السلفية ليست مرحلة زمنية ..

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

السلفية ليست مرحلة زمنية ..

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2
النتائج 11 إلى 12 من 12

الموضوع: السلفية ليست مرحلة زمنية ..

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    194
    آخر نشاط
    22-02-2011
    على الساعة
    09:09 PM

    افتراضي



    التعقيب الثلاثون


    في صفحة 160 خلط بين علم الكلام والفلسفة وانتقد شيخ الإسلام ابن تيمية حيث أجاز مناظرة المتكلمين بمثل مصطلحاتهم مع أنه ينكر على الغزالي انشغاله بالفلسفة ، وكأنه لا يدري أن علم الكلام غير الفلسفة وأن بينهما فرقا واضحا ، وقد انتقد شيخ الإسلام أيضا في صفحة 162 ، 163 من ناحية أنه يحذر من الإقبال على علم الكلام والمنطق وهو قد تضلع فيهما وناظر بهما .

    والجواب عن ذلك أنه رحمه الله يحذر من الاشتغال بذلك من هم على غير مستوى علمي جيد يمكنهم من التخلص من أضرار علم الكلام ولأن ذلك يشغل عن تعلم الكتاب والسنة ، فأي انتقاد يوجه إليه في ذلك إلا من صاحب هوى وحقد . ثم إن الشيخ رحمه الله لا ينكر على من تعلم علم الكلام والمنطق من أجل الرد على المضللين وقتلهم بسلاحهم وإنما ينكر على من تعلمهما بغير هذا القصد .



    التعقيب الواحد والثلاثون


    من صفحة 164 حتى صفحة 188 شن هجوما مسلحا على شيخ الإسلام ابن تيمية واتهمه أنه قال بقول الفلاسفة حينما قال إن الحوادث قديمة النوع حادثة الآحاد .

    وهذه المسألة قد شنع بها خصوم شيخ الإسلام ابن تيمية عليه قديما وحديثا وقالوا إنه يقول بحوادث لا أول لها . والدكتور في هذا الكتاب اتخذ من هذه المسألة متنفسا ينفث من خلاله ما في صدره من حقد على شيخ الإسلام ابن تيمية لأنه شيخ السلفيين الذين يضايقونه في هذا الزمان - ولكن والحمد لله ليس له في هذه المسألة ولا للذين سبقوه أي مدخل على الشيخ وسيرده الله بغيظه لم ينل خيرا كما رد الذين من قبله . فإن مراد الشيخ رحمه الله أن أفعال الله سبحانه ليس لها بداية لأنه الأول الذي ليس قبله شيء - .

    ( قال رحمه الله : والتسلسل الواجب ما دل عليه الشرع من دوام أفعال الرب تعالى في الأبد فكل فعل مسبوق بفعل آخر فهذا واجب في كلامه فإنه لم يزل متكلما إذا شاء ولم تحدث له صفة الكلام في وقت ، وهكذا أفعاله هي من لوازم حياته فإن كل حي فعال ، والفرق بين الحي والميت الفعل ، ولم يكن ربنا تعالى قط في وقت من الأوقات معطلا عن كماله من الكلام والإرادة والفعل - إلى أن قال : ولا يلزم من هذا أنه لم يزل الخلق معه فإنه سبحانه متقدم على كل فرد من مخلوقاته تقدما لا أول له ، فلكل مخلوق أول والخالق سبحانه لا أول له فهو وحده الخالق وكل ما سواه مخلوق كائن بعد أن لم يكن - إلى أن قال : والمقصود أن الذي دل عليه الشرع والعقل أن كل ما سوى الله تعالى محدث كائن بعد أن لم يكن ) ا . هـ .

    أما كون الرب تعالى لم يزل معطلا عن الفعل ثم فعل فليس في الشرع ولا في العقل ما يثبته بل كلاهما يدل على نقيضه - هذه خلاصة ما يراه الشيخ في هذه المسألة وهل في ذلك ما يشنع به عليه كما يظنه الدكتور وأضرابه لولا أنه الهوى والحقد أو الجهل والغفلة ، فإن بين ما قاله الشيخ في هذه المسألة وبين قول الفلاسفة - فروقا واضحة هي الفروق بين الحق والباطل والكفر والإيمان .



    التعقيب الثاني والثلاثون


    في صفحة 191 - 192 يؤيد عقد حلقات الصوفية التي يسمونها حلق الذكر ويزعم أنه ليس هناك ما يمنع من إقامتها ويقول إن الذكر مشروع .

    ونحن نجيبه عن ذلك ونقول له : الذكر لا شك أنه مشروع لكن على الصفة الواردة في الكتاب والسنة ، أما إحداث هيئة للذكر لا دليل عليها كالذكر الجماعي أو الأوراد الصوفية التي ليس عليها دليل أو ربما يشوبها شيء من الألفاظ الشركية فهذه لاشك أنها بدعة ، وأن الذين يقيمونها مبتدعة داخلون في قوله صلى الله عليه وسلم : صحيح البخاري الصلح (2550),صحيح مسلم الأقضية (1718),سنن أبو داود السنة (4606),سنن ابن ماجه المقدمة (14),مسند أحمد بن حنبل (6/256). من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد والشيء قد يكون مشروعا في أصله لكن الصفة التي يؤدى بها إذا لم يكن عليها دليل فهي بدعة . وقد أنكر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه على الذين يجتمعون في مسجد الكوفة وفيهم رجل يقول : سبحوا مائة . كبروا مائة . هللوا مائة ، لأن هذه الصفة ليست من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم .



    التعقيب الثالث والثلاثون


    في صفحة 193 - 195 ، شنع على الذين ينكرون ذكر الله بالاسم المفرد ( الله ) ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية فإنه وجه إليه قذائف غضبه ولم يصغ إلى حجج المذكورين ومنها أن ذكر الله بالاسم المفرد لم يرد في الكتاب ولا في السنة ولا في هدي السلف الصالح علاوة على أنه لا يفيد شيئا . لأن الاسم المفرد لا يأتي بفائدة حتى يتركب مع جملة مفيدة ، وما يزعمه الدكتور أن ذكر الله بالاسم المفرد يدخل في قوله تعالى : سورة الإنسان الآية 25 وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا

    فنحن نسأله ونريد منه الصدق في الجواب دون مراوغة ، هل ورد في سنة من أمره الله بهذا الأمر وهو الرسول صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الله بالاسم المفرد إذ لا شك أن سنته تفسر القرآن ، أو أن هذا من محدثات الصوفية وفهمهم السقيم ، وكثيرا ما يكرر الدكتور أن المخالف في هذه المسألة وغيرها لا يضلل ونحن نقول له : إن المخالف لا يضلل إذا كان لمخالفته مأخذ من النصوص الشرعية : أما إذا كانت مخالفته ليس لها مأخذ من الكتاب والسنة فإنه يضلل لأن الله تعالى يقول : سورة يونس الآية 32 فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ

    وما دل عليه كتاب الله حق وما خالفه فهو ضلال يضلل من قال به .



    التعقيب الرابع والثلاثون


    في صفحة 196 \ 197 يبرر اصطلاحات الصوفية التي منها تفريقهم بين الشريعة والحقيقة ولم يجد دليلا - والحمد لله - لهذا التبرير إلا أن ذلك قول كبار الصوفية كسهل التستري ، والحارث المحاسبي ، والجنيد - وهذا لا أظنه معهم ، وإن حشره معهم - ومعروف الكرخي ، فهو بهذا الاستدلال كمن فسر الماء بعد الجهد بالماء حيث استدل على قول الصوفية بأنه قول الصوفية . ، ثم هل هناك حقيقة تخالف الشريعة حتى يقال الحقيقة والشريعة إلا في اصطلاح الصوفية أن الشريعة للعوام والحقيقة للخواص . وهذا إلحاد واضح ، وليت الدكتور لم يدخل هذه المجاهل المخيفة .



    التعقيب الخامس والثلاثون


    في صفحة 201 حتى 212 تحدث عن الصوفية وأحوالهم وأقوالهم وحاول الدفاع عنهم بكل ما أوتي من قوة والاعتذار لهم بكل ما استطاع من عبارة حتى عمن قال منهم : ما في الجبة إلا الله . وعمن قال منهم : ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك . ورغم ما تحمله هاتان العبارتان من كفر وضلال حاول تأويلهما بما لا داعي للإطالة بذكره .

    لأن هاتين العبارتين تنبئان عن نفسهما ولا تقبلان التأويل ؛ فإن قول القائل : ما في الجبة إلا الله صريح في الحلول أو الاتحاد ، وقوله : ما عبدتك خوفا من نارك ولا طمعا في جنتك مخالف لهدي الأنبياء جميعا حيث وصفهم الله بأنهم يدعونه رغبا ورهبا ، ومخالف لصفة المؤمنين الذين يدعون ربهم خوفا وطمعا - ولا يعني هذا أنهم لا يعبدونه إلا من أجل الخوف والطمع . فقط بل هم مع ذلك يحبونه حبا شديدا ويذلون له كما قال تعالى : سورة البقرة الآية 165 وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ
    وقال تعالى : سورة المائدة الآية 54 فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ

    ولا تصح العبادة إلا باستكمال هذه الأركان : المحبة والذل والخوف والرجاء .

    ثم حاول الدفاع عن ابن عربي وما في كتبه من القول بوحدة الوجود .

    ففي هامش صفحة 104 - 105 قال : إنه لا يجوز تكفيره بموجب كلامه الذي فيه الإلحاد الصريح حتى يعلم ما في قلبه هل يعتقد ما يقول أو لا - ولو صح قول الدكتور هذا ما كفر أحد بأي قول أو فعل مهما بلغ من القبح والشناعة والكفر والإلحاد حتى يشق عن قلبه ويعلم ما فيه من اعتقاد . وعلى هذا فعمل المسلمين على قتال الكفرة وقتل المرتدين خطأ على لازم قول الدكتور لأنهم لم يعلموا ما في قلوبهم وهل هم يعتقدون ما يقولون وما يفعلون من الكفر أو لا .

    واسمع عبارته في ذلك حيث يقول : " وخلاصة المشكلة أنه ( يعني شيخ الإسلام ابن تيمية ) ومن يقلده في نهجه يظلون يأخذون ابن عربي وأمثاله بلازم أقوالهم بدون أن يحملوا أنفسهم على التأكد من أنهم يعتقدون سبحان الله ومن يعلم عقائدهم . فعلا ذلك اللازم الذي تصوروه ثم قال : أما أن يكون في كتب ابن عربي كلام كثير يخالف العقيدة الصحيحة ويوجب الكفر فهذا ما لا ريبة فيه ولا نقاش فيه ، وأما أن يدل ذلك دلالة قاطعة على أن ابن عربي كافر وأنه ينطلق في فهم الشهود الذاتي من أصل كفري هو نظرية الفيض فهذا ما لا يملك ابن تيمية ولا غيره أي دليل قاطع عليه ، انتهى . وإنما سقت هذا المقطع من كلامه لإطلاع القارئ على ما فيه من تخبط وتناقض ومناقضة لأدلة الكتاب والسنة وعمل المسلمين على كفر من قال كلمة الكفر غير مكره قال تعالى : سورة التوبة الآية 74 وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ
    ويلزم من هذا أيضا أنه لا يحكم بإسلام كافر ، إذا نطق بالشهادتين حتى يعلم ما في قلبه هل يعتقدها أو لا ؟ ولوازم هذا كثيرة ، ويلزم عليه أن من دعا غير الله لا يكفر حتى يعلم ما في قلبه ، ثم اعتذر عن ابن عربي بأن في كتبه كلاما آخر يناقض كلامه الكفري ، ونحن نقول له إجابة عن ذلك هل ثبت لديك أنه رجع عن كلامه الكفري وأنه كتب هذا الكلام الذي يناقضه بعد ما تاب أو أنه كتبه من باب التغطية والتلبيس . ثم أنت لم تأت بشاهد على ما قلت من كلامه .

    ثم قال : وإذا أبى ابن تيمية رحمه الله إلا أن يحملنا على تكفير ابن عربي استدلالا بالضلالات الفلسفية التي انزلق فيها ، ويعني بذلك المسألة التي سبق ذكرها وهي قول الشيخ أن أفعال الله سبحانه ليس لها بداية .

    ونقول : يا سبحان الله هل وصف الرب بما يستحقه من الكمال بدوام أفعاله وكماله أزلا وأبدا وتنزيهه عن التعطيل الذي وصفه به أهل الضلال من قولهم ( إنه تعالى الله عما يقولون ) مضى عليه وقت لم يفعل شيئا ثم حدث له الفعل بعد ذلك هل هذا هو قول الفلاسفة الذين يقولون بقدم العالم وإنكار الخالق ، إن الضلال هو قول من يعطل الله من أفعاله ويضرب له مدة لا يفعل فيها شيئا كما هو قول علماء الكلام .

    وإن قول ابن تيمية هو الحق وقول أهل الحق ، وأين خطؤه لو كان خطأ على فرض من كفريات ابن عربي وقوله بوحدة الوجود وأن من عبد الأصنام ما عبد إلا الله - ثم إن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لم ينفرد بتكفير ابن عربي بل قد كفره كثير من العلماء حتى من الصوفية واقرأ مؤلفاتهم في ذلك منها كتاب - تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي للباقعي وغيره من الكتب . وللشيخ تقي الدين الفاسي رسالة مستقلة في تكفير ابن عربي وذكر من قال بذلك من العلماء وهي مطبوعة ومتداولة ، فإذا كان بإمكان البوطي أن يكفرهم فليفعل .


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2010
    المشاركات
    194
    آخر نشاط
    22-02-2011
    على الساعة
    09:09 PM

    افتراضي




    التعقيب السادس والثلاثون


    في صفحة 236 كتب عنوانا بلفظ : ( التمذهب بالسلفية بدعة ) وهذا الكلام يثير الدهشة والاستغراب - كيف يكون التمذهب بالسلفية بدعة والبدعة ضلالة . وكيف يكون بدعة وهو اتباع لمذهب السلف ، واتباع مذهبهم واجب بالكتاب والسنة وحق وهدى قال تعالى : سورة التوبة الآية 100 وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ الآية . .

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم : سنن الترمذي العلم (2676),سنن ابن ماجه المقدمة (44),مسند أحمد بن حنبل (4/126),سنن الدارمي المقدمة (95). عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين الحديث .

    فالتمذهب بمذهب السلف سنة وليس بدعة ، وإنما البدعة التمذهب بغير مذهبهم .

    وإذا كان قصده أن التسمي بهذا الاسم حادث كما يظهر من كلامه ولم يكن معروفا من قبل فهو بدعة بهذا الاعتبار ، فمسألة الأسماء أمرها سهل والخطأ فيها لا يصل إلى حد البدعة ،

    وإن كان قصده أن في الذين تسموا بهذا الاسم من صدرت عنهم أخطاء تخالف مذهب السلف فعليه أن يبين هذا دون أن يتناول السلفية نفسها ، فالتسمي بالسلفية إذا كان يعني التمسك بمذهب السلف ونبذ البدع والخرافات فهذا شيء محمود وطيب .

    كما قرر هذا هو في صفحة 233 حيث قال عن حركة جمال الدين الأفغاني ومحمد عبده وتسميتها بالسلفية : فقد كان الشعار الذي رفعه أقطاب هذه الحركة الإصلاحية هو السلفية ، وكان يعني الدعوة إلى نبذ كل هذه الرواسب التي عكرت على الإسلام طهره وصفاءه . هذا ما قاله عن تلك الحركة وتسميتها بالسلفية ، ولم يعب عليها هذا التسمي نظرا لسلامة أهدافها - فنقول له : وهل السلفية اليوم تعني غير ذلك .



    التعقيب السابع والثلاثون


    وفي صفحة 236 - 237 عبر عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بالمذهب الوهابي وقال : إن الوهابية تبرموا من هذه الكلمة لأنها توحي بأن ينبوع هذا المذهب بكل ما تضمنه من مزايا وخصائص يقف عند الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، فدعاهم ذلك إلى أن يستبدلوا بكلمة الوهابية هذه كلمة السلفية . . إلخ . . ما قال . .

    والجواب أن نقول : إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ليس له مذهب خاص به يدعى بالوهابية ؛ لأنه في العقيدة على منهج السلف وفي الفروع على مذهب الإمام أحمد بن حنبل الذي كان عليه علماء نجد من قبله وفي عصره ومن بعده . وأتباعه لم يتسموا بالسلفية وإنما يدعون إلى التمسك بمذهب السلف ويسيرون عليه بدون تسمية ؛ لأن العبرة بالحقائق لا بالأسماء . ولأن التسمي بذلك فيه تزكية للنفس وهم لا يزكون أنفسهم ، وأنا أطلب من الدكتور البوطي أن يأتي بما يدل على ما ادعاءه عليهم من كتبهم ومقالاتهم أنهم سموا أنفسهم بالسلفية ، كما أطالبه أن يأتي بما يثبت أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب أتى بمذهب جديد ينسب إليه ، وإذا لم يأت ولن يأتي بذلك فإنه مفتر على الشيخ وعلى أتباعه . والله يجزي المفترين .



    التعقيب الثامن والثلاثون


    في صفحة 239 - 240 تكلم عن زيارة القبر النبوي على صاحبه أفضل الصلاة والسلام فقال : ولكم اتهمنا واتهم كثير من المسلمين من أهل السنة والجماعة بالابتداع والمروق لأننا ذهبنا إلى ما ذهب إليه الجمهور من علماء السلف وغيرهم من أنه لا ضير في أن يعزم الرجل على زيارة كل من قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومسجده - كذا قال - والجواب أن نقول : إن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم من غير سفر سنة وليست بدعة - ولم يقل أحد إنها إذا كانت على هذه الصفة بدعة ومروق . أما السفر لزيارة قبره صلى الله عليه وسلم فهو بدعة ؛ لأنه لا يجوز السفر لأجل زيارة القبور لا قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا قبر غيره من الأولياء والصالحين أو الأقارب لقوله صلى الله عليه وسلم : صحيح البخاري الصوم (1893),سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1410). لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى .

    وعملا بهذا الحديث لم يكن السلف والأئمة الأربعة وغيرهم من الأئمة المقتدى بهم يسافرون من أجل زيارة القبور . وقد أوغل الدكتور في الخطأ حين ادعى أن مذهب الجمهور من علماء السلف وغيرهم أنه لا ضير في أن يعزم الرجل على هذا ، فإن كان قصده العزم على السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فعلماء السلف ينهون عما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم من السفر لزيارة القبور عموما . قبر النبي صلى الله عليه وسلم وغيره .

    ثم إن الدكتور خطأ شيخ الإسلام ابن تيمية في استدلاله بالحديث المذكور على منع السفر لزيارة القبور وسماه غلطا عجيبا انزلق فيه الشيخ حيث قال : ويترتب على هذا الغلط العجيب الذي انزلق فيه ابن تيمية رحمه الله أن الإنسان لا يجوز له أن يشد الرحل إلى زيارة رحم أو إلى طلب علم أو إلى انتجاع رزق ؛ لأن هذه الأشياء كلها خارج المساجد الثلاثة ،

    ونحن نقول له بل الغلط العجيب ما انزلق إليه فهم الدكتور ؛ لأن الحديث الشريف يعني منع السفر إلى بقاع مخصوصة لأجل التعبد فيها أو عندها غير المساجد الثلاثة ، سواء كانت هذه البقاع مساجد أو قبورا أو غيرها .

    أما السفر لزيارة الرحم أو طلب العلم أو طلب الرزق فلم يدخل في مدلول الحديث أصلا .



    التعقيب التاسع والثلاثون


    في صفحة 241 قال عن سبب صبر الإمام أحمد على تحمل محنة القول بخلق القرآن : ( وإنما كان سبب المحنة التي تعرض لها الإمام دون غيره هو ورعه الشديد الذي منعه أن يفصل ويفرق بين اللفظ والمعنى ) .

    والجواب نقول له :

    أولا : لم يكن الإمام أحمد وحده الذي تعرض لهذه المحنة بل شاركه في ذلك خلق كثير من العلماء منهم من قتل في ذلك ومنهم من عذب وأوذي لكن يظهر أن الدكتور لم يقرأ التاريخ .

    ثانيا : ليس هناك تفريق بين معنى القرآن ولفظه كلاهما كلام الله منزل غير مخلوق والتفريق بينهما بأن يقال المعنى غير مخلوق واللفظ مخلوق ، هذا قول المبتدعة لا قول أهل السنة . فالإمام أحمد لم يفرق بينهما لأنه كغيره من الأئمة لا يرى فرقا بينهما ولا يعتقد عقيدة الأشاعرة .



    التعقيب الأربعون وهو الأخير


    في صفحة 256 - 257 استنكر الرد على كتاب الذخائر المحمدية لمحمد علوي مالكي وبيان ما فيه من الضلالات . وقال إن محمد علوي من أهل السنة والجماعة ، ولم يقرأ الناس في تآليفه وكتاباته ، ولم يروا من واقع حاله إلا ما يزيدهم ثقة باستقامة دينه وصلاح حاله وسلامة عقيدته .

    والجواب أن نقول له : الواجب عليك أن تنظر محتويات كتب هذا الرجل وتعرضها على الكتاب والسنة وعلى عقيدة السلف لتعرف مدى مطابقتها أو مخالفتها لهذه الأصول . ولا تعتمد على قراءة الناس ، وإنما تنظر أنت هل المعترض عليه مصيب أو مخطئ - هذا ما يتطلبه الباحث المنصف الذي يحترم ما يقول ويكتب دون التهجم على من اعترض على علوي قبل معرفة وجهة اعتراضه . ثم هل كون الرجل من أهل السنة والجماعة ومن أهل الاستقامة هل ذلك يمنع من الاعتراض عليه إذا أخطأ .

    والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبيا محمد وعلى آله وصحبه .





    الشبهات التي تم الرد عليها :


    الأول قوله السلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي



    الثاني
    قوله هذا الكتاب لا يتضمن أي مناقشة لآراء السلفية وأفكارهم



    الثالث
    قوله وجوب اتباع السلف بكونهم أفهم للنصوص



    الرابع قوله لا اختلاف بين السلف والخلف



    الخامس قوله السلف لم يدعوا إلى الأخذ بأقوال السابقين



    السادس قوله السلف لم يجمدوا عند حرفية أقوال صدرت عنهم



    السابع قوله فكل من التزم بالمتفق عليه من القواعد والأصول وبنى اجتهاده وتأويلاته فهو مسلم ملتزم



    الثامن قوله السلفية لا تعني إلا مرحلة زمنية



    التاسع
    قوله الصحابة لم يكن بهم حاجة إلى تحكيم ميزان علمي في الاستنباط



    العاشر قوله لو كانت اجتهادات السلف حجة لوجب أن تكون اجتهاداتهم كلها حقا وصوابا



    الحادي عشر قوله علماء الكتاب والسنة ليس لهم دور في الذب عن الإسلام والرد على الملاحدة



    الثاني عشر قوله يجب التأكد من صحة النصوص سواء قرآنا أو سنة



    الثالث عشر قوله على الباحث عرض المعاني والتأكد منها على موازين المنطق والعقل



    الرابع عشر استنكاره تقسيم المسلمين إلى سلفيين وبدعيين



    الخامس عشر تشكيكه في صحة الاستدلال بالخبر الصحيح الذي لم يبلغ حد التواتر



    السادس عشر قوله صفات الأفعال كالاستواء فهي قديمة النوع حادثة الآحاد



    السابع عشر قوله بالتجسيد والتشبيه لله عز وجل



    الثامن عشر نفي الجهة عن الله



    التاسع عشر قوله الشفاعة ميزة ميز الله بها نبيه عن سائر الرسل



    العشرون قوله والإسلام يستتبع آثاره مستقلا ومنفصلا عن الإيمان في الدنيا





    الحادي والعشرون قوله القول بأن الإنسان يخلق أفعال نفسه ليس كفرا



    الثاني والعشرون قوله من أضفى النبوة على علي بن أبي طالب لا يكون كافرا بذلك



    الثالث والعشرون قوله بأن ترك آيات الصفات على ظاهرها تعطيل



    الرابع والعشرون إثنائه على بعض المتصوفة وبعض مؤلفاتهم كالقشيري



    الخامس والعشرون اعتباره آيات الصفات من المتشابه



    السادس والعشرون يجيز مخالفة السلف في إثبات الصفات على حقيقتها



    السابع والعشرون قوله من البدع القول بفناء النار



    الثامن والعشرون قوله يجب إطلاق القول بأن القرآن قديم غير مخلوق



    التاسع والعشرون قوله بجواز التوسل بجاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته



    الثلاثون أجاز مناظرة المتكلمين بمثل مصطلحاتهم



    الواحد والثلاثون اتهامه لابن تيمية بأنه يقول إن الحوادث قديمة النوع حادثة الآحاد



    الثاني والثلاثون يؤيد عقد حلقات الصوفية



    الثالث والثلاثون تشنيعه على الذين ينكرون ذكر الله بالاسم المفرد كابن تيمية



    الرابع والثلاثون يبرر اصطلاحات الصوفية



    الخامس والثلاثون دفاعه عن الصوفية الملحدين



    السادس والثلاثون قوله التمذهب بالسلفية بدعة



    السابع والثلاثون ادعائه بأن للشيخ محمد بن عبد الوهاب مذهب خاص



    الثامن والثلاثون تجويزه السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ومسجده



    التاسع والثلاثون قوله سبب المحنة التي تعرض لها الإمام أحمد دون غيره هو ورعه الشديد



    الأربعون استنكر الرد على كتاب الذخائر المحمدية لمحمد علوي مالكي




    تم بحمد الله

    أحمد..



صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 1 2

السلفية ليست مرحلة زمنية ..

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. السلفية وماهى السلفية
    بواسطة هند في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 26
    آخر مشاركة: 14-05-2012, 03:38 AM
  2. خيطي مريلة جميلة للاطفال.طريقة خياطة مريلة.خياطة ملابس اطفال
    بواسطة ســاره في المنتدى منتدى التجارب والأشغال اليدوية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 19-04-2012, 09:28 PM
  3. السلفية منهج الإسلام و ليست دعوة تحزب وتفرق وفساد
    بواسطة ابو وسيم في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-02-2012, 04:45 PM
  4. طريقة خياطة مريلة بسيطة للمطبخ.خيطي قبعة الطاهي.تطريز وخياطة مريلة
    بواسطة ســاره في المنتدى منتدى التجارب والأشغال اليدوية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 21-04-2010, 10:14 PM
  5. مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 12-08-2009, 06:00 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

السلفية ليست مرحلة زمنية ..

السلفية ليست مرحلة زمنية ..