النبوءة الأولى عن أمة محمد صلى الله عليه و سلم جاءت فى الإصحاح الثانى من كتاب الساهرين من سفر أخنوخ



فنجد تحت عنوان مصير الأبرار فى العدد السابع و الثامن أن الأبرار يرثون الأرض
و هو ما يوافق قوله تعالى فى سورة الأنبياء :

(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) الأنبياء 105

جاء فى التفسير الميسر :

ولقد كتبنا في الكتب المنزلة من بعد ما كُتِب في اللوح المحفوظ: أن الأرض يرثها عباد الله الصالحون الذين قاموا بما أُمروا به، واجتنبوا ما نُهوا عنه، وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

و ها نحن نجد فى كتب منسوبة للأنبياء السابقين عليهم سلام الله أن الأرض يرثها الأبرار أو عباد الله الصالحون كما أشار القرآن الكريم

فمن هم الأبرار الذين ورثوا الأرض ؟
لا شك أن كون الأبرار يرثون الأرض هى سنة إلهية و لن تجد لسنة الله تبديلا و لن تجد لسنة الله تحويلا
لكن بلا شك يدخل فى هؤلاء الأبرار من قال الله عز و جل فيهم :

( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) النور 55

و من قال الله عز و جل لهم :
( وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا ) الأحزاب 27

إنهم أمة محمد صلى الله عليه و سلم فهؤلاء هم الأبرار و هؤلاء هم من ورثوا الأرض
فورثوا بلاد الفرس
و ورثوا البلاد التى استعمرها الرومان مثل مصر و ورثوا شمال أفريقيا كله
و ورثوا القسطنطينية (تركيا )
و امتدت الفتوحات الإسلامية و ورث المسلمون أراضى الأمم السابقة و أصبحت الدولة الإسلامية من المحيط إلى الخليج

و يشير العدد السابع و الثامن إلى أن الأبرار يكون لهم النور و الحكمة و أنهم يحيون
و هى ألفاظ مشابهة للقرآن الكريم بصورة ملفتة للنظر :

( كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ ) البقرة 151

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً(175)) النساء 174-175

(يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون) [سورة الأنفال24]