بسم الله الرحمن الرحيم
أعتذر عن التأخير في الرد ، فكما قلت يعلم الله تعالى ما انا فيه من ضيق الوقت ، وقد لا أستطيع أن أكمل النقاش ويتفضل أحد الأخوة الكرام بحمل المهمة والتي أسأل الله تعالى على أن يوفقه فيها.
آولا هذا غير صحيح حضرتك على الأطلاق ولا أعلم من أين كان لكم تصور هذا ، فما أستدليت مطلقا بعدم جواز الرجل منع زوجته من زيارة أهلها بحديث : "لا تمنعوا إماء الله أن يصلين في المسجد فقال ابن له إنا لنمنعهن فغضب غضبا شديدا وقال أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول إنا لنمنعهن" (صحيح ابن ماجه) وإنما بحديث : "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" (صحيح الجامع) و حديث "إنما الطاعة في المعروف" (صحيح البخاري) ، وكما صرح معظم العلماء كالإمام "أبن باز" : "منعها لا يجوز، لا بد من تنظيم زيارة لا تضرك ولا يحصل بها قطيعة، فالواجب تمكينها من زيارة أبيها وإخوتها في صلة الرحم ...." (*)
وهذا كان ردا على تعميم حضرتك الآخر بأن الرجل يمكنه أن يحبس زوجته فلا تخرج إلا بإذنه - وهذا غير صحيح كما ثبت بالأدلة في العديد من المواقع - فيرجى كما طلبت مرارا الإنتباه جيدا لما قلت وأقول بدقة!
آولا : انا قلت القول الفقهي يُرد عليه بقول فقهي وليس القول الفقهي يبطله قول فقهي آخر!
ثانيا : إن كان إقتناع حضرتك بالقول القائل بجواز إشتراط المرأة على زوجها عدم الزواج بأخرى ، فإذا تلك النقطة قد تم الإنتهاء منها ، وكل ما كان فيها من مجادلة أو قد يكون فيها ثانية هو عبث لا فائدة منه!
رائع! والحمد لله رب العالمين!
كما كررت عدم الإلزام يكون في حالة وجود من هو أولى وهو أبيها او أخيها أو إبنها ، حسب ما كان شائع ، ولا خلاف في تلك النقطة ، فكل الخلاف هو على إدعائكم "أنها ستترك حتى تموت" وهذا عبث محض ، لأا النبي "صلى الله عليه وسلم" قد قال : "لا ضرر ولا ضرار" ويقول تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء : 19] ، ويقول تعالى آيضا في حالة الإنسان العادي الغريب فضلا عن الزوجة : {.... أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ....} [المائدة : 32] ، فأنى لحضرتك بعد ذلك الإدعاء بأن الزوج سيترك زوجته المريضة دون علاج حتى تموت ، فما كان ذلك إلا تسرع وسوء تقدير من حضرتك!
آولا المذاهب الفقهية ليسوا أربعه فقط ، بل الأربع مذاهب هي أشهرها وإنما هناك العديد من المذاهب كمذهب "الإمام الليث بن سعد" و"مذهب الزيدية" وغيره الكثير فمثلا "مذهب الزيدية" يقول : "الذي عليه مذهب الزيدية أن أجرة الدواء تدخل فيما يجب للزوجة على زوجها من النفقة هذا ما نص عليه الشوكاني فقال: وأما وجوب الدواء فوجهه أن وجوب النفقة عليه هي لحفظ صحتها، والدواء من جملة ما يحفظ به صحتها" (*)
ثانيا : قول حضرتك "مازال يفتي بهذا كبار العلماء في كثير من المواقع" يناقض تماما قولكم آيضا : "و نحن نعلم انه لم يخالف هذا القول الا المتأخرين"؟!!!
فأنا شخصيا لم أجد موقعا قد أفتى حديثا بغير وجوب علاج الزوجة على نفقة الزوج وقام بتوضيح وجهة نظر المذاهب الأربعة بأنها كانت متعلقة بالمكان والزمان ، كما اوضحت كثيرا :
وفقكم الله تعالى ، وأعتذر عن عدم قدرتي إكمال ومتابعة الحوار الفترة القادمة لضيق الوقت والإنشغال الشديد ، فيمكن لحضرتك مشاركة الإخوة الكرام في التعليقات - لحين العودة - أو أن يتفضل أحد الأخوة الكرام بإكمال النقاش هنا والله تعالى أسأل أن يتمه على أكمل وجه ويجعله نافعا للجميع.
وفقنا الله تعالى وإياكم والجميع لكل خير.










رد مع اقتباس


المفضلات