متعلم كتب في : Jun 17 2005, 02:25 AM الحمد لله رب العالمين ..

( مماحكات التأويل فى مناقضات الإنجيل )
تأليف : أحمد فارس الشدياق
تحقيق : الدكتور محمد أحمد عمايرة
الطبعة الأولى 2003م
دار وائل للنشر والتوزيع ، عمان ، الأردن
هاتف :0096265335837
فاكس : 0096265331661
ص . ب : 1746 الجبيهة
www.darwael.com
e-mail:wael@darwael.com

والكتاب يقع فى 144 صفحة بالمقدمة .. ومقاس الصفحة 14 × 22

قال المحقق فى مقدمته : " ومن مصنفاته كتب دفعه إلى تأليفها علاقته المتوترة مع الكنيسة ، لعل أظهرها : المرآة فى عكس التوراة . وهو سفر ضخم يقع فى نحو سبعمائة صفحة ، وقد احترق مع ما احترق فى بيته. وهناك كتاب آخر هو مماحكات التأويل فى مناقضات الإنجيل [وهو موجود فى مكتبة الأوقاف ببغداد] ، وهو هذا الكتاب ، [انظر ما كتبه عماد الصلح : أحمد فارس الشدياق : آثاره وعصره 25] ، ومخطوطته موجودة فى مكتبة الأوقاف ببغداد رقم 5150 ، وقد جاءت فى مجلد يحتوى كتابين : مماحكات التأويل فى مناقضات الإنجيل ، والثانى : ارتباط التمدن بدين الإسلام " . انتهى كلام المحقق بلفظه ، وما بين الأقواس هوامش له.

بالنسبة للشدياق ، فهو فعلاً لم يلق اهتمامًا كافيًا من المسلمين ، لكن ذلك اقتصر على مجالنا فقط ، أعنى مجال دعوة أهل الكتاب ، أما بالنسبة لمجال اللغة والأدب ، وقد كان نحريرًا مفوهـًا ، فقد اهتمت الأوساط العلمية بمؤلفاته فيها ، ودارت حولها الكثير من الدراسات ، والكثيرون لا يعرفون عن الشدياق إلا أنه كان لغويًا أديبًا .. وكان يكفى للباحثين كى يتنبهوا لمقام الشدياق فى مجال دعوة أهل الكتاب أنه كان أحد مصادر رحمت الله هندى فى كتابه إظهار الحق ، ونقل عنه نصًا فى أكثر من موضع .. ولكن الله يفعل ما يشاء ويختار ، ولكل أجل كتاب .

أما بالنسبة لأخطاء ترجمات الكتاب المقدس ، فحدث ولا حرج ، وهى لا تقتصر على الترجمات إلى العربية فقط ، على أن أكثرها أخطاء هى تلك التى ترجمت إلى العربية .. العجيب أن النصارى يعلمون ذلك حق العلم ولا يحركون ساكنــًا .. والطريف أن إبراهيم اليازجى نفسه كان من أشد العائبين على الترجمات العربية للكتاب المقدس !

وإجابة النصارى عن هذا الأمر هى أنهم لا يهتمون باللفظ كثيرًا وإنما بالمعنى .. على عادتهم فى فهم العداوة والفصام النكد بين الحرف والروح ، والحرف طبعًا يقتل ! .. وقد واجهت النصارى كثيرًا بأن التوصل للمعنى لا يتم إلا إذا اعتنينا باللفظ ، وأن معرفة الروح لن تحصل إلا بالتحقق من الحرف .. ولم أجد إجابة منهم على ذلك ، إلا على شاكلة : أنتم المسلمون تتشددون فى أمور ليس فيها خلاصكم !

عدا مرة ، أجابنى نصرانى فيها بأن الترجمات لا يجوز لغير مؤلفيها تغييرها ، وإلا كان ذلك تعديًا وعدوانــًا .. فواجهته بأكثر من خمسين كتابًا ، مات مؤلفوها بعضهم منذ قرون ، وقد أعاد النصارى طباعتها أو تحقيقها ، مبدلين فيها ومغيرين ، بالحذف والتغيير والإضافة ، سواء فى الألفاظ أو الأسلوب أو الجمل أو الفقرات أو الفصول .. حتى العناوين لم تسلم من أيديهم ! .. وقد فوجئ النصرانى لعدم إلمامه بالأمر وطلب تأجيل مناقشة هذا الأمر .

وبالمناسبة ، فعلى المسلمين ـ والنصارى ـ التنبه ، إلى أن أكثر كتب النصارى المطبوعة وعلى الإنترنت ليست كما كتبها مؤلفوها وتركوها .. ومن أشهر الأمثلة كتاب ( ميزان الحق ) لبفندر ، الذى أخزاه الله على يد الشيخ رحمت الله هندى ، فالنسخة التى يروجها النصارى الآن على الإنترنت ليست هى التى تركها بفندر ، وكان أول من سطا عليها ـ حسب علمى ـ ( تسدل ) صاحب كتاب مصادر الإسلام !

وهناك سلسلة تراثية تطبعها مكتبة المحبة النصرانية ، وكلها تغيير وتبديل ، حتى أنهم أحيانــًا يضمون بعض الكتب إلى بعضها ـ وهى لعدة مؤلفين ـ على أنها لمؤلف واحد .. فليتنبه الباحث أيًا كانت ملته !

ولئن ضاق وقتى الآن عن نسخ الكتاب ، فلعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا .. والله قدير