إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إرشاد الأبرار بالحكمة من أمر النبى صلى الله عليه وسلم بالاستغفار

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إرشاد الأبرار بالحكمة من أمر النبى صلى الله عليه وسلم بالاستغفار

    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه ، أما بعد :

    فإن الباعث على كتابة هذه الكلمة هو بيان الحكمة من أمر الله نبيه بالاستغفار في قوله تعالى : ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴾[1] ، فمن المعلوم أن الأنبياء معصومون من ارتكاب الكبائر ،والعلماء اختلفوا في وقوع الصغائر منهم عليهم السلام ،والراجح عصمة الأنبياء من الصغائر والكبائر فهم قدوة للناس ،وفعلهم يقتدى به فإذا فعلوا الصغائر تساهل الناس في فعل الصغائر يقولون إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اعلم الناس بربه يعصي الله فكيف بنا ؟ ويقولون مادام النبي صلى الله عليه وسلم قدوة لنا ، وفعل معصية فلا بد أن نفعل ما فعل ؟ فلا يجوز أن نقول يجوز فعل الصغائر من الأنبياء ،ويؤيد ذلك قوله تعالى : ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً ﴾[2] أي لقد كان لكم في أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفعاله وأحواله قدوة حسنة تتأسون بها , فالزموا سنته, فإنما يسلكها ويتأسى بها مَن كان يرجو الله واليوم الآخر, وأكثرَ مِن ذكر الله واستغفاره, وشكره في كل حال ،ويؤيد ذلك قوله صلى الله عليه وسلم :« من يطيع الله إذا عصيته »[3] فهذا الحديث يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعصي الله ؛ لأنه قدوة فإذا عصى الله كان قدوة في الشر ، والآية التي نحن بصددها ،وهي قوله تعالى : ﴿ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ ﴾ أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستغفار ليس لأنه يعصي الله لكن الخطاب خاص به لفظاً ،والمراد به الأمة معنى من باب الكلام لكِ واسمعي يا جارة فقد وجه الأمر إليه صلى الله عليه وسلم ؛لأنه قدوتنا ،وأسوتنا فإذا أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالاستغفار مع أنه لا يفعل الذنوب فغيره من باب أولى يجب أن يستغفر الله ،وفي ذلك إبانة لفضل التوبة ومقدارها عند الله تعالى وأنها صفة الأنبياء وبعثاً للكفرة على الرجوع عما هم عليه بأبلغ وجه وألطفه ، فإنه عليه الصلاة والسلام حيث أمر بها وهو منزه عن شائبة اقتراف ما يوجبها من الذنب وإن قل فتوبتهم وهم عاكفون على أنواع الكفر والمعاصي من باب أولى ، وفي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالاستغفار تعبد لله من النبي صلى الله عليه وسلم ليزيده به درجة وليصير سنة لمن بعده ، والذنب بالنسبة إليه عليه الصلاة والسلام ترك ما هو الأولى بمنصبه الجليل ورب شيء حسنة من شخص سيئة من آخر كما قيل : حسنات الأبرار سيئات المقربين كأب عنده ابنين ابن مجتهد يحصل دائماً على تقدير ممتاز ،وآخر ليس مجتهداً يحصل دائماً على تقدير مقبول فإذا حصل المجتهد على تقدير جيد جداً والآخر على تقدير جيد تجد الأب يمدح غير المجتهد ،ويذم المجتهد مع أن غير المجتهد لم يحصل على درجة امتياز والنبي صلى الله عليه وسلم رُبَّما يصدرُ عنه تركِ الأَوْلى فيعُبِّر عنه بالذنبِ نظراً إلى منصبِه الجليلِ ، وفي هذا إرشادٌ له عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى التواضعِ وهضمِ النفسِ واستقصارِ العملِ، وقد كان صلى الله عليه وسلم يرى قصوره عن القيام بحق الله ، ويكثر من الاستغفار والتضرّع ، والنبي صلى الله عليه وسلم كان في الترقي في درجات العبودية فكان كلما ترقى من مقام إلى مقام أعلى من الأول رأى الأول حقيراً ، فكان يستغفر الله منه ، فحمل طلب الغفران في القرآن في هذه الآية على هذا الوجه أيضاً غير مستبعد فقوله تعالى : ﴿ واستغفر لِذَنبِكَ ﴾ أي استغفر الله تداركاً لما فرَطَ منكَ من تركِ الأَوْلى في بعضِ الأحايينِ ،وإطلاق اسم الذنب إنما هو على ما يفوت من الازدياد في العبادة ، وكل مقام له آداب ، فإذا أخلّ بشيء من آدابه أُمر بالاستغفار ، فلمقام الرسالة آداب ، ولمقام الولاية آداب ، ولمقام الصلاة آداب ، ومن سموه صلى الله عليه وسلم كان ينظر إلى تركه الأولى والأفضل نظرة الذنب ،وليس نظرة ذنب عادي بل ذنب أثقله فأخبره الله أنه قد غفر قال تعالى : ﴿ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ ﴾[4]
    هذا والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وكتب ربيع أحمد الخميس 25/1/ 2007 م









    [1] - غافر : 55
    [2] - الأحزاب : 21
    [3] - صححه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبو داود رقم 4764
    [4] - الشرح : 2-3
    __________________

    طبيب

  • #2
    أحسنت بارك الله فيك وغفر لك ذنبك
    "سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ"

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة sa3d مشاهدة المشاركة
      أحسنت بارك الله فيك وغفر لك ذنبك
      جزاكم الله خيرا
      طبيب

      تعليق


      • #4
        جزاكم الله خيرا أخى الحبيب د ربيع
        ( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
        ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)

        تعليق


        • #5
          المشاركة الأصلية بواسطة 3abd Arahman مشاهدة المشاركة
          جزاكم الله خيرا أخى الحبيب د ربيع
          وجزاكم الله مثله أخي الحبيب
          طبيب

          تعليق


          • #6






















            جزاك الله خيرا عن امة الاسلام
            وعلى فكرة نحن جيران جامد قوى
            ولك من كل احترام
            من نفس المربع
            وجزاك الله خيرا ان شاء الله
            من اختك الحاجه
            وتقبل مرورى

            تعليق


            • #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سونسون مشاهدة المشاركة


















              جزاك الله خيرا عن امة الاسلام
              وعلى فكرة نحن جيران جامد قوى
              ولك من كل احترام
              من نفس المربع
              وجزاك الله خيرا ان شاء الله
              من اختك الحاجه

              وتقبل مرورى

              جزاكي الله خيرا وبشرى خير ، و نفس المربع أنا لم اذكر عنواني ؟!!!!
              طبيب

              تعليق


              • #8
                الحمد لله علي نعمة الاسلام كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك

                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
                جزاك الله خيراااااااااااااااا
                اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتنى وانا أمتك وانا علي
                عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت
                وابوءلك بنعمتك علي وابوء لك بذنبي فا اغفرلي فانه لا يغفر الذنوب الا انت

                تعليق

                يعمل...
                X