

-
الرد على السؤال رقم 3: جاء في سورة الجمعة 8 ..." قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ " ...ثم ذكر الناقد أنه جاء في حديث البخاري المروى عن السيدة عائشة رضى الله عنها ... " دَخَلَتْ عَلَيَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ المَدِينَةِ، فقالتا لي: إنَّ أهلَ القُبورِ يُعَذَّبونَ في قُبُورِهِم ... فكَذَّبْتُهُما ... ولَمْ أُنْعِمْ أَن أُصَدِّقَهُما ... فخَرَجَتا ... ودخَلَ علَيَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقلتُ له: يا رسولَ اللهِ ... إنَّ عَجوزَينِ وذَكَرْتُ له ... فقال: (صَدَقَتا ... إنَّهُم يُعَذَّبونَ عَذابًا تَسْمَعُهُ البَهائِمُ كُلُّها) ... فما رأيتُهُ بعدُ في صلاةٍ إلَّا تَعَوَّذَ مِن عَذابِ القَبرِ ...
وروي عن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ منَ العَجزِ والكسَلِ ... والجبنِ والهرَمِ وأعوذُ بِكَ من فتنةِ المَحيا والمماتِ ... وأعوذُ بِكَ مِن عذابِ القبرِ.
وروي أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: إن العبدَ إذا وُضِعَ في قَبرِه، وتولى عنه أصحابَه ... وإنه ليسمعُ قَرْعَ نعالِهم ... أتاه ملكانِ ... فَيُقعَدانِه فيقولانِ: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ (أى لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم) ... فأما المؤمنُ فيقولُ: أشهدُ أنه عبدُ اللهِ ورسولُه ... فَيُقالُ له: انظرْ إلى مقعدِكَ من النارِ ... قد أبدلك اللهُ به مقعدًا من الجنةِ ... فيراهما جميعًا ... وأما المنافقُ والكافرُ فَيُقالُ له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ ؟؟؟ فيقولُ: لا أدري ... كنتُ أقولُ ما يقولُ الناسُ ... فَيُقالُ: لا دَريتَ ولا تَليتَ، ويُضْرَبُ بِمَطارِقَ من حديدٍ ضربةً ... فيصيحُ صيحةً ... يَسمعُها من يليِه غيرَ الثقلين.
والناقد يسأل: إذا كان الميت يسمع ويتعذب في القبر فلماذا لا يسمع عذاب أهل القبر إلا البهائم ؟؟؟ وإذا كان أهل المقابر الذين يعترفون بنبوة محمد يُعفَون من العذاب فلماذا كان النبي نفسه دائماً يتعوَّذ من عذاب القبر ؟؟؟ لعل خرافة العجوزين (اللتين كذبتهما عائشة) ... تعود إلى أنهما سمعتا عن شخصٍ دُفن بسرعة بعد أن ظنوه مات ... ولما أفاق في القبر استغاث وليس من يغيث حتى مات ... فخرجت إشاعة إن أهل القبور يُعذبون.
إن الآية التي استدل بها الناقد ليدلل على عذاب القبر ... " قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ "الجمعة 8 ... لا تتحدث ولا تشير الى عذاب القبر ... وتفسيرها ... " قل: إن الموت الذي تهربون منه لا مفرَّ منه ... فإنه آتٍ إليكم عند مجيء آجالكم ... ثم ترجعون يوم البعث إلى الله العالم بما غاب وما حضر ... فيخبركم بأعمالكم ... وسيجازيكم عليها. " التفسير الميسر
لكن الآيةُ الصريحةِ في عذابِ القبر هي قولُ اللهِ عز وجل ... " وَحَاقَ بِآَلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ... النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آَلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ " غافر 45-46 ... وتفسير ذلك: ... وحلَّ بهم (أي بآل فرعون) سوء العذاب حيث أغرقهم الله عن آخرهم ... لقد أصابهم الغرق أولا وهلكوا ... ثم يُعذَّبون في قبورهم حيث النار ... يُعرضون عليها صباحًا ومساء إلى وقت الحساب ... ويوم تقوم الساعة يقال: أدخلوا آل فرعون النار؛ جزاء ما اقترفوه من أعمال السوء ... وهذه الآية أصل في إثبات عذاب القبر ... التفسير الميسر
وعذاب القبر لمن يستحقه ثابت أيضاً من الأحاديث المذكورة وغيرها ... وهو من أمور الغيب ... التي لا طاقة للعقل في إدراكها ... ولا يمكنه أن يصل إلى كيفيتها ... وإنما يتوقف الإيمان به على النصوص الواردة ... ولذلك فعذاب القبر شاء أن يؤمن به من يشاء ... ويعتقد أنه خرافة ويتهكم عليه (كما فعل الناقد) من يشاء ... أسأل الله أن يبعدنا جميعاً والسيد الناقد عنه ...
إن للأشرار في عقيدة الناقد عقاب ولن يُتركوا ... بل سَيَنَالهم بالطبع عذاب اليم ... كما ورد في كتاب سنوات مع أسئلة الناس ... أسئلة عقائدية ب -الأنبا شنودة الثالث ... يقول: حيث أن العذاب الفعلي الحقيقي يكون بعد القيامة والدينونة ... " فَإِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَسْمَعُ جَمِيعُ الَّذِينَ فِي الْقُبُورِ صَوْتَهُ ... فَيَخْرُجُ الَّذِينَ فَعَلُوا الصَّالِحَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الْحَيَاةِ ... وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَى قِيَامَةِ الدَّيْنُونَةِ. " انجيل يوحنا 5/28-29 ... ولكنهم لا يذهبون بعد القيامة مباشرة، إلى الجزاء الأبدي، إنما لا بُدّ من الدينونة العامة قبل ذلك.
وفي الدينونة العامة يقف الكل أمام الرب ليصدر حكمة ... " لأَنَّهُ لاَبُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ ... لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ ... خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا. " 2كو5/10 ... وفى هذه الدينونة " يَقُولُ الْمَلِكُ لِلَّذِينَ عَنْ يَمِينِهِ: تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي ... رِثُوا الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ ... ثُمَّ يَقُولُ أَيْضًا لِلَّذِينَ عَنِ الْيَسَارِ: اذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى النَّارِ الأَبَدِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ " انجيل متى 25/31-42 ... وحينئذ وبعد هذه المحاكمة ... " يَمْضِي هؤُلاَءِ إِلَى عَذَاب أَبَدِيٍّ وَالأَبْرَارُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ ".متى 25/46 ... إذن العذاب الابدي، يكون بعد القيامة، والدينونة العامة ...
" وَكُلُّ مَنْ لَمْ يُوجَدْ مَكْتُوبًا فِي سِفْرِ الْحَيَاةِ طُرِحَ فِي بُحَيْرَةِ النَّارِ." رؤ 20/15 ... هذه هي جهنم الأشرار ... أما الجحيم فهو مكان انتظار لأرواح الأشرار ... والعذاب الأبدي يكون للجسد والروح معًا بعد القيامة ... أما العذاب في الجحيم، إنما هو عذاب نفسي، من الخوف والقلق والاضطراب، إذ يتذكر الخاطئ كل خطاياه، التي لم يتب عنها ... لأن كل الذين يموتون سواء أبراراً أو أشراراً " أَعْمَالُهُمْ تَتْبَعُهُمْ " ... كما يقول الكتاب المقدس (رؤ14: 13) ... تقف أمامهم كل صور خطاياهم، أما عذابات جهنم، فهي في بحيرة النار والكبريت. انتهى ما ورد في كتاب سنوات مع أسئلة الناس ... أسئلة عقائدية ب -الأنبا شنودة الثالث
إذن فالعذاب لمن يستحقه قادم وآت لا محالة في عقيدة السيد الناقد ... كما في الإسلام ... مع اختلاف بداية التوقيت ... حيث أن العذاب في الإسلام يبدأ بعد دفن المتوفى بصورة غيبية لا مجال لبحثها هنا ... بخلاف عقيدة الناقد حيث بداية العذاب يكون بعد القيامة والدينونة ...
نأتي الى سؤال الناقد وهو إذا كان الميت يسمع ويتعذب في القبر ... فلماذا لا يسمع عذاب أهل القبر إلا البهائم ؟؟؟ وللإجابة عن ذلك نقول ان لا أحد يجهل أن الصوت يعتبر أحد الظواهر الهامة التي يستعملها الإنسان والحيوان للتخطيط والتفاهم عن طريق حاسة السمع (الاذن) ... والتي يتم بواسطتها تحويل الصوت من موجات صوتية إلى إشارات كهربائية عن طريق الاذن والمخ ... حيث تتحول إلى معلومات مفهومة ... وتشمل هذه الظواهر جميع الأصوات على اختلاف مصادرها ووسائلها ... والصوت يستعمل كوسيلة اتصال بين الكائن وبين كائن آخر من جنسه أو من جنس آخر ... يعبر من خلالها عما يريد قوله أو فعله بوعي أو بغير وعي مسبق ...
والموجات الصوتية المسموعة التي تحس بها الأذن البشرية الطبيعية هي تلك الموجات التي تقع تردداتها بين 20 هرتز و20.000 هرتز ... وأقصى درجات الإحساس بالصوت لأذن بشرية عادية يقع في المدى بين 5000 هيرتز و8000 هيرتز والذي يشمل ذبذبات الحروف الهجائية.
والموجات الفوق سمعيةهي الموجات التي تزيد تردداتها على 20 ألف هيرتز ... والتي تقع خارج نطاق حاسة الاذن البشرية ... وهذا النوع من الموجات ما زال موضع بحث واهتمام مكثف نظرا للتطبيقات المهمة التي تمس مجالات عديدة في الصناعة والطب وغيرهما ... وقد أصبح بالإمكان إنتاج موجات فوق صوتية تزيد تردداتها على 1000000 هيرتز ولا تختلف هذه الموجات من حيث الخواص عن الموجات الصوتية الاخــرى ... إلا أنه نظرا لقصر طولها الموجي فإنه بالإمكان أن تنتقل على هيئة أشعة دقيقة عالية الطاقة.
أما الموجات دون السمعية فهي الموجات الصوتية التي يقل ترددها عن 20 هرتز ... ولذلك لا تستطيع الاذن البشرية الإحساس بها ... واهم مصدر لها هو الحركة الاهتزازية والانزلاقية لطبقات القشرة الأرضية وما ينتج عنها من زلازل وبراكين ... وعليه فإنها مهمة جدا في رصد الزلازل وتتبع نشاط البراكين ... ومن الجدير بالذكر أن بعض الحيوانات تستطيع الإحساس بالزلازل قبل حدوثها وهو أمر لا يمكن للأذن البشرية أن تشعر به ... لمعرفة التفاصيل ادخل الرابط: https://ar.wikipedia.org/wiki/صوت
هذا ولا أحد من المثقفين يجهل ظاهرة شعور بعض الحيوانات بخطر الهزات الأرضية قبل وقوعها بساعات أو أيام ... حيث تظهر علامات وتصرفات غريبة عليها ... فتهرب من المنطقة مذعورة بصورة غريبة ... وقد تمكن العلماء من تسجيل هذه الظاهرة بشكل أكيد وانتهوا إلى أن لبعض الحيوانات حاسة سمع مذهله فوق العادة تنفذ إلى باطن الأرض ... بحيث تستطيع التقاط أي تغير في خصائص الصخور المنذرة بقرب الهزات الأرضية ... وتمييزها قبل وقوع الهزات عن طريق حاسة السمع المرهفة الموجودة لديها ... كما أنها قادرة على التقاط و سماع الموجات و الذبذبات الضعيفة التي لا يمكن للإنسان التقاطها للمجال المغناطيسي للأرض ... مما يجعلها تشعر بالتغيير الذي يطرأ عليه عادة قبل وقوع الزلازل ... هذا ويشار إلى أن قدرات الحيوانات على رصد الأخطار لا تقتصر على الزلازل فقط بل تتعداها إلى أشياء أخرى كالفيضانات والانهيارات الأرضية ... فالدراسات والأبحاث المتواصلة من قبل العلماء أثبتت بأن هذه الحيوانات لها حواس إضافية أو بالأحرى أنها تملك قوة في الحواس أكثر من التي يمتلكها بني البشر ... للمزيد من المعلومات ادخل هذا الرابط وغيره:
http://aljuraisy.topgoo.net/t2928-topic
إذن فمن الناحية العلمية البحتة فبعض الحيوانات تسمع ما لا تسمعه الأذن البشرية ... وهذا يكتب ويحسب كإعجاز علمي للرسول الذي أخبر بذلك منذ أكثر من أربعة عشر قرناً ... ولكن على صعيد آخر دعنا نتخيل ماذا لو كان بإمكان البشر سماع ما تسمعه الحيوانات من أصوات لمن يتعذبون في قبورهم ... لو حدث ذلك لتوقف البشر عن دفن موتاهم ... فمن رحمة الله حجب سماع هذه الأصوات عن أذن البشر ...
أما سؤال الناقد لماذا كان النبي يتعوَّذ دائماً من عذاب القبر ؟؟؟ فالجواب لأن النبي بشر مثلنا ... " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ " الكهف 110 ... وبالتالي فهو قدوة لنا ... ومن الواجب علينا أن نقتدي به وبتصرفاته وبأفعاله " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ " الأحزاب 21 ... وبشرية النبي هذه هي أمر منطقي ... لأنه لو كان النبي غير ذلك ... كأن يكون إلهاً متجسداً مثلاً ... أو شبه إله ... أو ابن إله ... أو في مقام شراكة مع الله ... حينئذ لم يكن في مقدورنا محاكاة أفعاله واقواله ... وذلك نظراً لاختلاف طبيعته الإلهية عن طبيعتنا البشرية ...
ولكن إذا كان الناقد يسألنا لماذا كان النبي (وهو بشر مثلنا وقدوة لنا) يدعو الله خالق السماوات والأرض ... فلماذا لم يفطن ويسأل الناقد نفسه ... ولماذا كان يصلى المسيح وهو في معتقد الناقد أنه الله رب العالمين ؟؟؟ ولمن كان يصلى ؟؟؟
إننا نود أن نلفت نظر الناقد ... أنه بعد أن انتهى السيد المسيح من صلاته ... طلب منه أحد تلاميذه أن يعلمهم الصلاة ... " وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ ... لَمَّا فَرَغَ ... قَالَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ: «يَا رَبُّ، عَلِّمْنَا أَنْ نُصَلِّيَ كَمَا عَلَّمَ يُوحَنَّا أَيْضًا تَلاَمِيذَهُ». انجيل لوقا 11/1 ... فماذا كان جوابه ؟؟؟ ... " فَقَالَ لَهُمْ: «مَتَى صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ، لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ، لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاء كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ ... خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا كُلَّ يَوْمٍ ... وَاغْفِرْ لَنَا خَطَايَانَا لأَنَّنَا نَحْنُ أَيْضًا نَغْفِرُ لِكُلِّ مَنْ يُذْنِبُ إِلَيْنَا، وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ». " انجيل لوقا 11/2-4
ورد في تفسير القس أنطونيوس فكري في آية (1): إذ كان يصلي = المسيح كإنسان كامل كان يحتاج للصلاة ... وكنائب عن البشرية يرفع صلاة عنا ... وليقدم لنا نموذجًا ... والتلاميذ حينما رأوه يصلي بحرارة اشتهوا أن يصلوا مثله، فسألوه أن يعلمهم الصلاة.
حسب اعتقاد النصارى فإن السيد المسيح انسان مثلنا ... ولكن بداخل جسده ... الله رب العالمين خالق السماوات والأرض وما بينهما !!! " عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ "رسالة بولس الأولى إلى تيموثاوس 3: 16 ...والصلاة على النحو المذكور بعاليه عباره عن تقديس وتمجيد للآب الذي في السماوات وطلب للخبز والمغفرة والنجاة من الشيطان ...
فهل كان الله الظاهر في الجسد على الارض (السيد المسيح) يفعل ذلك مع الآب الذي في السماوات غير الظاهر في الجسد؟
ولو كان يصلى كإنسان مجرد (وكأن الله ليس بداخله) ليقدم بذلك مثالاً للصورة المُثلى للإنسان ... أو حتى لا يعطى انطباعاً للعامة أنه بعيدًا عن الحياة الروحية والصلة بالله ... فإنه بذلك كان يؤدى دوراً تمثيلياً ... !!!
وإذا كان يرفع الصلاة كنائب عنا ... فلمن يرفعها ؟؟؟ هل يرفعها لنفسه بنفسه ؟؟؟ ولماذا لا يتقبلها هو والله بداخله ... أم أن هناك لله الذي في السماوات ذاتية أخرى تتقبل ما لا تتقبله ذاتية الله داخل جسد السيد المسيح ؟؟؟
وإذا كان يصلى ليقدم لنا نموذجًا لنقتدي به ... فالنموذج الذي يقتدى به البشر يجب أن تكون طبيعته مطابقة تماما لهم في بشريتهم والخالية من وجود الله بداخلهم ... مثل حالة السيد المسيح كما يؤمن بذلك النصارى ...
والتلاميذ ساووا السيد المسيح بيوحنا في بشريته المجردة ... ولذلك طلبوا منه " عَلِّمْنَا أَنْ نُصَلِّيَ كَمَا عَلَّمَ يُوحَنَّا أَيْضًا تَلاَمِيذَهُ " انجيل لوقا 11/1 ... وإذا كان التلاميذ يعلمون أن المسيح وهو يصلى أن الله بداخله لما طلبوا منه أن يعلمهم الصلاة لأن طبيعته حينئذ تختلف عن طبيعتهم ...
ولو كان السيد المسيح هو الله لقال وهو يعلم تلاميذه ليتقدس اسمي بدلا من " لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ " ... وإذا كان الخطاب في الصلاة موجه للآب فقط ... " أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ " ... فاين باقي أقانيم الله ... أي أين الابن وأين الروح القدس ؟؟؟
والملاحظ أن السيد المسيح عندما علمهم الصلاة طلب منهم أن يتوجهوا بها الى ... " أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ " ... بينما كان هو حينئذ على الأرض ... فهل كان يرفعها لنفسه بنفسه !!! إن هذا كله ينفى الألوهية عن السيد المسيح ...
واللــــــــــــــه سبحانه أعلى وأعظم
يتبع بإذن الله وفضله
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 7
آخر مشاركة: 09-10-2017, 06:28 PM
-
بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 16
آخر مشاركة: 08-10-2017, 03:02 PM
-
بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 35
آخر مشاركة: 24-05-2017, 11:39 AM
-
بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 15
آخر مشاركة: 03-02-2017, 09:38 PM
-
بواسطة سيف الإسلام في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 22
آخر مشاركة: 10-01-2015, 10:48 AM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات