الأخوة الكرام ..
السلام عليكم ..
لستُ بعالم .. ولستُ بطالب علم مميز ..
بل أقل من ذلك بكثير ..
لهذا فخذوا كلامي محلاً للنقد والنظر ...
أقول متوكلاً على الله ..
فإن كلام الله سبحانه معجز في أسلوبه وبلاغته وليس الإعجاز في أحكامه، فإن كثيرا من الأحكام كقتل القاتل قالت بها الناس قبل القرآن وبعده، ومعنى إعجاز القرآن في أسلوبه، أن ما أعجز الناس فيه عدم قدرتهم على الإتيان بمثل أسلوبه البليغ رغم محاولاتهم، والكلام إن بلغ مستوى رفيع لا يجارى يأخذ هذا الحكم من حيث مستواه البلاغي لا من حيث الكم في العبارات ،والأغلب الأعم من آيات القرآن يتجلى فيها الأسلوب القرآني بخلاف الآيات القصيرة كقوله تعالى "ق" وقوله "ألم" وغيرها من الآيات التي لا يتجلى الأسلوب القرآني فيها.
فإذا اتفقنا أن القرآن معجز في أسلوبه، يمكننا أن نقول أن كل آية من آيات الله في سياقها معجزة أما القيد في سياقها لنخرج من عدم ظهور الأسلوب في الآيات القصيرة.
إذن فالآيات القصيرة التي لا يظهر فيها الأسلوب دون ربطها بسياقها هي معجزة في سياقها القرآني ولا يمكن لأحد من الناس أن يرى جمالية في التعبير إن قال له أحدهم "ن" لكنه يرى جمال السبك والتعبير عندما يقرأ ، ن والقلم وما يسطرون ما أنت بنعمة ربك بمجنون.
احبتي في الله لقد اختلفت اختلفت أقوال المذاهب والفرق الاسلامية قديما وحديثا في مسألة الاعجاز، ولا نريد تتبع أقوالهم لضيق المقام هنا
فمن قائل أن الاعجاز على مستوى السورة أي أنه يصدق على أية سورة في القرآن أنها معجزة لأن الاعجاز يجب أن يتضمن أمرين: التحدي، وكسر نواميس الكون
فالتحدي الذي جاء في القرآن كان أولا بأن يأتوا بمثله ومن ثم بعشر سور ومن ثم بسورة واحدة
لكني لا أسلم شخصيا بأن الاعجاز فقط على مستوى السورة، بحيث تكون سورة البقرة كاملة من غير آيتها الأولى ألم غير معجزة
بل ما أراه والعلم عند الله أن الاعجاز في أسلوب القرآن وفي مزجه للطاقة العربية بالطاقة الاسلامية، وعلى مستوى مجموعة من الآيات تعطي معنى مكتملا
مثلا: من أول سورة طه إلى أول قصة موسى هذا إعجاز ، فهو سياق كامل فريد لا يستطيع أحد تقليده أو الاتيان بمثله
مثلا: قصة أدم عليه السلام من سورة البقرة إلى أول الكلام عن بني إسرائيل الأمر ذاته
وهكذا
وبما أن التحدي كان أن يأتوا بمثله، فلا أرى قصره على أقل ما جاء به التحدي وهو سورة، بل إن أسلوبه ظاهر في كل سياق منه يتناول أمرا معينا
.
وقد يقول قائل ماهو الاثبات على هذا القول فنرد عليه
بان الآيات كانت تتنزل آحادا ومجموعات متفرقة ( منجمة ) وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يقرؤها على مسامع العرب وكانوا يشعرون بإعجازها ولو لم تبلغ السورة الكاملة .
وهذا في نظري دليل على صحة القول أن الإعجاز في التركيب اللفظي والمعنى للآية أو مجموع الآيات ، وليس قي السورة كاملة فقط ، وما يتحقق في مجموع الآيات متحقق من باب أولى في السورة ، وفي القرآن كله.
والله أعلم.







رد مع اقتباس


المفضلات