بسم الله الرحمن الرحيم

اما كلامه عن ابن اسحق في السيرة النبوية فالخبر بتمامه:
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وحُدثت أَنَّ قُرَيْشًا وَجَدُوا فِي الرُّكْنِ كِتَابًا بِالسُّرْيَانِيَّةِ، فَلَمْ يَدْرُوا مَا هُوَ، حَتَّى قَرَأَهُ لَهُمْ رجلٌ مِنْ يهودَ، فَإِذَا هُوَ: "أَنَا اللهُ ذُو بكةَ، خَلَقْتهَا يومَ خلقتُ السمواتِ والأرضَ، وصورتُ الشمسَ والقمرَ، وَحَفَفْتهَا بسبعةِ أملاكٍ حُنفاء، لَا تَزُولُ حَتَّى يزولَ أخشباها، مُبَارك لأهلها في الماءِ واللبن"

فهذا خبر لا يعتد به أصلا ... لان ابن اسحق مدلس لا يعتد بمروياته ما لم يصرح بالتحديث بقوله (حدثنا) وثانيا لأنه يقول (حُدثت) وهذه صيغة تسمى عند اهل الحديث بصيغة التمريض وكل ما يروى بهذه الطريقة فمردود سندا
وحتى على افتراض الصحة فليس في الأثر ما يفيد بأن العربية قد أخذت وتأثرت باللغة السريانية

اما كلامه عن حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه فهو في مسند الامام احمد وفيه:
حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "تُحْسِنُ السُّرْيَانِيَّةَ؟ إِنَّهَا تَأْتِينِي كُتُبٌ " قَالَ: قُلْتُ: لَا. قَالَ: "فَتَعَلَّمْهَا " فَتَعَلَّمْتُهَا فِي سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا

وروي الحديث في مسند احمد ايضا بلفظ:
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ أَبَاهُ زَيْدًا، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، قَالَ زَيْدٌ: ذُهِبَ بِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُعْجِبَ بِي، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، مَعَهُ مِمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ بِضْعَ عَشْرَةَ سُورَةً، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: "يَا زَيْدُ، تَعَلَّمْ لِي كِتَابَ يَهُودَ، فَإِنِّي وَاللهِ مَا آمَنُ يَهُودَ عَلَى كِتَابِي " قَالَ زَيْدٌ: فَتَعَلَّمْتُ لَهُ كِتَابَهُمْ، مَا مَرَّتْ بِي خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى حَذَقْتُهُ وَكُنْتُ أَقْرَأُ لَهُ كُتُبَهُمْ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ، وَأُجِيبُ عَنْهُ إِذَا كَتَبَ "

فالمقصد من كلام النبي :salla-s: هو تعلم العبرية وليس السريانية كما قال الشيخ شعيب الارناؤوط بدليل الحديث الثاني ...
ثانيا وعلى افتراض ان النبي :salla-s: قد اخذ من السريانية فهو افتراض ساقط لان الحديث مروي في المدينة المنورة وقد كان القران يتنزل على النبي :salla-s: في مكة قبل ذلك
ثالثا ما دام النبي :salla-s: لا يعلم السريانية فامكان ان يتأثر القرآن بها مستحيل .. إذ لو افترضنا ان القرآن من تأليف النبي :salla-s: فلن يكون على الأقل بالسريانية لأنه :salla-s: لا يعلمها بل أمر زيد بتعلمها