إذن هل يقرون بوجود حد شرعى للردة فى المسيحية ؟؟
نرجو منهم موافاتنا بالدليل الصريح
سؤال وجيه ... نجيبهم عليه بإذن الله
إبن ولد لأبوين مسلمين فكان مسلما بنعمة الله
عندما يكفر بهذه النعمة ماذا يتوقعون ؟؟
لن أجيبهم ... ولكننى سأعطي من يقول ذلك مثلا عن نفسه ليجيب نفسه بنفسه (بمنتهى الصدق والأمانة) :
-------------------------------
1- إبنك الذى زوجته من زوجة فاضلة حسنة السمعة والأخلاق عندما يقول لك أنه يريد تركها ليتزوج من (راقصة) أو (بنت هوى) سيرتها على كل لسان ... هل ستقول إبنى حر فى اختياره ؟؟
ألن يؤثر قرار هذا الإبن (السافل) على صورة الأسرة ومركزها ككل ؟؟
إن قلت سأقاطعه لكن لن أقتله ...
فهذا لأنك لم تهب له الحياة أساسا لكى تملك سلطة انتزاعها منه
ولأنه إبنك وليس عبدا لك
لكن الله تعالى هو واهب الحياة وهو من أمر بقتل المرتد
وهو الله ... والجميع عبيد له يمضى فيهم أمره كيف شاء
ناهيك عن أن مقاطعتك لإبنك .... هى بمثابة (نفى) له
2- أبنتك التى ربيتها أحسن تربية وزوجتها من أفضل الرجال حينما تذهب للزنا مع عشيق لها وتلطخ وتبهدل سمعة الأسرة كلها ... هل ستقول إبنتى بالغة وحرة فى اختيارها ؟؟ أم ستقتلها شر قتلة لو لم ترتدع حفاظا على شرف الأسرة ؟؟
إن قلت (لكن الزنا حرام ولا يختلف إثنان على حرمته) ... فالكفر بعد الإسلام حرام اعظم يا أستاذ !!!!
-------------------------------
ولمن يتفزلك قائلا أن حد الردة لم يرد فى القرآن الكريم
نهدى إلى (جنابه الموقر) ....
الأدلة على حد الردة من القرآن الكريم :
1- (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ۚ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) التوبة 5
فدلت هذه الآية الكريمة على أن من لم يتب (لا يخلى سبيله)
-------------------------------
2- (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَاقَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ۚ وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ ۚ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ ۖ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِۚ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) التوبة 74
هذه بعض التفاسير التي فسرت معنى (العذاب الأليم) في الدنيا :
* قال شيخ الإسلام ابن تيميّة : (ولكونهم أظهروا الكفر والردة لهذا دعاهم إلى التوبة فقال : (فإن يتوبوا يك خيرًا لهم) (وإن يتولوا) عن التوبة (يعذبهم عذابًا أليمًا في الدنيا والآخرة) وهذا لمن أظهر الكفر فيجاهده الرسول بإقامة الحد والعقوبة)
* قال ابن الجوزي في تفسيره : (قوله تعالى: (وإن يتولوا) أي يعرضوا عن الإيمان (يعذبهم الله عذابا أليما) (في الدنيا) بالقتل (و) في (الآخرة) بالنار
* قال الشوكاني في فتح القدير : ((وإن يتولوا) أي يعرضوا عن التوبة والإيمان (يعذبهم الله عذابا أليماً في الدنيا) بالقتل والأسر ونهب الأموال (و) في (الآخرة) بعذاب النار (ومالهم في الأرض من ولي) يواليهم (ولا نصير) ينصرهم)
-------------------------------
3- (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) المائدة 33
هل تدبرت فى كلمة (يُقَتَّلُوا) ؟؟ أى القتل بلا رأفة
هل تدبرت فى عبارة (يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) ؟؟
ألن يكون المرتد من المحاربين لله ورسوله والساعين فى الأرض فسادا؟؟
قبل أن تقول لى (لا) تفكر جيدا فى التالى :
1- هذا المسلم المرتد (لو عرف المجتمع أنه كان مسلما ثم تنصر) إذا سأله مسلم معلوماته فى الدين سطحية : لماذا تنصرت ؟؟ فهل سيقول له : هذا شأنى الخاص أم سيقول له : أعجبنى فى المسيحية كذا وكذا ويستدرجه لاعتناق المسيحية مثله ؟؟؟
أليست هذه محاربة لله ورسوله وإفساد فى الأرض ؟؟؟
2- هذا المسلم المرتد المجاهر بردته لو سأله مسلم معلوماته فى الدين سطحية : لماذا تركت الإسلام ؟؟ فهل سيقول له : هذا شأنى الخاص أم سيقول له : علمت أن فى الدين الإسلامى كذا وكذا ويشككه فى تعاليم دينه ويلقى الشبهات الملفقة المكذوبة على الله والرسول والمسلمين
أليست هذه محاربة لله ورسوله وإفساد فى الأرض ؟؟؟
3- هذا المسلم المرتد المجاهر بردته لو سأله أبناؤه الأطفال : هل المسيحية أفضل أم الإسلام ؟؟ فماذا سيقول لهم ؟؟؟ وهو بالطبع يملك التحكم فيهم بسلطته كأب
أليست هذه محاربة لله ورسوله وإفساد فى الأرض ؟؟؟
و(تنصير) لأطفال خلقهم الله على الفطرة السوية ؟؟؟
4- إذا أعلنت الكنيسة مثلا الحرب على المسلمين وبدأت بالعدوان ففى أى صف سيحارب المسلم المرتد ؟؟ وإذا كان فى مركز حساس فى الدولة أيام كان مسلما وطلبت منه الكنيسة بعض الوثائق أو الأسرار العسكرية أوالتجسس على المسلمين فهل سيرفض للكنيسة طلبا ؟؟؟ من خان الله ورسوله وخان دين الإسلام (ولو على نفسه فقط) كيف يؤتمن على سائر المسلمين ؟؟ ألن يكون مصدر خطر عظيم يتهدد المجتمع الإسلامى ؟؟
أليست هذه محاربة لله ورسوله وإفساد فى الأرض؟؟؟
كيف نزعم بعد ذلك أن المسلم المرتد لن يكون ذا خطر على المجتمع الإسلامى ولن يكون محاربا لله والرسول والإسلام ولو بالكلمة ولن يتعرض للمسلمين بأى من أنواع الأذى ولن يتعرض لمقدساتهم ولن يتفق مع أعدائهم؟؟؟
-------------------------------
4- (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَٰكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) النحل 106
هل ورد فى هذه الآية ما يقصر (العذاب العظيم) على الآخرة فقط ؟؟؟
-------------------------------
5- (فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنْ أَضَلَّ اللّهُ وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً * وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء فَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ أَوْلِيَاء حَتَّىَ يُهَاجِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْفَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتَّمُوهُمْ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا) النساء 88 - 89
فهنا المنافقين قد كفروا وأعلنوا كفرهم وانضموا إلى الكفار وودوا لو يكفر باقى المسلمين والآية صريحة جدا أن يقتلوا حيث ثقفوا ما لم يعودوا إلى الإسلام ويهاجروا فى سبيل الله
-------------------------------
ولو نظرت إلى الحديث الصحيح : (ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه)
تجد أن الله خلق الجميع على دين الإسلام (الفطرة السوية)
ووالدا الطفل هم من يجعلانه مسيحيا أو يهوديا أو بوذيا أوملحدا
فحينما يسلم هؤلاء فقد (عادوا) إلى الفطرة السوية
أما عندما يخرج المسلم إلى هؤلاء فقد أصبحت فطرته (مسخا) بإرادته
ولايصح إسلام المكره بالطبع
لكن هناك فرق بين إسلام المسيحى أو اليهودى أو الملحد (بالأساس)
وبين (إعادة إنسان كان مسلما) إلى حظيرة الإسلام
خذ عندك مثلا حد الزنا ...
الزانى (غير المحصن) الذى لم يذق طعم العلاقة الحلال ... يجلد
أما الزانى (المحصن) الذى ذاق طعم العلاقة الحلال واستبدلها بالزنا الخبيث والحرام ... يقتل
كذلك المسلم الذى أنعم الله تعالى عليه بالهدى والنور والإسلام ثم استبدل تلك النعمة العظيمة بالشرك والكفر والضلال وارتد عن دينه .... يقتل
فتغيير الدين حرية شخصية
بشرط عدم المجاهرة وإيذاء مشاعرالمسلمين)
فمن شاء أن يكفر ... فليكفر
لكن فى سره وبدون معرفة أحد
فإن جاهر ... فهو إذا متحدى متبجح يحاول النيل من كرامة وعزة الإسلام
وبذلك يقتل
ومناط العقوبة في الردة ليس هو (الخروج من الإسلام) ولا هو مجرد (النقض الشخصي للعلاقة الإيمانية بين العبد وربه) وإنما مناطها هو (الخروج على أمة الإسلام) مما يلحق ضرراً ما أتت العقوبة إلا لدرئه ... فالردة عمل ينطوي على الخيانة والغدر ويؤدى بالضرورة إلى زعزعة ثقة المسلمين بدينهم خاصة من هم حديثو عهد أو قليلى علم بالإسلام
* فمن اقتصر مجال الإنكار أو الشك عندهم على خصوص العقيدة دون فعل أو تحريض يهدم مقومات المجتمع فهؤلاء - إن ستروا أمرهم ولم يجهروا بالردة - وتعاملوا مع المجتمع بقوانينه وأعرافه وآدابه فالله يتولى المغيب منهم وحسابهم عليه فى الآخرة
* ومن أراد أن يجاهر ولا يطبق عليه الحد فليغادر أرض المسلمين لئلا يفسدهم ويشكك الضعفاء منهم فى تعاليم دينهم .... وليذهب بعيدا ويحيا وسط الكفار الذين ارتضى دينهم فيريح ويستريح !!!
فالمرتد المجاهر .... خائن لله ورسوله وللمؤمنين
وعقوبة الخيانة العظمى .... الإعدام أو النفى








رد مع اقتباس


المفضلات