آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
الفصل الثالث
الفصل الثالث
إيجاز مراحل تجميع الكتاب المقدس وتحريفه:-
المبحث الاول: العهد القديم:_
باستقراء التاريخ و تدارسه يمكن لنا تقسيم ذلك إلى ثلاث مراحل:-
المرحلة الأولى
بدأت كتابة العهد القديم حوالي عام 1490 ق م تقريبا00 و الثابت تاريخيا انه قد تم تدميره حرقا في عصر السبي 00 وتم إعادة كتابة الأسفار بواسطة عزرا في 395 ق م تقريبا 00 وكانت تلك بداية لفتح أول قائمة بقانونية الاسفار00 و يستحيل عقلا و منطقا أن يذهب أي باحث موضوعي أن عزرا قصد إغلاق القائمة بقانونية ما دونه 00 وأية ذلك هو عدم انقطاع النبوة في بني إسرائيل بعد 00 و بالفعل هناك أنبياء جاءوا بعد عزرا لإبلاغ رسالات ربهم العلي العظيم00 وحتى اكتمال النبوة والأمر في بني إسرائيل بالسيد المسيح وقد قالها المسيح إن الأمر قد كمل00وكل شجرة لاتثمر ثمرا جيدا تقطع وتطرح في النار فهاهي الفأس قد القيت على اصل الشجرة النبوية الابراهيمية وها هو ناموس الانبياء يرف فوق مكة ليكن وحي من بلاد العرب من بني قيدار كما تنبأ اشعيا عن سيد المرسلين وخاتمهم وحال هجرته عطشان من أمام السيوف ثم استقباله بارض تيماء المدينة المنورة ثم عمله الشاق الاولي لبناء اللبنات الاولى ثم انتصاره على مجد بني قيدار –قريش- في مدة سنة من تاريخ هجرته وهي غزوة بدر00 اشعيا 21-13" وحي من جهة بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين.. هاتوا الماء لملاقاة العطشان ..يا سكان ارض تيماء وافوا الهارب بخبزه .. فانهم من امام السيوف قد هربوا ..من امام السيف المسلول ومن امام القوس المشدود ومن امام شدة الحرب ..فانه هكذا قال لي السيد في مدة سنة كسنة الاجير يفنى كل مجد قيدار وبقية عدد قسي ابطال بني قيدار تقل لان الرب اله اسرائيل قد تكلم " وقيدار هم بنو اسماعيل " القرشيين" الذين هزموا ببدر في مدة سنة عمل شاقة كسنة الاجير وبها قتل معظم ابطال بني قيدار "قريش" (وهذا الأمر سيكن محل دراسة أكاديمية في بحوث قادمة من خلال المخطوطات حتى نتفادى تحريفات التراجم والحكم لأصول اللغة والقواعد الأكاديمية لترجمة المخطوطات محل الاستشهاد وما جاء في أصول التفسير اليهودي ثم المسيحي0) لاننا متأكدون من انهم يحاولون صرف مثل تلك المواضع لغير مدلولاتها الصحيحة لتفادي التصادم ببقايا الحق المحرف وذلك تحت ستار تخادعين الاول مرونة الترجمة والتلاعب التحريفي بذلك ..والثاني الاعتماد على الجهل الذريع بلغة المخطوطات المتبقية وعدم استعمالها الحالي لغويا .
_ وكثير من الدراسات تؤكد إن عزرا ترك قائمته مفتوحة دون اغلاق00 وان القائمة الأولى تمت على مرحلتين الأولى ودون فيها الأسفار الخمسة- التوراة- ثم بعد ذلك تم تدوين و تقنين المجموعة الثانية وهي الأنبياء الكباروالصغار بل وتلك المجموعة الثانية كانت محل شك قانوني أول الأمر 00 ثم ضم إليها مجموعة المزامير ثم بعد ذلك صارت رسمية0
- وحول هذا يقول مقدم الترجمة اليسوعية للكتاب المقدس ص48 ( في الدين اليهودي القديم 0 اتخذ قرار رسمي في شان التوراة منذ الزمن الذي ثبتها عزرا واصدرها0 عام 398ق م على الارجح0 و منذ ذلك الحين اعترفت السلطات الفارسية بان أسفار موسى يؤلف دستورا يحكم جميع يهود الامبراطورية0 و كان اليهود ينسبون إليها قيمة قياسية لتكون قاعدة لإيمانهم و حياتهم العملية0 فكانت هذه الأسفار قانونية أي تنظم الوجود 00 و في وقت لاحق حددت مجموعة ثانية وهي مجموعة الأنبياء الأولين(يشوع والقضاة والملوك) ومجموعة الأنبياء الآخرين(اشعيا وارميا وحزقيال والأنبياء الصغار الاثنى عشر) 00 ولم يكن للمجموعة الثانية سلطة منظمة تعادل سلطة المجموعة الاولى00 لكنها كانت أساسا لشرحها وامتدادا لفحوها00 ومع تثبيت مجموعة المزامير 0 وهي ضرورية للصلاة الطقسية0 نشأت فئة ثالثة من الكتب المعترف بها رسميا والمستعملة في عبادة الهيكل وفي الاجتماعات المجمعية وهي فئة "المؤلفات" 0 ولكن في هذه المرة لم تختم اللائحة على الفور بأمر السلطة أو بقبول مشترك في الاستعمال الواحد 0 فقد اعترف لها المسؤلون بسلطة تختلف جدا باختلاف الاحوال0 بالنسبة إلى الاستعمال العملي فبقيت لائحتها مفتوحة 00 ولكن إلى متى بقيت مفتوحة0؟ و ما هي المبادىء التي كانت تنظم استعمالها ؟ وهل ضٌم هذا "المؤلف" وذاك إلى تلك اللائحة؟ وهل كان الاستعمال واحد في جميع الاماكن و جميع الأوساط؟ تتضمن هذه الأسئلة كثيرا من النقاط الغامضة0)0
ومما يجب أن ننوه عنه إن تلك الفقرات السابقة من المقدمة سالفة البيان كانت اثر دراسة قامت بها الرهبنة اليسوعية تولاها الاب اوغسطينس روز00 وبمشاركة الآباء اليسوعيين فيلب كوش 00 و جوزف روز00 وجوزف فان هام00 صبحي حموي اليسوعي00 يوسف قوشاقجي00 انطوان اودو 00 رنيه لافنان0
- و الخطير المستفاد من الفقرات السابقة الأتي:
-إن أول قائمة كانت بالأسفار الخمسة- التوراة- فقط0
-وفي وقت لاحق كانت المجموعة الثانية وهي الأنبياء الأولين والاخرين0
- المجموعة الثانية كانت مجرد شرح ولم تكن لها سلطة منظمة تعادل سلطة المجموعة الأولى –التوراة-0
-ثم بعد ذلك ثبتوا مجموعة المزامير00 والمجموعة الثانية والمزامير معا سميت "المؤلفات" ولكن في هذه المرة لم تختم اللائحة على الفور بأمر السلطة أو بقبول مشترك في الاستعمال الواحد 0 فقد اعترف لها المسؤلون بسلطة تختلف جدا باختلاف الاحوال0 بالنسبة إلى الاستعمال العملي فبقيت لائحتها مفتوحة 00 ولكن إلى متى بقيت مفتوحة0؟ " وذلك على حد التعبير الوارد كما سبق0
وهذا هو أهم ما يجب بيانه في تلك المرحلة من حيث ما تم تدوينه 00 وكيف تم ذلك ومراحله كما ورد على النحو السابق00 ورصد أول قائمة للاسفار00 ثم ما تم عقب ذلك 00 وهل أغلقت تلك القائمة من عدمه0
المرحلة الثانية
بعد عزرا ورصد أول قائمة قانونية جاءت على مرحلتين و تقسمت إلى مجموعتين 00 الأولى مجموعة الأسفار الخمسة- التوراة- والمجموعة الثانية الأنبياء الأولين والاخرين00
وتوالت الأسفار بعد ذلك 00 وحتى عام 285ق م في عصر بطليموس الثاني00 كانت الترجمة السبعينية 00 وقد اختلف الدارسون حول صحة تلك الرواية00 منهم من يدعوها بالأساطير 00 وغيره يحاول التدليل عليها دون سند تاريخي يحتج به كدليل صحة00 ولكن المهم والذي يعنينا هو إن تلك الترجمة يعدها اغلب اللاهوتيون المنصفون القائمة القانونية للأسفار حتى ذلك التاريخ00 وذلك كما نعتقد أمر سليم ومنطقي وموضوعي 00والا سوف يثار تساؤل يعجز عنه اى معارض –إلا إن يكن جدلا جهولا- وهو لماذا ترجموا الأسفار القديمة بجانب ما استجد من أسفار في ترجمة واحدة0 هذا بالإضافة لكثير من الأدلة التي سوف نوردها على لسان مؤيدي الأسفار القانونية الثانية عندما نأتي اليها0
- ويقول مقدمة الترجمة اليسوعية للكتاب المقدس (ومن هنا اسم الترجمة السبعينية الذي أطلق على ترجمة الشريعة هذه والذي تناول في وقت لاحق كل ترجمة العهد القديم باللغة اليونانية القديمة00 وبالرغم من كون هذه الأسطورة المروية خالية من القيمة التاريخية 0 يمكننا أن نأخذ بالتاريخ الذي تشير إليه 0 لأنها من جهة أخرى تدل على أن اليهود الناطقين باليونانية كانوا ينسبون إلى المترجمين إلهاما إلهيا حقيقيا0 كما يشهد على الأمر بوضوح فيلون السكندري في مطلع القرن الأول من عصرنا)0 وان كان مسالة الهام المترجمين غير متفق عليها00 ويستحيل استساغتها عقلا 00وهذا هو الأصح سيما بعد ما سوف نستعرضه من اختلافات جوهرية بين المخطوطات وسبق إن استعرضنا أخطاء النساخ ودحض دعوى التهوين من أخطائهم التي تغير المعاني كلية بالإضافة إلى الزيادات –التحريفات- القصدية0 وما سقط منهم 0 فأين الإلهام وأين الوحي وكيف لم يصوبه إلهامه ويصحح له0 سيما أن الآباء اليسوعيين يذكرون أيضا في ترجمتهم عن أخطاء هؤلاء المترجمين والكتبة والنساخ ما نصه (فمن المحتمل أن تقفز عين الناسخ من كلمة إلى كلمة تشبهها وترد بعد بضعة اسطر 00 مهملةً كل ما يفصل بينهما00 ومن المحتمل أيضا أن تكون هناك أحرف كتبت كتابة رديئة فلا يحسن الناسخ قراءتها فيخلط بينها وبين غيرها00 وقد يدخل الناسخ في النص الذي ينقله 0لكن في مكان خاطيء0 تعليقا هامشيا يحتوي على قراءة مختلفة أو على شرح ما0 والجدير بالذكر إن بعض النساخ الأتقياء أقدموا بإدخال تصحيحات لاهوتية على بعض التعابير التي كانت تبدو لهم معرضة لتفسير عقائدي خطير00)
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة ismael-y في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 19-04-2008, 01:24 PM
-
بواسطة karam_144 في المنتدى منتدى الكتب
مشاركات: 15
آخر مشاركة: 23-02-2007, 11:41 PM
-
بواسطة sa3d في المنتدى منتدى المناظرات
مشاركات: 18
آخر مشاركة: 16-01-2007, 10:22 PM
-
بواسطة karam_144 في المنتدى منتدى الكتب
مشاركات: 5
آخر مشاركة: 27-09-2006, 11:58 PM
-
بواسطة karam_144 في المنتدى منتدى الكتب
مشاركات: 10
آخر مشاركة: 08-03-2006, 01:38 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات