راقبوا معي الآية الكريمة :

بسم الله الرحمن الرحيم

( وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود ( 26 ) وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ( 27 ) )

صدق الله العظيم

===============


أريدكم أن تتأملوا الآية الكريمة .....
و أني وضعت خطا تحت : مكان البيت .

ما سر ذلك المكان ؟؟؟؟؟؟؟

لا يعلم سره الا الله ......
و هو الذي أرشد النبي ابراهيم عليه السلام ليتعرف على المكان المقدس ....

و بدون الله الذي يحدد الأماكن بعلمه بفضلها عن أماكن أخرى لا يمكننا أن نعلم من علمه الا بفضله علينا بالعلم .....

ما هي الأماكن التي خصها الله بقدسية دون بناء ؟؟؟؟؟

من أمثلة تلك الأماكن .....
الوادي المقدس طوى .....
و هل نعرف الآن تحديده تماما ؟؟؟؟؟
هل نعرف أين كانت النار و الشجرة ؟؟؟؟؟؟
لا ..... لا نعرف .....
فهل بهت المكان لعدم وجود بناء عليه ؟؟؟؟؟؟
لا ......
و برغم اتفاقنا أن الله خص ذلك المكان عن أماكن أخرى لم يطلب الله من المؤمنين الحج اليه .....
و انتهت القصة ..... و بقى المكان مكانا خصه الله حتى وان هجره البشر .....

و الآن .....
مكان البيت .....
حدده الله للنبي ابراهيم عليه السلام .....
و جاء العلماء يشيرون الى اثبات أن ذلك المكان هو مركز الأرض و أن لهذا المكان خاصية فيزيائية أو خصائص أخرى ....
ليس هذا موضوعنا اكتشافات البشر .....
لكنه مكان حدده الله .....

و بدأ النبي ابراهيم ببناء بيت لله .....
حدوده حددها الله لأنه الأعلم بالمكان ....
بدأ النبي ابراهيم يضع الحجارة .... طوبة فوق طوبة .....
انسان يبني محددا ذلك المكان .....
و ابقوا معي لتعلموا أن المكان هو تحديد الله و البناء هو بناء نبي انسان اصطفاه الله .....

و الآن .... ماذا حدث ؟؟؟؟؟؟؟
كيف أصبح الناس يأتون للصلاة و الطواف بهذا المكان ..... ؟

لقد دعى ابراهيم عليه السلام ربه فاستجاب له :

بسم الله الرحمن الرحيم


وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ

رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ

رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ


صدق الله العظيم .


و بالفعل .....
توافد المسلمين المؤمنين الحنفاء الى هذا المكان من شتى بقاع الأرض ....
فأصبحت أحب اليهم من خضرة و جنات اقاماتهم .....
قلب المؤمن يسبقه الى ذلك المكان ....
و أنه اذ يرى المسلم الكعبة .....
تذرف عيناه لأنه وصل المكان حيث بيت الله الحرام الذي بناه النبي ابراهيم عليه السلام و ابنه النبي اسماعيل .....
يذرف المسلم الدموع ....
كأنه يرى موطنا لايمانه .....
بخصوصية ذلك المكان عند الله ....
و يحدد طوافه و حدوده من حدود جدران الكعبة المشرفة .....
و انه مسجدا من مساجد الله .....
لكنه مسجدا على مكان حدده الله سبحانه و تعالى .....
و جعله قبلة الناس بمشارق الأرض و مغاربها .....
و لكن ....
هل معنى ذلك أن الله هناك .... في ذلك البيت ؟؟؟؟؟؟؟
لا .....
بدليل أن الذي لا يعرف اتجاه القبلة و صلى فان صلاته مقبولة .....

فما السر في ذلك التحديد اذا كنا نحن المسلمون لسنا و ثنيين .....
و لا نؤمن أن الله هناك .....
و أننا أينما ولينا وجوهنا فان الله في كل مكان سميع مجيب ....

لقد أعلمت ذلك المحاور الحاقد .....
أن الله وحد أمة الاسلام و كأنها شخص واحد .....
اتجاهاتهم أينما كانوا الى قبلة واحدة .....
و ذلك التوحيد يبرز دليله .....
أن القبلة كانت باتجاه بيت المقدس .....
لذا تبدو الحكمة بغض النظر عن المكان .....
و ليس أن الله كان هناك ثم أصبح هنا .....
ان الحكمة هي توحيد الأمة بحركة واحدة و اتجاه واحد .....

لقد عرف ذلك الجاهل المدلس أن الكعبة هي بناء بناه انسان اصطفاه الله ..... مكان ..... لا تنسوا ذلك .... مكان حدده الله .... وبنى فوقه نبي الله .....


و الآن ....
لتعرفوا كيف أجبت ذلك العنيد حول حماية الله للكعبة في زمن الكافرين حيث كانت الأصنام حول الكعبة و كيف أن القرامطة اعتدوا على الكعبة حيث كان زمن الاسلام .....


ابقوا معي بهذا الموضوع الهام .....




يتبع ...........