المبحث الرابع (4-7-4) :- ينيس و يمبريس شخصيتان لا يمكن أن يعرفهما الا يهودي يعلم قصتهما من التقليد اليهودي فالرسالة لم تكن عالمية

نقرأ من رسالة تيموثاوس الثانية ما يقوله كاتب الرسالة :-
3 :8 (( و كما قاوم ينيس و يمبريس موسى )) كذلك هؤلاء ايضا يقاومون الحق اناس فاسدة اذهانهم و من جهة الايمان مرفوضون
3 :9 لكنهم لا يتقدمون اكثر لان حمقهم سيكون واضحا للجميع (( كما كان حمق ذينك ايضا ))

ينيس ويمبريس
اسمان لشخصان غير موجود قصتهما فى الكتب المقدسة للمسيحيين
أي لا وجود لاسمهما و لا قصتهما فى العهد القديم
أما العهد الجديد فلا يتم ذكر اسمهما الا مرة واحدة فى تلك الرسالة بدون تفاصيل ولا حتى مجرد الاشارة الى ما هي نوع حماقتهما ومقاومتهما لسيدنا موسى عليه الصلاة والسلام
ولكن قصتهما موجودة فى التقليد اليهودي الذى لا يعلمه الا اليهود فقط

فنقرأ من تفسير القس أنطونيوس فكرى :-
(وفي أيام موسى وُجديَنِّيسُ وَيَمْبِرِيسُ وهذه الأسماء حصل عليها بولس الرسول من التقليد اليهودي. وهما ساحران خدعا الشعب بحيلهما، إذ حولا العصى إلى ثعابين والماء إلى دم، أي أعمال تبدو مشابهة لما عمله موسى، لكنهما في الحقيقة أناس فاسدين)
انتهى

أي أن من يقرأ تلك الرسالة يجب أن يكون يهودي أبا وأما ولا يمكن لأي شخص أن يعرف قصتهما الا اذا كان يهودي
وخاصة فى ذلك الزمان الذى لم تكن كتب اليهود متاحة فيه للأمميين
ونلاحظ أن كاتب الرسالة لا يحاول حتى أن يشير مجرد اشارة الى نوع حماقتهما وما فعلاه لأنه فى الأصل كان يوجه رسالته الى شخص يهودي يعرف التفاصيل

ولم يكن كاتب الرسالة مدرك أنه فى يوم من الأيام ستكون تلك الرسالة هي رسالة مقدسة يقرأها أي انسان ليس من أصول يهودية والا لو كان مدرك لذلك لكان من الأولى أن فصل وشرح للأمم قصتهما أو حتى أشار الى نوع فعلهما السئ وحماقتهما تلك للذين لا يعلمون التقليد اليهودي و من هما (ينيس و يمبريس) حتى يتعظ الناس جميعا ، كما فعل القس أنطونيوس فكرى عندما أشار الى قصتهما لأنه مدرك أن الأمم العادية لا تعرف قصتهما ، ولكن كاتب الرسالة لم يكن معنى بذلك أصلا لأنه لم يكن فى ذهنه الا اليهود فقط وليس الأمم