الأُم شافت وليدها مـ العطش حيموت ... وصوت بُكاه فيه نغم يتهز له الملكوت
قامِت تِفَتِش ، وتبحث للوليد عن قوت ... وهو مين الوليد ؟ ده يبقى أعز وليد
المولى أودع في صُلْبُه أكرم المواليد ... بَصت لَقَتْ شئ بيضوي من بعيد لبعيد
قالت دَه رِزق الوليد ، اللي انحَرَم مـ القوت
***
مِشيت تِهروِل ، وكان الضي طَمِّنها ... فِضلت وراه لما تِعبِتْ والسَّراب خانها
وِقفت عشان تِستريَّح ، فجأه غاب عنها ... رِجعت تِجس الولد ، وتشُوفُه مات أو حي !!
الضيّ تاني بَرَقْ ، رِجعِت تِشُوف الضيّ ! ... بقوا سِتّ أشواط ، وفي السابع لَقَتْ خير جَي
أبو كل شئ حيّ ، في الصحرا ، نَبَعْ منها
***
النبع فاض ع الرمال ، من تحت إسماعيل ... على اليمين والشِّمال . منظر غريب وجميل
ماهو اللي أجراه زُلال ، هو اللي أجرى النيل ... حامِت عليه الطيور ، جُمّْ خلق من "جُرْهُمْ"
عاشوا بِماؤُه الطَهور ، عاش الرخا جَارهم ... وابو اسماعيل وابنه قاموا الكعبه بجوارهم
وكان هِجَارهم ، عشان زمزم تِفيض ، وتْسيل
***
الصحرا كانت حزينه ، وخاليه مـ الزوار ... بقت مدينه ، حصينه ، باللِّي فيها عمار ..
ودوري يادنيا دايره في فلك دوَّار ؟ ... جِه الخليل إبراهيم مكه يزور إبنه ! !
ويشوف مصير الصَّغير اللي الزمان غابْنه ... لقاه عزيز وسط ناس بيعمروا ويبنوا
ولما شرَّف سَكَنْ إبنه لقاه ، دوّار
***
كان الخليل لما يذكُر إبنه ، يتألِم ... ولما شافه خرج من محنته سالم ؟
عِرف بأنه ماكانشي للصبي ظالِم ... وساره مش ظالمه يوم ماهاجروا من دارها
كانت أوامر .. ما يقدرشي يقدَّرها ... ولايْعارِضها ، ولا يِقدر يغيَّرها
اللي رسمها ، ودبَّرَها ، حكيم ، عالِم
***
الهجره كانت قَدَرْ .. قدَّرها رب حنون ... هوه اللي وَحدُه ىيقول " للشئ كُن فَيَكون "
وهوه وحده اللي يِعلَم سرّها المكنون ... يارب دي حِكمتك ، وانت عليم وحكيم
وانت اللي دبرتها ، وانت اللي بيها عَليم ... لا هي بأمر اسماعيل ، أو أمر إبراهيم
دي قُدرتك ياعظيم والعبد إيش حيكون !!
***