آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


-
بسم الله الرحمن الرحيم
اقتباس
ما هي أوجه الشبه التي يجب أن يؤتى بها؟ ما هي الأمور التي يجب أن تراعى في التحدي؟
هذه مقتطفات من بحث كتبته حول الموضوع قديما:
يرى الخطابي رحمه الله تعالى أن إعجاز القرآن الكريم لا يكمن فقط في إخبار القرآن ببعض الأمور الغيبية فيه وإن كانت نوع من أنواع الإعجاز.. إذ أن أخبار الغيب في القرآن إنما هي في بعض الآيات وليست في كل سورة من سور القرآن ولا في كل آية من آياته ... بينما الإعجاز البياني في القرآن كله ... من أول سورة منه إلى آخر سورة.
ثم يحدد الخطابي رحمه الله تعالى معايير الكلام البليغ ومقاييسه فيقول:
" أن أجناس الكلام مختلفة ومراتبها في نسبة التبيان متفاوتة، ودرجاتها في البلاغة متباينة غير متساوية فمنها:
البليغ الرصين الجزل
ومنها الفصيح القريب السهل
ومنها الجائز الطلق الرَّسْل
وهذه أقسام الكلام الفاضل المحمود دون النوع الهجين المذموم الذي لا يوجد في القرآن شيء منه البتة.
فالقسم الأول أعلى طبقات الكلام وأرفعه والقسم الثاني أوسطه واقصده والقسم الثالث أدناه وأقربه، فحازت بلاغات القرآن من كل قسم من هذه الأقسام حصة، وأخذت من كل نوع من أنواعه شعبة، فانتظم لها بامتزاج هذه الأوصاف نمط من الكلام يجمع صفتي الفخامة والعذوبة". ا.هـ
ثم يبين الخطابي أسباب عجز العرب أن يأتوا بمثل القران في أمور:
أن علمهم لا يحيط بجميع أسماء اللغة العربية وألفاظها التي هي ظروف المعاني والحوامل لها
لا تدرك أفهامهم جميع معاني الأشياء المحمولة على تلك الألفاظ.
لا تكمل معرفتهم لاستيفاء جميع وجوه النظوم التي بها يكون ائتلافها وارتباط بعضها ببعض.
يقول: " وإنما يقوم الكلام بهذه الأشياء الثلاثة: لفظ حامل ، ومعنى به قائم، ورباط لهما ناظم. وإذا تأملت القرآن وجدت هذه الأمور منه في غاية الشرف والفضيلة حتى لا ترى شيئا من الألفاظ أفصح ولا أجود ولا أعذب من ألفاظه.
وقد توجد هذه الفضائل الثلاث على التفرق في أنواع الكلام فأما أن توجد مجموعة في نوع واحد منه فلم توجد إلا في كلام العليم القدير الذي أحاط بكل شيء علما وأحصى كل شيء عددا. فتفهم الآن واعلم أن القرآن إنما صار معجزا لأنه جاء بأفصح الألفاظ في أحسن نظوم التأليف مضمنا أصح المعاني من توحيد له عزت قدرته، وتنزيه له في صفاته، ودعاء إلى طاعته وبيان بمنهج عبادته من تحليل وتحريم وحظر وإباحة ووعظ وأمر بمعروف ونهي عن منكر وإرشاد إلى محاسن الأخلاق وزجر عن مساوئها واضعا كل شيء منها موضعه الذي لا يرى شيء أولى منه ا.هـ
إذا فأجناس الكلام الثلاثة الآنفة الذكر قد توجد متفرقة في كلام العرب ولكنها لم توجد مجموعة إلا في القرآن وهو أحد أسرار الإعجاز البياني للقرآن. كما أن أهل البلاغة لا يستطيعون الإتيان بكل المعاني المذكورة آنفا مجموعة في تأليف واحد ومنتظمة ومتسقة كما في القرآن.
ومن ثم كان انقطاع العرب عن الإتيان بمثله مع اعترافهم بفصاحته كما روي عن الوليد بن المغيرة وعتبة بن ربيعة وغيرهم ثبات المعجزة وقيام الحجة والحمد لله.
فعلى من يريد ان يتحدى القران ان ياتي بأفصح الالفاظ في احسن نظوم التاليف متضمنا اصح المعاني ... وهذا ما عجز عنه العرب وهم افصح اهل الارض حين تنزل القران فهل يستطيعه اعاجم اليوم الذين لا يفقهون شيئا في اللغة؟؟ عجبي
سَلامٌ مِنْ صَبا بَرَدى أَرَقُّ ....ودمعٌ لا يُكَفْكَفُ يا دمشقُ
ومَعْذِرَةَ اليراعةِ والقوافي .... جلاءُ الرِّزءِ عَنْ وَصْفٍ يُدَّقُ
وذكرى عن خواطرِها لقلبي .... إليكِ تلفّتٌ أَبداً وخَفْقُ
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة Ahmed_Negm في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 17-05-2010, 05:48 PM
-
بواسطة abo_younis في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 13
آخر مشاركة: 18-11-2009, 11:46 AM
-
بواسطة نضال 3 في المنتدى الرد على الأباطيل
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 25-03-2009, 05:40 PM
-
بواسطة محمد مصطفى في المنتدى شبهات حول القران الكريم
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 26-07-2006, 01:57 PM
-
بواسطة الشرقاوى في المنتدى منتدى المناظرات
مشاركات: 24
آخر مشاركة: 23-02-2006, 02:24 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات