اقتباس
(6) أما القول بتشابه رواية سفر التكوين في الخلق مع ما جاء في روايات (أساطير) الخلق في الشرق القديم لا يعيب رواية سفر التكوين لسبب جوهري وهو أن هذه الروايات تتشابه مع رواية سفر التكوين في أهم التفاصيل وهي خلق الكون وخلق آدم من تراب وتفصيلات الطوفان ، ولكن تختلف عنها في أمر جوهري وحيوي وهو أن روايات أو أساطير الخلق في الشرق القديم ترجع ذلك لآلهة متعددة في حين قصة الخلق في التكوين ترجع الخلق لله الواحد "إيلوهيم – الله " أو يهوه – الرب " أو " يهوه إيلوهيم – الرب الإله " وإيلوهيم معناه القدير ويهوه الكائن الواجب الوجود ، ويهوه إيلوهيم معناه القدير الواجب الوجود .
وفي الأغلب ترجع مصادر أساطير الشرق ورواية لسفر التكوين لمصدر أصلي واحد هو نوح ثم أولاده والتي أحتفظ بها في جوهرها أبونا إبراهيم أبو الآباء ، ولكنها انحرفت على الوثنية بعيدا عن إبراهيم أبو الآباء ورأس التوحيد .
ما زال القس عبد المسيح بسيط يحاول تقديم تبريرات واهية
أو يبرر بعض ما قاله الأساقفة و يعرض عن بعض
فاعتراض الأساقفة على سفر التكوين ليس لمجرد مشابهته لبعض الأساطير
و لكن هم يرون أنه يجب ألا يفهم كقصة تاريخية للخلق
و أنه يقدم قصتان مختلفتان متناقضتان للخلق
اقتباس
يحذر الأساقفة الكاثوليك لإنجلترا وويلز وأسكوتلاندا أتباعهم الخمسة ملايين بالإضافة للآخرين الذين يدرسون الكتاب المقدس بأنه لا يجب أن يتوقعوا " دقة كلية " من الكتاب المقدس . " ويجب أن لا نتوقع من الكتاب المقدس دقة علمية كاملة أو دقة تاريخية كاملة "ويقولون في هبة الكتاب المقدس يريد بعض المسيحيين تفسيرا حرفيا لقصة الخلق ، كما وردت في سفر التكوين ، ويدرس إلى جانب نظرية التطور لداروين في المدارس نظرية " التصميم الذكي " الإيمانية بالتساوي المعقول عن كيفية بدء العالم .
ويصر هؤلاء الأساقفة على أن الفصول الأحد عشر من سفر التكوين والتي تقدم لنا قصتان مختلفتان وأحيانا متعارضتان لا يمكن أن يكونا " تاريخيتين " ويقولون في الأغلب أنهما تحتويان على " آثار تاريخية " .
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات