أسئلة تحتاج إلى أجوبة




و إني أسأل أي عاقل عن كومة من التراب وجدها ملقاه إلى جنب الطريق هل يصدق أنها قد ألقيت إلى جنب الطريق صدفة دون سبب ، فكيف بهذه الخلية المكونة من العديد من العضيات الحية و التي يؤدي كل عضي فيها وظائفه في غاية الدقة ،و كلما زاد الأمر تعقيدا وإحكاما ودقة كلما قل احتمال الصدفة حتى تنتفي الصدفة بالكلية ؟!!


و إني أسأل أي عاقل درس الأحياء أو الطب و علم أن عضيات الخلية عضيات حية و كما هو معروف الحياة لا توجد إلا من حياة فمن الذي وهب هذه العضيات الحياة ؟!!


و إني أسأل عن شخص يفكر في وجود جهاز دقيق الحجم معقد التركيب محكم الوظائف وجد بلا موجد ما حكمه عند العقلاء و أيهما أعظم في الحكم هذا الجهاز الدقيق أم هذه الخلية الحية الدقيقة الحجم المعقدة التركيب المحكمة الوظائف أضف إلى ذلك أنها تنمو و تتكاثر و تتنفس و تتغذى و تقوم بعمليات حيوية تعجز عن محاكاتها أكبر المصانع في العالم ، و الأعجب من هذا أن المواد الميتة خارج الخلية كالكربوهيدرات و البروتينات عندما تعبر غشاء الخلية و يسمح لها بالاندماج مع مكونات الخلية وعضياتها تتحول هذه المواد من مواد ميتة لا حياة فيها إلى عضيات حية تتغذى ، وتتنفس ؟!!





شبهات وردود



و إن قال الملاحدة لقد استطاع العلماء تخليق خلية حية خلال محاولات استغرقت عشرين عاما فلا نستبعد أن تخلق الصدفة خلية حية ،و الجواب أن العلماء لم يخلقوا خلية حية و أنى لهم ذلك بل كل ما فعلوه نزع المادة الوراثية لخلية حية ،و إدخال مادة وراثية صناعية بدلا منها فالخلية الحية كانت وعاء استقبال للمادة الوراثية الصناعية و الخلية الجديدة المصنعة ببساطة تحمل مادة وراثية صناعية، ولكن كل مكوناتها الأخرى من الخلية الأصلية الطبيعية و هذا يمكن تشبيهه بزرع الأعضاء فهل يسمى زرع العضو خلق العضو ؟!! و لولا وجود الحياة في الخلية الأصلية لما كان للمادة الوراثية الصناعية عمل ، و الحياة ليست مادة يمكن أن تصنع .


و إن قال الملاحدة مادام العلماء استطاعوا تكوين مادة وراثية صناعية خلال عشرين عاما فلا نستبعد أن تتكون مادة وراثية خلال ملايين السنين مصادفة ، و الجواب أن المادة الوراثية في غاية التعقيد و كلما زاد الأمر تعقيدا وإحكاما ودقة كلما قل احتمال الصدفة حتى تنتفي الصدفة بالكلية فلا مجال للصدفة في صنع هذه المادة الوراثية المعقدة غاية التعقيد و إذا استبعد الشخص إمكان صنع قطعة من البسكويت صدفة خلال عشرات السنين مع أن قطعة البسكويت ليست في تعقيد المادة الوراثية فاستبعاد صنع المادة الوراثية صدفة من باب أولى و لما لا و قد عكف العلماء أعواما عديدة لتصنيعاها و هم من هم في قوة العقل و نضاجة الفهم أضف إلى ذلك أن المادة الوراثية دون وجود الخلية الحية لا يستطيع مضاعفة نفسه و المادة الوراثية خارج الخلية الحية غير قادرة على الحفاظ على مركبها الكيميائي.


و إن قال الملاحدة قولكم أيها المسلمون بأن وجود الخلية دليل على وجود الخالق لا يصح ؛ لأن افتراضنا وجود سبب لشيء يقتضي وجود سبب لهذا السبب أيضا و الجواب أن القول بوجود سبب لوجود الخلية الحية لا يفرض وجود سبب لهذا المسبِب ؛ لأن سبب وجود الخلية هو الخالق و الخالق ليس كالمخلوق له سبب بل هو مسبب الأسباب ،و لا يصح أن يُقاس القديم الأزلي الذي لا أول لهعلى الحادثالذي له أول و هل يوجد لله شبيه حتى نشبه الله به و الله ليس له شبيه ؟!!.


هذا و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و إلى دليل آخر إن شاء الله