أحكام المسلم الجديد

آخـــر الـــمـــشـــاركــــات


مـواقـع شـقــيـقـة
شبكة الفرقان الإسلامية شبكة سبيل الإسلام شبكة كلمة سواء الدعوية منتديات حراس العقيدة
البشارة الإسلامية منتديات طريق الإيمان منتدى التوحيد مكتبة المهتدون
موقع الشيخ احمد ديدات تليفزيون الحقيقة شبكة برسوميات المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير
غرفة الحوار الإسلامي المسيحي مكافح الشبهات شبكة الحقيقة الإسلامية موقع الدعوة الإسلامية
شبكة البهائية فى الميزان شبكة الأحمدية فى الميزان مركز براهين شبكة ضد الإلحاد

يرجى عدم تناول موضوعات سياسية حتى لا تتعرض العضوية للحظر

 

       

         

 

    

 

 

    

 

أحكام المسلم الجديد

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى ... 2 3 4 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 41

الموضوع: أحكام المسلم الجديد

  1. #21
    الصورة الرمزية وا إسلاماه
    وا إسلاماه غير متواجد حالياً مديرة المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    4,908
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-06-2013
    على الساعة
    07:21 PM

    افتراضي


    س77) ما الحكم في زوج أسلم وزوجته لم تسلم ولكنها كتابية ؟
    ج) إن كانت زوجته كتابية فإنه يقر على نكاحها ، لأن ما جاز للمسلم ابتداؤه فيجوز له الاستمرار عليه واليهودية والنصرانية يجوز ابتداء نكاحها فإن أسلم وهي لم تسلم فلا بأس أن يقرها معه ، لأن نساء أهل الكتاب العفيفات يجوز للمسلم نكاحهن .



    س78) ما الحكم فيمن أسلمت وزوجها لم يسلم ؟
    ج) الحكم في هذه الحالة أنها لا تقر معه ، بل لا بد من التفريق بينهما ، لأنه لا يجوز للمسلمة أن تكون تحت زوج كافر ، قال تعالى " ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا " وقال تعالى " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا "وقال تعالى " لا هن حل لهم ولا هم يحلون له " ولا فرق في ذلك بين الزوج الكتابي أو غيره ، فالمسلمة لا يجوز بقاؤها تحت زوج كافر مطلقا .



    س79) ما الحكم فيما لو أسلم زوجها بعد ذلك ؟
    ج) أقول :ــ هذا من موارد النزاع الكبيرة بين أهل العلم رحم الله أمواتهم وثبت أحياءهم والراجح في هذه المسألة عندي هو ما اختاره أبو العباس ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم وعليه جمع من المحققين وهو الذي تدل عليه السنة الصحيحة ، وخلاصته أن نقول :ــ
    إن أسلم الزوج بعد إسلام امرأته فلا يخلو :ــ إما أن يسلم وهي لا تزال في العدة منه وإما أن يكون إسلامه بعد انقضاء العدة ، فإن كان إسلامه قبل انقضاء العدة فهي لا تزال زوجته ، وله حق ارتجاعها ، وأما إن انقضت عدتها ولا يزال كافرا ، فقد زال سلطانه عليها فلها أن تنكح من شاءت من المسلمين ، وإن هي أحبت أن تنتظره لعل الله أن يهديه فلها ذلك ، فإن أسلم بعد ذلك وأرادت هي أن ترجع إليه فلها ذلك ، فترجع إليه من غير حاجة لتجديد عقد بينهما، بل بالعقد الأول ، على القول الصحيح ، هكذا جرت السنة ، ويكفيك في ذلك قول ابن عباس في صحيح البخاري " وكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر ، فإذا طهرت حل لها النكاح ، فإن هاجر زوجها قبل ذلك ردت إليه " وهذا هو اختيار الخلال وأبي بكر من أصحابنا ، وابن المنذر وابن حزم ، وهو مذهب الحسن وطاووس وقتادة وعكرمة والحكم ،رحم الله الجميع رحمة واسعة .


    رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

    يا حامل القرآن

  2. #22
    الصورة الرمزية وا إسلاماه
    وا إسلاماه غير متواجد حالياً مديرة المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    4,908
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-06-2013
    على الساعة
    07:21 PM

    افتراضي


    س80) هل على الزوج الكافر إذا أسلم وامتنعت زوجته من الإسلام أن يدفع لها شيئا من المهر؟
    ج) أقول :ــ لقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة ، والراجح إن شاء الله تعالى أن إسلامه إما أن يكون قبل الدخول وإما أن يكون بعد الدخول ، فإن كان قبل الدخول فعليه أن يدفع لها نصف المهر ،لأن الفرقة جاءت من قبله على وجه لا تقدر الزوجة على تلافيه فأشبه الطلاق وهو مذهب الجمهور ، وأما إن كان بعد الدخول فعليه أن يدفع لها المهر كاملا ، لأن المهر قد استقر بالدخول فلم يسقط منه شيء وهو اتفاق الفقهاء .والله أعلم .



    س81) وهل يلزم الزوج الكافر أن يدفع لزوجته شيئا من المهر إن هي أسلمت قبله وامتنع هو ؟
    ج) أقول :ــ إن كان بعد دخوله بها ، فعليه أن يدفع المهر كاملا ، لأن المهر قد استقر بالدخول فلا يسقط منه شيء ، وهو اتفاق الفقهاء ، وأما إن كان قبل الدخول ، ففيه خلاف ، والراجح أنه لا يلزمه دفع شيء من المهر ، لأن الفرقة جاءت من قبلها بسبب لا يقدر الزوج على تلافيه فسقط بذلك مهرها . وهو مذهب الجمهور .



    س82) ما الحكم إن كان سبب الفرقة هو عدم إقرارهم على هذا النكاح كمن نكح محرما له أو من بينه وبينها رضاع محرم ، أي أنهما أسلما ثم فرقنا بينهما لهذا السبب ؟
    ج) أقول :ــ هذا لا يخلو من حالتين :ــ إما أن هذا التفريق حصل قبل الدخول أو بعد الدخل بها ، فإن كان حصل قبل الدخول بها ، فإنها لا تستحق شيئا عليه ، لأنه نكاح باطل من أساسه ، ولا يقر عليه الإسلام ، وحدثت الفرقة فيه قبل الدخول ، وأما إن كانت الفرقة حصلت بعد لدخول فالأرجح عندي والله تعالى أعلم ، أنه ينزل منزلة نكاح الشبهة ، فلها المهر بما استحل من فرجها ، فإن كان المهر قد سمي فلها المسمى كاملا ، وإن كان لم يسم فلها مهر مثلها ، والله أعلم .



    التعديل الأخير تم بواسطة وا إسلاماه ; 12-05-2010 الساعة 08:37 AM
    رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

    يا حامل القرآن

  3. #23
    الصورة الرمزية وا إسلاماه
    وا إسلاماه غير متواجد حالياً مديرة المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    4,908
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-06-2013
    على الساعة
    07:21 PM

    افتراضي


    س83) هل يلزم المسلم الجديد أن ينفق على زوجته التي لا تزال كافرة ، إن حكمنا بوجوب الفرقة بينهما ؟
    ج) أقول :ــ في هذه الحالة لا يلزم الزوج أن ينفق على هذه الزوجة الكافرة ، التي منعناه من قربانها، وهو مذهب الأحناف والمالكية والشافعية والحنابلة ، وذلك لأن الفرقة جاءت من قبلها بإبائها للإسلام ، ولم يستمتع بها زوجها في تلك المدة ، والنفقة في مقابل الاستمتاع ، ولأنها بتأخرها عن الإسلام كالمرتدة والناشز ، ولأنه لا سبيل للزوج على استبقاء نكاحها ، وتلافي حالها فأشبهت البائن .



    س84) ما الحكم لو كانت في هذه الحالة حاملا ؟
    ج) أقول :ــ إذا كانت حاملا فإن النفقة عليها واجبة ، من أجل الحمل ، سواء امتنعت من الإسلام أو قبلت .



    س85) ما الحكم لو أسلمت الزوجة قبل انقضاء عدتها ؟
    ج) أقول :ــ إن أسلمت هذه الزوجة قبل انقضاء عدتها عاد لها حق وجوب النفقة ، لأن المانع منها قد زال، فتجب عليه نفقتها بعد إسلامها ، لاستقرار الزوجية وعود الإباحة .



    س86) هل يلزمه نفقتها في المدة التي امتنعت من الإسلام فيها بعد أن أسلمت وعادت له، أم النفقة تبدأ بوقت إسلامها وعودتها إليه ؟
    ج) أقول :ــ هذا فيه خلاف بين العلماء ، والأرجح إن شاء الله تعالى أنه لا حق لها في النفقة في المدة التي لم تسلم فيها ، لأن مدة التأخير كالنشوز وقد جاءت من قبلها ، ولأن استمتاعه بها متعطل بسبب من جهتها ، لكن من مكارم الأخلاق ومعالي الأمور أن يتساهل في مثل ذلك ، لا سيما وأن الخلاف في مثل ذلك قد يكون سببا في ردتها وعدم ثباتها ، فيكون من باب الدعوة أن يعطيها ما يعوضها عن انقطاع النفقة فيما مضى .والله أعلم .


    رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

    يا حامل القرآن

  4. #24
    الصورة الرمزية وا إسلاماه
    وا إسلاماه غير متواجد حالياً مديرة المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    4,908
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-06-2013
    على الساعة
    07:21 PM

    افتراضي


    س87) وما الحكم إن كانت المرأة هي التي أسلمت ، وزوجها ممتنع ، وحكمنا بوجوب الفرقة بينهما ، فهل يلزمه هو أن ينفق عليها في زمن عدتها ؟
    ج) أقول :ــ فيه خلاف ، والراجح هو مذهب الجمهور من أنه يلزمه نفقتها زمن العدة ، فإن سلمها طوعا ، وإلا فيلزمه القاضي إن كان في ديارنا ، وإلا فالله يعوض عليها .



    س88) ما الحكم لو كانت الفرقة كانت بإسلام أحد الزوجين قبل الدخول ؟
    ج) في هذه الحالة قد اتفق الفقهاء على أنه لا نفقة لها وذلك لعدم وجوب العدة عليها . والله أعلم .



    س89) ما الحكم فيمن أسلم وتحته أكثر من أربع زوجات ، فأسلمن معه؟
    ج) إذا أسلم الرجل وتحته أربع زوجات فليتخير منهن أربعا ،ويفارق الباقي ، وهو مذهب الجمهور، لحديث قيس بن الحارث أنه أسلم وتحته ثمان نسوة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم " اختر منهن أربعا " رواه أبو داود وابن ماجه ، وفي حديث غيلان بن سلمة أنه أسلم وتحته عشر نسوة ، فأسلمن معه ، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخير منهن أربعا " رواه الترمذي ،



    س90) ما الحكم فيما لو أسلم بعضهن وأبى بعضهن وكانت الممتنعة من أهل الكتاب فهل تدخل في الاختيار ، أم أن التخيير مخصوص بالمسلمة فقط ؟
    ج) أقول :ــ التخيير يكون بين من يجوز له إبقاؤها معه بعد إسلامه ، وأنت تعلم أن نساء أهل الكتاب يجوز للمسلم نكاحها ، وإبقاؤها معه بعد إسلامه ، وعليه :ــ فيدخل في التخيير ، ولكن لا أظن المسلم أن يفارق المسلمة التي آمنت بالله تعالى ، ويبقي عنده الكافرة التي تنكر وحدانية الله وإن كانت تجوز له .



    س91) ما الحكم لو امتنع من الاختيار ؟
    ج) أقول :ــ هذا ليس له فيه خيرة ، بل لا بد أن يبادر باختيار الأربع ، وهذا من الواجبات الفورية التي لا تأخير فيها ، فإن امتنع فإن الحاكم يجبره على القيام بذلك بالحبس والامتناع منهن جميعا ، وإن رأى أن الضرب ينفع في مثله فلا بأس ، والمهم أنه يعزه الإمام بما يراه نافعا في مثله حتى يفئ إلى أمر الشرع ويترك عناده ويخضع لأمر الله ورسوله .



    س92) في حال الامتناع ألا ترى أن الحاكم يتولى هو الاختيار ؟
    ج) لا ، لا نرى ذلك لأن الأمر مبني على ما يريده الزوج ويختلف الأمر باختلاف شهوته وميوله ، وذلك لا يعرفه الحاكم ، فلا ينوب عنه فيه .

    س93) لو طلب الإمهال حتى يتروى ويفكر فهل يمكن من ذلك ، وكم يؤخر لو جاز ذلك ؟
    ج) أقول :ــ إن طلب الإمهال قليلا في مدة قصيرة عرفا فلا بأس بذلك ، ويقدرها بعض أهل العلم بثلاثة أيام ، ولكن عليه أن يمتنع منهن في هذه المدة ، لأن منهن من تحرم عليه لا بعينها ، ولا يمكنه اجتناب من تحرم عليه إلا باجتناب الجميع .



    س94) في زمان تفكيره ، والذي قدرناه بثلاثة أيام ، هل يلزمه نفقة الجميع ؟
    ج) نعم يلزمه نفقتهن جميعا ، فلهن في زمان حبسه ووقفهن على اختياره أو فسخه النفقة والسكنى إلى أن يختار ، لأنهن محبوسات عليه ، ولأنهن في حكم الزوجات أيتهن اختار جاز.


    رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

    يا حامل القرآن

  5. #25
    الصورة الرمزية وا إسلاماه
    وا إسلاماه غير متواجد حالياً مديرة المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    4,908
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-06-2013
    على الساعة
    07:21 PM

    افتراضي


    س95) ما حال أولاد من فارقهن ولم يختارهن من نسائه السابقات ؟
    ج) أقول :ــ هم أولاده ينسبون إليه ، وعليه نفقتهم ، ولا إشكال في ذلك .



    س96) إن كانت منهن كافرة ليست من أهل الكتاب ولم تسلم فهل تدخل في الاختيار ؟
    ج) لا ، لا تدخل في الاختيار ، لأن الأصل حرمة نكاح الكافرة التي ليست من أهل الكتاب، فهذه الكافرة يجب عليه مفارقتها حلا ، ولا تدخل مع جملة نسائه في التخيير ، لقوله تعالى " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " وقال تعالى " ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن " وإنما استثنيت الكافرة من أهل الكتاب فقط إن كانت عفيفة .



    س97) بم يتحقق الاختيار ؟
    ج) أقول :ــ لقد نص أهل العلم على أن الأصل في الاختيار أن يكون بقوله ، أي أن يقول :ــ اخترت فلانة وفلانة وفلانة ، وهذا هو الأصل ، ولكن هناك الاختيار الفعلي ، وهو أن يطأ واحدة منهن ، فإن وطئه لها يعد اختيارا منه لها ، فيكون الاختيار بالقول وبالفعل .



    س98) هل يمكن تمييز ذلك بالقرعة ، أي أن يقرع بينهن ومن خرجت عليها القرعة فهي زوجته ؟
    ج) لا ، لا مدخل للقرعة في هذا الأمر ، لأن الأمر مبناه على اختياره الذي يرجع إلى رغبته وهواه وشهوته وميوله ، والقرعة لا شأن لها بذلك .



    س99) كم عدة المرأة التي لم يختارها ، أي التي أراد فراقها ؟
    ج) أقول :ــ إذا اختار أربعا وفارق البواقي فإنه يلزمهن أن يعتددن عدة المطلقات ، لأنهن في الحقيقة مطلقات ، فإن كن ممن يحضن فعدتهن ثلاثة قروء ، وإن كن من الآيسات أو ممن لا يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر ، وإن كن أولات حمل فعدتها أن تضع حملها .



    س100) ما الحكم لو أسلم وأسلم معه نساؤه كلهن ثم أحرم بالحج أو بالعمرة وأحرمن معه كلهن فهل يلزم باختيار الأربع حال إحرامه وإحرامهن أم يؤخر الاختيار إلى أن يحلوا جميعا من إحرامهم ؟
    ج) في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم ، والراجح إن شاء الله تعالى أنه يلزم بالاختيار ولو كان محرما وهن محرمات ، وهذا لا يضر الإحرام شيئا ،وذلك لأن الإحرام استدامة للنكاح وتعيين للمنكوحة وليس هو بابتداء نكاح جديد ، فهو كالرجعة ، وقد تقرر أنه يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء .



    س101) هل يشترط رضا المرأة في هذا الاختيار ؟
    ج) لا ، لا يشترط رضا المرأة فيه ، لأن الحق في الاختيار يعود له ، لا لها ، ولأنه واجب عليه من قبل الشارع يجب عليه تنفيذه ولا عبرة برضا أحد فيه أو عدم رضاه ، فلا خيرة لأحد فيما قضاه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فلا يشترط رضاها ، ولا رضا وليها .



    س102) ما الحكم فيما لو مات بعد إسلامه وإسلامهن جميعا وقبل أن يختار منهن أربعا ؟
    ج) أقول :ــ هذه قد تقع ، فإن وقعت فالحكم فيها أنهن جميعا عليهن العدة ، كل امرأة تعتد بحسب عدتها المقررة شرعا ، فمن كانت ذات حمل فعدتها أن تضع حملها ، ومن كانت غير ذات حمل فعدتها أربعة أشهر وعشرا ، كل بحسبه ، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان ، ولأنه لم يتميز المفارقات بالاختيار لموته قبل ذلك ، فيلومهن جميعا العدة من غير تمييز بينهن .


    رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

    يا حامل القرآن

  6. #26
    الصورة الرمزية وا إسلاماه
    وا إسلاماه غير متواجد حالياً مديرة المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    4,908
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-06-2013
    على الساعة
    07:21 PM

    افتراضي


    س103) ألا يحق للوارث في هذه الحالة أن يختار منهن أربعا ؟
    ج) لا ، لا حق له في ذلك ، لأن الاختيار لا تدخله النيابة ، ولأن هذا الحق غير موروث ، أي لا يدخل في جملة ما يورث ، فلا حق للوارث ولا للحاكم ولا لغيرهما أن يتدخل في ذلك ، بل الحق هو ما ذكرته لك من أنهن جميعا نساؤه وعليهن جميعا العدة .



    س104) وما الحكم فيما لو كان العكس ، أي أسلم هو وأسلمن معه ، ثم مات النساء جميعا قبل أن يختار ؟
    ج) أقول :ــ في هذه الحالة فله الاختيار بين من مات ومن بقي منهن ، ولا يتجاوز اختياره على أربع ، لأنه هو صاحب الحق في الاختيار ، ولا عبرة بموتهن أو موت بعضهن ، لأن صاحب الحق لا يزال حيا.



    س105) ما الحكم فيما لو أسلم وتحته أم وابنتها وأسلما معه ؟
    ج) أقول:ــ إذا كان الحال ما ذكر فإن كان قبل إسلامه أو بعده دخل بهما، فإنه يحرم عليه الجميع، الأم وابنتها، فيجب عليه مفارقة الجميع، بل يحرمان عليه على التأبيد، فلا يحل له في يوم من الأيام أن ينكح واحدة منهن، وبيان ذلك أن نكاحه للأم حرم عليه ابنتها لأن البنت تكون ربيبة له بعد الدخول بأمها ، والربيبة يحرم على زوج الأم نكاحها ، لقوله تعالى " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " فهذا بالنبسة للبنت ، وأما الأم فوجه تحريمها عليه فلأنه دخل بابنتها ، فيكون هو زوج ابنتها وهي أم زوجته ، وأم الزوجة حرام ، فالبنت حرمت لأنها ربيبة له ، والأم حرمت لأنها أم زوجته ، وقد قال تعالى في سياق المحرمات " وأمهات نساؤكم " ولقد نقل ابن المنذر إجماع أهل العلم على هاتين المسألتين .



    س106) وما الحكم فيما لو لم يدخل بواحدة منهما ؟
    ج) أقول :ــ إن لم يدخل بواحدة منهما ، فإنه يثبت له نكاح البنت فقط ، ويبطل نكاح الأم ، وذلك لأن عقد نكاحه على الأم لا يحرم عليه ابنتها إلا بالدخول ، وأما عقده على البنت فإنه يحرم عليه أمها ولو لم يدخل ، فعقده على البنت أقوى من عقده على أماها لأنه يحرم بمجرده بخلاف الآخر فإنه لا يحرم إلا بانضمام الدخل إليه ، فنكاحه البنت يحرم أمها ويفسخ عقدها إن كان موجودا ، ويمنع نفوذه وانعقاده مطلقا، وعليه :ــ فإنه يقال له ، ما لك إلا البنت فقط ، وأما أمها فحرام عليك على التأبيد . والله أعلم .



    س107) وما الحكم فيما إذا لم يدخل إلا بأمها فقط ، أي أنه عقد عليهما ولكنه دخل بالأم فقط دون البنت ؟
    ج) أقول :ــ في هذه الحالة فقد اتفق العلماء على أن البنت حرام عليه مطلقا ، لأنه بنكاح أمها والدخول بها صارت البنت ربيبة له ، والربيبة حرام على زوج الأم باتفاق العلماء إذا دخل بأمها .



    س108) وما الحكم فيما لو لم يدخل إلا بالبنت فقط دون الأم ؟
    أقول :ــ في هذه الحالة أيضا فقد اتفق أهل العلم على أنه يحرم عليه أمها على التأبيد، وأما البنت فحلال له إن أسلمت معه .


    رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

    يا حامل القرآن

  7. #27
    الصورة الرمزية وا إسلاماه
    وا إسلاماه غير متواجد حالياً مديرة المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    4,908
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-06-2013
    على الساعة
    07:21 PM

    افتراضي


    س109) ما الحكم فيما لو جمع تحته من يحرم الجمع بينهما غير الأم وابنتها ؟
    ج) أقول :ــ مثال ذلك أن يجمع بين الأختين ، أو بين البنت وعمتها أو بين البنت وخالتها ، وقد اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال ، والراجح في هذه المسألة أنه يخير بينهما ، فيختار أحدهما ويفارق الأخرى ، سواء دخل بهما أو لا ، أو دخل بهذه أو هذه ، وسواء تزوجهما في عقد واحد أو متعدد،وهو مذهب جماهير أهل العلم .



    س110) هل هناك توارث بين المسلم والكافر ؟
    ج) لا ، لا توارث بينهما ، فإن مات المسلم فإن قريبه الكافر لا يرثه باتفاق العلماء ، وإن مات الكافر فإن قريبه المسلم لا يرثه في قول أكثر أهل العلم ، وعلى ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر " وهو في الصحيح .



    س111) ما الحكم فيما لو مات مسلم ومن أبنائه من هو كافر ثم أسلم هذا الولد الكافر فهل يرث أباه بعد إسلامه أم لا ؟
    ج) في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم ، ولكن القول الصحيح والرأي الراجح المليح هو أنه لا يرثه ، لأن العبرة بالحال عند الموت ، أي لحظة الموت ، لا بعده ، لأنه بالموت قد انتقل المال إلى مستحقيه من الورثة حكما ، وإن تأخرت قسمته ، لكنه مالهم وحدهم دون غيرهم ، للحديث السابق في قطع التوارث بين المسلم والكافر ، وفي الحديث " لا يتوارث أهل ملتين شتى " والله أعلم.



    س112) ما الحكم فيما لو أسلم كافر على أحد من المسلمين ، ثم مات ولا وارث له ، فهل يرثه هذا الداعية الذي أسلم على يديه ؟
    ج) فيه خلاف ، ولكن القول الصحيح ، هو أنه لا يرثه ، وذلك لأن أسباب الإرث توقيفية على الدليل الشرعي الصحيح الصريح ، ولم يثبت في الأدلة إلا ثلاثة أسباب فقط ، وهي القرابة والنكاح والولاء ، فهذه الأسباب هي ما دل عليه الدليل ويبقى ما عداها على عدم صلاحيته للتوارث بين الميت والحي ، فمن أثبت التوارث بين المسلم الجديد ومن أسلم على يديه فإنه مطالب بالدليل .


    رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

    يا حامل القرآن

  8. #28
    الصورة الرمزية وا إسلاماه
    وا إسلاماه غير متواجد حالياً مديرة المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    4,908
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-06-2013
    على الساعة
    07:21 PM

    افتراضي


    س113) ما الضابط في الأنكحة التي يتوارث بها الكفار إذا أسلموا وتحاكموا إلينا؟
    ج) أقول :ــ الضابط في ذلك يقول :ــ ( كل نكاح كان بين الكفار وأقره الإسلام بعد إسلامهم فهو مفيد للتوارث بينهما )هذا على ثلاثة أنواع :ــ الأول :ــ أنكحة قد اتفق العلماء على الإقرار عليها بعد الإسلام ، فهذه الأنكحة يتوارث بها الزوجين الكافرين بعد إسلامهما باتفاق العلماء ، وهي التي يتوفر فيها ما يجب توفره في أنكحة أهل الإسلام ، من الولي والشاهدين ، والمهر وأن تكون بلفظ النكاح ، ولا يكون بينهما نسب ، أو سبب يوجب التحريم ، كنكاح المحارم أو من بينهما رضاع أو مصاهرة ، الثاني :ــ أنكحة قد اتفق العلماء على عدم صحتها بعد إسلامهم ، كنكاح من تحرم عليه بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، فهذه أنكحة لا خلاف بين العلماء في أنهم لا يقرون عليها ، وعليه فهذا النوع من الأنكحة لا يفيد التوارث بين الزوجين ، الثالث :ــ أنكحة قد اختلف أهل العم في الإقرار عليها ، كأن يكون النكاح بغير ولي أو مهر أو شهود ، أو بغير لفظ النكاح ، وأكثر أهل العلم في مثل هذا النوع على أن الكفار يقرون عليها ، وهو القول الصحيح ، وعليه فهذه الأنكحة تفيد التوارث بين الزوجين ، وذلك لأنه قد أسلم خلق كثير على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسألهم عن شروط أنكحتهم . والله أعلم .



    س114) ما الحكم فيما لو حملت الأم الكافرة من زوج كافر ، فمات الزوج وهي لا تزال كافرة ، ثم أسلمت بعد ذلك فهل يرث الولد من أبيه الكافر أم لا ؟
    ج) أقول :ــ في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم ، والراجح أنه يرث من أبيه الكافر ، وذلك لأن العبرة في الميراث من عدمه إنما هي حال الوارث حال موت مورثه ، ولا يضر تغير الحال بعد ذلك ، وهذا الجنين لاحق بأبيه ، وإن كان محكوما بإسلامه تبعا لإسلام أمه ، وذلك لأنه كان محكوما عليه بالكفر يوم مات أبوه ، وقد ورثه من تلك اللحظة . والله أعلم



    س115) ما الحكم فيما لو مات الأب الكافر وله أبناء منه ، ثم أسلم أحدهم بعد موت أبيه فهل يستحق الميراث منه ؟
    ج) أقول :ــ هي قريبة من المسألة السابقة ، والراجح هو كالراجح هناك ، وهو أن هذا المسلم الجديد يرث من أبيه الكافر ، لأن العبرة هي في حال الوارث في اللحظة التي مات فيها مورثه ، وهذا الوالد كان كافرا يوم مات أبوه ، والإرث ينتقل حكما للوارث في اللحظة التي مات فيها من يورثه ، ولا عبرة بتغير الحال بعد ذلك ، وليس هذا من توريث المسلم من الكافر ، لأن الإسلام إنما جاء بعد التوارث بينهما ، ففي الحقيقة أن الحال هي أن أننا ورثنا الكافر من الكافر ، والميراث ليس هو قسمة المال ، وإنما القسمة تعتبر فرزا للحق الموروث ، وأما حق الإرث فإنه ثابت من لحظة تحقق الموت ، فانتبه لهذا .والله أعلم .


    رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

    يا حامل القرآن

  9. #29
    الصورة الرمزية وا إسلاماه
    وا إسلاماه غير متواجد حالياً مديرة المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    4,908
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-06-2013
    على الساعة
    07:21 PM

    افتراضي


    س116) هل يجوز أن يعطى الكافر من الزكاة إذا رجي بذلك إسلامه وإسلام من وراءه من بني قومه ؟
    ج) نعم ، يعطى من الزكاة ، وهو سهم المؤلفة قلوبهم ، وقد نص الله تعالى على ذلك في القرآن الكريم في معرض بيان أهل الزكاة المستحقين لها ، ولكن هذا يكون لولي الأمر ، لأنه يفتقر إلى اجتهاده ، وهو مبني على غلبة الظن ، فإذا غلب على ظن ولاة الأمر أنه بإعطاء هذا الكافر من الزكاة أنه سيسلم ويسلم من وراءه من بني قومه فلا حرج عليه في أن يعطيه ، ولا غضاضة عليه في ذلك ، وأي قيمة للمال إن كان سيكون في مقابل إنقاذ النفس من الكفر والخلود الأبدي في النار .والله أعلم .



    س117) ما حكم العقود التي بين الكفار إذا أسلموا بعد عقدها ؟
    ج) أقول :ــ إن كانت هذه العقود من العقود الجائزة في الإسلام والتي تتوفر فيها الشروط وتنتفي فيها الموانع فهم على ما تعاقدوا عليه ، لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان ، وليس في هذه العقود ما يحرمه الإسلام ، والأصل في العقود الحل ، وأما إن كانت هذه العقود مما يمنعه الإسلام منع تحريم كعقود الربا أو كانت تتضمن الميسر أو بيع ما لا يجوز بيعه شرعا كبيع الخمر والخنزير والأصنام والميتة ونحو ذلك مما ثبت تحريمه في الإسلام فهذه العقود لا تخلو من حالتين :ــ الأولى :ــ أن يكون قد تم القبض فيها وهم كفار ، أي قبل إسلامهم أي أن العقد والقبض حصلا وهم لا يزالون على كفرهم ، فهذا قد تم، ويقرون على ملكه ، ويغفر لهم بإسلامهم تحريم ذلك ، فيصير الفعل في حقهم عفوا ، بمنزلة من عقد عقدا وقبض قبضا غير محرم ، الثانية :ــ أن يكون العقد حصل قبل الإسلام ولكن لم يتم القبض بعد ، فإنه في هذه الحالة لا يجوز لهم أن يقبضوا قبضا محرما، وما سبق من التفصيل هو قول جماهير أهل العلم ، والله أعلم .



    س118) هل يجب الاقتصاص ممن جنى ثم أسلم ؟
    ج) أقول :ــ في هذه المسألة خلاف طويل بين العلماء رحمهم الله تعالى ، والراجح من هذا الخلاف هو ما اختاره أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى من أن العقوبات على ما فعله الكافر إذا أسلم لا تقام ، فلا يعاقب الكافر على مل فعله قبل الإسلام من محرم ، سوا كان يعتقد تحريمه أو لم يعتقده ، فلا يعاقب على قتل نفس ولا سرقة ولا زنا ولا ربا ، سواء فعل ذلك بالمسلمين أو بأهل دينه ، فإن كان بالملمين فهو يعتقد إباحة ذلك منهم ، وأما أهل دينه فهم مباحون في دين الإسلام ، وإن اعتقد الحظر ، فمتى كان مباحا في دينه أو في دين الإسلام فإنه لا يعاقب عليه ، ولكن إن كان ما فعله محرما في الدينين جميعا ، مثل أن يكون بينه وبين قوم عهد ، فإن كان عهده مع المسلمين فهذا هو المستأمن والذمي فمثل هذا بهذه الحال يضمن ما أتلفه من نفس أو مال ويعاقب على ما تعدى به على المسلمين وعلى الزنى ، والله تعالى أعلى وأعلم .



    س119) ما الحكم فيما لو اعتدى مسلم على كافر فجرحه ثم أسلم هذا الكافر فسرى الجرح فمات به ؟
    ج) أقول :ــ أما القصاص فلا قصاص ، أي لا يقتل به المسلم ، وذلك لأن من شروط القصاص المعتمدة المكافأة بين الجاني والمجني عليه حال الجناية ، ولا تكافؤ بينهما هنا حال الجناية لأنه حال الجناية هذا مسلم وهذا كافر ، ولكن إن أسلم بعد ذلك فسرت الجناية ومات بها ، فالصحيح عندي هو أنه يضمن بدية مسلم كاملة ، لأن سراية الجرح معتبرة ، ولأن الواجب مقدر بما تفضي إليه الجناية لا بما يحصل بها في أول الأمر ، أي أن العبرة بما انتهت إليه لا بما ابتدأت به ، وهو الذي عليه أكثر الفقهاء.


    رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

    يا حامل القرآن

  10. #30
    الصورة الرمزية وا إسلاماه
    وا إسلاماه غير متواجد حالياً مديرة المنتدى
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    المشاركات
    4,908
    الدين
    الإسلام
    آخر نشاط
    05-06-2013
    على الساعة
    07:21 PM

    افتراضي


    120) ما حكم الهجرة على من أسلم في دار الكفر ؟
    ج) أقول :ــ الأمر فيه تفصيل :ــ فإن كان لا يقدر على إظهار شعائر دينه وهو قادر على الهجرة فإنها تكون واجبة عليه ، قال تعالى " إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا " وهذا الوعيد الشديد يدل على أن الهجرة واجبة ، ولأن القيام بشعائر دينه الظاهرة واجب وهو لا يستطيع ذلك إلا بالهجرة فتكون واجبة لأنه قد تقرر في الأصول أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، لكن اشترطنا في ذلك القدرة لأن المتقرر بالاتفاق أن الواجبات منوطة بالقدرة فلا واجب مع العجز ، وأما من يتمكن من إظهار شعائر دينه ولا غضاضة عليه في ذلك ، وهو قادر على أن يهاجر فهذا تكون الهجرة في حقه من المندوبات المتأكدات لا الواجبات المتحتمات ، فالهجرة تكون واجبة أحيانا وتكون مستحبة أحيانا .



    س121) هل يجب على ولي أمر الدولة الإسلامية قبول من هاجر إليه من المسلمين ممن لا يستطيع في بلد الكفر إقامة شعائر دينه ؟
    ج) نعم ، يجب عليه ذلك ، وهو من حق المسلم على المسلم ، وحتى لا يفتن ذلك الضعيف في دينه ، ولأن من ضرورات الشريعة حفظ الدين ، ولا يمكن حفظ دين هذا المهاجر إلا بانضمامه إلى الدولة المسلمة ، وعدم رجوعه إلى دولته الكافرة ، ولأن هذا من التعاون على البر والتقوى المأمور به في قوله تعالى " وتعاونوا على البر والتقوى " ولأنه لا مفسدة في قبوله بيننا في الدولة المسلمة ، بل في قبوله المصلحة الخالصة أو الراجحة ، ولأن هذا من مقتضى أخوة الدين ، وقد قال الله تعالى " إنما المؤمنون إخوة " ولأن هذا من نصرته فإن نصرة المسلم القادر لأخيه المسلم العاجز من الوجبات الشرعية ، وقد قال صلى الله عليه وسلم " انصر أخاك ظالما أو مظلوما " وهو هنا مظلوم فنصرته واجبة ، ولأن النبي صلى الله عليه قال " المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله ... الحديث " وأي إسلام وخذلان كتسليمه إلى دولته التي لا يقدر فيها على بقائه مسلما، ولأن هذا من مقتضى الشهامة والرجولة والموالاة للمسلم .



    س122) وما الحكم فيما لو كان بيننا وبين دولته معاهدة على رد من جاءنا مسلما إليهم ؟
    ج) هذا فيه تفصيل :ــ أما إن كانت المهاجرة إلينا امرأة ففي هذه الحالة لا يجوز لنا أن نردها لدولتها الكافرة ولو قامت الدنيا ولم تقعد ، لأن الله تعالى يقول " يا أيها الذين ءآمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن " ولأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم عدم رد المسلمة المهاجرة إلى بني قومها الكفار ، وأما إن كان المهاجر إلينا صبيا دون البلوغ فكذلك لا يجوز رده ، بل لا تجوز الهدنة على رده أصلا لما فيهم من ضعف العقل والمعرفة والعجز عن التخلص والهرب ، هكذا قرره علماء الإسلام ، وأما إن كان المهاجر رجلا كبيرا فلا يخلو إما أن تكون له عشيرة تحميه من الأذى وإما لا ، فإن كان له عشيرة تحميه فعلى إمام المسلمين أن يوفي بما أخذه من العهد على نفسه ودولته ويرده إليهم ، ولكن يشترط على الدولة الكافرة أن لا يهينوه ولا يؤذوه وإلا فلا عهد بيننا ، ويستدل على ذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد قبل شروط الصلح ومنها هذا الشرط ، وقد رد بمقتضاه أبا جندل وأبا بصير ، رضي الله عنهما ، وليس هذا من خذلان المسلم بل من الوفاء بالعهد الذي قطع بالله لهم ، ومن باب دفع المفسدة الكبرى بالمفسدة الصغرى ، ومن باب دفع الضرر العام بالضرر الخاص ، وأما إن كان هذا المهاجر لا عشيرة له تحميه من الأذى وكان المقصود من رده إهانته وإذلاله وفتنته عن دينه فلا يجوز تمكين الكفار منه ولا طرفة عين ، هذا ما تحصل لي في هذه المسألة ، وينبغي أصلا لولي الأمر أن لا يقبل بهذا الشرط إلا إن كان محققا للمصالح العامة ، والله يتولانا وإياك .


    رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اللهم ارحم أمي وأبي وأخواتي جوليانا وسمية وأموات المسلمين واغفر لهم أجمعين

    يا حامل القرآن

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى ... 2 3 4 ... الأخيرةالأخيرة

أحكام المسلم الجديد


معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. كتاب الملخص المفيد في أحكام المسلم الجديد
    بواسطة وا إسلاماه في المنتدى منتدى دعم المسلمين الجدد والجاليات
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 22-08-2014, 01:20 PM
  2. الدليل الميسر المسلم الجديد (2)
    بواسطة فداء الرسول في المنتدى منتدى دعم المسلمين الجدد والجاليات
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 21-10-2012, 02:06 AM
  3. تفسير العشر الأخير من القرآن الكريم ويليه أحكام تهم المسلم
    بواسطة a princess في المنتدى فى ظل أية وحديث
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 23-04-2012, 12:00 PM
  4. كتاب تفسير العشر الأخير من القرآن الكريم ويليه أحكام تهم المسلم
    بواسطة د/مسلمة في المنتدى منتدى دعم المسلمين الجدد والجاليات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30-05-2010, 04:10 PM
  5. باركوا لاخيكم المسلم الجديد y2j
    بواسطة قسورة في المنتدى منتدى قصص المسلمين الجدد
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 13-11-2008, 03:48 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

أحكام المسلم الجديد

أحكام المسلم الجديد