يا أستاذ محمود
مشكلتنا اننا كبشر نريد الرواية وكأنها قصة من ألف ليلة وليلة .
ياأخي الكريم : لو نظرنا لكلام الإمام الشعراوي لوضحت الرؤية تماماً
خلق آدم قد أخذ لقطات متعددة في القرآن الكريم ؛ تؤدي في مجموعها إلى القصة بكل أحداثها وأركانها ، ولم يكن ذلك تكراراً في القرآن الكريم، ولكن جاء القرآن بكل لقطة في الموقع المناسب لها؛ ذلك أنه ليس كتاب تاريخ للبشر؛ بل كتاب قيم ومنهج، ويريد أن يؤسس في البشر القيم التي تحميهم وتصونهم من أي انحراف، ويريد أن يربي فيهم المهابة.
فلو نظرنا لقول الحق سبحانه فيما جاء عن إبليس لوجدنا الآتي :
.
سورة الأعراف12
قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ
.
.
سورة الحجر 32-33
قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ - قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ
.
.
سورة الإسراء61
وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إَلاَّ إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا
.
.
سورة ص 75 - 76
قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ - قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ
.
إذن : بجمع الأربعة روايات كلقطات متعددة تؤدي في مجموعها إلى القصة بكل أحداثها وأركانها نجد ان الله قال لإبليس :
ما منعك يا إبليس أن تسجد لما خلقت بيدي إذ أمرتك بأن تكون مع الساجدين ، أستكبرت ام كنت من العالين ..... فقال إبليس : أأسجد لمن خلقت طيناً ؟ لم أكن لأسجد لبشر فأنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين فصلصال من حمأ مسنون.
والله تعالى أعلم .
.










رد مع اقتباس


المفضلات