

-
س15) ما حكم التهنئة له بعد إسلامه ؟
ج) هذا من المهمات التي لها كبير الأثر في نفس المسلم الجديد ، لا سيما إن صاحبها إظهار الفرح والسرور والبكاء من الفرح ، فإنها تؤثر في نفسه أبلغ التأثير ، وسيكون لها في قلبه أعظم المكانة ، ولئن كنا نهنئه على الربح في التجارة ونعمة الولد فلأن نهنئه على نعمة الهداية للإسلام من باب أولى وأحرى ، ولقد استبشر الصحابة بإسلام عمر وبإسلام غيره ، وبتوبة الله على الثلاثة الذين خلفوا حتى ضاقت عليهم بما رحبت ، والصور كثيرة في ذلك .
س16) ما حكم إسلام الصبي دون البلوغ ؟
ج) فيه خلاف بين العلماء ، والقول الصحيح الذي تؤيده الأدلة أن إسلامه صحيح لا غبار عليه ، ولذلك فقد حكم بصحة إسلام علي بن أبي طالب وهو صبي دون البلوغ ، وجعل ذلك من مناقبه عند العلماء ، فيقال ( أول من أسلم من الصبيان على بن أبي طالب ) ولأنه يدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم " ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة " وكذلك الزبير رضي الله عنه فإنه أسلم وهو ابن ثمان سنين ، ولأنه بإسلامه قد استجاب لدعوة الله تعالى وكيف نرده عن الاستجابة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وهو وإن كان محجورا عليه في ماله ، إلا أنه ليس محجورا عليه في إسلامه ، فإن الحجر عن الإسلام كفر ، وإسلامه خير كله ، ولا ضرر يلحقه فيه ، بل هو سبب سعادته وغبطته في الدنيا والآخرة .
س17) ما حكم الأولاد الصغار إذا أسلم الأبوان ؟
ج) أقول :ــ أجمع العلماء رحمهم الله تعالى على أنه إذا أسلم الأبوان فإن أولادهما الصغار يتبعونهما في الإسلام حكاه غير واحد من أهل العلم .
س18) ما حكم الأولاد فيما لو أسلم أحد الأبوين فقط دون الآخر ؟
ج) فيه خلاف ، والقول الصحيح في هذه المسألة هو أن الأولاد الصغار يتبعون في أحكامهم من أسلم من الأبوين ، فإن كان المسلم أباهم فهم مسلمون بإسلامه ، وإن كانت المسلمة أمهم فهم مسلمون بإسلامها ، فهم يتبعون في الدين خير أبويهم دينا ، ولا خير من دين الإسلام فالأولاد يتبعون المسلم من الأبوين سواء كان الأب أو الأم .
س19) ما الحكم فيما لو أسلم الجدأوالجدة ، فهل يكون أولاد الولد مسلمين تبعا له مع بقاء الأبوين على الكفر ؟
ج) فيه خلاف والأصح أنهم لا يتبعون جدهم ، لأن هذا الحكم إنما هو يخص المسلم من الأبوين القريبين فقط .
س20) ما الحكم لو أسلم أحد الجدين وقد مات الأبوان على الكفر فهل أولاد الولد تبع لهم في إسلامهم ؟
ج) فيه خلاف والأصح عندي في هذه الحالة أن الأولاد يتبعون من أسلم من الجدين ، لزوال المانع .
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين
يا حامل القرآن
-
س21) ما الحكم لو كان المسلم الجديد قد زنى بكافرة حال كفره ، ثم حملت منه فأسلم هو ، فهل الجنين يتبعه في الإسلام أم يتبع أمه الكافرة ؟
ج) في هذه المسألة خلاف ، والأصح عندي والله أعلم أنه يتبع أمه ، وذلك لأنه من سفاح لا من نكاح صحيح ، فإنه لا ينسب لهذا الأب أصلا ، وإنما ينسب لأمه ، لأنه لا علاقة صحيحة تربطه بهذا الرجل ، ونحن قلنا إن الولد يتبع خير أبويه دينا ، إنما قولنا ذلك فيما كان على نكاح صحيح ولو في دينه السابق ، وأما السفاح فإنه محرم في كل الأديان ، وعلى ذلك فلا يحكم بإسلام هذا الطفل ، ولا ينبع أباه في الدين .
س22) ما الحكم لو أسلمت الأم وقد حملت من الزنى ؟
ج) أقول :ــ هذا عكس المسألة السابقة ، وهو أن طفلها من الزنى تبع لها في هذه الحالة ، فلو أسلمت فإنه يكون مسلما لأنه لا أب له ، فهو يتبع أمه لانقطاع الأبوة عنه ، وعليه فولد الزنى يتبع أمه في الحرية والرق والنسب والدين .
س23) ما حكم ولد الكفار إذا سباه المسلمون ؟
ج) أقول :ــ إذا سبي لوحده من غير أبويه وهو صغير فهو يصير مسلما إجماعا ، لأنه حينئذ تنقطع علائقه من أبويه ، فيكون حكمه تبعا لمن سباه ، وأما إن سبي مع أبويه أو أحدهما فإنه يكون تبعا لخير أبويه في دينهما ،فإن كانا كافرين فهو كافر ، وإن كان أحدهما مسلما فهو تبع له .
س24) ما حكم إسلام السكران ؟
ج) نسأل الله العافية والسلامة ، وعلى كل حال فالسكران يختلف فيه الحكم بحسب اختلاف درجات سكره ، فإن كان قد بلغ الحالة التي لا يعقل معها ما يقول ولا يدري بما يصنع ، فهذا لا يصح منه قول ، ولا يعتبر منه إقرار ، لأن مناط التكليف هو العقل ولا عقل لهذا السكران الطافح ، لوجود ما غطى عليه وهو السكر ، بل لو طلق في هذه الحالة فطلاقه لاغ غير معتبر ولو أقر بمال فإقراره لاغ غير معتبر ، ولو نطق بكلمة الردة في هذه الحالة لما كان لفظه معتبرا ، فلا يصح منه في هذه الحالة إسلام ولا طلاق ولا إقرار ولا ردة ، وأما إن كان سكره خفيفا بحيث لم يغط على عقله ، فيعقل ما يقول ويدري بما يصنع ، وأسلم في هذه الحالة فإن إسلامه صحيح لأن مناط التكليف العقل ، وهو باق ، فيصح إسلامه وطلاقه واعترافه وردته ، فبان لك أن الحكم يختلف باختلاف درجة سكره والله أعلم .
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين
يا حامل القرآن
-
معلومات الموضوع
الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع
الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)
المواضيع المتشابهه
-
بواسطة وا إسلاماه في المنتدى منتدى دعم المسلمين الجدد والجاليات
مشاركات: 6
آخر مشاركة: 22-08-2014, 01:20 PM
-
بواسطة فداء الرسول في المنتدى منتدى دعم المسلمين الجدد والجاليات
مشاركات: 9
آخر مشاركة: 21-10-2012, 02:06 AM
-
بواسطة a princess في المنتدى فى ظل أية وحديث
مشاركات: 2
آخر مشاركة: 23-04-2012, 12:00 PM
-
بواسطة د/مسلمة في المنتدى منتدى دعم المسلمين الجدد والجاليات
مشاركات: 0
آخر مشاركة: 30-05-2010, 04:10 PM
-
بواسطة قسورة في المنتدى منتدى قصص المسلمين الجدد
مشاركات: 13
آخر مشاركة: 13-11-2008, 03:48 PM
الكلمات الدلالية لهذا الموضوع
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى

المفضلات