أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255)
في أمان الله وحفظه أخي الحبيب طارق واعلم أن وقتك هذه الفترة ضيق جدا ومعذرة علي التأخيراقتباسأحب أن أستأذن
لانني للأسف لا أملك الوقت الكافي وأتمنى أن يأتي أحد المشرفين ليتناقش معك و أن يكمل عني هداك الله و أصلح بالك
نعود إلي الضيف نور العالم
عنوان الموضوع
من هو إله المسيحية
وتحاول أن تثبت أن القرآن الكريم لم يحدد إله المسيحية
وهذا عدم فهم للتوحيد في الإسلام
القاعدة
إذا أمر الله عز وجل
وأمرت المخلوقات بأمر يخالف أمر الله عز وجل
هنا نقف
من يوحد الله عز وجل فإنه يلقي بأوامر المخلوق عرض الحائط
ويستسلم ويخضع ويخشع لأوامر الله سبحانه وتعالي
وهذا هو الإسلام الذي دعت إليه جميع الرسل من لدن آدم عليه السلام ومرورا بالمسيح عليه السلام حتي الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم
قال الله تعالي :
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55)
الله سبحانه وتعالي هو الذي خلق هذا الكون
إذن الله سبحانه وتعالي هو يأمر فيطاع
لا تجد شمسا ولا قمرا ولا سماء ولا أرضا تعصي الخالق سبحانه وتعالي
إذن كل ما علي الإنسان أن يسير مع الكون كله في هذه الدائرة تسبيحا وتمجيدا وتعظيما وطاعة لأوامر الخالق سبحانه وتعالي
إذن أمر الله سبحانه وتعالي مقدم علي أمر المخلوق مهما كان
فمن قدم أمر المخلوق علي أمر الله سبحانه وتعالي تكبرا واستهانة فقد أشرك مع الخالق سبحانه وتعالي
أيضا لا يجوز الإستغاثة بالمخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالي
فمن استغاث بمخلوق وقال اشفني أو أغثني وهذا المخلوق مات ولا يقدر علي الإغاثة فقد أشرك مع الله سبحانه وتعالي
ومن هنا نفهم القرآن الكريم
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45)
هل كان آزر يسجد ويركع للشيطان
أم أنه أطاع الشيطان وعبد الأصنام
إذن طاعته للشيطان من دون الله سبحانه وتعالي فهي عبادة للشيطان
قال الله تعالي :
أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) يس
وإن وجد من يطلق عليهم عبدة الشيطان
هنا اللفظ عام في كل من يقدم أمر المخلوق علي أمر الخالق سبحانه وتعالي
تكبرا واستهانة فإنه يعبد الشيطان من دون الله
وهنا أقول تكبرا واستهنة بأمر الله سبحانه وتعالي
وليس معصية وقع فيها ثم تاب
المعصية والتوبة والرجوع منها شيء مع الإقرار والخضوع بأمر الخالق سبحانه وتعالي وهي مثل معصية آدم عليه السلام الذي تاب الله سبحانه وتعالي عليه ولا يحتاج لهذه التمثيلية الصليبية الفدائية
أما التكبر والإستهانة بأمر الخالق سبحانه وتعالي فهذا هو الشرك والكفر بعينه
ومن هنا أيضا نفهم كلام الرسول صلي الله عليه وسلم
صحيح البخاري - (ج 20 / ص 64)
5955 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَالْقَطِيفَةِ وَالْخَمِيصَةِ إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ
هل وجدت أحدا يركع ويسجد للدينار
ولكن كيف يكون عبدا للدينار والجنيه والدولار
فتح الباري لابن حجر - (ج 18 / ص 249)
قَوْله ( عَبْد الدِّينَار )
أَيْ طَالِبه الْحَرِيص عَلَى جَمْعه الْقَائِم عَلَى حِفْظه ، فَكَأَنَّهُ لِذَلِكَ خَادِمه وَعَبْده . قَالَ الطِّيبِيُّ : قِيلَ خُصَّ الْعَبْد بِالذِّكْرِ لِيُؤْذَن بِانْغِمَاسِهِ فِي مَحَبَّة الدُّنْيَا وَشَهَوَاتهَا كَالْأَسِيرِ الَّذِي لَا يَجِد خَلَاصًا ، وَلَمْ يَقُلْ مَالِك الدِّينَار وَلَا جَامِع الدِّينَار لِأَنَّ الْمَذْمُوم مِنْ الْمِلْك وَالْجَمْع الزِّيَادَةُ عَلَى قَدْر الْحَاجَة . وَقَوْله " إِنْ أُعْطِىَ إِلَخْ " يُؤْذِن بِشِدَّةِ الْحِرْص عَلَى ذَلِكَ . وَقَالَ غَيْره : جَعَلَهُ عَبْدًا لَهُمَا لِشَغَفِهِ وَحِرْصه ، فَمَنْ كَانَ عَبْدًا لِهَوَاهُ لَمْ يَصْدُق فِي حَقّه ( إِيَّاكَ نَعْبُد ) فَلَا يَكُون مَنْ اِتَّصَفَ بِذَلِكَ صِدِّيقًا .قَوْله ( وَالْقَطِيفَة )
هِيَ الثَّوْب الَّذِي لَهُ خَمْل " وَالْخَمِيصَة الْكِسَاء الْمُرَبَّع " قَوْله ( إِنْ أُعْطِيَ )
بِضَمِّ أَوَّله .
قَوْله ( وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ )
وَقَعَ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش عِنْد اِبْن مَاجَهْ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ بِلَفْظِ الْوَفَاء عِوَض الرِّضَا وَأَحَدهمَا مَلْزُوم لِلْآخَرِ غَالِبًا .
هذه مقدمة لا بد منها
ونعود الآن إلي موضوعنا
قال الله تعالي :
وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) المائدة
أنت تقول يا والدة الإله اشفنا
هل والدة الإله (مريم عليها السلام ) قادرة علي كل شيئ
هل والدة الإله(مريم عليها السلام ) تقدر علي الإغاثة وهي الآن ميتة لا تملك لنفسها نفعا ولا ضرا
إذن أنت توجهت واعتقدت أن السيدة العذراء مريم عليها السلام لها سلطان في هذا الكون مع الله سبحانه وتعالي
إذن أنت تعبد السيدة العذراء من دون الله سبحانه
وتعالي
وهي بذلك تصبح الأقنوم الرابع
وانتظرني مازالت الأقانيم في التركيبة الإلهية العجيبة تستمر
يتبع إن شاء الله تعالي








المفضلات