افتراض شئ غير موجود أصلاً ثم بناء موضوع عليه أراه من اللغو الذي يجب أن لا ينساق إليه أي محاور مسلم يدخل مجال محاورة الأديان
بإختصار شديد هذا السؤال الذي عجّز النصارى يفضح حقيقة معتقدات القوم التي ليس لها أي مستند
أي نصراني يحتج بنص من نصوص كتابه عليه أن يثبت ثلاث مقدمات مهمة :
أولاً : ثبوت صحة نسبة هذا النص إلى قائله من الأنبياء عليهم السلام و سلامته من التحريف
ثانياً : صحة ترجمة هذا النص إلى اللسان العربي
ثالثاً : صحة تفسير هذا النص و ثبوت معناه على مراد قائله
فإذا تبين هذا علمنا أن سؤال المسلم للنصراني أين قال المسيح أنا الله ؟؟؟ يعد تجاوزاً لهذه المقدمات الثلاث من باب التنزل فلو أثبت النصراني وجود هذا النص عليه أن يثبت المقدمات الآنفة الذكر و دون ذلك خرط القتاد و إذا لم يثبت وجود هذا النص تبين أن النصارى يتخذون عقيدة و ينسبونها للمسيح عليه السلام لم ينسبها هو لنفسه بحسب النصوص التي يؤمنون بها و هذا هدف المسلم من السؤال و عليه فلا داعي لافتراض أمور غير موجودة لأن هذا من اللغو فأن نفترض أن المسيح قال هذا و هو لم يقل ثم نفترض صحة نسبة هذا القول للمسيح و هو لم يثبت و صحة ترجمة هذا النص و تفسيره عن المسيح و هو غير ثابت أصلاً كله يدل على بعد هذا الطرح عن المنهجية العلمية و بيان عدم فائدته في شئ .
قال الإمام ابن القيّم في مفتاح دار السعادة
(( الراسخ في العلم لو وردت عليه من الشبه بعدد أمواج البحر ما أزالت يقينه ولا قدحت فيه شكاً لأنه قد رسخ في العلم فلا تستفزه الشبهات بل إذا وردت عليه ردها حرس العلم وجيشه مغلولةً مغلوبة ً ))
المفضلات