آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
موقفهم من المرأة :
أعطى البابيون للمرأة اهتماماً كبيرا لاستخدامها فى الإباحية الجنسية كوسيلة لنشر أفكارهم والتمكين لدعوتهم ، وهم بذلك ينهجون نفس المنهج الذى يسير فيه كل مخالف للأخلاق الإسلامية الرفيعة ، فلم يكن لديهم فكر معتبر أو عقيدة محترمة أو مبادئ وأخلاق تقنع الآخرين باعتناقها .
ولقد كان من الزعماء البارزين لهذه الدعوة إمرأة لعبت دورا خطيرا ، وكانت دائما وراء الأحداث التى تجري ، وظهر دورها الواضح والمؤثر فى مؤتمر بدشت ، إنها ( قرة العين ) أو ( الطاهرة ) ( كما كان يلقبها البابيون ) إنها إمرأة رائعة لجمال طاغية الأنوثة متقدمة الذكاء لها قدرة عجيبة فى التأثير على الرجال ، نشأت " زرين تاج " وهو اسمها الحقيقي أى ذات الشعر الذهبي فى أسرة متواضعة من مدينة قزوين وكان ابوها عالما من علماء الشيعة الإثنى عشرية ، وتزوجت فى صغرها من ابن عمها وانجبت منه ولدين وبنتا ولكنها هجرت أسرتها وبيتها وصغارها وانشغلت بالأفكار الباطنية ، بعدها تركت موطنها الأصلي قزوين ورحلت إلى كربلاء حيث التقت هناك بكاظم الرشتى الذى هام بها وعشقها وأطلق عليها ( قرة العين ) ، إلا أنه حينما أعلن عن ظهور الباب ( الشيرازى ) آمنت به وأحبته حباً جنونياً ، وقامت على نشر تعاليمه بكل قوتها وصبت جام غضبها على نظام الإسلام فى الأسرة حيث انتقدت نظام الطلاق وتعدد الزوجات ، فى نفس الوقت الذى دعت فيه إلى تعدد الأزواج ، وكان من رأيها أن من حق كل امرأة تسعة رجال !! كانت تبالغ فى التزين وإظهار المفاتن ولم تجد أيضا أى غضاضة فى اجتماع أنصارها بها فى غرفتها الخاصة والسماح لهم بتقبيلها فى شفتيها والتمسح بوجوههم على صدرها !! .
وفى مؤتمر بدشت دخلت ( قرة العين ) وقد أسفرت عن وجهها وتزينت بأجمل زينة ولبست أبهى حلة وهى تصرخ فى الحاضرين بصوت جهوري : " إنى انا الكلمة التى لا ينطق بها القائم والتى يفر منها نقباء الأرض ونجباؤها ، إن هذا اليوم يوم عيد وسرور عام ، وهو اليوم الذى تفك فيه قيود الماضى ، فيقم كل من يشترك فى هذا المجد ويقبل صاحبه ، فإن أحكام الشريعة المحمدية قد نسخت بظهور الباب ، وان اشتغالكم الآن بالصوم والصلاة والزكاة ، وسائر ما أتى به محمد كله عمل لغو ، وفعل باطل ، ولا يعمل بها بعد الآن إلا كل غافل وجاهل ، إن مولانا الباب سيفتح البلاد ، ويسخر العباد ، وسنخضع له الأقاليم السبعة المسكونة ، وسيوحد الأديان الموجودة على وجه البسيطة حتى لا يبقى إلا دين واحد، ذلك الدين الحق هو دينه الجديد وشرعه الحديث الذى لم يصل إلينا منه إلا نذر يسير ، فبناء على ذلك أقول لكم – وقولى هو الحق – لا أمر اليوم ولا تكليف ، ولا نهى ولا تعنيف ، وإن نحن الآن فى زمن الفترة ، فاخرجوا من الوحدة إلى الكثرة ، ومزقوا هذا الحجاب الحاجز بينكم وبين نسائكم بأن تشاركوهن بالأعمال وتقاسموهن بالأفعال ، وواصلوهن بعد السلوى ، وأخرجوهن من الخلوة إلى الجلوة ، فما هى إلا زهرة الحياة الدنيا ، وإن الزهرة لابد من قطفها وشمها ، لأنها خلقت للضم والشم ، ولا ينبغى أن يعد ولا يحد شاموها !!! بالكيف والكم ، فالزهرة تجنى وتقطف ، وللأحباب تهدى وتتحف ، وأما إدخال المال عند أحدكم ، وحرمان غيركم من التمتع به والاستعمال فهو أصل كل وزر ، وأساس كل وبال ، ساووا فقيركم بغنيكم ، ولا تحجبوا حلائلكم من أحبابكم !!! إذ لا ردع الآن ولا حد ولا منع ، ولا تكليف ولا صد ، فخذوا حظكم من هذه الحياة فلا شئ بعد الممات" .
يقول الدكتور / محسن عبد الحميد فى كتابه " حقيقة البابية والبهائية "
كان لابد للبابيين وهم يقومون بأكبر عملية هدم بإيران فى العصر الحديث أن يلجأوا إلى الإباحية الجنسية فى التمكين لدعوتهم أولا وتطبيق خطة المستعمرين فى مقاومة الإسلام من هذه الناحية البهيمية ثانيا ، فالمستعمرون عرفوا أنهم لم يقدروا على مجابهة الإسلام بالمنطق وأساليب الفكر المختلفة بقدر مقاومتهم له من هذه الناحية الحساسة التى تتصل بغريزة طاغية إذا ما أطلقت وتحررت من ضوابط الشريعة الإلهية فإنها ستدمر كل شئ أمامها ، فقامت ( قرة العين ) بهذا الدور الخطير فى إفساد العواطف والغاء العقول ودعوة البابيين بقوة وجرأة على الإباحية الجنسية وتحطيم موانع وأوامر الشريعة تحت ستار تخليص المرأة الإيرانية من أوضاعها الفاسدة التى كانت تعيش فيها ، فما حضرت مؤتمر بدشت أظهرت من الاستهتار والفجور الشئ الكثير ، وكان لها ولجمالها تأثير عظيم على المؤتمرين إذ أنها لأول مرة أعلنت أمامهم أن الشريعة الإسلامية نسخت ، وحملت الكثيرين على هذه العقيدة مستخدمة جمالها الساحر وأنوثتها العارمة ".
ويقول العلامة الشيخ أبو الحسن الندوى رحمه الله :
" ما من دعوة قامت لهدم الدين وإلغاء الأخلاق والآداب إلا كانت الإباحية الجنسية أقوي وسائلها وأمضى أسلحتها فى إغواء الشباب واصطيادهم خاصة فى المجتمع الفارسى الذى كان موطنا خصبا للدعوات الإباحية منذ أقدم عصور الحضارة .
وقد كانت نهاية ( قرة العين ) مثل بقية زعماء البابية إذ ألقى القبض عليها واحتجزت فى دار محافظ طهران إلى أن قدمت إلى المحكمة التى قضت بإعدامها واجتثاث شأفة الفساد والفجور والقضاء على منبع الفتنة ، ونفذ فيها الحكم علنياً أمام جمهور غفير من المسلمين فى ساحة إحدى الحدائق العامة عام 1269 هـ - 1852م .
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة مجاهد في الله في المنتدى منتدى الكتب
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 13-12-2008, 02:36 AM
-
بواسطة نجم ثاقب في المنتدى منتدى نصرانيات
مشاركات: 24
آخر مشاركة: 08-05-2008, 11:34 PM
-
بواسطة Sharm في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 01-09-2006, 01:58 AM
-
بواسطة sallam_6 في المنتدى المنتدى الإسلامي
مشاركات: 1
آخر مشاركة: 14-04-2006, 03:59 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات