بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الحبيب
لقد أسأت فهمي فيما قد كتبته
فسعادتك قلت:
اقتباس
اعتقد انك تقصد ان تغالطهم وتوقعهم فى مشاكل جدليه بافتراضات خاطئه ،
وكلمة أغالطهم قد تُفهم أنني قد أزور الحقائق ... وهذا غير صحيح ....
وإنما ماقصدته هو بسط أقوالهم مجردة من غير تزييف .... وتعجميع جميع آرائهم المتناقضة حول موضوع ما ... فأنا أجمع لهم جميع الآراء التي قالها علمائهم ... وأضعها أمامهم ... وأطالب بالبرهان أيهم صحيح
ولا أعطي رأيي إلا في النهاية .... وقت ما أحدد انه حان تدمير كل معطياتهم التي قالها علمائهم وجمعتها لهم .... فأبدأ بمهاجمة الآراء وإثبات الرأي الصحيح من وجهة نظري وبالدليل عليه ...
مثل موضوع عزرا تماماً ... فقلت هل هو عزرا أم إسدراس؟..ثم هل هو عزرا أم عزاريا ..أم ...عزاريل...أم ملاخي ...أم شالئتيل ... وفجأة نقضت لهم كل الآراء السابقة وقلت أنه حسب قاموس أصل الكلمات فإن عزرا من عزير ....وقمت بإثبات أن عزير هو الصحيح
ثم سعادتك قلت :
اقتباس
وبالنسبه للرسم فانه ليس دقيقا مائه فى المائه ولكنه يشكل وجهة نظر البعض
إذاً متفقون أنه يُشكل وجهة نظر البعض ... أي أن البعض يرى أن النسخة الإسكندرانية دخلت ضمن النص المُستلم .... خاصة أن النص المُستلم كمصطلح تم إخراجه في عام 1633 ... والنسخة الإسكندرانية أهديت إلى الملك جيمس والذي مات قبل أن يستلمها فاستلمها الملك تشارلز الأول عام 1627 ... إذاً ست سنوات من ظهورها وبعدها ظهر النص المُستلم في ثوبه الأخير ... هذا ما جعل البعض يقول بانها أدرجت ضمنه ... وخاصة أن Elzevir لم يُوضح ماهي المصادر المستلمة من الجميع ... فظهرت النظريات الكثيرة حولها...
وقد يكون إعتبرت من ضمنها على أساس أن النسخة الإسكندرانية تم تدويبها في النص البيزنطي منذ القرن الخامس
وهذا ما أوضحته أنت نفسك يا دكتور حين قلت في الجزء الثالث من مبحثك الشديد الروعة
اقتباس
أما النص السكندرى فلا شك فى وجوده قبل هذا ، كما أنك لو لاحظت انه حدد التاريخ بالقرن الرابع وهو تاريخ مجمع نيقيه
وما أراه أنا مما سبق أنه تم بعد القرن الخامس عملية دائبة فى نسخ المخطوطات وتحويلها الى النص البيزنطى التوافقى والذى يمثل رؤية الكنيسه الامبراطورية فى ذلك الوقت وسواء تم هذا باختراع قراءات معينة (وهناك أدلة على ذلك وكثيرة جدا) او باعتماد قراءات معينة تخدم الهدف المطلوب وهو توحيد وتوفيق النصوص وبمرور الوقت اندرس النوع السكندرى لقرون حتى ظهر مؤخرا حاملا هذا الكم الهائل من الاختلافات
أى انها كانت عملية تحريف دائبة لاغراض سياسية (سيطرة بيزنطه على الكنائس السكندرية والشرقيه عموما) وأغراض عقائدية خاصة باختلافات هذه الكنائس
وبالتالي فلم يُضف ظهورالمخطوطة السكندرية أي جديد سوى مزيد من الأرض الخصبة للنقد والإطاحة بخرافة سلامة الكتاب من التحريف ...لأن النسخة اللإسكندرانية أقل النصوص تعديلاً وتحسيناً ... وقد يكون هذا سبب رئيسي لما نجده من إختلافات كُبرى بينه وبين الكتاب الحالي
ولعل الرسم البياني العبقري الذي أوردته أنت في الجزء الرابع من بحثك العبقري يُفسر مدى الإضطراب بين هذه المخطوطة والنص الحالي , تفسيراً يعجز عن توضيحه الكلمات
وفي الحقيقة فإن النسخة المستلمة ما هي إلا إضافات من جميع النسخ المكتشفة التي لم تتفق أبداً مع بعضها لتُصبح نسخة توفيقية تجمعهم جميعاً لم يعرفها المسيح نفسه ...
أطول وأكبر مصدر لم يعرفه المسيح نفسه
وأخيراً فلا يهمنا كمسلمين أن نبحث في إن كانت أُدرجت ضمن النص المُستلم أم لا ... ولكن بالنسبة لهم فهم مُطالبون بإثبات ذلك ... أو مُطالبون على الأقل بتبرير الإختلافات الفظيعة فيها عن النسخة المستلمة ...وتبريرهم الوحيد لن يخرج للنور ... لأنه سيكون بمثابة شهادة تحريف صريحة منهم ... أو لنقل إعلان وفاة المسيحية

أما رأيي في المقالات التي ذكرت رابطها ....
فهو الله يسامحك .... كان إيه لازمتها تتعبنا .... سبب أني قرأت عن المخطوطات اني لم أجد أحداً كتب عنها وكان لابد أن أتعرض لها لأني كنت أخاطب غربيين إما يدرسون اللاهوت أو متعمقين في المخطوطات ... فلم أجد ما يشفي غليلي باللغة العربية
ولو كنت وصلت لما كتبته يا دكتور شريف لكفاني عناء البحث والتمحيص.... ولكنت إعتمدت عليه كمصدر أول .... فجزاك الله خير الجزاء .... فبحثك فيه الكثير من الإيضاح .... وغني بمعلوماته القيمة ... ويعلم الله أنها ليست مُجاملة وإنما إعتراف بحقيقة ...فتكاد تكون انت الوحيد الذي تكلم وأوضح عن المخطوطات .... وكم أتمنى لو يتم وضعه في المواقع الإسلامية بطريقة تُظهره على مواقع البحث بحيث يسهل الوصول إليه ... وأعدك باني ساكمل قرائته قراءة متأنية بمشيئة الله لأني بحاجة ماسة إلى ما به من معلومات ... وجعله الله في ميزان حسناتك
وأخيراً ... أنظر إلى الخاص عندك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته