أشد ما يحيرني في النصارى هو شدة الذكاء، فهم تارة يكتشفون أن لفظ الجلالة "الله" اسم لصنم، وتارة يكتشفون أنه كان يطلق على القمر، (أعوذ بالله)، فهل بعد هذا تجوز مناظرتهم ؟

وبالطبع فإن هذا الكلام ينقلونه من كتب الأعاجم الذين بحكم احتقارهم للعرب ظنوا أن بإمكانهم تعلم العربية أفضل من أصحابها، وبالتالي يفسرون للعرب ما لا يفهمونه، فمثلا قالو أن "الصلاة" كلمة عبرية، وكذلك "الزكاة" والائحة طويلة ......

فمثلا، يقوم علماء البيولوجيا بصنع مجسم حيوان ثم يضعونه بين تلك الحيوانات التي لا تشك في كون المجسم واحدا من أصنافها، فهذه هي عقيدة هؤلاء المستشرقين العنصرية، ولقد غفلوا على أن العرب سموهم "الأعاجم" وكانت العرب تطلق هذا الوصف أيضا على البهائم، لكون لسان العجم معقود و غير منطلق كما هو الأمر عند الحيوانات (ولم يكونو قاصدين الشتيمة).:

ثم قالو أن في القرآن أخطاء نحوية، علما أن في ذلك الزمن لم تكن هنالك أخطاء لغوية البتة !!!! ومن المستحيل أنه وجد شخص في تلك الفترة أخطأ يوما كما يدعون، ثم إن العرب لاتحتاج لخطإ نحوي لتعرف أن الشخص ليس بعربي، بل لو أن سيبويه قضى سنينا في تقليد فصاحة قريش ثم تكلم إليهم لعرفو أن لغته بعيدة عن العربية. وعلما أن القرآن كان هو المصدر الأساسي لأهل النحو، فلا حول ولا قوة إلا بالله.

أما عن التدليس، فحدث ولاحرج، فالقساوسة لايفقهون دينهم، ولا يرجعون إلى إنجيلهم ليحتكمو إليه، فهم يعلمون أنه في شكله الحالي مصدر تفاهات، ولايمكن لإنسان أن يقرأه إلا و تصيبه الغمة كما قال برناد شو "أنك ما تكاد تفتح الإنجيل حتى تصاب بالملل"، ثم يأتون ليعلمونا بما لا نعلم في ديننا، فهذا والله أشد العجاب. فما يدعي المعاصرون بأن القرآن يشهد لهم بألوهية عيسى عليه السلام، وبأن الأناجيل الأربعة رغم تناقضها سليمة، كان يدعيه بعض القساوسة العجم في القرون الوسطى، وكان منهم من يقول للمسلمين "إذا كنتم تؤمنون أن الله خلق الكون بعلم وإرادة وقدرة، فإن هذا هو الثالوث الذي أمرنا به(وكأن المسيح أمرهم بالثالوث)" فهل رأيتم حجم الضلال عند هؤلاء !!!!!!!!!!!!!!!!!!!؟

بل إن أحد القساوسة، لما توفي في الفاتيكان ادعو أنه مات شهيدا لأنه حطم أحد أصنام المسلمين !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

كما صاروا يتناقلون رسائلا كعادتهم يدعون أن الراهب بحيرا هوالذي علم الرسول الأكرم، وهذه الرسائل لازالت موجودة في مكتبة الفاتيكان في ركن يسمى "أدب الإعتذار" literature of apology وهو أدب قديم تفنن فيه الرومان، بحيث يتم الطعن في سيرة شخص ما بشكل تخيلي لا يعتمد على أدلة، لكن العجيب أن بعض المعاصرين يجعلون هذه الخرافة قاعدة للتشكيك في الإسلام، رغم أن الفا تيكان وهو مصدر جميع هذه النظريات أقر بأن "جميعها لا يوجد شخص عاقل يتقبل واحدة منها اليوم" :
"Over the centuries, many theories have been offered as to the origin of the Quran...
Today no sensible man accepts any of these theories!!"
New Catholic Encyclopedia


وصدق الله العظيم إذ يصفهم ب<<الضالين>>

أما التي تدعي بأن "في البدء كانت ..." فهذه هداك الله بإجماع علمائك ليس من كلام يوحنى (وبالطبع ليس من كلام يسوع ). ويا ليتكي تعودين إلى النسخة اليونانية، ثم تفضلي بالشرح مشكورة، ستجدين أن "الله" في جملتكه هو "تونتيووس" وهي تعني "إله" وليس "الله" التي هي "هوتيووس"، وفي الإنجيل أيضا "الشيطان إله هذا العالم" لكن في النسخة اليونانية نجد "هوتيووس" بمعنى "الله" لكن المترجمين يسخرون منك.

أسأل الله مالك الملك أن يهديك للإسلام دين التوحيد،
والسلام عليكم