اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وردة الإيمان مشاهدة المشاركة
شكرا اخى الكريم على هذا الايضاح


ولى سؤال بسيط
هل فكرة التجسد فى العقيدة المسيحية من النقائص والرذائل ؟

((حضور الله في الجسد
قد يبدو لأول وهلة وكأنّه أمر مستحيل على الله أن يصدر منه عمل مثل هذا، لأنّ عقلنا يرفض ولا يقبل به. فكيف لله العلي أن ينزل إلى مستوى البشر؟ حاشا لله العلي أن يتساوى ومخلوقه الإنسان. الحق يُقال إنّه بتفكيرنا هذا، نضفي على الله تعالى صفة العجز وعدم القدرة على فعل ما يشاء. فكيف لا يظهر في جسد بشري وهو القدير على كل شيء؟ فلماذا يستحيل عليه التجسد؟ أليس هو القادر على كل شيء؟ فالتجسّد بالنسبة له ليس بمستحيل، ما دام لا يتعارض مع صفاته وقدرته، ودون أن يفقد أو يقلل من سلطانه وجلاله السامي. إنّ في تجسد الله وحلوله بين البشر سمواً عظيماً. ففكرة التجسّد ليست وليدة فكر الإنسان بل هي إعلان من الله للبشرية جمعاء، وهي التي انقسمت فيما بينها بين مصدِّق ومكذّب، إلى مؤمن وجاحد. »لِأَنَّهُمْ لَمَّا عَرَفُوا اللّهَ لَمْ يُمَجِّدُوهُ أَوْ يَشْكُرُوهُ كَإِلهٍ، بَلْ حَمِقُوا فِي أَفْكَارِهِمْ، وَأَظْلَمَ قَلْبُهُمُ الْغَبِيُّ« (رومية 1:21).
كان الله في القديم يعلن عن ذاته للبشر بواسطة الأنبياء والرسل والملائكة خدامه الأطهار. إلا أنّه أخيراً أعلن عن ذاته من خلال المسيح يسوع كلمته المتجسّد. فالمسيح هو سر الله المعلن. الكلمة الذي صار بشراً. فمعرفتنا المسيح يسوع هي معرفة الله الصمد، كما صرّح يسوع بقوله: »اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْآبَ... أَنَا فِي الْآبِ وَالْآبَ فِيَّ« (الانجيل حسب البشير يوحنا 14:9-10) ))

بل بالعكس فهم ينظرون الى هذا التجسد بأنه هبة من الله الى البشرية ولا تعتبر من النقائص او الرذائل




الحقيقة هي أن الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن يتجسد لأن التجسد مستحيل منطقيا. فالله سبحانه وتعالى لامحدود والجسد محدود والمحدود لا يساوي غير المحدود فهذا تناقض مستحيل.

وقد يقول مسيحي: أليس الله على كل شئ قدير؟ فما الذي لا يجعله يتجسد؟

وللرد نقول هل الله سبحانه وتعالى يمكن أن يخلق صخرة لا يقدر على حملها؟ هل الله سبحانه وتعالى ممكن أن يخلق إله أخر؟ الإجابة هي لا, ليس لأن الله سبحانه وتعالى عاجز, بل لأن هذه الامور مستحيلة منطقيا لأنها تحتوي على تناقض داخلي. فلا توجد صخرة أساسا لا يقدر الله سبحانه وتعالى على حملها حتى يخلقها, والإله لا يمكن خلقه لأن الإله من صفاته أنه الخالق واجب الوجود.

بنفس المنطق فإن الله سبحانه وتعالى مستحيل يتجسد ليس لأن الله سبحانه وتعالى عاجز بل لأن التجسد يحتوي على تناقض داخلي يجعل حدوثه مستحيل منطقيا. فالله سبحانه وتعالى لامحدود والجسد محدود. والجسد المحدود لا يساوي الخالق اللامحدود فهذا تناقض مستحيل.

إن القول بأن الله سبحانه وتعالى يتجسد هو مثل القول أن اللامحدود يساوي المحدود أو أن الكل يساوي الجزء!

وأختم كلامي بقوله تعالى: "لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قل فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء والله على كل شيء قدير" (المائدة 17)