انظروا للنصارى كم هم لئام، تركوا عالم الشهادة إلى عالم الغيب والمرئي إلى غير المرئي وما يدرك بالمستقبلات الحسية الخمسة إلى ما وراء الطبيعة..... لماذا؟
لأنّ هذه الأمور الغيبية لا يمكن للناس العاديين أن يجيبوا فيها إجابات يقينية.. كما هو الحال في الأمور المحسوسة..
وهذا هو أسلوب الكافرين دائماً في كل زمان ومكان.. ففرعون قال لموسى: "وما ربّ العالمين؟" وكفار قريش جادلوا في الملائكة أصحاب النار الذين عددهم 19 كما جادلوا في شجرة الزقوم التي تنبت في الجحيم..
والنصارى واليهود جادلوا في إبراهيم عليه السلام إن كان يهودياً أو نصرانياً فوبّخهم الله تعالى لجدالهم فيما ليس لهم به علم : "يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ65
هَاأَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ
66
" آل عمران
والحقيقة أن كل من يجادل في الغيب ويترك الواقع فهذا إما لعجزه عن إيجاد أي ثغرة في الواقع أو لأنه يجادل فقط من أجل الجدال لا يبتغي حقاً ولا يطلب هداية..
الجدال في الغيبيات هو حجة العاجز الضعيف المغلوب الضال
وما ذكره الإخوة عن تنوع الملائكة والشياطين ومراتبهم ووظائفهم وأجناسهم صحيح ويؤيده الإنجيل نفسه: فقد ورد في إنجيل متى 17 قصة الرجل الذي ارتمى أمام يسوع يطلب إليه أن يشفي ابنه من الروح النجس الذي يصرعه وكان تلاميذ يسوع قد عجزوا عن إخراج الشيطان منه أما يسوع فأخرجه وحين سألوه كيف استطاع ذلك ولم يستطيعوا هم أجابهم: (وَأَمَّا هَذَا الْجِنْسُ فَلاَ يَخْرُجُ إِلاَّ بِالصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ ) ( متى 17: 21 ) ، وفي هذا الجواب إشارة إلى أن الشياطين أجناس ومراتب مختلفة ومتفاوتة
انظروا لأنفسكم يا "علماء" النصارى كيف تصغرون أنفسكم وتستغبون أتباعكم ثمّ تحسبون أنكم تحسنون صنعاً.






65
هَاأَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ 
رد مع اقتباس


المفضلات