اقتباس
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.سعود مشاهدة المشاركة
بعد بعثة محمد (ص) لم يصل الإسلام إلى قارة أمريكا الجنوبية إلا بعد عدة قرون .. وهو الآن قليل فيها بالنسبة للنصرانية الوافدة مع الأسبان ، والوثنية الأصل عندهم .
السؤال : لماذا أُهملت ولم يرسَل إليها رسول يُعَرّفها بربها ويهديها سواء السبيل ؟
طبعا لا يعجز الله جل وعلا عن أن يرسل إلى كل قرية رسولا بل أكثر كما فعل في انطاكية حيث أرسل إليها رسولين ولما كذبوهما عززهما بثالث ، أفيرسل إلى قرية ثلاثة رسل ، ويدع قارة بأكملها بلا رسول ؟ لابد من جواب مقنع .
أرجو عدم الاستدلال بآيات تدل على ما كان من شأن هذه القارة قبل بعثة محمد (ص) . فالكلام عن : لماذا تُختم الرسالات بمحمد (ص) مادامت هنالك أقوام يعبدون الأوثان وراء البحار وهم بالآلاف المؤلفة ؟ .
كما أرجو عدم الاستدلال بقوله تعالى : ( لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون ) أو قول البعض : ( حكمة لا نعلمها ) يعنون بذلك : آمِن وانت ساكت .
أحب أن يطمئن قلبي فأرتاح من مثل هذه الشبهات التي تُنكّد عليّ عيشتي من جميع النواحي ليلا ونهارا .

أرحب بك أيها الضيف الكريم
وأتمنى أن تجد في هذا المنتدى ما يسرك

إعلم إيها الضيف العزيز أن نصف العلم في حسن السؤال
وأن السائل الباحث المنصف يترك للمجيب حرية الإجابة دون تقييد
فإن كان الجواب كاملا فبها ونعمة
وإلا فباستطاعة السائل أن يطلب التوضيح أو أن يعترض على بعض الإجابات

على كل حال لقد أفاد الإخوة الأفاضل ببعض الإجابات
وفي مجملها أن الله قد أرسل الرسل إلى الأمم والأقوام ولم يترك أمة من الأمم بلا نذير ،
إلا أننا لا نعلم عن تلك الأمم وعن رسلهم وأنبيائهم شيء
وذلك بسبب أن الله لم يقص علينا أخبارهم ولا أخبار رسلهم وأنبيائهم أو المنذرين الذين خلو فيهم
( انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا وان من امه الا خلا فيها نذير )
فاطر 34

بل أريد أن أطمئنك أيها الضيف الكريم بأكثر من ذلك
فقد تعهد سبحانه وتعالى بألا يعذب من لم تبلغه الرسالة الربانية حيث قال :
( من اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن ضل فانما يضل عليها ولا تزر وازره وزر اخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا )
الإسراء 15

ولكن أيها الضيف العزيز هل تعلم أن سكان أمريكا التي تتحدث عنها حاليا
هم أحفاد الغزاة الإسبان بعد اكتشافها ؟؟

وأن تاريخ أهلها الأصليين شابه الكثير من الغموض من جهة
ومن جهة أخرى شابه الكثير من التدليس والإفتراء
وذلك لتبرير جرائم الصليبيين الغزاة القادمين من إسبانيا
فقد فتكوا بكل وحشية بسكان أمريكا الأصليين
رجالا ونساءا وأطفالا ، قتلا وذبحا وحرقا

هل تعلم أن ضحايا تلك المجازر قد فاق المليار نفس بريئة على أيدي أولئك المجرمين ؟

هل تعلم أن تلك المجازر وقعت بمباركة من الكنيسة وبإشراف من رجالاتها ؟
وقد كانت الكنيسة تتقاسم والغزاة ذهب السكان بعد الفتك بهم
هل تعلم أن سكان أمريكا الأصليين كانوا يتصفون بالصدق والوداعة وحب الخير وإكرام الضيف والصبر على البلاء وعدم حب الإنتقام وغير ذلك من الصفات الفاضلة والتي لا تنم إلا عن أثر من أثر الرسالات السماوية وأصحابها ؟

وحتى تعلم أيها الضيف أننا لا نتجنى على أحد

فقد قام أحد الرهبان المشاركين في تلك الحملة والمنشقين عن هذه الوحشية التي ارتكبت باسم الدين ،
لقد قام ذلك الراهب بتدوين مشاهداته لتلك الفظائع
ووثقها في كتاب لتكون أكبر شهادة على ذلك العصر الدموي وعلى الظلم الذي تعرض له واولئك الضحايا المساكين
ذلك الكتاب هو ( كتاب المسيحيية والسيف )
وثائق ابادة هنود القارة الامريكية على ايدي المسيحيين الاسبان

ذلك الكاتب هو( برتولومي دي لاس كازاس )
وقد قامت ( سميرة عزمي الزين ) بترجمة الكتاب إلى العربية

أتمنى أن تقوم أيها الضيف الكريم بقراءته ومن ثم نرى تعقيبك

لتحميل كتاب المسيحيه و السيف.. وثائق ابادة هنود القارة الامريكية من هنا
http://www.4shared.com/file/62961471...ified=33e8c784