بسم الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن سيدنا ونبينا وحبينا محمد رسول الله - نبي الرحمة والمرحمة - عبده ورسوله ، أذن الخير التي استقبلت آخر إرسال السماء .
كما وصت الفاضلة المرضية لله بالإجابة لحين عودتها سالمة إن شاء الله
نستكمل الاجابة على تساؤلاتها ، وفي انتظار عودتها ان شاء الله ، وحملها لنا اخبار سعيدة عن دراستها ودنياها إن شاء الله
هناك فقط لبس بسيط عند المعظم من غير المسلمين في هذه الجزئية بالتحديداقتباسالسؤال الثاني: لماذا كانت الشرائع السابقة غير الإسلام؟ لماذا لم يأت الإسلام ومحمد رسول الإسلام من أول الزمن؟
هناك قاعدة اصيلة لابد ان نعلمها جميعاً أولاً وهي ان الدين واحد فقط عند الله ، وهو الذي امر الله به عباده ، ولا شيء غيره
ألا وهو الإسلام ، وهو في قوله سبحانه وتعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ (19) آل عمران
فالاسلام هو الدين الذي ارتضاه الله عز وجل للعالمين ، وهو الذي ارسل به أنبياؤه ورسله
فهذا سيدنا نوح :salla-s: يقول لقومه :
فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (72) يونس
وهو ما كان يدعوا الله به سيدينا ابراهيم واسماعيل صلى الله عليهم وسلم :
رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) البقرة
مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67) آل عمران
وهو ما وصى به سيدنا ابراهيم بنيه ، ويعقوب ، إذ قال :
يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132) البقرة
وأقره على ذلك أولاده :
أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) البقرة
وعليه كان لوطاً :salla-s: وبيته :
فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) الذاريات
وبه نادى موسى :salla-s: :
وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (84) يونس
حتى ان فرعون ما أن أدركه الغرق ، اقر بالحق بما كان يدعوا إليه موسى قائلاً :
وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90) يونس
وسحرة فرعون حينما آمنوا قالوا :
قَالُوا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (125) وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآيَاتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ (126) الأعراف
وسليمان إذ قال :
إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) النمل
والمسيح عيسى بن مريم إذ قال لأتباعه :
قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52) آل عمران
ثم تأتي الآية الجامعة :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136) البقرة
فهذا هو الأصل وهو الأساس ، ان الكل مبعوث بدين الإسلام ، ولكن الذي اختلفت فيه الرسائل هي اختلاف الشرائع فقط لا أكثر ولا اقل
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) المائدة
ولذلك لأن كل رسول ارسله الله عز وجل ، جاء الي قومه خاصة ، ولم يكن للعالمين جميعاً .
فمن هنا كان إختلاف الشرائع ، بما يضعه الله تيسيراً على عباده ، فالدين يسر لا عسر
يقول الإمام العلامة ابن كثير الدمشقي :
هذا خطاب لجميع الأمم ، وإخبار عن قدرته تعالى العظيمة التي لو شاء لجمع الناس كلهم على دين واحد وشريعة واحدة ، لا ينسخ شيء منها. ولكنه تعالى شرع لكل رسول شرْعة على حدَة ، ثم نسخها أو بعضها برسالة الآخر الذي بعده حتى نسخ الجميع بما بعث به عبده ورسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم الذي ابتعثه إلى أهل الأرض قاطبة ، وجعله خاتم الأنبياء كلهم ؛ ولهذا قال تعالى : { وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِيمَا آتَاكُمْ } أي : أنه تعالى شرع الشرائع مختلفة ، ليختبر عباده فيما شرع لهم ، ويثيبهم أو يعاقبهم على طاعته ومعصيته بما فعلوه أو عزموا عليه من ذلك كله . [1]
ولهذا فكان الرسل ، كل رسول بشريعته ، يعمل بها حتي إذا ما جاء غيره ، تمهيداً لشريعة آخر الزمان التي تنسخ كل ما سبق ويبقيها الله على هذه الارض .
الذي اؤمن به كما اخبرنا الله ، ورسوله ، أن المسيح اسمه عيسىاقتباسالسؤال الثالث: ما هو اسم المسيح الحقيقي؟ أهو عيسى أم يسوع؟
لأن اسم يوسف بن يعقوب باللاتينية جوزيف، تتحول الجيم إلى ياء، ويعقوب جاكوب تتحول الجيم إلى ياء، كذلك جون أو يوحنا تتحول الجيم إلى ياء، وجود إلى يهوذا، وجيسوس إلى يسوع. هذا ما تعلمته
من الكنيسة فصححوا لي إن كنت مخطئة!.
إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (45) آل عمران
فهذا هو اسمه الذي اخبرنا به الله عز وجل ، ورسوله صلى الله عليه وسلم ، بلغة القرآن العربية
اما عن يسوع ، فجائز ما قولتيه ، ولذلك فقد حرم العلماء سب يسوع ، فسواء كان الاسم يعني عيسى او لا ، فهو يدل على المسيح :salla-s: ولذلك لا يجوز سبه
يتبع
___________
[1] تفسير القرآن العظيم 3 / 129 .








رد مع اقتباس

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) البقرة


المفضلات