باختصار
أهل الكتاب تفرض عليهم الجزية لسببين
الأولى
نظير قيام الدولة الإسلامية برعايتهم و الدفاع عنهم
قال الفقيه المالكي شهاب الدين القرافي: "إن عقد الذمة يوجب حقوقا علينا؛ لأنهم في جوارنا وفي خفارتنا وذمتنا وذمة الله تعالى، وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ودين الإسلام فمن اعتدى عليهم ولو بكلمة سوء، أو غيبة في عرض أحدهم، أو أي نوع من أنواع الأذية أو أعان على ذلك، فقد ضيع ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم وذمة دين الإسلام".
وقال ابن حزم الفقيه الظاهري: "إن من كان في الذمة وجاء أهل الحرب إلى بلادنا يقصدونه، وجب علينا أن نخرج لقتالهم بالكراع والسلاح ونموت دون ذلك صونا لمن هو في ذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم فإن تسليمه دون ذلك إهمال لعقد الذمة".
أى أن المسلم قديموت وهو يحارب دفاعا عن أهل الكتاب
فهل فرض ضريبة عليهم هو شئ مناقض لحقوق الإنسان مثلا ؟
ثانيا
كدلالة على خضوعهم لحكم الدولة الإسلامية
أما المسلم
فتحصل منه الزكاة
و هو أيضا مطالب بالخدمة العسكرية
أما الكتابي فمعفى من الخدمة العسكرية يدافع عنه المسلمون
و المسلم لو لم يدفع الزكاة يقاتل عليها كما فعل أبو بكر رضى الله عنه
و الكتابي لو لم يدفع الجزية يقتل إلا أن يكون غير قادر فتسقط عنه
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة )
ثم وصف تعالى ذكره نفسه بأنه المتوحد بخلق جميع الأنام من شخص واحد ، معرفا عباده كيف كان مبتدأ إنشائه ذلك من النفس الواحدة ، ومنبههم بذلك على أن جميعهم بنو رجل واحد وأم واحدة وأن بعضهم من بعض ، وأن حق بعضهم على بعض واجب وجوب حق الأخ على أخيه ، لاجتماعهم في النسب إلى أب واحد وأم واحدة وأن الذي يلزمهم من رعاية بعضهم حق بعض ، وإن بعد التلاقي في النسب إلى الأب الجامع بينهم ، مثل الذي يلزمهم من ذلك في النسب الأدنى وعاطفا بذلك بعضهم على بعض ، ليتناصفوا ولا يتظالموا ، وليبذل القوي من نفسه للضعيف حقه بالمعروف على ما ألزمه الله له (تفسير الطبرى)
المفضلات