بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد
صدق الشاعر حيث قال
لكل داء دواء يستطب به الا الحماقة أعيت من يداويها
جاء في القاموس المحيط عن معنى فطرة:
والفِطْرَةُ: صَدَقَةُ الفِطْرِ، والخِلْقَةُ التي خُلِقَ عليها المَوْلودُ في رَحِمِ أمِّهِ، والدِّين.
فإذا كان رأيك أن الدين للحيوان فقط كما تعتقد فلا حول ولا قوة إلا بالله
ولا ادري من أين جئت بمعارضة العقل والعلم للفطرة
فقد فطرنا الله عاقلين موحدين لله بإرادتنا وعقلنا وعلمنا أو رغما عنا بخلقتنا فكل إنسان شاهد على وحدانية الله ووجوده بخلقته--- شاء وآمن -----أو أبى وكفر
وفطرنا أيضا قادرين على التعلم والفطرة (دين التوحيد والإسلام لله الخالق)
ولا حرج فيه في زيادة التفكر والعلم بواسطة العقل والحواس فهي تزيد الايمان بوحدانيته وتفرده بالخلق
وتمكننا من استغلال ما سن الله الخالق لنا من قوانين للطبيعة لنؤتى في هذه الدنيا حسنة وفي الأخرة حسنة بإذنه
فإذا اتبعت الهوى وألغيت عقلك وفطرتك التي فطرك الله عليها صدقت فيك الآيات من سورة الروم
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (29) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30)
فأنت إذا ضال متبع للهوى بغير علم
ولو فكرت قليلا واستخدمت عقلك الذي فطر الله لك ما اتبعت أبواك على الضلالة وإنكار الفطرة
كما قال الرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام كما ورد في صحيح البخاري
ـ حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ، كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ، هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ " ثُمَّ يَقُولُ {فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}
ولتمام عدل الله ولعلمه بكفر الكافرين بالهوى ومخالفة الفطرة وإتباع الشيطان والضلال في الكفر والتربية...اصطفى الله من خلقه أطهرهم ليخرجوا الناس
من ضلالهم وكفرهم وإشراكهم ليعودوا إلى فطرة الله إن شاء الله
أو يعذبهم إن شاء في الدنيا أو في الآخرة
وانظر إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام
كيف أعمل عقله ولم يتبع ما ألفى عليه أبوه من الضلالة وعصى الهوى والشيطان و اتبع الفطرة كما ورد في سورة الأنعام فهداه الله وعلمه :
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آَزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آَلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (74) وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآَفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (81)
وقبل أن تستشهد بكتابك لتسب الأنبياء والمرسلين الأطهار عليهم الصلاة والسلام
ابحث عمن حرف كتابك أو نقله لك يا أعمى فإذا وجدت لك برهانا عن من كتبه ومن حرفه فأتي به أو أخرس وأخسأ .
وحاول أن تفكر قليلا في التوقف عن محاربة الله وإتباع الهدى ودين الحق بعد أن افسد هواك ومجتمعك وشيطانك فطرتك التي فطرك الله عليها
وأحذر ان تتبع هواك وتلغي عقلك وحواسك وتترك الفطرة بالإشراك فتصبح كالأنعام
قال عز وجل في سورة الفرقان:
وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (41) إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آَلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42) أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44)
فالعقل من الفطرة ولا يبتعد عن الفطرة الا احمق لا عقل له او عاقل جاحد متبع للشيطان---والعلم يؤيد الفطرة ويزيد الايمان بالله ويحض على الاسلام للخالق الواحد الاحد الفرد الصمد وليخسأ المشركون
فإن توليتم عن دعوة الخير والاسلام والفطرة فأشهدو بأنا مسلمين على الفطرة
والحمد لله على العقل والعلم والفطرة ونعوذ بالله من الهوى والشيطان ومن الإثم ظاهره وباطنه.






رد مع اقتباس





المفضلات