إذا أسلم الزوجان هل يبقيان على النكاح
الفتوى رقم ‏(‏17009‏)‏
س‏:‏ معي شاب في الـ 24 من عمره، وكان نصرانيا، وفقه الله لما يحب ويرضى واعتنق دين الإسلام في مصر وهو مصري الجنسية، وترك والديه وزوجته وابنه البالغ 3 أعوام من العمر، ولكن سافر خارج البلاد سعيا على بناء مستقبله، ولكنه يتلقى الرسائل من والدته ويرسل لها بعض المال وهو يقول إنها صلة رحم، هل تجوز المراسلة والإنفاق على والدته النصرانية وهو مسلم‏؟‏ الأخ المسلم يسأل عن مراجعة زوجته إذا وافقته إذا أسلمت ورجعت له، هل يكون فيه عقد زواج جديد أو العقد الأول يكفي‏.‏ وإذا رفضت الإسلام ووافقت العيش معه هل يجوز للمسلم أن يتزوج نصرانية، وما هو مصير الأولاد يكونون نصارى أو مسلمين، لكنه مصر على زواج مسلمة إذا رفضت زوجته الأولى الإسلام، ونحن نحاول مراجعته زوجته من أجل الطفل، والآن منفصلان بدون طلاق منذ 4 سنوات‏.‏ أفيدونا أفادكم الله وجزاكم عنا خير الجزاء‏.‏
ج‏:‏ أولا‏:‏ إنفاق الابن على والدته الكافرة واجب، فعليه أن يحسن صحبتها ويبرها ويصلها بما يقدر عليه، قال تعالى‏:‏ سورة لقمان الآية 15 ‏{‏وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا‏}‏ صحيح البخاري الجزية ‏(‏3012‏)‏، صحيح مسلم الزكاة ‏(‏1003‏)‏، سنن أبو داود الزكاة ‏(‏1668‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏6/347‏)‏‏.‏ ولقول النبي لأسماء رضي الله عنها لما سألته عن أمها وقد قدمت وهي مشركة‏:‏ أفأصلها‏؟‏ فقال لها‏:‏ ‏"‏صلي أمك‏.‏
ثانيا‏:‏ إذا أسلم الزوج ثم أسلمت الزوجة فإنهما يبقيان على عقد الزواج السابق، ولا يحتاج إلى تجديد‏.‏
ثالثا‏:‏ إذا كانت الزوجة نصرانية وامتنعت عن الدخول في الإسلام فيجوز للزوج الاستمرار معها؛ لأن الأصل أنه يجوز للمسلم الزواج من الكتابية المحصنة‏.‏
رابعا‏:‏ بالنسبة للأولاد يتبعون خير الأبوين دينا، فإذا أسلم أحد الزوجين حكم بإسلام جميع الأولاد القاصرين؛ لأن الصغير يتبع خير الأبوين دينا‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
عضو‏:‏ عبد الله بن غديان
عضو‏:‏ صالح الفوزان
عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ
عضو‏:‏ بكر أبو زيد