4- كاتب الرسالة يوجه رسالته الى فئتين من بنى اسرائيل وهما اليهود ومن تشبه منهم باليونانيين (اليونانيين)

الرسالة موجهة الى (اليهود واليونانيين) المقيمين فى كورنثوس بدليل هذا النص :-
12 :13 لاننا جميعنا بروح واحد ايضا (( اعتمدنا الى جسد واحد يهودا كنا ام يونانيين )) عبيدا ام احرارا و جميعنا سقينا روحا واحدا

وأيضا من سفر أعمال الرسل :-
18 :8 (( و كريسبس رئيس المجمع امن بالرب مع جميع بيته )) و كثيرون من الكورنثيين اذ سمعوا امنوا و اعتمدوا

كريسبس هو وأهل بيته من بنى اسرائيل كما أن أن جملة (الكورنثيين ) لا تعنى أنه يقصد اليونانيين الحقيقيين ولكن تلك الجملة كان يتم اطلاقها فى بنى اسرائيل فى شتات البلاد التي كانوا يعيشون فيها
فنقرأ من سفر أعمال الرسل :-
2 :5 و كان يهود رجال اتقياء من كل امة تحت السماء ساكنين في اورشليم
ثم نقرأ :-
2 :9 فرتيون و ماديون و عيلاميون و الساكنون ما بين النهرين و اليهودية و كبدوكية و بنتس و اسيا

وأيضا كلمة (اليونانيين) المقصود منها من تشبه باليونانيين من بنى اسرائيل وليس اليونانيين الحقيقيين
فالرسالة موجهة الى بنى اسرائيل فى الشتات وهو يحدثهم جميعا (والمؤكد أن من ضمنهم أشخاص من بنى اسرائيل مثل كريسبس)
ويقول لهم :-

(
انتم تعلمون انكم كنتم امما منقادين الى الاوثان)
أي أنه أشار الى بنى اسرائيل فى كورنثوس بأنهم أمم لأنه كان يقصد تشبيه من عاش منهم فى الشتات وقلد اليونانيين بأنهم كانوا وثنيين

5- الذين كانوا يقولون أن المصلوب ملعون هم بنى اسرائيل
نعلم أن من كان يقول أن المصلوب ملعون هم بنى اسرائيل
فنقرأ من سفر التثنية :-
21 :23 فلا تبت جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم لان المعلق ملعون من الله فلا تنجس ارضك التي يعطيك الرب الهك نصيبا

ونقرأ من رسالة غلاطية :-
3 :13 المسيح افتدانا من لعنة الناموس اذ صار لعنة لاجلنا لانه مكتوب ملعون كل من علق على خشبة

والكلمة اليونانية المستخدمة (ملعون ) هي ΑΝΑΘΕΜΑ أي (أناثيما )
لذلك عندما نقرأ هذا النص من رسالة كورنثوس الأولى فيجب أن ندرك أنه يوجه حديثه الى بنى اسرائيل

فنقرأ :-
12 :3 لذلك اعرفكم ان ليس احد و هو يتكلم بروح الله يقول يسوع اناثيما و ليس احد يقدر ان يقول يسوع رب الا بالروح القدس

حتى أن كاتب رسالة كورنثوس الأولى قال أن الصليب عثرة لليهود
1 :23 و لكننا نحن نكرز بالمسيح مصلوبا لليهود عثرة و لليونانيين جهالة

وهذا يؤكد أن المقصود بمن كانوا منقادين الى الأوثان هم بنى اسرائيل فى الشتات

(ملحوظة :-
نجد هنا تناقض فى رسالة كورنثوس الأولى ورسالة غلاطية ففى كورنثوس الأولى نقرأ طلب ألا يقولوا(أناثيما ) (كورنثوس الأولى 12 :3) ويصف من يقول هذا بأنه لا يتكلم بالحق
بالرغم أنه فى رسالة غلاطية نقرأ:-
3 :13 المسيح افتدانا من لعنة الناموس (( اذ صار لعنة )) لاجلنا لانه مكتوب ملعون كل من علق على خشبة
ويقول أيضا فى رسالة كورنثوس الثانية :-
5 :21 لانه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لاجلنا لنصير نحن بر الله فيه )
انتهى

أي أن الذين انقادوا الى عبادة الأوثان فأصبحوا متشبهين بالأمم وفى نفس الوقت كان عندهم أن المصلوب ملعون من أثر معتقدات أجدادهم هم بنى اسرائيل فى الشتات الذين تشبهوا بالأمم الوثنية وأطلق عليهم اليهود مسمى يونانيين ومسميات عباداتهم وفلسفاتهم الوثنية مثل (أبيقوري)
ولم يكن المقصود الأمم الحقيقيين

6- من المستحيل على اسرائيلي أن يترك بنى اسرائيل الذى عبدوا الأوثان ويكرز بين أجانب وغرباء
ومما يؤكد أن المقصود فى هذه الرسالة بنى اسرائيل فقط سواء كانوا من عبدوا الأوثان أو مزجوا المعتقدات اليهودية بالمعتقدات الوثنية أو من تمسكوا بالشريعة
هو استحالة أن يترك الاسرائيلي أحد من بنى أمته يعبد الأوثان ويذهب ويبشر بين أجانب
ومن اعتنقوا مذاهب اليهودية الهلينستية كانوا من بنى اسرائيل فى الشتات الذين تم سبيهم أو نفيهم عن فلسطين ،، ووجودهم أمر مثبتا تاريخيا
لذلك فمن الطبيعي أن يكون تبشير أي اسرائيلي اليهم لردهم عن عبادة الأوثان
ولذلك يقول فى رسالة كورنثوس الأولى :-
9 :20 فصرت لليهود كيهودي لاربح اليهود و للذين تحت الناموس كاني تحت الناموس لاربح الذين تحت الناموس
9 :21 و للذين بلا ناموس كاني بلا ناموس مع اني لست بلا ناموس لله بل تحت ناموس للمسيح لاربح الذين بلا ناموس

فهو يفعل أي شئ ليجمع اليهودي المتمسك بالشريعة ، والاسرائيلي الذى ارتد عن الشريعة وأصبح بلا ناموس وتشبه باليونانيين