اقتباس
الحديث التالي عباره عن حادثة من قرئها ولم يشعر بالتقزز من هذا الرجل فان هناك شك في ادميته ," عن ابن عباس ,ان اعمى كانت له ام ولد ,تشتم النبي وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر , قال : فلما كانت ذات ليله جعلت تقع على النبي وتشتمه ,فاخذ المعول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فوقع بين رجليها طفل فلطخت ما هناك بالدم , فلما اصبح ذُكر ذلك لرسول الله فجمع الناس فقال : انشد الله رجلا فعل ما فعل لي عليه حق الا قام ,فقام الاعمى يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي فقال :يا رسول الله انا صاحبها ,كانت تشتمك وتقع فيك فانهاها فلا تنتهي وازجرها فلا تنزجر ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين وكانت بي رفيقه ,فلما كان البارحهجعلت تشتمك وتقع فيك فاخذت المعول فوضعته في بطنها واتكأت عليها حتى قتلتها ,فقال النبي :اشهدوا ان دمها هدر " , سنن ابي داوود , ان هذه الحادثة قمة في الظلم والاجحاف ,محمد يصفح عن رجل قتل زوجته الحامل بطفله لمجرد انها ذكرت الرسول بكلمات بذيئه ,كيف يمكن العفو عن قاتل لمجرد ان زوجته ذكرت الرسول بسوء ؟هذا امر غير معقول وهذه ليست عداله ,ماذا لو اراد ذلك الرجل قتل زوجته ليتخلص منها , وساق هذه الذريعه لكي يتهرب من العقاب , ولنا ان نتسائل ,كم من رجل "خلال 1400 سنه " قتل زوجته ليتخلص منها لسبب او لاخر ثم ادعى امام المحاكم انها تسب النبي وهرب من العقاب , الا يجب علينا اتباع سنة رسول الله ؟
.
هذا الحديث باب الحكم فيمن سب رسول الله -صلى الله عليه وسلم -

شرح ألفاظ الحديث:

(أم ولد) أي غير مسلمة ولذلك كانت تجترئ على ذلك الأمر الشنيع.
(تقع فيه) أي تعيبه وتذمه؛ يقال: وقع فيه أي عابه وذمه.
(فلا تنزجر): أي: فلا تمتنع.
(فأخذ المعول)، بكسر الميم وسكون الغين المعجمة؛ شبه سيف قصير يشتمل به الرجل تحت ثيابه فيعطيه، وقيل حديدة دقيقة لها حد ماض، وقيل هو سوط في جوفه سيف دقيق يشده الفاتك على وسطه ليغتال به الناس وقد جاء في بعض نسخ أبي داود، المعول بالعين المهملة وهو آلة حديدية تستعمل في الخطر.
(واتكأ عليها) أي تحامل عليها.
(فوقع بين رجليها طفل) لعله كان ولدا لها، والظاهر أنه لم يمت.
(فلطخت) أي لوثت.
(ما هناك) أي من الفراش.
(ذكر ذلك لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-) أي ذكر ذلك القتل.
(فقال: أنشد الله رجلاً) أي أسأله بالله وأقسم عليه.
(لي عليه حق) أي يجب عليه طاعتي وإجابة دعوتي.
(يتزلزل): وفي النسائي (يدلدل) وكلاهما بمعنى يتحرك ويضطرب في مشيته.
(قعد بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم-) أي قعد أمام النبي -صلى الله عليه وسلم-.
(مثل اللؤلؤتين) في الحسن والبهاء وصفاء اللون.
(ألا أشهدوا أن دمها هدر): ألا بالتخفيف أداة تنبيه، وإهدار دمها، أي إبطاله، وأنه لا قصاص عليه في قتلها، قال السندي في شرحه على سنن النسائي: لعل النبي -صلى الله عليه وسلم- علم بالوحي صدق قوله واعتذر السندي هنا بقوله: «لعل النبي -صلى الله عليه وسلم- علم بالوحي صدق قوله لبيان أن لا يجووز لآحاد الناس فعل هذا الرجل الأعمى لأن هذا من وظائف إمام المسلمين».

أقوال العلماء في قتل من سب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

قال السندي -رحمه الله-: في الحديث دليل على أن الذمي إذا لم يكف لسانه عن الله ورسوله فلا ذمة له، فيحل قتله.

قال المنذري: فيه أن ساب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُقتل، وقد قيل: إنه لا خلاف في أن سابه من المسلمين يجب قتله

يقول ابن تيمية : "فعُلم أن إيذاء رسول الله محادة لله ورسوله، لأن ذكر الإيذاء هو الذي اقتضى ذكر المحادة، فيجب أن يكون داخلاً فيه، ولولا ذلك لم يكن الكلام مؤتلفاً إذ أمكن أن يقال :إنه ليس بمحاد، ودلّ ذلك على أن الإيذاء والمحادة كفر؛ لأنه أخبر أن له جهنم خالداً فيها، ولم يقل هي جزاؤه ، وبين الكلاميين فرق، بل المحادة هي المعاداة والمشاقة وذلك كفر ومحاربة، فهو أغلظ من مجرد الكفر، فيكون المؤذى لرسول الله صلى الله عليه وسلم كافرا عدوا لله ورسوله، لأن المحادة اشتقاقها من المباينة بأن يصير كل منهما في حد".

ويقول الخطابي : "الحديث فيه بيان أن ساب الرسول صلى الله عليه وسلم مهدر الدم، وذلك أن السب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ارتداد عن الدين، ولا أعلم أحداً من المسلمين اختلف في وجوب قتله".

وقال اسحق بن راهويه: "قد أجمع العلماء أن من سب الله عزوجل أو سب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو دفع شيئاً أنزله الله، أو قتل نبياً من أنبياء الله، وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله أنه كافر".


ونقل أبو بكر الفارسي، أحد أئمة الشافعية، في كتاب الإجماع أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم مما هو قذف صريح كفر باتفاق المسلمين فلو تاب لم يسقط عنه القتل، لأن حد قذفه القتل، وحد القذف لا يسقط بالتوبة.

ويقول القاضي عياض: " ..ولا نعلم خلافاً في استباحة دمه – يعنى ساب الرسول صلى الله عليه وسلم – بين علماء الأمصار وسلف الأمة، وقد ذكر غير واحد الإجماع على قتله وتكفيره".

وقال ابن حزم: "ومن أوجب شيئاً من النكال على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو وصفه، وقطع عليه بالفسق، أو بجرح شهادته فهو كافر مشرك مرتد ".

ويقول السبكي: "أما سب النبي صلى الله عليه وسلم فالإجماع منعقد على أنه كفر والاستهزاء به كفر".

قال الإمام أحمد: "من شتم النبي صلى الله عليه وسلم ، أو تنقصه مسلماً كان أو كافراً فعليه القتل".

قال أبو يوسف من أصحاب أبي حنيفة: "وأيما مسلم سب النبي صلى الله عليه وسلم أو كذبه أو عابه أو تنقصه فقد كفر بالله وبانت منه امرأته".

قال ابن القاسم عن مالك في كتاب ابن سحنون، والمبسوط، والعتبية وحكاه مطرف عن مالك في كتاب ابن حبيب: "من سب النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين قتل ولم يستتب".


وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا
[الأَحْزَاب53]
.
.