دين حورس أعرق من دين المسيحية فهو قبلها منذ مئات السنين وكذلك يقال عن دين كرشنا معبود الهندوس ودين بوذا، فمعظم ما نسب للمسيح عليه السلام ومعظم طقوس وتقاليد الكنيسة مستوردة من هناك وبضائعها مشتراة من تلك الأسواق والمسيحية في ذلك مقلدة لهم.

ولكن جواب رجال دين النصارى على ذلك جاهز

إنهم يبررون التّشابه بين العقائد والشّرائع المسيحيّة والدّيانات الوثنيّة القديمة بأنّ الشيطان أراد أن يتشبّه بالمسيح وإنّ شعائر وطقوس الكنيسة كانت مثلاً أراد المشركون أن يحتذوه في أسرارهم.

وطبعاً هذا غير مقبول، لأنّ هذه الديانات جميعاً كانت موجودة قبل المسيحيّة، كما أنّ الشيطان لا يعلم الغيب ولا يعلم ظروف ولادة المسيح وحياته ونهايته حتى يتشبّه به، ولو كان هذا دين (ابن الله) حقّاً لحفظه الله من أيدي الشياطين وحفظ نصوص العهد الجديد من أن تعطيها الشّياطين للبراهمة والبوذيّين والمصريين والسوريين والفرس، ولحرس السماء بالملائكة والشّهب.
ولو كانت هذه العقائد والطّقوس ترضي الله لما تشبّه بها الشيطان وتبنّاها، بل لنفّر عنها كما ينفّر عن السّجود والتوحيد واتّباع الأنبياء والأعمال الصّالحة.
فكيف إذا قامت الدّلائل على خطأ هذه المعلومات التّاريخيّة وثبت أنّ المسيح عليه السّلام لم يولد في ذلك التّاريخ الشمسي ولا تلك الظّروف (مغارة وبقر)، ولا صلب ولا دفن ولا قام؟ ولا خرفان ولا سمك ولا خبز ولا خمر ولا بيض ملون ولا شجر زينة... وأنّ تلك الطّقوس دخيلة على دين المسيح عليه السّلام؟
ومنهم من حاول تبرير ذلك التّشابه بقوله أنّ الأمم السّابقة ربما جاءهم وحيٌ من قديم الزّمان ينبّئهم بالمسيح وأحواله، وهذا التبرير أيضاً غير مقبول وإلّا فلماذا لم يوح بشيء من هذا لأنبياء بني إسرائيل عليهم السّلام؟ لماذا لا يوجد له أثرٌ في عقائدهم وشرائعهم وأسفارهم بينما نجد تلك العقائد والطقوس متطابقة تماماً مع الديانات الوثنيّة المخالفة لما جاء به الأنبياء عليهم السّلام؟
وما دليلهم العقلي والنقلي على كل ذلك؟ إن يتبعون إلا الظن وإن هم إلا يخرصون