اضافتان :

1. صرح بن حجر رحمه الله ايضا ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يطا و لم يتزوج اي من الواهبات انفسهن و اعتمد على حديث بن عباس رضي الله عنه لهذا القول

ننقل ما قاله ابن حجر رحمه الله في فتح الباري شرح صحيح البخاري الجزء التاسع كتاب النكاح :
(( ومن طريق قتادة عن ابن عباس قال : التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - هي ميمونة بنت الحارث ، وهذا منقطع . وأورده من وجه آخر مرسل وإسناده ضعيف . ويعارضه حديث سماك عن عكرمة عن ابن عباس " لم يكن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة وهبت نفسها له " أخرجه الطبري وإسناده حسن ، والمراد أنه لم يدخل بواحدة ممن وهبت نفسها له وإن كان مباحا له لأنه راجع إلى إرادته لقوله تعالى . إن أراد النبي أن يستنكحها ، وقد بينت عائشة في هذا الحديث سبب نزول قوله تعالى : ترجي من تشاء منهن وأشارت إلى قوله تعالى : وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي وقوله تعالى : قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وروى ابن مردويه من حديث ابن عمر ومن حديث ابن عباس أيضا قال : فرض عليهم أن لا نكاح إلا بولي وشاهدين قوله : ( ما أرى ربك إلا يسارع في هواك ) أي ما أرى الله إلا موجدا لما تريد بلا تأخير ، منزلا لما تحب وتختار . وقوله : ترجي من تشاء منهن أي تؤخرهن بغير قسم ، وهذا قول الجمهور ، وأخرجه الطبري عن ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة وأبي رزين وغيرهم ، وأخرج الطبري أيضا عن الشعبي في قوله : ترجي من تشاء منهن قال : كن نساء وهبن أنفسهن للنبي - صلى الله عليه وسلم - فدخل ببعضهن وأرجأ بعضهن لم ينكحهن ، وهذا شاذ ، والمحفوظ أنه لم يدخل بأحد من الواهبات كما تقدم ))

2. الحكمة من تخصيص هذا النوع من الزواج للنبي صلى الله عليه وسلم : انه عند نزول الاية لم يكن له ان يتزوج من النساء الا الاصناف المذكورة في الاية الكريمة .
نقرا من تفسير الطبري رحمه الله لسورة الاحزاب :
((وقوله ( لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) يقول تعالى ذكره: إنا أحللنا لك يا محمد أزواجك اللواتي ذكرنا في هذه الآية، وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي، إن أراد النبي أن يستنكحها؛ لكيلا يكون عليك إثم وضيق في نكاح من نكحت من هؤلاء الأصناف التي أبحت لك نكاحهن من المسميات في هذه الآية، وكان الله غفورا لك ولأهل الإيمان بك، رحيمًا بك وبهم أن يعاقبهم على سالف ذنب منهم سلف بعد توبتهم منه.))

و لذلك قال تعالى في سورة الاحزاب : ((لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا (52))

مع التنبيه الى ان هذا الحكم نسخ بعد ذلك و ابيح للنبي صلى الله عليه وسلم النساء من غير هذه الاصناف :
نقرا من سنن الترمذي كتاب تفسير القران
3216 حدثنا ابن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن عطاء قال قالت عائشة ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أحل له النساء قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

صححه الالباني في صحيح و ضعيف سنن الترمذي الحديث رقم 3216 : (( صحيح الاسناد ))

يتبع