و يقف الرسول الكريم أمام الحاكم الظالم
و تحدث المواجهة بين الحق و الباطل
يعرف الرسول الحاكم الظالم المدعى للألوهية
بالإله الحق
برب السماوات و الأرض و ما بينهما
بربكم و رب آبائكم الأولين
برب المشرق و المغرب و ما بينهما
و يستشعر الحاكم الظالم فى نفسه خطورة تلك الدعوة على ملكه
هل يعقل أن يعلن أنه ليس إلها و أنه يؤمن بإله آخر ؟
هل يعقل أن يعلن عن خضوعه لإله آخر ؟
كلا ثم كلا
فهو لا محالة سيرفض الدعوة
و يعادى الرسول
فليتهمه بالجنون
و ليقل كلمته
إن رسولكم الذى أرسل إليكم لمجنون
و يأتى الرسول بآيته
يلقى عصا جامدة فإذا بها حية تسعى
فماذا يفعل الرجل ؟
ليقل سحر
و ليجمع السحرة
و يجتمع السحرة
و يحلم الرجل بفوز يثبت ملكه
و ليحمس السحرة فيعدهم بأنهم فى حالة انتصارهم سيكونون عنده من المقربين
و يجتمع الناس فى يوم الزينة
و يبدأ التحدى
و يلقى السحرة عصيهم
و جاءوا بسحر عظيم
الناس كلها ترى العصى ثعابين
حتى نبي الله
يتأثر بسحرهم
و يقع فى قلبه الخوف للحظة
فأوجس فى نفسه خيفة موسي
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات