فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءكَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ يونس : 94

بداية نشكرك لاستفتاحك بآية من القرآن الكريم
عسى الله أن يهديك ويشرح صدرك له وللإسلام دين الحق


عبارة : "الهى الهى لماذا تركتنى" هى مطلع المزمور الثانى والعشرين لداود , وفيه يصف بروح النبوة بالتفصيل أحداث الصليب : ثقب يديه ورجليه , اقتراعهم على ثيابه وغير ذلك من الأمور التى تجعل الإنسان يحس وكأن النبى كان حاضراً بنفسه أحداث الصليب

فى المزمور 22 واضح جدا أن داوود يتحدث عن (نفسه) فيه
وإلا لو كان (يسوع) هو المتكلم - وهذا هو المفروض لأنه بحسب معتقدكم هو الله ذاته والكتاب المقدس هو كلامه - فكيف يقول :

1- إِلهِي، فِي النَّهَارِ أَدْعُو فَلاَ تَسْتَجِيبُ
2- وَأَنْتَ الْقُدُّوسُ الْجَالِسُ بَيْنَ تَسْبِيحَاتِ إِسْرَائِيلَ
3- عَلَيْكَ اتَّكَلَ آبَاؤُنَا اتَّكَلُوا فَنَجَّيْتَهُمْ
4- إِلَيْكَ صَرَخُوا فَنَجَوْا. عَلَيْكَ اتَّكَلُوا فَلَمْ يَخْزَوْا
5- أَمَّا أَنَا فَدُودَةٌ لاَ إِنْسَانٌ

* عن من يتكلم (يسوع) هنا ؟؟؟
* ومن هم (آباء يسوع) الذى يتكلم عنهم هنا لو كان هو المتكلم ؟؟؟
* هل يقول الله (يسوع) على نفسه أنه (دودة) لو كان هو المتكلم ؟؟؟

واضح جدا مرة أخرى أن داوود هو المتكلم عن نفسه
وطبعا لا يمكن أن نحكم بصحة هذا المزمور وسط التناقضات والتحريفات التى يعج بها الكتاب (المقدس) والتى تسقط مصداقيته

ثم لماذا لم يذكر داوود البصق والشتم والصفع على القفا والركل وحمل الصليب وشرب الخل والطعن بالرمح الذى عاناه يسوع لكى تكون الصورة كاملة تماما ؟؟؟ ولماذا لم يذكر إسم (يسوع) صراحة ؟؟؟ ألا يعرف داوود إسم خالقه ؟؟؟؟


إن المسيح له المجد وإن كان هو الله ظاهراً فى الجسد لكنه يمكنه أن يخاطب لاهوت الآب أو اللاهوت المتحد به بقوله إلهى

كيف ؟؟؟
وما انطباعك عن إنسان يحدث (نفسه) بصوت مسموع ؟؟؟
يسوع كناسوت وجسد يمكنه أن يسمع بأذنيه
أما (الآب) بحسب معتقدكم .... فهو روح أو لاهوت فقط
ما الدليل على أن (الأرواح) تسمع ؟؟؟ وبماذا تسمع ؟؟؟
عضو السمع فى الجسد هو الأذن ....
فما هو عضو السمع عند الروح ؟؟؟
ثم كلمة (لاهوت الآب) غير دقيقة لأنها تعطى انطباعا أن الآب (الأقنوم الأول) له أجزاء أخرى غير اللاهوت مثلما أقول (يد محمد) فمعناها أن اليد جزء من محمد ... وأنتم تقولون أن الآب (لاهوت فقط) .... ما هذا التناقض من (أسقف كبير) ؟؟؟؟؟


ولو كان المسيح مجرد إنسان لقال لها : "أصعد إلى أبينا وإلهنا" ولكن قوله أبى وأبيكم وإلهى وإلهكم يظهر بوضوح أن صلته بأبيه غير بقية البشر

كيف يقول الأسقف (صلته بأبيه)
ويطلب من المستمعين الإيمان بأنهم شخص واحد ؟؟؟
قد أقول لإبنى (أنا وأنت واحد يا حبيبى)
بالتأكيد هذا تعبير (مجازى) وليس فعلى أو حقيقى أبدا أبدا
فلو صدمت إبنى سيارة - والعياذ بالله - فلست أنا من سيموت أو يصاب
بالتأكيد سيصيبنى الغم والحزن لكن لن يصاب جسدى بخدش
وسيقولون : صدمت السيارة (إبن دكتور X) وليس (صدمت السيارة دكتورX ْ) !!!!
فكلمة (أنا وإبنى واحد) لا تطلق إلا على سبيل المجاز ... والمجاز فقط .... لا يمكن أن تكون فعلية أو حقيقية إطلاقا بالعقل والمنطق
فأساس المسيحية باطل تماما لبناءه على ما لا يوافق أتفه العقول !!!!

وكذلك إلهى وإلهكم !! لا مانع من القول إن اللاهوت هو إله الناسوت وإن كان متحداً به ... فالمسيح من حيث هو إنسان يمكنه أن يخاطب اللاهوت – سواء لاهوت الآب الذى هو لاهوت الابن الذى هو لاهوت الروح القدس – وهو اللاهوت الحال به والمتحد به بقوله إلهى

لا تؤاخذونى ... فهذه سفسطة وكلام فارغ لا يصدر إلا عن احمق جاهل !!!!
كيف يكون يسوع (إله نفسه) ؟؟؟؟
كيف يكون يسوع (إله جزء منه) ؟؟؟؟
هل أستطيع أنا أن أكلم عقلى مثلا ؟؟؟
كيف سأكلمه ... وكيف سيسمعنى عقلى إذا كانت أذنى ليست جزءا منه ؟؟؟ لماذا تتكلمون بالألغاز ؟؟؟ لماذا تكذبون الكذبة وتصدقونها ؟؟؟



ولا صعوبة فى ذلك لأن الناسوت كامل وله كل الصفات الناسوتية . والاتحاد بين اللاهوت والناسوت لم يبطل صفات الناسوت أو يعطلها

* أى أن وجود اللاهوت فى جسد (يسوع) لم يمنع أن يهين يسوع أمه - التى حملته وربته وأرضعته - بلسانه فى هذا الموقف قائلا لها بكل صفاقة وقلة أدب : (مالى ولك يا امرأة) ؟؟؟؟
اللاهوت الساكن جسد يسوع وقتها لم ينهه عن هذه الخطيئة التى عقوبتها القتل حسب تعاليم الكتاب المقدس !!!!

* وجود اللاهوت فى جسد (يسوع) لم يمنعه أن يسرق جحشا وأتانة غير مملوكين له !!!!

* وجود اللاهوت فى جسد (يسوع) لم يمنعه أن يصف غير اليهود بالكلاب والخنازير ولم يمنعه أن يصف تلميذه بالشيطان وباقى التلاميذ بأبناء الأفاعى والمغفلين

* وجود اللاهوت فى جسد (يسوع) لم يمنعه أن يسكر ويشرب الخمر ويصنعها بيديه الكريمتين من الماء

يعنى اللاهوت يأمر بالفحشاء والمنكر !!!!
أى لاهوت هذا ؟؟؟؟

أما الصعوبة الثانية فنقول فيها إن الترك المشار إليه فى النص ليس تركاً جوهرياً وإنما هو ترك أدبى . والآم الصليب وقعت على الناسوت طبيعياً , وفى نفس الوقت وقعت على اللاهوت أدبياً

ومن الذى يتجرأ أساسا على إلحاق الضرر
أدبيا كان أو فعليا بالله أو اللاهوت ؟؟؟؟
قلتم الناسوت اتضرر .... قلنا ماشى ... نحاول نفهمها
جايين دلوقتى كمان تقولوا أن اللاهوت أصيب بالضرر ؟؟؟
يعنى الرب ضعيف لا يستطيع حماية نفسه ؟؟؟


ولو كان اللاهوت ترك الناسوت فى تلك اللحظة أو فارقه مفارقة جوهرية لكان معنى ذلك أن الفداء لم يتم , وأن الصلب كان صلباً واقعاً على الناسوت وحده . ومن ثم يكون للصليب قيمة " كفارية " أبدية كالتى صارت له بالفعل

هذا اعتراف آخر أن الصلب تم على (اللاهوت والناسوت)
وليس على الناسوت وحده
وإلا يكون الفداء والكفارة ناقصين
إعتراف مباشر أن (الله قد مات)
متشكرين جدا سيادة الأسقف العسل !!!!!!


فإذا كان الدم الذى سال على الصليب يوصف بأنه دم الله فكيف يجوز قول ذلك ما لم يكن اللاهوت متحداً بالناسوت وقت الصلب أيضاً

شكرا مرة أخرى يا نيافة الحبر الجليل !!!!
دمرت عقيدتكم بلسانك
بفمك ولسانك .... أدنت دينك !!!!