

-
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بعد اكثر من 24 ساعة اعاد المشرف العام الاجابة
و هذا النص الذي كتبه :
اقتباس
نعود نسال
أين هي النسخة الأصلية للتوراة:
أنا مستغرب من اسلوب حوار يا اخ نفسى اشوفك بتتحاور بعقلانية
تعال لنرى
اولا شهادة السيد المسيح له المجد لصحة العهد القديم
ففى كل موضع كنا نرى ان السيد المسيح يقول " قيل لكم " او " مكتوب " وهذا اعتراف من السيد المسيح له المجد بصحة العهد القديم
ثانيا شهادة رسل السيد السميح بصحة العهد القديم
فقد كتب في اكثرر من موضوع " كما في ناموس موسى " او " مكتوب في الناموس "
ثالثا تعال لنرى كمية الجهل التى تقر}نها في المواقع العقيمة
الكلام طويل لان الموضوع هام وتعال لنرى
وصلت أسفار العهد القديم من موسى النبي إلى الرب يسوع المسيح وتلاميذه ورسله سالمة ومحفوظة بدقة شديدة ، وقد شهد المسيح لكل كلمة ، بل وكل حرف فيها " فإني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل " (مت18:5) ، كما بينا في الفصل السابق .والسؤال الآن هو كيف وصلت إلينا هذه الأسفار منذ الرب يسوع المسيح وحتى الآن ؟ وما هي الوسائل التي وصلت بها إلينا ؟ وهل وصلت إلينا هي هي كما تسلمها الرب يسوع المسيح ورسله ؟ وهل حفظها الله بالفعل في رحلتها إلينا عبر التاريخ والبلاد ؟ وهل لدينا ، الآن ، ما يؤكد أن هذه الأسفار ، الموجودة لدينا الآن ، هي نفسها التي كتبها الأنبياء والرسل ؟
1 - دور الكتبة والماسوريين في نقل وحفظ العهد القديم عبر التاريخ:
كان الله قد سبق وطلب من بني إسرائيل أن يحفظوا كلام الله ووصاياه " احفظوا وصايا الرب إلهكم وشهاداته وفرائضه التي أوصاكم بها " (تث17 :6) ، " احفظوا جميع الوصايا التي أنا أوصيكم بها اليوم " (تث1 :27) . وأكد أنه هو نفسه ضامن لحفظها سالمة وأنه ساهر على كلمته " لأني أنا ساهر على كلمتي لأجريها " (إر12 :1) ، كما حذرهم من أن يزيدوا أو ينقصوا حرفا واحداً أو كلمة واحدة من المكتوب " لا تزيدوا على الكلام الذي أنا أوصيكم به ولا تنقصوا منه لكي تحفظوا وصايا الرب إلهكم التي أنا أوصيكم بها " (تث2 :4) . فإلى أي مدى حفظ الله كلمته ؟ وإلى أي مدى حفظ الشعب كلامه وأسفاره المقدسة ؟!
(1) الكتبة (سوفريم) وتاريخ نسخ ونقل العهد القديم :
كانت عملية نقل أسفار ، العهد القديم ، قديمة قدم التوراة ذاتها ، فقد كانت تتم من الآباء إلى الأبناء عبر الأجيال ، من جيل إلى جيل ، بكل دقة وأمانة متناهية ، وذلك عن طريق جماعة من الكهنة دعوا بالكتبة (سوفريم - Myrpvs– Sofreim) . يقول التقليد القديم في المشنا (Avot1:1) :
" أستلم موسى الناموس من سيناء وسلمه ليشوع ويشوع سلمه للشيوخ والشيوخ سلموه للأنبياء والأنبياء سلموه لرجال المجمع العظيم
(1)Ency.Judaica. Sofreim.
فقد انتشرت الأسفار المقدسة بين اليهود في القديم وشعوب العالم المؤمن في العهد الجديد عبر القارات والدول والمدن والقرى عن طريق نسخ الكتاب المقدس التي كانت تنسخ يدوياً ، تكتب يدوياً بخط اليد . فقد كان هؤلاء الكتبة مدربين ومتعلمين النسخ والكتابة ، كمهنة مقدسة . وكانوا يحفظون الأسفار المقدسة ويحافظون عليها وينسخون نسخاً منها للهيكل وللمجامع وللدارسين من الشعب كما كانوا يحفظون النطق الصحيح لكلمة الله شفوياً . وكان هؤلاء الكتبة موظفين رسميين يعينهم الملك في البلاط والجيش والهيكل
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية و Tannaim Judaica Ency.
وكان الكتبة متخصصين في نسخ أسفار العهد القديم ، وخاصة أسفار موسى الخمسة ، وهم عادة من الكهنة واللاويين الذين كانت وظيفتهم منذ موسى النبي هي تعليم الشعب الأحكام والوصايا، الناموس (2أخ10:30؛ 3:35) . وكان تلاميذ الأنبياء أيضا يكتبون ما يمليه عليهم الأنبياء ، فقد كان باروخ تلميذ إرميا النبي يكتب كلمة الله التي كان يمليها عليه إرميا ويقرأها للشعب بتكليف منه (أر36) ، وكان عزرا كاتباً ماهراً " في شريعة موسى التي أعطاها الرب اله إسرائيل 000 لان عزرا هيّأ قلبه لطلب شريعة الرب والعمل بها وليعلّم إسرائيل فريضة وقضاء " (عز6:7و10) ، أي أنه كان كاتبا محترفاً ماهراً في الأسفار المقدسة . وقد قام مع نحميا والشيوخ بعد السبي بقراءة التوراة أمام الشعب وترجمتها شفويا إلى الآرامية (نح8:8) ، وذلك إلى جانب تعليم الشعب للناموس والوصايا . وقد ازداد دور هؤلاء الكتبة بعد السبي كمعلمين ومفسرين لكلمة الله . وقد دعاهم العهد الجديد " بالناموسيين " (لو 25:10) و " معلمي الناموس " (أع 34:5؛ 1تى 17:1) . وكانوا هم علماء اليهود والحراس على نصوص وآيات العهد القديم وحفظها . وكانوا يقضون وقتا كبيرا في نسخ ونقل أسفار العهد القديم . وكان عملهم الرئيسي هو حفظ نص العهد القديم ومن ثم استنبطوا عددا من القواعد لحفظ كل حرف وكل كلمة فيه بدقة بدون زيادة أو نقصان. فقد كانوا كتبة بالمعنى الحرفي . وكانوا قضاة للناموس . وقد تركز عملهم هذا من القرن الخامس إلى الثالث قبل الميلاد .
وكان يليهم أزواج من العلماء النصيين (زوجوس - Zogos) في القرنين الأول والثاني قبل الميلاد ، ثم " التنائيم
MyaCG - Tanaaim (Tannaim
أي المكررين من كلمة " تنا " أي يكرر ، أو المعلمين (معلمو المشناه) ، وتُستخدَم الكلمة للإشارة إلى علماء اليهود الذين جاءوا بعد الكتبة (سوفريم) وعاشوا في القرنين الأول والثاني الميلاديين الذين استمر عملهم من 10 ق م إلى سنة 200م ، وقد دون عملهم في التلمود " التعليم والذي انقسم بعد ذلك إلى المشنا " التكرارات " والجيمارا " المسألة التي تعلم
وقد دون التلمود بالتدريج من سنة 100 إلى 500م . وكان من الطبيعي أن يعمل التنائيم على صيانة الكتاب المقدس العبري إذ أن عملهم كان يتعلق بجمع تعاليم معلمي اليهود على مدى عدة قرون اعتماداً على النص الكتابي
وجاء بعد عصر الكتبة ، العصر الأول للتقليد ، عصر التلمود والذي استمر من حوالي 100 – 500 م . يقول كل من جيسلر ونيكس (Geisler and Nex) :
" بعد العصر الأول للتقليد الذي اتَّبعه كتبة العهد القديم في عصر السوفريم (حوالي 400 ق م - 200م) ظهر عصر ثانٍ وهو العصر التلمودي (حوالي 100-500م) وهذا تلاه التقليد الماسوري الشهير (حوالي 500- 900م) . وكان عزرا يعمل مع أول هذه المجموعات حيث كانوا يعتبرون حافظي الكتاب المقدس حتى العصر الذي تلي عصر المسيح . وفيما بين 100-500م ، نما التلمود (التعليم) كمجموعة من القوانين المدنية والدينية العبرية التي تعتمد على التوراة . ويمثل التلمود بالأساس آراء وقرارات معلمي اليهود من حوالي عام 300 ق م إلى حوالي عام 500م ، وهو يشتمل على قسمين أساسيين : المشنا والجيمارا
Geisler, Gen.Int.Bib., 306.
وفي ذلك العصر أمضي العلماء الوقت الكثير في وضع القوانين المدنية والدينية العبرية . ووضع علماء التلمود نظاماً معقداً بعض الشيء لنسخ كتبهم الدينية .
(3 ) الماسوريين :
وبعد العصر التلمودي جاء عصر التقليد الماسوري ، أو عصر الماسوريين ، أي
حملة التقليد ، من كلمة تقليد ((Tradition : " Trsm - Masoret - ماسورا " أي يسلم (to transmit - to give over - to hand over) ، يسلم التقليد والوحي الإلهي الذي تسلموه من أسلافهم ، من جيل إلى جيل
Ency. Judaica.
وعملوا في الفترة من 500 م إلى 900 م على وضع العلامات المتحركة وحركات النطق والتي أثبتت كشوف قمران أنها استمرار لما تم في القرون السابقة للميلاد . كما تولوا مسؤلية تحرير ونسخ ومطابقة مخطوطات العهد القديم . وكان مركز عملهم في طبرية . وقد كتبوا نسخاً من العهد القديم ، وأطلقوا عليها (النسخة الماسورية) وهي النسخة العبرية المعتمدة الآن .
وقد تعامل هؤلاء الكتبة والماسوريون - على مر الأجيال - النص الكتابي بدرجة عالية من التوقير والقداسة ، ومن ثم وضعوا قواعد صارمة لضمان نقل آيات ونصوص الأسفار المقدسة من مخطوطة إلى أخرى بدقة شديدة حتى لا يقعوا في أي خطأ ، فلا يزيدوا على كلمة الله أو ينقصوا حرفاً واحداً . يقول كل من السير فردريك كنيون (Sir Fredric Kenyon) مدير المتحف البريطاني الأسبق في كتابه " كتابنا المقدس والمخطوطات القديمة " و ف . ف بروس (F.F.Bruce) في كتابه " الكتب والرقوق " ، أنهم ، أي الكتبة والماسوريين ، أحصوا عدد الآيات والكلمات والحروف في كل سفر ، وحددوا الحرف الأوسط في أسفار موسى الخمسة والحرف الأوسط في العهد القديم كله ، وعرفوا الآيات التي تحتوى كلماتها على كل حروف الأبجدية " ، وغير ذلك من الحسابات ليذكروا الأرقام بسرعة
F.F.Bruce The Books and the Parchments 114 & Fredric Kenyon , Our Bible and the Ancient manu******s 4th edition 47.
وقد وضعوا قواعد وخطوات كان يجب أتباعها كما جاءت في التلمود والقواميس والكتب الكثيرة وهي كما يقول جيسلر وكما جاء في قاموس الكتاب المقدس لصموئيل دافيدسون (Samuel Davidson) إن الخطوات التالية تُتَّبع بدقة في كتابة مخطوطة العهد القديم ، كما جاء في التلمود :
(1) يجب أن يدون درج المجـمع على جـلد حيـوان طـاهر .
(2) ويجب أن يعده للاستخدام الخاص من قِبَل المجمع شخص يهودي .
(3) يجب أن تُضَم صفحات الدرج معاً بخيوط مأخوذة من حيوانات طاهرة .
(4) يجب أن تحتوي كل صفحة من الجلد على عدد معين وثابت من الأعمدة في المخطوطة كلها .
(5) يجب ألا يقل طول أي عمود عن 48 سطراً وألا يزيد عن 60 سطراً ، ويجب
أن يشتمل السطر على ثلاثين حرفاً .
(6) يجب أن تحاذي أوائل السطور في النسخة كلها، وإذا وجِدت ثلاث كلمات دون محاذاة لا يعتد بهذه النسخة .
(7) يجب أن يستخدم الحبر الأسود وليس الأحمر أو الأخضر أو أي لون آخر، ويجب أن يعد طبقاً لمواصفات محددة .
(8) يجب أن يتم النقل عن نسخة معتمدة لا يحيد عنها الناسخ بأي حال من الأحوال
(9) يجب ألا يعتمد الناسخ على ذاكرته في تدوين أي كلمة أو حرف حتى ولو كان أصغر الحروف ، وكان على الكاتب أن ينقل فقط عن المخطوطة التي أمام عينيه .
(10) يجب أن يفصل بين كل حرفين ساكنين مسافة شعرة أو خيط .
(11) وأن يفصل بين كل فقرتين مسافة تسعة حروف ساكنة .
(12) وبين كل سفرين ثلاثة أسطر .
(13) يجب أن ينتهي السفر الخامس من أسفار موسى بسطر تام وليس هذا ضرورياً بالنسبة للأسفار الأخرى .
(14) علاوة على ذلك، يجب أن يرتدي الناسخ الثياب اليهودية كاملة .
(15) وأن يغسل بدنه كله .
(16) أن يبدأ في كتابة اسم الله بقلم حالما أخرجه من دواة الحبر .
(17) وإن خاطبه ملك أثناء تدوينه لهذا الاسم يجب ألا يلتفت إليه
Davidson, The History **** of the Old Testament, 89
ويضيف دافيدسون أن كل مخطوطة لا تتبع فيها هذه التعليمات تُدفن في الأرض أو تُحرق أو تُرسل للمدارس لتُقرأ فيها ككتب مطالعة ، ولا تُستعمل في المجامع ككتب مقدسة . من هذا نرى سبب قلَّة عدد مخطوطات العهد القديم الموجودة عندنا اليوم ، وهو برهان على الصحة للدقة المتناهية التي كان يراعيها النساخ ، فإنهم لـم يكونوا يقبلون أية مخطوطة إلا إذا كانت مطابقة تماماً للمخطوطة الأصلية .
ويقول جوش ماكدويل (Gosh McDOWELL) " كان علماء التلمود مقتنعين تماماً أنهم إذا ما انتهوا من نسخ إحدى المخطوطات فإنهم بذلك قد حصلوا على نسخة مطابقة للأصل ، ومن ثم يمكنهم أن يعتمدوا النسخة الجديدة ويعطوها نفس الصلاحيات
Josh McDowell, The New Evidence That Demands A Verdict 74.
ويضيف السير فريدريك كنيون في كتابه " كتابنا المقدس والمخطوطات القديمة " إلى ما سبق : " إن الحرص الشديد الذي كان يتَّبع عند نسخ المخطوطات هو نفسه السبب في اختفاء النسخ القديمة . فعندما كانت تنسخ المخطوطة طبقاً للمواصفات الدقيقة المنصوص عليها في التلمود ، وبعد أن يتم التحقق من صحتها تماماً كانوا يقبلونها كنسخة معتمدة ، لها نفس قيمة النسخ الأخرى . وإذا تطابقت نسختان تماماً وبشكل صحيح فإن عنصر القِدَم لم يكن عنصر إيجاب للإبقاء على المخطوطة بل عنصر سلْب ، إذ أن المخطوطة كانت عرضة للبلاء والتلف بمرور الوقت . وكانت النسخة التالفة أو غير السليمة تفرز حالاً وتعد غير ملائمة للاستخدام .
وكان بكل مجمع جنيزة hzynf – Geniza وهي خزانة للأشياء القديمة توضع بها المخطوطات التالفة جانباً ، ومن هذه الخزانات تم اكتشاف بعض المخطوطات الأكثر قِدَماً في العصور الحديثة .
Ency. Judaica.
ومن هنا لم تجري العادة اليهودية على اعتبار النسخة الأقدم من الأسفار المقدسة هي الأكثر قيمة ، ولكن على تفضيل النسخة الأحدث كنسخة سليمة لا يلحقها التلف . أما النسخ القديمة التي كانت تودع في الجنيزة فكان يصيبها التلف والفناء بشكل طبيعي إما بسبب الإهمال أو بسبب حرقها بشكل مقصود عندما كانت الجنيزة تمتلئ عن آخرها .
ومن ثم فإن غياب النسخ القديمة جداً للكتاب المقدس العبري لا يجب أن يثير دهشتنا أو قلقنا . وإذا أضفنا للأسباب التي ذكرناها عصور الاضطهاد المتكررة (بما فيها من تدمير للممتلكات) التي تعرض لها اليهود ، يمكننا تعليل اختفاء المخطوطات القديمة ، كما يمكننا قبول المخطوطات الباقية بما تحفظه لنا - أي النص الماسوري
Sir Fredric Kenyon , Our Bible and the Ancient manu******s 43.
وهكذا سلم لنا الكهنة والكتبة أسفار العهد القديم بكل دقة ، بل ولم يكن التزام هؤلاء الكتبة بالدقة التامة هو وحده المسئول عن سلامتها ، بل بالأحرى تبجيلهم الشديد والمبالغ فيه للكتاب المقدس . تقول المشنا (أبوت 1:1) " أستلم موسى التوراة في سيناء وسلمها ليشوع ويشوع سلمها للشيوخ والشيوخ سلموها لرجال المجمع العظيم وقالوا ثلاثة أشياء : كن متروياً في القضاء ، أقم تلاميذ كثيرين ، وأعمل سورا حول التوراة " . كما قال المؤرخ والكاهن اليهودي يوسيفوس : " يوجد برهان عملي على كيفية معاملتنا لهذه الكتب ، فبرغم المدة الطويلة التي انقضت حتى الآن لم يجرؤ أحد أن يضيف إليها أو أن يحزف منها شئاً أو يغير أي شيء منها . بل أنه طبيعي لكل اليهود من يوم الميلاد مباشرة يعتبرون هذه الكتب هي تعليم الله ويثابرون فيها وإذا دعت الضرورة يموتون سعداء لأجلها " ويواصل يوسيفوس قوله مقارناً بين احترام العبرانيين للكتاب المقدس واحترام الإغريق لأدبهم : " إلى أي مدى يمكن أن يحتمل الإغريق مثل هذا النهج ؟ ولو كان بذلك سوف ينقذ أدب الأمة بأكمله من الدمار ، ما قبل الشخص الإغريقي أن يتحمل ألماً شخصياً ضئيلاً . إذ أن الإغريق يعتبرونها مجرد قصص ألَّفها أدباؤهم وفقاً لإبداعهم ، وهم يقنعون بهذه الرؤية حتى بالنسبة لأقدم مؤرخيهم ، إذ أنهم يرون بعض معاصريهم يخوضون في وصف أحداث ليس لهم فيها طرف ، دون أن يتكلفوا عناء البحث والسؤال لدى من يضطلعون على الحقائق
Josephus Against Apion 8:1.
ومما يبرهن على دقة حفظ كلمة الله في هذه الأسفار كلمة كلمة بدون زيادة أو نقصان وبكل دقة متناهية هو حفظ الأسماء الأجنبية بنفس الدقة التي كان يكتب بها أصحابها الأصليون يقول جليسن أركر (Gleason Archer) متتبعاً روبرت ديك ويلسون (Robert Dick Wilson,s) من خلال ملاحظاته الرائعة لصحة وموثوقية الكتاب المقدس منذ زمن الحضارات القديمة التي كانت تحيط بإسرائيل في العهد القديم :
" تحوي الأسفار المقدسة العبرية أسماء ستة وعشرين ملكاً أو أكثر ذُكرت أسماؤهم في وثائق معاصرة لهؤلاء الملوك . وقد تبين أن هجاء أسماء معظم هؤلاء الملوك المنقوشة على آثارهم أو المدونة في وثائق ترجع إلى العصر الذي كانوا يحكمون فيه هو نفس الهجاء الوارد في نصوص العهد القديم . أما اختلافات الهجاء في البعض الآخر فهي تتفق مع قواعد علم الصوتيات التي كانت سائدة وقت تدوين النصوص العبرية. وفي حالتين أو ثلاث فقط هناك حروف أو أشكال للهجاء لم يتم التأكد من تفسيرها حتى الآن . وحتى في هذه الحالات القليلة لا يمكن اعتبار الهجاء الذي ورد في النص العبري هجاءً خاطئاً . ومن ناحية أخرى ، فإن أكثر أسماء ملوك يهوذا وإسرائيل وجِدت في الوثائق الأشورية المعاصرة لها بنفس الهجاء الذي ورد في النص العبري الموجود الآن .
وفي 144 حالة للنقل من اللغات المصرية والأشورية والبابلية والموآبية إلى اللغة العبرية وفي 40 حالة أخرى للنقل في الاتجاه المعاكس ، أي في 184 حالة تشير الأدلة إلى أنه على مدى 2300 - 3900 عام تم نقل الأسماء بدقة بالغة في مخطوطات الكتاب المقدس العبري . فقيام الكتبة الأصليين بتدوينها بهذه الدقة البالغة ومراعاتهم للقواعد اللغوية الصحيحة ، هو دليل رائع على علمهم وحرصهم الشديد ، فضلاً عن ذلك فإن نقل النسَّاخ للنص العبري عبر هذه القرون الطويلة يعد ظاهرة لا مثيل لها في تاريخ الأدب
Wilson, A Scientific Investigation of the Old Testament, 64, 71.
ويواصل ويلسون قائلاً : " ولا ينبغي لدارسي نصوص الكتاب المقدس سواءً كانوا مهاجمين له أو مدافعين عنه أن يفترضوا ولو لحظة واحدة أن هذه الترجمة الدقيقة وهذا النقل الصحيح لأسماء الأعلام هو أمر سهل أو عادي . وفي هذا المقام أود أن ألفت انتباه القارئ الذي ليس له دراية بهذه الأمور إلى أسماء ملوك مصر كما ذكرها مانيتو وكما تظهر على الآثار المصرية . كان مانيتو رئيس كهنة لهياكل الأوثان في مصر في زمن بطلميوس فيلادلفيوس أي حوالي 280 ق م وقد ألَّف عملاً عن أسر ملوك مصر ، بقيت بعض أجزائه في أعمال يوسيفوس ويوسابيوس وغيرهم . ومن بين ملوك 31 أسرة يذكر 40 اسماً من 22 أسرة . ومن بين هذه يظهر 49 اسماً على الآثار بشكل يوافق الهجاء الذي ذكره مانيتو ، وهناك 28 اسماً آخر يمكن التحقق منها جزئياً . أما الأسماء الثلاثة والستون الباقية فلا يمكن التحقق من أي مقطع فيها . وإن كان صحيحاً أن مانيتو نفسه نقل هذه القوائم من السجلات الأصلية - إذ أن نقله لتسعة وأربعين اسماً بشكل صحيح يؤيد هذا الفرض- فإن مئات الاختلافات والأخطاء في خمسين أو أكثر من هذه الأسماء التي لم يمكن التحقق منها لابد أنها ترجع إلى أخطاء مانيتو في النسخ أو أخطاء النسَّاخ الذين نقلوا النص من بعده
Ibid. 71-72.
ويضيف ويلسون أيضاً " أن هناك ما يقرب من أربعين من هؤلاء الملوك عاشوا في الفترة بين 2000 ق م و400 ق م ويظهر كل منهم في تسلسل تاريخي : بالإشارة إلى ملوك هذه الدولة وملوك الدول الأخرى 000 ليس هناك دليل آخر يمكن تصوره على دقة روايات العهد القديم أقوي من هذه المجموعة من الملوك " . وفي ملاحظة هامشية يحسب ويلسون احتمال حدوث ذلك عن طريق الصدفة : وحسابياً ، فهناك احتمال من بين 750 ألف مليون مليون مليون احتمال أن تكون هذه الدقة من قبيل الصدفة "
Ibid. 74-75.
وانطلاقاً من هذه البراهين يصل ويلسون إلى النتيجة التالية : " لا يمكن إنكار الدليل على أن نسخ الوثائق الأصلية قد وصلت إلينا بشكل صحيح تماماً على مدى أكثر من ألفي عام . أما انتقال النسخ التي وجدت منذ ألفي عام على نحو مماثل انحداراً من النسخ الأصلية فلا يُعد أمراً ممكناً فحسب ، ولكنه ، وكما أوضحنا ، أصبح كذلك عن طريق التماثل بين الوثائق البابلية التي توجد الآن ، والتي لدينا النصوص الأصلية لها والنسخ المنقولة عنها ، حيث يفصل بينهما آلاف السنين ، وكذلك التماثل بين عشرات المخطوطات البردية التي تبين عند مقارنتها بالنسخ الحديثة للمؤلفات الكلاسيكية أنه لم يطرأ على النصوص سوى تغييرات طفيفة على مدى أكثر من ألفي عام ، كما يتبين ذلك من البراهين العلمية على الدقة التي نقلت بها أسماء الملوك وطريقة هجائها الصحيحة وكذلك المفردات الأجنبية الكثيرة الموجودة في النصوص العبرية
Ibid. 65.
ويقول ف. ف. بروس (F.F. Bruce) : " وصل نص الكتاب المقدس العبري المكتوب بحروف ساكنة والذي حرره علماء الماسورا إلى العصر الذي عاشوا فيه
بدقة تامة في النقل على مدى ما يقرب من ألف عام
Bruce, Books and Parchment 178.
ويقول وليم جرين (William Green) : أنه " يمكننا أن نقول بثقة إنه ليس هناك نص آخر باق من العصور القديمة انتقل بمثل هذه الدقة البالغة
Green, General Introduction to the Old Testament 81.
اسف للإطالة ولكن انت طلبت رد ولكن هذا هو الرد الشافى لكلامك المنسوخ
وعلى فكرة
ـ مجموعات المخطوطات العبرية
أولاً: المخطوطات العبرية :
نظراً لانتشار المسيحية في كل بلاد العالم ، وكذلك انتشار مجامع اليهود في الكثير من بلاد العالم ، فقد انتشرت نسخ الأسفار المقدسة في كل مكان على الأرض ويوجد الآن في مكتبات الجامعات ومتاحف العالم عشرات الألوف من مخطوطات العهد القديم باللغة العبرية وآلاف أخرى باللغة اليونانية وبلغات الترجمات الأخرى ، سواء الكاملة أو الجزئية أو التي تضم قصاصات أو أجزاء صغيرة ، وفيما يلي أهم مجموعات هذه المخطوطات :
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة حيران في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 116
آخر مشاركة: 07-05-2016, 04:06 PM
-
بواسطة شبكة مسلم أون لاين في المنتدى منتدى الشكاوى والإقتراحات
مشاركات: 4
آخر مشاركة: 02-05-2008, 03:50 PM
-
بواسطة الاشبيلي في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 3
آخر مشاركة: 13-01-2007, 03:54 PM
-
بواسطة ابو بلسم في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 18-10-2006, 06:11 AM
-
بواسطة بوراشد في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 4
آخر مشاركة: 19-10-2005, 10:44 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات