            6- آلام شديدة في أسفل الظهر وما يقابله في الرحم .
                            7- نزيف دم المرأة بشكل كبير أو بصورة غير معتادة أثناء الحمل وبدون سبب واضح طبياً .
                            8- تكرار حالة الإسقاط عند ذات المرأة لأكثر من مرة أو لمرات لا تظهر الأسباب فيها جلية عند الأطباء .
                            9- حدوث حالة الإسقاط في شهر معين في كل مرة .
                            10- قد تكون الأعراض مشابهة للأعراض التي تظهر على مرضى المس الشيطاني وسحر التفريق .
                            هذه بعض الأعراض التي تصاحب أو تسبق حالة إسقاط الجنين التي يتسبب بها السحر .
                            ثانياً : قد ترجع حالات إسقاط الجنين أو قتله في بطن أمه للجن والشياطين دون تسبب السحرة في ذلك ، وذلك لدوافع الانتقام بأن تكون المرأة تسببت في إيذاء الجني دون علم منها وقد يكون ذلك بكثرة سقوطها وكثرة تعرضها لحالات الإغماء والأحلام المفزعة في المنام وكذلك بظهور بعض الأعراض المذكورة سابقاً .
                            كما قد يكون السبب في تعرض المرأة لهذه المشاكل راجع إلى الجني العاشق لهذه المرأة والذي لا يرغب بوجود أبناء لهذه المرأة من زوجها

                            فروة الرأس مستهدفه من المس فلا تهملوها ) .

                            فروة الرأس تسمي في مصطلح الأطباء ( منطقة التاج )
                            وهي من الغدد التي تصاب من قبل الجن والسحر والعين وتسبب في زيادة الهرمونات ونقصنها .

                            وإذا أصيبت من الجن تسبب هذه الأعراض :

                            •الصرع والتخبط والغيبوبة .
                            •بعض أمراض السرطان .
                            • ومشاكل الجهاز العصبى بصفة عامة .
                            •كذلك الأنانية وحب التملك .
                            •الصداع والشقيقة .
                            •الاضطرابات العقلية .
                            •تساقط الشعر .
                            •بعض مشاكل العقم .
                            •القلق والاكتئاب .
                            •الهلوسة .

                            مرض سحر ربط الزوج

                            عن زوجتة والزوجه عن زوجها

                            تعريف الربط
                            هذا النوع من السحر منتشر كثيرا في هذه الأيام . وهو يصيب الشباب من ذكور وإناث ، وغالبا ما يصيب الإناث .
                            وهو أخذ الرجل عن زوجته فلا يستطيع أن يجامعها وبالتالي يُعَد من أشد أنواع الإيذاء للرجل والمرآة ، وتحدث حالة التمنع وعدم الاستمتاع
                            إن فسيولوجية العملية الجنسية عند الرجل من الناحية الطبية ،معروف أن قضيب الرجل إذا ضخ فيه الدم انتصب وإذا رجع الدم ارتخى .
                            وقد اشتهر بين الناس وجود عقد الرجل عن امرأته حين يتزوجها فلا يقدر على إتيانها وإذا حل عقده يقدر عليها بعد عجزه عنها حتى صار متواترا لا يمكن جحده
                            وروي أن امرأة دخلت على عائشة ، فقالت : هل علي حرج أن أقيد جملي ؟ قالت : قيدي جملك ، قالت : فأحبس علي زوجي ؟ فقالت عائشة : أخرجوا عني الساحرة ، فأخرجوها وروي أنها قالت لعائشة : أوخذ جملي ، ومعناه هذا ، يقال : أخذت المرأة زوجها تأخيذا ، إذا حبسته عن سائر النساء
                            كيف تتم عملية الانتصاب
                            1- عندما تحدث الإثارة الجنسية للرجل تقوم الخصية بإفراز هرمونات تصبها في الدم حتى يصل الهرمون إلى جلد الرأس ويشحن الجسم بما يشبه بالتيار الكهربائي .
                            2- تصل الإثارة إلى مركزها في المخ .
                            3- يقوم مركز الإثارة بإرسال إشارات سريعة إلى الأعصاب التناسلية في العمود الفقري (الصلب) ،فينفتح صمام كان مغلقا فتتدفق في الأعضاء التناسلية متجهة إلى القضيب وتصب فيه الدماء فينتصب .
                            كيف يحدث الربط عند الرجل ؟
                            يقوم شيطان السحر بالتمركز في مركز الإثارة الجنسية الذي يرسل الإشارات إلى الأعضاء التناسلية ،فإذا أراد الرجل معاشرة زوجته عطل الشيطان مركز الإثارة الجنسية ،فتتوقف الإشارات المرسلة إلى الأجهزة التي تضخ الدم في القضيب كي ينتصب فيتراجع الدم سريعا عن القضيب فيرتخي وينكمش .
                            لذلك تجد الرجل طبيعيا عند مداعبته لزوجته ،وإذا اقترب منها انكمش القضيب .
                            أسباب الربط
                            والربط في الغالب بسبب من الأسباب التالية :
                            1- العجز أو الضعف الجنسي وهذا النوع يعالجه الأطباء ، والذي قد يكون العجز الجنسي بسبب الإصابة بمرض السكري أو خلل في فرز بعض الهرمونات (التيستوستيرون ) وهو ما يسمى بالهرمون الذكري ، أو بسبب خلل في الأعصاب المغذية للعضو الذكري.
                            2- العجز بسبب استخدام الأدوية التي لها تأثير سلبي على الانتصـــاب مثل مدرات البول وبعض الأدوية التي تستخدم في حالات ارتفاع ضغط الدم والتي تستخدم ضد الاكتئاب والصرع وضد الروماتيزم .
                            3- القلق والوهم والخوف من عدم القدرة على الجماع وهذا النوع يعالجه الأطباء أيضا .
                            4- الزواج القهري : عدم القبول والموافقة من قبل أحد الزوجين .
                            5- الربط بسبب السحر ، ويستخدم كوسيلة للتفريق بين الزوجين .
                            6- الربط بسبب المس الشيطاني وفي الغالب يكون بسبب العشق
                            إن بعض الحالات التي رأيناها كان الرجل يؤخذ عن زوجته بسبب جني يكون مع زوجته ويحبها ويقوم هذا الجني بعملية الربط للزوج حتى لا يجامع زوجته ، وفي هذه الحالة يجب علاج الزوجة حتى يقضى على الجني الذي يقوم بربط الزوج ، وعند علاج الربط يجب علاج الزوجين معا حتى يأتي العلاج ثمرته.
                            ومن الربط ما يمنع الرجل عن جميع النساء ومنه ما يربط الرجل عن إحدى زوجاته.
                            عقد الزوج عن زوجه ( سحر ربط الزوج ) :
                            ويؤدي هذا النوع إلى سلب الرجل القدرة الجنسية على إتيان أهله ، وذلك بإتباع طرق شيطانية خبيثة أذكر منها :
                            1- ربط الكراهية : ويشعر المسحور بعدم القدرة على الاجتماع مع الزوجة في مكان واحد ، وكذلك يشعر بضيق شديد في الصدر ، مما يمنعه من القدرة على إتيانها ووطئها
                            2- ربط الاشمئزاز والتقزز : ويشعر المسحور بعدم القدرة على النظر في وجه الزوجة والشعور بالاشمئزاز والتقزز منها ومن جلستها والحديث معها ، مع الشعور بالغثيان عند مجالستها أو الحديث معها ، وهذا يمنعه من إتيان زوجته ووطئها
                            3- ربط التغوير : ويؤدي هذا النوع لإيهام الزوج ليلة دخوله على زوجته بأنها ثيب وليست بكرا ، مما يوقع الشك في نفسه ، فينفر منها ويكرهها ، وقد يؤدي هذا الأمر إلى الانفصال والطلاق
                            4- الربط الجنسي : وينقسم إلى قسمين :
                            أ- ربط جنسي دائم : ويؤدي هذا النوع لسلب الرجل القدرة الجنسية الكاملة ، بحيث يتم تركيز السحر في منطقة الدماغ التي تتحكم في مركز الإثارة الجنسية والتي تؤثر بدورها على الأعضاء التناسلية فتمنع عملية الانتصاب لدى الرجل منعا مطلقا ، مع وجود الأمور الداعية لذلك كالشهوة واللذة ، ومع توفر المقدمات لذلك الأمر إلا أن الرجل لا يستطيع أن يأتي أهله
                            ب- ربط جنسي مؤقت : ويؤدي هذا النوع لسلب الرجل القدرة الجنسية المؤقتة عن طريق تركيز السحر في منطقة الدماغ التي تتحكم في مركز الإثارة الجنسية والتي تؤثر بدورها على الأعضاء التناسلية فتمنع عملية الانتصاب المؤقتة للرجل في حالة إتيان أهله ، وأما إن كان بعيدا عنهم فيشعر بودهم وحبهم ويشتاق لهم جنسيا ، ولكن عند الرغبة في الجماع يتعطل كل ذلك بسبب السحر
                            5- سحر قتل الشهوة الجنسية : ويؤدي هذا النوع إلى تعطيل مراكز الإثارة في الدماغ عند الرجل ، بحيث لا يشعر بأية استثارة أو رغبة في النساء أو العزوف عن الزوجة وكرهها أو التفكير في هذا الأمر ، وقد يحصل هذا الأمر كذلك قبل الزواج مما يؤدي إلى كره الحديث عن هذا الأمر أو سماعه من الآخرين
                            6- الهوس الجنسي : ويؤدي هذا النوع لإثارة الرجل إلى أقصى درجة ممكنة بحيث يعمد السحر إلى استثارة مراكز الإثارة في الدماغ ، فيشتهي الرجل النساء في كل لحظة وكل ساعة ، ولكنه لا يستطيع جماع زوجته ، فينفر منها ولا يستطيع اقترابها ، وقد يؤدي مثل هذا النوع غالبا لمفاسد شرعية عظيمة ومنها كثرة استخدام العادة السرية
                            7- سحر سرعة القذف : ويتم ذلك من خلال التحكم بالانقباضات العضلية والعصبية التي تؤدي في النهاية إلى دفع السائل المنوي خارج مجرى البول ، والغالب من الناحية الطبية أن الأسباب الرئيسة لحدوث ذلك هي أمراض العمود الفقري ويؤدي هذا النوع من أنواع السحر لإيجاد سرعة قذف عند الرجل تحرمه وتحرم زوجه من هذه اللذة المشروعة ، وهذا يولد اضطرا بات نفسية عند الزوج ، وبالتالي كره الزوجة والناس والمجتمع
                            8- عدم القدرة على الإنزال : ويؤدي هذا النوع إلى عدم تمكين الرجل من تفريغ طاقته الجنسية وذلك بمنعه من القدرة على الإنزال ، ويعتبر هذا الأسلوب من أخطر الأساليب التي يتبعها السحرة والتي تؤثر على نفسية المريض فيكره الزوجة والجماع ويخاف منه
                            – عقد الزوجة عن زوجها ( سحر ربط الزوجة ) :
                            ويؤدي هذا النوع إلى سلب المرآة لذة الجماع ، بل قد يصل الأمر إلى عدم استطاعة الرجل جماع زوجته بسبب وجود عوائق تحول دون ذلك الأمر ،
                            ويتبع الساحر طرقا شيطانية خبيثة في سبيل ذلك ، أذكر منها :
                            1- ربط الكراهية : ويؤدي هذا النوع لعدم القدرة على الاجتماع مع الزوج في مكان واحد ، وكذلك الشعور بضيق شديد في الصدر ، مما يمنع القدرة على تمكين الزوج من نفسها ، وعند مفارقة الزوج لها تشعر له باشتياق وحب ، وهذا الأمر قد يؤدي لاضطرا بات نفسية للزوجة نتيجة لذلك
                            2- ربط الاشمئزاز والتقزز : ويؤدي هذا النوع لعدم القدرة على النظر في وجه الزوج والشعور بالاشمئزاز والتقزز منه ومن جلسته والحديث معه ، وكذلك الشعور بالغثيان عند مجالسته أو محادثته ، وهذا يمنعها من تمكينه من نفسها ، وحال مفارقته تشعر بالاشتياق والود كما بينت في النقطة الأولى
                            3- ربط البرود الجنسي : ويؤدي هذا النوع لسلب المرآة لذة الجماع ، فلا تشعر بلذته مطلقا ، بل على العكس من ذلك تماما فقد تشعر بآلام وأوجاع تكره معها هذا الأمر ولا تكاد تطيقه أو تستسيغه
                            4- ربط الشبق الجنسي : ويؤدي هذا النوع لإثارة المرآة إلى أقصى درجة ممكنة بحيث تشتهي الرجال في كل لحظة وكل ساعة ، مع عدم الرغبة والاشتياق إلى الزوج مطلقا ، بل النفور وعدم استطاعتها الاقتراب منه ، وقد يؤدي مثل هذا النوع غالبا لمفاسد شرعية عظيمة ومنها كثرة استخدام العادة السرية
                            5- سحر سرعة الإنزال : ويؤدي هذا النوع لإيجاد سرعة إنزال لدى المرآة تحرمها وتحرم زوجها من هذه اللذة المشروعة ، وهذا يولد اضطرا بات نفسية عند الزوجة ، فتكره الزوج والناس والمجتمع
                            6- ربط القدرة على الإنزال : ويؤدي هذا النوع إلى عدم تمكين المرآة من بلوغ ذروتها الجنسية في علاقتها مع زوجها ، بحيث لا تستطيع تفريغ طاقتها الجنسية نتيجة لعدم قدرتها على الإنزال ، ويعتبر هذا الأسلوب من أخطر الأساليب التي يتبعها السحرة والتي تؤثر على نفسية المريضة فتكره الزوج والجماع وتخاف منه
                            7- ربط الانسداد : ويؤدي هذا النوع إلى وجود حائل أو سد منيع يمنع الرجل عن إتيان أهله ولا يستطيع إلى ذلك سبيلا
                            8- ربط النزيف : ويؤدي هذا النوع لإحداث نزيف عند المرآة وقت الجماع فقط ، وأما في سائر الأوقات الأخرى فلا يحصل مثل ذلك الأمر
                            9- ربط المنع : ويؤدي هذا النوع لإحداث امتناع تام لدى الزوجة من تقبل الزوج أو تمكينه من نفسها بوسائل شتى ومن تلك الوسائل التصاق الفخذين أو الضرب والرفس والركل ، وكل ذلك يكون دون وعيها وخارجا عن إرادتها
                            الأعراض :
                            1- ارتخاء الأعصاب دون ضعف أو مرض .
                            2- صداع شديد .
                            3- عصبية شديدة ، ورجفة في الجسم ، والأرجل ، دون سبب ، تصل حد الصراخ في وجه عروسه .
                            4- الأحلام والكوابيس المزعجة ، والمفزعة .
                            5- الاستفراخ القليل والمتقطع ، عند أحد العروسين أو كلاهما .
                            6- ارتجاف جسم الزوجة وتشنج أرجلها عند المحاولة ، وفي بعض الأحيان تصل بها الحال إلى الصراخ أو الإغماء .
                            7- ارتخاء القضيب عند المحاولة ، أو انتصابه بصورة طبيعية ثم الضمور السريع عند المحاولة ، مما يولد النفور وضيق الخلق عند خلوته بعروسة .
                            8- تغير صورة العروس في عين عريسها ، إلى صور حيوانات أو صور بشعة ، أو العكس بالنسبة للعروس .
                            9- هروب العروس من الدار كي لا ترى عريسها بتلك الصور البشعة .
                            أعراض سحر الربط ما بعد الزواج :
                            تشترك أغلب أعراض سحر الربط ما بعد الزواج مع ما ذكرناه مسبقا ، ولكن العارض المهم والواضح هو إن الزوجين في أجمل حالة من التوافق الأسري ، والانسجام العاطفي ، وفجأة يصبح الزوج غير قادر على الجماع مع زوجته ، والعكس كذلك ، بالرغم من عدم وجود أي مرض نفسي أو عضوي

                            مرض الجن العاشق

                            الجن العاشق قد يمنع الانجاب وذلك بقتل للحيوانات المنوية في اثناء نزولها في الرحمالجن العاشق والغاصب
                            الجن العاشق والغاصب من اخطر انواع الجن واشرسهم واشدهم تمسكا وبقاء في الجسد الانسي لانه دخله عن طريق العشق والغضب والشهوة بطرق اخرى مثل السحر والعين ثم تحول الى عشق ومحبة شيطانية
                            الجن العاشق اسبابه وعلامات وجوده وعلاقته بتاخر الزواج بسم الله الرحمن الرحيم
                            كما وعد الاخوه سوف اشرح جميع انواع الجن التى تتلبس بالانسان
                            وعلامات وجودها وعلاجها ان شاء الله وهذا هو اول نوع
                            الجن العاشق
                            من أخطر الانواع واشرسهم تمسكا بالجسد والسبب هو أن الجن العاشق جن
                            ياتى بمحبته هو لا ساحر يجبره على الدخول ولا على اى شىء بل ياتى بكل رغبه
                            منه للدخول فى الجسد عكس السحر تماما لان الجن المكلف بسحر ياتى طوعا للساحر
                            وليس بمزاجه ولهذا من خبس الساحر فى الغالب اذا كان متمكن ويستطيع ان يعرف خدام
                            الباب الذى يستخدمه رجال ام نساء ام الاثنين فيرسل للرجل أمراه من الجن وللامرآه رجل من
                            الجن عسى ان يحدث توافق بينهم ويتطور السحرفقط الى سحر وعشق وهكذا يكون هو المستفاد
                            لان اذا انحل السحر لا يخرج لانه عشق المريض وهكذا يكون فى له رابطين بالحاله (السحر – العشق)لهذا
                            اقول ان العشق اقوى الانواع تمسكا بالجسد
                            اسباب أقترانه بالانسان
                            اولا اللبس العادى ياتى من
                            1- تخفيف الرجل او المرآه خاصه من ثيابها وتقف اما المرآه كثيرا
                            وتسير ذهابا وإيابا مستعرضه لبدنها ومفاتنها معجبه بنفسها وفى هذا الوقت قد
                            يكون من الجن العامر أو الطارق من يراها ويعشقها
                            ويقول شيخ الاسلام ابن تيميه
                            (صرع الجن للإنس قد يكون عن شهوه وهوى وعشق)
                            وقيل فى الحديث (ستر ما بين اعين الجن وعورات بنى ادم ان نقول قبل خلع
                            الملابس بسم الله الذى لا اله الا هو
                            2-نوم الرجل او المرأه خاصه فى الصيف بملابس خفيفه
                            وأبدان عاريه +عدم ذكر الله قبل النوم
                            3- دخول الخلاء للغسل والاستحمام دون ذكر الله تعالى قبل الدخول
                            4- قبل كل هذه الاسباب عدم الالتزام وعدم الصلاه والذكر
                            ثانيا-السحر
                            كما ذكرت ممكن ان يدخل فى جسد الانسان ثم يتمسك به ويعشقه
                            ويحول السحر الى سحر وعشق
                            علامات الجن العاشق
                            العلامه الاولى – يجعل المرأه عذراء بمعنى
                            *أن يقلب وجهها بوجه قبيح امام خطابها والعكس
                            *يجعل المرآة فى أحوال غريبه كأن يجعلها تغضب وتثور
                            لاقل الاسباب فى وجه الخطاب او تسبه او ترفض مقابلته تماما
                            * ويترتب على ذلك ان تشتهر المرآه بهذه الصفات فلا يتقدم لها احد
                            * ومن الممكن ان تظهر هذه العلامات بعد الخطوبه
                            * ومن الممكن ان يبعد الخطاب بمجرد ان يعرف بوجود شخص
                            يريد التقدم للزواج
                            العلامه الثانيه – كثره الاحتلام
                            يحدث هذه العلامه كثراعند من تلبس به الجن العاشق سواء كان
                            ذكر او انثى وساء كان متزوجا او غير متزوج
                            فقد يجامع الرجل زوجته ويقضى حاجته ثم ينام ومع
                            ذلك يحتلم فهذه دلاله على انه متلبس به أمرأه من الجن والعكس
                            للمرآه وقد يأتى على هيئه حلم ويأتى فيه الجن العاشق على هيئه
                            او شكل الزوج او الحبيب او يروا فى المنام انهم فى فرح
                            يتزوحون من اشخاص يعرفونهم او لا يعرفونهم قد يكون هذا
                            زواج قد تم فى عالم الروحانيات ويعترف به الجن ولا يعرف
                            به الانس والشرع لا يعترف به
                            *وقد يكون الاحتلام له اسباب طبيعيه كأن يرى النائم ما يثير
                            عواطفه او من كثره الاكل فيكون الاحتلام امرأ طبيعيا وليس
                            كل من يحتلم يكون ممسوسا ولكن أقصد ان يكون
                            الاحتلام له شرطان ليكون من الجن
                            1-أن يكون ثلاث مرات أو اكثر فى الاسبوع
                            2-أن يكون مصاحبا لبعض علامات اللبس الاخر التى ذكرتها فى الدرس السابق
                            العلامه الثالثه – وجود نفس فى الحجره
                            وهذه العلامه تحدث كثيرا جدا مع النساء المعشوقات ان يشعرن
                            بوجود نفس فى الحجره الخاصه بهم وا يشعرن بوجود احد
                            يحتضنها وهى نائمه واذا فتحت عينها لاتجد احد وتكون
                            دائما لا تجد الغطاء عليها او تحس ان احد يسحبه من
                            عليها وهذه العلامات للرجال والنساء المعشوقين من الجن
                            العلامه الرابعه – كثره النوم
                            الرجال والنساء المعشوقين من الجن يشكوا من كثره النوم فقد
                            يقوم احد منهم بعمل بسيط لا يجهد أحد فى سنه الا انه يحس
                            بتعب وارهاق وستسلم للنوم (السبب الجن فى منتها الخبث الا
                            من رحم ربى منهم فهذا العاشق يريد ان يكون حبيبه فى حضنه
                            أطول وقت ممكن ولا سبيل لذلك الا النوم )
                            ومن المعلوم ان يكون للنوم اسباب طبيه نتيجه عن خلل
                            فى بعض وظائف الاعضاءولكنى اقصد ان يكون النوم مصاحب
                            لبعض علامات اللبس التى ذكرتها فى درس سابق
                            العلامه الخامسه -عدم التحدث مع الجنس الاخر
                            من الطبيعى أن يكون العاشق يغير على محبوبته ولكن الجن
                            لا يفهم معنى الحب الحقيقى ولكن يفهم ان الحب هو التملك الكامل
                            للحبيب الاستحواذوهو اشد من التملك كما قال تعالى
                            ( استحوذ عليهم الشيطان فانساهم ذكر الله )
                            العلامه السادسه – العزله والانطواء
                            ومن الاوصاف الواضحه للحالات المعشوقه حب العزله والانطواء
                            فيحب الجلوس والسهر بمفرده دائما يأتى على فكره موضوع الجنس
                            ويكون بعيد عن الناس وراضى بحياته التى يعيشها ولو كانت بائسه
                            فى تقدير الاخرين
                            العلامه السابعه –
                            تاتى للمعشوق دائما نغزه بجوار القلب دون اى يفعل مجهود وتعب
                            فى نهايه العمود الفقرى ووجود علامات وبقع تظهر فى الجسد
                            دون ان يكون حدث شىء لظهورها وتكون غالبا عند النساء
                            فى الناحيه اليسرى من الجسد فى منطقه الفخذ وفى الازرع
                            وعند النساء خاصه نلاحظ عدم انتظام مواعيد الطمث الشهرى
                            ولابد من توافر علامات من علامات اللبس التى ذكرتها من قبل
                            +بعض من هذه العلامات ليست كلها
                            العلامه الثامنه والاخيره الظهور والتجسد
                            فى المراحل المتقدمه لهذا المعشوق يظهر له الجن العاشق
                            وعمليه ظهور الجن للبشر وارده فى القرآن والسنه وقد ذكر
                            الله فى كتابه مايشير الى ظهور ابليس فى غزوه بدر قال تعالى
                            (وأذ زين لهم الشيطان اعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس )
                            سوره الانفال ايه48

                            الجن العاشق والغاصب من اخطر انواع الجن واشرسهم واشدهم تمسكا وبقاء في الجسد الانسي لانه دخله عن طريق العشق والغضب والشهوة بطرق اخرى مثل السحر والعين ثم تحول الى عشق ومحبة شيطانية
                            من علامات الجن العاشق
                            يغضب الجن ويثور بمجرد تتزين الزوجه لزوجها ويثير المشاكل بينهم

                            مرض النزيف

                            يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله – : ( وأما سحر النزيف وهو ما يحدث في بعض النساء من جريان الدم الكثير ، كدم حيض في غير وقته ، فقد ورد في الحديث أنه ركضة شيطان ، كما رواه الإمام أحمد عن حمنة بيت جحش بلفظ : ” إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان ” وكذا رواه أبو داوود والترمذي ، وروى مالك عن ابن عمر نحوه من قوله ، والمراد أن الشيطان هو الذي يفجر هذا الدم حتى يسيل في غير وقته ، وقد يكون بتسليط من السحرة ونحوه ، وقد أفتاها ابن عمر بأن تطوف ولا تلتفت إليه ، وعلاجه بالرقية والأدوية النافعة ) ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة ) 0

                            سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين

                            السؤال التالي : ( هل النسيان والصداع والدوخة والنزيف والإسقاط وغيرها لها علاقة بالعين أو الحسد أو السحر ؟

                            فأجاب – حفظه الله – : ( هذه الأمراض معتادة وتحدث كثيراً ، ويتولى علاجها الأطباء والممرضون ، ويحصل الشفاء منها بإذن الله بواسطة العقاقير والأدوية ، فمن وقعت به هذه الأمراض فإن عليه مراجعة الأطباء والمستشفيات ، وهم يعرفون هذه الأدواء ويتولون علاجها ، ومع ذلك فيمكن أن تحدث كلها أو بعضها بسبب عين أو سحر ، بحيث أن العائن يصيب المعين ويحسده على قوة الذاكرة فيحدث معه النسيان ، ويحسده على النشاط والصحة فيحدث له الصداع والدوخة ، ويحسد المرأة على الحمل فيحدث معها الإسقاط ، وكذا قد يعمل الساحر فيسلط شيطانه على إنسان فيصاب بمثل هذه الأمراض ، أو على امرأة فيسقط حملها ، وعلاج ذلك كغيره من علاج المعين والمريض بالسحر والحسد ونحوه كما هو معلوم ) ( المنهل المعين في إثبات حقيقة الحسد والعين ) 0

                            مرض الصرع بسبب الجن الذى فى داخل الجسد

                            الفرق بين الصرع الطبي والصرع الجني:

                            1) الصرع العضوي: غالباً ما يكتشف بأذن الله، أو يتم تشخيصه بواسطة تخطيط الدماغ الكهربائي، وأن 15% تقريباً من أنواع الصرع لا يُكتشف بالتخطيط الدماغي 0
                            أما الصرع الروحي والجني: فيُكتشف بإذن الله أو يتمُّ تشخيصه بحدوث تغيُّرات في حياة المصاب، كعدم مقدرته على النوم لكثرة الأرق، والكوابيس المتكررة والمزعجة، وعدم إقباله على الطاعة لله تعالى والإعراض عن القرآن، والتألم عند سماع آيات الوعد والوعيد.

                            2) الصرع العضوي: إن المصاب بالصرع العضوي في حالة نوبة الصرع، يعضُّ على لسانه ويتبول أثناءها بدون سبب
                            أما الصرع الجني أو الروحي: فيحدِثُ لبعض المصابين عند نوبة الصرع أن يعض على لسانه، وأن يتبول على نفسه، ولكن بعد قراءة القرآن عليه.
                            الصرع العضوي: لا يتأثر بقراءة القرآن، وربما يهدأ نفسياً، ويشعرُ براحةٍ فقط، وذلك لأن القرآن يخفف من درجة توتر الجهاز العصبي.
                            وأما الصرع الجني أو الروحي: فهو يتأثر جداً بقراءة القرآن، فيجد ضيقاً في صدره، ونفوراً حتى إنه يصرخ ثم يُصرعُ.
                            4) الصرعُ العضوي: هو مرض عصبي يحدث على شكل نوبات من التشنج والاختلاج القوي، يتبعُها نومٌ عميق.
                            أما الصرعُ الجني: فهو تسلُّطٌ من أرواح خبيثةٍ شيطانيةٍ على جسد الإنسي.
                            5) الصرعُ العضويُّ: تشنجه يستمر لمدة دقائق، ولا يستطيع المصروع خلال النوبة أن يتحدث مع أي أحد.
                            أما الصرع الجني: فإنه يستمر أحيانا لمدة ساعات يستطيع المصروع أن يتحدث مع المعالج عن طريق الجني، فيخبرُ عن أسباب صرعه للجني.
                            6) الصرع العضوي: أن نوباته تحدث في أيّ وقت من ليل أو نهار أو عند النوم، فإن الباحثين يقولون، أن ربع المصابين بالصرع العضوي يُصابون بنوبات صرعيه أثناء النوم.
                            أما الصرع الجني: فلا يُصرعُ إلا بعد قراءة القرآن، أو لشيء ضايق الجني.
                            7) الصرع العضوي: أن المصاب به يُمكنه الشعور بقرب حالة النوبة الصرعية بدقائق.
                            أما الصرع الجني: فلا يشعر بنوبة الصرع إلا بعد قراءة القرآن عليه.
                            8) الصرع العضوي: يُمكن بإذن الله تعالى أن يشفى تماماً من الحالة المرضية بالجراحة أو استعمال الأدوية العلاجية، ومن الممكن أن يظل طيلة حياته يتناول الأدوية العلاجية إلى أن يتوفاه الله تعالى.

                            أما الصرع الجني: فإنه يمكن بأذن الله تعالى أن يشفى بعد خروج الجني من جسده، ويمكن أن يعود إليه الجني مرة أخرى، إذا كان المصاب ضعيف الإيمان، أو ارتكب بعض المخالفات الشرعية، أو تعرَّض لعمل سحريٍّ، أو تسبب في إيذاء جني، والله تعالى أعلم. (¬1)

                            مرض المس الشيطانى

                            أنواع المس الشيطاني

                            قد يظهر المس الشيطاني على المصاب به فى شكل نوبات قصيرة من الدوار وفقدان الشعور وإضطراب تعابير الوجه وقد تمر سريعاً جداً دون أن يلاحظها أحد ممن حول المصاب
                            وقد يتشنج عضو من أعضاء الجسم كالذراع أو الأرجل ولا يفقد المصاب شعوره إلا أنه يفقد قدرته على التحكم فى العضو الذى يبدو عليه العرض
                            وقد يتشنج الجسم كله ويتخشب ويكون المصاب فى حالة لا شعورية أو يمشي دون إدراك ويتكلم كلاما غير منسق ويجيب إجابات مضطربة تستمر إلى دقائق أو تطول الى ساعات
                            ونُجمل ذلك فنقول :
                            المس الشيطانى أربعة أنواع وهي:-
                            1 : مس كلي ( إقتران كامل ) يمس الجن الجسد كله
                            2 : مس جزئي (يمس عضواً واحداً من الجسم كالذراع أو الرجل أو اللسان أو العين )
                            3 : مس دائم ( يستمر الجني فى جسد الأنسي لمدة طويلة )
                            4 : مس طائف ( لا يستغرق إلا لحظات قليلة ) كما قال الله عز وجل:-
                            (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ)

                            أعراض مس الجن للأنسان

                            يستطيع الشيطان أن يمس الأ نسان بحيث يجعله يتخبط والتخبط هو التخبط فى الحركة فلا يستطيع
                            الأنسان التحكم في سره ، فيسيركأنه ترنح من دوار او دوخة ، ويحس كأن الأرض تميد به ، أو يفقد القدرة على تقدير الخطوة المتزنة لقدميه ، أو حساب المسافة الصحيحة لها والتخبط في الحديث فلا يعي ما يقول ، ولا يستطيع ان يربط بين ما قال وما سوف يقول، والتخبط في الفكر ، والتخبط في العمل .. . والتخبط ما هوإلا فقدان الإدراك الصحيح من الإنسان لأي شيء يَهِمّ إليه أو يفكربه ، وبديهي أن هذه هي علامات الجنون . ويسبب مس الشيطان للإنسان أمراضاً قد تتفق أعراضها مع أمراض أخرى ، وقد تتميز فتختلف عن أعراض الأمراض الاخرى ، ونظراً للتشابه بين اعراض الامراض العضوية وأعراض المس الشيطاني ، فإنه لابد من التفرقة بينهما للوصول إلى حقيقةِ المرض ونوعه ، ومعرفة علاجه المناسب له .
                            وللمس الشيطانى أعراض في المنام وأخرى في اليقظة
                            أما الأعراض التي في المنام فهي:-
                            ا – الأرق والقلق دون سبب عضوى
                            2 – الكوايبس الدائمة ، والأحلام المفزعة بجميع صورها واشكالها
                            3 – أن يرى في منامه أشكالاً بصفاتٍ غريبةٍ كأن يلاحظ عليهم طولاً مفرطاً او قصراً بيّناً .
                            4 – أن يرى في منامه كأنه سيسقط من مكانٍ عالٍ
                            5 – أن يقوم ويمشي وهو نائم دون أن يشعر ، أو يضحك ويبكي ويصرخ في منامه أو تصدر منه أصوات غريبة كأن يتأوه وهو نائم ، اويقرض على أنيابه.
                            6- أن يري نفسه في مقبرة اومزبلة أو طريق موحش ، او أنه يسير في دم او في ماء اوفي نجاسات
                            7 – رؤية الحيوانات في المنام : كالقط والكلب والجمل ، والثعلب والأسد ، والحية والعقرب ، والفار ، والعناكب ، والقرود والأفيال والنمور والسحالي باستمرار وتكرار.
                            8 – ان يرى في منامه كنائس وأجراس وقساوسة

                            ملاحظة: (إذا رأى أحد هذه الأعراض في منامه مرات قليلة جداً فليس بالضرورة أن يكون مصاباً بمس شيطاني؛ بل تكون العلامة الواضحة على إصابته بالمس إذا رأى أحدها، أوبعضها ،أومعظمها في منامه باستمرار، وتكرار واضح.)
                            وأما الأعراض التى فى اليقظة فهي:-
                            1 – صداع دائم أو شبه دائم ،متنقل فى الرأس أو ثابت فى مكان منه ولا يجدي معه الدواء
                            2 – زيادة عدد دقات القلب دون مجهود يذكر
                            3 – التخبط في الأقوال والأفعال والحركات
                            4 -التشنج والصرع من حين لآخر
                            5 – فقدان المريض التحكم في عضو من أعضاء جسمه أو ألم فى عضو من أعضائه مع عجز الطب عن تشخيصه وعلاجه (كالصمم ،العمى،الخرس الشلل ، النزيف)
                            6 – تنميل في القدمين واليدين بحيث يحس المريض كأن نملا يمشى على جسمه (خدران) .
                            7 – الشرودالذهني والخمول والكسل والبلادة والنسيان المستمر ، والوسوسة الدائمة والشك في كل شيء وعدم القدرة على التركيز.
                            8 – كره المنزل أو الزوجة أو الأبناء أو النفس أو الأقارب.
                            9 – الصدود عن ذكر الله والصلاة والشعور بضيق عند سماع القرأن والأ ذان مع أرتياح فى سماع الأغانى وإن كان يصلى فإنه يأتيه الشك فى الصلاة وعدم إدراك كم صلى أو شعوره بدوخة وزغللة تأتيه أثناء الصلاة او يشعر بالم في الصلاه أو بكاء او صراخ لا إرادي او ضحك .
                            10 – تناول الخموروالمسكرات والتدخين بشراهة
                            11 – الغضب الشديد والإتيان بأشياء وأفعال وحركات غير معتادة من قبل.
                            12 – الضيق والإكتئاب والحزن الدائم والإختناق
                            13 – حب القذارة وإطالة الشعر والأظافر والجلوس لمدة طريلة في الحمامات والخرابات وأماكن النجاسات والقاذورات.
                            14- الإنفراد والعزلة عن الناس .
                            15 – رؤية أشياء غريبة فى اليقظة كأن يرى أشباحاً أو ثعابيناً أو غيرها من الحيوانات أو يرى أشخاصاً أويسمع أصواتاً كالأجراس ،أوالصفير أو نحو ذلك.
                            16- الإحباط واليأس والشعور أحياناً بالرغبة في الإنتحار
                            عافانا الله وإياكم
                            تصيب أعراض المس كافة الجوانب النفسية، الجسدية و الروحية عند المصاب بالمس
                            ذكراً كان أم أنثى؛ الصداع، الأرق، التوتر و الخمول أهم أعراض المس،
                            يتبعها الضيق، و الإكتئاب و تقلب المزاج بسرعة و تباين،
                            بالإضافة إلى ذلك فإن من به مس معرض لأن يكره و ينفر من تفاصيل حياته كزوجته،
                            أطفاله، أصدقائه و عمله، و يتعرض للنسيان كثيراً، ومريض المس يغضب لأتفه الأسباب،
                            و تبدأ حواس مريض المس العضوية بالتدهور كأن يشم روائح غريبة لا يشمها سواه،
                            و يسمع مريض المس أصواتاً غريبة أيضاً لا يسمعها سواه،
                            و يتعرض مريض المس للنزيف، و لآلام متفرقة في أعضاء جسده، و خاصة أثناء الجماع،
                            و ربما يرى من الأمور التي هي من نسج المس الذي به، و قد يتعرض مريض المس لرعشة و ارتجاف في أطرافه، و حتى فيما يتعلق برائحة المصاب بالمس، تكون رائحة غريبة و منفرة جداً، سواء رائحة عرقه أو نفسه. و من أعراض المس الغريبة ملازمة الجلوس في دورات المياه لوقت طويل. وقد ذكرنا أن المس له ارتباط وثيق بالحالة النفسية، فمن أعراض المس أن يصاب الشخص بوسواس قهري، حالات الخوف و الفزع أو ما يسمى بالـ(فوبيا) إضافة إلى نوبات غريبة تشبه نوبات الإصابة بالصرع، و الوحدة و الانعزال و الابتعاد عن المجتمع، ولا بد أن لا ننسى الإشارة إلى اضطراب عملية النوم بشكل مستمر و رؤية أحلام و كوابيس مفزعة بشكل مستمر، وأعراض المس تمتد لتصل حتى إلى الجانب الروحي فيضعف الوازع الديني و الإيماني، و يبدأ مريض المس بالإحجام و عدم الإقبال على الطاعة، و أداء العبادات
                            وأخيراً أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل نافعاً، مباركاً، خالصاً لوجهه الكريم
                            وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

                            حياكم الله بموقع بداية الهداية الخطوة إلى طريق العلم الشرعي الصحيح
                            https://www.musacentral.com/

                            تعليق


                            • #15
                              الطريق المختصر للعلاج من أذى الجن وكذلك للوقاية منهم
                              (سحر – مس- عين)
                              🌴🌹🌴🌹🌴🌹🌴🌹🌴
                              عندما يشك أحدنا أنه مصاب بسحر أو ما إلى ذلك
                              فأول شيء يفعله يجرى إلى من يرقون ويفكون السحر
                              وليس عنده أى رؤية واضحة لما ينبغى عليه فعلاه للخلاص من هذا البلاء
                              ✋✋ أقول لكم:
                              العلاج فى أيديكم,
                              💧 فحتى لو حدث وفك الراقى لك السحر,
                              فإصابتك به سهلة جدا, ...
                              لأن السبب الذى سهل إصابتك به من البداية لا زال قائما
                              🌴🌴🌴
                              👈 لذا اختصارا....
                              بدلا من أن تطرق الأبواب, وقد يكونون صادقين أو كاذبين
                              وتشكو بما قد يكون فيه حرج وفضيحة لك فى بعض الحالات
                              ----------------
                              💖👍 هذا هو العلاج:
                              ----------------
                              🌹 1) المحافظة على الصلوات فى مواقيتها,
                              وفى جماعة وفى المسجد بالنسبة للرجال
                              .
                              🌹 2) البعد عن سماع الأغانى ومشاهدة المسلسلات,
                              أو أى شيء يحتوى موسيقى أو مناظر عارية, حتى ولو كانت الأخبار
                              .
                              🌹 3) البعد عن المعاصى بوجه عام,
                              (مثلا لو امرأة فلتلتزم بالحجاب الشرعى, ولا ننسى غض البصر للرجال والنساء على السواء... وهكذا)
                              .
                              🌹 4) تلاوة القرآن كثيرا,
                              لو استطعت أن تقرأ عدة أجزاء فى اليوم فنعم ما فعلت (2 أجزاء أو أكثر )
                              .
                              🌹 5) ذكر الله كثيرا, فإنه حصن من الشياطين والشرور. وقد يبلغ من قوة الحصن والدعاء أن يرد السهم على من رماه.
                              🎈 وإن وجدت نفسك تنساه, اجعله وردا لا تنم الا بعد أن تتمه,
                              💕💕 ويا حبذا لو كان هذا الذكر:
                              الاستغفار
                              وحسبى الله ونعم الوكيل
                              ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم
                              فإنهم عون لك فى التوكل على الله والاستعانة به والتوبة
                              .
                              🌹 6) وطبعا بلا نقاش أذكار الصباح والمساء فى مواعيدها
                              وخصوصا: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير 100 مرة
                              فهذه تقصم ظهورهم, وتحميك من زيادة شرهم
                              .
                              🌹 7) الرقية تقرأها فى يدك وتمسح بها جسمك,
                              وتقرأها على ماء تغتسل منه وتشرب, {{ راجع كتاب: (تفسير العشر الأخير من القرآن الكريم ويليه أحكام تهم المسلم- ص 116 { علاج السحر بالنشرة الجائزة} , ص 117 { طرق الرقية})}}
                              وذكر بعضهم بالتجربة أن رشه فى أنحاء المنزل له تأثير أيضا محمود
                              .
                              🌹 8) على قدر استطاعتك اجتهد فى قيام الليل, وأكثر الدعاء,
                              فهو علاج بحد ذاته، له تأثيره العظيم
                              ...
                              👌💞 وأخيرا,
                              اعلم أن العلاج الأساسى لمشكلة الجن هو:
                              👈 تقوية إيمانك وتوكلك على الله
                              ولا يتأتى ذلك إلا بالحفاظ على أوامره وفروضه,
                              واجتناب نواهيه,
                              وانشغال قلبك به بالذكر وتلاوة القرآن
                              .
                              👈 وكما قال أحد السلف:
                              لا تحسبن أن العدو غلب ولكن الحافظ أعرض,
                              💧 فليست المسألة أن الجن أصبح مؤذيا فجأة,
                              ولكن بسبب تقصيرنا وذنوبنا تمكن منا وتسلط علينا
                              -----------------
                              قال تعالى:
                              {يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} .
                              {يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ} : بأن يزين لكم العصيان، ويدعوكم إليه، ويرغبكم فيه، .... إلى أن قال
                              {ْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} :
                              فعدم الإيمان هو الموجب لعقد الولاية بين الإنسان والشيطان.
                              كما قال تعالى:
                              {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ} ... تفسير السعدى
                              🍁🍁🍁🍁
                              تنبيهات
                              🌴🌴🌴
                              👈 بالنسبة للرقية الشرعية
                              فستجدها فى مواقع كثيرة
                              وقد تجد بينها اختلافات، فتحتار فى ذلك
                              👈 فتنبه ﻷمر بسيط:
                              الرقية من اﻷمور التى يجوز فيها الاجتهاد.
                              فطالما كانت بآيات القرآن واﻷدعية الجائزة فلا بأس. راجع هذه الفتوى:
                              https://islamqa.info/ar/223505
                              .
                              👍 وقد ورد فى السنة بعض السور: مثل الفاتحة والمعوذات واﻹخلاص وآية الكرسى والكافرون
                              🎀 والباقى اجتهد فيه المجتهدون على حسب ما رأوا من أثره فى العلاج
                              ..
                              💖 فقد تجد نفسك ترتاح على آية معينة وأنت تقرأ وردك من القرآن وليست فى هذه الرقى،
                              فاقرأها, ولو احتجت للتكرار فكرر
                              .
                              👈 وليس لزاما عليك أن تقرأ الرقية كاملة
                              فهى تحتوى على آيات تناسب حالات مرض وسحر ومس وحسد
                              فاقرأ ما يناسب حالتك
                              .
                              🎁 وقد قال بعضهم أن تأثير قراءتها بصوت مسموع يكون أفضل من قراءتها سرا . فيفضل لو قرأتها بصوت تسمعه
                              .
                              أيضا : لا تعتمد على الرقية المسجلة فى شرائط فهذه لا تفيد بشيئ,
                              ولكن إن كانت هذه التسجيلات مجرد وسيلة تعليمية للرقية ، وليست وسيلة للرقية ذاتها, فلا بأس (راجع الفتوى فى الرابط السابق)
                              .
                              ✋💖
                              وأخيرا....
                              سيكون من الرائع ان استطعت أن تأتى بجميع أسباب العلاج السابقة
                              ولكن قد تسقط فى بعض اﻷحيان ويشق عليك اﻷمر
                              فلا تيأس.
                              وافعل منها ما استطعت.
                              وتدرج خطوة بخطوة
                              فإنك تحتاج إلى الصبر على كثرة الفشل أكثر من احتياجك للصبر على البلاء نفسه
                              .
                              فلا تيأس، واعلم أن حتى فشلك وحزنك يكون عليه أجر بإذن الله، طالما لم تيأس
                              💖 ( واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا) كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
                              .
                              💖 وتوكل على الله والجأ إليه أن يرزقك الصبر ويعينك
                              فإنك تحتاج إلى التوكل على الله والاعتماد عليه بقلب صادق مفتقر فى أن يسددك ويعينك على العلاج أكثر من احتياجك ﻷنفاسك.
                              وإلا، فلا طاقة لك بحرب ما لا ترى.
                              👌 والتوكل على الله يوفر عليك الخوف والعناء,
                              فأنت إن علمت أنك تعتمد على الإله القادر الذى خلق هؤلاء الجن ويملك مقاديرهم ,
                              وأنه هو الذى يتولى الأمر عنك ويوفقك,
                              فقد ركنت وألجأت ظهرك إلى ركن شديد
                              👈 فلا حاجة لك بعدها للقلق من التفكير فى استطاعتك أو عدم استطاعتك,
                              💞 كل ما عليك أن تثق فيه, وتدعوه
                              وأن تفعل ما استطعت؛ كما قال النبى صلى الله عليه وسلم: ( واستعن بالله ولا تعجز) ,
                              💖 موقناً أنه معك وأنه لا يخذلك وقد أتيته متضرعا!
                              والذكر مع التدبر يعينك على هذا . كما سبق. وكذا الدعاء
                              ...
                              أما بعد فما كان من توفيق فمن الله وما كان من خطأ فمنى ومن الشيطان
                              أسأل الله أن يفرج بهذه الرسالة كرب المكروبين,
                              وجزى الله خيرا من نفع بها إخوانه وساعد فى نشرها
                              والحمد لله رب العالمين
                              وأخيراً أسأل الله عز وجل أن يجعل هذا العمل نافعاً، مباركاً، خالصاً لوجهه الكريم
                              وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به كل من انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين.

                              حياكم الله بموقع بداية الهداية الخطوة إلى طريق العلم الشرعي الصحيح
                              https://www.musacentral.com/

                              تعليق

                              يعمل...
                              X