5- وكما استخدم اليونانيين بعض من اليهود للترويج لليهودية الهلينستية ،استخدم الرومان بعض ممن زعموا انتسابهم للمسيح عليه الصلاة والسلام للترويج لأفكارهم


أ- استخدم اليونانيين بعض من علماء وكهنة اليهود

أمثال الكيمس و ياسون(مكابيين أول 7: 5 ، 7: 21 )، (مكابيين الثاني 4: 7 ، 4: 13 ) وذلك لمساعدتهم فى نشر الثقافة والأفكار اليونانية وترك الناموس أو على الأقل البعض منه وتدمير هوية بنى اسرائيل وأعمال الأنبياء (مكابيين أول 9: 54)
وكان من نتيجة ذلك ظهور اليهودية الهلينستية بين بنى اسرائيل والتي مزجت بين المعتقدات اليهودية والأفكار والثقافة الوثنية اليونانية


ب- نفس الشئ فعله الرومان فى بنى اسرائيل وخاصة فى الفئة التي أمنت بالمسيح عليه الصلاة والسلام

فلم يكتفى الرومان باصدار القوانين التي تجرم الشريعة وتمنع الختان مثل ما فعل الامبراطور الروماني هادريان فى عام 135 ميلادي
ولكن حاولوا اقناع بنى اسرائيل بمختلف فئاتهم بذلك وخاصة أتباع المسيح عليه الصلاة والسلام عن طريق دخول بعض من بنى اسرائيل فى جماعتهم والادعاء بالتبعية لهم
ثم بث أفكار تروج لتوجهات الحكام الرومان فى اقناع بنى اسرائيل بترك الشريعة واستغلال رغبة أي اسرائيلي فى ذلك الزمان بتجميع بنى اسرائيل مرة أخرى

فكان الزعم بأن التبرر بالايمان وليس بأعمال الناموس وأنه لا أهمية لأعمال الناموس
(غلاطية 2 :16 ،3 :5 ، 3 :13 ، 5 :19 الى 5 :22 ) وأن الأهم هو تجميع بنى اسرائيل الذين تفرقوا فكريا وعقائديا بين متمسك بالشريعة وبين مرتد عنها ليكون المسيح عليه الصلاة والسلام بذلك هو حجر الزاوية الذى يجمع بنى اسرائيل مرة أخرى (والذى تم تحريف المعنى فى الأزمان اللاحقة الى أنه حجر الزاوية لتجميع الأمم عندما أرادوا جعل تلك العقيدة عالمية فى القرن الرابع الميلادي )
مستخدما التدليس فى تفسيره لنصوص من كتب الأنبياء القدماء فحرف فى معانيها لتتطابق مع أهدافهم
كما حدث فى معنى العهد الجديد الذى كان فى سفر
(إرميا 31 :31 الى 31 :34 ) وحوله كاتب رسالة الى العبرانيين فى الأعداد (8 :7 الى 9 :10 ) الى معنى مختلف تماما لاقناع الفئة التي اتبعت المسيح عليه الصلاة والسلام بترك الشريعة مستغلا أيضا حالة الاضطهاد الذى كان يقع على هؤلاء من الرومان

للمزيد من الأدلة على تأخر زمان كتابة رسالة الى العبرانيين عن زمان بولس وأن كاتبها مجهول الهوية راجع هذا الرابط :-