بسم الله الرحمن الرحيم

الاخت الفاضلة اهلا بك ...
هل صديقتك هذه تحبك كما تحبينها ؟؟ وهل هي مستعدة للتضحية من اجلك وتتاثر بكلامك كما تاثرت انت بكلامها عن الاسلام؟؟؟ مع ان ما طرحته لا يشكل بمجموعه شبهة لها مغزى او تاثير !!
ومسالة اخرى لو تكرمت ..هل تحبينها اكثر من ابيك وامك واهل بيتك؟؟ طبعا لا اعتقد ..
عموما فلنقسم المسالة ... حتى يمكن التعامل مع الموضوع ..
اولا كمسلمين علينا ان لا نحب اولا الا الله تعالى ثم رسوله :salla-s: ثم اي شخص اخر .. وان لا يكون احد احب الينا من الله تعالى ولا رسوله الكريم .. هذا اساسي ومن ضرورات العقيدة ..

ننتقل الى ثانيا: ما دمت تحبين صديقتك هذا الحب الجم _ ولا الومك على هذا _ فعليك ان تبذلي المجهود من اجل خيرها في الدارين ... بمعنى كلنا على يقين ان الاسلام هو الدين الصحيح ..فالاولى ان ننصح من نحب ان يلتزموا به وان يكون الاسلام هو الدين الذي يموتون عليه .. وبه يحيون وفي ظلاله يستظلون .. وهذا الامر يتطلب منك ان تديمي دعوة صاحبتك الى الاسلام وان تحرصي على ذلك بالدعاء لله تعالى اولا ثم بفضح باطل معتقداتهم ... فلعلها بعد ذلك تهتدي بحول الله تعالى ...
لكن هنا مسالة .. وهي ان صاحبتك قد تقول انها لن تتخلى عن عقيدتها فما الحيلة اذن؟؟ ثقي تماما يا أخية ان الامر حينها لا يجب ان ينقلب عليك .. بمعنى ما دامت هي حريصة على عقيدتها ...فهي اذن تحب عقيدتها اكثر منك .. فلتحرصي انت ان تكوني على الالتزام بعقيدتك اكثر منها .. صدقيني لا تدوم صداقة لا تكون خالصة لوجه الله تعالى مهما كانت متانتها ... لا اريد الاطالة .. ولكن المقام قد يقضي بذلك .. قال صلى الله عليه وسلم "المرء على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل" ..
انصحك اخية ان يكون حبك لها حرصا على هدايتها وانقاذها من النار .. لا بالانجراف نحو المشاعر والانفتان بها ..فلن ينفع احد احدا يوم القيامة ..والحديث ذو شجون
ادعو الله تعالى ان يجنبنا واياك وعموم المسلمين الفتن جميعا ما ظهر منها وما بطن .. انه سبحانه ولي ذلك والقادر عليه