لقد ترك صنم البهائية لنفسه العنان الواسع ، وفتح لذهنه المريض ولأفكاره الشيطانية أوسع الأفق ، وسلك جميع السبل غير الممكنة فاشتط بعيداً ، حيث تطاول على مقام النبوة وتصور أنه نبى هذه الأمة ومبعوث العناية الإلهية ، فلما وجد من أتباعه قبولاً ومن مريديه إذعاناً خرج عليهم بأن مقامه أعلى من مقام النبوة ودرجته أسمى من درجة الرسل .
وإذا كان المحيطين به والملتفين حوله أصحاب شطط وضلال فلابد أن يكون هو قدوتهم فى ذلك ومثلهم الأعلى ويكون هو أشد ضلالاً وأبعد شططاً ، فخرج عليهم بما هو أمعن فى السفه وأبعد فى الخيال فقال أنه هو الله وأضفى على نفسه المريضة نفس صفات الله عز فى علاه ، ثم تطاول أكثر من ذلك فادعى أن قدرته أمضى وعظمته أرفع وسلطته هى التى أظهرت قدرة وعظمة سلطان الله ، ولم يكتف هذا المجنون بهذه التخاريف الباطلة وهذا الهذيان الأحمق فادعى أنه بحركة من أصبعة يفعل ما يشاء ، وأنه بإشارة من طرفه يقلب العالم بما فيه .
هذه هى الحقيقة الواضحة للبهائية وما يدعون إليه وما يعتقدونه دون أدنى تبديل أو تغيير نضعه أمام أعين الجميع ليعلم كل واحد فى هذه الأمة مدى الضلال والزيغ الذى يبطن هؤلاء ، فما يقولونه ويدعونه لم يتلفظ به أشد الناس كفراً وأكثرهم جحوداً ونكراناً ، بل إن إبليس اللعين عجز عن أن يتلفظ بكلمة واحدة من هذه الكلمات .