المبحث الثالث (3-3-4) آباء من يوجه اليهم الرسالة هم بنى اسرائيل الذين خرجوا من مصر
نقرأ من رسالة كورنثوس الأولى :-
10 :1 فاني لست اريد ايها الاخوة ان تجهلوا ان اباءنا جميعهم كانوا تحت السحابة و جميعهم اجتازوا في البحر
10 :2 و جميعهم اعتمدوا لموسى في السحابة و في البحر
10 :3 و جميعهم اكلوا طعاما واحدا روحيا
10 :4 و جميعهم شربوا شرابا واحدا روحيا لانهم كانوا يشربون من صخرة روحية تابعتهم و الصخرة كانت المسيح
10 :5 لكن باكثرهم لم يسر الله لانهم طرحوا في القفر
10 :6 و هذه الامور حدثت مثالا لنا حتى لا نكون نحن مشتهين شرورا كما اشتهى اولئك
10 :7 فلا تكونوا عبدة اوثان كما كان اناس منهمكما هو مكتوب جلس الشعب للاكل و الشرب ثم قاموا للعب
10 :8 و لا نزن كما زنى اناس منهم فسقط في يوم واحد ثلاثة و عشرون الفا
10 :9 و لا نجرب المسيح كما جرب ايضا اناس منهم فاهلكتهم الحيات
10 :10 و لا تتذمروا كما تذمر ايضا اناس منهم فاهلكهم المهلك
كاتب الرسالة يقول (آبائنا) وهو يتكلم عن خروج من بنى اسرائيل من مصر ثم ارتدادهم حيث عبدوا العجل الذهبي أيام سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام (خروج 32: 4) ، عبدوا البعل أيام مملكتي بنى اسرائيل (إرميا 7: 9 ، 9: 14 ، 11: 13 ، 11: 14)
أي أنه يوجه رسالته الى بنى اسرائيل أيضا فى زمانه
أ- ولا يمكن أن نقول ما يدعيه بعض القساوسة
على سبيل المثال القس أنطونيوس فكرى عندما قال :-
( آبَاءَنَا = فالكنيسة هي إمتداد طبيعي وإستمرار لإسرائيل. فهنا إعتبر الرسول أن أباء اليهود هم أباء للأمم بالإيمان.)
انتهى
ويقول القمص تادرس يعقوب :-
(يربط الرسول بين كنيستي العهد القديم والعهد الجديد، حاسبًا رجال الإيمان في العهد القديم آباء رجال العهد الجديد.)
انتهى
عن أي أباء بالايمان يتكلموا ؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!
فباقي كلام الرسالة تذكر مساوئ الآباء وعبادتهم للأوثان ( 10 :7 الى 10 :10 )
فعن أي ايمان يتحدث أصلا ؟؟!!!!!!!!!
لقد كفروا ولم يؤمنوا فهل يعتبر من ضل وكفر من بنى اسرائيل هم أباء بالروح لمن آمن من بنى اسرائيل ، كيف ذلك ؟؟!!!!!!!!!!
كاتب الرسالة يقول عنهم أنهم أباء لمن يحدثهم لأنه يقصد الأبوة الفعلية الحقيقية وليست امتداد الايمان انه يطلب ممن يوجه اليهم الرسالة أن لا يكونوا مثل هؤلاء فعن أي امتداد للايمان يقول القس أنطونيوس ؟؟!!!!!!!!!!!!
يكون امتداد ايمان اذا كان أصلا يصف الآباء بأنهم كانوا مؤمنين فيطلب من الأبناء أن يكونوا مثل أباءهم مؤمنين ولكنه يصفهم بأنهم لم يكونوا مؤمنين وأنهم ضلوا وعبدوا الأوثان ويطلب منهم ألا يكونوا مثلهم ، فأين الايمان أصلا ؟؟؟!!!!!!!!
فان كان يوجه حديثه الى الأمم فلماذا لم يطلب منهم أيضا ألا يشتهوا الشرور وألا يكونوا مثل أباءهم من الأمم وثنيين ؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!
لماذا لم يذكرهم بفرعون وقومه والآيات التي حدثت لهم ولكنهم لم يؤمنوا فيطلب منهم ألا يكونوا مثل هؤلاء ؟؟؟!!!!!!!!!!!!
لماذا لم يطلب منهم أن يتشبهوا بأهل نينوى المؤمنين (من سفر يونان) ، ألم يكن من الأولى ان كان يقصد امتداد الايمان بأن يعطيهم أمثلة بهؤلاء المؤمنين ويطلب منهم التشبه بهم ؟؟؟!!!!!!!
بالطبع كان هذا هو الأولى ولكن أهل نينوى لم يكونوا اباء بيولوجيين لبنى اسرائيل ، وقوم فرعون الذين رأوا الآيات ولم يؤمنوا بل ضلوا لم يكونوا اباء بيولوجيين لبنى اسرائيل
ففى الحقيقة انه يتكلم عن الآباء الحقيقيين (البيولوجيين) لهؤلاء ويطلب من الأبناء الحقيقيين أن لا يكونوا مثل أباءهم
ب- وهو يقتبس ذلك من سفر المزامير الذى يتكلم عن بنى اسرائيل ويطلب من الأبناء ألا يكونوا مثل أباءهم
فنقرأ من مزمور 78 :-
78 :7 فيجعلون على الله اعتمادهم و لا ينسون اعمال الله بل يحفظون وصاياه
78 :8 و لا يكونون مثل ابائهم جيلا زائغا و ماردا جيلا لم يثبت قلبه و لم تكن روحه امينة لله
78 :9 بنو افرايم النازعون في القوس الرامون انقلبوا في يوم الحرب
78 :10 لم يحفظوا عهد الله و ابوا السلوك في شريعته
ج- فى سفر أعمال الرسل :- بولس كان يوجه كلامه الى اليهود ويقول لهم (آبائنا)
ومما يؤكد أنه عندما كان يقول كلمة (آبائنا) فانه كان يقصد الأبوة البيولوجية الحقيقية لأنه كان يحدث بنى اسرائيل
هو هذا النص من سفر أعمال الرسل حيث نقرأ :-
28 :17 و بعد ثلاثة ايام (( استدعى بولس الذين كانوا وجوه اليهود )) فلما اجتمعوا قال لهم ايها الرجال الاخوة مع اني لم افعل شيئا ضد الشعب او عوائد الاباء اسلمت مقيدا من اورشليم الى ايدي الرومانيين
ثم نقرأ :-
28 :25 فانصرفوا و هم غير متفقين بعضهم مع بعض لما قال بولس كلمة واحدة انه حسنا (( كلم الروح القدس اباءنا باشعياء النبي ))
ثم نقرأ :-
28 :29 و لما قال هذا (( مضى اليهود )) و لهم مباحثة كثيرة فيما بينهم
اذا بولس كان يوجه كلامه الى اليهود ويقول لهم (آبائنا) ، فهذه الكلمة عندما كان يقولها فقد كان يعنى معناها الحقيقي أي الآباء البيولوجيين لمن يحدثهم
المفضلات