الإجابة على سؤال ملحد:هل الخالق خاضع للزمن؟

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات شبكة المسيح كلمة الله
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع بشارة المسيح
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

الإجابة على سؤال ملحد:هل الخالق خاضع للزمن؟

النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الإجابة على سؤال ملحد:هل الخالق خاضع للزمن؟

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2016
    المشاركات
    2
    الدين
    الإسلام
    الجنس
    ذكر
    آخر نشاط
    09-10-2016
    على الساعة
    03:13 PM

    افتراضي

    الحمد لله ؛

    أخي د ربيع ؛ موضوع الزمن من مواضيع الخطيرة والعميقة والدقيقة التي يعسر على العقل تفهمها وتتبعها بالمنطق قديما وحديثا ؛ بل إن هذا المفهوم زاد تشجنا وتعقدا بعد النظريات الأخيرة والتي تستلهم من النظرية النسبة التي ثبتت صحتها .

    وإن الأمر يزداد تعقدا عندما يتعلق بالباري جل جلاله .. لأننا حين نفكر في الأشياء ؛ فإننا نفكر بخلفية يتحكم فيها _بشكل مستحكم جدا_ بُعدا الزمان والمكان . وهذا التثبيط هو مظهر واحدٌ من مظاهر القصور في التجريد الذي نحتاج إلى التحلي به لدى النظر في القضايا الفلسفية أو اللاهوتية ؛ وقلة قليلة من الناس هي التي تتحلى بالتجريد ..

    هذا هو الإشكال .

    فالزمن مفهوم مرتبط وجوديا بالمادة وبالحركة والفعل ؛ والله تعالى هو خالق هاته الأشياء ؛ فهو خالق الزمن ؛ والزمن حادث ؛ ولذلك فإثبات الزمن في حق المولى على مستوى الذات (لا الفعل والتجلي) نقص وتشبيه ؛ وليس ابن تيمية حجة في ميدان التوحيد والعقيدة وإن كنت أعترف له بمكانة عالية في الفقه والحديث . فإنني لما تتبعت الموضوع العقدي بالبحث وطالعت ما قاله ابن تيمية وجدته قد انزلق في مزالق خطيرة وضيقة جدا ؛ ومنها قوله بالقدم النوعي للعالم .. وأصل الإشكال عنده (وعند غيره) هو "تصوُّر" الرب مِن خلف سجاف الزمان والمكان ؛ وخاصة وأن هذا "التصوّر" تغذيه كل آيات الصفات الواردة في القرآن الكريم ؛ وكذا الصفات الخبرية الواردة في بعض الأحاديث الصحيحة ..

    فالله تعالى إذا كان _مثلا_ كلم موسى في زمن مكان مخلوقين ؛ فهو سبحانه فوق الزمان والمكان ؛ فوقيةً ذاتية ..

    فمن الخطأ _أخي د أحمد_ أن نقول بأن ليس في إثبات الزمن في حق الله نقص ؛ كما من الخطأ أن نقول بأن الله له مكان يحلُّ به ؛ وليس ينفعنا التلفيق والتبرير السخيف أن مكانه سبحانه لا كالأمكنة أو زمانه لا كالأزمنة ؛ فهذا الكلام فراغ وروغان ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    441
    آخر نشاط
    13-01-2017
    على الساعة
    02:58 AM

    افتراضي

    اقتباس
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد الحبيب البدرة مشاهدة المشاركة
    الحمد لله ؛

    أخي د ربيع ؛ موضوع الزمن من مواضيع الخطيرة والعميقة والدقيقة التي يعسر على العقل تفهمها وتتبعها بالمنطق قديما وحديثا ؛ بل إن هذا المفهوم زاد تشجنا وتعقدا بعد النظريات الأخيرة والتي تستلهم من النظرية النسبة التي ثبتت صحتها .

    وإن الأمر يزداد تعقدا عندما يتعلق بالباري جل جلاله .. لأننا حين نفكر في الأشياء ؛ فإننا نفكر بخلفية يتحكم فيها _بشكل مستحكم جدا_ بُعدا الزمان والمكان . وهذا التثبيط هو مظهر واحدٌ من مظاهر القصور في التجريد الذي نحتاج إلى التحلي به لدى النظر في القضايا الفلسفية أو اللاهوتية ؛ وقلة قليلة من الناس هي التي تتحلى بالتجريد ..

    هذا هو الإشكال .

    فالزمن مفهوم مرتبط وجوديا بالمادة وبالحركة والفعل ؛ والله تعالى هو خالق هاته الأشياء ؛ فهو خالق الزمن ؛ والزمن حادث ؛ ولذلك فإثبات الزمن في حق المولى على مستوى الذات (لا الفعل والتجلي) نقص وتشبيه ؛ وليس ابن تيمية حجة في ميدان التوحيد والعقيدة وإن كنت أعترف له بمكانة عالية في الفقه والحديث . فإنني لما تتبعت الموضوع العقدي بالبحث وطالعت ما قاله ابن تيمية وجدته قد انزلق في مزالق خطيرة وضيقة جدا ؛ ومنها قوله بالقدم النوعي للعالم .. وأصل الإشكال عنده (وعند غيره) هو "تصوُّر" الرب مِن خلف سجاف الزمان والمكان ؛ وخاصة وأن هذا "التصوّر" تغذيه كل آيات الصفات الواردة في القرآن الكريم ؛ وكذا الصفات الخبرية الواردة في بعض الأحاديث الصحيحة ..

    فالله تعالى إذا كان _مثلا_ كلم موسى في زمن مكان مخلوقين ؛ فهو سبحانه فوق الزمان والمكان ؛ فوقيةً ذاتية ..

    فمن الخطأ _أخي د أحمد_ أن نقول بأن ليس في إثبات الزمن في حق الله نقص ؛ كما من الخطأ أن نقول بأن الله له مكان يحلُّ به ؛ وليس ينفعنا التلفيق والتبرير السخيف أن مكانه سبحانه لا كالأمكنة أو زمانه لا كالأزمنة ؛ فهذا الكلام فراغ وروغان ..

    لو أبعدت أخي الحبيب تمثيل صفات الخالق بصفات المخلوق ، وأثبت ما يختص به الخالق من صفات و أفعال لزال الإشكال عندك فلا يصح قياس أفعال وصفات الخالق على أفعال وصفات المخلوق قياس تمثيل للتباين بين الخالق والمخلوق في الذات والوجود، وهذا يستلزم التباين في الصفات، لأن صفة كل موصوف تليق به، فالمعاني والأوصاف تتقيد وتتميز بحسب ما تضاف إليه[1].

    ونشاهد في المخلوقات ما تشترك أسماؤه وصفاته في اللفظ وتتباين في الحقيقة، فللفيل جسم وقوة، وللبعوضة جسم وقوة، والتباين بين جسميهما وقوتيهما معلوم، فإذا جاز هذا التباين بين المخلوقات كان جوازه بين الخالق والمخلوق من باب أولى، بل التباين بين الخالق والمخلوق واجب، والتماثل ممتنع غاية الامتناع[2].

    والخالق والمخلوق لو تماثلا للزم اشتراكهما فيما يجب ويجوز ويمتنع، فيكون كل منهما واجبا ممكنا، قديما محدثا، غنيا فقيرا، وهو محال عقلا، لما يتضمنه من جمع بين النقيضين[3].


    و أكرر كلامي اشتراك جميع الموجودات في مطلق الوصف بالوجود والزمان والمكان لا يستلزم الاشتراك في حقيقة هذا الوصف بالنسبة إلى كل واحد منهم فالصفة تليق بالموصوف ،وكما أن لله ذاتا لا تشبه ذوات المخلوقين ، فكذلك صفاته وأفعاله لا تشبه ذوات المخلوقين وأفعالهم ،والكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات وعليه فوجود الخالق ليس كوجود المخلوق ،والزمن الذي يصح أن يوصف به الخالق ليس كالزمن الذي يوصف به المخلوق ،والمكان الذي يصح أن يوصف به الخالق[4] ليس كالمكان الذي يوصف به المخلوق .

    و كما يقول ابن تيمية – رحمه الله - : ( القدر المشترك الكلي لا يوجد في الخارج إلا معيناً مقيداً، وأن معنى اشتراك الموجودات في أمر من الأمور هو تشابهها من ذلك الوجه، وأن ذلك المعنى العام يطلق على هذا، وهذا لا أن الموجودات في الخارج يشارك أحدها الآخر في شيء موجود فيه بل كل موجود متميز عن غيره بذاته وصفاته وأفعاله)[5].

    و ليس في إثبات الزمن في حقه– سبحانه وتعالى –أي نقص بأي وجه من الوجوه ،و مهما قدرنا من زمان في الماضي فالله هو الأول ليس قبله شيء و مهما قدرنا من زمان في المستقبل فالله هو الآخر ليس بعده شيء .



    [1] - تقريب التدمرية لابن عثيمين ص 22

    [2]- تقريب التدمرية لابن عثيمين ص 23

    [3]- حقيقة المثل الأعلى وآثاره لعيسى الغامدي ص 40

    [4]- يعتقد المسلمون أن الله– عز وجل - فوق السماوات و فوق جميع خلقه بذاته و هو مع خلقه بعلمه و بصره وسمعه ، و معية الله لخلقه لا تنافي علوه ، وهذا ما عليه السلف الصالح و من سار على نهجهم .

    [5]- التدمرية لابن تيمية ص 128
    طبيب

الإجابة على سؤال ملحد:هل الخالق خاضع للزمن؟

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. سؤال ملحد : من خلق الله ؟؟؟؟
    بواسطة صاحب القرآن في المنتدى منتدى الصوتيات والمرئيات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-08-2014, 05:40 PM
  2. الإجابة عن سؤال مهم جدااا ؟؟؟؟
    بواسطة أبومالك الجمل في المنتدى العقيدة والتوحيد
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 24-12-2011, 07:14 PM
  3. سؤال مهم أرجو الإجابة
    بواسطة محمد مسلم 2010 في المنتدى المنتدى الإسلامي
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 23-04-2010, 07:18 PM
  4. سؤال مهم أرجو الإجابة
    بواسطة محمد مسلم 2010 في المنتدى البشارات بالرسول صلى الله عليه وسلم
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 12-04-2010, 09:35 PM
  5. أسئلة ملحد ..أرجو الإجابة عاجل
    بواسطة جمال البليدي في المنتدى الرد على الأباطيل
    مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 08-08-2008, 01:22 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

الإجابة على سؤال ملحد:هل الخالق خاضع للزمن؟

الإجابة على سؤال ملحد:هل الخالق خاضع للزمن؟