إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مقارنة بين نقل القران الكريم و نقل العهد الجديد بين العصور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مقارنة بين نقل القران الكريم و نقل العهد الجديد بين العصور

    مقدمة :
    نقدم لكم مقارنة بسيطة بين الية نقل القران الكريم عبر العصور الى يومنا هذا و بين الية نقل العهد الجديد و سنبين لكم باذن الله الدقة و الاتقان في نقل القران الكريم سواءا كان ذلك شفاهية او كتابة و من الطرف الاخر التحريف وقلة الضبط وضعف الالية في نقل نص العهد الجديد ووصوله الينا

    وقبل الشروع في الدخوال الى شرح الية نقل كلا من القران الكريم و العهد الجديد فاننا نود ان نذكر الطرق المتبعة عبر التاريخ في نقل نصوص الاديان المقدسة مع بيان عيب او دقة كل من هذه الطرق :

    1. الكتابة : عن طريق مخطوطة تعود لمؤسس الدين نفسه (بمعنى انها بخط يده)
    و هذا طريق قوي و الية ممتازة الا انه يعيبها شيء واحد الا وهو :
    ان هذا الكتاب معرض للتخريب و التحريف
    اما التخريب : كالحرق او الضياع او الطمس او تضرر الكتاب بالعوامل الطبيعية كالتاكل خاصة ان اخذنا في عين الاعتبار ان النصوص المقدسة القديمة كانت تكتب على اوراق البردي او جلود الحيوانات او بضعة نقوشات على الصخر
    اما التحريف : الاضافة او النقص او التبديل على مر العصور

    2. الكتابة : عن طريق مخطوطة تعود لزمن مؤسس الدين نفسه دون ان تكون مكتوبة بخط يده :
    و هذا طريق قوي الا انه يعيبه ما يعيب الطريق الاول و كذلك اثبات هوية الكاتب اذ ان جهالة هوية الكاتب تشكك في وثاقة الكاتب وضبطه و امانته من ناحية و سلامة النص من ناحية اخرى فالكاتب قد يكون غير ثقة في نقله (اي يتعمد التحريف ) او انه ينقل من حفظه و لكن حفظه ليس بمضبوط او انه كثير الخطا في الكتابة او .....

    3. الكتابة : عن طريق مخطوطة تعود لزمن ما بعد مؤسس الدين :
    و هذا سيئ بل سيئ جدا لانه جمع بين احتمالية التحريف و التخريب و جهالة الكاتب و بين تاخر الزمن عن زمان مؤسس الدين فحينها يحق لنا ان نسال :
    من هذا الذي كتب هذه المخطوطة و من اين استاق مصادره و ممن نقل هذا الكلام و هل من نقل عنه ادرك زمن المؤسس ام هو ايضا مجرد ناسخ مجهول لا نعرف عمن نسخ ؟؟؟؟
    و كلما تاخر الزمان صار الاعتماد على هذا النوع اقل وثاقة بين اقل اعتمادا
    ويدخل ضمن هذا النوع كل ما فيه من مخطوطات اي حتى و ان وصلنا لمرحلة من الزمان انتشرت فيها المخطوطات الخاصة بنص مقدس انتشارا عظيما و كل هذه المخطوطات ليست فقط متشابهة بل متطابقة لما زاد الامر ثقة لانه حينها لا ننستطيع ان نجزم بصحة النص المقدس فيما هو ابعد من زمن الانتشار و اقرب الى زمن مؤسس الدين و على احسن الاحوال فان الانتشار حينها لا يشير لنا الا الى صعوبة او استحالة تخريب او تحريف ذلك النص المقدس بعد زمن الانتشار و ليس قبله

    4. التواتر المعنوي : و هو التواتر الذي يكتفي بضمان ان نصا مقدسا كان منتشرا في زمن معين الى ما قبله من الازمنة حتى زمان مؤسس هذا الدين بمعنى :
    ان هذا النص المقدس يمكن الوثوق به بشكل عام (و ليس بشكل خاص) بانه قد تلقي جيلا بعد جيل عبر الزمان و مع اختلاف المكان بشكل شفهي الى زمان مؤسس هذا الدين وضابط هذا الطريق و شرطه : ان يكون متواترا منذ الجيل الاول اي يكون معلوم انتشاره بين كافة او معظم افراد الجيل الاول
    و هذا طريق قوي جدا ويمتاز بانه محصن من التحريف و التخريب الا انه يعيبه شيء واحد و هو:
    انه يحصن ضد التحريف و التخريب بشكل عام و لكنه معرض للتحريف او التبديل الداخل في السياق الخاص البسيط (هجاء الاحرف وطريقة القائها ) بالاضافة الى انه لا يجيب عن السؤال التالي :
    ما ادرانا عن حال الجيل الاول و كيف كانت الية نقل النص من مؤسس الدين او تلقفها منه؟؟
    هل تواترت كتابة بينهم او شفاهية و هل كانوا ضابطين للكتابة او الحفظ و هل كانت بيئتهم الثقافية تعتمد على الحفظ الشفهي او الكتابة او كليهما ؟؟؟

    5. التواتر المعنوي المدعوم باسانيد صحيحة ترجع الى مؤسس ذلك الدين وروايات تاريخية ثابتة تشرح لنا كيفية نقل النص الديني كتابة و شفاهية و تعليمه بين افراد الجيل الاول و عبر الاجيال و العصور و الامكنة .
    و هذا بلا شك اقوى الطرق لانه محصن من التحريف و التخريب و مدعوم بعامل الحفظ الموثق بسلسلة الحفاظ الثقات المعروفين و المشهود لهم من اصحاب التخصص بقوة الضبط و الحفظ و امانة النقل و عدالة الطبع بالاضافة الى وجود عامل الاتصال الزمني بين النص و بين مؤسس هذا الدين و انتساب النص الديني اليه
    بالاضافة الى ان هذا الطريق يحفظ لنا وجه النص العام و الخاص و يخبرنا عن حال الاجيال و خاصة الجيل الاول و كيف تلقفوا هذا النص من مؤسس الدين و علموه للاجيال القادمة و اللاحقة و الية جمع او انتشار هذا النص على المكتوب ايا كان هذا المكتوب و موافقته للمقروء شفاهية .

    هذه هي الطرق التي احصيتها فيما يخص نقل النصوص عبر التاريخ و قد استفرد القران الكريم بالطريق الخامس و هو اقوى و اعدل هذه الطرق بينما اخذ العهد الجديد نصيبه عبر الطريق الثالث المذكور انفا
    وسنعرج في مقارنتنا هذه باذن الله على طرق نقل القران الكريم شفاهية و كتابة بالاضافة الى التحدث قليلا عن مخطوطات القران
    ثم سنتحول بعدها الى الحديث عن العهد الجديد وكيفية انتقاله عب العصور و مخطوطاته مع ذكر امثلة على تحريف العهد الجديد

    يتبع باذن الله





  • #2
    الجزء الاول : نقل القران الكريم
    نبدا باذن الله بنقل القران الكريم و كيف حفظه الله عز وجل من التحريف عبد العصور و الاجيال
    وسنقسم هذا الجزء الى ثلاث اقسام :
    1. كتابة القران و جمعه
    2. نقل القران شفاهية بشكل متواتر بالاسانيد الصحيحة
    3. الكلام عن مخطوطات القران


    القسم الاول : نقل القران كتابة .
    مر جمع القران و تدوينه و نشر مصاحفه بثلاث مراحل مهمة

    الاولى : مرحلة كتابة القران زمن النبي صلى الله عليه وسلم .
    شدد النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه رضوان الله تعالى عليهم على الاهتمام بالقران و تعلمه و قد تلقى اصحابه الكرام رضوان الله تعالى عليهم هذا التعليم بالطاعة التامة . و من اثار ذلك انهم كانوا رضوان الله تعالى عليهم يكتبون القران بين يديه على العسب و اللحاف و الحجر و غيرها .
    و من شديد حرصه عليه الصلاة و السلام في بادئ الامر على القران ان لا يكتب عنه شيئا غير القران حتى لا يختلط القران باحاديثه عليه الصلاة و السلام (وقد نسخ المنع من كتابة الحديث في اواخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم)

    نقرا من صحيح مسلم كتاب الزهد و الرقائق
    3004 حدثنا هداب بن خالد الأزدي حدثنا همام عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تكتبوا عني ومن كتب عني غير القرآن فليمحه وحدثوا عني ولا حرج ومن كذب علي قال همام أحسبه قال متعمدا فليتبوأ مقعده من النار

    و من حرصه عليه الصلاة و السلام انه كان اذا نزلت اية عليه كان يدعو احد اصحابه ليكتبوها و كان عليه الصلاة و السلام يذكر لهم مكان الايات في كل السور
    نقرا من سنن الترمذي كتاب التفسير
    باب ومن سورة التوبة
    3086 حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر وابن أبي عدي وسهل بن يوسف قالوا حدثنا عوف بن أبي جميلة حدثنا يزيد الفارسي حدثنا ابن عباس قال قلت لعثمان بن عفان ما حملكم أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني وإلى براءة وهي من المئين فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتموها في السبع الطول ما حملكم على ذلك فقال عثمان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يأتي عليه الزمان وهو تنزل عليه السور ذوات العدد فكان إذا نزل عليه الشيء دعا بعض من كان يكتب فيقول ضعوا هؤلاء الآيات في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا وإذا نزلت عليه الآية فيقول ضعوا هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذا وكانت الأنفال من أوائل ما أنزلت بالمدينة وكانت براءة من آخر القرآن وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت أنها منها فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها فمن أجل ذلك قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم فوضعتها في السبع الطول قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عوف عن يزيد الفارسي عن ابن عباس ويزيد الفارسي هو من التابعين قد روى عن ابن عباس غير حديث ويقال هو يزيد بن هرمز ويزيد الرقاشي هو يزيد بن أبان الرقاشي وهو من التابعين ولم يدرك ابن عباس إنما روى عن أنس بن مالك وكلاهما من أهل البصرة ويزيد الفارسي أقدم منيزيد الرقاشي
    و الحديث مختلف في صحته فقد حسنه ابن حجر و الترمذي من قبله و قال عنه ابن كثير رحمه الله : ((اسناده جيد قوي)) و لكن ضعفه الشيخ احمد شاكر و الشيخ شعيب الارنؤوط و ضعفه الالباني رحمه الله و الاختلاف هو في يزيد الفارسي هل هو نفسه يزيد بن هرمز ام انه مجهول

    و من الذين كانوا يكتبون القران امام رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    زيد بن ثابت رضي الله عنه
    :
    نقرا من سنن الترمذي كتاب المناقب
    3954 حدثنا محمد بن بشار حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي قال سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عن زيد بن ثابت قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن من الرقاع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى للشام فقلنا لأي ذلك يا رسول الله قال لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من حديث يحيى بن أيوب
    صححه الامام الالباني رحمه في صحيح وضعيف سنن الترمذي رحمه الله وقال ((صحيح))

    و نقرا صحيح البخاري كتاب التفسير
    باب لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله
    4316 حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال حدثني سهل بن سعد الساعدي أنه رأى مروان بن الحكم في المسجد فأقبلت حتى جلست إلى جنبه فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها علي قال يا رسول الله والله لو أستطيع الجهاد لجاهدت وكان أعمى فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم وفخذه على فخذي فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي ثم سري عنه فأنزل الله غير أولي الضرر.

    ونقرا من صحيح البخاري كتاب البيوع
    باب قول الله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين إلى قوله غفورا رحيما
    2676 حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت البراء رضي الله عنه يقول لما نزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا فجاء بكتف فكتبها وشكا ابن أم مكتوم ضرارته فنزلت لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر.

    و من هؤلاء الذين كانوا يكتبون الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم امير المؤمنين معاوية رضي الله عنه
    نقرا في سير اعلام النبلاء الجزء الثالث في ترجمة معاوية رضي الله عنه :
    (( أبو عوانة : عن أبي حمزة ، عن ابن عباس ، قال : كنت ألعب مع الغلمان ، فدعاني النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال : ادع لي معاوية . وكان يكتب الوحي))
    قواه شعيب الارنؤوط رحمه الله في تخريجه لسير اعلام النبلاء وقال : ((سنده قوي ))

    و كان القران ينزل على و يتلى من رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجوه عديدة بل على سبعة اوجه من الاختلاف كما جاء ذلك ثابتا
    نقرا من صحيح البخاري كتاب فضائل القران باب نزول القران على سبعة احرف
    4706 حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب قال حدثني عروة بن الزبير أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن عبد القاري حدثاه أنهما سمعا عمر بن الخطاب يقول سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلببته بردائه فقلت من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ قال أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت كذبت فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله اقرأ يا هشام فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أنزلت ثم قال اقرأ يا عمر فقرأت القراءة التي أقرأني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه .

    و كان جبريل عليه السلام يعارضه القران كل سنة في رمضان
    نقرا من صحيح البخاري كتاب فضائل القران
    باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم وقال مسروق عن عائشة عن فاطمة عليها السلام أسر إلي النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل كان يعارضني بالقرآن كل سنة وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي
    4711 حدثنا يحيى بن قزعة حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وأجود ما يكون في شهر رمضان لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة

    و في السنة الاخيرة عرض عليه جبريل عليه السلام القران مرتين
    صحيح البخاري كتاب فضائل القران (نفس الباب السابق )
    4712 حدثنا خالد بن يزيد حدثنا أبو بكر عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه وكان يعتكف كل عام عشرا فاعتكف عشرين في العام الذي قبض فيه .

    و هذه العرضة تعرف بالعرضة الاخيرة و قد حضرها جمع من الصحابة كزيد بن ثابت و ابن مسعود رضي الله عنهما
    نقرا من كتاب البرهان في علوم القران الجزء الاول النوع الثالث عشر تاريخ القران و اختلاف المصاحف:
    ((قال أبو عبد الرحمن السلمي : كانت قراءة أبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت والمهاجرين والأنصار واحدة ; كانوا يقرءون القراءة العامة ، وهي القراءة التي قرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جبريل مرتين في العام الذي قبض فيه ، وكان زيد قد شهد العرضة الأخيرة وكان يقرئ الناس بها حتى مات ، ولذلك اعتمده الصديق في جمعه ، وولاه عثمان كتبة المصحف))

    و كان معظم اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقرؤون الا بالعرضة الاخيرة وبعضهم لم يدركوا العرضة الاخيرة فقرؤو ما قبلها من عرضات (و هو ما يعرف الان بالقراءات الشاذة) و بعضهم كان يقرا بالعرضة الاخيرة ما قبلها من عرضات (فجمعوا بين المتواتر و بين الشاذ)
    نقرا من مشكل الاثار للامام الطحاوي رحمه الله بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ فِي الْحُرُوفِ الْمُتَّفِقَةِ فِي الْخَطِّ ، الْمُخْتَلِفَةِ فِي اللَّفْظِ
    (( ثُمَّ احْتَمَلَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْأَلْفَاظِ بِهَذِهِ الْحُرُوفِ أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمْ حَضَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ بِهَا فَأَخَذَهَا عَنْهُ كَمَا سَمِعَهُ يَقْرَأُ بِهَا ثُمَّ عَرَضَ جَبْرَائِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَبَدَّلَ بَعْضَهَا ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي رَدَّ جَبْرَائِيلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ يَقْرَأُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ إلَى مَا قَرَأَهُ عَلَيْهِ بَعْدَهُ ، فَحَضَرَ مِنْ ذَلِكَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَغَابَ عَنْهُ بَعْضُهُمْ ، فَقَرَأَ مَنْ حَضَرَ ذَلِكَ مَا قَرَأَ مِنْ تِلْكَ الْحُرُوفِ عَلَى الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ مَنْ حَضَرَ الْقِرَاءَةَ الْأُولَى وَغَابَ عَنِ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ ، فَلَزِمَ الْقِرَاءَةَ الْأُولَى , وَكَانَ ذَلِكَ مِنْهُ كَمِثْلِ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَحْكَامِ مِمَّا نَسَخَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى لِسَانِهِ بِمَا نَسَخَهُ بِهِ ، وَمِمَّا وَقَفَ بَعْضُهُمْ عَلَى الْحُكْمِ الْأَوَّلِ وَعَلَى الْحُكْمِ الثَّانِي ، فَصَارَ إلَى الْحُكْمِ الثَّانِي ، وَغَابَ بَعْضُهُمْ عَنِ الْحُكْمِ الثَّانِي مِمَّنْ حَضَرَ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ وَعَلِمَهُ فَثَبَتَ عَلَى الْحُكْمِ الْأَوَّلِ , وَكَانَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ عَلَى فَرْضِهِ وَعَلَى مَا يُعْتَدُّ بِهِ فَمِثْلُ تِلْكَ الْحُرُوفِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا , وَذَكَرْنَا اخْتِلَافَهُمْ فِيهَا مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، وَكُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْهَا مَحْمُودٌ ، وَالْقِرَاءَاتُ كُلُّهَا فَعَنِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَجِبُ تَعْنِيفُ مَنْ قَرَأَ بِشَيْءٍ مِنْهَا وَخَالَفَ مَا سِوَاهُ ، وَاللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .))


    المرحلة الثانية : جمع ابي بكر رضي الله عنه للقران .
    وذلك لما استشهد من استشهد من حفظة القران في معركة اليمامة خشي عمر بن الخطاب رضي الله عنه من ان يموت باقي القراء و لم يجمع القران في مصحف واحد فاشار على ابي بكر رضي الله عنه بجمع القران في مصحف واحد
    و قد اعتمدوا على زيد بن ثابت رضي الله عنه لهذه المهمة
    نقرا من صحيح البخاري كتاب فضائل القران باب جمع القران
    ​​​​​​4701 حدثنا موسى بن إسماعيل عن إبراهيم بن سعد حدثنا ابن شهاب عن عبيد بن السباق أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال أرسل إلي أبو بكر مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده قال أبو بكر رضي الله عنه إن عمر أتاني فقال إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن فيذهب كثير من القرآن وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن قلت لعمر كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر هذا والله خير فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك ورأيت في ذلك الذي رأى عمر قال زيد قال أبو بكر إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن قلت كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هو والله خير فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حتى خاتمة براءة فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حياته ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنه

    و كان اختيار ابي بكر و عمر رضي الله عنهما لزيد بن ثابت رضي الله عنه قائم على ثلاثة اسباب :
    1. انه رضي الله عنه كان يكتب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم في زمانه
    2. انه من الذين حفظوا القران كاملا زمن النبي صلى الله عليه وسلم

    نقرا من صحيح البخاري كتاب مناقب الانصار ، باب مناقب زيد بن ثابت رضي الله عنه
    3599 حدثني محمد بن بشار حدثنا يحيى حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أربعة كلهم من الأنصار أبي ومعاذ بن جبل وأبو زيد وزيد بن ثابت قلت لأنس من أبو زيد قال أحد عمومتي
    قال ابن حجر رحمه في فتح الباري شرح صحيح البخاري
    ((قوله : ( جمع القرآن ) أي استظهره حفظا .))
    3. انه حضر العرضة الاخيرة كما ذكرنا (وسنذكر لاحقا رواية سمرة بن جندب رضي الله عنه التي تصرح ان مصاحفنا اليوم على العرضة الاخيرة ) .

    و كان زيد رضي الله عنه حسب الرواية لا يقبل ان يؤتى بالاية كتابة و حفظا
    نقرا من فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب فضائل القران باب جمع القران :
    (( وكانوا يكتبون ذلك في الصحف والألواح والعسب قال : وكان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد شاهدان " وهذا يدل على أن زيدا كان لا يكتفي بمجرد وجدانه مكتوبا حتى يشهد به من تلقاه سماعا ؛ مع كون زيد كان يحفظه ، وكان يفعل ذلك مبالغة في الاحتياط . وعند ابن أبي داود أيضا من طريق هشام بن عروة عن أبيه " أن أبا بكر قال لعمر ولزيد : اقعدا على باب المسجد فمن جاءكما بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه " ورجاله ثقات مع انقطاعه ، وكأن المراد بالشاهدين الحفظ والكتاب ، أو المراد أنهما يشهدان على أن ذلك المكتوب كتب بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو المراد أنهما يشهدان على أن ذلك من الوجوه التي نزل بها القرآن . وكان غرضهم أن لا يكتب إلا من عين ما كتب بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - لا من مجرد الحفظ . ))

    و هكذا جمع القران كله كتابة في مصحف واحد زمن ابي بكر رضي الله عنه على العرضة الاخيرة

    يتبع

    تعليق


    • #3
      المرحلة الثالثة : نسخ المصاحف زمن عثمان رضي الله عنه .
      لما اختلفت الالسن و دخل الاسلام من دخل من العجم و ممن لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم . اختلف حديثو العهد بالاسلام و بعض التلاميذ الذين اخذوا القراءة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجوه القراءة بين بعضهم البعض .
      و لهذا الاختلاف اسباب يمكن حصرها في :
      1. دخول تفسير الايات احيانا في قراءتهم و في مصاحفهم
      2. الاختلاف المبني علي وجوه القراءة المنزلة (من الاحرف السبعة) سواءا تلك التي وافقت العرضة الاخيرة او تلك التي خالفتها
      .

      فلما سمع عثمان رضي الله عنه بالخبر الى على نفسه ان يجمع الناس على مصحف واحد و هو نفسه الذي جمعه ابو بكر رضي الله عنه فجهز لجنة يوقدها زيد بن ثابت رضي الله عنه و نسخوا المصحف الذي جمعه ابو بكر رضي الله عنه و الذي كان في ذلك الوقت عند ام المؤمنين حفصة رضي الله عنها فعمل منه خمسة نسخ على الاشهر و امر باتلاف كل المصاحف الاخرى .
      نقرا من صحيح البخاري كتاب فضائل القران باب جمع القران

      صحيح البخاري كتاب فضائل القران باب جمع القران
      4702 حدثنا موسى حدثنا إبراهيم حدثنا ابن شهاب أن أنس بن مالك حدثه أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان وكان يغازي أهل الشأم في فتح إرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال حذيفة لعثمان يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها حفصة إلى عثمان فأمر زيد بن ثابت وعبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق قال ابن شهاب وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت سمع زيد بن ثابت قال فقدت آية من الأحزاب حين نسخنا المصحف قد كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فألحقناها في سورتها في المصحف

      وثبت ان العدد في اللجنة كان اكثر فقد كانوا 12 رجلا منهم ايضا ابي بن كعب رضي الله عنه
      في كتاب المصاحف لابن ابي داود السجستاني الجزء الاول باب جمع عثمان للمصاحف
      حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ قَالَ: " لَمَّا أَرَادَ عُثْمَانُ أَنْ يَكْتُبَ الْمَصَاحِفَ، جَمَعَ لَهُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ، فِيهِمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ فَبَعَثُوا إِلَى الرَّبْعَةِ الَّتِي فِي بَيْتِ عُمَرَ، فَجِيءَ بِهَا قَالَ : وَكَانَ عُثْمَانُ يَتَعَاهَدُهُمْ، فَكَانُوا إِذَا تَدَارَءُوا فِي شَيْءٍ أَخَّرُوهُ قَالَ مُحَمَّدٌ: فَقُلْتُ لَكَثِيرٍ، وَكَانَ فِيهِمْ فِيمَنْ يَكْتُبُ: هَلْ تَدْرُونَ: لِمَ كَانُوا يُؤَخِّرُونَهُ؟ قَالَ: لَا قَالَ مُحَمَّدٌ: فَظَنَنْتُ ظَنًّا، إِنَّمَا كَانُوا يُؤَخِّرُونَهَا " لينظروا احدثهم عهدا بالعرضة الآخرة فيكتبونها على قوله ))
      و صحح الرواية ابن كثير رحمه الله في مقدمة تفسيره الجزء الاول و قال : ((صحيح أيضا . ))

      وقد امتازت عملية النسخ هذه باربع خصال رئيسية من الدقة و الضبط :
      1. ان الذين نسخوا المصاحف لم يختلفوا في كل القران الا على موضع واحد بناءا على كيفية كتابة التابوت حسب لغة قريش و لغة الانصار .
      نقرا في شرح السنة للامام البغوي رحمه الله كتاب فضائل القران
      وَرُوِيَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، يَقُولُ : " اتَّقُوا اللَّهَ أَيّهَا النَّاسُ ، إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي عُثْمَانَ ، وَقَوْلكُمْ : حَرَّاقُ الْمَصَاحِفِ ، فَوَاللَّهِ مَا حَرَّقَهَا إِلا عَلَى مَلإٍ مِنَّا أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعًا ، فَقَالَ : مَا تَقُولُونَ فِي هَذِهِ الْقِرَاءَةِ الَّتِي اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهَا ؟ يَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ ، فَيَقُولُ : قِرَاءَتِي خَيْرٌ مِنْ قِرَاءَتِكَ ، وَقِرَاءَتِي أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَتِكَ ، وَهَذَا شَبِيهٌ بِالْكُفْرِ ، فَقُلْنَا : مَا الرَّأْيُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : فَإِنِّي أَرَى أَنْ أَجْمَعَ النَّاسَ عَلَى مُصْحَفٍ وَاحِدٍ ، فَإِنَّكُمْ إِذَا اخْتَلَفْتُمُ الْيَوْمَ كَانَ مَنْ بَعْدَكُمْ أَشَدَّ اخْتِلافًا ، فَقُلْنَا : نِعْمَ مَا رَأَيْتَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ، فَقَالَ : لِيَكْتُبْ أَحَدُكُمَا ، وَيُمْلِ الآخَرُ ، فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فِي شَيْءٍ ، فَارْفَعَاهُ إِلَيَّ ، فَمَا اخْتَلَفْنَا فِي شَيْءٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلا فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، قَالَ سَعِيدٌ : التَّابُوتُ سورة البقرة آية 248 ، وَقَالَ زَيْدٌ : 0 التَّابُوهُ 0 ، فَرَفَعْنَاهُ إِلَى عُثْمَانَ ، فَقَالَ : اكْتُبُوهُ التَّابُوتُ سورة البقرة آية 248 ، قَالَ عَلِيٌّ : وَلَوْ وَلِيتُ الَّذِي وَلِيَ عُثْمَانُ لَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ.

      نقرا في كتاب المصاحف لابن ابي داود السجستاني رحمه الله الجزء الاول باب جمع عثمان رحمة الله عليه المصاحف
      قال الزهري: فاختلفوا يومئذ في التابوت والتابوه، فقال النفر القرشيون: التابوت، وقال زيد: التابوه، فرفع اختلافهم إلى عثمان، فقال: اكتبوه التابوت، فإنه بلسان قريش. حدثنا عبد الله قال: حدثنا محمد بن يحيى ، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، قال: حدثنا أبي ، عن ابن شهاب ، عن أنس بهذا "

      يقول المحقق شعيب الارنؤوط في هامش تحقيقه لسير اعلام النبلاء الجزء الثاني في ترجمة زيد بن ثابت رضي الله عنه
      (( حفص: هو ابن سليمان الأسدي أبو عمر البزاز الكوفي، صاحب عاصم، وهو إمام في القراءة، متروك في الحديث، وفي الباب عن سويد بن غفلة قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: اتقوا الله أيها الناس وإياكم والغلو في عثمان وقولكم حراق المصاحف، فوالله ما حرقها إلا على ملا منا أصحاب محمد جميعا. وفيه أن عثمان أرسل إلى زيد بن ثابت وسعيد بن العاص، فقال: ليكتب أحدكما ويملي الآخر، فإذا اختلفتم في شيء فارفعاه إلي، فما اختلفنا في شيء من كتاب الله إلا في حرف واحد في سورة البقرة، قال سعيد " التابوت " وقال زيد " التابوه " فرفعناه إلى عثمان، فقال: اكتبوه " التابوت " قال علي: " ولو وليت الذي ولي عثمان، لصنعت مثل الذي صنع " ذكره البغوي في " شرح السنة " 4 / 524، 525، ووراه ابن أبي داود في " المصاحف ": 22، 23، وإسناده صحيح، كما قال الحافظ في " الفتح " 9 / 16))

      2. ان ما نسخ طابق ما جمع زمن ابي بكر رضي الله عنه مطابقة تامة
      ​​​نقرا من تخريج شرح مشكل الاثار الجزء الثامن الصفحة 127
      و كما حدثنا يونس : قال حدثنا نعيم بن حماد قال : حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمارة بن غزية عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن ابيه قال :لمَّا قُتِلَ أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باليَمامةِ، دخَلَ عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه على أبي بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فقال: إنَّ أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَهافَتوا يومَ اليَمامةِ، وإنِّي أَخْشى ألَّا يَشهَدوا مَوطِنًا إلَّا فَعَلوا ذلك فيه حتى يُقتَلوا، وهم حَمَلةُ القُرآنِ، فيَضيعُ القُرآنُ ويُنْسى، فلو جمَعْتَه وكتَبْتَه، فنفَرَ منها أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، وقال: أفعَلُ ما لم يَفعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! ثُم أرسَلَ أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه إلى زَيدِ بنِ ثابتٍ، وعُمَرَ مُحزَئِلٌّ -يَعْني شِبهَ المُتَّكئِ- فقال أبو بَكرٍ: إنَّ هذا دَعاني إلى أمْرٍ فأبَيْتُ عليه، وأنتَ كاتبُ الوَحيِ، فإنْ تَكنْ معه اتَّبعْتُكما، وإنْ توافِقَني لم أفعَلْ ما قال، فاقتَصَّ أبو بَكرٍ قولَ عُمَرَ، فنفَرْتُ من ذلك، وقُلتُ: نَفعَلُ ما لم يَفعَلْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ! إلى أنْ قال عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه كلمةً، قال: وما عليكما لو فعَلْتُما، فأمَرَني أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه، فكتَبْتُه في قِطَعِ الأَدَمِ، وكِسَرِ الأكتافِ، والعُسُبِ -قال الشيخُ: يَعْني الجَريدَ- فلمَّا هلَكَ أبو بَكرٍ وكان عُمَرُ قد كتَبَ ذلك كلَّه في صَحيفةٍ واحدةٍ، فكانت عندَه، فلمَّا هلَكَ كانت عندَ حَفصةَ، ثُم إنَّ حُذَيفةَ بنَ اليَمانِ قدِمَ في غَزوةٍ غَزاها فَرْجِ أَرْمينيَةَ، فلم يدخُلْ بيْتَه حتى أتى عُثمانَ، فقال: يا أميرَ المُؤمِنينَ أدْرِكِ الناسَ، فقال عُثمانُ: وما ذاك؟ فقال: غزَوْتُ أَرْمينيَةَ، فحضَرَها أهْلُ العِراقِ وأهْلُ الشامِ، وإذا أهْلُ الشامِ يَقرَؤونَ بقِراءة أُبَيٍّ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ العِراقِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ العِراقِ، وإذا أهْلُ العِراقِ يَقرَؤونَ بقِراءةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، فيأْتونَ بما لم يَسمَعْ أهْلُ الشامِ، فيُكفِّرُهم أهْلُ الشامِ، قال زَيدٌ: فأمَرَني عُثمانُ أنْ أكتُبَ له مُصحَفًا، وقال: إنِّي جاعِلٌ معكَ رَجلًا لَبيبًا فَصيحًا، فما اجتَمَعْتُما فيه فاكْتُباه، وما اختَلَفْتُما فيه، فارْفَعاه إليَّ، فجعَلَ معه أبانَ بنَ سعيدِ بنِ العاصِ، فلمَّا بلَغَ: {إنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ} [البقرة: 248]، قال زَيدٌ: فقُلْتُ أنا: التَّابُوهُ، وقال أبانُ: التَّابُوتُ، فرَفَعْنا ذلك إلى عُثمانُ، فكتَبَ: التَّابُوتَ، ثُم عرَضْتُه -يَعْني المُصحَفَ- عَرْضةً أُخْرى، فلم أجِدْ فيه شيئًا، وأرسَلَ عُثمانُ إلى حَفْصةَ أنْ تُعطيَه الصحيفةَ وحلَفَ لها: لَيَرُدَّنَّها إليها، فأعطَتْه، فعرَضْتُ المُصحَفَ عليها، فلم يَختَلِفا في شيءٍ، فرَدَّها عليها، وطابَتْ نفْسُه، وأمَرَ الناسَ أنْ يَكتُبوا المَصاحِفَ.

      3. ان الصحابة من المهاجرين و الانصار رضوان الله تعالى عليهم في المدينة اجمعوا على ما نسخه عثمان رضي الله عنه .
      من كتاب المصاحف لابن ابي داود السجستاني رحمه الله باب جمع عثمان القران في المصحف نقرا
      قال أبو داود: وحدثنا محمد بن أبان الجعفي سمعه، من علقمة بن مرثد وحديث محمد أتم عن عقبة بن جرول الحضرمي قال: لما خرج المختار كنا هذا الحي من حضرموت أول من يسرع إليه،، فأتانا سويد بن غفلة الجعفي فقال: إن لكم علي حقا وإن لكم جوارا، وإن لكم قرابة، والله لا أحدثكم اليوم إلا شيئا سمعته من المختار، أقبلت من مكة وإني لأسير إذ غمزني غامز من خلفي، فإذا المختار فقال لي: يا شيخ ما بقي في قلبك من حب ذلك الرجل ؟ يعني عليا، قلت: إني أشهد الله أني أحبه بسمعي وقلبي وبصري ولساني، قال: ولكني أشهد الله أني أبغضه بقلبي وسمعي وبصري ولساني، قال: قلت: أبيت والله إلا تثبيطا عن آل محمد، وترثيثا في إحراق المصاحف، أو قال حراق، هو أحدهما يشك أبو داود، فقال سويد : والله لا أحدثكم إلا شيئا سمعته من علي بن أبي طالب رضي الله عنه سمعته يقول: " يا أيها الناس، لا تغلوا في عثمان ولا تقولوا له إلا خيرا أو قولوا له خيرا في المصاحف وإحراق المصاحف، فوالله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملأ منا جميعا ....قال: قال علي: " والله لو وليت لفعلت مثل الذي فعل
      و صححه الدكتور محب الدين واعظ محقق كتاب المصاحف في هامش الصفحة 206:
      (( اسناده : صحيح ))

      نقرا في كتاب المصاحف لابن ابي داود السجستاني الجزء الاول باب جمع عثمان رضي الله عنه المصحف
      حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: "أَدْرَكْتُ النَّاسَ مُتَوَافِرِينَ حِينَ حَرَّقَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ، فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ، وَقَالَ: لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَحَدٌ
      و علق ابن كثير رحمه الله على هذه الرواية في الجزء الاول من تفسيره باب جمع القران ((و هذا اسناد صحيح))

      4. ان ما نسخه عثمان رضي الله عنه وافق العرضة الاخيرة للنبي صلى الله عليه وسلم .
      ​​​​في مستدرك الحاكم الجزء الثاني كتاب التفسير
      2857 - أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ، ثنا علي بن عبد العزيز البغوي ، بمكة ، ثنا حجاج بن المنهال ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة رضي الله عنه ، قال : «عرض القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضات » فيقولون : إن قراءتنا هذه هي العرضة الأخيرة .
      حسن اسناد الرواية الامام بن حجر رحمه الله في فتح الباري شرح صحيح البخاري كتاب فضائل القران باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم وقال (( اسناده حسن))
      و هذا دليل على حضور زيد بن ثابت رضي الله عنه العرضة الاخيرة كون كتابة المصحف زمن ابي بكر و نسخها زمن عثمان رضي الله عنهما وكلت اليه

      و من القرائن ايضا على ان النسخ كان على العرضة الاخيرة :
      قال السيوطي رحمه الله في الاتقان الجزء الاول
      ((" أَخْرَجَ ابْنُ أَشْتَةَ فِي الْمَصَاحِفِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي فَضَائِلِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ :الْقِرَاءَةُ الَّتِي عُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَامِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ، هِيَ الْقِرَاءَةُ الَّتِي يَقْرَؤُهَا النَّاسُ الْيَوْمَ .
      وَأَخْرَجَ ابْنُ أَشْتَةَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ : كَانَ جِبْرِيلُ يُعَارِضُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّ سَنَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَّةً ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ عَارَضَهُ مَرَّتَيْنِ ، فَيَرَوْنَ أَنْ تَكُونَ قِرَاءَتُنَا هَذِهِ عَلَى الْعَرْضَةِ الْأَخِيرَةِ .
      وَقَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ :
      يُقَالُ إِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ شَهِدَ الْعَرْضَةَ الْأَخِيرَةَ الَّتِي بُيِّنَ فِيهَا مَا نُسِخَ وَمَا بَقِيَ ، وكتبها لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَرَأَهَا عَلَيْهِ ، وَكَانَ يُقْرِئُ النَّاسَ بِهَا حَتَّى مَاتَ ، وَلِذَلِكَ اعْتَمَدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي جَمْعِهِ وَوَلَّاهُ عُثْمَانُ كَتْبَ الْمَصَاحِفِ"))

      في كتاب المصاحف لابن ابي داود السجستاني
      حدثنا عبد الله، قال: حدثنا محمد بن بشار ، قال: حدثنا عبد الأعلى ، قال: حدثنا هشام ، عن محمد ، قال: " كان الرجل يقرأ حتى يقول الرجل لصاحبه: كفرت بما تقول، فرفع ذلك إلى عثمان بن عفان فتعاظم ذلك في نفسه، فجمع اثني عشر رجلا من قريش والأنصار، فيهم أبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأرسل إلى الربعة التي كانت في بيت عمر فيها القرآن، فكان يتعاهدهم "
      . قال محمد: فحدثني كثير بن أفلح، أنه كان يكتب لهم فربما اختلفوا في الشيء فأخروه، فسألت: لم تؤخرونه ؟ قال: لا أدري، قال محمد: فظننت فيه ظنا، فلا تجعلوه أنتم يقينا، ظننت أنهم كانوا إذا اختلفوا في الشيء أخروه حتى ينظروا آخرهم عهدا بالعرضة الآخرة فيكتبوه على قوله))

      و نقرا من كتاب البرهان في علوم القران الجزء الاول النوع الثالث عشر تاريخ القران و اختلاف المصاحف:
      ((قال أبو عبد الرحمن السلمي : كانت قراءة أبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت والمهاجرين والأنصار واحدة ; كانوا يقرءون القراءة العامة ، وهي القراءة التي قرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على جبريل مرتين في العام الذي قبض فيه ، وكان زيد قد شهد العرضة الأخيرة وكان يقرئ الناس بها حتى مات ، ولذلك اعتمده الصديق في جمعه ، وولاه عثمان كتبة المصحف))

      و المعلوم ان عثمان رضي الله عنه جرد المصاحف من النقط لتحتمل وجوه القراءات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في العرضة الاخيرة و على هذا
      فان مصاحفنا شاملة لوجوه القراءات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحتمله الرسم العثماني و ما قرئ ووافق العرضة الاخيرة
      قال بن الجزري رحمه في النشر في القراءات العشر الجزء الاول المقدمة :
      (( وذهب جماهير العلماء من السلف والخلف وأئمة المسلمين إلى أن هذه المصاحف العثمانية مشتملة على ما يحتمله رسمها من الأحرف السبعة فقط جامعة للعرضة الأخيرة التي عرضها النبي - صلى الله عليه وسلم - على جبرائيل - عليه السلام - متضمنة لها لم تترك حرفا منها .
      ( قلت ) : وهذا القول هو الذي يظهر صوابه ; لأن الأحاديث الصحيحة والآثار المشهورة المستفيضة تدل عليه وتشهد له..... ثم إن الصحابة - رضي الله عنهم - لما كتبوا تلك المصاحف جردوها من النقط والشكل ليحتمله ما لم يكن في العرضة الأخيرة مما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما أخلوا المصاحف من النقط والشكل لتكون دلالة الخط الواحد على كلا اللفظين المنقولين المسموعين المتلوين شبيهة بدلالة اللفظ الواحد على كلا المعنيين المعقولين المفهومين ، فإن الصحابة - رضوان الله عليهم - تلقوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أمره الله تعالى بتبليغه إليهم من القرآن لفظه ومعناه جميعا ، ولم يكونوا ليسقطوا شيئا من القرآن الثابت عنه - صلى الله عليه وسلم - ولا يمنعوا من القراءة به .))

      فاما ما خالف المصحف من رسم و قراءة فهو شاذ و ان صح سنده فانه يكون حينها من جملة القراءات التي لم تقرا في العرضة الاخيرة و كانت بحكم المنسوخ تلاوة
      قال الامام بن الجزري رحمه الله في كتابه النشر في القراءات العشر الجزء الاول المقدمة :
      ((وكان اتفاقهم على حرف واحد يسيرا عليهم ، وهو أوفق لهم أجمعوا على الحرف الذي كان في العرضة الأخيرة ، وبعضهم يقول إنه نسخ ما سوى ذلك ; ولذلك نص كثير من العلماء على أن الحروف التي وردت عن أبي وابن مسعود وغيرهما مما يخالف هذه المصاحف منسوخة))

      وقد اجمع القاصي و الداني على امانة النسخ العثماني و على دقته و انه لا يجوز مخالفة قراءة المصاحف العثمانية
      نقرا من صحيح البخاري كتاب التفسير
      باب والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير يعفون يهبن
      4256 حدثني أمية بن بسطام حدثنا يزيد بن زريع عن حبيب عن ابن أبي مليكة قال ابن الزبير قلت لعثمان بن عفان والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا قال قد نسختها الآية الأخرى فلم تكتبها أو تدعها قال يا ابن أخي لا أغير شيئا منه من مكانه

      ونقرا ما نقله ابو عبيد القاسم بن سلام رحمه الله في كتابه فضائل القران جماع احاديث القران و اثباته في كتابه و تاليفه و اقامة حروفه
      (( عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مِجْلَزٍ : " أَلا تَعْجَبُ مِنْ حُمْقِهِمْ , كَانَ مِمَّا عَابُوا عَلَى عُثْمَانَ تَمْزِيقِهِ الْمَصَاحِفَ ، ثُمَّ قَبِلُوا مَا نَسْخَ " . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يَقُولُ : إِنَّهُ كَانَ مَأْمُونًا عَلَى مَا أُسْقِطَ ، كَمَا هُوَ مَأْمُونٌ عَلَى مَا نَسَخَ وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَوْ وُلِّيتُ الْمَصَاحِفَ لَصَنَعْتُ فِيهَا الَّذِي صَنَعَ عُثْمَانُ. وَقَالَ مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ حِينَ فَعَلَ عُثْمَانُ مَا فَعَلَ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَنْكَرَ ذَلِكَ، يَعْنِي مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَالَّذِي أَلَّفَهُ عُثْمَانُ، هُوَ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرِي الْمُسْلِمِينَ الْيَوْمَ، وَهُوَ الَّذِي يُحْكَمُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا مِثْلَمَا يُحْكَمُ عَلَى الْمُرْتَدِّ مِنَ الِاسْتِتَابَةِ، فَإِنْ أَبَى فَالْقَتْلُ))

      و بالنسبة لمصحف ابي بكر رضي الله عنه فكما قلنا بعد ان طابق عثمان رضي الله عنه المصاحف المنسوخة بما فيه و تاكد من تطابقهما ارجعه الى ام المؤمنين حفصة رضي الله عنها و بقيت عندها حتى توفيت زمن معاوية رضي الله عنه فطلب المصحف مروان بن الحكم رحمه الله من عبد الله بن عمر رضي الله عنه و عن ابيه فاحرقه
      نقرا من صحيح بن حبان كتاب السير باب في الخلافة و الامارة
      قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ أَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِعَزِيمَةٍ لِيُرْسِلَ بِهَا، فَسَاعَةَ رَجَعُوا مِنْ جَنَازَةِ حَفْصَةَ أَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى مَرْوَانَ فَحَرَقَهَا، مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ اخْتِلَافٌ لَمَّا نسخ عثمان رضي الله تعالى عنه .

      و خوف الاختلاف المراد به في الرواية ليس في حروف و الفاظ ايات القران و لا في ترتيب الايات في السورة الواحدة لما ذكرنا في الاعلى من تطابق المصاحف المنسوخة مع مصحف ابي بكر رضي الله عنه - كما في رواية مشكل الاثار للطحاوي رحمه الله - بل الاختلاف المراد به هو في ترتيب سور القران ​​​​​​
      نقرا ما قاله ابو شامة المقدسي في المرشد الوجيز الجزء الاول الباب الثاني :
      (( ويمكن أن يقال: إن عثمان طلب إحضار الرقاع ممن هي عنده، وجمع منها، وعارض بما جمعه أبو بكر، وعارض بتلك الرقاع، أو جمع بين النظر في الجميع حالة النسخ، ففعل كل ذلك أو بعضه، استظهارا ودفعا لوهم من يتوهم خلاف الصواب، وسدًّا لباب القالة: إن الصحف غيرت أو زيد فيها ونقص، وما فعله مروان من طلبه الصحف من ابن عمر وتمزيقها -إن صح ذلك- فلم يكن لمخالفة بين الجمعين، إلا فيما يتعلق بترتيب السور، فخشي أن يتعلق متعلق بأنه في جمع الصديق غير مرتب السور، فسد الباب جملة. ))

      وقد اجمعت الامة في مصاحفها على ما نسخه عثمان رضي الله عنه قراءة و رسما و لذا لقب خط المصحف بالرسم العثماني و قد تصدى لبيان وجوه رسم المصاحف العثمانية علماء منهم ابو عمرو الداني في كتابه المقنع في رسم مصاحف الامصار و الذي نقل الرسم العثماني الاول في كتابه و فصله تفصيلا
      يقول ابو عمرو الداني في كتابه المقنع في رسم مصاحف الامصار الجزء الاول في افتتاح حديثه :
      (( هذا الكتاب اذكر فيه إن شاء الله ما سمعته من مشيختي ورويته عن أئمتي من مرسوم خطوط مصاحف أهل الأمصار: المدينة ومكة والكوفة والبصرة والشام وسائر العراق المصطلح عليه قديما مختلفا عن الإمام مصحف عثمان بن عفّان رضي الله عنه وعن سائر النسخ التي انتسخت منه الموجّه بها إلى الكوفة والبصرة والشام وأجعل جميع ذلك أبوابا، وأُصنفه فصولا، أُخليه من بسط العلل ورح المعاني لكي يقرب حفظه، ويخفف متناوله على من التمس معرفته من طالبي القراءة وكاتبي المصاحف وغيهم ممن قد أهمل شرح ذلك وأضرب عن روايته، وأكتفى فيه دهرا بظنه ودرايته، وقد رأيت أن أفتح كتابي هذا بذكر بض ما تأدى اليّ من الأخبار والسنن في شأن أهل المصاحف وجمع القرآن فيها إذ لا يستغنى عن ذكر ذلك فيه أولا، وبالله استعين وعلى إلهامه للصواب اعتمد، وهو حسبي ونعم الوكيل.))

      يتبع

      تعليق


      • #4
        القسم الثاني : نقل القران تواترا بحفظ الصدور بالاسانيد الصحيحة .
        حرص رسول الله صلى الله عليه وسلم اصحابه و امته على تعلم القران و تعليمه للناس ووصى بذلك اصحابه كما ثبت في احاديث كثيرة

        نقرا من صحيح البخاري كتاب فضائل القران
        ​​​​​​باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه
        4739 حدثنا حجاج بن منهال حدثنا شعبة قال أخبرني علقمة بن مرثد سمعت سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه قال وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج قال وذاك الذي أقعدني مقعدي هذا .

        و نقرا من صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين و قصرها
        ​​​​​​باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة
        804 حدثني الحسن بن علي الحلواني حدثنا أبو توبة وهو الربيع بن نافع حدثنا معاوية يعني ابن سلام عن زيد أنه سمع أبا سلام يقول حدثني أبو أمامة الباهلي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة قال معاوية بلغني أن البطلة السحرة

        و جعل الله عز وجل الثواب الكبير لقارئ القران و حافظه
        نقرا من سنن الترمذي كتاب فضائل القران
        ​​​​​​باب ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن ماله من الأجر
        2910 حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا الضحاك بن عثمان عن أيوب بن موسى قال سمعت محمد بن كعب القرظي قال سمعت عبد الله بن مسعود يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف ويروى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن مسعودورواه أبو الأحوص عن ابن مسعود رفعه بعضهم ووقفه بعضهم عن ابن مسعود قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه سمعت قتيبة يقول بلغني أن محمد بن كعب القرظي ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ومحمد بن كعب يكنى أبا حمزة
        صححه الالباني رحمه الله في صحيح و ضعيف سنن الترمذي

        ونقرا في سنن ابن ماجه كتاب المقدمة باب فضل من تعلم القران و علمه
        215 حدثنا بكر بن خلف أبو بشر حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا عبد الرحمن بن بديل عن أبيه عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله أهلين من الناس قالوا يا رسول الله من هم قال هم أهل القرآن أهل الله وخاصته
        صححه الالباني رحمه في صحيح و ضعيف سنن ابن ماجه

        وقد كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعلمون القران من رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما يسمعوه من فمه الشريفة فيحفظونها و يرتلونها في صلواتهم حتى تستقر في صدورهم كما سمعوها من ابي القاسم عليه الصلاة و السلام
        نقرا من صحيح البخاري كتاب فضائل القران
        4714 حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا شقيق بن سلمة قال خطبنا عبد الله بن مسعود فقال والله لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة والله لقد علم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أني من أعلمهم بكتاب الله وما أنا بخيرهم قال شقيق فجلست في الحلق أسمع ما يقولون فما سمعت رادا يقول غير ذلك

        ووصى رسول الله صلى الله عليه وسلم امته باخذ القران من اصحابه ممن تعلموا القران منه مباشرة
        نقرا من صحيح البخاري كتاب فضائل القران
        ​​​​​​باب القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
        4713 حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن عمرو عن إبراهيم عن مسروق ذكر عبد الله بن عمرو عبد الله بن مسعود فقال لا أزال أحبه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خذوا القرآن من أربعة من عبد الله بن مسعود وسالم ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب .

        وقد تلق الصحابة رضي الله عنهم القران كما ذكرنا حفظا بالسماع و الترتيل من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم فمشوا من بعده على ذلك فصار النقل بالصدور عن طريق الاقراء هو الاصل في نقل القران و حفظه جيلا بعد جيل حتى تواتر القران بين الصحابة ثم بين التابعين و من يلونهم و من يلونهم حتى عصرنا هذا

        نقرا من المرشد الوجيز لابي شامة الجزء الاول الباب الاول :
        ((وكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلما نزل من القرآن شيء أمر بكتابته ويقول في مفرقات الآيات: "ضعوا هذه في سورة كذا" ، وكان يعرضه على جبريل في شهر رمضان في كل عام، وعرضه عليه عام وفاته مرتين، وكذلك كان يعرض جبريل على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كل عام مرة، وعرض عليه عام وفاته مرتين.
        وحفظه في حياته جماعة من أصحابه، وكل قطعة منه كان يحفظها جماعة كثيرة، أقلهم بالغون حد التواتر، ورخص لهم قراءته على سبعة أحرف توسعة عليهم))

        و لما كان هذا هو الاصل في النقل صارت القراءة سنة متبعة بين حفظة و نقلة القران الكريم
        في الطبقات الكبرى لابن سعد الجزء السادس
        أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، أَنَّ أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ : " إِنَّا أَخَذْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَنْ قَوْمٍ ، أَخْبَرُونَا أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَعَلَّمُوا عَشْرَ آيَاتٍ لَمْ يُجَاوِزُوهُنَّ إِلَى الْعَشْرِ الأُخَرِ حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِيهِنَّ ، فَكُنَّا نَتَعَلَّمُ الْقُرْآنَ وَالْعَمَلَ بِهِ ، وَإِنَّهُ سَيَرِثُ الْقُرْآنَ بَعْدَنَا قَوْمٌ لَيَشْرَبُونَهُ شُرْبَ الْمَاء ، لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، بَلْ لا يُجَاوِزُ هَاهُنَا ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْحَلْقِ " ))

        صحيح البخاري كتاب فضائل القران
        ​​​​​​باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه
        4739 حدثنا حجاج بن منهال حدثنا شعبة قال أخبرني علقمة بن مرثد سمعت سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خيركم من تعلم القرآن وعلمه قال وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج قال وذاك الذي أقعدني مقعدي هذا .

        وفي فضائل القران لابي عبيد القاسم بن سلام باب ذكر قراء القرآن ومن كانت القراءة تؤخذ عنه من الصحابة والتابعين ((حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ يُصَلِّي الصُّبْحَ فِي الْمَسْجِدِ، يَقُومُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهُ فَيَقُولُ: مَنْ أُقْرِئُ؟ فَيَأْتِيهِ نَاسٌ فَيُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ حَتَّى تَطْلُعُ الشَّمْسَ، وَتُمْكِنُ الصَّلَاةُ، فَيَقُومُ فَيُصَلِّي حَتَّى يُصَلِّي الظُّهْرَ، ثُمَّ يُصَلِّي حَتَّى تُصَلَّى الْعَصْرُ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى مَجْلِسِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ فَيَقُولُ: مَنْ أُقْرِئُ؟ فَيَأْتِيهِ نَاسٌ فَيُقْرِئُهُمُ الْقُرْآنَ حَتَّى يَقُومَ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ، ثُمَّ يُصَلِّي حَتَّى تُصَلَّى الْعِشَاءُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَيَأْخُذُ أَحَدَ رَغِيفَيْهِ مِنْ سَلَّتِهِ، فَيَأْكُلُهُ، وَيَشْرَبُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَضَعُ رَأْسَهُ، فَيَنَامُ نَوْمَةً خَفِيفَةً، ثُمَّ يَقُومُ لِصَلَاتِهِ، فَإِذَا كَانَ مِنَ السَّحَرِ أَخَذَ رَغِيفَهُ الْآخَرَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ))

        وروي في فضائل القران لابي عبيد القاسم بن سلام باب فضل القران و تعلمه و تعليمه للناس
        ((حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَبَّارُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: مَرَّ أَعْرَابِيٌّ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ يُقْرِئُ قَوْمًا الْقُرْآنَ، أَوْ قَالَ: وَعِنْدَهُ قَوْمٌ يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «يَقْتَسِمُونَ مِيرَاثَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ))

        نقرا في كتاب فضائل القران للقاسم ابي عبيد بن سلام الجزء الاول
        (( حدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ الْقَرَأَةَ، فَوَجَدْتُهُمْ مُتَقَارِبَيْنِ، فَاقْرَءُوا كَمَا عَلِمْتُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَالِاخْتِلَافَ وَالتَّنَطُّعَ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ: هَلُمَّ وَتَعَالَ))
        و اخرجه الامام احمد رحمه الله في مسنده وصححه شعيب الارنؤوط في تخريجه للمسند وقال : ((اسناده صحيح ))

        و نقرا ايضا في فضائل القران لابي عبيد القاسم بن سلام باب عرض القراء للقرآن وما يستحب لهم من أخذه عن أهل القراءة، واتباع السلف فيها والتمسك بما تعلمه به منها
        ((حدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الضَّحَّاكِ عِرَاكُ بْنُ خَالِدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ صُبَيْحٍ الْمُرِّيِّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْحَارِثِ الذِّمَارِيَّ، يَقُولُ: كُنْتُ خَتَمْتُ الْقُرْآنَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْيَحْصِبِيِّ، وَقَرَأَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي شِهَابٍ الْمَخْزُومِيِّ، وَقَرَأَهُ الْمُغِيرَةُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ
        ...
        ​​​​​​حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ))

        و قد انتشر قراء القران بعد جيل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم و كان كل قارئ متقن للقراءة يقرا القران و يتعلمه من شيوخه كما تعلموا هم من شيوخهم في القراءة و كما تعلموا ممن قبلهم من شيوخ القراءة و هكذا حتى زمن الصحابة الذين تلقوه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فصار لقارئ القران المتقن الضابط لكلماته و مخارج حروفه سندا متصلا بينه و بين رسول الله صلى الله عليه وسلم لقراءته الموافقة لرسم المصاحف العثمانية وكذلك لوجوه او لوجه من وجوه اللغة العربية
        وعلى هذا و ضع علماء القراءات ضوابط و شروط لقبول القراءة و للتفريق بين القراءات الموجودة في الامصار الاسلامية لمعرفة ايهم الصحيح من الضعيف من الشاذ و هذه الضوابط و الشروط هي على الترتيب الاتي :
        1. صحة السند
        2. موافقة الرسم العثماني
        3. موافقة العربية و لو بوجه من الوجوه
        .
        قال بن الجزري رحمه الله في النشر في القراءات العشر الجزء الاول المقدمة :
        ((ثم إن القراء بعد هؤلاء المذكورين كثروا وتفرقوا في البلاد وانتشروا وخلفهم أمم بعد أمم ، عرفت طبقاتهم ، واختلفت صفاتهم ، فكان منهم المتقن للتلاوة المشهور بالرواية والدراية ، ومنهم المقتصر على وصف من هذه الأوصاف ، وكثر بينهم لذلك الاختلاف ، وقل الضبط ، واتسع الخرق ، وكاد الباطل يلتبس بالحق ، فقام جهابذة علماء الأمة ، وصناديد الأئمة ، فبالغوا في الاجتهاد وبينوا الحق المراد ، وجمعوا الحروف والقراءات ، وعزوا الوجوه والروايات ، وميزوا بين المشهور والشاذ ، والصحيح والفاذ ، بأصول أصلوها ، وأركان فصلوها ، وها نحن نشير إليها ونعول كما عولوا عليها فنقول :
        كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه ، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالا وصح سندها ، فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها ولا يحل إنكارها ، بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ووجب على الناس قبولها ، سواء كانت عن الأئمة السبعة ، أم عن العشرة ، أم عن غيرهم من الأئمة المقبولين ، ومتى اختل ركن من هذه الأركان الثلاثة أطلق عليها ضعيفة أو شاذة أو باطلة ، سواء كانت عن السبعة أم عمن هو أكبر منهم ، هذا هو الصحيح عند أئمة التحقيق من السلف والخلف ، صرح بذلك الإمام الحافظ أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني ، ونص عليه في غير موضع الإمام أبو محمد مكي بن أبي طالب ، وكذلك الإمام أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي ، وحققه الإمام الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل المعروف بأبي شامة ، وهو مذهب السلف الذي لا يعرف عن أحد منهم خلافه . ))

        و استقر الامر عند اهل التحقيق من علماء القراءات و اهل الحديث على عشر قراءات (وهي المعروفة اليوم بالقراءات العشر) و التي وافقت الشروط الثلاث المذكورة انفا ( صحة السند و موافقة الرسم العثماني و موافقة العربية و لو بوجه)
        و اتفق اهل العلم ان كل قراءة خالفت شرطا من الشروط السابقة فهي قراءة ضعيفة او شاذة لا يصح ان يحتج بها و لم تقرا في العرضة الاخيرة


        و نضع ادناه بعض اسانيد القراءات العشر و التي ترجع الى جماعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :

        إسناد قراءة ابن كثير
        نقرا في النشر في القراءات العشر الجزء الاول الصفحة 120
        ((وَقَرَأَ الْقِسْطُ أَيْضًا وَمَعْرُوفٌ وَشِبْلٌ عَلَى شَيْخِ مَكَّةَ وَإِمَامِهَا فِي الْقِرَاءَةِ أَبِي مَعْبَدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَاذَانَ بْنِ فَيَرُوزَانَ بْنِ هُرْمُزَ الدَّارِيِّ الْمَكِّيِّ. فَذَلِكَ تَتِمَّةُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ طَرِيقًا عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ.
        وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ عَلَى أَبِي السَّائِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ وَعَلَى أَبِي الْحَجَّاجِ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ الْمَكِّيِّ وَعَلَى دِرْبَاسٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَقَرَأَ مُجَاهِدٌ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، وَقَرَأَ دِرْبَاسٌ عَلَى مَوْلَاهُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَرَأَ أُبَيٌّ وَزَيْدٌ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.))

        اسناد قراءة ابي عمرو
        و نقرا في النشر في القراءات العشر الجزء الاول الصفحة 133
        ((وَقَرَأَ السُّوسِيُّ وَالدُّورِيُّ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْيَزِيدِيِّ، وَقَرَأَ الْيَزِيدِيُّ عَلَى إِمَامِ الْبَصْرَةِ وَمُقْرِئِهَا أَبِي عَمْرٍو زِيَّانِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَمَّارٍ الْعُرْيَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَازِنِيِّ الْبَصْرِيِّ، فَذَلِكَ مِائَةٌ وَأَرْبَعٌ وَخَمْسُونَ طَرِيقًا عَلَى أَبِي عَمْرٍو، وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ يَزِيدَ بْنِ الْقَعْقَاعِ وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَشَيْبَةَ بْنِ نِصَاحٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ وَمُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَأَبِي الْعَالِيَةِ رَفِيعِ بْنِ مِهْرَانَ الرِّيَاحِيِّ وَحُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَعْرَجِ الْمَكِّيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ وَعَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ وَنَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، وَسَيَأْتِي سَنَدُ أَبِي جَعْفَرٍ وَتَقَدَّمَ سَنَدُ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ وَشَيْبَةَ فِي قِرَاءَةِ نَافِعٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُ مُجَاهِدٍ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ، وَقَرَأَ الْحَسَنُ عَلَى حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ وَأَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَقَرَأَ حِطَّانُ عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَقَرَأَ أَبُو الْعَالِيَةِ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ حُمَيْدٌ عَلَى مُجَاهِدٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَلَى يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ وَنَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، وَقَرَأَ عَطَاءٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ عَلَى أَصْحَابِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ ابْنُ مُحَيْصِنٍ عَلَى مُجَاهِدٍ وَدِرْبَاسٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُمَا، وَسَيَأْتِي سَنَدُ عَاصِمٍ، وَقَرَأَ نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ عَلَى أَبِي الْأَسْوَدِ، وَقَرَأَ أَبُو الْأَسْوَدِ عَلَى عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَقَرَأَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.))

        اسناد قراءة حمزة الزيات
        و نقرا في النشر في القراءات العشر الجزء الاول الصفحة 165
        ((وَقَرَأَ حَمْزَةُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْأَعْمَشِ عَرْضًا، وَقِيلَ: الْحُرُوفُ فَقَطْ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ أَيْضًا عَلَى أَبِي حَمْزَةَ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، وَعَلَى أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ، وَعَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَعَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ الْيَامِيِّ، وَعَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ بْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيِّ، وَقَرَأَ الْأَعْمَشُ وَطَلْحَةُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ الْأَسَدِيِّ، وَقَرَأَ يَحْيَى عَلَى أَبِي شِبْلٍ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، وَعَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ، وَعَلَى زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَعَلَى زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَعَلَى عُبَيْدَةَ بْنِ عَمْرٍو السَّلْمَانِيِّ، وَعَلَى مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، وَقَرَأَ حُمْرَانُ عَلَى أَبِي الْأَسْوَدِ الدَّيْلَمِيِّ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَعَلَى عُبَيْدِ بْنِ نَضْلَةَ، وَقَرَأَ عُبَيْدٌ عَلَى عَلْقَمَةَ، وَقَرَأَ حُمْرَانُ أَيْضًا عَلَى الْبَاقِرِ، وَقَرَأَ أَبُو إِسْحَاقَ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، وَعَلَى زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُمَا وَعَلَى عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، وَعَلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيِّ، وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَالْحَارِثُ عَلَى عَلِيٍّ، وَقَرَأَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَلَى الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرُهُ، وَقَرَأَ الْمِنْهَالُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ عَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ وَابْنُ وَهْبٍ وَمَسْرُوقٌ وَعَاصِمُ بْنُ ضَمْرَةَ وَالْحَارِثُ أَيْضًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَقَرَأَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عَلَى أَبِيهِ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ، وَقَرَأَ الْبَاقِرُ عَلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ، وَقَرَأَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلَى أَبِيهِ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحُسَيْنِ، وَقَرَأَ الْحُسَيْنُ عَلَى أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَقَرَأَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.))

        اسناد قراءة عاصم
        نقرا في النشر في القراءات العشر الجزء الاول الصفحة 155
        (( وَقَرَأَ حَفْصٌ وَأَبُو بَكْرٍ عَلَى إِمَامِ الْكُوفَةِ وَقَارِئِهَا أَبِي بَكْرٍ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ابْنِ بَهْدَلَةَ الْأَسَدِيِّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيِّ فَذَلِكَ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ طَرِيقًا لِعَاصِمٍ، وَقَرَأَ عَاصِمٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ رَبِيعَةَ السُّلَمِيِّ الضَّرِيرِ وَعَلَى أَبِي مَرْيَمَ زِرِّ بْنِ حُبَيْشِ بْنِ حُبَاشَةَ الْأَسَدِيِّ وَعَلَى أَبِي عَمْرٍو سَعْدِ بْنِ إِلْيَاسَ الشَّيْبَانِيِّ، وَقَرَأَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَقَرَأَ السُّلَمِيُّ وَزِرٌّ أَيْضًا عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَقَرَأَ السُّلَمِيُّ أَيْضًا عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَأُبَيٌّ وَزَيْدٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.))

        اسناد قراءة ابن عامر
        نقرا في النشر في القراءات العشر الجزء الاول الصفحة 144
        (( وَقَرَأَ الذِّمَارِيُّ عَلَى إِمَامِ أَهْلِ الشَّامِ أَبِي عِمْرَانَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمِ بْنِ رَبِيعَةَ الْيَحْصُبِيِّ، فَذَلِكَ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ طَرِيقًا لِابْنِ عَامِرٍ.
        وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ عَلَى أَبِي هَاشِمٍ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي شِهَابٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ بِلَا خِلَافٍ عِنْدِ الْمُحَقِّقِينَ، وَعَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ قَيْسٍ فِيمَا قَطَعَ بِهِ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو وَالدَّانِيُّ وَصَحَّ عِنْدَنَا عَنْهُ، وَقَرَأَ الْمُغِيرَةُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَقَرَأَ عُثْمَانُ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.))

        اسناد قراءة نافع
        نقرا في النشر في القراءات العشر الجزء الاول
        (( وَقَرَأَ نَافِعٌ عَلَى سَبْعِينَ مِنَ التَّابِعِينِ مِنْهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ وَمُسْلِمُ بْنُ جُنْدُبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ وَصَالِحُ بْنُ خَوَّاتٍ وَشَيْبَةُ بْنُ نِصَاحٍ وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ. فَأَمَّا أَبُو جَعْفَرٍ فَسَيَأْتِي عَلَى مَنْ قَرَأَ فِي قِرَاءَتِهِ، وَقَرَأَ الْأَعْرَجُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ، وَقَرَأَ مُسْلِمٌ وَشَيْبَةُ وَابْنُ رُومَانَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَيْضًا، وَسَمِعَ شَيْبَةُ الْقِرَاءَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَقَرَأَ صَالِحٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَرَأَ الزُّهْرِيُّ عَلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَقَرَأَ سَعِيدٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عَيَّاشٍ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَرَأَ أُبَيٌّ وَزَيْدٌ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ))

        اسناد قراءة يعقوب الحضرمي
        نقرا في النشر في القراءات العشر الجزء الاول 186
        وَقَرَأَ يَعْقُوبُ عَلَى أَبِي الْمُنْذِرِ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُزَنِيِّ مَوْلَاهُمُ الطَّوِيلِ، وَعَلَى شِهَابِ بْنِ شَرِيفَةَ، وَعَلَى أَبِي يَحْيَى مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الْمِعْوَلِيِّ، وَعَلَى أَبِي الْأَشْهَبِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ الْعطَارِدِيِّ، وَقِيلَ: إِنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي عَمْرٍو نَفْسِهِ، وَقَرَأَ سَلَّامٌ عَلَى عَاصِمٍ الْكُوفِيِّ، وَعَلَى أَبِي عَمْرٍو، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُمَا، وَقَرَأَ سَلَّامٌ أَيْضًا عَلَى أَبِي الْمُجَشِّرِ عَاصِمِ بْنِ الْعَجَّاجِ الْجَحْدَرِيِّ الْبَصْرِيِّ، وَعَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ دِينَارٍ الْعَبْقَسِيِّ مَوْلَاهُمُ الْبَصَرِيِّ، وَقَرَآ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ الْجَحْدَرِيُّ أَيْضًا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ قَتَّةَ التَّمِيمِيِّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيِّ، وَقَرَأَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ شِهَابٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى الْعَتَكِيِّ الْأَعْوَرِ النَّحْوِيِّ، وَعَلَى الْمُعَلَّا بْنِ عِيسَى، وَقَرَأَ هَارُونُ عَلَى عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ وَأَبِي عَمْرٍو بِسَنَدِهِمَا، وَقَرَأَ هَارُونُ أَيْضًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيِّ، وَهُوَ أَبُو جَدِّ يَعْقُوبَ، وَقَرَأَ عَلَى يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ وَنَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ بِسَنَدِهِمَا الْمُتَقَدِّمِ، وَقَرَأَ الْمُعَلَّا عَلَى عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ بِسَنَدِهِ، وَقَرَأَ مَهْدِيٌّ عَلَى شُعَيْبِ بْنِ الْحَجابِ، وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، وَتَقَدَّمَ سَنَدُهُ، وَقَرَأَ أَبُو الْأَشْهَبِ عَلَى أَبِي رَجَا عِمْرَانَ بْنِ مِلْحَانَ الْعُطَارِدِيِّ، وَقَرَأَ أَبُو رَجَا عَلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَقَرَأَ أَبُو مُوسَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ -، وَهَذَا سَنَدٌ فِي غَايَةٍ مِنَ الصِّحَّةِ وَالْعُلُوِّ.

        للتنبيه :
        شدد اهل العلم على ان النقل بالصدور هو الاصل في حفظ و تواتر القران الكريم و انتقاله عبر الاجيال و ليس الكتابة على صحف او مخطوطات او رقائق يمكن ان تحرق او تغسل بالماء او تضيع و هذه الوسيلة هي الاسلم و الاضبط لحفظ النص المقدس عبر الاجيال كما بينا في المقدمة
        نقرا في صحيح مسلم كتاب الجنة و صفة نعيمها و اهلها
        5109 باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار
        2865 حدثني أبو غسان المسمعي ومحمد بن المثنى ومحمد بن بشار بن عثمان واللفظ لأبي غسان وابن المثنى قالا حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عياض بن حمار المجاشعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا كل مال نحلته عبدا حلال وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب وقال إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظان .

        قال الامام ابن الجزري رحمه الله في كتابه النشر في القراءات العشر الجزء الاول المقدمة
        ((ثم إن الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور لا على حفظ المصاحف والكتب ، وهذه أشرف خصيصة من الله تعالى لهذه الأمة ، ففي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن ربي قال لي : قم في قريش فأنذرهم فقلت له : رب إذا يثلغوا رأسي حتى يدعوه خبزة ، فقال : مبتليك ومبتلي بك ومنزل عليك كتابا لا يغسله الماء ، تقرؤه نائما ويقظان ، فابعث جندا أبعث مثلهم ، وقاتل بمن أطاعك من عصاك ، وأنفق ينفق عليك . فأخبر تعالى أن القرآن لا يحتاج في حفظه إلى صحيفة تغسل بالماء ، بل يقرءوه في كل حال كما جاء في صفة أمته : " أناجيلهم في صدورهم " ، وذلك بخلاف أهل الكتاب الذين لا يحفظونه لا في الكتب ولا يقرءونه كله إلا نظرا لا عن ظهر قلب ، ولما خص الله تعالى بحفظه من شاء من أهله أقام له أئمة ثقات تجردوا لتصحيحه وبذلوا أنفسهم في إتقانه وتلقوه من النبي - صلى الله عليه وسلم - حرفا حرفا ، لم يهملوا منه حركة ولا سكونا ولا إثباتا ولا حذفا ، ولا دخل عليهم في شيء منه شك ولا وهم ، وكان منهم من حفظه كله ، ومنهم من حفظ أكثره ، ومنهم من حفظ بعضه ، كل ذلك في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - . ))

        و في كتاب مناع القطان مباحث في علوم القران الجزء الاول نقرا :
        ((كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مولعا بالوحي ، يترقب نزوله عليه بشوق ، فيحفظه ويفهمه ، مصداقا لوعد الله : إن علينا جمعه وقرآنه ، فكان بذلك أول الحفاظ ، ولصحابته فيه الأسوة الحسنة ، شغفا بأصل الدين ومصدر الرسالة ، وقد نزل القرآن في بضع وعشرين سنة ، فربما نزلت الآية المفردة ، وربما نزلت آيات عدة إلى عشر ، وكلما نزلت آية حفظت في الصدور ، ووعتها القلوب ، والأمة العربية كانت بسجيتها قوية الذاكرة ، تستعيض عن أميتها في كتابة أخبارها وأشعارها وأنسابها بسجل صدورها....ومن هذه النصوص يتبين لنا أن حفظة القرآن في عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- كانوا جمعا غفيرا ، فإن الاعتماد على الحفظ في النقل من خصائص هذه الأمة ، قال ابن الجزري شيخ القراء في عصره : " إن الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور ، لا على خط المصاحف والكتب أشرف خصيصة من الله تعالى لهذه الأمة " . ))

        و نقرا في مناهل العرفان للزرقاني رحمه الله الجزء الاول :
        ((قلنا: إن همة الرسول وأصحابه كان متصرفة أول الأمر إلى جمع القرآن في القلوب بحفظه واستظهاره ضرورة أنه نبي أمي بعثه الله في الأميين. أضف إلى ذلك أن أدوات الكتابة لم تكن ميسورة لديهم في ذلك العهد
        ومن هنا كان التعويل على الحفظ في الصدور يفوق التعويل على الحفظ بين السطور
        . على عادة العرب أيامئذ من جعل صفحات صدورهم وقلوبهم دواوين لأشعارهم وأنسابهم ومفاخرهم وأيامهم))

        و نقرا في فتح المغيث بشرح الفية الحديث للعراقي الجزء الثالث :
        (( سبيل السلامة من اللحن ] :
        ( والأخذ ) للأسماء والألفاظ ( من أفواههم ) ; أي : العلماء بذلك الضابطين له ممن أخذه أيضا عمن تقدم من شيوخه ، وهلم جرا ، ( لا ) من بطون ( الكتب ) أو الصحف من غير تدريب المشايخ .
        ( أدفع للتصحيف ) وأسلم من التبديل والتحريف ، ( فاسمع ) أيها الطالب ما أقوله لك ، ( وادأب ) أي : جد في تلقيه عن المتقنين المتقين ، وقد روينا عن سليمان بن موسى أنه قال : كان يقال : لا تأخذوا القرآن من مصحفي ، ولا العلم من صحفي . وقال ثور بن يزيد : لا يفتي الناس صحفي ، ولا يقرئهم مصحفي . ولله در القائل :
        ومن بطون كراريس روايتهم لو ناظروا باقلا يوما لما غلبوا والعلم إن فاته إسناد مسنده
        كالبيت ليس له سقف ولا طنب ))

        يتبع مع القسم الثالث و هو الكلام عن مخطوطات القران

        تعليق


        • #5
          القسم الثالث : الكلام عن مخطوطات القران الكريم .
          قبل الشروع للحديث عن مخطوطات القران الكريم ينبغي التنبيه على ما اشرنا عليه سابقا من ان الاصل في نقل القران الكريم هو التواتر عن طريق حفظ الصدور بالاسانيد الصحيحة
          و من هذا الباب فاننا ننوه على ان المخطوطات القرانية لا تمثل حجة اطلاقا على القراءات القرانية لا من باب ثبوتها و لا من باب الطعن عليها اذ ان الاعتماد في نقل القران لن و لم يكن اطلاقا بناءا على مخطوطات و لا كانت المخطوطات على البردي او على جلود الحيوان هي الوسيلة او الالية التي تمسك بها المسلمون منذ 1440 سنة لنقل القران الكريم

          و حتى ان تنزلنا و اسقطنا عليها بعضا من الاهمية العملية في مجال حوار الاديان فان هذه الاهمية لن تكون الا ضمن نطاق او دائرة : الزام الاخر بما يلتزم به ، فان هذه المخطوطات - وان كان اغلبها في صالح قراءات المصاحف العثمانية - ان اسبلنا عليها ثوب الحجية و الاستدلال او ادخلناها في دائرة ما يعرف بتراثنا الاسلامي الحديثي او الروائي فانها في احسن احوالها لن تتجاوز حد ما يعرف بالاثر الضعيف !!!!
          اذ ان كاتبها مجهول و السند مفقود و مقياس ضبط الكاتب غير معلوم فانى لها ان تقارع او توازي او تقرب حتى من قراءة واحدة صحيحة (من ضمن القراءات العشر) قراها اليوم شيخ بالاجازة عن شيخه سندا حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هذا مع كون هذه المخطوطات في مجملها توافق هذه القراءات العشر
          .

          و على هذا فانني علي ان اشدد للقارئ الكريم ان كلامي عن المخطوطات لا يضفي اي زيادة في تاكيد الحفظ الالهي للنص القراني اذ ان ما ذكرناه سابقا هو الاصل و انما حديثي هو كما قلت من باب : الزام الاخر بما يلتزم به .

          و الملاحظ في هذا الشان و على عكس مخطوطات العهد الجديد (كما سيتبين لاحقا ) فان المخطوطات القرانية تعود لزمن مبكر جدا اذ اننا نملك مخطوطات كثيرة تعود للقرن الهجري الاول

          و سينقسم هذا القسم الخاص بالمخطوطات الى قسمين
          1. مخطوطات من زمن ما قبل النسخ العثماني (و هما فقط مخطوطتي بريمنغهام و النص السفلي لمخطوطة صنعاء)
          2. مخطوطات ما بعد النسخ العثماني (و نضرب على ذلك مثالين : مخطوطة سمرقند و مخطوطة طوب قابي )
          .

          يتبع

          تعليق


          • #6
            اولا : مخطوطات من زمن ما قبل النسخ العثماني :
            يتميز هذا النوع من المخطوطات بقلة الفترة الزمنية التي نتكلم عليها ( حوالي خمسة عشر سنة منذ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ) و بشحه اذ لا نمتلك اليوم من تلك الحقبة الا مخطوطتين
            1. مخطوطة بريمنغهام : و هي المخطوطة الاقدم على مستوى كل المخطوطات القرانية
            2. النص السفلي لمخطوطة صنعاء : و تاتي بعد مخطوطة بريمنغهام زمنيا .

            و ناخذ كلا منهما على حدة :
            1. مخطوطة بريمنغهام .

            تاريخها :
            بعد التحليل الكربوني للمخطوطة تبين انها تعود بنسبة 95.4٪ الى ما بين عامي 568 و 645 ميلادي .
            و المعلوم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عاش بين عامي 570 و 632 ميلادية مما يعني ان في احسن احوالها فان المخطوطة تكون كتبت زمن النبي صلى الله عليه وسلم و في اسوء احوالها فانها كتبت في اول سنة من خلافة عثمان رضي الله عنه .

            المحتوى :
            تحتوي مخطوطة بريمنغهام على اجزاء من سورة مريم و طه و الكهف
            مريم الايات 91-98
            طه الايات 1-40
            الكهف الايات 17-31

            اهميتهما وتطابقها :
            محتوى المخطوطة (من ايات القران ) مطابق تماما للمصاحف العثمانية التي عندنا اليوم و لا اختلاف بينها و بين ما عندنا اليوم و هي شاهد حي لمن يتحجج بالمخطوطات على الموثوقية النصية للقران الكريم و تناقله عبر الاجيال.

            يقول الدكتور ديفيد ثوماس عن هذه المخطوطة :
            ​​​​​​According to Muslim tradition, the Prophet Muhammad received the revelations that form the Qur’an, the scripture of Islam, between the years AD 610 and 632, the year of his death. At this time, the divine message was not compiled into the book form in which it appears today. Instead, the revelations were preserved in “the memories of men”. Parts of it had also been written down on parchment, stone, palm leaves and the shoulder blades of camels. Caliph Abu Bakr, the first leader of the Muslim community after Muhammad, ordered the collection of all Qur’anic material in the form of a book. The final, authoritative written form was completed and fixed under the direction of the third leader, Caliph Uthman, in about AD 650.

            ‘Muslims believe that the Qur’an they read today is the same text that was standardised under Uthman and regard it as the exact record of the revelations that were delivered to Muhammad.

            ‘The tests carried out on the parchment of the Birmingham folios yield the strong probability that the animal from which it was taken was alive during the lifetime of the Prophet Muhammad or shortly afterwards. This means that the parts of the Qur’an that are written on this parchment can, with a degree of confidence, be dated to less than two decades after Muhammad’s death. These portions must have been in a form that is very close to the form of the Qur’an read today, supporting the view that the text has undergone little or no alteration and that it can be dated to a point very close to the time it was believed to be revealed.’

            https://www.birmingham.ac.uk/news/la...41BdezjUHWUizM

            و نقرا من Investigation on the Ancient Quran Folios of Birmingham الصفحة التاسعة
            توثيق الدكتور حليم سيود لما في هذه المخطوطة مطابقتها لما في القران ولذا يختم بحثه ليقول ان المخطوطة دليل حي على موثوقية النص القراني وحفظه من التغيير
            ​​​​​​Consequently, and since the ancient Birmingham scripture was found to be similar to the present holy scripture, it appears that the Quran has been safely preserved during the last 14 centuries without alteration. Hence, if the radiocarbon dating is quite accurate, we can say that this new discovery confirms that the present holy book represents an authentic copy of the first original Quran that was recited by the Prophet fourteen centuries ago.
            https://sayoud.net/Folio_investigation.pdf

            يتبع مع النص السفلي لمخطوطة صنعاء

            تعليق


            • #7
              2. مخطوطة صنعاء (النص السفلي ) .
              تتميز مخطوطات صنعاء بانها تحتوي على طبقتين من النصوص : سفلي و علوي
              اما العلوي فلا خلاف انه تم بعد النسخ العثماني و انه موافق للقراءة العثمانية
              اما السفلي فهو يعود لزمن ما قبل النسخ العثماني و متاخر عن مخطوطة بريمنغهام

              وقبل الحديث عن مخطوطة صنعاء نحب ان نعرج على المناهج المتبعة في دراسة و تحليل النص السفلي لمخطوطة صنعاء و هي على ثلاثة مذاهب :
              1. المذهب التشكيكي النقدي : و هو المذهب القائم على رفض كل التراث الشفهي و الاعتماد فقط على المخطوطات او بالاحرى اتباع ما يخرجه رمل الارض لنا . و هذا مذهب متزمت قائم على انكار كل التراث الاسلامي فلا هو اعترف بالقراءات متواترها و لا حتى شاذها و ضعيفها و لا اعترف بالروايات الصحيحة و لا حتى الضعيفة بل لا يقر اصلا او لا يهمه و لا يدخل في اعتباره الجمع البكري و لا النسخ العثماني !!!! و من هذه المدرسة جيرد بوين الذي اصبحت مخطوطة صنعاء ترتبط باسمه ارتباطا وثيقا

              2. مذهب المخطوط التعليمي : و هو المذهب القائل بان النص السفلي لمخطوطة صنعاء ليس الا نص تعليمي ناتج عن كتابة تلميذ و تصحيح معلم و ان القراءات المخالفة في النص السفلي كلها ناتجة عن كون هذا النص مكتوب من قبل تلميذ يكتب من ذاكرته الضعيفة و حفظه المضطرب و من انصار هذا المذهب الدكتورة اسماء الهلالي . و ان كان المذهب الاول متزمتا فان هذا المذهب يمتاز بانه متراخ بل متراخي جدا و من باب الانصاف فاننا نرفضه كما رفضنا المذهب الاول اذ لا دليل حقيقي عليه .

              3. المذهب الجامع للتراث الاسلامي : و هو المذهب القائم على دراسة النص السفلي لمخطوطة صنعاء في ضوء التراث الاسلامي و ما تحكمه الروايات التاريخية مع الاخذ بعين الاعتبار تراث القراءات ( المتواترة و الشاذة و الضعيفة) و كذلك الروايات التاريخية من المصادر الاسلامية التي تتحدث عن النسخ العثماني و الية جمع القران كتابة و كيفية تناقله . و من انصار هذا المذهب الدكتور بيهنام صديقي و للانصاف فاننا و ان كنا لا نوافق على بعض ما صدر من انصار هذا المذهب الا اننا نراه الافضل بين الثلاثة .

              و لذلك فان كلامنا عن النص السفلي لمخطوطة صنعاء سيعتمد على البحث الذي قدمه الدكتور بيهنام صديقي و المسمى
              The Codex of a Companion of the Prophet and the Quran of the Prophet
              https://bible-quran.com/wp-content/u...p8qLxzb1a3bKtY

              و سنبين من خلال هذا البحث و الاقتباس منه ان :
              1. قراءات المصاحف العثمانية هي الاصح تمثيلا لقراءة النبي صلى الله عليه وسلم
              2. ان مخطوطة صنعاء في احسن احوالها لا تتجاوز ان تكون قراءة شاذة مشمولة ضمن الاحرف السبعة (مما لم يقرا في العرضة الاخيرة )
              3. ان مخطوطة صنعاء لا يمكن ان نعتبرها قراءة اقدم من القراءات العثمانية بل في احسن احوالها كما ذكرنا انها قراءة من القراءات الداخلة في الاحرف السبعة
              .

              و يمكن لنا ان نقسم الاختلافات بين النص السفلي و القراءات العثمانية الى قسمين :
              الاول : قراءات مخالفة للمصاحف العثمانية و القراءات الشاذة و هذا الاغلب
              الثاني : قراءات مخالفة للمصاحف العثمانية و موافقة لبعض القراءات الشاذة (و هذا اقل من الاول)
              الثالث : اخطاء من الكاتب سواءا كان سهوا في الكتابة او خطا ناتج عن اضطراب من حفظ القارئ (وسنذكر امثلة على هذا النوع دون الخوض في التفاصيل )


              نبدا اولا بتاريخ النص السفلي للمخطوطة :
              يعود تاريخ المخطوط الي الفترة بعد التحليل الكربوني لها الى الفترة ما بين 578 الى 669 ميلادية بنسبة 95٪ والتحليل ايضا يفيد بان النص السفلي لا يتعدى سنة 646 ميلادية (السنة الاولى او الثانية من خلافة عثمان رضي الله عنه) بنسبة 75.1 ٪ . فهي بهذا التحليل ثاني اقدم نص بعد نص مخطوطة بريمنغهام .



              وكما قلنا فان النص السفلي يرجع نوع الاختلافات التي فيه عن مصاحفنا الى الثلاث انواع التي ذكرناها سابقا و المشتملة على اخطاء و قراءات مخالفة .

              وقبل الدخول الى القراءات المخالفة نذكر انواع الاخطاء التي ذكرها بيهنام في بحثه و التي احتوتها مخطوطة صنعاء
              و يذكر بيهنام في بحثه في الصفحات 386- 389 و لن ننخرط كثيرا في تفاصيل هذه الاخطاء بل سنكتفي بعرض ما ذكره بيهنام فقط و نتركها للقارئ









              اما القراءات المخالفة للقراءات العثمانية :
              فكما ذكرنا من قبل هناك بعض القراءات التي وافقت بعض القراءات الشاذة المروية عن بعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم الا انها قليلة مقارنة بتلك القراءات المخالفة الموجودة في النص السفلي لصنعاء بل انه حينما يتعلق الامر بالاختلافات فان مصحف صنعاء يتفق مع القراءات الشاذة لابن مسعود و ابي بن كعب رضي الله عنهما في نوع الاختلاف و ليس في نص او حرفية الاختلاف و لذا فان بيهنام يستنتج ان القراءات المخالفة في صنعاء تجعل من نص مصحف صنعاء نصا مغايرا و مختلفا عن ما روي من مصاحف بعض الصحابة كابن مسعود و ابي بن كعب رضي الله عنهما فهو يمثل قراءة لمصحف لحاله .
              و هذا ما قاله بيهنام صديقي في بحثه في الصفحة 360 من بحثه



              ثم يقوم الدكتور بيهنام بعمل دراسة بين النصوص الثلاثة و هي : قراءة المصاحف العثمانية - القراءات الشاذة المروية عن ابن مسعود رضي الله عنه الشاذة - قراءة مصحف صنعاء لتحديد ايهم الاقدم
              و حسب الدراسة فان نص المصاحف العثمانية في معظم الاحوال يتفق مع نص الاغلبية بمعنى انك في معظم الاحوال تجد:
              1. قراءة ابن مسعود رضي الله عنه مصطفة مع قراءة المصاحف العثمانية و مخالفة لمصحف صنعاء
              2. قراءة مصحف صنعاء مصطفة مع القراءات العثمانية و مخالفة للقراءة الشاذة المروية عن ابن مسعود رضي الله عنه
              و هذه احدى الطرق التي استخدمها بيهنام صديقي لمعرفة ايهم النص الاقدم

              نقرا من بحث بيهنام صديقي في بحثه في الصفحة 394



              و قد استخدم الدكتور بيهنام في بحثه طرق اخرى لاثبات ما قاله وصرح به منذ بداية كتابته للبحث و هو :
              ان قراءة المصاحف العثمانية تعتبر افضل تمثيلا للقراءة النبوية من مصحف صنعاء .

              نقرا هذا في الصفحة 364 من بحثه :



              و هذا ما ختم به بحثه و اكد عليه في الصفحة 414 من بحثه :
              ان النقد النصي يشير الى ان قراءة المصاحف العثمانية هي القراءة الافضل امانة و الافضل تمثيلا للقراءة النبوية
              .


              و من هذا المنطلق فقد رد الدكتور بيهنام على من يتحجج بقدم او اقدمية مصحف صنعاء علي زمن النسخ العثماني للمصاحف بان القول باقدمية النص السفلي لا يعني اطلاقا عدم وجود قراءة المصاحف العثمانية قبل زمن النسخ العثماني او ان تلك القراءة ظهرت الى العلن مع ظهور النسخ العثماني بل على العكس ان القول بعدم وجود قراءة المصاحف العثمانية نظرا للاقدمية المتوفرة لمصحف صنعاء هو قول ساذج و سطحي لانه حينها يمكن نسبة نفس الاقدمية لقراءة المصاحف العثمانية من ناحية التراث الشفهي اذ انها كانت ايضا منتشرة قبل النسخ العثماني كما يثبت ذلك الدليل المخطوطي و التراث المحفوظ و المنطق السليم .
              نقرا من بحث الدكتور بيهنام صديقي في الصفحة 383 - 384




              واما مصدر اختلاف المصاحف الثلاثة فان بيهنام يذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم قد يكون علم بهذه الاختلافات و ان هناك رواية من ابن مسعود رضي الله عنه تشرح لنا سبب هذه الاختلافات و يحيل الدكتور بيهنام الى رواية الاحرف السبعة التي ذكرها ابن ابي داود رحمه الله في كتابه المصاحف الجزء الاول باب رضاء عبد الله بن مسعود لجمع عثمان رضي الله عنه المصاحف
              " حدثنا عبد الله، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد ، ومحمد بن عثمان العجلي ، قالا: حدثنا أبو أسامة ، قال: حدثني زهير ، قال: حدثني الوليد بن قيس ، عن عثمان بن حسان العامري ، عن فلفلة الجعفي ، قال: فزعت فيمن فزع إلى عبد الله في المصاحف، فدخلنا عليه، فقال رجل من القوم: إنا لم نأتك زائرين، ولكنا جئنا حين راعنا هذا الخبر، فقال: " إن القرآن أنزل على نبيكم من سبعة أبواب على سبعة أحرف، أو حروف، وإن الكتاب قبلكم كان ينزل، أو نزل من باب واحد على حرف واحد، معناهما واحد "
              وقد وردت الرواية نفسها في مسند الامام احمد رحمه الله
              وقد صححه الشيخ احمد شاكر في تحقيقه لمسند الامام احمد و قال ((اسناده صحيح ))
              و ذكرها الامام الالباني رحمه الله في الجزء الثاني من السلسلة الصحيحة وقال : ((اسناده جيد موصول))
              بينما ضعفه المحقق شعيب الارنؤوط رحمه الله في تخريجه لمسند الامام احمد وقال (( اسناده ضعيف))
              و اشار الامام الهيثمي رحمه الله في مجمع الزوائد الجزء السابع الى وجود مجهول في السند




              ​​​​​


              و على هذا فان قراءة مصحف صنعاء لا تخرج في حقيقتها في احسن احوالها عن كونها مجرد قراءة شاذة ضمن قراءات الاحرف (التي لم تقرا في العرضة الاخيرة ) حالها حال بعض القراءات الشاذة المروية عن ابن مسعود و ابي بن كعب رضي الله عنهما
              قال الامام بن الجزري رحمه الله في كتابه النشر في القراءات العشر الجزء الاول المقدمة :
              ((وكان اتفاقهم على حرف واحد يسيرا عليهم ، وهو أوفق لهم أجمعوا على الحرف الذي كان في العرضة الأخيرة ، وبعضهم يقول إنه نسخ ما سوى ذلك ; ولذلك نص كثير من العلماء على أن الحروف التي وردت عن أبي وابن مسعود وغيرهما مما يخالف هذه المصاحف منسوخة))

              و نضيف ايضا :
              ان مصحف صنعاء ليس بحجة لما ذكرناه انفا من ان المخطوطات ليست بحجة اضف الى هذا العلل التالية :
              1. افتقاد المخطوطة للسند
              2. جهالة الكاتب و بالتالي افتقادنا لدرجة ضبط و حفظ الكاتب للمخطوطة
              3. مخالفة المصحف لما اجمع عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
              4. مخالفة المصحف للرسم العثماني و قراءة المصاحف العثمانية و التي طابقت ما في مصحف ابي بكر رضي الله عنه مما جمعه زيد بن ثابت رضي الله عنه في خلافته و هو الموافق للعرضة الاخيرة كما في رواية سمرة بن جندب رضي الله عنه
              5. مخالفة ما ورد في السنة الصحيحة او ماورد عن بعض السلف من الصحابة و ما بعدهم في التفاسير في قراءة الايات حيث جاءت موافقة لما عندنا في المصاحف و مخالفة لما ورد في هذه المخطوطة المتاخرة :


              مثال 1 : الاية 19 في سورة التوبة : (( أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين )) جاءت في مخطوطة صنعاء كما ذكر النصراني (و جاهد) بالمفرد بينما نقرا :
              سنن البيهقي كتاب السير باب في فضل الجهاد في سبيل الله
              17925 ( أخبرنا ) أبو علي الروذباري ، وأبو عبد الله الحافظ قالا : ثنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أيوب ، ثنا أبو حاتم الرازي ( ح وأخبرنا ) أبو عبد الله ، أخبرني أحمد بن محمد بن عبدوس ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، قالا : ثنا أبو توبة ، ثنا معاوية - يعني ابن سلام - عن زيد هو ابن سلام - أنه سمع أبا سلام قال : حدثني النعمان بن بشير - رضي الله عنه - قال : كنت عند منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رجل : لا أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام . وقال الآخر : الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم . فزجرهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ثم قال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يوم الجمعة ، ولكني إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه . فأنزل الله - عز وجل : ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله ) . . الآية . رواه مسلم في الصحيح ، عن الحسن بن علي الحلواني ، عن أبي توبة

              مثال 2: الاية 107 من سورة التوبة : ((وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)) جاءت في مخطوطة صنعاء : (و ارصادا للذين حاربوا الله) بينما نقرا :
              في تفسير الطبري رحمه الله :
              ((17196 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن أيوب عن سعيد بن جبير في قوله : ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا ) قال : هم حي يقال لهم : " بنو غنم " . قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : ( وإرصادا لمن حارب الله ورسوله ) أبو عامر الراهب انطلق إلى الشأم ، فقال الذين بنوا مسجد الضرار : إنما بنيناه ليصلي فيه أبو عامر . ))

              مثال 3: الاية 108 من سورة التوبة : ((لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ)) جاءت في مخطوطة صنعاء (ان الله يحب المتطهرين) بينما نقرا :
              سنن الترمذي كتاب تفسير القران
              3100 حدثنا محمد بن العلاء أبو كريب حدثنا معاوية بن هشام حدثنا يونس بن الحارث عن إبراهيم بن أبي ميمونة عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نزلت هذه الآية في أهل قباء فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين قال كانوا يستنجون بالماء فنزلت هذه الآية فيهم قال هذا حديث غريب من هذا الوجه قال وفي الباب عن أبي أيوب وأنس بن مالك ومحمد بن عبد الله بن سلام
              صحح الامام الالباني الحديث في صحيح و ضعيف سنن الترمذي الحديث رقم 3100 و قال (صحيح)

              مثال 4: الاية 113 من سورة التوبة : ((مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ)) جاءت في مخطوطة صنعاء ( و ما كان للنبي و المؤمنين ان يستغفروا للذين اشركوا) بينما نقرا :
              سنن الترمذي كتاب تفسير القران :
              3101 حدثنا محمود بن غيلان حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي إسحق عن أبي الخليل كوفي عن علي قال سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان فقلت له أتستغفر لأبويك وهما مشركان فقال أوليس استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت (ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين) قال أبو عيسى هذا حديث حسن قال وفي الباب عن سعيد ابن المسيب عن أبيه.
              حسن الحديث الامام الالباني رحمه الله في صحيح و ضعيف سنن الترمذي و قال (حسن)

              مثال 5 : الاية 74 من سورة التوبة : ((يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ )) جاءت في مخطوطة صنعاء بدون عبارة (و كفروا بعد اسلامهم) بينما نقرا :
              في تفسير ابن ابي حاتم رحمه الله :
              [10401] حدثنا أبي , ثنا الحسن بن الربيع, ثنا عبد الله بن إدريس, قال ابن إسحاق : فحدثني الزهري , عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك , عن أبيه، عن جده كعب قال: لما نزل القرآن فيه ذكر المنافقين وما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال الجلاس: والله لئن كان هذا الرجل صادقا لنحن أشر من الحمير. قال: فسمعها عمير بن سعد فقال: والله يا جلاس, إنك لأحب الناس إلي، أحسنهم عندي أثرا أو أعزهم علي أن يدخل عليه شيء يكرهه، ولقد قلت مقالة لئن ذكرتها لتفضحنك، ولئن سكت عنها لتهلكني، ولأحدهما أشر علي من الأخرى، فمشى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ما قال الجلاس، فحلف بالله ما قال عمير، ولقد كذب علي، فأنزل الله يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم .

              مثال 6 : الاية 80 من سورة التوبة : ((اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ)) جاءت في مخطوطة صنعاء (لا يغفر الله لهم) بينما نقرا :
              سنن الترمذي كتاب تفسير القران
              3097 حدثنا عبد بن حميد حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمد بن إسحق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال سمعت عمر بن الخطاب يقول لما توفي عبد الله بن أبي دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة عليه فقام إليه فلما وقف عليه يريد الصلاة تحولت حتى قمت في صدره فقلت يا رسول الله أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا وكذا كذا وكذا يعد أيامه قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم حتى إذا أكثرت عليه قال أخر عني يا عمر إني خيرت فاخترت قد قيل لي (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم) لو أعلم أني لو زدت على السبعين غفر له لزدت قال ثم صلى عليه ومشى معه فقام على قبره حتى فرغ منه قال فعجب لي وجرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ورسوله أعلم فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره) إلى آخر الآية قال فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده على منافق ولا قام على قبره حتى قبضه الله قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح
              غريب.
              وصحح الامام الالباني رحمه الله الحديث في صحيح و ضعيف سنن الترمذي حيث قال ((صحيح))

              و هذه النقطة الاخيرة لم يستخدمها بيهنام في بحثه فاحببت ان اضعها هنا لتكون شاهدا للقراءات العشر و حجة على من يطعن فيها باستخدام مصحف صنعاء

              يتبع مع المخطوطات بعد زمن النسخ العثماني

              تعليق


              • #8
                ثانيا : مخطوطات ما بعد النسخ العثماني .
                و هذه المخطوطات موافقة في معظمها لقراءة المصاحف العثمانية و نستعرض على سبيل المثال لا الحص بعضا من المخطوطات المشهورة خلال هذه الفترة :

                1. مخطوطة طوب قابي .
                ​​​​​​التاريخ :
                اواخر القرن الهجري الاول الى بداية القرن الهجري الثاني
                بداية القرن الثامن الميلادي الى منتصف القرن الثامن الميلادي

                المحتوى:
                القرآن كاملا الا ورقتين تحتويان على الايات 3-8 من سورة المائدة و الايات 17-33 من سورة الاسراء

                المخطوطة كتبت بالخط الكوفي و هي احدى المصاحف التي تنسب خطا و زورا الى عثمان رضي الله عنه و سنعتمد على كتاب المصحف الشريف المنسوب الى عثمان بن عفان لطيار كولاج
                https://ia600503.us.archive.org/1/ite...moa/msmoap.pdf

                وبعد تحليل محتوى المصحف نجد ان قراءة مصحف طوب قابي موافقة لقراءة المصاحف العثمانية من بداية (( بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين )) في سورة الفاتحة الى قوله تعالى : (( من الجنة و الناس)) في سورة الناس كما قال الدكتور طيار كولاج في خاتمة بحثه لمصحف طوب قابي .



                و يتميز مصحف طوب قابي بانه يجمع بين عدد من القراءات العشر المعروفة اليوم فهو تارة ينقل اية حسب قراءة اهل المدينة كنافع و قراءة ابي جعفر و تارة كقراءة اهل الشام كقراءة ابن عامر و تارة كقراءة اهل الكوفة كقراءة عاصم - و ان كان اكثر ما في المصحف هو على قراءة اهل المدينة - و ينقل لنا الدكتور طيار كولاج بعضا من هذه النماذج .



                ​​​​​​

                و اما رسم مصحف طوب قابي فعليه ملاحظتين :
                ​​​​​​على الرسم في المصحف :

                1. يحتوي المصحف على بعض الاخطاء التي تصنف بالاخطاء الاملائية لا اقل و لا اكثر

                مثال :
                الاية 192 من سورة الاعراف كلمة (ولا) مكتوبة (وولا) بواو زائدة
                مثال اخر :
                الاية 48 من سورة الانفال عبارة (اني اخاف) مكتوبة (ااني اخاف) بالف زائدة

                نقرا ما قاله الدكتور طيار كولاج


                2. عدم وجود الالف الممدودة في بعض الكلمات ككلمة قال مثلا كتبت قل و حسب السياق فانها تقتضي ان تقرا قال و هذا رسم معروف بين العرب و موجود في بعض الحالات في الرسم العثماني زمن عثمان رضي الله عنه
                نقرا في الجزء الاول من المقنع في رسم المصاحف لابي عمرو الداني رحمه الله :
                ((قال أبو عمر واجمع كتاب المصاحف الألف من الرسم بعدها التي للتنبيه اختصارا أيضا وذلك في نحو قوله " يايها الناس " و " يارض " " ياولي الالبب " و " ياخت هرون " و " ينوح " و " يلوط " و " يهود " و " يشعيب " و " يصلح " و " يهرون " و " يمريم " و " يفرعون " و " يهمن " و " يملك " و " ياسفى " و " يويلتي " و " ويحسرتي " و " يرب " و " يبنّي " و " يقوم " و " هانتم " و " هؤلاء " و " هذا " و " هذه " و " هذن " و " هتين " و " هكذا " وما كان مثله حيث وقع. والألف الثانية في الخط بعد الياء والهاء فيما كان بعدهما فيه همزة هي الهمزة لكونها مبتدأة.
                وكذلك اجمعوا على حذف الألف في قوله " الرحمن " عز وجل حيث وقع وفي قوله " ذلك " و " ذلكم " و " ذلكن " و " اولئك " و " اولئك " و " لكن " و " لكنه " و " لكني " ولكنكم " و " ولكن لا " وشبههه من لفظه حيث وقع.
                وكذلك حذفوا الالف بعد الالم في قوله " الملئكة " و " وملئكة " و " ملئكته " و " السلم " وسلم " و " اله " و " الهكم " و " الهنا " و " الهه " وشبهه من لفضه وكذلك حذفوها في قوله " سبحن " وسبحنه " و " سبحنك " حيث وقع إلا موضعا واحدا في الاسراء قوله " قل سبحان ربي " فأن المصاحف اختلفت فيه لا غير ورأيته في مصاحف أهل العراق العتق بالالف.
                وكذلك رسموا التثنية المرفوعة بغير ألف كقوله " وامرأَتن " و " رجلن " و " سحرن " و " مل يعلمن " و " يحكمن " و " يقتتلن " و " اضلنا " وشبهه وسواء كانت الألف اسما أو حرفا ما لم تقع طرفا ووقعت حشوا.
                وكذلك حذفوا الالف بعد النون التي هي ضمير جماعة المتكلمين نحو قوله " انجينكم " و " ءاتينكم " و " اغوينكم " و " مكّنّهم " وءاتينه " و " علّمنه " و " ءاتينك " و " ارسلنك " و " ءاتينها " و " فرشنها " وففهمنها " و " انشأئهن " و " فجعلنهن " وما كان مثله.
                وكذلك حذفوا الالف بعد اللام في قوله " بغلم " " وغلما " و " غلمين " و " خلئف " و " ءالف " و " السلسل " و " البلغ " و " بلغا " و " الخلّق " وكذلك " الضلل " و " في ظلل " و " الضللة " و " الكللة " و " لا حلل " و " من خلله " و " ضلله " و " ظللها " و " ظللهم " و " حلل " و " اغللا " و " الاغل " و " من سللة " وشبه مما فيه لامان حيث وقع وكذلك حذفوا الألف بعد العين في قوله " تعلى الله " و " فتعلى الله " حيث وقع وكذلك حذفوها بعد الباء في قوله " تبرك " حيث وقع وكذا " بركنا " و " مبركنا " و " مبركة " و " المبركة " وكذا حذفوها بعد.....))

                و هذا ما اكده الدكتور طيار كولاج في كتابه حيث قال




                يتبع مع مخطوطة طشقند

                تعليق


                • #9
                  2. مخطوطة باريسينو .
                  المخطوطة كتبت بالخط الحجازي وسنعتمد على البحث ادناه للحديث عن هذه المخطوطة :
                  https://www.islamicmanuscripts.info/n...9SfU4H7-OuJYs8

                  تاريخ المخطوطة :
                  مخطوطة تعود الى الربع الثاث من القرن الاول الهجري و تحتوي على عددا من سور القران و تمثل 45٪ من القران



                  ملاحظة عن الكاتب :
                  يقدر العلماء ان للمخطوطة 5 كتبة بعضا منهم يصحح للبعض الاخر او يكمل كتابة الاخر و هؤلاء الكبتة مجهولين لا نعرف من هم و لا مدى وثاقتهم او ضبطهم في القراءة و الرسم .

                  القراءة :
                  تميل الى قراءة ابن عامر الشامي رحمه الله في معظمها


                  و اما الرسم فعليه بعض الملاحظات اهمها :
                  يختلف الرسم في المخطوطة عن ذلك الموجود في الرسم العثماني فمثلا احد الكتبة لا يذكر المدود ابدا في كتابته فكلمة كان تكتب كن وكلمة قال تكتب قل
                  و الكاتب الثاني و الثالث ينوع بين هذا و ذاك و الكاتب الرابع مثلا غير معروف توجهه بالنسبة للمدود




                  3. مخطوطة طشقند .
                  المخطوطة كتبت بالخط الكوفي وسنعتمد للكلام عن مصحف طشقند و ما فيه على نفس المصدر اعلاه (المصحف الشريف المنسوب الى عثمان بن عفان) للدكتور طيار كولاج

                  تاريخ المخطوطة : ​​​​​​
                  ما بين عامي 765 و 855 ميلادية
                  اي ما بين منتصف فترة حكم ابي جعفر المنصور رحمه الله الى بداية عهد المتوكل رحمه الله
                  اي انها مخطوطة متاخرة جدا

                  المحتوى:
                  سورة البقرة الاية 7 الى سورة الزخرف الاية 10

                  القراءة :
                  موافقة للقراءة العثمانية الا في امثلة بسيطة تخالف فيها القراءة العثمانية نتيجة اخطاء وسهو من الكاتب و بعضها نتيجة التدخل و الافساد الذي قام به المستشرق بيساريف كما ذكر الدكتور طيار قولاج :
                  1. قوله تعالى ((ان الله يرزق من يشاء بغير حساب)) كتبت بدون عبارة ((ان الله))
                  2. قوله تعالى ((هذا صراط مستقيم )) كتبت بدون كلمة ((هذا))
                  3. قوله تعالى ((ويقولون هو من عند الله و ما هو من عند الله)) كتبت بدون عبارة ((و ما هو من عند الله))
                  4. قوله تعالى ((و ان هم الا يخرصون)) كتبت بدون الضمير ((هم))




                  ملاحظات على الرسم :
                  ​​​الرسم في المصحف موافق للرسم العثماني الا في مواضع :
                  1. كلمة شيئ كتبت هكذا شاى
                  2. كلمة حتى كتبت هكذا حتا
                  3. كلمة علا كتبت هكذا علا .
                  ​​​​


                  4. مخطوطة المسجد الحسيني بالقاهرة .
                  المخطوطة كتبت بالخط الكوفي و للكلام عن المخطوطة سنعتمد على كتاب معجم الرسم العثماني للدكتور بشير الحميري

                  التاريخ :
                  نهاية القرن الهجري الاول الى بداية القرن الهجري الثاني

                  المحتوى:
                  القران كاملا الا في بعض الاماكن نتيجة التاكل

                  القراءة : ​​​​​​
                  موافقة للقراءة العثمانية الا في امثلة بسيطة هي في الحقيقة اخطاء وسهو من الكاتب و ليست قراءة مخالفةمثل :
                  1. كلمة يمسسني في سورة ال عمران الاية 47 كتبت بسين واحدة (يمسني)
                  2. كلمة سندخلهم سورة النساء الاية 57 بدون السين (ندخلهم)



                  ​​​​​​الرسم العثماني :
                  موافق للرسم العثماني الا في مواضع :
                  1. حذف مدود الالف في موضع المواضع ككلمة اصطفاك في سورة ال عمران كتبت اصطفك
                  2. كلمة حتى كتبت هكذا حتا
                  3. كلمة علا كتبت هكذا علا

                  انتهينا و لله الحمد من القسم الاسلامي الخاص بنقل القران الكريم ، يتبع مع القسم النصراني الخاص بنقل العهد الجديد

                  تعليق


                  • #10
                    الجزء الثاني : نقل العهد الجديد .

                    قبل الشروع في الدخول الى تفاصيل كيفية نقل العهد الجديد عبر العصور و الملاحظات التي عليه فاننا نذكر بان العهد الجديد يعتمد في نقله على الطريق الثالث الذي ذكرناه في اول بحثنا هذا الا و هو الكتابة عن طريق مخطوطات تعود لزمن ما بعد المؤسس .

                    و من هذا المنطلق سوف نقوم بتقسيم هذا الجزء باذن الله الى عدة اقسام :
                    1. لمحة عامة عن كيفية بداية كتابة العهد الجديد في القرن الاول .
                    2. ضياع المخطوطات الاصلية للعهد الجديد .
                    3. جهالة هوية مؤلفي بعض اسفار العهد الجديد
                    4. التحريف في العهد الجديد و انواعه :
                    أ. اخطاء انساخ في العهد الجديد ( مثال : تيموثاوس 3: 16 و نص التعميد في متى )
                    ب. الزيادة في نصوص العهد الجديد ( مثال : نهاية انجيل مرقس ، قصة المراة الزانية و الفاصلة اليوحانوية)

                    5. الاسفار الابوكريفية و الاعتماد على بعضها من قبل بعض اباء الكنيسة ( سفر راعي و رؤيا بطرس) .

                    نسال الله عز وجل ان يوفقنا لاتمام هذا الجزء ايضا كما وفقنا في اتمام الجزء المتعلق بنقل القران الكريم عبر العصور

                    تعليق


                    • #11
                      اولا :لمحة عامة عن كيفية بداية كتابة العهد الجديد في القرن الاول .
                      العهد الجديد بدات كتابته في القرن الاول و لعل اول كتابة ظهرت في القرن الاول هو رسائل بولس ثم كتبت بعدها الاناجيل الاربعة و الملاحظ ان الاناجيل بشكل عام مرت بفترة ما يعرف بالنقل الشفهي حيث كانت القصص الخاصة بسيرة المسيح عليه الصلاة و السلام تتداول بين الناس و بين النصارى الاوائل . الا ان المعلوم ان هذه القصص لم تدون كلها في الاناجيل الاربعة فهناك قصص فقدت
                      نقرا من المدخل الى العهد الجديد لعزيز سريال الصفحة 106 :
                      (( و لكن هذا لا يعني ان كتابات الرسول بولس كانت اول ما وضع على ورق بل لا بد ان اشياء كثيرة كتبت قبلها لم تصل الينا في شكلها التي كتبت فيه ويدلنا على ذلك ما قاله البشير لوقا في مقدمة انجيله : (( إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا، كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ)) (لوقا 1: 1 و2) ))

                      و نستنتج من هذا ان التناقل الشفهي المذكور اتسم بالخصائص التالية :
                      1. ان الية هذا النقل لم تكن تعتمد على الحفظ الحرفي للنص بل كان الناقل ينقل القصة وتفاصيلها - التي سمعها- الى الاخرين بصياغته الخاصة وليس بشكل حرفي .
                      2. ان هذه القصص لم تصلنا كاملة فهناك قصص قد ضاعت و طوى عليها الزمان !
                      3. اننا لا نعرف اسماء هؤلاء الذين نقلوا هذه القصص و لا نعرف ما مدى امانتهم و لا نعرف مدى قوة حفظهم و لا ممن سمعوها الا ان الاسلوب الذي تتبعه الكنيسة هو : انه و ان كان هذا هو فانهم بالتاكيد سمعوها من شهود عيان او المصدر الاخير للقصص كان شهود العيان !! هكذا بلا دليل !!!!!
                      .

                      وقد كانت الكتابة في هذه الفترة الوجيزة - و اقصد هنا كتابة سيرة المسيح - شبه معدومة لعدة اسباب اهمها ان جمهور النصارى في ذلك الوقت كانوا يعتقدون بان المسيح عليه الصلاة و السلام سينزل قريبا جدا !!

                      نقرا من المدخل الى العهد الجديد لعزيز سريال الصفحة 106 - 107 :
                      (( و يمكن للدارس ان يجد سببين مهمين لعدم اسراع المسيحيين الاوائل في تدوين هذه الشهادة، السبب الاول هو انهم كانوا يؤمنون ان المسيح ات سريعا و نهاية العالم قد قربت.... اما السبب الثاني فهو عقيدة الاوائل ان بان الكلمة المقولة اعظم كثيرا من الكلمة المكتوبة . و ما دام الرسل الذين كانوا معاينين لا زالوا موجودين و لديهم الخبر اليقين فلا داعي للكتابة فكلمتهم اعظم من اية كلمة تكتب. ولقد ظل هذا الراي سائدا حتى بعد ان كتبت الاناجيل و انتشرت))
                      ​​​​​​



                      و هذا صريح في ان النقل الشفهوي كان الاساس و العمدة و انه كان ينظر اليه على انه المقدم على المكتوب !!!

                      ويرجح ان بدايات هذه القصص المتناقلة في تلك الفترة كانت في حقيقتها لا تحتوي الا على الاقوال المنسوبة للمسيح عليه الصلاة و السلام وبعض الحوادث و الحق يقال اننا لا نستطيع جزم او تحديد ما هي الاقوال المنسوبة للمسيح عليه الصلاة و السلام التي تناقلوها بالضبط و كيف كان الهيكل العام لها و كل ما يقال في هذا الباب يعتمد على التخمين فنحن ليست عندنا مخطوطة تعود لهذه الفترة تسجل لنا تلك الاقوال المتداولة بين النصارى الاوائل سواءا في فلسطين او في اسيا الصغرى .
                      نقرا من كتاب المدخل الى الكتاب المقدس للقس حبيب سعيد الصفحة 215-216:
                      (( ويسوع نفسه لم يكتب شيئا و لا فكر اتباعه في تدوين قصة مكتوبة عن سيدهم و تسليمها للاجيال اللاحقة. و نظرا لعدم وجود ادلة مباشرة نسترشد بها فاننا مضطرون الى ان نلجا الى الحدس و التخمين . ومن المرجح جدا ان بعض تلاميذ يسوع قد جمعوا لاستعمالهم الخاص مجموعات من اقوال المسيح و الحوادث التي رواها ذات شان خطير ))


                      و نحن نعلم من اقوال علماء النقد النصي و علماء مخطوطات العهد الجديد ان انجيل مرقس يعتبر الانجيل المرجع لكلا من انجيلي متى و لوقا بمعنى ان كاتبي انجيلي متى و لوقا اعتمدا على انجيل مرقس لكتابة انجيلهما كاحد المصادر. الا انه عند الحديث عن المرحلة ما قبل كتابة انجيل مرقس فانه يمكن القول ان هذه الفترة قد اقتصرت على تناقل الاقوال المنسوبة للمسيح عليه الصلاة و السلام و بعض اعماله دون ان تشتمل على السرد التاريخي لسيرة المسيح عليه الصلاة و السلام .
                      نقرا من الترجمة الرهبانية اليسوعية في المدخل الى انجيل مرقس الصفحة 120 :
                      (( ان مسالة مراجع مرقس تبقى هي هي باسرها اذا. فالنقاد يتخيلونه على وجه يختلفون فيه على قدر ما يجعلون لمرقس من شان. عندما يقارنونه بمتى و لوقا. فيرى بعضهم انه الاصل الذي استندا اليه. ويرى غيرهم ان هناك قبل مرقس، محملا اولا فيه تقليد على يسوع. ومهما يكن من امر فانه يستشف من تاليف انجيل مرقس ان هناك مرحلة سابقة للتقليد كان الناس يتناقلون فيها اقوال يسوع و اعماله بمعزل عن اي عرض شامل لحياته او لتعليمه. ))


                      وقد ذهب علماء المخطوطات و النقد النصي الى النظر الى دراسة الاقوال المنسوبة للمسيح عليه الصلاة و السلام في انجيلي متى و لوقا و الغير موجودة في انجيل مرقس و اطلقوا عليها لقب Q . و ذكر النقاد ان الاقوال هذه ماخوذة من مصدر اقدم كان يستخدمه المعلمون المسيحيون في الكنائس .
                      نقرا من كتاب المدخل الى الكتاب المقدس للقس حبيب سعيد الصفحة 216 -217 :
                      (( و في بشارتي متى ولوقا مواد كثيرة متشابهة اكثرها من اقوال يسوع و تشمل ايضا بعض القصص مما لا اثر له في بشارة مرقس. وقد اطلق العلماء حرف Q على المواد المشتركة في لوقا و متى و غير الموجودة في مرقس... و يتفق اغلب العلماء على ان المواد المشار اليها بحرف Q ماخوذة من وثيقة قديمة العهد و كانت اشبه بكتاب جدلي يستعين به المعلمون المسيحيون... و المرجح جدا ان الوثيقة Q و مجموعة ايات العهد القديم الاثباتية كانت ضمن القصص التي اشار اليها البشير لوقا في مقدمته. وقد ادت البحوث الحديثة بالعلماء الى الاعتقاد بانه كان في اورشليم قصة اطلق عليها حرف M و تشبه الوثيقة Q المشار اليها انفا ))


                      .



                      فيتضح اذا من ما سبق عدة امور :
                      1. ان النقل الشفهي في فترة ما قبل كتابة الاناجيل الاربعة كان هو الاساس لنقل فقط الاقوال و الافعال المنسوبة للمسيح عليه الصلاة و السلام الا ان هذا النقل لم يكن مضبوطا بشكل حرفي من ناحية الحفظ بالاضافة الى اننا نفتقد الى اسماء من نقلوا هذه الاقوال و الافعال و مدى وثاقتهم و قوة حفظهم و ضبط نقلهم وعمن سمعوا و ليس عندنا غير التخمين لمعرفة شكل و هيكل هذا المنقول الشفهي .
                      2. ان هذه الاقوال و الافعال المنسوبة للمسيح عليه الصلاة و السلام و المتناقلة شفهيا في مرحلة ما قبل كتابة الاناجيل كانت تمثل بحد ذاتها مصدرا للمسيحيين الاوائل في اورشليم - يطلق عليها المصدر(M) - و تميزت بانها كانت خالية من السرد التاريخي لسيرة المسيح عليه الصلاة و السلام حيث اكتفت بذكر الاقوال و الافعال .
                      3. اعتمد انجيلي متى و لوقا في التاليف على انجيل مرقس الا انه يعتقد بان بعض الاقوال المنسوبة للمسيح عليه الصلاة و السلام في كلا الانجيلين - و الغير موجودة في انجيل مرقس - يرجع اصلهما الى تقليد شفهي اقدم من انجيل مرقس - يطلق عليها المصدر ( Q )
                      .
                      4. تعتبر فترة كتابة انجيل مرقس ( حوالي 60 - 70 ميلادي ) نقطة تحول حيث اصبح او بدا الاعتماد في نقل الاناجيل - او بالاحرى النص المقدس ايا كان شكله - على المكتوب ووضعت الاقوال و الافعال المنسوبة للمسيح عليه الصلاة و السلام ضمن محتوى اكبر يشمل سردا تاريخيا لحياة المسيح عليه الصلاة و السلام حيث اصبح النص بكل بساطة سيرة و حياة المسيح عليه الصلاة و السلام من وجهة نظر الكاتب بعد ان كان النص اقوال و افعال المسيح عليه الصلاة و السلام (قال المسيح وفعل المسيح) حتى صار عندنا ما يعرف بالاناجيل الاربعة .

                      و لنا ان نتساءل و نطرح عدة اسئلة :
                      1.ما هي تلك الاقوال و الافعال المنسوبة للمسيح عليه الصلاة و السلام و التي كانت متناقلة في تلك الفترة و لكنها لم تدخل الاناجيل الربعة ؟؟؟
                      2. ما هو الضمان و الدليل القاطع ان اصل كل ما في الاناجيل الاربعة يرجع الى شهود العيان ؟؟؟
                      3. ما هي درجة الوثاقة العلمية المرتبطة بهذا التراث الشفهي المنقول و ما اعتمد عليه ان كنا لا نعلم حتى اسماء من نقلوا هذا التراث الشفهي و لا امانتهم وضبطهم و درجة حفظهم ؟؟؟؟
                      4. على اي اساس تحول النص من نقل لاقوال و افعال الى سرد تاريخي مع العلم ان كل من كان في تلك الفترة من المعلمين بحسب ما ذكرنا كانوا يكتفون بنقل الاقوال و الافعال الخاصة بالمسيح عليه الصلاة و السلام دون يضعوا تلك النصوص في قالب تاريخي او قصصي خاص بما يتصورونه انه سيرة المسيح عليه الصلاة و السلام و حياته؟؟؟؟


                      يتبع مع ضياع المخطوطات الاصلية للعهد الجديد

                      تعليق


                      • #12
                        ثانيا :ضياع المخطوطات الاصلية للعهد الجديد .
                        من المعلوم انه بالرغم من اعتماد نقل العهد الجديد على المخطوطات الا ان المخطوطات الاصلية لكل اسفار العهد الجديد ضائعة بالكلية الى درجة اننا لا نمتلك ولو صفحة او اقل منها .

                        نقرا من كتاب مخطوطات الكتاب المقدس بلغاته الاصلية الصفحة 19:
                        (( ليس بين ايدينا الان المخطوطة الاصلية، اي النسخة المكتوبة بخط يد كاتب اي سفر من اسفار العهد الجديد او العهد القديم . فهذه المخطوطات ربما قد تكون استهلكت من كثرة الاستعمال، او ربما يكون بعضها تعرض للاتلاف او الاخفاء في ازمنة الاضطهاد، خصوصا ان بعضها كان مكتوبا على ورق البردي، و هو سريع التلف. و لكن قبل ان تختفي هذه المخطوطات نقلت عنها نسخ كثيرة. لانه منذ البداية كانت هناك حاجة ماسة لنساخة الاسفار المقدسة لاستخدامها في اجتماعات العبادة في مختلف البلاد ))


                        فكل ما عندنا من مخطوطات العهد الجديد هي نسخ عن نسخ و ليس عن اصل مجهولة المؤلف و لا نعلم مدى دقة ضبطه في الحفظ او النقل .
                        و بشكل عام فان مخطوطات العهد الجديد تنقسم الى قسمين :
                        1. مخطوطات البردي : و هي المكتوبة على اوراق البردي .و البرديات المكتشفة الخاصة بالعهد الجديد تعود معظمها الى ما بين القرن الثاني و القرن الثامن . و اقدم بردية عندنا هي البردية 52 و التي تعتبر قصاصة صغيرة لا تتجاوز اصابع اليد الواحدة تحتوي على فقرة من انجيل يوحنا .
                        2. مخطوطات الرقوق : و هي المكتوبة بحروف يونانية كبيرة . و هذا النوع من المخطوطات لا نجد له اي اثر قبل القرن الرابع حيث ان اقدم مخطوطة تحتوي على العهد الجديد هي المخطوطة السينائية و تعود الى بداية القرن الرابع الميلادي .

                        نقرا من قاموس الكتاب المقدس :
                        (( ثانيا - أما أهم المخطوطات اليونانية للعهد الجديد فهي ما يلي:
                        1 - المخطوطات المكتوبة على أوراق البردي، وجميع هذه صدرت عن مصر أو جاءت من هذه البلاد وهي:
                        أ - جزازة مكتبة جون ريلندس من إنجيل يوحنا وقد جاءتنا هذه من حوالي عام 120 الميلادي. وهذه هي أقدم قطعة من مخطوطة للعهد الجديد يعرفها العالم إلى الآن. وهي محفوظة الآن في مانشستر بانجلترا.
                        ب - بردي بودمر ويرجع هذا إلى حوالي عام 200 الميلادي ويشمل هذا البردي بشارتي لوقا ويوحنا، والرسائل الجامعة وهذا البردي محفوظ الآن في جنيف بسويسرا.
                        ح‍ - بردي تشستر بيتي ويرجع هذا البردي إلى حوالي عام 250 الميلادي وهو يشمل أجزاء من الأناجيل وأعمال الرسل والرسائل وسفر الرؤيا وهذا البردي محفوظ الآن في دبلن بايرلندا.
                        2 - مخطوطات مكتوبة على الرقوق - وقد كتب أقدم هذه المخطوطات بحروف يونانية كبيرة ومن بين هذه المخطوطات ما يلي:
                        1 - النسخة السينائية وهي تحتوي على أسفار العهدين القديم والجديد باللغة اليونانية وترجع إلى القرن الرابع الميلادي وهي الآن محفوظة في المتحف البريطاني في لندن.
                        ب - النسخة الفاتيكانية وتشمل أسفار العهدين القديم والجديد باللغة اليونانية وترجع إلى القرن الرابع الميلادي وهي الأساس الرئيسي الذي بنى عليه وستكوت وهورت نسختهما للعهد الجديد التي قاما بتجريرها. والنسخة الفاتيكانية محفوظة الآن في الفاتيكان بروما.
                        ج - النسخة الاسكندرانية وتشمل أسفار العهدين القديم والجديد باللغة اليونانية وترجع إلى القرن الخامس الميلادي وهي محفوظة الآن في المتحف البريطاني بلندن أيضا.
                        ع‍ - نسخة أفرايم التي أعيد نسخها وهي تشمل أسفار العهدين القديم والجديد باللغة اليونانية وقد محيت من عليها أسفار الكتاب المقدس. ونسخت في مكانها مواعظ أفرايم فظهرت كتابة هذه المواعظ فوق كتابة أسفار الكتاب المقدس، ومع ذلك فقد أصبح من الممكن لنا أن نقرأ نسخة الكتاب المقدس التي ترجع إلى القرن الخامس الميلادي وهي محفوظة الآن في باريس.

                        ه‍ - نسخة بيزي وهي تشمل الأناجيل وسفر أعمال الرسل وجزءا من رسالة يوحنا الأولى وقد كتبت باللغتين اليونانية واللاتينية وترجع إلى القرن الخامس أو السادس الميلادي وهي الآن محفوظة في كمبردج بانجلترا.
                        و - نسخة واشنطون وهي تشمل الأناجيل وترجع إلى القرن الرابع أو الخامس الميلادي وهي الآن محفوظة في واشنطون بالولايات المتحدة الاميركية.
                        وقد نشرت هذه المخطوطات جميعها في المائة عام الفائتة. وقد أعانت العلماء كثيرا في تحقيق نص أكثر قربا إلى النص الأصلي من ذي قبل. وهي تؤيد النص الكتابي وتزيد كثيرا في ثقة العلماء بنص الكتاب لقدس.))
                        https://st-takla.org/Full-Free-Copti...4_M/M_079.html

                        ملاحظة :
                        التعليق الاخير المذكور في الاقتباس من تاييد هذه المخطوطات للنص الكتابي هو تضليل لا يمثل الواقع بتاتا ومجرد عبارة فضفاضة لذر الرماد على العيون
                        .

                        و حقيقة الامر اننا امام واقع مر فنحن لا نمتلك اسنادا واحدا لكل سفر من اسفار العهد الجديد حتى نقول و نتاكد ان التراث الشفهي (ان كان هناك تراث شفهي بعد القرن الاول او بعد بداية كتابة انجيل مرقس) نقل لنا اسفار العهد الجديد كما هي و ليس عندنا المخطوطات الاصلية بل ليس عندنا اي شيء من القرن الاول !!! و اقدم ما عندنا في العهد الجديد هي بردية بسيطة صغيرة لا تتجاوز حجم كف اليد الواحدة تحتوي على فقرة من انجيل يوحنا ترجع الى النصف الاول من القرن الثاني !!!


                        و ما يزيد الطين بلة هي قصة اكتشاف المخطوطة السينائية حيث من المعلوم ان تشندروف اكتشفها في دير سنت كاثرين داخل سلة مهملات تحتوي على اوراق قديمة !!!
                        و اننا لنعجب من القوم كيف تكون المخطوطات هي عمدتهم في نقل نص العهد الجديد ثم نسمع ان اقدم مخطوطة عندهم للعهد الجديد كانت في حاوية مهملات !!!!!

                        نقرا القصة من كتاب مخطوطات الكتاب المقدس بلغاته الاصلية الصفحة 40


                        يتبع مع جهالة هوية مؤلفي بعض اسفار العهد الجديد

                        تعليق


                        • #13
                          ثالثا : جهالة هوية مؤلفي بعض اسفار العهد الجديد .
                          انه من المعروف و المعلوم اليوم ان معظم مؤلفي اسفار العهد الجديد مجهولي الهوية و لا يمكن التحقق بالضبط من هوية كاتب كل سفر . كل ما نستطيع فعله هو قراءة تلك الدعاوى التي تطلق اسماءا لكتاب اسفار العهد الجديد و تحليل صدق او كذب كل دعوى من خلال قراءة سياق نصوص الاسفار و دراستها لمعرفة العوامل المؤثرة على الكاتب كالبيئة و الخلفية الثقافية و طريقة الكتابة و توجيه الكلام في النص .
                          و ليس هذا الامر بغريب اذ انها النتيجة الطبيعية من ضياع النسخ الاصلية لمخطوطات العهد الجديد و فقدان التراث الشفهي لاي مستند تقوم عليه (مثال : اسناد واحد متصل من الناقل الى القائل ضمن ضوابط نعلم من خلالها وثاقة الرجال في سلسلة السند و امانتهم و قوة حفظهم و عدم الانقطاع الزمني بين بعضهم البعض ) .

                          1. انجيل متى :
                          انجيل متى و هو اول اناجيل العهد الجديد و مع هذا فان مؤلفه مجهول الهوية و نسبته الى متى مجرد نسبة عابرة تمت متاخرا . و على ارجح الظن من خلال قراءة الانجيل و ملاحظة كثرة الاقتباسات الموجودة من العهد القديم نستطيع ان نقول ان الكاتب هو نصراني من خلفية يهودية لا نعلم هويتها و انه كان كما ذكرنا سابقا يقتبس من انجيل مرقس و من مصادر اخرى كالمصدر Q. و ما قيل ان بايباس نسب هذا الانجيل لمتى نفسه فهو مردود لعدة اسباب :
                          1. ان بايباس عاش في القرن الثاني و لم يذكر لنا مصدر كلامه او دليله ان هذا الانجيل جمع اقواله متى
                          2. بايباس ذكر ان متى جمع اقوال المسيح باللغة العبرية و لم يقل ابدا انه كتب بشارة المسيح او سيرة المسيح .
                          فنسبة الانجيل لمتى هو مجرد تقليد كنسي متاخر لا دليل عليه !!
                          3. ان بايباس طعن في يوسابيوس (كما سناتي في ذكر ذلك لاحقا ان شاء الله)

                          نقرا من المدخل الى الكتاب المقدس للقس حبيب سعيد الصفحة 222:
                          (( اما متى فلا ينعقد الاجماع على انه مؤلف البشارة التي تحمل اسمه - ذلك لان واضع هذه البشارة كان يهوديا غير معروف ربما من مدينة انطاكية كتب سيرة يسوع في اللغة اليونانية و ادمج فيها اجزاء كثيرة من بشارة مرقس و من المصادر الاخرى التي اشرنا اليها من قبل. على ان العنوان انجيل متى لا يمكن ان يكون اعطي لهذا الكتاب دون ان يكون للرسول متى علاقة به. وقد قلنا فيما سبق ان متى - في راي الاسقف بايباس - قد وضع الاقوال (اي اقوال المسيح) باللغة العبرية.و من المحتمل جدا ان تكون هذه البشارة قد عرفت -تقليدا - بانها بشارة متى لانها ضمت تلك الاقوال التي جمعها متى احد الرسل الاصليين. و كانت هذه العادة في تسمية الكتب مثل عادة النقل عن مؤلف اخر دون الاشارة الى ذلك- ظاهرة شائعة في القرون الاولى . على ان كون متى ليس هو واضع هذه البشارة الاولى لا يؤثر مطلقا في صحة هذا الكتاب و محتوياته و قيمته التاريخية. و من السخف ان نثير عليه حوله الشك لان التقاليد وضعت له عنوانا غير اسم المؤلف الحقيقي . ))
                          ​​​​​​


                          وقول القس حبيب سعيد الاخير - ان جهالة المؤلف لا تؤثر على مصداقية الانجيل و انه من السخافة الطعن في التقليد لعدم معرفتنا من هو الكاتب - هو ترقيع او جملة يقولها لذر الرماد على العيون !!!!
                          اذ ان لم يكن هو متى فمن هو ؟؟؟ و ما ادرانا ان عقيدته كانت نفس عقيدة متى !!! .
                          و كيف نبني عقيدتنا على كتاب مجهول المؤلف؟؟ و ما ادرانا بدرجة وثاقته ؟؟؟ خاصة انه اقتبس من مرقس و لم يعترف باقتباسه منه كما ذكر و اعترف القس حبيب سعيد فكيف نصدقه او نطمئن الى موثوقيته ككاتب ؟؟؟
                          و اذا كان التقليد قد اخطا و اعتمد على التخمين فعلى اي اساس نصدق هذا التقليد بعدئذ ؟؟؟


                          و نقرا من الترجمة الرهبانية اليسوعية الصفحة 34:
                          (( كان الامر بسيطا في نظر الاباء الاقدمين فان الرسول متى هو الذي كتب الانجيل الاول ((للمؤمنين الذين من اصل يهودي)) اوريجنس. و هذا ما يعتقده ايضا كثير من اهل عصرنا و ان كان النقد الحديث اشد انتباها الى تعقد المشكلة. و هناك عوامل كثيرة تمكن من تحديد مكان الانجيل الاول. فان الواضح ان النص كما هو الان يعكس تقاليد ارامية او عبرية، منها المفردات بفلسطين (ربط و حل 16/ 19 و حمل النير و ملكوت السماوات) و العبارات التي لا يشرحها متى لقرائه و العادات المتنوعة (5/ 23 و 12/ 5 و 23/ 5 و 15 و 23). و على جهة اخرى فليس هو، فيما يبدو، مجرد ترجمة عن الاصل الارامي بل هناك ما يدل على انه دون باليونانية . و مع انه مجبول بالتقاليد اليهودية، فلا سبيل الى اثبات اصله الفلسطيني. و من المعتقد عادة انه كتب في سورية، ربما في انطاكية ( اغناطيوس يستهد به في اوائل القرن الثاني) او في فينيقية و كان يعيش في هذه البلاد عدد كبير من اليهود.... و لذلك فالكثير من المؤلفين يجعلون تاريخ الانجيل الاول بين السنة 80 و السنة 90 وبما قبلها بقليل ....اما المؤلف فالانجيل لا يذكر عنه شيئا. واقدم تقليد كنسي (بايباس اسقف هيابوليس ، النصف الاول من القرن الثاني )ينسبه الى الرسول متى- لاوي . و كثير من الاباء ( اوريجنوس ، هيرونيميس و و ابيفانيوس) يرون ذلك الراي.... لكن البحث في الانجيل لا يثبت هذه الاراء دون ان يبطلها مع ذلك على وجه حاسم. فلما كنا لا نعرف اسم المؤلف معرفة دقيقة، يحسن بنا ان نكتفي ببعض الملامح المرسومة في الانجيل نفسه، فالمؤلف يعرف من عمله . فهو طويل الباع في علم الكتاب المقدس و التقاليد اليهودية، يعرف رؤساء شعبه الدينيين و يوقرهم، بل يناديهم بقساوة، بارع في فن التعليم و تقريب يسوع الى سامعيه، يشدد على ما في تعليمه من نتائج عملية : فجميع هذه الصفات توافق صفات يهودي مثقف اصبح مسيحيا ((ورب بيت يخرج من كنزه كل جديد و قديم (13 / 53 ) ))



                          و احتجاج من يحتج بقول بايباس مردود للاسباب الثلاثة المذكورة بالاعلى و منها كما قلنا طعن يوسابيوس القيصري في كتابه تاريخ الكنيسة بحفظ وفهم بايباس للنصوص وقلة ادراكه ووصفه بانه كان محدود الادراك
                          حيث يقول يوسابيوس في كتابه تاريخ الكنيسة الصفحة الفصل التاسع و الثلاثون تحت عنوان كتاببات بايباس الصفحة 175- 177 :
                          (( (2) اما بايباس نفسه فانه في مقدمة ابحاثه لا يصرح باي حال من الاحوال بانه كان مستمعا او معاينا للرسل المباركين و لكنه يبين في كلماته بانه قد تلقى تعليم الايمان من اصدقائهم فهو يقول : ....
                          (11) ويُدوِّنُ نفس الكاتب روايات أخرى يقول: إنها وصلته من التقليد غير المكتوب. وأمثالاً وتعاليم غريبة للمخلص وأموراً خرافية.
                          (12) من ضمن هذه قوله ستكون فترة الف سنة بعد قيامة الاموات و ان ملكوت المسيح سوف يؤسس على نفس هذه الارضية بكيفية مادية. و اظن انه وصل الى هذه الاراء بسبب اساءة فهمه للكتابات الرسولية غير مدرك ان اقوالهم كانت مجازية.
                          (13) اذ يبدو انه كان محدود الادراك جدا كما يتبين من ابحاثه. و اليه يرجع السبب في ان الكثيرين من اباء الكنيسة من بعده اعتنقوا نفس الاراء مستندين في ذلك على اقدمية الزمن الذي عاش فيه، كايريناوس و غيره ممن نادو باراء مماثلة
                          ))




                          يتبع مع انجيل يوحنا

                          تعليق


                          • #14
                            2. انجيل يوحنا .
                            انجيل يوحنا و هو اكثر الاناجيل جدلا من الناحية اللاهوتية . و اما من ناحية التاليف فقد نسبته التقاليد الكنسية ليوحنا بن زبدى احد التلاميذ الاثني عشر . الا انه بعد التدقيق في هذه النسبة نجد ان اول من ذكر هذه الدعوى هو ايريناوس في نهاية القرن الثاني .
                            نقرا من الترجمة الرهبانية اليسوعية الصفحة 287 :
                            ((و في اواخر القرن الثاني كان ايريناوس واضحا جدا حيث كتب : ((ثم يوحنا تلميذ الرب الذي اتكا على صدره فقد اصدر هو ايضا انجيلا في اثناء اقامته في افسس )) (الرد على الهراطقة 3، 1/ 1) . ففي نظر ايريناوس و هو يعرف نفسه تلميذا لبوليكربس ((الذي كان يتحدث عن علاقته بيوحنا و سائر تلاميذ الرب (اوسابيوس تاريخ الكنيسة 5 ، 20/ 6-8) المقصود هو ابن زبدى))

                            و لكن هذا الامر كسند و دليل مردود منطقيا من عدة امور :
                            1. ايريناوس كان يكتب في نهاية القرن الثاني و لم يسند كلامه لاحد و لم يسنده حتى لبوليكربس .
                            2. هناك اصلا اختلافا فيمن اتكا على حضن يسوع و من كان هو التلميذ الذي احبه يسوع
                            3. كان من المعروف في ذلك الزمان ان ينسبوا الى الرسل الاثني عشر المؤلفات القانونية

                            نقرا من الترجمة الرهبانية اليسوعية الصفحة 287 بعد ان اورد كلام ايريناوس في الاعلى :
                            (( في ذلك الزمان كانوا يميلون، و ان تردد بعضهم، الى ان ينسبوا الى احد الاثني عشر المؤلفات التي تعد قانونية ))
                            ثم ذكر بعد ذلك الاجماع القائم من اباء الكنيسة الى نسبة هذا الانجيل الى يوحنا

                            الا انه بعد التحليل و التدقيق نجد في الحقيقة ان الانجيل لا علاقة له من ناحية التاليف الى يوحنا بل ان الانجيل قد تم تاليفه على مراحل عديدة بدلا من مرة واحدة بل و قد احتوى على اضافات كالاصحاح 21 و ترجح الترجمة الرهبانية اليسوعية ان العمل يرجع لبعض تلاميذ يوحنا و ليس ليوحنا نفسه
                            نقرا من الترجمة الرهبانية اليسوعية الصفحة 286:
                            (( هذه الملاحظات كلها تؤدي الى الجزم بان انجيل يوحنا ليست مجرد شهادة شاهد عيان دونت دفعة واحدة في اليوم الذي تبع الاحداث بل كل شيء يوحي خلافا لذلك بانه اتى نتيجة لنضج طويل...فمن الراجح ان الانجيل كما هو بين ايدينا اصدره بعض تلاميذ المؤلف فاضافوا عليه الفصل 21...
                            اما المؤلف و تاريخ وضع الانجيل الرابع فلسنا نجد في المؤلف نفسه اي دليل واضح عليهما
                            ))

                            و هذا رد على من يستشهد بالعدد 21 : 24 ليقول ان مؤلف الانجيل هو يوحنا بن زبدى اذ و كما تقول الترجمة الرهبانية اليسوعية فان انجيل يوحنا تمت كتابته من قبل تلاميذ- دون تحديد اسماءهمـ يوحنا و هم الذين اضافوا بعد ذلك الاصحاح 21
                            لذلك فان هذه العبارة لا تضفي شيئا من الموثيقية لنسبة النص الى يوحنا نفسه
                            انجيل يوحنا 21 :
                            ((23 فَذَاعَ هذَا الْقَوْلُ بَيْنَ الإِخْوَةِ: إِنَّ ذلِكَ التِّلْمِيذَ لاَ يَمُوتُ. وَلكِنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ يَسُوعُ إِنَّهُ لاَ يَمُوتُ، بَلْ: «إِنْ كُنْتُ أَشَاءُ أَنَّهُ يَبْقَى حَتَّى أَجِيءَ، فَمَاذَا لَكَ؟».
                            24 هذَا هُوَ التِّلْمِيذُ الَّذِي يَشْهَدُ بِهذَا وَكَتَبَ هذَا. وَنَعْلَمُ أَنَّ شَهَادَتَهُ حَقٌّ.))

                            و في النص محاولة -مردودة- للجمع بين مؤلف الانجيل و بين التلميذ الذي احبه يسوع و كذلك حاولت التقاليد الكنسية في القرن الثاني على جمع هدين مع يوحنا بن زبدى (بدءا من ايريناوس) و استدلوا على هذا بنص اورده بايباس الا ان هذا النص مردود للاسباب التالية :
                            1. بايباس اورد هذا النص في سنة 140 ميلادية و هو لم يشهد يوحنا او اي من الرسل الاثني عشر
                            2. بايباس في سياق كلامه كان يتكلم عن اقوال عن التلاميذ و ليس اناجيل او سرد تاريخي لسيرة المسيح
                            3. بايباس مطعون في نقله اذ وصفه يوسابيوس في كتابه تاريخ الكنيسة -كما ذكرنا في الاعلى - بانه بسيط الفهم جدا
                            4. بايباس اثناء كلامه ذكر شخصيتين باسم يوحنا احدهما يوحنا بن زبدى احد التلاميذ و يوحنا اخر وصفه بالقديم

                            نقرا من الترجمة الرهبانية اليسوعية الصفحة 286 - 287 :
                            (( ان التقاليد الكنسية تسميه يوحنا منذ القرن الثاني و توحد بينه و بين احد ابني زبدى. احد الاثني عشر. هناك جزء من مؤلف لبايباس، مطران هيرابوليس فريجيا ، يرقى تاريخه الى سنة 140، و فيه هذه الجملة التي تترك مجالا للتردد في هذا الامر: ((لن اتردد ان اضع بين التفسيرات تلك الامور التي تعلمتها تعليما حسنا جدا ذات يوم عن الاقدمين... فحفظتها حفظا حسنا جدا في ذاكرتي، بعد ان تحققت صحتها... و ان وصل احد كان من تابعة الاقدمين ، كنت استعلم منه عن اقوال الاقدمين : ما قاله اندراوس او بطرس او فليبس او توما او يعقوب او يوحنا او متى او غيرهم من تلاميذ الرب او ما يقوله ارستيون و يوحنا القديم تلميذان للرب)) (اوسابيوس، تاريخ الكنيسة 3، 39/ 3-4 ) فكانوا اذا يميزون بين يوحنا الرسول و احد الاثني عشر من يوحنا اخر القديم تلميذ الرب. و لا يشير بايباس الى مؤلفات لانه كان يهتم خصوصا (بالكلام الحي الثابت ) ))

                            فالحق اذا انه سواءا من كلام بايباس (سنة 140 م ) او تصريح (ايراناوس - نهاية القرن الثاني) فانه لا يدلان على ان يوحنا بن زبدى هو كاتب انجيل يوحنا . و هذا راي غالبية النقاد اليوم الذين يرون استحالة ان يكون يوحنا بن زبدى هو كاتب هذا الانجيل .
                            و لذا فالبعض ذهب الى ان هذا الانجيل كتب باليونانية في نهاية القرن الاول على يد مسيحي ينتمي الى احدى كنائس اسية الصغرى و البعض يرى انه يوحنا القديم الذي تكلم عنه بايباس و البعض - كما رجحت الترجمة الرهبانية اليسوعية - يرى انه احد تلاميذ يوحنا او احد الذين هم على اتصال وثيق بالتقليد المرتبط بيوحنا . و في كل الاحوال فان العاملين المشتركين هما : 1. انه لا يمكننا الجزم بصحة اي راي 2. ان غالب الظن ان يوحنا بن زبدى لم يؤلف هذا الانجيل .
                            نقرا من الترجمة الرهبانية اليسوعية الصفحة 287 :
                            (( لا بد من الاشارة الى ان نشر جزء من الانجيل الرابع (18/ 31 و 33 و 37-38 ) عثر عليه في مصر و يرٍقى تاريخه في راي احسن الخبراء الى السنوات 110- 130، قد فرض على النقاد العودة الى امر تقليدي، و هو صدور الانجيل الرابع في اواخر القرن الاول. و من المحتمل جدا ايضا ان يحدد مكانه في كنيسة من كنائس اسية الهلنستية (افسس). و ليس لنا ان نستبعد استبعادا مطلقا الافتراض القائل بان يوحنا الرسول هو الذي انشاه. و لكن معظم النقاد لا يتبنون هذا الاحتمال. فبعضهم يتركون تسمية المؤلف فيصفونه بانه مسيحي كتب باليونانية في اواخر القرن الاول في كنيسة من كنائس اسية حيث كانت تتلاطم التيارات الفكرية بين العالم اليهودي و الشرق الذي اعتنق الحضارة اليونانية. وبعضهم يذكرون بيوحنا القديم الذي تكلم عنه بايباس. وبعضهم يضيفون ان المؤلف كان على اتصال بتقليد مرتبط بيوحنا الرسول . فلا عجب ان يكون (للتلميذ الذي احبه يسوع) تلك المكانة السامية. فوحد بينه و بين يوحنا بن زبدى. و من الغريب ان يوحنا هو الرسول الوحيد الذي لم يرد اسمه قط في الانجيل الرابع))

                            و الراي الغالب المتزايد اليوم بين النقاد هو ان الانجيل يعتبر عمل يرجع بتاريخه الى نهاية القرن الاول او بداية القرن الثاني لم يتم على يد مؤلف واحد بل هو عمل مجموعة من المؤلفين و المحررين المسيحيين الذين ينتمون الى كنيسة افسس باسية الوسطى الا ان هذا يبقى مجرد احتمال كغيره من الاحتمالات و يظل كاتب او كتاب الانجيل الرابع غير معروف او معروفين
                            و نقرا من موسوعة International Standard Bible Encylopedea
                            (( As to the time of the appearance of the Johannine literature, apart from the question as to the authorship of these writings, there is now a growing consensus of opinion that it arose at the end of the 1st century, or at the beginning of the 2nd century. This is held by those who assign the authorship, not to any individual writer, but to a school at Ephesus, who partly worked up traditional material, and elaborated it into the form which the Johannine writings now have; by those also, as Spitta, who disintegrate the Gospel into a Grundschrift and a Bearbeitung (compare his Das Johannes-Evangelium als Quelle der Geschichte Jesu, 1910). Whether the Gospel is looked on as a compilation of a school of theologians, or as the outcome of an editor who utilizes traditional material, or as the final outcome of theological evolution of certain Pauline conceptions, with few exceptions the appearance of the ...Johannine writings is dated early in the 2nd century
                            Thus, the appearance of the Johannine writings at the end of the 1st century may safely be accepted as a sound historical conclusion. Slowly the critics who assigned their appearance to the middle of the 2nd century, or later, have retraced their steps, and assign the emergence of the Johannine writings to the time mentioned. This does not, of course, settle the questions of the authorship, composition and trustworthiness of the Gospel, which must be determined on their merits, on the grounds of external, and still more of internal, evidence, but it does clear the way for a proper discussion of them, and gives us a terminus which must set a limit to all further speculation on matters of this kind.))
                            https://www.internationalstandardbib...gospel-of.html







                            يتبع




                            تعليق


                            • #15
                              3. انجيل لوقا و سفر اعمال الرسل .
                              سنتطرق الان باذن الله الى هوية مؤلف انجيل لوقا وسفر اعمال الرسل . وقد اجمع النقاد بناءا على طريقة كتابة النص و انهما في مقدمتهما موجهان الى نفس الشخص (تاوفيلس ) غيرها من الاسباب ان مؤلف انجيل لوقا هو نفسه مؤلف سفر اعمال الرسل .
                              نقرا من الترجمة الرهبانية اليسوعية الصفحة 179 :
                              (( انجيل لوقا هو الانجيل الوحيد الذي له مقدمة مثل كثير من المؤلفات اليونانية في تلك الايام. و هذه المقدمة موجهة الى رجل اسمه تاوفيلس يبدو انه امرؤ ذو شان. و لكتاب اعمال الرسل مقدمة ايضا موجهة الى ذلك الرجل نفسه و تحيل القارئ الى الكتاب الاول حيث ذكر المؤلف ((جميع ما فعل يسوع و علم)) (رسل 1: 1-2) فاستنتج منذ ايام الكنيسة القديمة ان للانجيل و اعمال الرسل مؤلفا الرسل . و اثبت النقاد في عصرنا هذا الراي استنادا الى تجانس اللغة و التفكير في الكتابين و الى تجانس ما يرميان اليه ))

                              تشير الدلائل ان الانجيل تم كتابته بين عامي 80 و 90 و مع انه موجه في المقدمة الى تاوفليس الا انه موجه ايضا الى جماعة مسيحية ذي ثقافة يونانية . وقد جزم النصارى ان الكاتب هو لوقا لوجود شهادة ايريناوس و لان الكاتب يبدو انه طبيب و لوقا كان طبيبا الا ان هذا مردود من وجهين :
                              الوجه الاول : ان ايريناوس ذكر هذا الكلام بدون سند و ذكره في نهاية القرن الثاني
                              الوجه الثاني : ان المعلومات المذكورة في الانجيل معروفة لدى اي طبيب في القرن الاول
                              .

                              نقرا من الترجمة الرهبانية اليسوعية الصفحة 184- 185 :
                              (( فالنقاد غالبا ما يحددون تاليفه بين السنة 80 و 90 و منهم من يجعلون له تاريخا اقدم .
                              ان الكتاب مرفوع الى تافليس و لكنه موجه خاصة من خلال هذا الرجل الى مسيحيين ذوي ثاقفة يونانية
                              ....ويبدو ايضا ان المؤلف نفسه ينتمي الى العالم الهلنستي بلغته وبعدد من الميزات التي سبق ذكرها . و غالبا ما تبين للنقاد عدم معرفته لجغرافية فلسطين و لكثير من عادات هذا البلد .
                              و هناك تقليد اقدم شاهد عليه ايريناوس الذي عاش في اواخر القرن الثاني. يقول التقليد ان كاتب هذا الانجيل الثالث هو لوقا الطبيب الذي ذكره بولس في قوله 4/ 14 وف 24 و 2 طيم 4 /11. وقد وجد الكثيرون دليلا على مهنة كاتب الانجيل الثالث الطبية في دقة وصفه للامراض، و لكن هذا الدليل ليس قاطعا، لان المفردات التي يستعملها لا تختلف عن المفردات التي كان يستعملها كل انسان مثقف في ذلك الزمان. اما علاقته ببولس فلسنا نجد في الانجيل ما يساعدنا على كشفها سوى بعض الالفاظ فلا بد للبت في هذا الموضوع من البحث في شواهد كتاب اعمال الرسل . ))




                              وقد حاول البعض الاستدلال بنصوص سفر اعمال الرسل لمحاولة اثبات ان سفر اعمال الرسل هو من تاليف احد تلاميذ بولس و ان المرشح الوحيد لذلك هو لوقا الطبيب الا ان هذا مشكوك لعدة اسباب :
                              1. الاختلاف بين افكار كاتب سفر الاعمال و بين افكار بولس في رسائله
                              2. اهمال مؤلف سفر اعمال الرسل لبعض الحوادث التي ذكرها بولس و التي من المستحيل ان لات ذكر من قبل تلميذ لبولس
                              .

                              نقرا الترجمة الرهبانية اليسوعية الصفحة 372 :
                              (( و لكن من المؤلف ؟ ان وجود اجزاء بصيغة ((نحن)) يوحي ان المؤلف كان منتميا الى بيئة بولس . يضاف اليه ان الاعتدال في ذلك الايحاء الذي يخصه الكاتب برسالة بولس و التوافق الوثيق بين افكار المؤلف و افكار بولس امران يدعوننا الى البحث عن هوية المؤلف، من هذه الجهة ، فيكون ((لوقا الطبيب الحبيب)) (قول 4 /14 وف 24) هو المرشح الممكن الوحيد. لكن هناك امورا لا بد من النظر فيها . فالتوافق بين افكار سفر اعمال الرسل و افكار بولس يبقى، في اقل تقدير غير اكيد في شؤون بعضها مهم كمعنى الرسالة على سبيل المثال (13/ 31) و مكانة الشريعة. و كذلك تاكيد سفر اعمال الرسل لبعض الاشياء او اهماله لغيرها يدعوان الى الدهش. فكيف يمكن رفيق لبولس، معروف، لما ورد في وثائق اخرى ، باهتمامه الشديد بمسالة اهتداء الوثنيين ، ان يسكت عن الازمة الغلاطية؟ لا شك ان لهذه المسائل شانها. و لكن هل يستنتج من ذلك انه لا يمكن ان يكون مؤلف الانجيل الثالث و سفر اعمال الرسل رفيقا لبولس و ان اقتراح اسم لوقا مستبعد استبعادا تاما ؟ اقل ما يقال ان هذا الامر قابل للبحث))



                              فحقيقة الامر ان كون لوقا هو كاتب الانجيل الثالث و سفر اعمال الرسل هو امر مشكوك فيه و مجرد استنتاج و ان اقر عليه اباء الكنيسة و ذلك لان التصريح بهذا الاسم انما جاء في القرن الثاني الميلادي و ليس لاحد من المصرحين سندا متصلا الى لوقا لاثبات ان الكاتب هو لوقا الطبيب ! بل ان فرضية ان الكاتب كان احد رفقاء بولس هو امر مشكوك فيه ايضا !

                              نقرا من موسوعة Standard International Bible Encyclopedia :
                              (( The first writers who definitely name Luke as the author of the Third Gospel belong to the end of the 2nd century. They are the Canon of Muratori (possibly by Hippolytus), Irenaeus, Tertullian, Clement of Alexandria. We have already seen that Julicher (Introduction, 330) admits that the ancients Universally agreed that Luke wrote the Third Gospel. In the early part of the 2nd century the writers did not, as a rule, give the names of the authors of the Gospels quoted by them. It is not fair, therefore, to use their silence on this point as proof either of their ignorance of the author or of denial of Luke's authorship. ))
                              https://www.internationalstandardbib...gospel-of.html

                              و مع ان الكاتب يحاول ان يبرر و يقول انه من غير الانصاف ان يستخدم هذا التاخير في التسمية قي نفي ان لوقا هو كاتب الانجيل الثالث و سفر اعمال الرسل الا انه يمكن قلب المعادلة بالقول :
                              انه من غير المنصف ايضا التاكيد و الجزم على ان لوقا الطبيب هو كاتب الانجيل الثالث و سفر اعمال الرسل لمجرد ان اباء الكنيسة في القرن الثاني ذكروا ذلك
                              .

                              وافضل يمكن ان يرجحوه هو ان كاتب الانجيل و سفر اعمال الرسل كان رفيقا لبولس - ان تغاضينا النظر عن المشاكل التي ذكرتها الترجمة الرهبانية اليسوعية - و تبقى مع هذا هوية المؤلف مجهولة .

                              واما الاصرار على ان رفيق بولس المذكور هو لوقا الطبيب مردود :
                              1. لان المفردات المذكورة في الانجيل و اعمال الرسل مفردات عامة يعرفها اي مثقف في ذلك الزمان و ليست محصورة على الاطباء فقط
                              2. لان لوقا الطبيب ليس الوحيد الذي رافق بولس
                              3. لانه لا يمكن الجزم ايضا بان لوقا كان الطبيب الوحيد من رفقاء او معارف بولس (ان قلنا ان كاتب الانجيل و اعمال الرسل طبيب )


                              و كل هذا انما نقوله من باب التغاضي عن المشاكل المانعة من كون كاتب الانجيل هو رفيق بولس و التي ذكرناها في الاعلى نقلا عن الترجمة الرهبانية اليسوعية .

                              يتبع

                              تعليق

                              يعمل...
                              X