بسم الله الرحمن الرحيم

لقد أخطأ هذا المُنتقد وتكلف في الانتقاد وذلك أن الله تعالى نهى المسلمين عن تزويج المشركين فقال تعالى: وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ولا شك أن النصارى كُفَّار ومشركون؛ لأنهم كذبوا الرسول صلى الله عليه وسلم وأنكروا رسالته، أو ادعوا أنه رسول إلى العرب خاصة فكذبوا بالقرآن، وقد حرم الله المؤمنات على الكُفار عمومًا بقوله تعالى: فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ .

ولكن الله تعالى أباح المحصنات من أهل الكتاب بشرط أن يكن محصنات أي عفيفات حافظات؛ لأنفسهن وأن يكن من المتمسكات بدينهن، وأما المسلمة فلم يبح لها أن تنكح كافرًا لا كتابيًا ولا غيره؛ لأن النصارى غالبًا ينصرون زوجاتهم فالمرأة تتبع زوجها، فعلى هذا نقول أن هذا المنتقد قد أبعد النجعة ونقول أن الإسلام فرق بين أهله وبين الأديان الأخرى، ونهى عن توليهم وعن محبتهم وخدمتهم وكل ما فيه رفع من شأنهم ولو حصلت فتنة بسبب ذلك، فإن المسلمين متبعون لدينهم ولو سخط عليهم أهل الأديان الأخرى. والله أعلم.


عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

http://ibn-jebreen.com/ftawa.php?vie...172&parent=786