إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حوار بين الضيفة مسيحية والعضو Doctor X

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حوار بين الضيفة مسيحية والعضو Doctor X


    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين
    والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
    سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبارك
    عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين
    أما بعد ......

    فبناء على رغبة ضيفتنا الفاضلة (مسيحية)
    بإفراد صفحة للحوار الثنائى بينى وبينها
    ومع علمى وإقرارى بأننى لست سوى مجرد (تلميذ مبتدىء)
    وأن المنتدى يذخر بمن هم افضل منى قدرا وعلما بمراحل
    فنزولا عند رغبة ضيفتنا ...
    وترشيح أساتذتى وإخوتى ....
    توكلت على الله وقمت بفتح هذه الصفحة
    راجيا من الله التوفيق والإستفادة .... للجميع

    ضيفتنا الفاضلة
    أهلا وسهلا بحضرتك فى حوارنا الثنائى
    الذى أدعو الله أن يكون
    هادئا ....
    هادفا .....
    مثمرا إن شاء الله

    دعينا نضع معا (بروتوكولا) وليس (شروطا) للحوار :

    1- بما ان حضرتك الضيفة وإكرام الضيف حق وواجب فستتفضلى وتسألينى أولا سؤالا عن الإسلام .....
    وليكن سؤالا فى الأساسيات قبل الفروع
    بعون الله سأجيبك على قدر علمى
    وتردين باستفساراتك .... وأرد عليها بعون الله
    حتى نتوصل معا إلى حسم هذه النقطة
    لن يكون الحسم بمثابة (إعلان انتصار لأحدنا وهزيمة للآخر)
    بل سيكون الحسم بمثابة (أعلان لظهور الحقيقة الثابتة والمقبولة)
    فلسنا فى حرب أو مشاجرة

    2- بالمثل سأسألك بعد نهاية النقطة الأولى سؤالا عن المسيحية
    وسيكون سؤالا فى الأساسيات قبل الفروع
    وعلى نفس المنوال نحسم هذه النقطة
    وتتكرر الأسئلة بالتبادل كل حسب دوره

    3- ليس عندى مانع أن يكون الحوار من طرف واحد ... بمعنى أن أجيبك انا فقط عن استفساراتك حول الإسلام مع مراعاة عدم التشتيت وأن يتم الحوار نقطة بنقطة ... بالطبع مع عقد مقارنات إن أمكن حول النقطة محل النقاش بين أقوال (القرآن والكتاب المقدس) وأحكام (الإسلام والمسيحية) لنرى أيها صوابا وأكثر إقناعا

    4- نحاول معا (بقدر الإمكان) أن يكون الكلام (مركزا) مختصرا مفيدا مدعما بالأدلة والبراهين والمصادر .... إلا لو طلب أحدنا من الآخر الإستفاضة فى الشرح فلا مانع حينئذ من الإطالة

    5- وأظن أنك لست فى حاجة إلى هذا التذكير .... أرجو احترام المقدسات الإسلامية وعدم ذكرها باستهزاء كما سأعاملك بالمثل ايضا ... فعلى سبيل المثال حينما تتحدثى عن الرسول صلى الله عليه وسلم فيجب على حضرتك أن تذكريه بلفظ (محمد رسول الإسلام) أو (محمد الرسول) فمن غير المقبول لدينا ذكر إسمه مجردا هكذا (محمد) !!!!

    6- هدف الحوار (توضيح الحق) ..... أما الإقتناع من عدمه فحرية مطلقة فكل واحد حر فى اختيار طريقه

    7- إحتراما لوقت ومجهود الآخر .... يجب الإعتراف بالحق فى نهاية كل فقرة تتم مناقشتها ويجب الرد على كل استفساراته لا على بعضها فقط .... ولنتذكر كلانا أن (الإعتراف بالحق فضيلة) وأن (الكبر صفة ذميمة)

    أى ملاحظة أو إضافة على هذا البروتوكول أرحب بها يا ضيفتنا الفاضلة



    رابط صفحة التعليق على الحوار الثنائي
    https://www.ebnmaryam.com/vb/t180956.html#post473783

    التعديل الأخير تم بواسطة أسد الإسلام; الساعة 11-12-2010, 18:48. سبب آخر: اضافة رابط صفحة التعليق



  • #2
    مساء الخير انا جيت
    كله متفق عليه بس نقطة 2 و 3 ليا ملاحظة
    فأن كان عنوان الحوار هل الاسلام دين مقنع فهو يحوي كثير من القضايا الاسلامية لمناقشتها فما الداعي لسؤالا عن المسيحية بعد كل نقطة هل تريد الاقتناع بالمسيحية ؟
    :)
    لو الاسئلة عن المسيحية في موضوع منفصل يكون افضل


    بالطبع مع عقد مقارنات إن أمكن حول النقطة محل النقاش بين أقوال (القرآن والكتاب المقدس) وأحكام (الإسلام والمسيحية) لنرى أيها صوابا وأكثر إقناعا
    اقوال الكتاب المقدس واحكام المسيحية انا عرفتها فقط اريد استعراض ما لا اعرفه عن اقوال القرآن واحكام الإسلام وترك عملية المقارنة لنعمة العقل اللي ادهاني ربنا
    تحياتي لك

    تعليق


    • #3
      فأن كان عنوان الحوار هل الاسلام دين مقنع فهو يحوي كثير من القضايا الاسلامية لمناقشتها فما الداعي لسؤالا عن المسيحية بعد كل نقطة

      لا مشكلة ضيفتنا الفاضلة
      لن أسألك عن المسيحية وسأعتبر الحوار من طرف واحد
      أنت تسألين .... وأنا أجيب بعون الله
      لكننى أرى أن الموضوع : (هل الاسلام دين مقنع) كبير جدا ومتشعب
      لا مانع عندى طبعا .....
      لكن برجاء السؤال عن (نقطة واحدة) بوضوح فى كل مشاركة
      وكلما أنهينا نقطة واعترفنا بالنتيجة
      تنتقلى إلى سؤال أو نقطة اخرى
      ما رأى حضرتك فى هذا ؟؟؟؟؟


      اقوال الكتاب المقدس واحكام المسيحية انا عرفتها فقط اريد استعراض ما لا اعرفه عن اقوال القرآن واحكام الإسلام

      لا مانع عندى فى ذلك أيضا
      تفضلى بما تريدين الإستفسار عنه
      سؤال ... سؤال
      قد تستغرق إجابتى بعض الوقت
      لكننى بإذن الله لن أتأخر فى الرد على حضرتك

      تحياتي لك

      ولحضرتك التحية
      أسأل الله تعالى لك التوفيق والهداية
      مع أطيب أمنياتى ......
      Doctor X
      التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 12-12-2010, 00:26.


      تعليق


      • #4
        اشكرك بشدة وحسن اهتمام دكتور اكس فلنبدأ بنعمة الله بأول سؤال
        كيف احب الله الإنسان فى الإسلام ؟

        تعليق


        • #5
          جارى تجهيز الرد بعون الله ....


          تعليق


          • #6
            دعينا يا ضيفتنا الفاضلة نحدد 3 محاور للإجابة عن هذا السؤال :
            1- ما معنى الحب أولا ؟؟؟
            2- ما هى مظاهر حب الله لعباده ثانيا ؟؟؟
            3- من يستحق حب الله ثالثا ؟؟؟
            ***************************************
            (أ) المحور الأول : ما معنى الحب ؟؟؟

            هل الحب عبارة عن كلمة (أنا أحبك) أم أنه أفعال ؟؟
            الحب هو أن أريد الخير كل الخير لمن أحبه
            أريد له المصلحة والسعادة والتوفيق والخير والسلامة والفوز .... أحميه وأنصره وأساعده ... كل هذا بلا مقابل

            * الله تعالى يريد لنا المصلحة والهداية :
            (هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) الحديد 9

            * الله تعالى يريد لنا السعادة والتوفيق فى الدارين :
            (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ۗ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) التغابن 9


            * الله تعالى يريد لنا كل الخير وينهانا عن كل شر :
            (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الأعراف 157

            * الله تعالى يريد لنا السلامة :
            (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) التحريم 6

            * الله تعالى يريد لنا الفوز :
            (وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) آل عمران 133

            * الله تعالى يحمينا من كل سوء :
            (قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجَانَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) الأنعام 63

            * الله تعالى ينصرنا :
            (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) الروم 47

            * الله تعالى يعيننا ويقوينا :
            (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) آل عمران 159

            * الله تعالى غنى عن العالمين ... لا يريد أى مقابل .... حتى العبادة ... فهو غنى عنها
            (وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) العنكبوت 6
            (إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ ۖ وَلَا يَرْضَىٰ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ۖ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ ۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) الزمر 7

            هكذا يحبنا الله (فى الإسلام) حسب تعبير حضرتك
            ***************************************
            (ب) المحور الثانى : ما هى مظاهر حب الله لعباده ؟؟؟

            1- الرحمة والمغفرة وقبول التوبة هى أعظم دلائل حب الله لعباده ... أليس غفران الله لذنوب عباده حب منه لهم فلو شاء لعذبهم بكل ذنب فعلوه وما غفر لهم شيئا :
            * (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) الزمر 53
            * (وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ۚ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ ۖ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ) الأعراف 156
            * (وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) الأنعام 54
            * (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) الشورى 25
            * وفى صحيح مسلم :
            2675 حدثني سويد بن سعيد حدثنا حفص بن ميسرة حدثني زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : قال الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حيث يذكرني والله لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته بالفلاة ومن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا وإذا أقبل إلي يمشي أقبلت إليه أهرول
            * وفى صحيح مسلم :
            2758 حدثني عبد الأعلى بن حماد حدثنا حماد بن سلمة عن إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربه عز وجل قال أذنب عبد ذنبا فقال اللهم اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم عاد فأذنب فقال أي رب اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى عبدي أذنب ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم عاد فأذنب فقال أي رب اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنبا فعلم أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب اعمل ما شئت فقد غفرت لك قال عبد الأعلى لا أدري أقال في الثالثة أو الرابعة اعمل ما شئت قال أبو أحمد حدثني محمد بن زنجوية القرشي القشيري حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي بهذا الإسناد حدثني عبد بن حميد حدثني أبو الوليد حدثنا همام حدثنا إسحق بن عبد الله بن أبي طلحة قال كان بالمدينة قاص يقال له عبد الرحمن بن أبي عمرة قال فسمعته يقول سمعت أبا هريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن عبدا أذنب ذنبا بمعنى حديث حماد بن سلمة وذكر ثلاث مرات أذنب ذنبا وفي الثالثة قد غفرت لعبدي فليعمل ما شاء

            2- أليس إنعام الله على عباده حب لهم :
            (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ۗ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ) لقمان 20

            3- أليس إرسال الله الرسل لعباده حب لهم فلو شاء ولو كان يكرههم لتركهم فى غيهم وضلالهم يعمهون :
            (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ ۚ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) النحل 36
            (مَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا) الإسراء 15

            4- أليس تنجية الله لعباده من الشدائد حب لهم :
            (ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ) يونس 103

            5- أليس رزق الله لعباده حب لهم :
            (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) غافر 64
            (الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ) الشعراء 78 - 80

            6- أليست هداية الله لعباده حب لهم :
            (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) المائدة 15 - 16

            7- أليست استجابة الله لدعاء عباده حب لهم :
            (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) غافر 60
            (هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ ۖ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ * فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ) آل عمران 38 - 39

            8- أليست مضاعفة الله لحسنات عباده المؤمنين حب لهم :
            (ذَٰلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۗ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ۗ وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ) الشورى 23
            (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا ۖ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) القصص 84

            هذا غيض من فيض يا ضيفتنا الفاضلة .......
            ***************************************
            (ج) المحور الثالث : من الذى يستحق حب الله ؟؟؟

            مبدئيا يا ضيفتنا الفاضلة .... ليس من العدل ولا من المقبول منطقيا أن يحب الله كل عباده سواء بسواء !!!!!
            مؤمنهم وكافرهم ...
            مطيعهم وعاصيهم ....
            برهم وفاجرهم ....
            من سمع كلامه ومن أعرض عنه ....
            من أرضاه ومن خالفه ...
            من والاه وأحبه ومن عاداه وحاربه
            وإلا لما كان هناك لزوم للجنة والنار والثواب والعقاب والإعزاز والإذلال

            لقد بين الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ... صفات من يحبهم من عباده فى كثير من المواضع نذكر البعض منها باختصار بقدر الإمكان :

            (وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) البقرة 195

            (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) البقرة 222

            (بَلَىٰ مَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ وَاتَّقَىٰ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) آل عمران 76

            (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) آل عمران 148

            (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) المائدة 13

            (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) آل عمران 146

            (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ۚ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا ۖ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) المائدة 42

            (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) آل عمران 31

            (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) المائدة 54

            عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله قال : من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه) رواه البخاري.
            ***************************************
            أرجو أن أكون قد أفدت حضرتك يا ضيفتنا الفاضلة
            مع تحياتى وتمنياتى بالتوفيق .....
            Doctor X
            ***************************************
            التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 12-12-2010, 10:32.


            تعليق


            • #7

              * قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا أحب الله عبدا نادي جبريل, فقال : يا جبريل إني أحب فلان ابن فلان فأحبه فيحبه جبريل, ثم ينادي في أهل السماء : يا أهل السماء إن الله يحب فلان ابن فلان فيحبه أهل السماء, ثم يوضع له القبول في الأرض)

              * وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول : (إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي)

              * وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه. فقلت: يا نبي الله أكراهية الموت؟ فكلنا نكره الموت. فقال: ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا بشر برحمة الله ورضوانه وجنته أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه.
              وذلك أن المؤمن يؤمن بما أعد الله للمؤمنين في الجنة من الثواب الجزيل والعطاء العميم الواسع فيحب ذلك وترخص عليه الدنيا ولا يهتم بها، لأنه سوف ينتقل إلى خير منها، فحينئذ يحب لقاء الله، ولاسيما عند الموت إذا بشر بالرضوان والرحمة فإنه يحب لقاء الله عز وجل ويتشوق إليه فيحب الله لقاءه. أما الكافر والعياذ بالله فإنه إذا بشر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله فكره الله لقاءه.
              وقال النووي في شرح صحيح مسلم: وَمَعْنَى الْحَدِيث: أَنَّ الْكَرَاهَة الْمُعْتَبَرَة هِيَ الَّتِي تَكُون عِنْد النَّزْع فِي حَالَةٍ لَا تُقْبَل تَوْبَته وَلَا غَيْرهَا، فَحِينَئِذٍ يُبَشَّر كُلّ إِنْسَان بِمَا هُوَ صَائِر إِلَيْهِ، وَمَا أُعِدَّ لَهُ، وَيُكْشَف لَهُ عَنْ ذَلِكَ.
              وفي هذا الحديث إثبات صفة المحبة لله، وكذلك الكراهة، فهما صفتان ثابتتان لله تعالى على الوجه اللائق بجلاله، كما هو الشأن في سائر صفاته، فأهل السنة والجماعة يثبتون لله سبحانه جميع ما وصف به نفسه في كتابه ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.

              من كل ما سبق يتبين لنا
              كيف يحب الله عباده المؤمنين المتقين
              الذين يحبونه ويعبدونه لا يشركون به شيئا


              التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 12-12-2010, 12:13.


              تعليق


              • #8
                هل الحب عبارة عن كلمة (أنا أحبك) أم أنه أفعال ؟؟
                الحب هو أن أريد الخير كل الخير لمن أحبه
                أريد له المصلحة والسعادة والتوفيق والخير والسلامة والفوز .... أحميه وأنصره وأساعده ... كل هذا بلا مقابل
                كلام جميل وكلام معقول
                ولكن
                1-اين التضحية بلا مقابل؟
                هل لا تؤمن بها فى الحب ام هي لا تنطبق على الحب بين الله والانسان
                وان كانت موجودة بين البشر اذا لماذا لا توجد فى الحب الذي هو اعظم من حب الانسان لأخيه الانسان ؟

                2- ما المقصود بعبارة أريد له الخير فما هو الخير الذي تقصده وماهو شكله وان كانت خيرات الله كثيرة فما هو اعظم خير يمكن ان يقدمه الله للأنسان ؟
                هل هذا هو الخير ؟
                * الله تعالى يريد لنا كل الخير وينهانا عن كل شر :
                (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الأعراف 157
                اذا فلنري تفسير الآية التي ذكرتها
                " الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُول النَّبِيّ الْأُمِّيّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل " وَهَذِهِ صِفَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ فِي كُتُب الْأَنْبِيَاء بَشَّرُوا أُمَمهمْ بِبَعْثِهِ وَأَمَرُوهُمْ بِمُتَابَعَتِهِ وَلَمْ تَزَلْ صِفَاته مَوْجُودَة فِي كُتُبهمْ يَعْرِفهَا عُلَمَاؤُهُمْ وَأَحْبَارهمْ. تفسير ابن كثير

                الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُول النَّبِيّ الْأُمِّيّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل } وَهَذَا الْقَوْل إِبَانَة مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ أَنَّ الَّذِينَ وَعَدَ مُوسَى نَبِيّه عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ يَكْتُب لَهُمْ الرَّحْمَة الَّتِي وَصَفَهَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلّ شَيْء } هُمْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِأَنَّهُ لَا يُعْلَم لِلَّهِ رَسُول وُصِفَ بِهَذِهِ الصِّفَة - أَعْنِي الْأُمِّيّ - غَيْر نَبِيّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تفسير الطبري
                فأين ذُكر فى التوراة او الانجيل هذا الوصف ؟
                فهل هو خير مُحرف ام خير مؤجل ام مخي ام خير ناقص ام ماذا ؟
                * الله تعالى يريد لنا المصلحة والهداية :
                (هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) الحديد 9
                ماالمقصود بالآيات هنا هل هي آيات القرآن ؟فأن كانت الاجابة نعم فما رأيك في هذه الهداية ايضا
                إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون
                وفي تفسير الاية
                أَيْ بَيَان وَضِيَاء وَتَعْرِيف أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقّ . " هُدًى " فِي مَوْضِع رَفْع بِالِابْتِدَاءِ " وَنُور " عَطْف عَلَيْهِ .. تفسير القرطبي

                فهل هي هداية مؤقتة ام هي هداية مُحرفة ؟
                * الله تعالى يريد لنا السعادة والتوفيق فى الدارين :
                (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ۗ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) التغابن
                تفسير القرطبي
                الْعَامِل فِي " يَوْم " " لَتُنَبَّؤُنَّ " أَوْ " خَبِير " لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْوَعِيد ; كَأَنْ قَالَ : وَاَللَّه يُعَاقِبكُمْ يَوْم يَجْمَعكُمْ . أَوْ بِإِضْمَارِ اُذْكُرْ . وَالْغَبْن : النَّقْص . يُقَال : غَبَنَهُ غَبْنًا إِذَا أَخَذَ الشَّيْء مِنْهُ بِدُونِ قِيمَته . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " يَجْمَعكُمْ " بِالْيَاءِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير " فَاخْبُرْ . وَلِذِكْرِ اِسْم اللَّه أَوَّلًا . وَقَرَأَ نَصْر وَابْن أَبِي إِسْحَاق وَالْجَحْدَرِيّ وَيَعْقُوب وَسَلَام " نَجْمَعكُمْ " بِالنُّونِ ; اِعْتِبَارًا بِقَوْلِهِ : " وَالنُّور الَّذِي أَنْزَلْنَا " . وَيَوْم الْجَمْع يَوْم يَجْمَع اللَّه الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَالْإِنْس وَالْجِنّ وَأَهْل السَّمَاء وَأَهْل الْأَرْض . وَقِيلَ : هُوَ يَوْم يَجْمَع اللَّه بَيْن كُلّ عَبْد وَعَمَله . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يُجْمَع فِيهِ بَيْن الظَّالِم وَالْمَظْلُوم . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يُجْمَع فِيهِ بَيْن كُلّ نَبِيّ وَأُمَّته . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يُجْمَع فِيهِ بَيْن ثَوَاب أَهْل الطَّاعَات وَعِقَاب أَهْل الْمَعَاصِي .
                ماالمقصود بكلمة كَأَنْ قَالَ : وَاَللَّه يُعَاقِبكُمْ يَوْم يَجْمَعكُمْ
                لمن العقاب يوم يجمعكم واين السعادة في ذلك

                ثم يقول
                وَالْجَنَّات : الْبَسَاتِين , وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ جَنَّات لِأَنَّهَا تَجُنّ مَنْ فِيهَا أَيْ تَسْتُرهُ بِشَجَرِهَا , وَمِنْهُ : الْمِجَنّ وَالْجَنِين وَالْجِنَّة
                هل هذه هي السعادة فى الاشجار ام فى الانهار التي تجري تحت الجنة ؟وماذا عن الذي فوقها ؟
                وفي تفسير الجلالين
                "يَوْم يَجْمَعكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْع" يَوْم الْقِيَامَة "ذَلِكَ يَوْم التَّغَابُن" يَغْبِن الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ بِأَخْذِ مَنَازِلهمْ وَأَهْلِيهِمْ فِي الْجَنَّة لَوْ آمَنُوا "وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَيَعْمَل صَالِحًا يُكَفَّر عَنْهُ سَيِّئَاته وَيُدْخِلهُ" وَفِي قِرَاءَة بِالنُّونِ فِي الْفِعْلَيْنِ
                ما المقصود بِأَخْذِ مَنَازِلهمْ وَأَهْلِيهِمْ فِي الْجَنَّة لَوْ آمَنُوا
                وكيف يكفر الشخص عن سيئاته هل بعمل الصالحات ؟
                بعتزر عن اسئلتي الكتير ولو فيه موضوع بيرد على اسئلتي معنديش اي مشكلة لو حضرتك حطيت اللينك هنا وانا اقرأه بنفسي ولو فيه استفسار عنه اكتبه هنا فى الموضوع توفيرا لوقت ومجهود حضرتك
                تعليقي على باقي المشاركة بعد الانتهاء من هذه النقاط
                تحياتي لك

                تعليق


                • #9
                  ضيفتنا الفاضلة
                  شكرا لحضرتك قراءة مداخلتى

                  تساؤلات حضرتك تنم عن بحثك الجاد عن الحقيقة بالفعل
                  بإذن الله سأجيبك على جميع تساؤلاتك
                  بقدر ما آتانى الله من علم
                  سيستغرق الرد بعض الوقت ... لكننى لن أطيل عليك بإذن الله
                  تابعى معى ضيفتنا المحترمة


                  تعليق


                  • #10

                    مرحبا بك ضيفتنا الفاضلة
                    نحدد أولا أسئلة حضرتك ونضعها فى نقاط :

                    --------------------------------------------
                    1- أين التضحية بلا مقابل ؟؟ هل لا تؤمن بها فى الحب أم هي لا تنطبق على الحب بين الله والإنسان ؟؟

                    ما هو مفهوم التضحية أولا .....
                    التضحية ببساطة هي : التنازل عن شي ما , أوأمر ما , بكل رضا من أجل الحصول على منفعة مادية أو معنوية سواء للمضحى أو للمضحى له :

                    * قد تضحين بحياتك وترمين بنفسك فوق شخص عزيز عليك قبل أن تدهسه عجلات القطار .... فتحصل له منفعة ويعيش سالما
                    * قد تضحين بنفسك روحك ودمك فى سبيل الوطن فيحصل الوطن على منفعة الإستقلال والنصر والعزة

                    * قد تضحين بعملك الحالى فى سبيل عمل أفضل منه فتحصلين أنت على منفعة مرتب أكبر ودرجة مهنية أعلى
                    * قد تتنازلين عن بعض المواصفات التى لا تعجبك فى شريك حياتك وتضحى بهذا التنازل فتحصلين أنت على منفعة باقى المواصفات الممتازة التى فيه كالكرم وطيبة القلب

                    نحن نضحى بأنفسنا فى سبيل الله - حبا لله ورسوله - لتحقيق أعظم منفعة ومصلحة لنا وهى نوال رضا الله الذى هو طريق الفوز والجنة

                    تعالى هنا يا ضيفتنا الفاضلة نسأل أنفسنا بكل صراحة وصدق :
                    ما الذى سيدعو الله - حاشا لله - أن يضحى بنفسه فى سبيل عبده ؟؟؟

                    هل لمنفعة وخلاص عباده وتكفير ذنوبهم ؟؟؟

                    هذه الإجابة غير مقبولة أبدا للعقل الواعى المتفكر....

                    فالذى خلق العبد وصوره ورزقه وأماته بكلمة واحدة منه ... هل لا يستطيع بالأحرى منحه المغفرة بكلمة منه ؟؟؟
                    هل الله تعالى يعجزه شىء فى الأرض ولا فى السماء ؟؟؟
                    هل (لا سبيل آخر) أمام الله - والعياذ بالله - سوى التضحية بنفسه ؟؟؟

                    ثم أن :
                    التضحية بالنفس والحياة هى (أقصى ما تستطيعين فعله وتقديمه) حينما يكون (لا مفر من تلك التضحية) لأجل شخص ما سواء (لمنفعته) أو (دفع الضرر عنه)....
                    وأقول (لا مفر) .... لأنك بالطبع لن تضحى بنفسك لو كان أمامك (خيارات أخرى) تحقق نفس المنفعة بالضبط لمن تضحين فى سبيله

                    أجيبينى يا ضيفتنا الفاضلة :
                    * هل هناك معنى لعبارة (أقصى ما يستطيع الله فعله) ؟؟؟
                    * هل هناك أى إمكانية لوقوع ضرر (ولا أقول موت) ما على الله تعالى من قبل أى مخلوق ؟؟؟
                    أستغفر الله العظيم ....حاشا لله القوى العزيز الحى القيوم !!!!
                    * هل هناك معنى لعبارة (لا مفر من ...) بالنسبة لله ؟؟؟

                    إذن ... يا ضيفتنا الفاضلة (هداك الله)
                    لا معنى مطلقا لعبارة (الله يضحى بنفسه) ....

                    أستغفر الله العظيم من باطل القول والعمل
                    --------------------------------------------
                    2- إن كانت موجودة بين البشر إذا لماذا لا توجد فى الحب الذي هو أعظم من حب الإنسان لأخيه الإنسان ؟؟

                    لا يصح بالطبع مقارنة حب الإنسان لأى شخص ... بحب الله لعبده
                    فالمقارنة إنما تكون بين شيئين متكافئين أو قريبين من بعضهما

                    فحب الإنسان لأخيه أو إبنه أو شريك حياته أو أبيه أو أمه
                    والتضحية المتبادلة فيما بينهما
                    هو حب مخلوق ... لمخلوق
                    حب مصنوع .... لمصنوع

                    كيف أقارن هذا الحب بحب خالق لمخلوق أو صانع لمصنوع ؟؟؟

                    هل يمكننى أن أقارن (حبك لشخص ما) بـ (حبك لآلة قد صنعتيها بنفسك) ؟؟؟

                    قد تضحين بنفسك وحياتك لأجل شخص ما
                    فهل تضحين بحياتك لأجل شىء قد صنعتيه بيدك ؟؟؟
                    شى تستطيعين بكل بساطة تكسيره وتدميره وصنع ما هو أفضل منه

                    طبعا أنت تحبين ما تصنعين بيدك ويكون عزيزا عليك
                    لأنه أظهر وأثبت قدرتك وابتكاراتك وعلمك
                    هل يصح هنا أن أقارن حبك (لما صنعت يداك) ... بـ (حبك لشخص ما) لكى اقول هذا الحب أعظم من ذاك ؟؟؟


                    ثم .... لماذا تصنعين وتبتكرين آلة ما ...
                    أليس لخدمتك ؟؟ أليس لتقوم بعمل ما ؟؟
                    ماذا ستفعلين لو لم تعمل هذه الآلة كما ينبغى وكما كنت تريدين ؟؟
                    بالطبع ... ستقومين بإصلاحها ... وتغيير بعض الأشياء فيها
                    مرارا وتكرارا ....
                    فإذا لم تستجب لإصلاحاتك ... ماذا ستفعلين بها ؟؟؟

                    أترك لضميرك اليقظ الرد !!!!
                    --------------------------------------------
                    3- ما المقصود بعبارة (أريد له الخير) فما هو الخير الذي تقصده وماهو شكله ؟؟ وإن كانت خيرات الله كثيرة فما هو أعظم خير يمكن أن يقدمه الله للإنسان ؟

                    أقصد بالطبع (الخير العام بكل أشكاله وصوره) ....
                    خير الدنيا ..... وخير الآخرة

                    * فأنا أريد لمن أحبه فى الدنيا كل خير ممكن الصحة والسعادة والتوفيق : فأساعده ماديا ومعنويا وأتعهده بالرعاية والحنان وأعينه فى عمله أو دراسته وألبى طلباته التى يحتاجها وأنصره حينما يكون ضعيفا وأخفف عنه أحزانه .... إلخ

                    * وأريد لمن أحبه فى الآخرة الخير والفوز العظيم : الفوز بالجنة والنجاة من النار فأسدى له النصح والإرشاد وأوجهه لصالح الأعمال وأمنعه من ارتكاب السيئات والذنوب التى تورده موارد الهلاك وأقوى عزيمته على فعل الطاعات وأفقهه فى الدين

                    كل أشكال وصور هذا الخير - وأعظم منها - تتجلى فى محبة الله لعباده المؤمنين وأولياءه الذين يستحقون أن يحبهم الله

                    أما أعظم خير يقدمه الله لعباده .....
                    فهو زحزحتهم عن النار وإدخالهم الجنة وذلك هو الفوز العظيم ....
                    وذلك عبر :
                    * هدايتهم لنوره وطريقه
                    * وغفرانه لذنوبهم وأخطائهم
                    * وتجاوزه عن سيئات أعمالهم
                    * وقبوله لتوبتهم وعودتهم إلى طريقه
                    * ومضاعفته لحسناتهم
                    * وإسباغ رحمته ورضوانه عليهم
                    --------------------------------------------
                    بعتزر عن أسئلتي الكتير

                    ما فيش اعتذار ولا حاجة من دى خالص
                    طبيعى جدا أن يكون الباحث عن الحق كثير الأسئلة والإستفسارات
                    فهذا طريق جديد غريب عليه .... يجب أن يعرف عنه أقصى ما يمكنه قبل الأخذ بقرار السير فيه
                    إسألى كل ما تريدين يا ضيفتنا الفاضلة
                    --------------------------------------------
                    ولو فيه موضوع بيرد على أسئلتي معنديش أي مشكلة لو حضرتك حطيت اللينك هنا وانا اقرأه بنفسي ولو فيه استفسار عنه أكتبه هنا فى الموضوع توفيرا لوقت ومجهود حضرتك

                    وقتنا ومجهودنا تحت أمر أى باحث حقيقى عن الحق
                    يسعدنا التعب وبذل الجهد فى سبيل تبيان حقيقة الإسلام العظيم
                    راجين أن يثيبنا الله تعالى ويكافئنا على ذلك
                    فلا نبتغى جزاء ولا شكورا من أحد ....
                    ما يهمنا ....
                    أن ينجو كل إنسان بنفسه قبل فوات الأوان
                    وأن نكون قد فعلنا ما علينا وما أمرنا الله به من الدعوة إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة
                    وعموما أنا لا افضل الروابط إلا عند الضرورة القصوى ... أحب أن يكون الحوار مباشرا بيننا
                    إلا إذا كان لحضرتك رأى آخر بالطبع ....
                    --------------------------------------------

                    يتبع ..... للرد على باقى تساؤلاتك فى هذه المشاركة
                    فأرجو انتظارى وعدم التعقيب
                    حتى أنتهى من الرد
                    وأكتب لحضرتك كلمة (تم بحمد الله)

                    كيلا تختلط المشاركات مع بعضها وتتداخل ... وأكون قد أجبتك بالكامل - بعون الله - على كل استفساراتك
                    مع تحياتى حتى أكمل باقى الردود
                    Doctor X
                    --------------------------------------------


                    تعليق


                    • #11

                      4- (يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ ۗ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)
                      تفسير القرطبي : الْعَامِل فِي " يَوْم " " لَتُنَبَّؤُنَّ " أَوْ " خَبِير " لِمَا فِيهِ مِنْ مَعْنَى الْوَعِيد ; كَأَنْ قَالَ : وَاَللَّه يُعَاقِبكُمْ يَوْم يَجْمَعكُمْ . أَوْ بِإِضْمَارِ اُذْكُرْ . وَالْغَبْن : النَّقْص . يُقَال : غَبَنَهُ غَبْنًا إِذَا أَخَذَ الشَّيْء مِنْهُ بِدُونِ قِيمَته . وَقِرَاءَة الْعَامَّة " يَجْمَعكُمْ " بِالْيَاءِ ; لِقَوْلِهِ تَعَالَى : " وَاَللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِير " فَاخْبُرْ . وَلِذِكْرِ اِسْم اللَّه أَوَّلًا . وَقَرَأَ نَصْر وَابْن أَبِي إِسْحَاق وَالْجَحْدَرِيّ وَيَعْقُوب وَسَلَام " نَجْمَعكُمْ " بِالنُّونِ ; اِعْتِبَارًا بِقَوْلِهِ : " وَالنُّور الَّذِي أَنْزَلْنَا " . وَيَوْم الْجَمْع يَوْم يَجْمَع اللَّه الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَالْإِنْس وَالْجِنّ وَأَهْل السَّمَاء وَأَهْل الْأَرْض . وَقِيلَ : هُوَ يَوْم يَجْمَع اللَّه بَيْن كُلّ عَبْد وَعَمَله . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يُجْمَع فِيهِ بَيْن الظَّالِم وَالْمَظْلُوم . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يُجْمَع فِيهِ بَيْن كُلّ نَبِيّ وَأُمَّته . وَقِيلَ : لِأَنَّهُ يُجْمَع فِيهِ بَيْن ثَوَاب أَهْل الطَّاعَات وَعِقَاب أَهْل الْمَعَاصِي .
                      ما المقصود بكلمة (كَأَنْ قَالَ : وَاَللَّه يُعَاقِبكُمْ يَوْم يَجْمَعكُمْ) .... لمن العقاب يوم يجمعكم ؟؟ وأين السعادة في ذلك ؟؟


                      يا ضيفتنا الفاضلة ....
                      لو قرأت الآيات السابقة لهذه الآية لوجدت أنها تتحدث عن الكفار
                      فما الغرابة أن يجمعهم الله ليعاقبهم يوم القيامة ؟؟؟
                      ما الغرابة فى القول لهم : (وَاَللَّه يُعَاقِبكُمْ يَوْم يَجْمَعكُمْ) ؟؟؟
                      هل المفروض أن يكافئهم ويجزيهم خيرا على كفرهم وشركهم ؟؟؟
                      أم يساويهم بمن آمن به وعمل الصالحات واجتهد فى العبادة ؟؟؟

                      هل يوافق العقل السليم العادل يا ضيفتنا الفاضلة أن تكون السعادة لمن عصى الله ورسوله وخالف تعاليم الله ؟؟
                      ما الفرق بين المطيع والعاصى حينئذ ؟؟
                      ما الفرق بين المؤمن والكافر المشرك ؟؟؟

                      إليك يا ضيفتنا الفاضلة الآيات السابقة لهذه الآية مباشرة لفهم سياق التفسير فهما مظبوطا :

                      (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ۚ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (7) فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (8))


                      يقول الله تعالى مخبرا عن المشركين والكفار والملحدين أنهم يزعمون أنهم لا يبعثون : (قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم) أي : لتخبرن بجميع أعمالكم ، جليلها وحقيرها ، صغيرها وكبيرها ( وذلك على الله يسير) أي : بعثكم ومجازاتكم)


                      ثم قال تعالى : فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا) يعني : القرآن) : والله بما تعملون خبير) أي : لا تخفى عليه من أعمالكم خافية)
                      --------------------------------------------
                      5- ثم يقول : وَالْجَنَّات: الْبَسَاتِين , وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ جَنَّات لِأَنَّهَا تَجُنّ مَنْ فِيهَا أَيْ تَسْتُرهُ بِشَجَرِهَا , وَمِنْهُ : الْمِجَنّ وَالْجَنِين وَالْجِنَّة .... هل هذه هي السعادة فى الاشجار أم فى الأنهار التي تجري تحت الجنة ؟؟ وماذا عن الذي فوقها ؟؟

                      أى سعادة أكبر من تلك يا ضيفتنا الفاضلة ؟؟؟
                      السعادة الأبدية ليست فى أشجار وأنهار الجنة وما فوقها وما تحتها فحسب ....
                      السعادة الحقيقية الأبدية
                      فى الزحزحة عن النار أولا ...
                      ثم دخول الجنة بكل ما فيها من نعيم ثانيا ...

                      يا ضيفتنا الفاضلة ...
                      لو من الله على أحدنا يوم القيامة فجعله من أهل الأعراف ولم يدخله الجنة (لم يعذبه بلهيب النار ولم يدخله الجنة) ....
                      لكان ذلك فضلا عظيما ونعمة بالغة منه سبحانه وتعالى عليه
                      فما بالك لو أنجاه من النار وزحزحه عنها ... وأدخله الجنة أيضا ؟؟؟؟
                      سيكون ذلك هو الفوز العظيم !!!!!
                      (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ) آل عمران : 185
                      ****************
                      وما أدراك ما نعيم الجنة يا ضيفتنا الفاضلة !!!
                      نحن أنفسنا بعقولنا المحدودة ... لا نستطيع تخيله ولا استيعابه
                      يكفى أننا لا نستطيع تخيل معنى كلمة (إلى الأبد) أو (إلى ما لا نهاية)
                      ليست الجنة يا ضيفتنا الفاضلة أشجارا وأنهارا فحسب ....
                      بل هى نعيم مقيم لا يمكن تصوره :
                      ****************
                      (مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى ۖ وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ ۖ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ)
                      محمد : 15

                      (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (47) ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (49) فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (51) فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (52) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (53) مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ۚ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ (54) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (55) فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (56) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (57) كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ (58) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (59) هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ (60) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (61) وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (63) مُدْهَامَّتَانِ (64) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (65) فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ (66) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (67) فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (69) فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ (70) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (71) حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ (72) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (73) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (74) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (75) مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ (76) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (77) تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (78))
                      الرحمن : 46 - 78

                      (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (12) ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (13) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (14) عَلَىٰ سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (15) مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ (16) يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17) بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (18) لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنْزِفُونَ (19) وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20) وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (21) وَحُورٌ عِينٌ (22) كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ (23) جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26) وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (30) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (31) وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ (33) وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (34) إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37) لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ (38))
                      الواقعة : 10 – 38

                      هذا قليل من كثير يا ضيفتنا الفاضلة فى وصف نعيم الجنة
                      نسأل الله أن يحسن خاتمتنا ويتوفانا على الإسلام ويجعلنا من أهلها
                      آآآآآآآمين
                      --------------------------------------------
                      6- وفي تفسير الجلالين : "يَوْم يَجْمَعكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْع" يَوْم الْقِيَامَة "ذَلِكَ يَوْم التَّغَابُن" يَغْبِن الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ بِأَخْذِ مَنَازِلهمْ وَأَهْلِيهِمْ فِي الْجَنَّة لَوْ آمَنُوا "وَمَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَيَعْمَل صَالِحًا يُكَفَّر عَنْهُ سَيِّئَاته وَيُدْخِلهُ" وَفِي قِرَاءَة بِالنُّونِ فِي الْفِعْلَيْنِ .... ما المقصود بِأَخْذِ مَنَازِلهمْ وَأَهْلِيهِمْ فِي الْجَنَّة لَوْ آمَنُوا ؟؟

                      الغبن : النقص
                      يقال : غبنه غبنا إذا أخذ الشيء منه بدون قيمته .
                      يوم الجمع :
                      قيل هو يوم يجمع الله الأولين والآخرين والإنس والجن وأهل السماء وأهل الأرض .
                      وقيل : هو يوم يجمع الله بين كل عبد وعمله .
                      وقيل : لأنه يجمع فيه بين الظالم والمظلوم .
                      وقيل : لأنه يجمع فيه بين كل نبي وأمته .
                      وقيل : لأنه يجمع فيه بين ثواب أهل الطاعات وعقاب أهل المعاصي .

                      يوم التغابن : أي يوم القيامة .
                      وسمى يوم القيامة يوم التغابن لأنه غبن فيه أهل الجنة أهل النار . أي أن أهل الجنة أخذوا الجنة ، وأخذ أهل النار النار على طريق المبادلة ; فوقع الغبن لأجل مبادلتهم الخير بالشر ، والجيد بالرديء ، والنعيم بالعذاب .
                      يقال : غبنت فلانا إذا بايعته أو شاريته فكان النقص عليه والغلبة لك .
                      قال المفسرون : فالمغبون من غبن أهله ومنازله في الجنة .
                      ويظهر يومئذ غبن كل كافر بترك الإيمان ، وغبن كل مؤمن بتقصيره في الإحسان وتضييعه الأيام .
                      قال الزجاج : ويغبن من ارتفعت منزلته في الجنة من كان دون منزلته .

                      فإن قيل : فأي معاملة وقعت بينهما حتى يقع الغبن فيها ؟؟. قيل : هو تمثيل الغبن في الشراء والبيع ; كما قال تعالى : (أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين) . ولما ذكر أن الكفار اشتروا الضلالة بالهدى وما ربحوا في تجارتهم بل خسروا ، ذكر أيضا أنهم غبنوا ; وذلك أن أهل الجنة اشتروا الآخرة بترك الدنيا ، واشترى أهل النار الدنيا بترك الآخرة . وهذا نوع مبادلة اتساعا ومجازا .
                      وقد فرق الله سبحانه وتعالى الخلق فريقين : فريق فى الجنة وفريق فى السعير.
                      ومنازل الكل موضوعة في الجنة والنار .
                      فقد يسبق الرضوان على العبد بصالح أعماله وأفعاله وكثرة إحسانه وطاعته وإيمانه فيكون من أهل الجنة ،
                      وقد يسبق الخذلان على العبد بسىء أعماله وأفعاله وكثرة عصيانه أو بكفره وشركه فيكون من أهل النار

                      فيحصل المرضى عنه على منزل المخذول فى الجنة ،
                      ويحصل المخذول على منزل الموفق فى النار ،
                      فكأنه وقع التبادل .... فحصل التغابن ......

                      والتغابن يوم القيامة هو التغابن الأبدى الذي لا جبران لنهايته .لأن تغابن الدنيا قد يستدرك : إما برد في بعض الأحوال ، وإما بربح في بيع آخر أوسلعة أخرى . أما من خسر الجنة فلا درك له أبدا .

                      وما أحسن قول الحسن وقتادة :

                      بلغنا أن التغابن في ثلاثة أصناف :
                      1- رجل علم علما فعلمه وضيعه هو ولم يعمل به فشقي به ، وعمل به من تعلمه منه فنجا به .
                      2- ورجل اكتسب مالا من وجوه يسأل عنها وشح عليه ، وفرط في طاعة ربه بسببه ، ولم يعمل فيه خيرا ، وتركه لوارث لا حساب عليه فيه ; فعمل ذلك الوارث فيه بطاعة ربه .
                      3- ورجل كان له عبد فعمل العبد بطاعة ربه فسعد ، وعمل السيد بمعصية ربه فشقي .
                      وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إن الله تعالى يقيم الرجل والمرأة يوم القيامة بين يديه فيقول الله تعالى لهما قولا فما أنتما بقائلين ، فيقول الرجل : يا رب أوجبت نفقتها علي فتعسفتها من حلال وحرام ، وهؤلاء الخصوم يطلبون ذلك ، ولم يبق لي ما أوفي به . فتقول المرأة : يا رب وما عسى أن أقول : اكتسبه حراما وأكلته حلالا ، وعصاك في مرضاتي ولم أرض له بذلك ، فبعدا له وسحقا ، فيقول الله تعالى : قد صدقت . فيؤمر به إلى النار ويؤمر بها إلى الجنة ، فتطلع عليه من طبقات الجنة وتقول له : غبناك غبناك ، سعدنا بما شقيت أنت به) فذلك يوم التغابن .

                      وفي الأثر قال النبي صلى الله عليه وسلم : (لا يلقى الله أحد إلا نادما إن كان مسيئا أن لم يحسن ، وإن كان محسنا أن لم يزدد) .

                      وقال ابن العربي : استدل علماؤنا بقوله تعالى : (ذلك يوم التغابن) على أنه لا يجوز الغبن في المعاملة الدنيوية ; لأن الله تعالى خصص التغابن بيوم القيامة .... فالغبن في الدنيا ممنوع بإجماع في حكم الدين ; إذ هو من باب الخداع المحرم شرعا في كل ملة
                      --------------------------------------------
                      7- وكيف يكفر الشخص عن سيئاته هل بعمل الصالحات ؟؟

                      يكفر الشخص عن سيئاته :

                      1- بالتوبة إلى الله تعالى :
                      (وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) الشورى : 25
                      (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) البقرة 160
                      (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ) هود : 90

                      2- والإستغفار :
                      (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا) النساء : 64
                      (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) آل عمران : 135

                      3- وعمل الصالحات :
                      (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) الفرقان 70
                      (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّاكِرِينَ) هود : 114

                      4- وأداء الكفارات التى حددها الله تعالى وطبقها رسوله فيما يختص ببعض الذنوب:
                      (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) المائدة : 89

                      --------------------------------------------
                      يتبع ..... للرد على آخر نقطتين فى مشاركتك الأخيرة
                      فأرجو انتظارى وعدم التعقيب
                      حتى أنتهى من الرد
                      وأكتب لحضرتك كلمة ((تم بحمد الله))


                      Doctor X
                      --------------------------------------------
                      التعديل الأخير تم بواسطة أسد الإسلام; الساعة 14-12-2010, 23:45.


                      تعليق


                      • #12

                        8- هل هذا هو الخير ؟؟ (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) الأعراف 157
                        إذا فلنري تفسير الآية التي ذكرتها
                        " الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُول النَّبِيّ الْأُمِّيّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل " وَهَذِهِ صِفَة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآله وَسَلَّمَ فِي كُتُب الْأَنْبِيَاء بَشَّرُوا أُمَمهمْ بِبَعْثِهِ وَأَمَرُوهُمْ بِمُتَابَعَتِهِ وَلَمْ تَزَلْ صِفَاته مَوْجُودَة فِي كُتُبهمْ يَعْرِفهَا عُلَمَاؤُهُمْ وَأَحْبَارهمْ. تفسير ابن كثير
                        الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُول النَّبِيّ الْأُمِّيّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدهمْ فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل } وَهَذَا الْقَوْل إِبَانَة مِنْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَنْ أَنَّ الَّذِينَ وَعَدَ مُوسَى نَبِيّه عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ يَكْتُب لَهُمْ الرَّحْمَة الَّتِي وَصَفَهَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ : { وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلّ شَيْء } هُمْ أُمَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِأَنَّهُ لَا يُعْلَم لِلَّهِ رَسُول وُصِفَ بِهَذِهِ الصِّفَة - أَعْنِي الْأُمِّيّ - غَيْر نَبِيّنَا مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تفسير الطبري
                        فأين ذُكر فى التوراة أو الانجيل هذا الوصف ؟؟ وهل هو خير مُحرف أم خير مؤجل أم خير ناقص أم ماذا ؟؟؟


                        * لم تفهمى مقصدى يا ضيفتنا الفاضلة
                        فلقد وضعت هذه الآيه للدلالة على الخير الذى يريده الله بنا
                        (يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ)

                        بالطبع لا يمكننى أن أضع جزءا من الآية أوأبترها

                        لكن الخير الذى قصدته وأشرت إليه بوضعى لهذه الآيه هو :
                        أن الله تعالى يأمرنا بالمعروف
                        وينهانا عن المنكر
                        ويحل لنا الطيبات
                        ويحرم علينا الخبائث
                        ويضع عنا الأغلال والقيود
                        ولا يكلفنا ما لا نطيق
                        كل ذلك لصالحنا ولخيرنا ... من حبه تعالى لنا
                        لكى نسعد فى حياتنا ونفوز فى آخرتنا
                        أرجو أن يكون قد وصلك مرادى ......
                        --------------------------------------------
                        9- (هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ) الحديد 9
                        ما المقصود بالآيات هنا هل هي آيات القرآن ؟؟ فأن كانت الإجابة نعم فما رأيك في هذه الهداية أيضا :
                        (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون)
                        وفي تفسير الاية : أَيْ بَيَان وَضِيَاء وَتَعْرِيف أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقّ "
                        فهل هي هداية مؤقتة أم هي هداية مُحرفة ؟؟



                        يا ضيفتنا الفاضلة ....
                        ما معنى كلمة (هداية محرفة) ؟؟؟
                        هل الهداية بعد تحريفها تعود تسمى هداية أم تصبح ضلالا ؟؟؟
                        *************************
                        بالطبع كل كلمات الله وآياته هدى ونور للناس
                        كل كلمات الله المنزلة كانت لهدى وصلاح العباد
                        ومنها بالطبع ... التوراة والإنجيل والقرآن
                        ويجب على كل مؤمن أن يؤمن بها
                        فأركان الإيمان ست :
                        الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره
                        *************************
                        كل كتب الله وكلماته جاءت لهداية البشر ... وكلها حق
                        وأهم ما اتفقت عليه جميعا كلمة التوحيد :
                        (لا إله إلا الله وحده لا شريك له)
                        (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) الأنبياء : 25
                        *************************
                        كانت آيات التوراة والإنجيل هداية لبنى إسرائيل
                        أنزلت على رسوليهما موسى وعيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام :

                        (اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ قَبْلُ هُدًى لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (4)) آل عمران : 2 - 4

                        (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ۚ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ ۖ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ) المائدة : 66

                        (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا ۖ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) المائدة : 68
                        *************************
                        وقد وكل الله سبحانه وتعالى حفظ التوراة والإنجيل للأحبار والرهبان .... فأضاعوهما وحرفوا كثيرا من الكلم عن مواضعه
                        وما رعوهما وحافظوا عليهما حق الرعاية والحفظ والصون :

                        (مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا) النساء : 46

                        (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ) البقرة : 79
                        *************************
                        فأنزل الله تعالى القرآن الكريم شاملا لكل التعاليم الإلهية إلى يوم الدين ومصدقا للتوراة والإنجيل الذين أنزلهما من قبل وتكفل الله تعالى بحفظ القرآن بنفسه فلم تطاله يد التحريف والعبث

                        (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) الحجر : 9
                        *************************
                        لذلك أخذ الله على النبيين الميثاق أن يؤمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم - الذى سيجىء بكتاب (القرآن) مصدق لما معهم - إذا أدركوه

                        (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ ۚ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَىٰ ذَٰلِكُمْ إِصْرِي ۖ قَالُوا أَقْرَرْنَا ۚ قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (81) فَمَنْ تَوَلَّىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82) أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83)) آل عمران : 81 - 83

                        جاء فى تفسير الطبرى لهذه الآية :
                        يخبر تعالى أنه أخذ ميثاق كل نبي بعثه من لدن آدم ، عليه السلام ، إلى عيسى ، عليه السلام ، لمهما آتى الله أحدهم من كتاب وحكمة ، وبلغ أي مبلغ ، ثم جاءه رسول من بعده ، ليؤمنن به ولينصرنه ، ولا يمنعه ما هو فيه من العلم والنبوة من اتباع من بعث بعده ونصرته ، ولهذا قال تعالى وتقدس : وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة) أي : لمهما أعطيتكم من كتاب وحكمة (ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري (أي ميثاقي الشديد المؤكد) .
                        قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين فمن تولى بعد ذلك ) أي : عن هذا العهد والميثاق) فأولئك هم الفاسقون
                        قال علي بن أبي طالب وابن عمه عبد الله بن عباس ، رضي الله عنهما : ما بعث الله نبيا من الأنبياء إلا أخذ عليه الميثاق ، لئن بعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه ، وأمره أن يأخذ الميثاق على أمته : لئن بعث محمد صلى الله عليه وسلم وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنه .
                        وقال طاوس ، والحسن البصري ، وقتادة : أخذ الله ميثاق النبيين أن يصدق بعضهم بعضا .
                        وهذا لا يضاد ما قاله علي وابن عباس ولا ينفيه ، بل يستلزمه ويقتضيه . ولهذا رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه مثل قول علي وابن عباس .
                        وقد قال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا سفيان ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن ثابت قال : جاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، إني مررت بأخ لي من قريظة ، فكتب لي جوامع من التوراة ، ألا أعرضها عليك ؟ قال : فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال عبد الله بن ثابت : قلت له : ألا ترى ما بوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال عمر : رضينا بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد رسولا - قال : فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : (والذي نفس محمد بيده لو أصبح فيكم موسى عليه السلام ، ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ، إنكم حظي من الأمم ، وأنا حظكم من النبيين) .
                        حديث آخر : قال الحافظ أبو بكر حدثنا إسحاق ، حدثنا حماد ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء ، فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا ، وإنكم إما أن تصدقوا بباطل وإما أن تكذبوا بحق ، وإنه - والله - لو كان موسى حيا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني) .
                        وفي بعض الأحاديث له) : لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي) .
                        فالرسول محمد خاتم الأنبياء صلوات الله وسلامه عليه ، دائما إلى يوم الدين ، وهو الإمام الأعظم الذي لو وجد في أي عصر وجد لكان هو الواجب الطاعة المقدم على الأنبياء كلهم ، ولهذا كان إمامهم ليلة الإسراء لما اجتمعوا ببيت المقدس ، وكذلك هو الشفيع في يوم الحشر في إتيان الرب لفصل القضاء ، وهو المقام المحمود الذي لا يليق إلا له ، والذي يحيد عنه أولو العزم من الأنبياء والمرسلين ، حتى تنتهي النوبة إليه ، فيكون هو المخصوص به .

                        *************************
                        * يا ضيفتنا الفاضلة .....
                        يستلزم للإعتراف بأى كتاب سماوى
                        التوثق من ثلاثة شروط :
                        1- التوثق من نسبة الكلام إلى المرسل (الله سبحانه وتعالى) وأنه كلامه هو لا كلام أى شخص آخر ولا حتى الرسول نفسه
                        2- التوثق من دقة وعدم تحريف ألفاظ الكتاب بأى شكل من الأشكال
                        3- التوثق من صحة نبوة الرسول الذى أبلغ هذا الكتاب إلى الناس

                        هذه الشروط الثلاثة لا تنطبق سوى على (القرآن الكريم) فقط
                        وأتحدى إثبات غير ذلك ....

                        * نحن نؤمن بالتوراة والإنجيل وبكل كتاب سماوى لم تمسه يد التحريف ..... فهذا من مقتضيات الإيمان
                        قولى لنا يا ضيفتنا الفاضلة :
                        أين هو الإنجيل الحالى غير المحرف الذى نزل على عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام فنؤمن به ؟؟
                        أين هى التوراة الحالية غير المحرفة التى نزلت على موسى عليه الصلاة والسلام فنؤمن بها ؟؟
                        *************************
                        1- لنضرب لك مثلا جانبيا يا ضيفتنا الفاضلة لتقريب الفهم :

                        أنا أنزلت موضوعا بقلمى ومن تأليفى فى منتدى ما
                        إقتبس الموضوع شخص آخر وأضاف إليه ما أضاف وحذف منه ما حذف وطمس من عباراته ما طمس وكتب ما يوافق أهوائه ومزاجه فقط .... ونسبه إلى شخصيا رغم اعتراضى الشديد على ذلك
                        فأعدت كتابة الموضوع الأصلى فى منتدى آخر ... وأضفت بعض التعديلات لتلائم قوانين المنتدى الآخر
                        فحدث مثل ما حدث فى المرة الأولى ....
                        ماذا سأفعل ؟؟؟؟
                        سأنوه فى منتدى آخر إلى هذه السرقة وهذا التزوير
                        وأعلن أننى برىء من هذه الموضوعات المحرفة ومحتوياتها الخاطئة
                        وأنزل الموضوع من جديد
                        وأشير إلى أن هذه هى (النسخة الوحيدة السليمة)
                        وأضع لها احتياطات مشددة مثل عدم الإقتباس أو النسخ أو التعديل
                        لكيلا يستطيع أحد آخر أن يغير كلامى وينسب لى ما لم أقله

                        هل وصلت الفكرة يا ضيفتنا الفاضلة ؟؟؟؟
                        *************************
                        2- لنضرب لك مثلا آخر لمعرفة لماذا أنزل الله القرآن إذا كان يشمل نفس تعاليم التوراة والإنجيل الأساسية :

                        * فى سنة 1850 مثلا كان منهج الرياضيات للصف السادس الإبتدائى يحتوى على مقررات معينة تناسب آخر ما توصل له العلم حينذاك
                        * وفى فى سنة 1900 تطور العلم وظهرت نظريات جديدة وثبت خطأ نظريات اخرى فتم تعديل منهج الرياضيات للصف السادس الإبتدائى كى يتناسب مع آخر ما توصل له العلم
                        * وفى فى سنة 2000 تطور العلم أكثر فأكثر فتم تعديل منهج الرياضيات للصف السادس الإبتدائى بحسب آخر التطورات

                        وتقدم طالب إلى امتحان آخر العام لسنة 2000 مستذكرا المقرر الذى كان مطبقا سنة 1850 بما فيه من نظريات خاطئة.... هل لهذا الطالب أدنى فرصة فى اجتياز الإمتحان بنجاح ؟؟؟ أم سيرسب بالتأكيد ؟؟؟

                        هل وصلت الفكرة يا ضيفتنا الفاضلة ؟؟؟؟
                        الإسلام هو الدين الشامل .... والقرآن هو الكتاب الشامل الذى لن يقبل الله سواهما إلى أن يرث الأرض ومن عليها
                        --------------------------------------------
                        تعليقي على باقي المشاركة بعد الإنتهاء من هذه النقاط

                        فى انتظار أى استفسارات تخص المشاركة السابقة
                        يسعدنى تفاعلك معنا ....
                        وفقك الله وأنار لك طريق الهدى والحق
                        --------------------------------------------
                        تحياتي لك

                        ولحضرتك التحية والتقدير
                        يشرفنا جميعا تواجدك بيننا يا ضيفتنا المهذبة

                        أرجو من حضرتك كما اتفقنا فى البروتوكول
                        التعقيب على كل النقاط التى أعاننى الله تعالى فقمت بشرحها
                        هل الشرح واف ومواضح ومقنع
                        أم بحاجة للمزيد من الإيضاح ؟؟؟
                        شكرا لحضرتك

                        --------------------------------------------
                        ((تم بحـــــمد الله))
                        Doctor X
                        --------------------------------------------


                        تعليق


                        • #13

                          وهذه الإضافة لزيادة الفائدة
                          كونك باحثة جادة عن طريق الحق ....
                          فلتقرأى على مهل يا ضيفتنا الفاضلة
                          ولتتدبرى وتتفكرى جيدا

                          وأى تعليق .... يشرفنا إفادتك

                          ************************
                          يا ضيفتنا الفاضلة ....

                          إن من أسماء الله الحسنى نفسها ما يدل على حبه لعباده .....
                          أليست من مظاهر الحب :

                          1- المودة : ستجدين من أسماء الله الحسنى (الودود)

                          2- الرحمة : ستجدين من أسماء الله الحسنى (الرحمن) (الرحيم)

                          3- الحنان : ستجدين من أسماء الله الحسنى (الحنان)

                          4- الستر : ستجدين من أسماء الله الحسنى (الستير)

                          5- الكرم : ستجدين من أسماء الله الحسنى (الكريم) (الرزاق)

                          6- العفو والصفح : ستجدين من أسماء الله الحسنى (العفو)

                          7- النصرة : ستجدين من أسماء الله الحسنى (النصير)

                          8- الإعانة : ستجدين من أسماء الله الحسنى (المولى) (الوكيل)

                          9- اللطف : ستجدين من أسماء الله الحسنى (اللطيف) (الرفيق)

                          10- التجاوز عن الإساءة : ستجدين من أسماء الله الحسنى (التواب)

                          11- الكفالة وتولى الأمر: ستجدين من أسماء الله الحسنى (الحسيب) (الشافى)

                          12- الغفران : ستجدين من أسماء الله الحسنى (الغفور)

                          13- الحلم والأناة : ستجدين من أسماء الله الحسنى (الحليم)

                          14- المكافأة : ستجدين من أسماء الله الحسنى (الشكور)

                          15- الإحسان : ستجدين من أسماء الله الحسنى (المحسن) (الجواد)

                          16- العطاء : ستجدين من أسماء الله الحسنى (الوهاب)

                          17- القرب : ستجدين من أسماء الله الحسنى (القريب) (المجيب)

                          ************************
                          (أ) الكراهة والبغض صفة ثابتة لله تعالى على الوجه الذى يليق بجلاله
                          وسأعطيك أمثلة ....
                          لبعض الأفعال التى (يبغضها الله) سبحانه وتعالى و(يبغض فاعلها) .....
                          أو بعض الأفعال التى تبرهن أن فاعلها يعصى الله ورسوله ....

                          ************************
                          1- الله لا يحب الظلم ولا يحب الظالمين
                          (وعليه فإن الله يحب العدل والعادلين)

                          * (وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) آل عمران
                          * (إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) آل عمران
                          * (وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) الشورى

                          2- الله لا يحب الإعتداء بكل أشكاله ولا يحب المعتدين
                          (وعليه فإن الله يحب القسط والمقسطين)

                          * (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحَرِّمُواْ طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) المائدة
                          * (ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) الأعراف

                          3- الله لا يحب الإفساد ولا يحب المفسدين
                          (وعليه فإن الله يحب الإصلاح والمصلحين)

                          * (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الفَسَادَ) البقرة
                          * (وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) المائدة
                          * (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) القصص

                          4- الله لا يحب الإسراف ولا يحب المسرفين
                          (وعليه فإن الله يحب الإعتدال والمعتدلين)

                          * (وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأنعام
                          * (يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) الأعراف

                          5- الله لا يحب الخيانة والكفر ولا يحب الكفرة الخائنين
                          (وعليه فإن الله يحب الأمانة والإيمان والأمناء المؤمنين)

                          * (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) الحج
                          * (لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) الروم
                          * (يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ) البقرة

                          6- الله لا يحب الإختيال والفخر والتكبر ولا يحب من يتصف بذلك
                          (وعليه فإن الله يحب التواضع والمتواضعين)

                          * (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا) النساء
                          * (لاَ جَرَمَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ) النحل
                          * (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) القصص
                          * (وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) لقمان
                          * (لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) الحديد

                          7- الله لا يحب الخيانة ولا يحب الخائنين
                          (وعليه فإن الله يحب الوفاء والأوفياء)

                          * (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ) الأنفال (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ) الحج

                          8- الله لا يحب الكلام الفاحش البذىء
                          (وعليه فإن الله يحب اللسان الطيب الطاهر ويحب من سلم الناس من سوءات لسانه)

                          * (لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا) النساء

                          ************************
                          (ب) محبة الله فى السنة النبوية الشريفة

                          * قال صلى الله عليه وسلم : قال الله تبارك وتعالى : (إذا أحب عبدي لقائي أحببت لقاءه، وإذا كره لقائي كرهت لقاءه) صحيح على شرط الشيخين

                          * قال صلى الله عليه وسلم : (أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقا)

                          * عن عائشةَ رضي اللَّهُ عنها ، أَن رسول اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، بعَثَ رَجُلاً عَلَى سرِيَّةٍ ، فَكَانَ يَقْرأُ لأَصْحابِهِ في صلاتِهِمْ ، فَيخْتِمُ بـ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } فَلَمَّا رَجَعُوا ، ذَكَروا ذلكَ لرسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، فقال : سَلُوهُ لأِيِّ شَيءٍ يَصْنَعُ ذلكَ ؟ فَسَأَلوه ، فَقَالَ : لأنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ ، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فقال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم : أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّه تعالى يُحبُّهُ) متفقٌ عليه

                          ************************
                          (ج) الله والرسول يحثان على المحبة والأخوة بين المؤمنين

                          * (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) آل عمران

                          * قال صلى الله عليه وسلم : (ما أحب عبد عبدا لله إلا أكرمه الله عز وجل)

                          * قال صلى الله عليه وسلم : (إن رجلا زار أخا له في قرية ، فأرصد الله تعالى على مدرجته ملكا ، فلما أتى عليه الملك قال : أين تريد ؟ قال : أزور أخا لي في هذه القرية ، قال : هل عليك من نعمة تربها ؟ قال : لا ، إلا أني أحببته في الله ، قال : فإني رسول الله إليك أن الله عز وجل قد أحبك كما أحببته له) صحيح على شرط مسلم

                          *عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (من سرّه أن يجد حلاوة الإيمان، فليحبّ المرء لا يحبه إلا لله) رواه أحمد والحاكم وصححه الذهبي

                          * عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ثلاث من كنّ فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحبّ إليه مما سواهما ، وأن يحبّ المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه ، كما يكره أن يلقى في النار)

                          * عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من أحبّ لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان ) رواه أبو داود بسند حسن

                          * عن سهل بن سعد الساعدي قال : جاء رجل إلى النبي فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس فقال : (ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس) رواه ابن ماجة وغيره

                          * قال صلى الله عليه وسلم : (ما من رجلين تحابا في الله بظهر الغيب؛ إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حباً لصاحبه)

                          * قال صلى الله عليه وسلم : (إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليبين له ، فإنه خير في الألفة ، وأبقى في المودة)

                          * عن أنس بن مالك قال : مر رجل بالنبي صلى الله عليه وسلم وعنده ناس ، فقال رجل ممن عنده : إني لأحب هذا لله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أأعلمته ؟ قال : لا ، قال : قم إليه فأعلمه فقام إليه فأعلمه ، فقال : أحبّك الذي أحببتني له ثم قال ، ثم رجع فسأله النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بما قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أنت مع من أحببت ، ولك ما احتسبت) رواه أحمد والحاكم وصححه الذهبي

                          * قال صلى الله عليه وسلم : (أحبُّ الناس إلى الله أنفعهم للناس، وأحبُّ الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربةً، أو تقضي عنه ديناً أو تطرد عنه جوعاً، ولئن أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد شهراً، في مسجد المدينة، ومن كف غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها له ثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام)

                          * قال صلى الله عليه وسلم : (مثل المؤمنين في توادهم ، وتراحمهم ، وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) رواه مسلم

                          * قال صلى الله عليه وسلم : (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) رواه الشيخان

                          * عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (والذى نفسى بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ، أولا أدلّكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم) رواه مسلم

                          * قال صلى الله عليه وسلم : (تهادوا تحابوا) رواه البيهقي

                          * عن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( قال الله تبارك وتعالى : حقت محبتي للمتحابين في, حقت محبتي للمتواصين في, حقت محبتي للمتبادلين في المتحابون في على منابر من نور, يغبطهم بمكانتهم النبيون والصديقون والشهداء) رواه الإمام أحمد وابن حبان و الحاكم والقضاعي
                          وفي رواية : (حقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي وحقت محبتي للذين يتصادقون من أجلي) رواه الطبراني

                          * عن معاذ رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (قال الله تبارك وتعالى : وجبت محبتي للمتحابين فيّ ، والمتجالسين فيّ والمتزاورين فيّ ، والمتباذلين فيّ) رواه مالك

                          * عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إنّ الله تعالى يقول يوم القيامة : أين المتحابون بجلالي ؟ اليوم أظلّهم في ظلّي يوم لا ظلّ إلاّ ظلّي) رواه مسلم
                          ************************
                          مع تحياتى
                          وتمنياتى بالتوفيق

                          Doctor X
                          التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 16-12-2010, 10:06.


                          تعليق


                          • #14

                            نحن يا ضيفتنا الفاضلة
                            لا نستطيع .... قياس صفات الله بمعايير بشرية
                            ولا تشبيه صفات الله بمعايير بشرية
                            لكى نقارن ....
                            محبة الله بمحبة البشر
                            أو رحمة الله برحمة البشر
                            أو عظمة الله بعظمة البشر ....
                            ************************
                            خذى مثلا بسيطا ...
                            كلمات الله ... وكلمات البشر

                            لو كان البحر يا ضيفتنا .... يمده من بعده سبعة أبحر
                            مملوءة بالمداد (الحبر)
                            واستخدمت لكتابة كلمات الله
                            ما نفدت كلمات الله.....
                            إن الله عزيز حكيم
                            ستنفذ البحار المملوءة بالمداد قبل أن تنفذ كلمات الله !!!!

                            قال سبحانه وتعالى :

                            * (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) لقمان : 27

                            * (قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا) الكهف 109
                            ************************
                            أنت .... بعقلك البشرى المحدود
                            هل يمكنك أن تتخيلى يا ضيفتنا الفاضلة ....
                            كم ريشة كتابة (قلم خط)
                            يمكن صنعها باستخدام كل أشجار الأرض ؟؟؟
                            ************************
                            بعقلك البشرى يا ضيفتنا الفاضلة ...
                            ستتخيلين بحرا مثل (البحر الأحمر) مثلا

                            من معلوماتنا فى الجغرافيا
                            فإن (معدل) أو (متوسط) أبعاد البحر الأحمر هى :
                            * الطول : 1900 كيلومتر
                            * العرض : 280 كيلومتر
                            * العمق : 490 متر
                            أى أن حجمه أكثر من : 260 تريليون متر مكعب !!!!
                            التريليون = مليون مليون
                            أى (1000.000.000.000)
                            أى أن حجم بحر يمده من بعده سبعة أبحر يساوى أكثر من :
                            2000 تريليون متر مكعب من الحبر

                            يا للهول .....
                            هل تستطيعين تخيل هذه الكمية !!!!


                            طبعا الزمن تطور
                            فلم نعد نستخدم الريشة الخشبية للكتابة عادة
                            وأصبحنا نستخدم أقلام الحبر ذات الخزانة

                            فلو علم أن سعة خزانة المداد للقلم الحبر حوالى 2.5 ملليلتر
                            تكفى لكتابة 10 صفحات كاملة
                            وأن المتر المكعب = 1000 لتر
                            أى 400 ألف خزانة مداد
                            (ما يكفى لكتابة 4 مليون صفحة !!!!)

                            هل تستطيعين تخيل عدد الصفحات التى ستكتب
                            باستخدام أكثر من 2000 تريليون متر مكعب من الحبر ؟؟؟

                            وليس هذا فحسب ....
                            هذه الصفحات أيضا لن تكفى لكتابة كلمات الله !!!!


                            سبحان الله العظيم ....
                            كيف سيتصور عقلنا المحدود علم الله ؟؟؟؟
                            عقولنا عاجزة ...
                            قاصرة ....
                            تافهة .....
                            ضئيلة جدا ...
                            لمجرد تخيل ذلك ... فضلا عن إدراكه .... فضلا عن الإحاطة به
                            ************************
                            * قد تستطيعين يا ضيفتنا الفاضلة ....
                            فهم مقدار حب أمك لك
                            على أساس أنك ستتزوجين وتنجبين أطفالا
                            وستختبرين مقدار هذا الحب بنفسك

                            * قد تستطيعين يا ضيفتنا الفاضلة ....
                            فهم مقدار حب إخوتك لك
                            على أساس أنك أختهم مثلما هم إخوتك
                            وحبك تجاههم سيكون من المفروض مثل حبهم تجاهك

                            لكنك لن تستطيعى أبدا أن تفهمى مقدار حب الله لعباده
                            ولن يستطيع أى أحد ذلك ....
                            لأنه ... ليس أحد يمكن أن يكون هو (الله) أبدا !!!

                            هل وصلت الفكرة يا ضيفتنا الفاضلة ؟؟؟
                            ************************
                            فعلى أى أساس إذا نقارن
                            رحمة ومحبة الله ....
                            برحمة ومحبة البشر ؟؟؟؟

                            ************************
                            وأخيرا يا ضيفتنا الفاضلة :
                            لقد تعرضت فى ردودى لثلاث من النقاط الهامة :

                            1-كيف يحب الله عباده المؤمنين (دلائل أو علامات حبه لهم)
                            2-بطلان مقارنة حب الخالق للمخلوق بحب المخلوق للمخلوق
                            3-بطلان مفهوم أن يضحى الخالق بنفسه

                            هل اتضحت النقاط السابقة تماما
                            أم ما زالت هناك تساؤلات حولها ؟؟؟؟


                            ************************
                            أرجو من حضرتك أيضا :
                            مراجعة مشاركة أستاذى الفاضل
                            دكتور عبد الرحمن
                            رقم 63 فى صفحة التعليقات
                            فهى قيمة جدا ومثرية للغاية

                            مع تحياتى وتقديرى
                            Doctor X
                            ************************
                            التعديل الأخير تم بواسطة Doctor X; الساعة 16-12-2010, 20:12.


                            تعليق


                            • #15


                              يا ضيفتنا الفاضلة ...
                              صدقينى ... والله الذى لا إله إلا هو ...
                              لن ينفع أحد أحدا يوم القيامة
                              وسيتنكر حتى الرجل لإبنه والزوجة لزوجها يوم القيامة

                              من آمن بالله وعمل صالحا فلنفسه
                              ومن كفر وأشرك وأساء العمل فعلى نفسه
                              كل امرىء بما كسب رهين ....


                              --------------
                              تدبرى فى هذه الآيات
                              وانظرى كيف يخشع لها القلب ...
                              ويقشعر منها الجلد ...
                              وتبكى منها العين ...
                              وتذوب منها الروح شوقا إلى الله ورجاء فيه ...


                              --------------
                              وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (57) وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (58) إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (59) وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ (60) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ ۖ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62) وَلَمَّا جَاءَ عِيسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (63) إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (64) فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ (65) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (66) الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67) يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (68) الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70) يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ ۖ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ ۖ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71) وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لَا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ ۖ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77) لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (78) أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ (79) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ ۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (80) قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّىٰ يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83)

                              الزخرف : 57 – 83
                              --------------
                              وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ۗ لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا (21) يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (22) وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23) أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (24) وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (25) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (26) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29) وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (32) وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (33) الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُولَٰئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (34)

                              الفرقان : 21 – 34
                              --------------
                              وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281)

                              البقرة : 281
                              --------------
                              وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167)

                              البقرة : 165 - 167
                              --------------
                              وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ (21) وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ ۖ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ۖ فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ ۖ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ۖ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ ۗ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (22) وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ۖ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ (23)

                              إبراهيم : 21 - 23
                              --------------
                              قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ (60) وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61)

                              الزمر : 53 - 61
                              --------------
                              وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (29) قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لَا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ (30) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ ۖ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ (32) وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا ۚ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (33)

                              سبأ : 29 - 33
                              --------------
                              وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ (47) قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ (48) وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (49) قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (50) إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (51) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ۖ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (52)

                              غافر : 47 - 52
                              --------------
                              وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) حَتَّىٰ إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20) وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ ۖ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (24) وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (25) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذَٰلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ ۖ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ ۖ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (29) إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ (31) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (32) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)

                              فصلت : 19 - 33
                              --------------
                              إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40) فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا (41) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (42)

                              النساء : 40 - 42
                              --------------


                              تعليق

                              يعمل...
                              X